At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:215–216
2:215Page 33
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٢١٥
They ask you, [O Muḥammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allāh is Knowing of it."
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا یُنفِقُونَۖ قُلۡ مَاۤ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَیۡرࣲ فَلِلۡوَ ٰلِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۗ﴾ - نزول الآية
٧٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت في عمرو بن الجَمُوح الأنصاري، وكان شيخًا كبيرًا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله، بماذا نتصدق؟ وعلى مَن نُنفِق؟ فنزلت هذه الآية[[علَّقه الواحدي في أسباب النزول ص٦٧-٦٨. وأورده الثعلبي ٢/١٣٦.
قال ابن حجر في العجاب ١/٥٣٤ بعد نسبته هذه الرواية للثعلبي: «كذا ذكره بغير إسناد، وعزاه الواحدي لرواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس». وهذا إسناد تالف، الكلبي -وهو محمد بن السائب أبو النضر الكوفي- متهم بالكذب. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/٥٥٦.]]. (ز)
٧٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت الآية في رجل أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنّ لي دينارًا. فقال: «أنفِقْهُ على نفسك». فقال: إنّ لي دينارين. فقال: «أنفِقْهما على أهلك». فقال: إنّ لي ثلاثة. فقال: «أنفِقْها على خادمك». فقال: إنّ لي أربعة. فقال: «أنفِقْها على والِدَيك». فقال: إنّ لي خمسة. فقال: «أنفِقها على قرابتك». فقال: إنّ لي ستة فقال: «أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها»[[علَّقه الواحدي في أسباب النزول ص٦٨.
قال ابن حجر في العجاب ١/٥٣٥: «أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي بسنده الواهي عن عطاء عن ابن عباس ...»، فذكر الرواية، ثم قال: «وهذا سياق منكر، والمعروف في هذا المتن غير هذا السياق؛ وهو ما أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم، عن أبي هريرة ...».]]. (ز)
٧٤٩٩- عن ابن حَبّان، قال: إنّ عمرو بن الجموح سأل النبي ﷺ: ماذا نُنفِقُ مِن أموالنا؟ وأين نضعها؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية. فهؤلاء مواضع نفقةِ أموالكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٢)
٧٥٠٠- عن قتادة بن دِعامة، قال: هَمَّتْهُم النفقةُ، فسألوا النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ما أنفقتم من خير﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٢/٥٠٢)
٧٥٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٣٨١.]]. (٢/٥٠٢)
٧٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ من أموالهم، وذلك أنّ الله أمر بالصدقة، فقال عمرو بن الجَمُوح الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن الخَزْرَج- قُتِل يوم أحد ﵁ قال: يا رسول الله، كم نُنفِق؟ وعلى من نُنفِق؟ فأنزل الله ﷿ في قول عمرو: كم ننفق وعلى من ننفق؟: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.]]. (ز)
٧٥٠٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: سأل المؤمنون رسولَ الله ﷺ: أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٢)
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ﴾ - تفسير
٧٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و﴿يسألونك عن المحيض} [البقرة:٢٢٢]، و﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال:١]، و﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، ما كانوا يسألون إلا عمَّا كان ينفعهم. [[أخرجه الدارمي ١/٥٠-٥١، والبزار -كما في تفسير ابن كثير ١/٣٨١-، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٢٨٨)، والثعلبي في تفسيره ٢/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر]] (٢/٥٠٣) (ز)
﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا یُنفِقُونَۖ﴾ - تفسير
٧٥٠٥- عن مجاهد بن جبر: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، قال: سألوه ما لهم في ذلك، ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٣٨١ من طريق ابن أبي نجيح بلفظ: سألوه، فأفتاهم في ذلك ﴿فللوالدين، والأقربين﴾ وما ذكر معهما.]]. (٢/٥٠٣)
٧٥٠٦- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاة، وهي النفقة ينفقها الرجل على أهله، والصدقة يتصدَّق بها، فنسختها الزكاة[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٣٨١ (٢٠٠٧).]]٧٧٩. (٢/٥٠٢)
٧٧٩ عَلَّق ابنُ جرير (٣/٦٤٣ بتصرف) فقال: «وهذا الذي قاله السدي قولٌ ممكنٌ أن يكون كما قال، وممكنٌ غيره». ثم انتقده مستندًا لعدم وجود ما يدل عليه، فقال: «ولا دلالة في الآية على صِحَّة ما قال؛ لأنه ممكن أن يكون قوله: ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ الآية حثًَّا من الله -جل ثناؤه- على الإنفاق على مَن كانت نفقته غير واجبة من الآباء، والأمهات، والأقرباء، ومَن سُمِّي معهم في هذه الآية، وتعريفًا من الله عباده مواضع الفضل التي تصرف فيها النفقات، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة﴾ [البقرة:١٧٧]».
وانتَقَدَه ابنُ كثير (٢/٢٨٣) أيضًا، فقال بعد ذكره: «وفيه نظر».
وذكر ابنُ عطية (١/٥١٦) أن المهدوي وهِم على السدي فنسب إليه أنه قال: إنّ الآية في الزكاة المفروضة، ثم نسخ منها الوالدان.
٧٥٠٧- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿يسئلونك ماذا ينفقون﴾، وهي: النفقة في التطوع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨١ (٢٠٠٧).]]. (ز)
٧٥٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ من الصدقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.]]. (ز)
٧٥٠٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: سأل المؤمنون رسولَ الله ﷺ: أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية، فذلك النفقة في التطوع، والزكاة سوى ذلك كلِّه[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٨٠. (٢/٥٠٢)
٧٨٠ عَلَّق ابنُ عطية (١/٥١٨) على قول ابن جريج بقوله: «فعلى هذا لا نسخ فيها [أي: في الآية]».
﴿قُلۡ مَاۤ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَیۡرࣲ فَلِلۡوَ ٰلِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۗ﴾ - تفسير
٧٥١٠- عن مجاهد بن جبر: ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾ الآية، قال: ههنا -يا ابن آدم- فضَعْ كَدْحَك وسعيَك، ولا تنفَعْ بها هذاك وهذاك وتدع ذوي قرابتك وذوي رَحِمِك[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/٥٠٣)
٧٥١١- عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- قرأ هذه الآية: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾. ثم قال: هذه مواضع النفقة، ما ذُكِر فيها طبلٌ، ولا مِزْمار، ولا تصاوير الخَشَب، ولا كِسْوَة الحِيطان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨١ (٢٠٠٩).]]. (ز)
٧٥١٢- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر- قوله: ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ والأقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾، قال: هذه مواضع نفقة أموالكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨١ (عَقِب ٢٠٠٩).]]. (ز)
٧٥١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ ما أنْفَقْتُمْ مِن خَيْرٍ﴾ من مال، كقوله سبحانه: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة:١٨٠] يعني: مالًا، ﴿فَلِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ فهؤلاء موضع نفقة أموالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.]]. (ز)
٧٥١٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- وسألتُه عن قوله: ﴿قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين﴾. قال: هذا من النوافل. قال: يقول: هم أحقُّ بفضلك من غيرهم[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢.]]. (ز)
﴿وَمَا تَفۡعَلُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِیمࣱ ٢١٥﴾ - تفسير
٧٥١٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- قوله: ﴿فإن الله به عليم﴾، قال: محفوظٌ ذلك عند الله، عالِمٌ به، شاكِرٌ له، وأنّه لا شيء أشكر من الله، ولا أجزى بخير من الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢ (٢٠١١).]]. (ز)
٧٥١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ من أموالكم ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ يعني: بما أنفقتم عليم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.]]. (ز)
2:216Page 34
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦
Battle has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allāh knows, while you know not.
﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ الآية - نزول الآية
٧٥١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الله أمر النبي ﷺ والمؤمنين بمكة بالتوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يَكُفُّوا أيديَهم عن القتال، فلمّا هاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض، وأُذِن لهم في القتال، فنزلت: ﴿كتب عليكم القتال﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢ (٢٠١٢).]]. (٣/٥٠٣)
٧٥١٨- قال الكلبي: كان هذا حين كان الجهاد فريضة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٧-.]]. (ز)
﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ - تفسير
٧٥١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، يعني: فُرِض عليكم، وأذن لهم بعد ما كان نهاهم عنه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢ (٢٠١٢).]]. (٣/٥٠٣)
٧٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، يعني: فُرِض عليكم، كقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة:١٨٣] يعني: فُرِض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.]]. (ز)
﴿وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ﴾ - تفسير
٧٥٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وهو كره لكم﴾، يعني: القتال، وهو مَشَقَّةٌ لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (٢٠١٦).]]. (٣/٥٠٣)
٧٥٢٢- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: كُرِّه إليكم حينئذ[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٦.]]. (ز)
٧٥٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: شديد عليكم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (عَقِب ٢٠١٦).]]. (ز)
٧٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، يعني: مَشَقَّة لكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.]]. (ز)
٧٥٢٥- عن معاذ بن مسلم -من طريق عبدالرحمن بن أبي حماد- قال: الكُرْه: المَشَقَّة. والكَرْه: الإجبار[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٦.]]. (ز)
﴿وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ﴾ - تفسير
٧٥٢٦- عن ابن عباس، قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ، فقال: «يا ابن عباس، ارضَ عن الله بما قَدَّر وإن كان خِلاف هواك، فإنّه مُثْبَتٌ في كتاب الله». قلتُ: يا رسول الله، فأين وقد قرأتُ القرآن؟ قال: «﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾»[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٧. وأورده الثعلبي ٢/١٣٨.
قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٤/٢٩٩: «هذا إسناد مظلم، والمتن منكر».]]. (٢/٥٠٥)
٧٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» من الله واجب[[أخرجه البيهقي في سننه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٥)
٧٥٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا﴾ يعني: الجهاد وقتال المشركين، ﴿وهو خير لكم﴾ ويجعل الله عاقبته فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعسى أن تحبوا شيئا﴾ يعني: القعود عن الجهاد، ﴿وهو شر لكم﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا، فلا تصيبوا ظَفَرًا، ولا غنيمة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٤ (٢٠١٨، ٢٠٢٠).]]. (٣/٥٠٣)
٧٥٢٩- عن سعيد بن جبير، قال: «عسى» على نحوين؛ أحدهما في أمر واجب، قوله: ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص:٦٧]. وأما الآخر، فهو أمر ليس واجب كلُّه، قال الله: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾، ليس كل ما يكره المؤمن من شيء هو خير له، وليس كل ما أحَبَّ هو شرٌّ له[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٥)
٧٥٣٠- عن مجاهد بن جبر، قال: كل شيء في القرآن «عسى» فإنّ «عسى» من الله واجب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٥)
٧٥٣١- عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كلُّ شيء من القرآن «عسى» فهو واجب، إلا حرفين؛ حرف في التحريم [٥]: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾، وفي بني إسرائيل: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ [الإسراء:٨][[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣.]]. (٢/٥٠٥)
٧٥٣٢- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾، وذلك لأنّ المسلمين كانوا يكرهون القتال، فقال: ﴿عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم﴾، يقول: إن لكم في القتال الغنيمةَ والظهور والشهادة، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين، ولا تَسْتَشْهِدوا، ولا تُصِيبوا شيئًا[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٦٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (٢٠١٨-٢٠٢٠).]]. (ز)
٧٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا﴾ يعني: القعود عن الجهاد ﴿وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا؛ فلا تصيبون ظَفَرًا ولا غنيمةً[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦﴾ - تفسير
٧٥٣٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، قال: يعلم مِن كُلِّ أحد ما لا تعلمون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٤ (٢٠٢١).]]. (ز)
٧٥٣٥- قال الكلبي: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، عَلِم أنه سيكون فيهم مَن يُقاتل في سبيل الله، فيستشهد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٧-.]]. (ز)
٧٥٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾، أي: والله يعلم من ذلك ما لا تعلمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦﴾ - النسخ في الآية
٧٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، قال: نسختها ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة:٢٨٥][[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٤.]]. (٢/٥٠٤)
٧٥٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: نسختها هذه الآية: ﴿وقالوا سمعنا وأطعنا﴾ [البقرة:٢٨٥][[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٨١. (٢/٥٠٤)
٧٨١ انتَقَدَ ابنُ جرير (٣/٦٤٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، مستندًا لعدم وجود ما يدل على النسخ، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ نسخ الأحكام من قِبَل الله -جَلَّ وعَزَّ- لا مِن قِبَلِ العباد، وقوله: ﴿قالوا سمعنا وأطعنا﴾ خبرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخ منه».
﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦﴾ - من أحكام الآية
٧٥٣٩- عن داود بن أبي عاصم، قال: قلتُ لسعيد بن المسيب: قد أعلمُ أنّ الغزو واجبٌ على الناس. فسكت، وقد أعلمُ أن لو أنكَرَ ما قُلْتُ لَبَيَّن لي[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٥.]]. (ز)
٧٥٤٠- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما تقول في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، أواجب الغزو على الناس مِن أجلها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينئذ[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٢/٥٠٤)
٧٥٤١- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق بكر بن عمرو- في الآية، قال: الجهاد مكتوب على كل أحد؛ غزا أو قعد، فالقاعد إن اسْتُعِين به أعان، وإن اسْتُغِيث به أغاث، وإن اسْتُغْنِي عنه قعد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (٢٠١٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٧٨٢. (٢/٥٠٤)
٧٨٢ علَّق ابنُ كثير (٢/٢٨٣-٢٨٤) على هذا القول، فقال: «ولهذا ثبت في الصحيح: «مَن مات، ولم يغزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بغزوٍ؛ مات مِيتةً جاهلية». وقال ﵇ يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، إذا اسْتُنفِرْتُم فانفِرُوا»».
٧٥٤٢- عن أبي إسحاق الفَزارِيِّ، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله ﷿: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾، أواجبٌ الغزوُ على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٤.]]٧٨٣. (ز)
٧٨٣ اختُلِف فيمن عُنِي بفرض الجهاد؛ فقال قوم: عُنِي بذلك: أصحاب النبي دون غيرهم. وقال غيرهم بوجوبه على المسلمين إلى قيام الساعة. وقال آخرون: هو على كل أحد حتى يقوم به مَن في قيامه به الكفاية.
ورَجَّح ابنُ جرير (٣/٦٤٥) القولَ الأخير مستندًا إلى القرآن، والإجماع، فقال: «وذلك هو الصواب عندنا؛ لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله ﷿: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء:٩٥]، فأخبر -جَلَّ ثناؤُه- أنّ الفضل للمجاهدين، وأنّ لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مُضَيِّعين فرضًا لكان لهم السوأى لا الحسنى».
وقال ابنُ عطية (١/٥١٩) بعد ذِكْرِه لهذا القول: «واستمر الإجماع على أنّ الجهاد على أمة محمد فرض كفاية، فإذا قام به مَن قام مِن المسلمين سقط عن الباقين، إلا أن ينزل العدوُّ بساحةٍ للإسلام، فهو حينئذ فرض عين».
وذكر أنّ المهدوي وغيره نقلوا عن الثوري أنّه قال: الجهاد تطوع. ووجَّهه بقوله: «وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهاد، فقيل له: ذلك تطوع».
٧٥٤٣- قال الشافعي -من طريق الربيع بن سليمان- في قول تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ إلى ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين﴾ [البقرة:١٩٠-١٩١]، يُقال: نزل هذا في أهل مكة، وهم كانوا أشدَّ العدُوِّ على المسلمين، ففُرِض عليهم في قتالهم ما ذكر الله، ثم يُقال: نُسِخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، أو النهي عن القتال في الشهر الحرام بقول الله ﷿: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. قال الشافعي: ولَمّا مضت لرسول الله ﷺ مُدَّةٌ من هجرته أنْعَمَ اللهُ تعالى فيها على جماعات باتِّباعِه، حَدَثَت لهم بها مع عون الله ﷿ قُوَّةٌ بالعدد لم يكن قبلها، ففرض الله ﷿ عليهم الجهاد بعد أن كان إباحة لا فرضًا، فقال تبارك وتعالى: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾ الآية[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/٥٨١.]]. (ز)
﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢١٦﴾ - آثار متعلقة بالآية[[⟨أورد السيوطي ٢/٥٠٥-٥٣٤ عَقِب تفسير هذه الآية أحاديث كثيرةً في فضل الجهاد في سبيل الله.⟩{ع}]]
٧٥٤٤- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «مَن مات ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بالغزو؛ مات على شُعْبَةٍ من النِّفاق»[[أخرجه مسلم ٣/١٥١٧ (١٩١٠). وأورده الثعلبي ٢/٩٣، ١٣٧.]]. (٢/٥١١)
٧٥٤٥- عن عُبادة بن الصّامِت، قال: قال رسول الله ﷺ: «جاهِدوا في سبيل الله؛ فإنّ الجهاد في سبيل الله بابٌ من أبواب الجنة، يُنجي الله به من الهَمِّ والغَمِّ»[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٥٥ (٢٢٦٨٠)، ٣٧/٣٧١-٣٧٢ (٢٢٦٩٩)، ٣٧/٤٣٥ (٢٢٧٧٦)، ٣٧/٤٥٥-٤٥٦ (٢٢٧٩٥)، والحاكم ٢/٨٤ (٢٤٠٤).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٩٠ (٢٠٥٩): «رواه أحمد، واللفظ له، ورواته ثقات». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٦١: «هذا حديث حسن عظيم». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٧٢ (٩٤٠٩): «رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط أطول من هذا، وأحد أسانيد أحمد وغيره ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/٢٧٤ (٦٧٠).]]. (٢/٥١٠)
٧٥٤٦- عن أبي أُمامة، أنّ النبي ﷺ قال: «مَن لم يَغْزُ، ولم يُجَهِّزْ غازِيًا، أو يخلف غازيًا في أهله بخير؛ أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة»[[أخرجه أبو داود ٤/١٥٨ (٢٥٠٣)، وابن ماجه ٤/٥٧ (٢٧٦٢).
قال النووي في رياض الصالحين ص٣٨١ (١٣٤٨): «رواه أبو داود، بإسناد صحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٢٦٤ (٢٢٦١): «إسناده حسن».]]. (٢/٥٢٢)
٧٥٤٧- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تبايعتم بِالعِينَةِ، وأخذتم أذنابَ البقر، ورَضِيتُم بالزَّرْع، وتركتم الجهاد؛ سَلَّط الله عليكم ذُلًّا لا ينزِعه حتى ترجعوا إلى دينكم»[[أخرجه أحمد ٨/٤٤٠ (٤٨٢٥)، ٩/٣٩٥-٣٩٨ (٥٥٦٢)، وأبو داود ٥/٣٣٢ (٣٤٦٢) واللفظ له.
قال البَزّار في مسنده ١٢/٢٠٥ (٥٨٨٧): «ولا نعلم أسند عطاءُ الخراسانيُّ عن نافع غير هذا الحديث، وإسحاق هو عندي: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو لين الحديث». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٥/٢٩٤-٢٩٥ (٢٤٨٤): «ووهم البزار في تفسيره هذا الرجل بأنه ابن أبي فروة، وذلك أنّه لما ذكر هذا الحديث قال بإثره: إسحاق عندي هو ابن عبد الله بن أبي فروة، وهو لين الحديث. وإنما لم يكن منه هذا صوابًا لأنّ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة مدني، ويكنى أبا سليمان، وراوي هذا الإسناد خراساني، ويكنى أبا عبد الرحمن، وأيهما كان فالحديث من طريقه لا يصح، وله طريق أحسن من هذا». وقال القرطبي في تفسيره ٣/٣٦٠: «روى أبو داود عن ابن عمر ... في إسناده أبو عبد الرحمن الخراساني، ليس بمشهور». وقال ابن حجر في بلوغ المرام ٢/٢٤ (٨٤١): «رواه أبو داود من رواية نافع عنه، وفي إسناده مقال. ولأحمد نحوه من رواية عطاء، ورجاله ثقات، وصَحَّحه ابنُ القَطّان». وقال في الدراية في تخريج الهداية ٢/١٥١: «أخرجه أبو داود، وأحمد، والبزار، وأبو يعلى، عن ابن عمر ... وإسناده ضعيف، وله عند أحمد إسناد آخر أجود وأمثل منه». وقال الألباني في الصحيحة ١/٤٢ (١١): «حديث صحيح؛ لمجموع طرقه».]]. (٢/٥٢٦)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences