At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:20–22
2:20Page 4
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allāh had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allāh is over all things competent.
﴿یَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ یَخۡطَفُ أَبۡصَـٰرَهُمۡۖ كُلَّمَاۤ أَضَاۤءَ لَهُم مَّشَوۡا۟ فِیهِ وَإِذَاۤ أَظۡلَمَ عَلَیۡهِمۡ قَامُوا۟ۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡۚ﴾ - قراءات
٧٨١- عن المبارك بن فَضالَة، قال: سمعت الحسن [البصري] يقرؤها: (يَكادُ البَرْقُ يِخِطِّفُ أبْصارَهُمْ)[[عزاه السيوطي إلى وكيع.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١، والمحتسب ١/٥٩.]]. (١/١٧٧)
﴿یَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ یَخۡطَفُ أَبۡصَـٰرَهُمۡۖ كُلَّمَاۤ أَضَاۤءَ لَهُم مَّشَوۡا۟ فِیهِ وَإِذَاۤ أَظۡلَمَ عَلَیۡهِمۡ قَامُوا۟ۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡۚ﴾ - تفسير الآية
٧٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾، قال: يَلْتَمِع أبصارَهم ولَمّا يَخْطَف، وكل شيء في القرآن: كاد، وأكاد، وكادوا، فإنه لا يكون أبدًا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٧٩، ٢/١١٤، وابن أبي حاتم ١/٥٧ (٢٠٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١/١٧٦)
٧٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ يقول: يكاد مُحْكَم القرآن يدُلُّ على عورات المنافقين، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ يقول: كُلَّما أصاب المنافقون من الإسلام عِزًّا اطْمَأَنُّوا، وإن أصاب الإسلام نَكْبَةً قاموا ليرجعوا إلى الكفر، يقول: ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾. كقوله: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة﴾ [الحج:١١] إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ١/٣٦٩، وابن أبي حاتم ١/٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، والصابوني في المائتين.]]. (١/١٧٠)
٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ أي: لشدة ضوء الحق، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه﴾ أي: يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارْتَكَسُوا منه إلى الكفر ﴿قاموا﴾ مُتَحَيِّرِين، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ أي: لِما تَرَكوا من الحق بعد معرفته[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٣-، وابن جرير ١/٣٦٧-٣٦٨، وابن أبي حاتم ١/٥٤، ٥٧- ٥٨.]]٨٦. (١/١٧٣)
٨٦ ذكر ابنُ كثير (١/١٩١) هذا الأثر في معرض تفسير قوله تعالى: ﴿كلما أضاء لهم مشوا فيه، وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ بعد ذكر آثارًا أخرى تقدمته، ثم رجَّحه (١/٣٠٢) بقوله: «وهكذا قال أبو العالية، والحسن البصري، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي بسنده، عن الصحابة، وهو أصَحُّ وأَظْهَر».
٧٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة-: هم اليهود، لَمّا نُصِر رسول الله ﷺ ببدر طَمِعوا، وقالوا: هذا -والله- النبيُّ الذي بَشَّرَنا به موسى، لا تُرَدُّ له راية، فلَمّا نُكِبَ[[نُكِبَ: أصيب بمصيبة. لسان العرب (نكب).]] بأُحُد ارْتَدُّوا وشكُّواا[[تفسير الثعلبي ١/١٦٦.]]. (ز)
٧٨٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه ِوَإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا﴾، قال: فمَثَلُه كمثل قوم ساروا في ليلة مظلمة، لها مطر ورعد وبرق، على جادَّة، كلما أبْرَقَت أبصروا الجادَّة، فمَضَوْا فيها، فإذا ذهب البرق تَحَيَّرُوا. فكذلك المنافق، كلَّما تكلم بكلمة الإخلاص أضاء له، وكلما شَكَّ تحيَّر ووقع في الظلمة، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ﴾ قال: ذكر أسماعهم وأبصارهم التي [عاشوا][[في المطبوع: عاثوا، والتصحيح من النسخة المحققة المرقومة بالآلة الكاتبة ص٢٣٢. وهي كذلك في أثر الربيع بن أنس، وقد تقدم ذكره.]] بها في الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٩، كما رواه ابن جرير موقوفًا على الربيع، وسيأتي.]]. (ز)
٧٨٧- عن الحسن [البصري]، نحو ذلك[[علّقه ابن أبي حاتم ١/٥٩.]]. (ز)
٧٨٨- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٩.]]. (ز)
٧٨٩- عن مجاهد -من طريق الشافعي، عَمَّن وصفه بالثِّقَة- أنه قال: ما سَمِعْتُ بأَحَدٍ ذَهَب البرقُ ببَصَرِه. كأنه ذهب إلى قوله تعالى: ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾[[أخرجه الشافعي في الأم ٢/٥٥٨، وعنه البيهقي في أحكام القرآن للشافعي ١/٩٩.]]. (ز)
٧٩٠- عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ الآية، قال: البرق هو الإسلام، والظلمة هو البلاء والفتنة، فإذا رأى المنافق من الإسلام طُمَأْنِينَةً وعافية ورَخاء وسَلْوَةً من عيش قالوا: إنّا معكم ومنكم. وإذا رأى من الإسلام شدة وبلاء تَحَقْحَقَ[[جاء في لسان العرب (حقحق): «والحَقْحقةُ شدَّة السير، حَقْحقَ القومُ إذا اشتدّوا في السير،... قال الأَزهري: والحقحقة عند العرب أن يُسار البعيرُ ويُحمل على ما يتعبه وما لا يطيقه حتى يُبْدِعَ براكبه وقيل هو المُتعِب من السير». وعليه فمعنى قول قتادة: أن المنافق إذا رأى من الإسلام شدة وبلاء أصابه الجهد والتعب والشدة، كما يصيب البعير إذا سار مُحَمَّلًا بما يتعبه وما لا يطيقه.]] عند الشدة، فلا يصبر لبلائها، ولم يحتسب أجرها، ولم يَرْجُ عاقبتها، إنما هو صاحب دنيا، لها يغضب، ولها يرضى، وهو كما نعته الله[[أخرجه ابن جرير ١/٣٧١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/١٧٤)
٧٩١- عن قتادة -من طريق معمر- قال: ثم ضرب لهم مَثَلًا آخر، فقال: ﴿يكادُ البرقُ يخطف أبصارَهم كلما أضاء لهم مشوا فيه﴾، يقول: هذا المنافق إذا كَثُر ماله، وكَثُرت ماشيته، وأصابته عافية؛ قال: لم يُصِبْنِي منذُ دخلت في ديني هذا إلا خيرٌ. ﴿وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ يقول: إذا ذهبت أموالهم، وهلكت مواشيهم، وأصابهم البلاءُ؛ قاموا مُتَحَيِّرين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٠، وابن جرير ١/٣٧١.]]. (ز)
٧٩٢- عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان- قال: لم أسْمَع بأحد ذهب البرقُ ببصره؛ لقول الله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٨ (٢٠٥).]]. (ز)
٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يَكادُ البَرْقُ﴾ الذي في المطر ﴿يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾، يعني: يذهب بأبصارهم من شِدَّة نوره. يقول سبحانه: مَثَل الإيمان إذا تَكَلَّم به المنافق مَثَلُ نور البرق الذي يكاد أن يذهب بأبصارهم، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ﴾ البرق ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾، يقول: كلما تَكَلَّموا بالإيمان مَضَوْا فيه، يقول: ويضيء لهم نورًا يهتدون به، ﴿وإذا أظْلَمَ عَلَيْهِمْ﴾ البرق، أي: ذهب ضَوْؤُه ﴿قامُوا﴾ في ظُلْمَةٍ، لا يبصرون الهُدى، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ فلا يسمعون ﴿وأَبْصارِهِمْ﴾ فلا يرون أبدًا؛ عُقوبة لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٢-٩٣.]]٨٧. (ز)
٨٧ زاد ابن عطية (١/١٤٢) في معنى الآية قولين آخرين: الأول: «كلما سمع المنافقون القرآن، وظهرت لهم الحجج، أنسوا ومشوا معه، فإذا نزل من القرآن ما يعمون فيه ويضلون به أو يكلفونه، قاموا أي ثبتوا على نفاقهم»، ونسبه لابن عباس وغيره. والثاني: أن «معنى الآية: كلما خفي عليكم نفاقهم، وظهر لكم منهم الإيمان مشوا فيه، فإذا افتضحوا عندكم قاموا».
﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٠﴾ - تفسير
٧٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من ذلك وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
٧٩٥- قال محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة بن الفَضْل- ﴿إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾، أي: إنّ الله على ما أراد بعباده من نقمةٍ أو عفوٍ قديرٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٥٩ (٢١٤).]]. (ز)
2:21Page 4
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١
O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير
٧٩٦- عن ابن مسعود -من طريق عَلْقَمَة- قال: ما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أُنزِل بالمدينة، وما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فبمكة[[أخرجه البزار (١٥٣١)، والحاكم ٣/١٨، والبيهقي في الدلائل ٧/١٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١/١٧٧)
٧٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يا أيها الناس﴾، قال: هي للفريقين جميعًا من الكُفّار والمنافقين[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ١/٥٩. وعزاه السيوطي إليهما وإلى ابن إسحاق بلفظ: من الكفار والمؤمنين. وهو في سيرة ابن هشام ١/٥٣٣ من قول ابن إسحاق.]]. (١/١٧٩)
٧٩٨- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿يا أيها الناس﴾ خطاب أهل مكة، و﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ خطاب أهل المدينة[[تفسير الثعلبي ١/١٦٠، وتفسير البغوي ١/٧١.]]٨٨. (ز)
٨٨ نقل ابنُ عطية (١/١٤٣) هذا القول عن مجاهد، ثم علَّق عليه بقوله: «قد تقدم في أول السورة أنها كلها مدنية، وقد يجيء في المدني ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾، وأما قوله في ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فصحيح».
٧٩٩- عن علقمة -من طريق إبراهيم- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ فهو مكي، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنه مَدَنِيٌّ[[أخرجه أبو عبيد (٢٢٢)، وابن أبي شيبة (١٠٥٢٢)، وابن الضريس (٢٦)، والواحدي في أسباب النزول ص١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ في التفسير.]]. (١/١٧٧)
٨٠٠- عن الضحاك -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/١٧٨)
٨٠١- عن عكرمة -من طريق أيوب- قال: كل سورة فيها ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فهي مدنية[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٥٣٢.]]. (١/١٧٨)
٨٠٢- عن عروة -من طريق النَّضْر بن قيس- قال: ما كان ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ بمكة، وما كان ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ بالمدينة[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٥١٤-٥١٥ (٣٠٧٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١/١٧٨)
٨٠٣- عن ميمون بن مِهْران -من طريق أبي المَلِيح- قال: ما كان في القرآن ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ و﴿يا بني آدم﴾ فإنه مكي، وما كان ﴿يا آيها الذين آمنوا﴾ فإنه مدني[[أخرجه أبو عبيد ص٢٢٢.]]. (١/١٧٨)
٨٠٤- عن ابن شهاب [الزهري] -من طريق خالد بن حُمَيْدٍ، عن عُقَيْلٍ- قال: كل شيء في القرآن ﴿يا أيها الناس﴾ -ما لم يكن سورة تامة- فإنما أنزل الله ذلك بمكة، وكل شيء في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ فإنما أنزل كله بالمدينة حين اسْتَحْكَم الأمرُ[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٦ (١٢٣).]]. (ز)
﴿ٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ - تفسير
٨٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿اعبدوا﴾، قال: وحِّدُوا ربكم[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٥، وابن أبي حاتم ١/٦٠. وهو في سيرة ابن هشام ١/٥٣٣ من قول ابن إسحاق.]]. (١/١٧٩)
٨٠٦- قال عبد الله بن عباس: كلُّ ما ورد في القرآن من العبادة فمعناها التوحيد[[تفسير البغوي ١/٧١.]]٨٩. (ز)
٨٩ علَّق ابنُ جرير (١/٣٨٦) على قول ابن عباس بقوله: «والذي أراد ابن عباس -إن شاء الله- بقوله في تأويل قوله: ﴿اعبدوا ربكم﴾: وحِّدُوه، أي: أفردوا الطاعة والعبادة لربكم دون سائر خلقه».
٨٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثُمّ دلَّ على نفسه بصنعه؛ لِيُوَحِّدُوه، وذَكَّرهم النِّعَم فقال سبحانه: ﴿اعبدوا ربكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
﴿ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ - تفسير
٨٠٨- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (ز)
٨٠٩- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يا أيها الناس اعبدُوا ربّكم الذي خَلقكم والذين منْ قبلكم﴾، يقول: خَلقكم، وخَلق الذين من قبلكم[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٥.]]. (ز)
٨١٠- عن مجاهد، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (ز)
٨١١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿الذي خَلقكم والذين منْ قبلكم﴾، يقول: خَلَقكم، وخَلَق الذين من قبلكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (١/١٧٩)
﴿لَعَلَّكُمۡ﴾ - تفسير
٨١٢- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿لعلكم﴾، يعني: كي، غير آية في الشعراء: ﴿لعلكم تخلدون﴾ [الشعراء:١٢٩]، يعني: كأنكم تخلدون[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٠، ١٠٨.]]. (١/١٧٩)
٨١٣- عن عون بن عبد الله بن عتبة -من طريق مِسْعَر- قال: ﴿لعل﴾ من الله واجب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (١/١٧٩)
﴿لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١﴾ - تفسير
٨١٤- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قال: تطيعون[[أخرجه سفيان الثوري ص٤٢، ومن طريقه ابن جرير ١/٣٨٦، وابن أبي حاتم ١/٦٠. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وأبي الشيخ.]]٩٠. (١/١٧٩)
٩٠ علَّق ابنُ جرير (١/٣٨٦-٣٨٧) على قول مجاهد بقوله: «والذي أظُنُّ أن مجاهدًا أراد بقوله هذا: لعلكم أن تتقوا ربكم بطاعتكم إياه، وإقلاعكم عن ضلالتكم».
٨١٥- عن الضحاك -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، قال: يقول: لعلكم تتقون النارَ بالصلوات الخمس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٠ (٢١٩).]]. (ز)
2:22Page 4
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢
[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allāh equals while you know [that there is nothing similar to Him].
﴿ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰشࣰا﴾ - تفسير
٨١٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-= (١/١٨٠)
٨١٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾: فهي فراشٌ يُمشى عليها، وهي المهاد والقَرار[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٨.]]. (ز)
٨١٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (ز)
٨١٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، قال: مِهادًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (ز)
٨٢٠- عن قتادة -من طريق سعيد- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، قال: مِهادًا لكم[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (ز)
٨٢١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، أي: مِهادًا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٦٠.]]. (ز)
٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِراشًا﴾، يعني: بِساطًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
﴿وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ﴾ - تفسير
٨٢٣- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (١/١٨٠)
٨٢٤- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾، قال: بَنى السماء على الأرض كهَيْئَةِ القُبَّة، وهي سَقْفٌ على الأرض[[أخرجه ابن جرير ١/٣٨٩.]]. (ز)
٨٢٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦١.]]. (ز)
٨٢٦- عن قتادة، مثله[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٦١.]]. (ز)
٨٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والسَّماءَ بِناءً﴾، يعني: سَقْفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
﴿وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٢٨- عن جُبَيْر بن مُطْعِم، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، جَهَدَت[[جَهَدَت: تَعِبَت. لسان العرب (جهد).]] الأنفس، وضاعت العيال، ونَهَكَت[[نَهَكَت: نقصت. لسان العرب (نهك).]] الأموال، وهلكت المواشي، اسْتَسْقِ لنا ربك، فإنّا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي ﷺ: «سبحان الله!». فما زال يُسَبِّح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه، فقال: «ويحك، أتدري ما الله؟! إنّ شأنه أعظمُ من ذاك، وإنه لا يُسْتَشْفَعُ به على أحد، وإنه لفوق سماواته على عرشه، وعرشه على سمواته، وسمواته على أرضيه هكذا -وقال بأصابعه مثل القُبَّة-، وإنه لَيَئِطُّ[[يَئِطّ: يصوِّت، والأطيط صوت الرحل من ثقل الراكب. القاموس المحيط (أطط).]] به أطِيطَ الرَّحْلِ بالراكب»[[أخرجه أبو داود ٧/١٠٦ (٤٧٢٦)، وابن أبي حاتم ١/٦١ (٢٢٣)، ٨/٢٥١٥ (١٤٠٧٨).
قال الألباني في الضعيفة ٦/١٤٥ (٢٦٣٩): «ضعيف».]]. (١/١٨٠)
٨٢٩- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: شيء من أطراف السماء مُحْدِقٌ بالأرَضين والبحار، كأَطْراف الفُسْطاط[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٧٢).
والفسطاط: الخيمة. لسان العرب (فسط).]]. (١/١٨١)
٨٣٠- عن القاسم بن أبي بَزَّة، قال: ليست السماءُ مُرَبَّعَةً، ولكنها مَقْبُوَّة[[مقبوَّة: أي مرفوعة، ولا يقال مقبوبة من القبة؛ ولكن مقبّبة. والقَبْو: الضَّم. قال الخليل: نبرة مقبوة أي مضمومة. لسان العرب (قبا).]]، يراها الناس خضراء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/١٨١)
٨٣١- عن إياس بن معاوية -من طريق حماد بن سلمة- قال: السماء مُقَبَّبة على الأرض، مِثْل القُبَّة[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٤٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/١٨١)
﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ﴾ - تفسير
٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ﴾ يقول: فأخرج بالمطر من الأرض أنواعًا من الثَّمرات ﴿رِزْقًا لَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٣٣- عن المُطَّلِب بن حَنطَب، أنّ النبي ﷺ قال: «ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تُمْطِرُ فيها، يصرفه الله حيث يشاء»[[أخرجه الشافعي كما في مسنده ١/٨٢، وأبو الشيخ في كتاب العظمة ٤/١٢٦٤ مرسلًا.
قال الألباني في الضعيفة ٩/٤٧٦ (٤٤٩٤): «ضعيف».]]. (١/١٨٤)
٨٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الجُمَحِي، عن شيخ من أهل مكة- قال: المطر مِزاجُه من الجنة، فإذا كَثُر المِزاج عظُمت البركة وإن قَلَّ المطر، وإذا قَلَّ المِزاج قَلَّت البركة وإن كَثُر المطر[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر (ت: طارق العمودي) ص٥٤-٥٥ (٨)، وأبو الشيخ (٧٦٦).]]. (١/١٨٤)
٨٣٥- عن الحسن البصري -من طريق عمران القَطّان- أنه سُئِل: المطرُ من السماء أم من السحاب؟ قال: من السماء، إنّما السحاب عَلَمٌ[[عَلَمٌ: علامة. لسان العرب (علم).]] ينزل عليه الماء من السماء[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٧٦٢).]]. (١/١٨٢)
٨٣٦- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: ما من عام بأَمْطَرَ من عام، ولكن الله يُصَرِّفه حيث يشاء، وينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة، يكتبون حيث يقع ذلك المطر، ومَن يُرْزَقُه، وما يخرج منه مع كل قَطْرَة[[أخرجه أبو الشيخ (٧٦٥).]]. (١/١٨٥)
٨٣٧- عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال: لا أدري المطر أُنزِل قَطْرُه من السماء في السحاب، أم خُلِق في السحاب فأمطر؟[[أخرجه أبو الشيخ (٧٦٨).
وقد أورد السيوطي ١/١٨٢-١٨٥ آثارًا عديدة عن المطر ونزوله.]]. (١/١٨٢)
﴿فَلَا تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا﴾ - تفسير
٨٣٨- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السدي، عن مُرَّة الهمداني-= (١/١٨٥)
٨٣٩- وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: أكْفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩١. وعزاه السيوطي إليه مقتصرًا على ابن مسعود.]]. (ز)
٨٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: نَزَل ذلك في الفريقين جميعًا من الكفار والمنافقين. وإنما عَنى -تعالى ذِكْرُه- بقوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: لا تشركوا بالله غيرَه من الأنداد التي لا تَنفع ولا تضرّ[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٣-، وابن جرير ١/٣٩٣، وابن أبي حاتم ١/٦٢.]]٩١. (ز)
٩١ اختلف المفسرون في المُخاطَب بهذه الآية، فقيل: جميع المشركين، كما في هذا الأثر. وقيل: مشركو أهل الكتاب خاصة، كما في أثر مجاهد الآتي.
وقد رجَّح ابنُ جرير (١/٣٩٤-٣٩٥) مستندًا إلى عموم الآية قولَ ابن عباس وقتادة، فقال: «والذي هو أوْلى بتأويل قوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ -إذ كان ما كان عند العرب من العلم بوحدانية الله، وأنه مبدع الخلق وخالقهم ورازقهم، نظير الذي كان من ذلك عند أهل الكتابين، ولم يكن في الآية دلالة على أن الله جل ثناؤه عنى بقوله: ﴿وأنتم تعلمون﴾ أحدَ الحزبين، بل مَخْرَج الخطاب بذلك عامٌّ للناس كافة لهم؛ لأنه تحدى الناس كلهم بقوله: ﴿يا أيها الناس اعبدوا ربكم﴾- أن يكون تأويله ما قاله ابن عباس وقتادة، من أنه يعني بذلك كُلَّ مكلف عالمٍ بوحدانية الله، وأنه لا شريك له في خلقه، يشرك معه في عبادته غيره، كائنًا مَن كان من الناس، عربيًّا كان أو أعجمِيًّا، كاتبًا أو أُمِّيًّا».
وزاد ابن عطية (١/١٤٦) قولًا آخر نقله عن ابن فورك، فقال: «وقال ابن فورك: يحتمل أن تتناول الآية المؤمنين». ثم وجَّهه بقوله: «فالمعنى: لا ترتدوا أيها المؤمنون وتجعلوا الله أندادًا بعد علمكم الذي هو نفي الجهل بأن الله واحد».
٨٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿أندادًا﴾، قال: أشْباهًا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩٢، وابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (١/١٨٥)
٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد: هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صَفاةٍ[[الصَّفاة: الصخرة، والحجر الأملس. لسان العرب (صفو).]] سوداء، في ظلمة الليل. وهو أن يقول: والله، وحياتك يا فلانة، وحياتي. ويقول: لولا كلبة هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت. وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، فإن هذا كله به شرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (ز)
٨٤٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿أندادًا﴾. قال: الأشباه، والأمثال. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لَبِيد:
أحمد الله فلا نِدَّ له بِيَدَيْهِ الخيرُ ما شاء فَعَلْ[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٦-.]]. (١/١٨٦)
٨٤٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أندادًا﴾، أي: عِدْلًا؛ شِرْكًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (ز)
٨٤٥- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيّ= (ز)
٨٤٦- والسدي= (ز)
٨٤٧- والربيع بن أنس= (ز)
٨٤٨- وإسماعيل بن أبي خالد، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (ز)
٨٤٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: عِدْلًا[[أخرجه سفيان الثوري ص٤٢، وابن جرير ١/٣٩١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.]]. (١/١٨٨)
٨٥٠- عن عكرمة -من طريق شَبِيبٍ- ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾: أن تقولوا: لولا كلبُنا لَدَخل علينا اللصّ الدارَ، لولا كلبنا في الدار. ونحو هذا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩٢.]]. (ز)
٨٥١- عن قتادة، في قوله: ﴿أنْدادًا﴾، قال: شُرَكاء[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/١٨٦)
٨٥٢- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، أي: عِدْلًا[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (١/١٨٨)
٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، يقول: لا تجعلوا مع الله شركاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
٨٥٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه، وجعلوا لها مِثْلَ ما جعلوا له[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩١.]]. (ز)
﴿وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٨٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنّه لا ربّ لكم يرزقكم غيره، وقد علمتم الذي يدعوكم إليه الرسولُ من توحيده هو الحقُّ لا يُشَكُّ فيه[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٣٣-، وابن جرير ١/٣٩٣، وابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (ز)
٨٥٦- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح، وغيره- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال: تعلمون أنّه إلهٌ واحد في التوراة والإنجيل، لا نِدَّ له[[أخرجه سفيان الثوري ص٤٢، وابن جرير ١/٣٩٣-٣٩٤، وابن أبي حاتم ١/٦٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.]]٩٢. (١/١٨٨)
٩٢ وجَّه ابنُ جرير (١/٣٩٤) قولَ مجاهد، فقال: «وأحسب أنّ الذي دعا مجاهدًا إلى هذا التأويل، وإضافة ذلك إلى أنه خطاب لأهل التوراة والإنجيل دون غيرهم؛ الظنُّ منه بالعرب أنها لم تكن تعلم أنّ الله خالقها ورازقها، بجحودها وحدانية ربها، وإشراكها معه في العبادة غيره، وإن ذلك لَقَوْلٌ».
ثم انتقده (١/٣٩٤) بقوله: «ولكن الله -جَلَّ ثناؤه- قد أخبر في كتابه عنها أنها كانت تُقِرُّ بوحدانيته، غير أنها كانت تشرك في عبادته ما كانت تشرك فيها، فقال -جَلَّ ثناؤه-: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧]، وقال: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [يونس:٣١]».
٨٥٧- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، قال: أنّ الله خلقكم، وخلق السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١/٣٩٤، وابن أبي حاتم ١/٦٢.]]. (١/١٨٨)
٨٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أنّ هذا الذي ذَكَرَ كُلَّه من صنعه؛ فكيف تعبدون غيره؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٩٣.]]. (ز)
﴿وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٨٥٩- عن ابن عباس، قال: قال رجل للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت. فقال: «جعلتَني لله نِدًّا، بل: ما شاء الله وحده»[[أخرجه أحمد ٣/٣٣٩ (١٨٣٩)، ٣/٤٣١ (١٩٦٤)، ٤/٣٤١ (٢٥٦١)، ٥/٢٩٧ (٣٢٤٧)، وابن ماجه ٣/٢٥٢ (٢١١٧).
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/١٣٦: «هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله، مُخْتَلَفٌ فيه، ضَعَّفه أحمد وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن سعد، ووثَّقَه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات. ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن علي بن خَشْرَم، عن عيسى بن يونس به، ورواه الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن عباس أيضًا، ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في مسنده عن علي بن مسهر، عن الأجلح به، إلا أنه قال: جعلتني لله عِدْلًا، بل: ما شاء الله. وله شاهد من حديث قتيلة، رواه الثلاثة». وقال الألباني في الصحيحة ١/٢٦٦ (١٣٩): «الإسناد حسن».]]. (١/١٨٦)
٨٦٠- عن عَوْن بن عبد الله[[كذا في كتاب الصلاة لأبي نعيم الفضل بن دكين ص١٥٧، وفي بقية مصادر التخريج: عون بن أبي جحيفة عن أبيه.]]، قال: خرج النبي ﷺ ذات ليلة من المدينة، فسمع مُنادِيًا يُنادِي للصلاة، فقال: الله أكبر، الله أكبر. فقال رسول الله ﷺ: «على الفطرة». فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال: «خَلَع الأنداد»[[أخرجه البزار ١٠/١٥٤ (٤٢٢٥)، والطبراني في الدعاء (٤٧٧)، وفي الكبير ٢٢/١٠٩ (٢٧٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
وليس في المصادر المذكورة، قوله تعقيبًا على قول المؤذن: (الله أكبر): (على الفطرة)، وقد ورد في أحاديث أخرى؛ رواها الإمام أحمد؛ فيظهر أن السيوطي قد خلط بين حديث عون وهذه الأحاديث إلا أن يكون الحديث هكذا في كتاب ابن أبي حاتم؛ لأن السيوطي عزاه إليه، وليس في المطبوع منه.
وقال الهيثمي في المجمع ١/٣٣٥ (١٨٩٣): «رجاله ثقات».]]. (١/١٨٦)
٨٦١- عن قُتَيْلَةَ بنت صَيْفِيٍّ، قالت: جاء حَبْرٌ من الأَحْبار إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم، لولا أنكم تشركون. قال: «وكيف؟». قال: يقول أحدكم: لا، والكعبةِ. فقال النبي ﷺ: «إنّه قد قال: فمن حلف فلْيَحْلِف برب الكعبة». فقال: يا محمد، نِعْمَ القومُ أنتم، لولا أنكم تجعلون لله أندادًا. قال: «وكيف ذلك؟». قال: يقول أحدكم: ما شاء الله وشئتَ. فقال النبي ﷺ للحَبْر: «إنه قد قال، فمن قال منكم فليقل: ما شاء ثم شئتَ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٤٣ (٢٧٠٩٣).
قال الألباني في الصحيحة ٣/١٥٤ (١١٦٦): «إسناد رجاله ثقات، إلا أن المسعودي -وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود- كان اختلط» وذكر أن المسعودي قد توبع؛ تابعه مسعر بن كدام. وذكر محققو مسند أحمد أن الراوي عن المسعودي، وهو يحيى بن سعيد القطان، قد حمل عنه قبل الاختلاط.]]. (١/١٨٧)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences