At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:60–61
2:60Page 9
۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ٦٠
And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people [i.e., tribe] knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allāh, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."
﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَیۡنࣰاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشۡرَبَهُمۡۖ﴾ - تفسير
١٩٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَيْر- قال: ذلك في التِّيه؛ ظُلِّل عليهم الغمام، وأُنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلى ولا تَتَّسِخ، وجُعل بين ظهرانيهم حجر مُرَبَّع، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، في كل ناحية منه ثلاث عيون، لكل سبط عين، ولا يرتحلون مَنقَلَة[[المَنقَلَة: المرحلة من مراحل السفر. لسان العرب (نقل).]] إلا وجدوا ذلك الحجر منهم بالمكان الذي كان به منهم في المنزل الأول[[أخرجه ابن جرير ٢/٦، وابن أبي حاتم ١/١٢١-١٢٢. وقد أورده السيوطي مختصرًا من طريق عكرمة، وعزاه إلى ابن جرير ٢/٧.]]. (١/٣٨٢)
١٩٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن الحكم، عن الضحاك- قال: لما كان بنو إسرائيل في التِّيه شق لهم من الحجر أنهارًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢١.]]. (ز)
١٩٧٠- وقال عبد الله بن عباس: كان حجرًا خفيفًا مُرَبَّعًا على قَدْر رأس الرجل، كان يضعه في مِخْلاته[[وعاء يوضع فيه الخَلى، وهو الحشيش. تاج العروس (خلى).]]، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٣، وتفسير البغوي ١/١٠٠.]]. (ز)
١٩٧١- قال سعيد بن جُبَير: هو الحجر الذي وضع موسى ثوبه عليه ليغتسل، ففر بثوبه، ومر به على ملأ من بني إسرائيل حين رموه بالأُدْرَة[[الأُدْرة -بضم الهمزة- نفخة في الخُصْيَة. لسان العرب (أدر).]]، فلما وقف أتاه جبرائيل، فقال: إن الله تعالى يقول: ارفع هذا الحجر، فلي فيه قدرة، ولك فيه معجزة. فرفعه، ووضعه في مِخْلاته[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٣، وتفسير البغوي ١/١٠٠.]]. (ز)
١٩٧٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: انفجر لهم الحجر بضربة موسى اثنتي عشرة عينًا، كل ذلك كان في تِيهِهم حين تاهُوا[[أخرجه ابن جرير ٢/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٢)
١٩٧٣- عن مجاهد بن جَبْر، قال: استسقى موسى لقومه، فقال: اشربوا، يا حمير. فقال الله تعالى له: لا تُسَمِّ عبادي: حميرًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.]]. (١/٣٨٤)
١٩٧٤- عن عَطِيَّة العَوْفِي: وجعل لهم حجرًا مثل رأس الثور، يُحمل على ثور، فإذا نزلوا منزلًا وضعوه، فضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا، فاستمسك الماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢١.]]. (ز)
١٩٧٥- قال وهْب بن مُنَبِّه: كان موسى ﵇ يقرع لهم أقرب حجر من عرض الحجارة، فيتفجّر لهم عيونًا، لكلّ سبط عين، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، ثمّ تسيل كلّ عين في جدول إلى السِّبْط الذي أمر بسقيهم[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٣.]]. (ز)
١٩٧٦- وقال عطاء: كان للحجر أربعة وجوه، لكل وجه ثلاثة أعين، لكل سبط عين ...، كان يضربه موسى اثنتي عشرة ضربة، فيظهر على موضع كل ضربة مثل ثدي المرأة، فيعرق، ثم يتفجر الأنهار، ثم تسيل[[تفسير البغوي ١/١٠٠.]]. (ز)
١٩٧٧- عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ الآية، قال: كان هذا في البَرِّيَّة حيث خَشوا الظَّمَأ، استسقى موسى، فأمر بحجر أن يضربه بعصاه، وكان حجرًا طُورانِيًّا من الطُّور يحملونه معهم، حتى إذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ﴿فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشاربهم﴾، قال: لكل سبط منهم عين معلومة يستفيد ماءَها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ٢/٦ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ١/١٢١ مختصرًا من طريق شيبان. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٤- نحوه.]]. (١/٣٨٢)
١٩٧٨- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: كان ذلك في التِّيه[[أخرجه ابن جرير ٢/٨.]]. (ز)
١٩٧٩- عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: كان لبني إسرائيل حجر، فكان يضعه هارون، ويضربه موسى بعصاه[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢١.]]. (ز)
١٩٨٠- عن جُوَيْبِر أنّه سُئِل عن قوله: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾. قال: كان موسى يضع الحجر، ويقوم من كل سِبْط رجل، ويضرب موسى الحجر، فينفجر منه اثنتا عشرة عينًا، فَيَنتَضِحُ[[حمل الماء من النهر أو البئر. المصباح المنير (نضح).]] من كل عين على رجل، فيدعو ذلك الرجل سِبْطه إلى تلك العين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٢.]]. (١/٣٨٣)
١٩٨١- وقال أبو رَوْق: كان الحجر من الكذان[[الكذان: حجارة رخوة. النهاية (كذن).]]، وكان فيه اثنتا عشرة حفرة، ينبع من كلِّ حفرة عين ماء عذب فُرات فيأخذوه، فإذا فرغوا وأراد موسى حمله ضربه بعصاه، فيذهب الماء، وكان يسقي كل يوم ستمائة ألف[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٣.]]. (ز)
١٩٨٢- قال أبو عمرو بن العلاء: انبجست: عرقت وانفجرت، أي: سالت[[تفسير البغوي ١/١٠٠.]]. (ز)
١٩٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ استسقى موسى لقومه﴾ وهم في التِّيه، قالوا: من أين لنا شراب نشرب؟ فدعا موسى ﵇ ربه أن يسقيهم، فأوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇: ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر﴾. وكان الحجر خفيفًا مُرَبَّعًا، فضربه، ﴿فانفجرت منه﴾ من الحجر ﴿اثنتا عشرة عينا﴾، فَرَووا بإذن الله ﷿، وكانوا اثني عشر سبطًا، لكل سبط من بني إسرائيل عين تجري على حِدَة، لا يخالطهم غيرهم، فذلك قوله سبحانه: ﴿قد علم كل أناس مشربهم﴾، يعني: كل سبط مشربهم. يقول الله ﷿: ﴿كلوا﴾ من المن والسلوى، ﴿واشربوا﴾ من العيون، وهو من رزق الله حلالًا طيبًا، فذلك قوله سبحانه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [طه:٨١] ... وكان موسى ﵇ إذا ظَعَنَ[[أي: ذهب وسار، ويقال لكل من سافر: ظعن. لسان العرب (ظعن).]] حمل الحجر معه، وتنصَبُّ العيون منه، ثم إنهم قالوا: يا موسى، فأين اللباس؟ فجعلت الثياب تطول مع أولادهم، وتبقى على كبارهم، ولا تمزق، ولا تبلى، ولا تدنس، وكان لهم عمود من نور يضيء لهم بالليل إذا ارتحلوا وغاب القمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٠.]]. (ز)
١٩٨٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- استسقى لهم موسى في التِّيه، فَسُقوا في حجر مثل رأس الشاة، قال: يُلْقُونه في جوانب الجُوالِق[[الجوالق: بكسر الجيم واللام، وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. القاموس المحيط (جوق).]] إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينًا، لكل سبط منهم عين، فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فأُلْقِي في جانب الجوالق، فإذا نزل رُمِي به، فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر[[أخرجه ابن جرير ٢/٨.]]٢٥٥. (ز)
٢٥٥ ذهب ابنُ جرير (٢/٦) إلى أنّ موسى ﵇ استسقى ربه الماءَ لبني إسرائيل: «في الحال التي تاهوا فيها في التِّيه» مستندًا إلى آثار السلف، ولم يذكر قولًا غيره.
﴿وَلَا تَعۡثَوۡا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِینَ ٦٠﴾ - تفسير
١٩٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾، قال: لا تَسْعَوا في الأرض[[أخرجه ابن جرير ٢/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١/٣٨٣)
١٩٨٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تَسْعَوْا في الأرض فسادًا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٢.]]. (١/٣٨٣)
١٩٨٧- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِي -من طريق السُّدِّي- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: يعني: ولا تمشوا بالمعاصي[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٢.]]. (١/٣٨٣)
١٩٨٨- عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾، قال: لا تسيروا في الأرض مُفْسِدِين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣١١، وابن أبي حاتم ١/١٢٢ من طريق شيبان. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٤)
١٩٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تعثوا في الأرض﴾ يقول: لا تَعْلُوا، ولا تَسْعَوْا في الأرض ﴿مفسدين﴾ يقول: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي، فرَفَعُوا من المن والسلوى لِغَدٍ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا تطغوا فيه﴾ [طه:٨١]، يقول: لا ترفعوا منه لغد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
١٩٩٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تعثوا في الأرض مفسدين﴾: لا تطغوا في الأرض مفسدين. لا تَعْثَ: لا تَطْغَ[[أخرجه ابن جرير ٢/١٠.]]٢٥٦. (ز)
٢٥٦ جمع ابنُ جرير (٢/١٠) بين تلك الأقوال، فقال: «﴿لا تعثوا﴾: لا تطغوا، ولا تسعوا ﴿في الأرض مفسدين﴾».
2:61Page 9
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٦١
And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allāh [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allāh and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.
﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ یَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَ ٰحِدࣲ﴾ - تفسير
١٩٩١- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد﴾، قال: كان طعامهم السلوى، وشرابهم المن، فسألوا ما ذكر، فقيل لهم: ﴿اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢.]]. (ز)
١٩٩٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد﴾، قال: المن والسلوى استبدلوا به البَقْلَ وما ذُكِر معه[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٤)
١٩٩٣- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: فبَطِرُوا ذلك، ولم يصبروا عليه، وذكروا عَيْشهم الذي كانوا يعيشون فيه، وكانوا قومًا أهل أعداس وبصل وبقول وفوم، فذكروا عَيْشَهم من ذلك، فقالوا: ﴿يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٣ (٦١٦).]]. (ز)
١٩٩٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: مَلُّوا طعامهم في البَرِّيَّة، وذكروا عَيْشَهم الذي كانوا فيه قبل ذلك، فقالوا: ﴿ادع لنا ربك﴾ الآية[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧، وابن جرير ٢/١٢، وابن أبي حاتم ١/١٢٣. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٤-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٤)
١٩٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر الرازي- قال: إنهم لما قدموا الشام فقدوا أطْعِماتهم التي كانوا يأكلونها، فقالوا: ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣، وابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (ز)
١٩٩٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط-: أُعطوا في التِّيهِ ما أُعْطُوا، فأَجِمُوا ذلك، وقالوا: ﴿يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣، وابن أبي حاتم ١/١٢٢. وفي آخره: قال عمرو بن حماد -وهو من رواة الأثر-: أجِموا، يعني: بَشِمُوا. وقال أبو زرعة -وهو أيضًا من رواة الأثر-: فأجِموا، أي: كرهوه.]]. (ز)
١٩٩٧- قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المن والسلوى سألوا موسى نبات الأرض، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذ قلتم يا موسى﴾ في التِّيه: ﴿لن نصبر على طعام واحد﴾ يعني: المَنَّ والسَّلْوى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
١٩٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كان طعام بني إسرائيل في التِّيه واحدًا، وشرابهم واحدًا، كان شرابهم عسلًا ينزل لهم من السماء يقال له: المن، وطعامهم طير يقال له: السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزًا ولا غيره، فقالوا: يا موسى، إنا لن نصبر على طعام واحد، ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿اهبطوا مصرا﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٤. وفي تفسير الثعلبي ١/٢٠٥، وتفسير البغوي ١/١٠١ عنه قوله: كانوا يعجنون المن بالسلوى فيصيران واحدًا.]]٢٥٧. (ز)
٢٥٧ ذهب ابنُ جرير (٢/١٢-١٤) مستندًا إلى آثار السلف إلى أنّ سبب مسألتهم موسى ﵇ ذلك أنهم ملُّوا طعامَهم، وذكروا عيشهم الذي كانوا فيه بمصر. ولم يذكر قولًا غيره.
﴿فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّاۤىِٕهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ﴾ - قراءات
١٩٩٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق سفيان- أنه قرأ: (وثُومِها)[[أخرجه سعيد بن منصور (١٩١- تفسير)، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦، والمحتسب ١/١٧١.]]. (١/٣٨٥)
٢٠٠٠- عن عبد الله بن عباس قال: قراءتي قراءةُ زيد،= (ز)
٢٠٠١- وأنا آخذ ببضعة عشر حرفًا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها: (من بَقْلِها وقِثّائِها وثُومِها)[[أخرجه ابن أبي داود ص٥٥.]]٢٥٨. (١/٣٨٦)
٢٥٨ وجَّه ابنُ جرير (٢/١٨-١٩) قراءة ابن مسعود ﵄ بقوله: «فإن كان ذلك صحيحًا فإنه من الحروف المبدلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شر، وعافور شر. وكقولهم للأثافي: أثاثي. وللمغافير: مغاثير. وما أشبه ذلك مما تقلب الثاء فاء، والفاء ثاء؛ لتقارب مخرج الفاء من مخرج الثاء».
﴿فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ یُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّاۤىِٕهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ﴾ - تفسير الآية
٢٠٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: ﴿وفومها﴾. قال: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُحَيْحَةَ بنَ الجُلاحِ وهو يقول:
قد كنت أغنى الناس شخصًا واحدًا ورَد المدينةَ عن زراعةِ فُومِ[[أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٥٩٧). وأخرجه ابن جرير ٢/١٨، وابن أبي حاتم ١/١٢٣ كلاهما من طريق نافع بن أبي نُعَيْم، دون ذكر ابن الأزرق.]]٢٥٩. (١/٣٨٥)
٢٥٩ رجَّحَ ابنُ عطية (١/٢٢٨) أن يكون المراد بـ(الفوم): الحنطة، لا الثوم. مستندًا إلى قول ابن عباس هذا، وما ورد في لغة العرب.
٢٠٠٣- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿وفومها﴾. قال: الفومُ: الحنطة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟. قال: نعم، أما سمعت أبا مِحْجَنٍ الثَّقَفيَّ وهو يقول:
قد كنت أحسبني كأغنى واحد قَدِم المدينة عن زراعةِ فُومِ
قال: يا ابن أمِّ الأزرق، ومن قرأها على قراءةِ ابن مسعود، فهو هذا المُنتِن، قال أمية ابن أبي الصَّلْت:
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةً فيها الفراديسُ[[الفراديس: البساتين والكروم. لسان العرب (فردس).]] والفومانُ والبصلُ
وقال أميةُ بن الصَّلْتِ أيضًا:
أنفي الدِّياسَ[[الدِّياس: دوس الطعام ودقه ليخرج الحب منه. لسان العرب (دوس).]] من الفومِ الصحيح كما أنفي من الأرض صوب الوابِل[[الوابِل: المطر الشديد، الضخم القطر. لسان العرب (وبل).]] البَرَدِ[[عزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. وفي المعجم الكبير للطبراني ١٠/٢٤٨-٢٥٦ (١٠٥٩٧): أما سمعت قول أبي ذؤيب الهذلي:
قد كنت تحسبني كأغنى وافد قدم المدينة عن زراعة فوم.]]. (١/٣٨٦)
٢٠٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الحنطة والخبز.= (ز)
٢٠٠٥- وفي لفظ -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك-: البر.= (ز)
٢٠٠٦- وفي لفظ-من طريق رِشْدِين بن كُرَيْب، عن أبيه-: الحِنْطَة، بلسان بني هاشم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٧، وابن أبي حاتم ١/١٢٣ من طريق عكرمة بلفظ: الخبز. وقال مرة: البر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٣٨٤)
٢٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن- قال: الفوم: الثوم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (١/٣٨٥)
٢٠٠٨- وعن سعيد بن جبير= (ز)
٢٠٠٩- والضّحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (ز)
٢٠١٠- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الخبز[[تفسير مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ص٢٠٤، وأخرجه ابن جرير ٢/١٧. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.]]. (١/٣٨٥)
٢٠١١- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق لَيْث- قال: هو هذا الثوم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٨.]]. (ز)
٢٠١٢- عن الحسن البصري -من طريق يونس-= (ز)
٢٠١٣- وأبي مالك -من طريق حُصَيْن- في قوله: ﴿وفومها﴾، قالا: الحنطة[[أخرجه ابن جرير ٢/١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٥)
٢٠١٤- عن عِكْرِمَة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (ز)
٢٠١٥- عن عَطاء بن أبي رَباح -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وفومها﴾، قال: الخبز[[أخرجه سفيان الثوري ص٤٦، وابن جرير ٢/١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٣. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد.]]. (١/٣٨٥)
٢٠١٦- عن الحسن البصري= (ز)
٢٠١٧- وقتادة بن دِعامة -من طريق سعيد، ومَعْمر- قالا: الفوم: الحب الذي يختبز الناس منه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٤٧ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ٢/١٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٣. وذكره يحيى بن سلام عن قتادة -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٥-.]]. (ز)
٢٠١٨- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿وفومها﴾: الحنطة[[أخرجه ابن جرير ٢/١٧، وابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (ز)
٢٠١٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: الفوم: الثوم. وفي بعض القراءة: (وثُومِها)[[أخرجه ابن جرير ٢/١٨، وابن أبي حاتم ١/١٢٣.]]. (١/٣٨٥)
٢٠٢٠- قال مقاتل بن سليمان: فلما طال عليهم المنُّ والسلوى سألوا موسى نباتَ الأرض، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذ قلتم يا موسى﴾ في التِّيه: ﴿لن نصبر على طعام واحد﴾ يعني: المَنَّ والسلوى؛ ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها﴾ يعني: الثوم، ﴿وعدسها وبصلها﴾، فغضب موسى ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
٢٠٢١- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- الفوم: الخبز[[أخرجه ابن جرير ٢/١٧.]]. (ز)
﴿قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِی هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِی هُوَ خَیۡرٌۚ﴾ - تفسير
٢٠٢٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى﴾، قال: أرْدَأ[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠.]]. (١/٣٨٦)
٢٠٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾، يقول: أتستبدلون الذي هو شرٌّ بالذي هو خير[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٠، وابن أبي حاتم ١/١٢٤.]]. (ز)
٢٠٢٤- قال الكَلْبِيُّ: قال لهم موسى ﵇: ﴿أتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أدْنى﴾ أخَسُّ وأَرْدى ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ أشرف وأفضل. وجعل الحنطة أدنى في القيمة وإن كان هي خيرًا من المن والسلوى[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٦، وتفسير البغوي ١/١٠١.]]٢٦٠. (ز)
٢٦٠ ذهب ابنُ جرير (٢/١٩-٢٠) إلى أن ﴿أدنى﴾ في قوله تعالى: ﴿الذي هو أدنى﴾ بمعنى: أخسّ، وأوضع، وأصغر قدرًا وخطرًا.
٢٠٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال أتستبدلون الذي هو أدنى﴾ يقول: الذي هو دون المن والسلوى من نبات الأرض ﴿بالذي هو خير﴾ يعني: المن والسلوى؟! فقال موسى: ﴿اهبطوا مصرا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
﴿ٱهۡبِطُوا۟ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ﴾ - قراءات
٢٠٢٦- في قراءة أُبَيّ بن كعب= (ز)
٢٠٢٧- وعبد الله بن مسعود: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف[[علقه ابن جرير ٢/٢٣.
والقراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ١/٢٣٤، وتفسير القرطبي ١/٤٢٩.]]. (ز)
٢٠٢٨- عن الأعمش أنّه كان يقرأ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بلا تنوين، ويقول: هي مصر التي عليها صالحُ بن عليٍّ[[أخرجه ابن أبي داود ص٥٧، وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف. وأخرجه ابن حاتم ١/١٢٤ دون ذكر القراءة من طريق الكسائي، بزيادة: وكان يومئذ عليها.
وقراءة الأعمش (مصرَ) دون تنوين ذكرها ابن خالويه في مختصره ص٦.]]٢٦١. (١/٣٨٧)
٢٦١ علَّقَ ابنُ جرير (٢/٢٢) على هذه القراءة، فقال: «أما الذي لم يُنَوِّن (مصر) فإنه لا شك أنه عنى مصر التي تعرف بهذا الاسم بعينها، دون سائر البلدان غيرها».
﴿ٱهۡبِطُوا۟ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ﴾ - تفسير الآية
٢٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأَمْصار[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٤ من طريق ابن عيينة. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عينية، وابن جرير.]]. (١/٣٨٧)
٢٠٣٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: يعني به: مِصْرَ فرعون[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٣، وابن أبي حاتم ١/١٢٤.]]. (١/٣٨٧)
٢٠٣١- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأمصار، زعموا أنهم لم يرجعوا إلى مصر[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢.]]٢٦٢. (ز)
٢٦٢ بيَّنَ ابنُ جرير (٢/٢٢) أنّ قراءة ﴿مصرًا﴾ بالتنوين تحتمل أن يكون المراد بها مصر فرعون، ويكون ذلك من باب الاتباع لكتابة المصحف، كما في قوله تعالى: ﴿قَوارِيرا * قَوارِيرَ﴾ [الإنسان: ١٥-١٦].
وعلَّقَ ابنُ عطية (١/٢٣٠) على هذه القراءة، فقال: «جمهور الناس يقرءُون ﴿مصرًا﴾ بالتنوين، وهو خط المصحف، إلا ما حكي عن بعض مصاحف عثمان ﵁. وقال مجاهد وغيره ممن صرفها: أراد مصرًا من الأمصار غير معيّن. واستدلوا بما اقتضاه القرآن من أمرهم بدخول القرية، وبما تظاهرت به الرواية أنهم سكنوا الشام بعد التيه. وقالت طائفة ممن صرفها: أراد مصر فرعون بعينها. واستدلوا بما في القرآن من أنّ الله تعالى أورث بني إسرائيل ديار آل فرعون وآثارهم، وأجازوا صرفها».
٢٠٣٢- قال الضَّحّاك بن مُزاحم: هو مِصْر موسى وفرعون[[تفسير البغوي ١/١٠١.]]. (ز)
٢٠٣٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، يقول: مِصْرًا من الأمصار[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٧)
٢٠٣٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط-: ﴿اهبطوا مصرا﴾ من الأمصار، ﴿فإن لكم ما سألتم﴾ فلما خرجوا من التِّيه رفع المن والسلوى، وأكلوا البقول[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٢، وابن أبي حاتم ١/١٢٤.]]. (ز)
٢٠٣٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: يعني به: مِصْر فرعون[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٣.]]. (ز)
٢٠٣٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: مِصْرًا من الأمصار[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٤.]]. (ز)
٢٠٣٧- قال الكَلْبِيُّ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بغير ألف، يعني: مصر بعينها[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٤٥-.]]. (ز)
٢٠٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اهبطوا مصرا﴾ من الأمصار ﴿فإن لكم ما سألتم﴾ من نبات الأرض[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
٢٠٣٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأمصار –و(مصر) لا تُجْرى في الكلام-. فقالوا: أي مصر؟ قال: الأرض المقدسة، وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة:٢١][[أخرجه ابن جرير ٢/٢٣.]]٢٦٣. (ز)
٢٦٣ توقَّف ابنُ جرير (٢/٢٢) في تحديد المراد بـ(مصر) في الآية، وجوَّزَ كلا القَولَيْن، وقال: «والذي نقول به في ذلك: إنّه لا دلالة في كتاب الله على الصواب من هذين التأويلين، ولا خبر به عن الرسول ﷺ يقطع مجيئه العذر».
وانتقد ابنُ كثير (١/٤٢٨) كلامَ ابن جرير، وتوقّفَه في المراد بـ(مصر) في الآية، فقال: «وهذا الذي قاله فيه نظر، والحق أن المراد مصرًا من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره، والمعنى على ذلك؛ لأنّ موسى ﵇ يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز، بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم﴾ أي: ما طلبتم، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم يجابوا إليه».
﴿وَضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ﴾ - تفسير
٢٠٤٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: هؤلاء يهود بني إسرائيل. قلت له: هم قِبْطُ مِصْر؟ قال: وما لِقِبْط مصر وهذا؟!، لا والله، ما هم هم، ولكنهم اليهود، يهود بني إسرائيل[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧.]]. (ز)
﴿ٱلذِّلَّةُ﴾ - تفسير
٢٠٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: هم أصحاب القَبالات، كفروا بالله العظيم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٤. وقال عَقِبَه: يعني بأصحاب القبالات: أصحاب الجزية.]]. (١/٣٨٧)
٢٠٤٢- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾، قال: الذل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٤٣- عن الحسن البصري -من طريق عَوْف- ﴿وضربت عليهم الذلة﴾، قال: أدْرَكَتْهُم هذه الأمة وإن المجوس لَتَجْبِيهم الجزية[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٤٤- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن عن قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾، قال: أذلهم الله فلا مَنَعَة لهم، وجعلهم الله تحت أقدام المسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٤٥- عن الحسن البصري= (ز)
٢٠٤٦- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة﴾، قال: يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون[[أخرجه عبدالرزاق ١/٤٧، وابن جرير ٢/٢٦، وابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (١/٣٨٧)
٢٠٤٧- قال عطاء بن السائب: هو الكُسْتِيج[[الكُسْتِيج: خيط غليظ يشده الذِّمِّيُّ فوق ثيابه دون الزُّنّار. القاموس المحيط (كسج).]]، والزُّنّار[[الزُّنّار: هو خيط غليظ بقدر الإصبع من الإبريسم يشد على الوسط، وهو ما يلبسه النصارى والمجوس. لسان العرب (زنر)، والتعريفات ص١٥٣.]]، وزِيِّ اليهودية[[تفسير البغوي ١/١٠١.]]. (ز)
٢٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضربت عليهم الذلة﴾، يعني: على اليهود الذِّلَّة، وهي: الجِزْيَة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]٢٦٤. (ز)
٢٦٤ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٢٦) مستندًا إلى القرآن الكريم، وآثار السلف إلى أنّ المراد بـ﴿الذلة﴾: الصَّغار الذي ذكره الله تعالى في قوله: ﴿حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون﴾ [التوبة ٢٩].
﴿وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ - تفسير
٢٠٤٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والمسكنة﴾، قال: الفاقَة[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧، وابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (١/٣٨٨)
٢٠٥٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿والمسكنة﴾: الجزية[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٥٢- عن عَطِيَّة العَوْفي -من طريق عُبَيْد بن الطُّفَيل- ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: الخراج[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٥٣- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: الفقر[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٨، وابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمسكنة﴾، يعني: الفقر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]٢٦٥. (ز)
٢٦٥ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٢٦-٢٧) مستندًا في ذلك إلى آثار السلف إلى أنّ المراد بـ(المسكنة) في هذا الموضع: مسكنة الفاقة والحاجة، وهي خشوعها وذلها.
﴿وَبَاۤءُو﴾ - تفسير
٢٠٥٥- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وباءوا﴾، قال: انقلبوا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٣٨٨)
٢٠٥٦- عن أبي رَوْق: استحقوا[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٦.]]. (ز)
٢٠٥٧- قال مقاتل بن سليمان: يعني: اسْتَوْجَبُوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
٢٠٥٨- عن الكسائي: رجعوا[[تفسير الثعلبي ١/٢٠٦.]]. (ز)
﴿وَبَاۤءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ - تفسير
٢٠٥٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عَطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، يقول: اسْتَوْجَبوا سخطًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٥.]]. (ز)
٢٠٦٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، قال: استحقوا الغضب من الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٢٦.]]. (١/٣٨٨)
٢٠٦١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وباءوا بغضب من الله﴾، قال: فحَدَثَ عليهم غضبٌ من الله[[أخرجه ابن جرير ٢/٢٨، وابن أبي حاتم ١/١٢٦.]]. (ز)
٢٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: يعني: استوجبوا غضب الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]٢٦٦. (ز)
٢٦٦ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٢٧-٢٨) مستندًا إلى القرآن الكريم، وأقوال السلف إلى أنّ المراد بقوله تعالى: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: انصرفوا ورجعوا ...، ثم قال: «فمعنى الكلام إذًا: ورجعوا منصرفين متحملين غضب الله، قد صار عليهم من الله غضب، ووجب عليهم منه سخط».
﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ﴾ - تفسير
٢٠٦٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر الأزْدِيِّ- قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي، ثم يُقيمون سوق بَقْلِهم في آخر النهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي داود، والطيالسي.]]. (١/٣٨٨)
٢٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الذل والمسكنة الذي نزل بهم ﴿بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله﴾ يعني: القرآن، ﴿ويقتلون النبيين بغير الحق﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]٢٦٧. (ز)
٢٦٧ ذكر ابنُ عطية (١/٢٣١) أنّ الآيات هنا تحتمل احتمالين: الأول: أن يراد بها التسع وغيرها مما يخرق العادة، وهي علامة لصدق الآتي بها. الثاني: أن يراد: آيات التوراة التي هي كآيات القرآن.
﴿ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُوا۟ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۗ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٦٥- عن ابن مسعود، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أشد الناس عذابًا يوم القيامة رجل قتله نبيٌّ، أو قتل نبيًّا، وإمام ضلالة، ومُمَثِّل من المُمَثِّلِين»[[أخرجه أحمد ٦/٤١٣ (٣٨٦٨) من طريق أبان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.
قال البزار في مسنده ٥/١٣٩ (١٧٢٨): «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن عاصم عن أبي وائل إلا أبان». وقال الدارقطني في العلل ٥/٣٠٤ (٩٠٠): «والموقوف أصح». وقال الألباني في الصحيحة ١/٥٦٩ (٢٨١): «إسناد جيد».
وله طرق أخرى عند الطبراني في المعجم الكبير، قال المنذري في الترغيب ٣/١١٧ (٣٣٠٩) في إحداها: «رواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم». وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٣٦: «وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات». وضعّفه الألباني في الضعيفة ٣/١٦١ (١١٥٩) بليث وعبّاد بن كثير.
وقال الهيثمي في المجمع ١/١٨١ في الطريق الأخرى: «فيه الحارث الأعور، وهو ضعيف».]]. (١/٣٨٨)
﴿ذَ ٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ یَعۡتَدُونَ ٦١﴾ - تفسير
٢٠٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾، قال: اجْتَنِبُوا المعصية والعدوان؛ فإنّ بهما هَلَك مَن هَلَك قبلك من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٢٦.]]. (ز)
٢٠٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ في أديانهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences