At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Anbya 21:22–29
21:22Page 323
لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٢٢
Had there been within them [i.e., the heavens and earth] gods besides Allāh, they both would have been ruined. So exalted is Allāh, Lord of the Throne, above what they describe.
﴿لَوۡ كَانَ فِیهِمَاۤ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ - تفسير
٤٨٨٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله﴾، قال: لو كان معهما آلهة إلا الله لفسدتا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٩)
٤٨٨٨٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إلا الله﴾ غير الله[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٥.]]. (ز)
٤٨٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كان فيهما آلهة﴾ يعني: آلهة كثيرة ﴿إلا الله﴾ يعني: غير الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤.]]. (ز)
٤٨٨٨٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿لو كان فيهما﴾: يعني: في السموات وفي الأرض[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٥.]]. (ز)
﴿لَفَسَدَتَاۚ﴾ - تفسير
٤٨٨٨٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿لفسدتا﴾ لهَلَكَتا[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٥.]]. (ز)
٤٨٨٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لفسدتا﴾ يعني: لهَلَكَتا، يعني: السموات والأرض وما يبنهما[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤.]]. (ز)
﴿فَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٤٨٨٨٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾، قال: يُسَبِّح نفسَه -تبارك وتعالى- إذْ قيل عليه البهتان[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٩)
٤٨٨٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فسبحان الله رب العرش عما يصفون﴾ نزَّه الربُّ نفسه -تبارك وتعالى- عن قولهم بأنّ مع الله ﷿ إلهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤.]]. (ز)
٤٨٨٩١- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فسبحان الله رب العرش﴾: يُنَزِّه نفسه عما يقولون، ﴿عما يصفون﴾ أي: عما يكذبون[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٥.]]. (ز)
21:23Page 323
لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ٢٣
He is not questioned about what He does, but they will be questioned.
﴿لَا یُسۡـَٔلُ عَمَّا یَفۡعَلُ وَهُمۡ یُسۡـَٔلُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٤٨٨٩٢- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾، قال: لا يُسأل الخالق عما يقضي في خلقه، والخلق مسؤولون عن أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٠)
٤٨٨٩٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا يسأل عما يفعل﴾ قال: بعباده، ﴿وهم يسألون﴾ قال: عن أعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٧. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٧٩)
٤٨٨٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لا يُسأل عما يفعل﴾ يقول: لا يُسأل الله تعالى عما فَعَلَه في خلقه، ﴿وهم يُسألون﴾ يقول سبحانه: يسأل الله الملائكة في الآخرة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل﴾؟ [الفرقان:١٧] ويسألهم، ويقول للملائكة: ﴿أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون﴾؟ [سبأ:٤٠][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٨٩٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قال: قوله: ﴿لا يسئل عما يفعل وهم يسألون﴾. قال: لا يسئل الخالق عن قضائه في خلقه، وهو يسأل الخلقَ عن عملهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٧.]]. (ز)
﴿لَا یُسۡـَٔلُ عَمَّا یَفۡعَلُ وَهُمۡ یُسۡـَٔلُونَ ٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٨٩٦- عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في بعض ما أنزل الله في الكتب: إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، قدَّرت الخيرَ والشر، فطوبى لِمَن قدَّرت على يديه الخير ويسَّرته له، وويل لِمَن قدَّرت على يديه الشر ويَسَّرْتُه له، إنِّي أنا الله لا إله إلا أنا، لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، فويل لمن قال:كيف وكيف؟»[[أخرجه أحمد بن منيع -كما في المطالب العالية لابن حجر ١٢/٤٦٨ (٢٩٦١)- مختصرًا، من طريق سالم الخراساني، عن نافع، عن القاسم، عن محمد بن علي، عن جابر به. ووقع سنده في إتحاف الخيرة ١/١٧٣ هكذا: سالم بن سالم الخراساني، عن نافع بن القاسم ... وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
والظاهر أن شيخ أحمد بن منيع هو: سلم بن سالم البلخي، وقد ذكروا في ترجمة البلخي أن أحمد بن منيع يروي عنه. وعليه فالسند ضعيف؛ لأن سلم بن سالم البلخي الزاهد ضعيف، كما في ميزان الاعتدال ٢/١٨٥.]]. (١٠/٢٨٠)
٤٨٨٩٧- عن عبد الله بن عباس، قال: ما في الأرض قومٌ أبغض إلَيَّ من القدرية؛ وما ذلك إلا لأنهم لا يعلمون قدرة الله، قال الله: ﴿لا يسأل عما يفعل وهم يسألون﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٠/٢٨٠)
٤٨٨٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: لَمّا بعث اللهُ موسى ﵇ وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنّك ربٌّ عظيم، ولو شئت أن تُطاع لَأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تُحِبُ أن تُطاع، وأنت في ذلك تُعْصى، فكيف هذا يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فانتهى موسى، فلمّا بعث الله عُزَيْرًا، وأنزل عليه التوراة بعد ما كان رفعها عن بني إسرائيل، حتى قال مَن قال: إنه ابن الله. قال: اللهم، إنك رب عظيم، ولو شئت أن تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وإنك تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فأبت نفسه حتى سأل أيضًا، فقال: أتستطيع أن تُصِرَّ صُرَّةً مِن الشمس؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمكيال من ريح؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بمثقال من نور؟ قال: لا. قال: أفتستطيع أن تجيء بقيراط من نور؟ قال: لا. قال: فهكذا لا تقدر على الذي سألتَ عنه، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، أما إني لا أجعل عقوبتك إلا أن أمحو اسمك مِن الأنبياء فلا تذكر فيهم. فمحي اسمه من الأنبياء، فليس يذكر فيهم وهو نبي، فلما بعث الله عيسى ورأى منزلته من ربه، وعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، ويبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى، قال: اللهم، إنّك رب عظيم، لو شئت تُطاع لأُطِعْتَ، ولو شئت أن لا تُعْصى ما عُصِيتَ، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف هذا، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إنِّي لا أسأل عما أفعل وهم يسألون، وأنت عبدي ورسولي، وكلمتي ألقيتك إلى مريم، وروح مِنِّي، خلقتك من تراب، ثم قلت لك: كن. فكنت، لئن لم تنته لأفعلنَّ بك كما فعلت بصاحبك بين يديك؛ إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون. فجمع عيسى مَن تبعه، وقال: القَدَرُ سِرُّ الله؛ فلا تَكَلَّفوه[[أخرجه الطبراني (١٠٦٠٦).]]. (١٠/٢٨١)
٤٨٨٩٩- عن ميمون بن مهران، قال: لَمّا بعث الله موسى فكلَّمه وأنزل عليه التوراة قال: اللهم، إنك رب عظيم، لو شئت أن تطاع لأطعت، ولو شئت ألا تعصى ما عصيت، وأنت تحب أن تطاع، وأنت في ذلك تعصى، فكيف، يا رب؟ فأوحى الله إليه: إني لا أُسْأَل عما أفعل وهم يسألون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات، وفي المطبوع منه (٣٦٨) عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس.]]. (١٠/٢٨١)
21:24Page 323
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤
Or have they taken gods besides Him? Say, [O Muḥammad], "Produce your proof. This [Qur’ān] is the message for those with me and the message of those before me."1 But most of them do not know the truth, so they are turning away.
﴿أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦۤ ءَالِهَةࣰۖ﴾ - تفسير
٤٨٩٠٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم اتخذوا من دونه آلهة﴾ على الاستفهام، أي: قد اتخذوا من دونه آلهة. وهذا الاستفهام وما أشبهه استفهام على مَعْرِفة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
﴿قُلۡ هَاتُوا۟ بُرۡهَـٰنَكُمۡۖ﴾ - تفسير
٤٨٩٠١- قال الحسن البصري: حجتكم على ما تقولون: إنّ الله أمركم أن تتخذوا من دونه آلهة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
٤٨٩٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قل هاتوا برهانكم﴾، يقول: هاتوا بيِّنتَكم على ما تقولون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٨-٢٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٠٣- قال قتادة بن دعامة: أي: ليست عندهم بذلك بيِّنة ولا حُجَّة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
٤٨٩٠٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: حجتكم بأن معه آلهة[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
٤٨٩٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿هاتوا برهانكم﴾ يعني: حجتكم أنّ مع الله ﷿ إلهًا كما زعمتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
﴿هَـٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِیَ﴾ - تفسير
٤٨٩٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ذكر من معي﴾: القرآن[[تفسير البغوي ٥/٣١٤.]]. (ز)
٤٨٩٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: هذا القرآن فيه ذِكْرُ الحلال والحرام[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٨. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٠٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: خبر مَن معي[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
٤٨٩٠٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿هذا ذكر من معي﴾، قال: حديث مَن معي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٩.]]. (ز)
٤٨٩١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذا ذكر من معي﴾، يقول: هذا القرآن فيه خبر من معي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
﴿وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِیۚ﴾ - تفسير
٤٨٩١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وذكر من قبلي﴾: التوراة والإنجيل[[تفسير البغوي ٥/٣١٤.]]. (ز)
٤٨٩١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: فيه ذِكْرُ أعمال الأمم السالفة، وما صنع الله بهم، وإلى ما صاروا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩١٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: وخبرُ مَن كان قبلي[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]. (ز)
٤٨٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: وخبر مَن قبلي مِن الكتب، ليس فيه أنّ مع الله ﷿ إلَهًا كما زعمتم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٩١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: وحديث مَن قبلي[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٩.]]. (ز)
٤٨٩١٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وذكر من قبلي﴾، يقول: مِن أخبار الأُمَم السالفة وأعمالهم، يعني: مَن أهلك الله مِن الأمم، ومَن نَجّى مِن المؤمنين، ليس فيه اتخاذ آلهة دون الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٦.]]٤٣٣٨. (ز)
٤٣٣٨ ذكر ابنُ عطية (٦/١٦٠) أنّ قوله تعالى: ﴿هذا ذِكْرُ مَن مَعِيَ وذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يريد بـ﴿هذا﴾: جميع الكتب المنزلة قديمها وحديثها، أي: ليس فيها برهان على اتخاذ آلهة من دون الله، بل فيها ضد ذلك. والآخر: أن يريد بقوله: ﴿هذا﴾: القرآن، والمعنى: فيه ذكْر الأولين والآخرين، فذكر الآخرين بالدعوة، وبيان الشرع لهم، وردهم على طريق النجاة، وذكر الأولين بقص أخبارهم، وذكر الغيوب في أمورهم، ثم قال: «ومعنى الكلام -على هذا التأويل- عرض القرآن في معرض البرهان أي: هاتوا برهانكم، فهذا برهاني أنا ظاهر في ذكر من معي، وذكر من قبلي».
﴿بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٤٨٩١٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾: عن كتاب الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٨-٢٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل أكثرهم﴾ يعني: كُفّار مكة ﴿لا يعلمون الحق﴾ يعني: التوحيد؛ ﴿فهم معرضون﴾ عن التوحيد. كقوله ﷿: ﴿بل جاء بالحق﴾ [الصافات:٣٧] يعني: بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٩١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون﴾ يعني بقوله: ﴿أكثرهم﴾: جماعتهم، قوله: ﴿فهم معرضون﴾ يعني: عن القرآن[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
21:25Page 324
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥
And We sent not before you any messenger except We revealed to him that, "There is no deity except Me, so worship Me."
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِیۤ إِلَیۡهِ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥﴾ - تفسير
٤٨٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، قال: أُرْسِلَت الرُّسُلُ بالإخلاص والتوحيد لله، لا يقبل منهم حتى يقولوه ويُقِرُّوا به، والشرائع تختلف؛ في التوراة شريعة، وفي الإنجيل شريعة، وفي القرآن شريعة، حلال وحرام، فهذا كله في الإخلاص لله، وتوحيد الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٨-٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، يعني: فوحِّدون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٩٢٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾، أي: لا تعبدوا غيري، بذلك أُرسِل الرُّسُلُ جميعًا[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِیۤ إِلَیۡهِ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّاۤ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ ٢٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٩٢٣- عن أُبَيِّ بن كعب: أنّهم جمعوا القرآنَ في مصاحف في خلافة أبي بكر، فكان رجال يكتبون، ويُمْلِي عليهم أُبَيُّ بن كعب، فلمّا انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة: ﴿ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون﴾ [التوبة:١٢٧]، فظنوا أنّ هذا آخر ما أنزل من القرآن، فقال لهم أبيُّ بن كعب: إنّ رسول الله ﷺ أقرأني بعدها آيتين: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴾ إلى ﴿وهو رب العرش العظيم﴾ [التوبة:١٢٨-١٢٩]. ثم قال: هذا آخِرُ ما أُنزِلَ من القرآن. قال: فَخُتِمَ بما فُتِحَ به بـ: الله الذي لا إله إلّا هُوَ، وهو قول الله -تبارك وتعالى-: ‹وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا يُوحى[[كذا في المسند بالياء على قراءة غير حمزة والكسائي وحفص عن عاصم. ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد ص٤٢٨.]] إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ› [الأنبياء:٢٥][[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٥/١٤٩-١٥٠ (٢١٢٢٦)، وابن أبي حاتم ٦/١٩١٩ (١٠١٧٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب به.
قال ابن كثير في تفسيره ٤/٢٤٤ عن رواية عبد الله بن أحمد: «غريب». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٥-٣٦ (١١٠٦٣): «رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن جابر الأنصاري، وهو ضعيف».]]. (ز)
٤٨٩٢٤- عن عبد الله بن عمرو -من طريق يزيد بن أبي حبيب- قال: إنّ إدريس كان قبل نوح، بعثه الله إلى قومه، يأمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأبوا، فأهلكهم الله[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
21:26Page 324
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ ٢٦
And they say, "The Most Merciful has taken a son." Exalted is He! Rather, they1 are [but] honored servants.
﴿وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ وَلَدࣰاۗ﴾ - تفسير
٤٨٩٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قالت اليهود: إنّ الله ﷿ صاهَر الجن، فكانت بينهم الملائكة[[أخرجه يحيى بن سلّام ١/٣٠٧، وابن جرير ١٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا﴾ أي: كُفّار مكة، منهم النضر بن الحارث: ﴿اتخذ الرحمن ولدا﴾ قالوا: إنّ الملائكة بنات الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
﴿سُبۡحَـٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادࣱ مُّكۡرَمُونَ ٢٦﴾ - تفسير
٤٨٩٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: فقال الله تكذيبًا لهم: ﴿بل عباد مكرمون﴾، أي: الملائكة ليس كما قالوا، بل هم عباد أكرمهم الله بعبادته[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٢٨- قال مقاتل بن سليمان: فنَزَّه الربُّ جل جلاله نفسه عن قولهم، فقال: ﴿سبحانه بل﴾ هم يعني: الملائكة ﴿عباد مكرمون﴾ لعبادة ربهم، وليسوا ببنات الرحمن، ولكن الله أكرمهم بعبادته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٩٢٩- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿سبحانه﴾ يُنَزِّه نفسه عما قالوا، ﴿بل عباد مكرمون﴾ يعني: الملائكة هم كِرام على الله[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
21:27Page 324
لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ ٢٧
They cannot precede Him in word, and they act by His command.
﴿لَا یَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ یَعۡمَلُونَ ٢٧﴾ - تفسير
٤٨٩٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾، يُثْنِي عليهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٣)
٤٨٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الملائكة، فقال: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ يعني: الملائكة لا يسبقون ربهم بأمر، يقول: الملائكة لم تأمر كفّار مكة بعبادتهم إيّاها، ثم قال: ﴿وهم﴾ يعني: الملائكة ﴿بأمره يعملون﴾ يقول: لا تعمل الملائكةُ إلا بأمره، فأخبر الله ﷿ عن الملائكة أنّهم عباد يخافون ربَّهم، ويُقَدِّسونه، ويعبدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٥.]]. (ز)
٤٨٩٣٢- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿لا يسبقونه بالقول﴾ فيقولون شيئًا لم يقبلوه عن الله. قال: ﴿وهم بأمره يعملون﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
21:28Page 324
يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨
He knows what is [presently] before them and what will be after them,1 and they cannot intercede except on behalf of one whom He approves. And they, from fear of Him, are apprehensive.
﴿یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ - تفسير
٤٨٩٣٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾، يعني: يعلم ما كان مِن قبل خلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٨.]]. (ز)
٤٨٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾، يقول الرب ﷿: يعلم ما كان قبل أن يخلق الملائكة، ويعلم ما كان بعد خلقهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
٤٨٩٣٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ من أمر الدنيا إذا كانت الآخرة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٠٧.]]. (ز)
﴿وَلَا یَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ - تفسير
٤٨٩٣٦- عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله ﷺ تلا قول الله: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾، فقال: «إنّ شفاعتي لأهل الكبائر مِن أُمَّتي»[[أخرجه الحاكم ٢/٤١٤ (٣٤٤٢)، وأخرجه الترمذي دون الآية ٤/٤٣٤ (٢٦٠٥)، وابن حبان ١٤/٣٨٦ (٦٤٦٧)، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم».]]. (١٠/٢٨٤)
٤٨٩٣٧- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: الذين ارتضاهم لشهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٢، والبيهقي في البعث (٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٤)
٤٨٩٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: لِمَن رضي عنه[[تفسير مجاهد ص٤٧٠، وأخرجه ابن جرير ١٦/٢٥٣. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٨، والبخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب تفسير سورة الأنبياء ٤/١٧٦٦، بلفظ: رَضِيَ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٤)
٤٨٩٣٩- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إلا لمن ارتضى﴾، قال: قول: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٢٨٤)
٤٨٩٤٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿ولا يشفعون﴾ قال: لا تشفع الملائكة يوم القيامة ﴿إلا لمن ارتضى﴾ قال: لأهل التوحيد[[أخرجه ابن جرير ١٦/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٤)
٤٨٩٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يشفعون إلا لمن ارتضى﴾ يقول: لا تشفع الملائكة إلا لِمَن رضي اللهُ أن يشفع له، يعني: مِن أهل التوحيد الذين لا يقولون: إنّ الملائكة بنات الله ﷿؛ لأنّ كُفّار مكَّة زعموا أنّ الملائكة تشفع لهم في الآخرة إلى الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
﴿وَهُم مِّنۡ خَشۡیَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٤٨٩٤٢- تفسير مجاهد بن جبر: ﴿وهم من خشيته مشفقون﴾، أي: خائفون[[علَّقه يحيى بن سلّام ١/٣٠٨.]]. (ز)
٤٨٩٤٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: [﴿وهم﴾ يعني: الملائكة] ﴿من خشيته مشفقون﴾ يعني: خائفين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
﴿وَهُم مِّنۡ خَشۡیَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ ٢٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٩٤٤- عن جابر بن عبد الله، قال: قال النبي ﷺ: «ليلةَ أسري بي مررتُ بجبريل، وهو بالملأ الأعلى، مُلْقىً كالحِلْسِ[[الحِلْس: كل ما يلي ظهر البعير، ويُطلق على بساط البيت. اللسان (حلس).]] البالي مِن خشية الله»[[أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب السنة ١/٢٧٦ (٦٢١)، والطبراني في الأوسط ٥/٦٤ (٤٦٧٩)، من طريق عبيد الله بن عمرو، وموسى بن أعين، عن عبد الكريم، عن عطاء، عن جابر به.
قال الهيثمي في المجمع ١/٧٨ (٢٤٦): «رجاله رجال الصحيح». وقال السيوطي في الدر ٩/٢٠٧: «سند صحيح». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٣٧٥ عن رواية الطبراني: «إسناده صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٣٦٢ (٢٢٨٩).]]. (١٠/٢٨٤)
21:29Page 324
۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٩
And whoever of them should say, "Indeed, I am a god besides Him" - that one We would recompense with Hell. Thus do We recompense the wrongdoers.
﴿وَمَن یَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّیۤ إِلَـٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَ ٰلِكَ نَجۡزِیهِ جَهَنَّمَۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ٢٩﴾ - تفسير
٤٨٩٤٥- عن الضحاك بن مُزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة، ﴿إني إله من دونه﴾ قال: ولم يقل ذلك أحد مِن الملائكة إلا إبليس، دعا إلى عبادة نفسه، وشَرَعَ الكفر[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٢٨٥)
٤٨٩٤٦- قال الحسن البصري: ومن يقل ذلك منهم -إن قالوه-، ولا يقوله أحدٌ منهم. وكان يقول: إنّ إبليس لم يكن منهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨.]]. (ز)
٤٨٩٤٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ومن يقل منهم أني إله من دونه﴾ الآية، قال: إنّما كانت هذه خاصة لإبليس[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٠٨ وزاد: لَمّا قال ما قال دعا إلى عبادة نفسه.]]. (١٠/٢٨٥)
٤٨٩٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يقل منهم﴾ يعني: مِن الملائكة ﴿إني إله من دونه﴾ يعني: مِن دون الله ﷿ ﴿فذلك﴾ يعني: فهذا الذي يقول: إني إله من دونه ﴿نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ النارَ حين زعموا أنّ مع الله ﷿ إلهًا. ولم يقل ذلك أحدٌ مِن الملائكة غير إبليس؛ عدو الله؛ رأس الكفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٦.]]. (ز)
٤٨٩٤٩- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه﴾: إبليس[[تفسير الثوري ص٢٠٠.]]٤٣٣٩. (ز)
٤٣٣٩ ذكر ابنُ جرير (١٦/٢٥٣-٢٥٤) أنّ قائلي هذا القول قالوه لأنّه لم يقل أحد من الملائكة: إني إله، سوى إبليس. وانتقد ابنُ عطية (٦/١٦٢) هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، والثوري مستندًا لواقع الحال، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن إبليس لم يُروَ قطُّ أنّه ادَّعى ربوبية».
﴿وَمَن یَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّیۤ إِلَـٰهࣱ مِّن دُونِهِۦ فَذَ ٰلِكَ نَجۡزِیهِ جَهَنَّمَۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلظَّـٰلِمِینَ ٢٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٨٩٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ الله فَضَّل محمدًا ﷺ على الأنبياء ﵈، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ الآية، وقال الله تعالى لمحمد ﷺ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ [الفتح:١-٢]. قالوا: فما فَضْلُهُ على الأنبياء ﵈؟ قال: قال الله ﷿: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ الآية [إبراهيم:٤]، وقال الله ﷿ لمحمد ﷺ: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ [سبأ:٢٨]، فأرسله إلى الجن والإنس[[أخرجه الدارمي ١/١٩٣-١٩٤ (٤٧).]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences