At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:209–212

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:209–212

2:209Page 32

فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩

But if you slip [i.e., deviate] after clear proofs have come to you, then know that Allāh is Exalted in Might and Wise.

﴿فَإِن زَلَلۡتُم﴾ - تفسير

٧٣٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: والزَّللُ: الشركُ[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٧١ (١٩٥٤) ولفظه: والزَّلَلُ: تركُ الإسلام.]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٦٨- قال قتادة بن دِعامة: قد علم الله أنه سَيَزِلُّ زالُّون من الناس، فتقدَّم في ذلك، وأَوْعَد فيه؛ ليكون له به الحُجَّة عليهم[[تفسير الثعلبي ٢/١٢٨، وتفسير البغوي ١/٢٤١.]]. (ز)

٧٣٦٩- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، قال: فإن ضللتم[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٤.]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٧٠- قال ابن حَيّان: أخطأتم[[تفسير الثعلبي ٢/١٢٧.]]. (ز)

٧٣٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ﴾، يعني: ضللتم عن الهدى، وفعلتم هذا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٠.]]. (ز)

﴿مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡكُمُ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ﴾ - تفسير

٧٣٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، قال: من بعد ما جاءكم محمدٌ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٤.]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني: شرائع محمد ﷺ، وأمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٧٤- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿فَإنْ زَلَلْتُمْ مِن بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ البَيِّناتُ﴾، يعني بـ﴿البينات﴾: ما أنزل الله من الحلال والحرام[[أخرجه أبي حاتم ٢/٣٧١.]]. (ز)

٧٣٧٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات﴾، قال: الإسلام، والقرآن[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٤.]]. (ز)

﴿فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِیزٌ حَكِیمٌ ۝٢٠٩﴾ - تفسير

٧٣٧٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿فأعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه إذا انتَقَم، ﴿حكيم﴾ في أمره[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧١.]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٧٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فاعلموا أن الله عزيز حكيم﴾، يقول: ﴿عزيز﴾ في نِقْمَتِه، ﴿حكيم﴾ في أمره[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٧١ (عَقِب ١٩٥٦).]]. (ز)

٧٣٧٨- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٧١ (عَقِب ١٩٥٦).]]. (ز)

٧٣٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثُمّ حذرهم عقوبتَه، فقال: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ في نقمته، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم عليهم العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٠.]]. (ز)

٧٣٨٠- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿العزيز﴾ في نصرته مِمَّن كفر به إذا شاء، ﴿الحكيم﴾ في عُذْرِه وحُجَّته إلى عباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٢ (١٩٥٧).]]. (ز)

2:210Page 32

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٢١٠

Do they await but that Allāh should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allāh [all] matters are returned.

﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِیَهُمُ ٱللَّهُ فِی ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - قراءات

٧٣٨١- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: في قراءة أبي بن كعب: (هَلْ يَنظُرُونَ إلَّآ أن يَأْتِيَهُمُ اللهُ والمَلَآئِكَةُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغَمامِ). قال: يأتي الملائكة في ظلل من الغمام، ويأتي الله فيما شاء، وهو كقوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان:٢٥][[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٥ من طريق أبي عبيد، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٩٤٣). وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٣٩٧.]]. (٢/٤٩٣)

﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِیَهُمُ ٱللَّهُ فِی ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - تفسير الآية

٧٣٨٢- عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: «يجمع الله الأوَّلين والآخرين لميقات يومٍ معلومٍ قيامًا، شاخصةً أبصارهم إلى السماء، ينظُرُون فصلَ القضاء، وينزِل الله في ظُلَلٍ من الغمام من العرش إلى الكرسي»[[أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة ٢/٥٢٠ (١٢٠٣)، والطبراني في الكبير ٩/٣٥٧-٣٦٠ (٩٧٦٣) بنحوه مطولًا.

قال الذهبي في العلو ص٦٥، ٩١: «فيه انقطاع محتمل، إسناده حسن». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٥٦٧: «وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه هاهنا أحاديث فيها غرابة والله أعلم؛ فمنها ...» ثم ذكر الحديث. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٤٠-٣٤٣ (١٨٣٥٢، ١٨٣٥٣): «رواه كله الطبراني من طرق، ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني، وهو ثقة».]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٨٣- عن ابن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا بالملائكة، وذلك قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾»[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٦، ٦٠٩-٦١٠، وابن عدي في الكامل ١/٤٠٧ (٨١) في ترجمة إبراهيم بن المختار أبي إسماعيل التميمي. وأورده الديلمي في الفردوس ١/٢١٠ (٨٠٠)، والثعلبي ٢/١٢٨.

قال ابن عدي: «وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه عن إبراهيم بن المختار إلا من رواية ابن حميد عنه، وإبراهيم هذا ما أقل من روى عنه شيئًا غير ابن حميد، وذكروا: أنّ إبراهيم هذا لا يحدث عنه غير ابن حميد، وأنه من مجهول مشايخه، وهو ممن يُكْتَب حديثُه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢١٦٢-٢١٦٣ (٥٠٢٤): «... وابن حميد متروك الحديث».]]. (٢/٤٩٣)

٧٣٨٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاصي -من طريق أبي حازم- في هذه الآية، قال: يَهْبِطُ حين يَهْبِطُ وبينه وبين خلقه سبعون ألف حجاب؛ منها النور، والظلمة، والماء، فيُصَوِّت الماءُ في تلك الظُّلْمَة صوتًا تَنْخَلِعُ له القلوب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٣٧، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (٢٧٢، ٢٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٤٩٢)

٧٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية، قال: يأتي الله يوم القيامة في ظُلَلٍ من السحاب قد قُطِّعَتْ طاقات[[أخرجه أبو يعلى -كما في المطالب العالية (٣٩١١)-، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٤٩٣)

٧٣٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾، قال: هو غيرُ السحاب، ولم يكن قطُّ إلا لبني إسرائيل في تِيهِهِم، وهو الذي يأتي الله فيه يوم القيامة، وهو الذي جاءت فيه الملائكةُ يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٤٩٣)

٧٣٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿في ظلل من الغمام﴾ قال: طاقات، ﴿والملائكة﴾ قال: والملائكةُ حولَه[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٣ في آخره، أما أوَّله فأخرجه عن ابن عباس من طريق عكرمة كما تقدم. وفي رواية ابن جرير تعقيب عن ابن جريج، قال: وقال غيره: والملائكة بالموت.]]٧٦٦. (٢/٤٩٤)

٧٦٦ علَّق ابنُ جرير (٣/٦٠٩ بتصرف) على قول عكرمة، فقال: «وقول عكرمة هذا وإن كان موافقًا قول من قال: إنّ قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾ من صِلَةِ فعلِ الرب -تبارك وتعالى-؛ فإنه له مخالفٌ في صفة الملائكة؛ وذلك أنّ الواجب من القراءة على تأويل قول عكرمة هذا في الملائكة الخفض؛ لأنه تأوَّل الآية: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام، وفي الملائكة؛ لأنّه زعم أنّ الله تعالى يأتي في ظلل من الغمام، والملائكة حوله. هذا إن كان وجَّه قوله:»والملائكة حوله«إلى أنّهم حول الغمام، وجعل الهاء في»حوله«مِن ذكر الغمام. وإن كان وجّه قوله:»والملائكة حوله«إلى أنّهم حول الرب -تبارك وتعالى-، وجعل الهاء في قوله من ذكر الرب ﷿، فقوله نظيرُ قولِ الآخرين غيرُ مخالفهم في ذلك».

٧٣٨٨- قال الحسن البصري: في سُتْرَةٍ من الغمام، فلا ينظر إليه أهل الأرض[[تفسير الثعلبي ٢/١٢٨، وتفسير البغوي ١/٢٤١.]]. (ز)

٧٣٨٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: يأتيهم الله في ظُلَل من الغمام، وتأتيهم الملائكة عند الموت[[أخرجه عبد الرزاق ١/٨٢، وابن جرير ٣/٥٩٥، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٣.]]٧٦٧. (٢/٤٩٤)

٧٦٧ انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦١٣) قولَ قتادة مُسْتَنِدًا لمخالفته السنة؛ حيث إنه جاء في حديث الصور -الذي ساقه- عن أبي هريرة: أنّ الملائكة تأتيهم بعد قيام الساعة في موقف الحساب حين تَشَقَّق السماء.

٧٣٩٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾، وذلك يوم القيامة[[أخرجه أبي حاتم ٢/٣٧٢ (١٩٥٩).]]. (ز)

٧٣٩١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة﴾ الآية، قال: ذلك يوم القيامة، تأتيهم الملائكة في ظُلَلٍ من الغمام. قال: الملائكةُ يجيئون في ظُلَلٍ من الغمام، والرب تعالى يجيء فيما شاء[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٧٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ يعني: ما يَنظُرُونَ ﴿إلّا أنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ﴾ يعني: كهيئة الضَّبابَةِ، أبيض، ﴿والمَلائِكَةُ﴾ في غير ظُلَلٍ، في سبعين حجابًا من نورِ عرشِه، والملائكة يُسَبِّحُون. فذلك قوله: ﴿ويَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالغَمامِ ونُزِّلَ المَلائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾ [الفرقان:٢٥]، يعني: وليس بسحاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٠. وفي تفسير الثعلبي ٢/١٢٨، وتفسير البغوي ١/٢٤١ نحو قوله في وصف الغمام منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٧٣٩٣- عن الوليد، قال: سأَلتُ زهير بن محمد عن قول الله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام﴾. قال: ظُلَل من الغمام، مَنظُومٌ بالياقوت، مُكَلَّل بالجواهر والزَّبَرْجَد[[أخرجه أبي حاتم ٢/٣٧٣ (١٩٦٢).]]٧٦٨. (ز)

٧٦٨ اختُلِف في قوله: ﴿في ظلل من الغمام﴾؛ فقال قوم: هو من صِلة فعل الله، والمعنى: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة. وقال آخرون: هو من صِلَة فعل الملائكة، وهي التي تأتي فيها، وأما الرب فيأتي فيما يشاء.

ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٦٠٩ بتصرف) القولَ الأول الذي قاله مجاهد، وقتادة، وعكرمة مستندًا إلى السنة، فقال: «وأَوْلى التأويلين بالصواب في ذلك تأويلُ مَن وجَّه قولَه: ﴿في ظُلل من الغمام﴾ إلى أنه من صِلةِ فعلِ الرَّبِّ، وأنّ معناه: هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُللٍ من الغمام وتأتيَهم الملائكة؛ لِما حَدَّثنا ... أنّ النبي ﷺ قال: «إنّ من الغمام طاقات، يأتي الله فيها محفوفًا». وذلك قوله: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر﴾».

﴿هَلۡ یَنظُرُونَ إِلَّاۤ أَن یَأۡتِیَهُمُ ٱللَّهُ فِی ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ﴾ - آثار متعلقة بالآية

٧٣٩٤- قال الكلبي: هذا هو المكتومُ الذي لا يُفَسَّر[[تفسير البغوي ١/٢٤١.]]. (ز)

٧٣٩٥- كان مكحول= (ز)

٧٣٩٦- ومحمد ابن شهاب الزهري= (ز)

٧٣٩٧- والأوزاعي= (ز)

٧٣٩٨- ومالك= (ز)

٧٣٩٩- وابن المبارك= (ز)

٧٤٠٠- وسفيان الثوري= (ز)

٧٤٠١- والليث بن سعد= (ز)

٧٤٠٢- وأحمد= (ز)

٧٤٠٣- وإسحاق، يقولون فيها وفي أمثالها: أمِرُّوها كما جاءت، بلا كَيْف[[تفسير الثعلبي ٢/١٢٩، وتفسير البغوي ١/٢٤١.]]. (ز)

٧٤٠٤- قال سفيان بن عُيَيْنَة: كُلُّ ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيرُه قراءتُه، والسكوتُ عليه، ليس لأحد أن يُفَسِّرَه إلا اللهُ تعالى ورسولُه[[تفسير البغوي ١/٢٤١.]]. (ز)

﴿وَقُضِیَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝٢١٠﴾ - تفسير

٧٤٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبيه- ﴿وقُضِيَ الأمْرُ﴾، يقول: قامت الساعة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٣ (١٩٦٦).]]. (٢/٤٩٤)

٧٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿وقُضِيَ الأَمْرُ﴾ يعني: وقع العذابُ، ﴿وإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ يقول: يصير أمرُ الخلائِق إليه في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٠.]]. (ز)

٧٤٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: إلى الله المرجِعُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٣ (١٩٦٧).]]. (ز)

2:211Page 33

سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةٖۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢١١

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allāh [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allāh is severe in penalty.

﴿سَلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ كَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنۡ ءَایَةِۭ بَیِّنَةࣲۗ﴾ - تفسير

٧٤٠٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: آتاهم الله آيات بينات؛ عصا موسى، ويده، وأقْطَعَهم البحرَ، وأغرق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل عليهم الغمامَ، وأنزل عليهم المنَّ والسلوى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٦٩).]]. (٢/٤٩٤)

٧٤٠٩- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).]]. (ز)

٧٤١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٦، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).]]. (ز)

٧٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿سل بني إسرائيل﴾ قال: هم اليهود، ﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾: ما ذَكَرَ اللهُ في القرآن، وما لم يَذْكُر[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٤٩٤)

٧٤١٢- عن الحسن البصري: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، يعني: ما نَجّاهم الله من آل فرعون، وظَلَّل عليهم الغمام وغير ذلك، وآتيناهم بينات من الهدى، بيَّن لهم الهدى من الكفر[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٤-.]]. (ز)

٧٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يعني: يهود المدينة، ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ يعني: كم أعطيناهم من آية بينة، يعني: حين فرق بهم البحر، وأَهْلَك عدوَّهم، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، والغمام، والحجر، فكَفَرُوا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.]]. (ز)

﴿وَمَن یُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢١١﴾ - تفسير

٧٤١٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: مَن يَكْفُر بنعمة الله ﴿من بعد ما جاءته﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧١).]]. (٢/٤٩٤)

٧٤١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يَكْفُر بها[[تفسير مجاهد ص٢٣١، وأخرجه ابن جرير ٣/٦١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٤٩٤)

٧٤١٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يقول: مَن يُبَدِّلها كُفْرًا[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).]]. (ز)

٧٤١٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: ومَن يَكْفُر نِعْمَتَه من بعد ما جاءته[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).]]٧٦٩. (ز)

٧٦٩ ذَكَرَ ابنُ جرير (٣/٦١٧) مستندًا إلى أقوال السلف أنّ النعمة هنا: الإسلام، وما فَرَضَ من شرائع دينه.

وأفاد ابنُ عطية (١/٥٠٨) عموم اللفظة لكل النِّعَم، وبيَّن أنّ كلام ابن جرير قريبٌ منه، ثم قَوّى كون النعمة المشار إليها هنا: النبي، فقال: «و﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ لفظ عامٌّ لجميع أنعامه، ولكن يُقَوِّي مِن حال النبي معهم أنّ المشار إليه هنا محمد ﷺ، فالمعنى: ومَن يبدل من بني إسرائيل صفةَ نعمة الله. ثم جاء اللفظ مُنسحِبًا على كل مُبَدِّل نعمةٍ لله تعالى ... ويدخل في اللفظ أيضًا كفارُ قريش الذين بُعِث محمدٌ منهم نعمةً عليهم، فبَدَّلوا قبولها والشكر عليها كفرًا، والتوراة أيضًا نعمة على بني إسرائيل أرشدتهم وهدتهم، فبدَّلوها بالتحريف لها، وجحد أمر محمد ﷺ».

٧٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: فكفروا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سُبْحانَهُ: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾، فخَوَّفهم عقوبتَه بقوله: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.]]. (ز)

2:212Page 33

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢١٢

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allāh are above them on the Day of Resurrection. And Allāh gives provision to whom He wills without account.

﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ﴾ - نزول الآية

٧٤١٩- قال عبد الله بن عباس: أراد بـ﴿الذين آمنوا﴾: عبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وصهيبًا، وبلالًا، وخَبّابًا، وأمثالهم[[تفسير البغوي ١/٢٤٢. وقال الثعلبي ٢/١٣١:قال بعضهم: نزلت هذه الآية في مشركي العرب؛ أبي جهل وأصحابه، كانوا يتنعّمون بما بسط لهم في الدنيا من المال، ويكذبون بالمعاد ﴿ويَسخَرُون﴾ من المؤمنين الذين يرفضون الدنيا، ويُقْبِلون على الطاعة والعبادة لفقرهم، فيقولون: لو كان محمد نبيًّا لاتَّبَعَه أشرافُنا، والله ما اتبعه إلا الفقراء؛ مثل ابن مسعود، وصهيب، وعمار، وسالم/ وعامر بن فهيرة، وأبي عبيدة ابن الجراح، وبلال، وخباّب، وأمثالهم. وهذا معنى رواية الكلبي عن ابن عباس.]]. (ز)

٧٤٢٠- وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود؛ من بني قُرَيْظَة، والنَّضِير، وبني قَينُقاع، سَخِروا من فقراء المهاجرين، فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قُرَيْظَة والنَّضِير بغير قتال[[تفسير الثعلبي ٢/١٣١، وتفسير البغوي ١/٢٤٢.]]. (ز)

٧٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر ﵁، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَة[[كذا في مطبوعة تفسير مقاتل بن سليمان، والمشهور أنه مولى أم أنمار ابنة سِباع الخُزاعية، حلفاء بني زُهرة، ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/٢٥٤، ٦/١٤.]]، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢/١٣١، وتفسير البغوي ١/٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه، كانوا يَتَنَعَّمُون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.]]. (ز)

﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٧٤٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: هي همُّهم، وسدَمُهم[[سَدَمهم: ما يولعون به ويلهجون به. لسان العرب (سدم).]]، وطَلَبُهم، ونِيَّتُهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤.]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، وما بُسِط لهم فيها من الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.]]. (ز)

٧٤٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: الكفار يبتغون الدنيا، ويطلبونها[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧٣) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٤٩٥)

﴿وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ﴾ - تفسير

٧٤٢٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة.= (ز)

٧٤٢٦- قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابه[[أخرجه ابن جرير ٣/٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٥ (١٩٧٥) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيج بلفظ: وقال آخرون. بدل التصريح بذكر عكرمة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٢٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾، ويقولون: ما هؤلاء على شيء، استهزاء وسخريًّا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧٤).]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢/١٣١، وتفسير البغوي ١/٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، كانوا يتنعمون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.]]. (ز)

﴿وَٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ فَوۡقَهُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ﴾ - تفسير

٧٤٢٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿والذين اتقوا فوقهم﴾، قال: فوقهم في الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٨٢، وابن جرير ٣/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٥ (١٩٧٦).]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٣٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: ﴿والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾، هناكم التفاضل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٥ (١٩٧٧).]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْكَ، يعني: هؤلاء النفر، ﴿فَوْقَهُمْ﴾ يعني: فوق المنافقين والكافرين ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.]]٧٧٠. (ز)

٧٧٠ ذكر ابنُ عطية (١/٥٠٩-٥١٠) أنّ المراد بالفوقية هنا الفوقية في الدرجة والقدر، فهي تقتضي التفضيل وإن لم يكن للكفار من القدر نصيب، كما قال تعالى: ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا﴾ [الفرقان:٢٤]، ثم قال: «وتحتمل الآية أن المتقين هم في الآخرة في التنَعُّم والفوز بالرحمة فوق ما هم هؤلاء فيه في دنياهم، وكذلك خير مستقرًا من هؤلاء في نعمة الدنيا، فعلى هذا الاحتمال وقع التفضيل في أمر فيه اشتراك، وتحتمل هذه الآية أن يُراد بالفوق المكان من حيث الجنة في السماء والنار في أسفل السافلين، فيُعلم من ترتيب الأمكنة أن هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، وتحتمل الآيتان أن يكون التفضيل على ما يتضمنه زعم الكفار، فإنهم كانوا يقولون: وإن كان معاد فلنا فيه الحظ أكثر مما لكم، ومنه حديث خباب مع العاصي بن وائل، وهذا كله من التحميلات حِفْظٌ لمذهب سيبويه والخليل في أن التفضيل إنما يجيء فيما فيه شركة، والكوفيون يجيزونه حيث لا اشتراك».

﴿وَٱللَّهُ یَرۡزُقُ مَن یَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ۝٢١٢﴾ - تفسير

٧٤٣٢- عن عطاء، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾. فقال: تفسيرها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يحاسبه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٥.]]. (٢/٤٩٥)

٧٤٣٣- قال ابن عباس: يعني: كثيرًا بغير مقدار؛ لأن كل ما دخل عليه الحساب فهو قليل[[تفسير الثعلبي ٢/١٣٢، وتفسير البغوي ١/٢٤٣.]]. (ز)

٧٤٣٤- عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُحاسَبُ الربُّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٥.]]. (٢/٤٩٦)

٧٤٣٥- وقال الضحاك بن مُزاحِم: يعني: من غير تَبِعة، يرزقه في الدنيا، ولا يحاسبه في الآخرة[[تفسير الثعلبي ٢/١٣٢، وتفسير البغوي ١/٢٤٣.]]. (ز)

٧٤٣٦- عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٥، ٦٢٨.]]. (٢/٤٩٦)

٧٤٣٧- عن الوليد بن قيس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٥ (عَقِب ١٩٨٠).]]. (ز)

٧٤٣٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن ينقُصَ ما عنده، إن الله لا يَنقُصُ ما عندَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٨.]]. (٢/٤٩٦)

٧٤٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ حين يبسط للكافرين الرزق، ويُقَدِّر على المؤمنين، يقول: ليس فوقي مَلِكٌ يحاسبني، أنا الملِك، أُعْطِي من شئتُ بغير حساب، حين أبسط للكافرين في الرزق، وأُقَتِّر على المؤمنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.]]٧٧١. (ز)

٧٧١ ذكر ابنُ عطية (١/٥١١) أن قوله تعالى: ﴿والله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ يحتمل عدة احتمالات: الأول: أن يكون المعنى: والله يرزق هؤلاء الكفرة في الدنيا فلا تستعظموا ذلك ولا تقيسوا عليه الآخرة، فإن الرزق ليس على قدر الكفر والإيمان بأن يُحسب لهذا عمله ولهذا عمله فيُرزقان بحساب ذلك، بل الرزق بغير حساب الأعمال، والأعمال ومجازاتها محاسبة ومعادَّة، إذ أجزاء الجزاء تقابل أجزاء الفعل المُجازى عليه، فالمعنى أن المؤمن -وإن لم يُرزق في الدنيا- فهو فوق يوم القيامة. الثاني: أن يكون المعنى: أن الله يرزق هؤلاء المستضعفين علو المنزلة بكونهم فوق، وما في ضمن ذلك من النعيم بغير حساب، فالآية تنبيه على عِظَم النعمة عليهم وجعل رزقهم بغير حساب، حيث هو دائم لا يتناهى، فهو لا ينفد. الثالث: أن يكون ﴿بغير حساب﴾ صفة لرزق الله تعالى كيف تصرف، إذ هو جلَّت قدرته لا ينفق بعد، ففضله كله بغير حساب. الرابع: أن يكون المعنى في الآية من حيث لا يحتسب هذا الذي يشاؤه الله، كأنه قال بغير احتساب من المرزوقين، كما قال تعالى: ﴿ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ [الطلاق:٣]، ثم قال: «وإن اعترض مُعترض على هذه الآية بقوله تعالى: ﴿عطاء حسابا﴾ [النبأ:٣٦]، فالمعنى في ذلك: محسبًا، وأيضًا فلو كان عدًّا لكان الحساب في الجزاء والمثوبة؛ لأنها معادّة، وغير الحساب في التفضُّل والإنعام».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском