At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:154–157

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:154–157

2:154Page 24

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

And do not say about those who are killed in the way of Allāh, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن یُقۡتَلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰ⁠تُۢۚ بَلۡ أَحۡیَاۤءࣱ وَلَـٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ۝١٥٤﴾ - نزول الآية

٤٥١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح- قال: قُتِل تميم بن الحُمام ببدر، وفيه وفي غيره نزلت: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات﴾ الآية[[أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص٣٢٥-٣٢٦ واللفظ له، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ١/٤٥٧ (١٣١٢).

قال أبو نعيم: «تميم بن الحمام الأنصاري قُتِل ببدر، ذكره بعض الواهمين، وصحَّف فيه، وإنّما هو عمير بن الحمام، واتَّفقت الروايات عن الرواة وأصحاب المغازي والسِّير أنه عمير بن الحمام الأنصاري».

إسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/٦٨)

٤٥١٢- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في قتلى بدر من المسلمين، وهم أربعة عشر رجلًا من المسلمين: ثمانية من الأنصار، وستة من المهاجرين. فمن المهاجرين: عُبَيْدَة بن الحارث بن عبد المطلب، وعُمَير بن نَضْلَة، وعقيل[[كذا في مطبوعة تفسير مقاتل، وفي سيرة ابن إسحاق: عاقل.]] بن بُكَيْر، ومِهْجَع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب ﵁، وصفوان بن بيضاء، فهؤلاء ستة من المهاجرين. ومن الأنصار: سعد بن خيثمة، ومُبَشِّرُ بن عبد المنذر، ويزيد بن الحارث، وعمر[[كذا في مطبوعة تفسير مقاتل، وفي سيرة ابن إسحاق: عمير.]] بن الحُمام، ورافع بن المُعَلّى، وحارثة بن سُراقَة، ومُعَوِّذ بن عَفْراء، وعوف بن عَفْراء، وهما ابنا الحارث بن مالك بن سوار، فهؤلاء ثمانية من الأنصار. وذلك أن الرجل كان يُقْتَل في سبيل الله فيقولون: مات فلان. فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠-١٥١.]]. (ز)

﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن یُقۡتَلُ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أَمۡوَ ٰ⁠تُۢۚ﴾ - تفسير

٤٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله ﷿: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾: هم قتلى بدر وأُحد، وقُتِل من المسلمين يومئذ أربعة عشر رجلا، وذلك أنهم يقولون لقتلى بدر: مات فلان. فنزلت: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله﴾ يعني: في طاعة الله ﴿أموات بل أحياء عند ربهم﴾ في الجنة ﴿يرزقون﴾[[كذا في المصدر، وهي خاتمة آية آل عمران [١٦٩] ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾.]] يعني: يُطْعَمُون التُّحَف في الجنة بغير حساب من حيث شاؤوا[[أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة ٤/٢٣١٦ (٥٧٠٧).]]. (ز)

٤٥١٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لمن يقتل في سبيل الله﴾ قال: في طاعة الله، في قتال المشركين، ﴿أموات﴾ يقول الله: لا تحسبهم أمواتًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٢.]]. (٢/٦٩)

٤٥١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولوا﴾ معشر المؤمنين ﴿لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾ مَرْزُوقون في الجنة عند الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠-١٥١.]]. (ز)

﴿بَلۡ أَحۡیَاۤءࣱ وَلَـٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ۝١٥٤﴾ - تفسير

٤٥١٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾، قال: يقول: هم أحياء في صُوَر طَيْر خُضْر يطيرون في الجنة حيث شاؤوا، ويأكلون من حيث شاؤوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٨٦).]]. (٢/٦٩)

٤٥١٧- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿بل أحياء﴾، قال: كان يقول: يُرْزَقون من ثمر الجنة، ويجدون ريحها، وليسوا فيها[[تفسير مجاهد ص٢١٧، وأخرجه ابن جرير ٢/٦٩٩، وابن أبي حاتم ٢/٨١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٧٠)

٤٥١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غِياث- في قوله تعالى: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات﴾ الآية، قال: أرواحُ الشهداء طَيْرٌ بِيضٌ فَقاقِيع في الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/٣٣٧ واللفظ له، وابن جرير ٢/٧٠٠ بنحوه.]]. (٢/٦٩)

٤٥١٩- عن الحسن البصري: إنّ الشهداء أحياء عند الله تعالى، تُعْرَض أرزاقُهم على أرواحهم؛ فيَصِلُ إليهم الرَّوْحُ والفَرَح، كما تُعْرَض النار على أرواح آل فرعون غُدْوَةً وعَشِيَّةً؛ فيَصِلُ إليهم الوجع[[تفسير الثعلبي ٢/٢٢، وتفسير البغوي ١/١٦٨.]]. (ز)

٤٥٢٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ أرواح الشهداء تَعارَف في طير بيض، تأكل من ثمار الجنة، وإنّ مساكنهم السِّدْرَة، وأنّ الله أعطى المجاهد ثلاث خصال من الخير: مَن قُتِل في سبيل الله حيًّا مرزوقًا، ومَن غُلِب آتاه الله أجره عظيمًا، ومن مات رزقه الله رزقًا حسنًا[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه عبد الرزاق ١/٦٣ من طريق مَعْمَر مختصرًا بلفظ: أرواح الشهداء في صور طير بيض. وابن جرير ٢/٦٩٩ من طريقه.]]. (٢/٧٠)

٤٥٢١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾، قال: أحياء في صُوَر طير خُضْر، يطيرون في الجنة حيث شاؤوا منها، يأكلون من حيث شاؤوا[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٠.]]. (ز)

٤٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن لا تشعرون﴾ بأنهم أحياء مرزوقون. ومساكنُ أرواح الشهداء سِدْرَةُ المنتهى، في جَنَّةِ المَأْوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٠-١٥١.]]٥٦٨. (ز)

٥٦٨ قال ابنُ جرير (٢/٧٠٠) بعد ما ساق العديد من الآثار الدالة على تنعيم الشهداء وكرامتهم بعد موتهم، مُوَجِّهًا إياها: «المقصود بذكر الخبر عن حياتهم إنّما هو الخبر عَمّا هُمْ فيه من النعمة، ولكنه -تعالى ذِكْرُه- لَمّا كان قد أنبَأَ عباده عَمّا قد خَصَّ به الشهداءَ في قوله: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾، وعلِموا حالهم بخبره ذلك، ثم كان المرادُ من الله -تعالى ذِكْرُه- في قوله: ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء﴾ نَهْيَ خلقه عن أن يقولوا للشهداء: إنهم موتى، تَرَكَ إعادةَ ذِكْرِ ما قد بُيِّنَ لهم من خبرهم».

﴿بَلۡ أَحۡیَاۤءࣱ وَلَـٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ۝١٥٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٢٣- عن كعب بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أرواح الشهداء في أجْواف طَيْر خُضْر، تَعْلُقُ من ثمر الجنة[[تَعْلُقُ من ثمر الجنة: أي تصيب منه. غريب الحديث للحربي (علق) ٣/١٢٢٣.]]، أو شجر الجنة»[[أخرجه أحمد ٤٥/١٤٣ (٢٧١٦٦)، والترمذي ٣/٤٥٠ (١٧٣٥)، وابن ماجه ١/٤٦٦ (١٤٤٩).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٤/٣٣٨: «الحديث حسن».

وأصحُّ منه ما رواه مسلم ٣/١٥٠٢ (١٨٧٨) عن مسروق، قال: سألنا عبد الله [بن مسعود] عن هذه الآية: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾. قال: أما إنّا قد سألنا عن ذلك، فقال: «أرواحهم في جوف طيرٍ خُضرٍ، لها قناديل معلَّقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل».]]. (٢/٧٠)

٤٥٢٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُؤْتى بالرجل من أهل الجنة، فيقول الله له: يا ابن آدم، كيف وجدْت مَنزِلك؟ فيقول: أيْ ربّ، خيرُ مَنزِل. فيقول: سَلْ، وتَمَنَّهْ. فيقول: وما أسألك وأتمنى؟ أسألك أن ترُدَّني إلى الدنيا، فأقتل في سبيلك عشر مرات. لِما يرى من فضل الشهادة»[[أخرجه أحمد ١٩/٣٤٨-٣٤٩ (١٢٣٤٢)، ٢٠/٤٠٢ (١٣١٦٢)، ٢١/١٥٦ (١٣٥١١)، والنسائي ٦/٣٦ (٣١٦٠) واللفظ له، والحاكم ٢/٨٥ (٢٤٠٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وصحَّحه الألباني في الصحيحة ٧/٢٢ (٣٠٠٨).]]. (٢/٧١)

٤٥٢٥- عن عبد الله بن كعب بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «أرواحُ الشهداء في صُوَرِ طَيْرٍ خُضْر، معلقة في قناديل الجنة، حتى يُرْجِعها الله يوم القيامة»[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٥/٢٦٤ (٩٥٥٦)، وفي التفسير ١/٦٣ مرسلًا.

لكن يعضده ويشهد له ما تقدَّم مسندًا في الأحاديث السابقة قريبًا.]]. (٢/٧١)

٤٥٢٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق هُذَيْل- قال: أرواح الشهداء في حَواصِل طَيْرٍ خُضْر، ترعى في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى قناديل مُعَلَّقَةٍ بالعرش[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٦-. كما أخرجه مسلم (١٨٨٧)، والترمذي (٣٠١١)، وابن ماجه (٨٢٠١) من طريق مسروق.]]. (ز)

٤٥٢٧- عن كعب الأحبار، قال: جنة المأوى فيها طير خُضْر، تَرْتَقِي فيها أرواح الشهداء، تَسْرَح في الجنة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٠، والبيهقي في البعث والنشور (٢٢٧) واللفظ له.]]. (٢/٦٩)

٤٥٢٨- عن هُزَيْل، قال: أرواح الشهداء في أجواف طير خُضْر، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحِنثَ عصافير من عصافير الجنة، ترعى وتسرح[[أخرجه هناد بن السري في الزهد (٣٦٦).]]. (٢/٦٩)

2:155Page 24

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

﴿وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَیۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَ ٰ⁠لِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِۗ﴾ - تفسير

٤٥٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾ قال: أخبر الله المؤمنين أنّ الدنيا دارُ بلاء، وأنه مبتليهم فيها، وأمرَهم بالصبر وبَشَّرهم، فقال: ﴿وبشر الصابرين﴾. ثم أخبرهم أنه فعل هكذا بأنبيائه وصَفوته؛ لتَطِيبَ أنفسُهم، فقال: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾. وأخبر الله المؤمنين أنّ الدنيا دار بلاء، وأنّه مبتليهم فيها، وأمرهم بالصبر، وبَشَّرهم، فقال: ﴿وبشر الصابرين﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٤، ٧٠٧، وابن أبي حاتم ١/٢٦٣، ٢٦٤، والطبراني (١٣٠٢٧)، والبيهقي (٩٦٨٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٧١)

٤٥٣٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾، قال: قد ابتلاهم الله بذلك كله، وسيبتليهم بما هو أشد من ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٤.]]. (ز)

٤٥٣١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لنبلونكم﴾، قال: ولنَبْتَلِيَنَّكُم. يعني: المؤمنين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٣.]]. (٢/٧٢)

٤٥٣٢- عن رَجاء بن حَيْوَة: في قوله: ﴿ونقص من الثمرات﴾، قال: يأتي على الناس زمانٌ لا تحمل النخلة فيه إلا تَمْرَة[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩، وابن أبي حاتم ١/٢٦٤، ٥/١٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٧٣)

٤٥٣٣- عن كعب -من طريق رَجاء بن حَيْوَة-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٩/٢٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٧٣)

٤٥٣٤- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾، قال: هم أصحاب محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٥، وابن أبي حاتم ١/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن أبي حاتم: النبي ﷺ، وأصحابه.]]٥٦٩. (٢/٧٢)

٥٦٩ لم يذكر ابنُ جرير (٢/٧٠٤) غير هذا القول.

واختاره ابنُ عطية، ونسبه للجمهور (١/٣٨٦-٣٨٧)، وذكر قولًا آخر: أن الخطاب بالآية لقريش. ولم يُعَلِّق عليه.

٤٥٣٥- عن السدي: ﴿بشيء من الخوف﴾، يعني: القتال[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٨٩-.]]. (ز)

٤٥٣٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات﴾ قال: قد كان ذلك، وسيكونُ ما هو أشد من ذلك، قال الله عند ذلك: ﴿وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مُصيبه قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عَليهم صَلواتٌ من رَبهم ورَحمة وأولئك هُمُ المهتدون﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٥، وابن أبي حاتم ١/٢٦٤.]]. (ز)

٤٥٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع﴾ يعني: القحط، ﴿ونقص من الأموال والأنفس والثمرات﴾ يعني: قَحْط المطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥١.]]. (ز)

﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝١٥٥﴾ - تفسير

٤٥٣٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿وبشر الصابرين﴾، قال: على أمر الله في المصائب. يعني: بَشِّرهم بالجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٤.]]. (٢/٧٢)

٤٥٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبشر الصابرين﴾ على هذه البَلِيَّة بالجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥١.]]. (ز)

﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِینَ ۝١٥٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٤٠- عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «الصَّبْرُ عند الصَّدْمَةِ الأولى، والعَبْرة لا يملكها ابن آدم؛ صَبابَة المرء إلى أخيه»[[أخرجه عبد الرزاق ٣/٥٥١ (٦٦٦٧)، والمدائني في التعازي ص٩٩ (١٦١) مرسلًا.

وقد نقل العلائي في جامع التحصيل ص٩٠ عن ابن عبد البر عن أكثر أهل الحديث، وابن سيرين، والإمام أحمد: أنّ أضعف المراسيل مرسلات الحسن؛ لأنه كان يأخذ عن كل أحد.]]. (٢/٧٣)

2:156Page 24

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allāh, and indeed to Him we will return."

﴿ٱلَّذِینَ إِذَاۤ أَصَـٰبَتۡهُم مُّصِیبَةࣱ﴾ - تفسير

٤٥٤١- عن أبي أُمامة، قال: انقطع قِبال[[القبال: زمام النعل. غريب الحديث للقاسم بن سلّام (قبل) ٣/١١٥.]] النبي ﷺ، فاسترجع، فقالوا: مصيبةٌ، يا رسول الله؟ فقال: «ما أصاب المؤمن مِمّا يَكْرَه فهو مصيبة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٠٣ (٧٨٢٤).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٤٨): «رواه الطبراني بإسناد ضعيف». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٨٥ (٥٩٤٧): «ضعيف جِدًّا».]]. (٢/٧٧)

٤٥٤٢- عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: بَيْنا النبي ﷺ يمشي هو وأصحابه؛ إذ انقطع شِسْعُه، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون». قالوا: أوَمصيبة هذه؟ قال: «نَعَم، كلُّ شيء ساء المؤمنَ فهو مصيبة»[[أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص٣١٣ (٣٥٣) مرسلًا.

قال الألباني في الضعيفة ٩/١١٥ (٤١١٣): «ضعيف».]]. (٢/٧٩)

٤٥٤٣- عن عكرمة، قال: طُفِئَ سراجُ النبي ﷺ، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون». فقيل: يا رسول الله، أمصيبة هي؟ قال: «نعم، وكلُّ ما يؤذي المؤمن فهو له مصيبة وأجر»[[أورده الثعلبي ٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا، وعبد بن حميد مرسلًا.]]. (٢/٧٩)

٤٥٤٤- عن عبد العزيز بن أبي رَوّاد، قال: بَلَغَنِي: أنّ المصباح طُفِئَ، فاسترجع النبي ﷺ، قال: «كلُّ ما ساءك مصيبة»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا مرسلًا. وأخرجه أبو داود في المراسيل ص٢٩٧، عن عمران القصير، قال: طُفِئ مصباح النبي ﷺ فاسترجع، قالت عائشة: إنّ هذا مصباح! قال: «كل ما ساء المؤمن فهو مصيبة».]]. (٢/٧٩)

٤٥٤٥- عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن خليفة- أنّه انقطع شِسْعه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. فقيل له: ما لَك؟ فقال: انقطع شِسْعي، فساءني؛ وما ساءك فهو لك مصيبة[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤٨٩-، وابن سعد ٦/١٢١، وابن أبي شيبة ٩/١٠٩، وهناد (٤٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ١/٢١٦، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٧٨)

٤٥٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَت أهل المصيبة، فقال: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾، يعني: فيما ذُكِر من هذه الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥١.]]. (ز)

﴿قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝١٥٦﴾ - تفسير

٤٥٤٧- عن جُوَيْبِر، قال: كَتَب رجلٌ إلى الضحاك يسأله عن هذه الآية: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، أخاصَّة هي أم عامَّة؟ فقال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدّى الفرائض[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٥، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩٠). وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٧٢)

٤٥٤٨- عن الفُضَيْل بن عِياض، يقول: قول العبد: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾، تفسيرها: إني لله، وإني إلى الله راجع[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٥ (١٤٢٤). وفي المطبوع: عن عبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل بن عياض، بإسقاط الفضيل بن عياض، والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة على الآلة الكاتبة ص١٧٦، من تحقيق د. عبد الله علي أحمد الغامدي.]]. (ز)

﴿قَالُوۤا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّاۤ إِلَیۡهِ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝١٥٦﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٤٩- عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم، أْجُرْني في مُصِيبَتي، وأَخْلِف لي خيرًا منها. إلا آجَرَه الله في مصيبته، وأَخْلَفَ له خيرًا منها». قالت: فلما تُوُفِّي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله ﷺ، فأخلف الله لي خيرًا منه؛ رسول الله ﷺ[[أخرجه مسلم ٢/٦٣١-٦٣٢ (٩١٨).]]. (٢/٧٦)

٤٥٥٠- عن أم سلمة، قالت: أتاني أبو سلمة يومًا من عند رسول الله ﷺ، فقال: لقد سمعتُ مِن رسول الله ﷺ قولًا سُرِرْتُ به، قال: «لا يُصِيب أحدًا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها. إلا فعل ذلك به». قالت أمُّ سلمة: فحَفِظْتُ ذلك منه، فلمّا تُوُفِّي أبو سلمة اسْتَرْجَعْتُ، فقلت: اللهم، أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منه. ثم رجعت إلى نفسي، وقلت: مِن أين لي خير من أبي سلمة؟ فأبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه؛ رسول الله ﷺ[[أخرجه أحمد ٢٦/٢٦٢-٢٦٣ (١٦٣٤٤)، من طريق المطَّلب بن عبد الله بن حنطب، عن أم سلمة به.

قال البخاري: «لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلّا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ». وقال الدارمي مثله، وقال أبو حاتم: «المطلب بن حنطب عامة أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم». ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص ٢٠٩-٢١٠، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٨١.]]. (٢/٧٦)

٤٥٥١- عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ: «أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شيئًا لم يُعْطَهُ أحدٌ من الأُمَمْ؛ أن يقولوا عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٤٠ (١٢٤١١)، وفي كتاب الدعاء ص٣٧٠ (١٢٢٨).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣٠ (٣٩٤٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن خالد الطحان، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٣٤٧ (٢٨٢٤): «ضعيف».]]. (٢/٧٣)

٤٥٥٢- عن الحسين بن علي، عن النبي ﷺ، قال: «ما من مسلم يُصاب بمصيبة، فيذكرها -وإن طال عهدها-، فَيُحْدِث لذلك استرجاعًا؛ إلّا جَدَّد الله له عند ذلك، فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب»[[أخرجه أحمد ٣/٢٥٦-٢٥٧ (١٧٣٤)، وابن ماجه ٢/٥٣٢ (١٦٠٠).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٤٦): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف». وقال الرباعي في فتح الغفار ٢/٧٦٧ (٢٣٨٣): «رواه أحمد، وابن ماجه، بإسناد ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٥٤ (٤٥٥١): «ضعيف جِدًّا».]]. (٢/٧٥)

٤٥٥٣- من حديث عائشة، مثله[[أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/٣٢١-٣٢٢ (١٠٠٧)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/٦٤ (٦٠)، كلاهما في ترجمة إبراهيم بن محمد الثقفي.]]. (٢/٧٥)

٤٥٥٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مِن نعمة، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد الحمد؛ إلا جدّد الله له ثوابها، وما من مصيبة، وإن تقادم عهدها، فيجدّد لها العبد الاسترجاع؛ إلا جدّد الله له ثوابها وأجرها»[[ذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢٠٣ بهذا السياق، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣/٢٩٨ (٢٣١٥) مختصرًا، من طريق الحارث بن النعمان أبي النضر، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن أنسٍ به.

إسناده ضعيف؛ عثمان بن عطاء ضعّفه ابن معين، والفلاس، والبخاري، والدارقطني، وغيرهم، كما في تهذيب الكمال للمزي ١٩/٤٤٣.]]. (٢/٧٥)

٤٥٥٥- عن سعيد بن المسيب، رفعه: «مَن استرجع بعد أربعين سنة؛ أعطاه الله ثواب مصيبته يوم أُصِيبَها»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العزاء مرسلًا.]]. (٢/٧٦)

٤٥٥٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ للموت فزعًا، فإذا أتى أحدَكم وفاةُ أخيه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٥٩ (١٢٤٦٩)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤/٣٠٣.

قال أبو نعيم: «غريب من حديث سعيد، تفرّد به قيس عن أبي هاشم». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٤٥): «فيه قيس بن الربيع الأسدي، وفيه كلام». وقال الألباني في الصحيحة ٦/٨٤١: «وهذا إسناد ضعيف».]]. (٢/٧٧)

٤٥٥٧- عن أبي بكر بن أبي مريم: سمعت أشياخًا يقولون: إنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أهل المصيبة لَتَنزِل بهم فيجزعون، وتسوء رَعَتُهم[[الرعة: الشأن والأمر والحال. لسان العرب (ورع).]]، فيَمُرَّ بها مارٌّ من الناس، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. فيكون فيها أعظم أجرًا من أهلها»[[أخرجه ابن المبارك في كتاب الزهد والرقائق ٢/٢٨.

إسناد الحديث ضعيف؛ أبو بكر بن أبي مريم ضعيفٌ كما في المغني للذهبي ٢/٧٧٤. ثم هو منقطع، فقد أرسله أشياخه إلى النبي ﷺ، وهم لم يدركوه. ثم هم مبهمون لا يدرى حالهم.]]. (٢/٧٧)

٤٥٥٨- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا انقطع شِسْعُ أحدكم فلْيَسْتَرْجِع؛ فإنها من المصائب»[[أخرجه البزار ٨/٤٠٠ (٣٤٧٥)، وابن عدي في الكامل ٧/٢٠٤.

قال المناوي في فيض القدير ١/٣٠٨ (٥٠٣): «وقال العراقي: فيه أيضًا يحيى بن عبيد الله التميمي، ضعّفوه». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٤٩): «رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «وأخرج البزار بسند ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ١/٣٩٦: «وقال شيخه العراقي: فيه [يعني: إسناد ابن عدي] أيضًا يحيى بن عبيد الله التميمي، ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٢٠٠ (٥٥٩٥): «ضعيف جِدًّا».]]. (٢/٧٨)

٤٥٥٩- عن شَدّاد بن أوْس مرفوعًا، مثله[[أخرجه البزار ٨/٤٠٠ (٣٤٧٦)، والطبراني في المعجم الكبير ٧/٢٨٠ (٧١٣٦).

قال البَزّار: «لا نعلمه يُرْوى عن شَدّاد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن خالد إلا خارجة، ولم أسمع أنّ أحدًا حدّث به عن شبابة إلا إسماعيل بن أبي الحارث، وهو رجل ثقة مأمون، ولم يتابع عليه، وخارجة بن مصعب، فليس بالحافظ». وقال المناوي في فيض القدير ١/٣٠٨ (٥٠٣): «وفيه خارجة بن مصعب، متروك، وهو من طريقه معلول». وقال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٥٠): «رواه البزار ... وفي حديث شداد خارجة بن مصعب، وهو متروك». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».]]. (٢/٧٨)

٤٥٦٠- عن شهر بن حوشب، رفعه قال: «من انقطع شِسْعُه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون. فإنها مصيبة»[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العزاء مرسلًا، ثم إن شهرًا كما قال ابن حجر في التقريب ص٢٩٦ (٢٨٣٠): «كثير الإرسال والأوهام».]]. (٢/٧٨)

٤٥٦١- عن أبي أُمامة، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فانقطع شِسْعُ النبي ﷺ، فقال: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون». فقال له رجل: هذا الشِّسْعُ! فقال رسول الله ﷺ: «إنها مصيبة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٣٢ (٧٦٠٠)، وفي مسند الشاميين ٤/٣٢١.

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣١ (٣٩٤٧): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه العلاء كثير، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٨٨٦: «وهذا إسناد ضعيف جِدًّا».]]. (٢/٧٩)

٤٥٦٢- عن عائشة، قالت: أقْبَل رسول الله ﷺ وقد لَدَغَتْه شوكةٌ في إبهامه، فجعل يسترجع منها، ويمسحها، فلما سَمِعْتُ استرجاعه دنوتُ منه، فنظرت، فإذا أثر حقير، فضحكتُ، فقلتُ: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أكُلُّ هذا الاسترجاع من أجل هذه الشوكة؟! فتبسّم، ثم ضرب على مَنكِبِي، فقال: «يا عائشة، إنّ الله ﷿ إذا أراد أن يجعل الصغير كبيرًا جعله، وإذا أراد أن يجعل الكبير صغيرًا جعله»[[عزاه السيوطي إلى الدَّيْلَمِي.]]. (٢/٨٠)

٤٥٦٣- عن عون بن عبد الله، قال: كان ابن مسعود يمشي، فانقطع شِسْعه، فاسترجع، فقيل: تسترجع على مثل هذا؟! قال: مصيبة[[أخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (٢/٧٨)

٤٥٦٤- عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه- قال: أربع مَن كُنَّ فيه بَنى الله له بيتًا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وإذا أُعْطِي شيئًا قال: الحمد لله. وإذا أذنَب ذنبًا قال: أستغفر الله[[أخرجه ابن أبي الدنيا في الشكر (٢٠٥)، والبيهقي (٩٦٩٢).]]. (٢/٧٤)

٤٥٦٥- عن كعب، قال: ما من رجل تصيبه مصيبة، فيذكرها بعد أربعين سنة، فيَسْتَرْجِع؛ إلا أجرى الله له أجرها تلك الساعة كما أنه لو اسْتَرْجَع يوم أصيب[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.]]. (٢/٧٦)

٤٥٦٦- عن سَوّار بن داود: أنّ سعيد بن المسيب جاء وقد فاتته الصلاة في الجماعة، فاسترجع، حتى سُمِعَ صوتُه خارجًا من المسجد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٨٠)

٤٥٦٧- عن الحسن البصري، قال: إذا فاتتك صلاة في جماعة فاسْتَرْجِع؛ فإنها مصيبة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٨٠)

٤٥٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان العُصْفُرِي- قال: لقد أُعْطِيَت هذه الأمة عند المصيبة ما لم تُعْطَ الأنبياء قبلها: ﴿إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ﴾، ولو أُعْطِيَتْه الأنبياء لأُعْطِيها يعقوب إذ قال: ﴿يا أسفى على يوسف﴾ [يوسف:٨٤][[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٨، وابن أبي حاتم ١/٢٦٥ واللفظ له، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٩١). وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، بلفظ: لقد أعطيت هذه الأمة عند المصيبة شيئًا لم تُعْطَه الأنبياء من قبلهم، ولو أعطيها الأنبياء لأعطيها يعقوب.]]. (٢/٧٣)

2:157Page 24

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ صَلَوَ ٰ⁠تࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ۝١٥٧﴾ - تفسير

٤٥٦٩- عن أنس، أنّ النبي ﷺ رأى رجلًا اتَّخَذَ قِبالًا من حديد، فقال: «أمّا أنت أطَلْتَ الأمل، إنّ أحدكم إذا انقطع شِسْعُه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. كان عليه من ربه الصلاة والهدى والرحمة، وذلك خير له من الدنيا»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل ص٣٠ (٨)، من طريق الهيثم بن خالد البصري، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا عبد الله بن المثنى بن أنس، قال: حدثني رجل من آل أنس، عن أنس به.

في إسناده جهالة شيخ عبد الله بن المثنى.]]. (٢/٧٩)

٤٥٧٠- عن عمر بن الخطاب -من طريق مجاهد عن سعيد بن المسيب-، قال: نِعْمَ العِدْلان، ونِعْمَ العِلاوة[[قوله: العِدلان -بكسر المهملة- أي: المِثلان، وقوله: العلاوة -بكسرها-أي: ما يعلق على البعير بعد تمام الحمل. [يعني: الزيادة ...]. فتح الباري ٣/١٧٢.]]: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ نِعْمَ العَدْلان، ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ نِعْم العِلاوة[[أخرجه الحاكم ٢/٢٧٠، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٦٨٨). كما أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٣) من طريق مجاهد، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٣/١٧٢- من طريق نعيم بن أبي هند. وعلقه البخاري في كتاب الجنائز، باب الصبر عند الصدمة الأولى. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن أبي الدنيا في كتاب العزاء، وابن المنذر.]]. (٢/٧٤)

٤٥٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الَّذِينَ إذا أصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ﴾، قال: أخْبَر اللهُ أنّ المؤمن إذا سَلَّم لأمر الله، ورجَّع، واسترجع عند المصيبة؛ كتب الله له ثلاثَ خصال من الخير: الصلاة من الله، والرحمة، وتحقيق سبل الهدى. وقال رسول الله ﷺ: «مَنِ استرجع عند المصيبة جَبَر اللهُ مصيبته، وأَحْسَنَ عُقْباه، وجعل له خَلَفًا صالِحًا يرضاه»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/٢٥٥ (١٣٠٢٧)، والبيهقي في الشعب ١٢/١٧٨ (٩٢٤٠)، وابن جرير ٢/٧٠٧-٧٠٨، وابن أبي حاتم ١/٢٦٤-٢٦٥ (١٤٢١).

قال الهيثمي في المجمع ٢/٣٣٠-٣٣١ (٣٩٤٤): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه علي بن أبي طلحة، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٥ (٥٠٠١): «ضعيف».]]. (٢/٧١)

٤٥٧٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ من ربهم﴾: مغفرة، ﴿ورحمة﴾: ونِعْمَة[[تفسير الثعلبي ٢/٢٣.]]. (ز)

٤٥٧٣- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أنّه مات ابنه عبد الله، فخرج وهو مُترجِّلٌ، في ثياب حسنة، فقيل له في ذلك؟ فقال: قد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال، كل خصلة منها أحب إلَيَّ من الدنيا كلها؛ قال الله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾ إلى قوله: ﴿المهتدون﴾، أفَأَسْتَكِينُ لها بعد هذا؟![[أخرجه ابن سعد ٧/٢٤٤.]]. (٢/٨٦)

٤٥٧٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِن رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ﴾، يقول: فالصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٦ (١٤٢٨).]]. (ز)

٤٥٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك عليهم﴾ يعني: على مَن صبر على أمر الله عند المصيبة ﴿صلوات﴾ يعني: مغفرة من ربهم، ﴿ورحمة﴾ يعني: رحمة لهم، وأَمَنَة من العذاب، ﴿وأولئك هم المهتدون﴾ يعني: من المهتدين بالاسترجاع عند المصيبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٥-٢٦٦.]]. (٢/٧٢)

٤٥٧٦- عن قتادة بن دِعامة: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾، قال: مَن استطاع أن يَسْتَوْجِب لله في مصيبته ثلاثًا: الصلاة، والرحمة، والهدى؛ فلْيَفْعَل، ولا قوة إلا بالله؛ فإنّه مَنِ اسْتَوْجَبَ على الله حقًّا بحقٍّ أحقَّه الله له، ووَجَدَ اللهَ وفيًّا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٧٣)

٤٥٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك عليهم صلواتٌ من ربّهم ورحمة﴾، يقول: الصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٠٨.]]. (ز)

٤٥٧٨- عن جُوَيْبِر: في هذه الآية: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾، قال: هي لمن أخذ بالتقوى، وأدّى الفرائض[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٦٥ (١٤٢٧). كذا أورده ابن أبي حاتم عند هذه الآية عن جويبر، وأورده بنصه عن جويبر عن الضحاك عند الآية السابقة، وقد تقدّم.]]. (ز)

٤٥٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم﴾ يعني: مغفرة، كقوله سبحانه: ﴿وصلّ عليهم﴾ يعني: استغفر لهم؛ ﴿إن صلاتك﴾ يعني: استغفارك ﴿سكن لهم﴾ [التوبة:١٠٣]. ﴿من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ للاسترجاع[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥١.]]. (ز)

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ صَلَوَ ٰ⁠تࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ۝١٥٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٥٨٠- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثَمَرَة فُؤادِه؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حَمِدَك، واسْتَرْجَع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنّة، وسَمُّوه: بيت الحمد»[[أخرجه أحمد ٣٢/٥٠٠-٥٠١ (١٩٧٢٥)، والترمذي ٢/٥٠٥ (١٠٤٢)، وابن حبان ٧/٢١٠ (٢٩٤٨). وأورده الثعلبي ٢/٢٣.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٣٩٨ (١٤٠٨): «الحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الأحوال».]]. (٢/٧٧)

٤٥٨١- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «قال الله ﷿: ما لعبدي المؤمنِ عندي جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا، ثُمَّ احتسبه؛ إلا الجنة»[[أخرجه البخاري ٨/٩٠ (٦٤٢٤).]]. (٢/٨٢)

٤٥٨٢- عن الحسن البصري -من طريق مُحْرِز بن عمرو- قال: إنّ الله -وله الحمد لا شريك له- رَفَع عن هذه الأمة الخطأ، والنسيان، وما اسْتُكْرِهوا عليه، وما لا يُطِيقُون، وأَحَلَّ لهم في حال الضرورة كثيرًا مما حَرَّم عليهم، وأعطاهم خمسًا: أعطاهم الدنيا قَرْضًا، وسألهم إياها قَرْضًا، فما أعطوه عن طيب نفس منهم فلهم به الأضعاف الكثيرة، من العشرة إلى سبعمائة ضعف، إلى ما لا يعلم علمه إلا الله تبارك وتعالى، وذلك قوله ﷿: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]، وما أخذ منهم كرهًا، فصبروا، واحتسبوا؛ فلهم به الصلاة، والرحمة، وتحقيق الهدى، وذلك لقوله جل وعز: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾. والثالثة: إن شكروا أن يزيدهم؛ وذلك لقوله -جل ثناؤه-: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم:٧]. والرابعة: أنّ أحدهم لو عَمِل من الخطايا والذنوب حتى يبلغ الكفر، ثم تاب؛ أن يتوب عليه، ويُوجِب له محبَّتَه؛ وذلك لقوله -جل وعز-: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة:٢٢٢]. والخامسة: لو أعطيها جبريل وميكائيل ﵉ وجميع النبيين لكان قد أجزل لهم العطاء، حيث يقول: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر:٦٠][[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤/٣٢ (٥٦)-.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском