At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:58–59
2:58Page 9
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
And [recall] when We said, "Enter this city [i.e., Jerusalem] and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly1 and say, 'Relieve us of our burdens [i.e., sins].' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."
﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُوا۟ هَـٰذِهِ ٱلۡقَرۡیَةَ﴾ - تفسير
١٨٨٦- عن عبد الله بن عباس، قال: هي أريحا، وهي قرية الجبّارين[[تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨.]]. (ز)
١٨٨٧- عن مجاهد بن جبر: بيت المقدس[[تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨.]]. (ز)
١٨٨٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم: هي الرّملة، والأردن، وفلسطين، وتدمر[[تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨.]]. (ز)
١٨٨٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمر- في قوله: ﴿ادخلوا هذه القرية﴾، قال: بيت المقدس[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٦، وابن جرير ١/٧١٢، وابن أبي حاتم ١/١١٦، والحاكم ٢/٢٦٢.]]. (١/٣٧٧)
١٨٩٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾، قال: أمّا القرية فبيت المقدس[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٠، وابن أبي حاتم ١/١١٦.]]. (ز)
١٨٩١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾، يعني: بيت المقدس[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٠، وابن أبي حاتم ١/١١٦.]]. (ز)
١٨٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قُلْنا ادْخُلُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾، يعني: إيلْياء، وهم يومئذ من وراء البحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٩. وينظر: تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨.]]. (ز)
١٨٩٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: هي أريحا، وهي قريبة من بيت المقدس[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٣.]]٢٤٠. (ز)
٢٤٠ انتقد ابنُ كثير (١/٤١٧) القول بأنها أريحا، معللًا ذلك بمخالفته للدلالات العقلية، فقال: «وقال آخرون: هي أريحا، ... وهذا بعيد؛ لأنها ليست على طريقهم، وهم قاصدون بيت المقدس لا أريحا، ... والصحيح هو الأول؛ لأنها بيت المقدس».
ويلاحظ أن ابنَ جرير (١/٧١٣) ذكر أثر ابن زيد ضمن الآثار التي أوردها لبيان أن القرية التي أُمروا بدخولها بيت المقدس، ولم يجعل قوله مخالفًا لبقية الأقوال كما فعل ابن كثير.
﴿فَكُلُوا۟ مِنۡهَا حَیۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدࣰا﴾ - تفسير
١٨٩٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿رغدا﴾، قال: بلا حساب عليهم[[تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٧. وقد أورده قبل ذلك ١/٦٥ عند قوله تعالى: ﴿ويآدم اسكن أنت و زوجك الجنة وكلا منها رغدا﴾. أما السيوطي فاكتفى بإيراده عند هذه الآية.]]. (ز)
١٨٩٥- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿رغدا﴾، قال: الهنيء[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٧.]]. (ز)
١٨٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾، يعني: ما شئتم، وإذ شئتم، وحيث شئتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٩.]]. (ز)
﴿وَٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡبَابَ﴾ - تفسير
١٨٩٧- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ: «قال الله لبني إسرائيل: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾»[[أخرجه ابن جرير ٢/٧٢٤، وابن أبي حاتم ١/١١٧ (٥٧٠) بهذا اللفظ. وأخرجه البخاري ٤/١٥٦ (٣٤٠٣)، ومسلم ٤/٢٣١٢ (٣٠١٥) عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «قيل لبني إسرائيل: ﴿ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾. فبدلوا، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة».]]. (١/٣٨٠)
١٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وادْخُلُوا البابَ سجدا﴾، قال: باب صغير[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٤، وابن أبي حاتم ١/١١٧، والحاكم ٢/٢٦٢. وذكره السيوطي بلفظ: باب ضيِّق، وعزاه إلى من سبق إضافة إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٣٧٧)
١٨٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان الباب قِبَل القبلة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٧.]]. (١/٣٧٩)
١٩٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: هو أحد أبواب بيت المقدس، وهو يُدْعى: باب حِطَّة[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٤.]]. (١/٣٧٧)
١٩٠١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب حِطَّة مِن باب إيلْياء بيت المقدس[[تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/٧١٤، وابن أبي حاتم ١/١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد.]]. (١/٣٧٩)
١٩٠٢- وعن الضَّحّاك بن مُزاحم، نحوه[[عَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٧ (عقب ٥٧٤).]]. (ز)
١٩٠٣- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: كنا نتحدث أنه باب من أبواب بيت المقدس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٧٩)
١٩٠٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: أمّا الباب فباب من أبواب بيت المقدس[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٠، وابن أبي حاتم ١/١١٧.]]. (ز)
١٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، يعني: باب إيلْياء سُجَّدًا، فدخلوا مُتَحَرِّفِين على شق وجوههم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]٢٤١. (ز)
٢٤١ نقل ابن عطية (١/٢٢٢) قولين آخرين في معنى الباب؛ فقال: «وقيل: هو باب القبة التي كان يصلي إليها موسى ﵇. وروي عن مجاهد أيضًا: أنّه باب في الجبل الذي كلَّم عليه موسى كالفرضة».
﴿سُجَّدࣰا﴾ - تفسير
١٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا﴾، قال: أُمِرُوا أن يدخلوا رُكَّعًا من باب صغير، فدخلوا من قِبَل أسْتاهِهِم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٤، وابن أبي حاتم ١/١١٧.]]٢٤٢. (١/٣٧٧)
٢٤٢ وجَّه ابنُ جرير (١/٧١٤-٧١٥ بتصرف) معنى السجود في أثر ابن عباس قائلًا: «وأصل السجود: الانحناء لمن سجد له معظمًا بذلك. فكل مُنْحَنٍ لشيء تعظيمًا له فهو ساجد ... فذلك تأويل ابن عباس قوله: ﴿سجدا﴾: ركعًا؛ لأن الراكع منحنٍ، وإن كان الساجد أشد انحناء منه».
ووجَّه ابنُ تيمية (١/٢١٤-٢١٦) تفسير السجود بالانحناء أو بالركوع بقوله: «السجود في اللغة: هو الخضوع. وقال غير واحد من المفسرين: أمروا أن يدخلوا رُكَّعًا منحنين، فإنّ الدخول مع وضع الجبهة على الأرض لا يمكن، وقد قال تعالى: ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس﴾ ...، ومعلوم أنّ سجود كل شيء بحسبه، ليس سجود هذه المخلوقات وضع جباهها على الأرض، وقد قال النبي ﷺ ... لما غربت الشمس: «إنها تذهب فتسجد تحت العرش» ... فعُلِم أنّ السجود اسم جنس، وهو كمال الخضوع لله». وقال أيضًا: «من قال بهذا -كان سجود أحدهم على خده- أو قال بأنهم أمروا بالركوع، فهو يقول دخولهم وهم سجد بالأرض فيه صعوبة، وقد يؤذي أحدهم، ولكن هو ممكن، فإنّ الإنسان يمكنه حال السجود أن يزحف إذا كانت الأرض لا تؤذيه».
وانتَقَدَ ابنُ تيمية (١/٢١٧) أيضًا هذا المعنى بقوله: «... وقال: قيل ادخلوا رُكَّعًا، فلو جزمنا أن هذا مأخوذ عن النبي ﷺ لجزمنا بأنّ الله أمرهم بالركوع، لكن ظاهر القرآن هو السجود، والسجود المطلق هو السجود المعروف، وكون الباب جعل صغيرًا إنما يكون لمن يُكره على الدخول منه ليحتاج أن ينحني، وهؤلاء قصدت طاعتهم، فأمروا بالخضوع لله والاستغفار، فدخولهم سُجَّدًا هو خضوع لله».
ورجَّح ابنُ عطية (١/٢٢٢) عموم معنى السجود للقولين، فقال: «و﴿سجَّدًا﴾ قال ابن عباس ﵄: معناه: ركوعًا. وقيل: متواضعين خضوعًا لا على هيئة معينة. والسجود يعم هذا كله؛ لأنه التواضع».
١٩٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمة- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: فدخلوا على شِقٍّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩٠٨- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمَر موسى قومَه أن يدخلوا المسجد، ويقولوا: حِطَّة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم[[تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٨-١١٩.]]. (ز)
١٩٠٩- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: طَأْطِئُوا رؤوسكم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١/٣٧٩)
﴿وَقُولُوا۟ حِطَّةࣱ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ﴾ - تفسير
١٩١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: مغفرة[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٦، وابن أبي حاتم ١/١١٨، والحاكم ٢/٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير ١/٧١٨: أمروا أن يستغفروا.]]. (١/٣٧٧)
١٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمَة- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥).]]. (١/٣٧٩)
١٩١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: قولوا: هذا الأمرَ حقٌّ. كما قيل لكم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٨، وابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩١٣- عن الأوزاعي، قال: كتب ابن عباس إلى رجل قد سمّاه يسأله عن قوله: ﴿وقولوا حطة﴾. فكتب إليه: أن أقِرُّوا بالذنب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩١٤- عن البراء [بن عازب] -من طريق أبي إسحاق- في قول الله: ﴿سيقول السفهاء من الناس﴾ [البقرة:١٤٢]، قال: اليهود، قيل لهم: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾ قال: ركعًا، ﴿وقولوا حطة﴾: مغفرة، فدخلوا على أسْتاهِهم، وجعلوا يقولون: حنطة: حبة حمراء فيها شعرة، فذلك قوله تعالى: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ٤/١١. وفي الدر وتفسير ابن أبي حاتم ذِكْر اليهود فقط.]]. (ز)
١٩١٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: باب حِطَّة من باب بيت المقدس، أمر موسى قومه أن يدخلوا ويقولوا: حِطَّة. وطُؤْطِىءَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلما سجدوا قالوا: حِنطَة[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٤، ٧٢٦، وابن أبي حاتم ١/١١٧ (٥٧٤). وعزاه السيوطي إلى عبد حميد.]]. (١/٣٧٩)
١٩١٦- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَمِ بن أبان- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: قولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٧، وابن أبي حاتم ١/١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٢٤٣٢٤٤. (١/٣٧٩)
٢٤٣ وجَّه ابنُ جرير (١/٧١٧) أثر عكرمة قائلًا: «كأنهم وجَّهوا تأويله: قولوا الذي يحط عنكم خطاياكم، وهو قول: لا إله إلا الله».
ووجهه ابنُ القيم (١/١٢٦) بقوله: «وكأن أصحاب هذا القول اعتبروا الكلمة التي تحط بها الخطايا، وهي كلمة التوحيد».
٢٤٤ بيَّن ابنُ جرير (١/٧١٩) إعراب ﴿حطة﴾ على قول عكرمة بقوله: «وأما على تأويل قول عكرمة فإنّ الواجب أن تكون القراءة بالنصب في ﴿حطة﴾؛ لأن القوم إن كانوا أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، أو أن يقولوا: نستغفر الله، فقد قيل لهم: قولوا هذا القول، فـ﴿قولوا﴾ واقع حينئذ على الحطة؛ لأنّ الحطة على قول عكرمة هي قول: لا إله إلا الله، وإذا كانت هي قول: لا إله إلا الله، فالقول عليها واقع، كما لو أمر رجل رجلًا بقول الخير فقال له: (قل خيرًا) نصبًا، ولم يكن صوابًا أن يقول له: قل خير، إلا على استكراه شديد».
ثم انتَقَد ابنُ جرير قول عكرمة معللًا ذلك بمخالفته لإجماع القراء، فقال: «وفي إجماع القَرَأة على رفع الحطة بيان واضح على خلاف الذي قاله عكرمة من التأويل في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾».
وقال ابنُ عطية (١/٢٢٢، ٢٢٣) موجِّهًا: «وقال عكرمة وغيره: أمروا أن يقولوا: لا إله إلا الله، لتحط بها ذنوبهم. وقال ابن عباس: قيل لهم: استغفروا، وقولوا ما يحط ذنوبكم. وقال آخرون: قيل لهم أن يقولوا: هذا الأمر حقٌّ كما أُعْلِمنا. وهذه الأقوال الثلاثة تقتضي النصب».
١٩١٧- عن الحسن البصري= (ز)
١٩١٨- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، أي: احْطُط عنا خطايانا[[أخرجه عبدالرزاق ١/٤٧، وابن جرير ١/٧١٦، وابن أبي حاتم ١/١١٩. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨ هذا القول عن قتادة، وجاء في آخره: وهو أمرٌ بالاستغفار.]]٢٤٥٢٤٦. (١/٣٧٨)
٢٤٥ بيَّن ابنُ جرير (١/٧٢٠ بتصرف) إعراب ﴿حطة﴾ على قول الحسن وقتادة بقوله: «الواجب على التأويل الذي رويناه عن الحسن وقتادة في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾ أن تكون القراءة في ﴿حطة﴾ نصبًا؛ لأن من شأن العرب إذا وضعوا المصادر مواضع الأفعال وحذفوا الأفعال أن ينصبوا المصادر، كقول القائل للرجل: سمعًا وطاعة. بمعنى: أسمع سمعًا وأطيع طاعةً، وكما قال جل ثناؤه: ﴿معاذ الله﴾ [يوسف:٢٣]. بمعنى: نعوذ بالله».
٢٤٦ علَّق ابنُ القيم (١/١٢٦) على قول مَن قال: أُمِروا بكلمة التوحيد. وكذا قول مَن قال: أمُروا بالاستغفار. بقوله (١/١٢٦): «وعلى القولين فيكونون مأمورين بالدخول بالتوحيد والاستغفار، وضُمِن لهم بذلك مغفرة خطاياهم».
١٩١٩- عن ابن جُرَيْجٍ، قال: قال لي عطاء في قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، قال: سمعنا أنه يحط عنهم خطاياهم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٧. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩٢٠- وقال وهْب بن مُنَبِّه: قيل لهم: ادخلوا الباب، فإذا دخلتموه فاسجدوا شكرًا لله ﷿[[تفسير الثعلبي ١/٢٠١، وتفسير البغوي ١/٩٨.]]٢٤٧. (ز)
٢٤٧ وجَّه ابنُ تيمية (١/٢١٦) هذا القول بقوله: «فكأنّ صاحب هذا القول جعل السجود بعد الدخول».
١٩٢١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقولوا حطة﴾، قال: تُحَطُّ عنكم خطاياكم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٦، ٧٢٨، وابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقولوا حطة﴾، وذلك أنّ بني إسرائيل خرجوا مع يُوشَع بن نُون بن اليشامع بن عميهوذ بن غيران بن شونالخ بن إفْرايِيم بن يوسف ﵇ من أرض التيه إلى العُمْران حِيال أرِيحا، وكانوا أصابوا خطيئة، فأراد الله ﷿ أن يغفر لهم، وكانت الخطيئة أنّ موسى ﵇ كان أمرهم أن يدخلوا أرض أريحا التي فيها الجبارون، فلهذا قال لهم: ﴿قولوا حطة﴾، يعني: بحطة حُطَّ عنا خطايانا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]. (ز)
١٩٢٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَبْ- قال: ﴿وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئتكم[[أخرجه ابن جرير ١/٧١٦.]]٢٤٨. (ز)
٢٤٨ رجَّح ابنُ جرير (١/٧١٩) رفع ﴿حطة﴾، وأنّ معناها: احطط عنا خطايانا، مستندًا إلى ظاهر القرآن، وإلى النظائر، فقال: «والذي هو أقرب عندي في ذلك إلى الصواب، وأشبه بظاهر الكتاب: أن يكون رفع ﴿حطة﴾ بنية خبر محذوف قد دل عليه ظاهر التلاوة، وهو: دخولنا الباب سجدًا حطة. فكفى من تكريره بهذا اللفظ ما دلَّ عليه الظاهر من التنزيل، وهو قوله: ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم﴾ [الأعراف:١٦٤]، يعني: موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم، فكذلك عندي تأويل قوله: ﴿وقولوا حطة﴾، يعني بذلك: وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية، وادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: دخولنا ذلك سجدًا حطة لذنوبنا. وهذا القول على نحو تأويل الربيع بن أنس، وابن جريج، وابن زيد، الذي ذكرناه آنفًا».
﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَـٰیَـٰكُمۡۚ وَسَنَزِیدُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٥٨﴾ - تفسير
١٩٢٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وسنزيد المحسنين﴾، قال: مَن كان منكم محسنًا زِيد في إحسانه، ومَن كان مخطئًا نغفر له خطيئته[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٢.]]. (١/٣٨٠)
١٩٢٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾، قال: مَن كان خاطئًا غُفِرَت له خطيئته، ومَن كان محسنًا زِيد في إحسانه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٧٩)
١٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يصيبوا خطيئة، فزادهم الله إحسانًا إلى إحسانهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]. (ز)
﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَـٰیَـٰكُمۡۚ وَسَنَزِیدُ ٱلۡمُحۡسِنِینَ ٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٩٢٧- عن أبي سعيد، قال: سرنا مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كان من آخر الليل أجَزْنا في ثَنِيَّةٍ[[الثَّنَيَّة: العقبة، أو طريقها، أو الجبل، أو الطريقة فيه، أو إليه. القاموس المحيط (ثنى).]] يقال لها: ذات الحَنظَل، فقال: «ما مَثَلُ هذه الثَّنِيَّة الليلة إلا كمَثَلِ الباب الذي قال الله لبني إسرائيل: ﴿ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم﴾»[[أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٢/٣٣٧ (١٨١٢)، والواقدي في المغازي ٢/٥٨٣-٥٨٤.
قال الهيثمي ٦/١٤٤ (١٠١٧٧): «ورجاله ثقات».]]. (١/٣٨١)
١٩٢٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن الحارث- قال: إنّما مَثَلُنا في هذه الأمة كسفينة نوح، وكباب حِطَّة في بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٧٧.]]. (١/٣٨١)
2:59Page 9
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ ٥٩
But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment [i.e., plague] from the sky because they were defiantly disobeying.
﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ قَوۡلًا غَیۡرَ ٱلَّذِی قِیلَ لَهُمۡ﴾ - تفسير
١٩٢٩- عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فَبَدَّلوا، فدخلوا يزحفون على أسْتاهِهم، وقالوا: حبة في شعرة»[[أخرجه البخاري ٤/١٥٦ (٣٤٠٣)، ٦/١٩ (٤٤٧٩)، ٦/٦٠ (٤٦٤١)، ومسلم ٤/٢٣١٢ (٣٠١٥).]]٢٤٩. (١/٣٨٠)
٢٤٩ قال ابنُ تيمية (١/٢١٧): «فإنّ الثابت عن النبي ﷺ أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم، وفي لفظ: على أوراكهم، والمعنى واحد، وما نُقِل خلاف هذا فإنما أخذ عن أهل الكتاب، وقد كان يؤخذ عنهم الحق والباطل».
١٩٣٠- عن ابن عباس وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «دخلوا الباب الذي أمروا أن يدخلوا فيه سجدًا، يزحفون على أسْتاهِهم، وهم يقولون: حنطة في شعيرة»[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٤. وأسنده ابن كثير في تفسيره ١/٢٧٦ إلى ابن إسحاق.]]. (١/٣٨٠)
١٩٣١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الكَنُود- قال: قيل لهم: ﴿ادخلوا الباب سجدا﴾ فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حِنطة، حبة حمراء فيها شعيرة، فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٥، وابن أبي حاتم ١/١١٨، ١١٩، والطبراني (٩٠٢٧). وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٥٠. (١/٣٧٨)
٢٥٠ علَّق ابنُ تيمية (١/٢١٧) على قول ابن مسعود بقوله: «وقول ابن مسعود: مقنعي رؤوسهم، لا يناقض الزحف على أستاههم».
١٩٣٢- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّي، عن مُرَّة الهمداني- أنهم قالوا: هَطِّي سَمْقاثا أزْبَة مزبا. فهي بالعربية: حَبَّةُ حنطةٍ حمراء مثقوبة، فيها شُعَيْرَة سوداء[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٥، وابن أبي حاتم ١/١١٩ (٥٨٩)، والطبراني (٩٠٢٧)، والحاكم ٢/٣٢١، ووافقه الذهبي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٥١. (١/٣٧٨)
٢٥١ وجَّه ابنُ تيمية (١/٢١٦-٢١٧) بقوله: «ثبت عن النبي ﷺ أنهم قالوا: حبة في شعرة. وإذا ثقبت الحبة وأدخلت فيها الشعرة، فإنه يقال: حبة شعرة. ويقال: شعرة في حبة. وهذا معنى ما رواه السدي عن مرة عن ابن مسعود أنه قال: إنهم قالوا هطي سمقاثا أزبه مزبا. وهي بالعربية: حبة حنطة حمراء مثقوبة فيها شعرة سوداء، وهذا موافق لما ثبت عن النبي ﷺ، لكن النبي ﷺ إنما تكلم بالعربية، وهذا اللفظ أخذه ابن مسعود عن أهل الكتاب».
١٩٣٣- قال عبد الله بن مسعود: من التبديل[[عَلَّقه سفيان الثوري ص٤٥ (١٨).]]. (ز)
١٩٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: فدخلوا من قبل أستاههم، وقالوا: حنطة -استهزاء-. قال: فذلك قوله ﷿: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٥-٧٢٦، وابن أبي حاتم ١/١١٧، ١١٩، والحاكم ٢/٢٦٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير ١/٧٢٧: فدخلوا على أستاههم مقنعي رءوسهم.]]٢٥٢. (١/٣٧٧)
٢٥٢ ذكر ابنُ تيمية (١/٢١٧) التوجيه السابق لقول ابن مسعود من طريق السدي عن مرة، ثم قال: «وهذا أصح من قول ابن عباس أنهم قالوا: حنطة، مع أن هذا مروي عن غير واحد ... لكن قد يقال: الحبة هي الحنطة، وهم لم يقولوا بالعربية بل بلسانهم، وهم إذا قالوا بلسانهم ما معناه: حبة حنطة، جاز أن يقال: حنطة، وحديث ابن مسعود وقد ذكر أنهم قالوا: حبة حنطة، فلا يكون في القول خلاف». وبيَّن موافقة قول ابن عباس ﵄ في صفة الدخول لحديث النبي ﷺ فقال: «وابن عباس قال: يزحفون على أستاههم، كالمرفوع».
١٩٣٥- عن يحيى بن رافع= (ز)
١٩٣٦- والضّحاك بن مزاحم، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٩.]]. (ز)
١٩٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- قال: لَمّا دخلوا الباب قالوا: حبة في شعيرة. فَبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٨.]]. (ز)
١٩٣٨- عن ابن جُرَيج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا﴾، قال: أمّا تبديلهم فسمعنا أنهم قالوا: حنطة.= (ز)
١٩٣٩- قال ابن جريج: وقال ابن عباس: لَمّا دخلوا قالوا: حبة في شعرة[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٨. وعلَّق ابن أبي حاتم ١/١١٩ قول عطاء.]]. (ز)
١٩٤٠- عن أبي الكَنُود -من طريق أبي سعد الأَزْدِي- ﴿وقولوا حطة﴾، فقالوا: حنطة، حبة حمراء فيها شعرة. فأنزل الله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٩.]]. (ز)
١٩٤١- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: أمر موسى قومه أن يدخلوا المسجد ويقولوا: حطة، وطُؤْطِئَ لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم، فلم يسجدوا، ودخلوا على أجنبهم إلى الجبل -وهو الجبل الذي تجلى له ربه جل ثناؤه- وقالوا: حنطة. فذلك التبديل الذي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[تفسير مجاهد ص٢٠٣، وأخرجه ابن جرير ١/٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٨-١١٩.]]. (ز)
١٩٤٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قال: فدخلوا مقنعي رؤوسهم، ﴿وقولوا حطة﴾ فقالوا: حنطة حمراء فيها شعرة. فذلك قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٩.]]. (ز)
١٩٤٣- عن الحسن البصري= (ز)
١٩٤٤- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وادخلوا الباب سجدا﴾، قالا: دخلوها على غير الجهة التي أمروا بها، دخلوها مُتَزَحِّفِين على أوْراكِهِم، وبَدَّلوا قولًا غير الذي قيل لهم، فقالوا: حبة في شعيرة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧، وابن جرير ١/٧٢٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٩.]]. (ز)
١٩٤٥- عن قتادة، في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾، قال: بيّن لهم أمرًا عَلِمُوه، فخالفوه إلى غيره، جرأة على الله وعتوًّا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٧٩)
١٩٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: دخلوا مُقْنِعِي رؤوسهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١١٨.]]. (ز)
١٩٤٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ قال: فكان سجود أحدهم على خده، و﴿قولوا حطة﴾ يحط عنكم خطيئاتكم، فقالوا: حنطة. وقال بعضهم: حبة في شعيرة. ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٨، وابن أبي حاتم ١/١١٨، ١٢٠.]]. (ز)
١٩٤٨- قال [محمد بن السائب] الكلبي: لما فَصَلَت بنو إسرائيل من التِّيه، ودخلوا إلى العُمْران، فكانوا بجبال أريحا من الأُرْدُن؛ قيل لهم: ﴿ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا﴾. وكان بنو إسرائيل قد خطئوا خطيئة، فأحب الله أن يستنقذهم منها إن تابوا، وقال لهم: إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا، وقولوا: حطة؛ نحط عنكم خطاياكم، ﴿وسنزيد المحسنين﴾ الذين لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة، إحسانًا إلى إحسانهم. فأما المحسنون فقالوا الذي أمروا به، وأما الذين عصوا فقالوا قولًا غير الذي قيل لهم، قالوا: ...[[ذكر محققه أن هنا طمس في الأصل. ولعله ما ورد عن ابن مسعود وغيره في رواية سابقة.]] بالسُّرْيانِيَّة، قالوها استهزاءً وتبديلًا لقول الله[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٢-.]]. (ز)
١٩٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ... فلما دخلوا إلى الباب فعل المحسنون ما أمروا به، وقال الآخرون: هطا سقماثا. يعنون: حنطة حمراء. قالوا ذلك استهزاءً وتبديلًا لما أمروا به، فدخلوا مستقلين، فذلك قوله ﷿: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]. (ز)
١٩٥٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ﴿وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة﴾ يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم، قال: فاستهزؤوا به -يعني: بموسى-، وقالوا: ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا، حِطَّةٌ حِطَّةٌ! أيُّ شيء حِطَّةٌ؟! وقال بعضهم لبعض: حنطة[[أخرجه ابن جرير ١/٧٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١١٩.]]٢٥٣. (ز)
٢٥٣ نقل ابن تيمية (١/٢١٦) أقوال السلف في معنى ﴿حطة﴾ عن ابن الجوزي، ثم جمع بينها بقوله: «الأقوال كلها واحدة، بخلاف صفة الدخول».
﴿فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ﴾ - تفسير
١٩٥١- عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخُزَيْمَة بن ثابت، قالوا: قال رسول الله ﷺ: «إنّ هذا الطّاعون رِجْزٌ، وبَقِيَّةُ عذاب عُذِّب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها»[[أخرجه البخاري ٦/٢٥٥٧ (٦٥٧٣)، ومسلم ٤/١٧٣٨ (٢٢١٨) وهذا لفظه، من حديث أسامة.]]. (١/٣٨١)
١٩٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: كل شيء في كتاب الله تعالى من الرجز يعني به: العذاب[[أخرجه ابن جرير ١/٧٣٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (١/٣٨١)
١٩٥٣- عن مجاهد بن جَبْر= (ز)
١٩٥٤- وأبي مالك= (ز)
١٩٥٥- والحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (ز)
١٩٥٦- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (ز)
١٩٥٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: الرجز: الغضب[[أخرجه ابن جرير ١/٧٣٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (١/٣٨٢)
١٩٥٨- عن عامر الشعبي -من طريق مُجالِد- قال: الرِّجز: إما الطاعون، وإما البرد[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (ز)
١٩٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿رجزا﴾، قال: عذابًا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧، وابن جرير ١/٧٣٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٠.]]. (ز)
١٩٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا﴾ يعني: عذابًا ﴿من السماء﴾ -كقوله في سورة الأعراف [٧١]: ﴿قال قد وقع عليكم من ربكم رجس﴾ يعني: عذابًا-. ويُقال: الطاعون. ويقال: الظلمة شبه النار. ﴿بما كانوا يفسقون﴾، وأهلك منهم سبعون ألفًا في يوم واحد عقوبةً لقولهم: هطا سقماثا. فهذا القول ظلمهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]. (ز)
١٩٦١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهَب- قال: الرِّجز: العذاب، وكل شيء في القرآن «رِجز» فهو: عذاب[[أخرجه ابن جرير ١/٧٣١.]]. (ز)
١٩٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لَمّا قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فبدل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم؛ بعث الله -جل وعز- عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾. قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل، والعبادة التي توصف في بني إسرائيل، والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون[[أخرجه ابن جرير ١/٧٣٠.]]. (ز)
١٩٦٣- قال يحيى بن سَلّام: بلغني: أنّ ذلك العذابَ الطاعونُ، فمات منهم سبعون ألفًا[[تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٣.]]٢٥٤. (ز)
٢٥٤ رجَّح ابن جرير (١/٧٣١) العموم في معنى الرجز، وأنه يشمل كل ما قاله المفسرون، ورأى مع ذلك أنّ تفسيره بالطاعون يكتسب قوة؛ لكونه تفسيرًا مرويًّا عن النبي ﷺ، لكنه بيَّن مع ذلك أنه لا يستطيع القطع بصحته وحده دون ما سواه، فقال: «وقد دللنا على أن تأويل الرجز: العذاب. وعذاب الله أصناف مختلفة، وقد أخبر الله أنه أنزل على الذين وصفنا أمرهم الرجز من السماء، وجائز أن يكون ذلك طاعونًا، وأن يكون غيره، ولا دلالة في ظاهر القرآن ولا في أثر عن الرسول ثابت أي أصناف ذلك كان، فالصواب من القول في ذلك أن يُقال كما قال الله: فأنزلنا عليهم رجزًا من السماء بفسقهم، غير أنّه يغلب على نفسي صحة ما قاله ابن زيد؛ للخبر الذي ذكرت عن رسول الله ﷺ في إخباره عن الطاعون أنه رجز، وأنه عُذِّبَ به قوم قبلنا، وإن كنت لا أقول إنّ ذلك كذلك يقينًا؛ لأن الخبر عن رسول الله ﷺ لا بيان فيه أي أمة عذبت بذلك، وقد يجوز أن يكون الذين عذبوا به كانوا غير الذين وصف الله صفتهم في قوله: ﴿فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم﴾».
وعلَّق ابنُ القيم (١/١٢٦) على قول ابن زيد بقوله: «وعلى هذا فالطاعون بالرصد لمن بدل دين الله قولًا وعملًا».
﴿بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ٥٩﴾ - تفسير
١٩٦٤- عن عبد الله بن عباس –من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾، أي: بما تَعَدَّوْا مِن أمري[[أخرجه ابن جرير ١/٤٣٥ عند تفسير قوله تعالى: ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة:٢٦].]]. (ز)
١٩٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، قال: بما كانوا يعصون[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٠ (٥٩٥).]]. (ز)
١٩٦٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾، أي: بما تَعَدَّوْا في أمري[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٠ (٥٩٦).]]. (ز)
﴿بِمَا كَانُوا۟ یَفۡسُقُونَ ٥٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٩٦٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يهود أمتي المرجية». ثم قرأ: ﴿فبدل الذين ظلموا قولًا غير الذي قيل لهم﴾[[أخرجه الرافعي في تاريخ قزوين ٤/١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences