At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Hajj · 22:67–77

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Hajj 22:67–77

22:67Page 340

لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ ٦٧

For every [religious] community We have appointed rites which they perform. So, [O Muḥammad], let them [i.e., the disbelievers] not contend with you over the matter but invite [them] to your Lord. Indeed, you are upon straight guidance.

﴿لِّكُلِّ أُمَّةࣲ﴾ - تفسير

٥١١٢٩- عن أبي المليح -من طريق الحكم بن فَرُّوخ- قال: الأُمَّة: ما بين الأربعين إلى المائة فصاعدًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٤٦.]]. (١٠/٥٣٦)

٥١١٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكل أمة﴾، يعني: لكل قومٍ فيما خلا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

﴿جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ﴾ - تفسير

٥١١٣١- عن علي بن الحسين، ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه. حدثني أبو رافع: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ضَحّى اشترى كبشين سمينين أمْلَحَيْن أقْرَنَيْن، فإذا خطب وصلّى ذبح أحدهما، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا عن أُمَّتي جميعًا؛ مَن شهِد لك بالتوحيد، ولي بالبلاغ». ثم أتى بالآخر فذبحه، وقال: «اللَّهُمَّ، هذا عن محمد وآل محمد». ثم يُطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغُرم والمؤنة؛ ليس أحدٌ مِن بني هاشم يُضَحِّي[[أخرجه أحمد ٣٩/٢٨٥-٢٨٦ (٢٣٨٦٠)، ٤٥/١٦٨ (٢٧١٩٠)، والحاكم ٢/٤٢٥ (٣٤٧٨). وفيه زهير العنبري، وابن عقيل.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «زهير ذو مناكير، وابن عقيل ليس بالقوي». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢٢ (٥٩٦٨): «وإسناد أحمد والبزار حسن». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/١٠٣٤ (٦٤٦١): «منكر بهذا التمام».]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، يقول: عِيدًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٦.]]. (ز)

٥١١٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم ناسكوه﴾: يعني: هم ذابِحوه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿منسكا هم ناسكوه﴾، قال: إراقة دماء الهَدْيِ[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٦-٦٢٧، ومن طريق ابن جريج بلفظ: إراقة الدم بمكة. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٧ بلفظ: هراقة الدماء. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، قال: ذبحًا، وحَجًّا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١، وابن جرير ١٦/٦٢٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جعلنا منسكا﴾ يعني: ذبحًا، يعني: هراقة الدماء، ذبيحة في عيدهم، ﴿هم ناسكوه﴾ يعني: ذابحوه. كقوله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ [الأنعام:١٦٢]، يعني: ذبيحتي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٣٨- قال يحيى بن سلّام: يعني: النسك[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٧.]]٤٥٠٨. (ز)

٤٥٠٨ اختلف السلف في النسك، أي شيء هو؟ فقال بعضهم: هو عيدهم. وقال آخرون: إهراق الدم.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٢٧ بتصرف) مستندًا إلى دلالة العقل والواقع القول الثاني، مُعَلِّلًا ذلك بقوله: «لأنّ المناسك التي كان المشركون جادلوا فيها رسول الله ﷺ كانت إراقة الدم في أيام النحر بمنى، على أنهم قد كانوا جادلوه في إراقة الدماء التي هي دماء ذبائح الأنعام بما قد أخبر الله عنهم في سورة الأنعام، غير أنّ تلك لم تكن مناسك، فأمّا التي هي مناسك فإنما هي هدايا أو ضحايا؛ ولذلك قلنا: عنى بالمنسك في هذا الموضع: الذبح، الذي هو بالصفة التي وصفنا».

﴿فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ﴾ - نزول الآية

٥١١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، نزلت في بُدَيْل بن ورْقاء الخزاعي، وبشر بن سفيان الخزاعي، ويزيد بن الحلبس، من بني الحارث بن عبد مناف؛ لقولهم للمسلمين في الأنعام: ما قتلتُم أنتم بأيديكم فهو حلال، وما قتل الله فهو حرام؟! يعنون: الميتة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦ وهو مرسل.]]. (ز)

﴿فَلَا یُنَـٰزِعُنَّكَ فِی ٱلۡأَمۡرِۚ﴾ - تفسير الآية

٥١١٤٠- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، قال: الذبح[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٧.]]. (ز)

٥١١٤٢- عن مجاهد بن جبر، ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: قول أهل الشرك: أمّا ما ذبح اللهُ بيمينه فلا تأكلون، وأمّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال![[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٧)

٥١١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا يُعالِجُنَّك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤١.]]. (ز)

٥١١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا تتحامَ[[أي: لا تَجْتَنِبه، من قولهم: تَحاماهُ الناس، أي: تَوَقُّوه واجْتَنَبُوهُ. اللسان (حما).]] لحمَك[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٧.]]٤٥٠٩. (ز)

٤٥٠٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٦/٣٢٧-٦٣٨) غير قول قتادة، ومجاهد.

٥١١٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح؛ فإنّك أولى بالأمر منهم، أي: مِن كُفّار خُزاعة وغيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٤٦- قال مالك بن أنس: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة:١٩٧] ... قال: والجِدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقِف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح[[قُزَح: هي جَمْع، وهي المُزْدَلَفة. معجم البلدان ٢/١٦٣، وقال في موضع آخر ٤/٣٤١: هو الموضع الذي كانت تُوقد فيه النيران في الجاهلية، وهو موقف قريش في الجاهلية؛ إذ كانت لا تقف بعرفة.]]، وكانت العرب وغيرُهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحنُ أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾، فهذا الجدال فيما نرى -والله أعلم-. وقد سمعت ذلك من أهل العلم[[الموطأ (ت: د. بشار عواد) ١/٥٢٢ (١١٥٣).]]. (ز)

٥١١٤٧- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، أي: لا يُحَوِّلُنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه. يقوله للنبي ﷺ[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]٤٥١٠. (ز)

٤٥١٠ بيّن ابنُ عطية (٦/٢٧١ ط: دار الكتب العلمية) أنّ قوله: ﴿فلا ينازعنك﴾ يحتمل معنى التخويف، ويحتمل معنى احتقار الفاعل، وأنّه أقل من أن يُفاعل. ورجّح الثاني بقوله: «وهذا هو المعنى في هذه الآية». ثم ذكر عن أبي إسحاق قوله: «المعنى: فلا تنازعهم فينازعوك». ثم علّق قائلًا: «وهذا التقدير الذي قدَّر إنما يحسن مع معنى التخويف، وإنما يحسن أن يُقدَّر هنا المعنى: فلا يد لهم بمنازعتك، فالنهي إنما يُراد به معنى من غير اللفظ، كما يراد في قولهم: لا أرينك هاهنا، أي: لا تكن هاهنا».

﴿وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير

٥١١٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وادع إلى ربك﴾، يعني: إلى معرفة ربك، وهو التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٤٩- عن مقاتل بن حيان: ﴿وادع إلى ربك﴾، قال: إلى دِين ربك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وادع إلى ربك﴾، أي: إلى الإخلاص له، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا بها دماءَهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله»[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.

وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري ٢/١٠٥ (١٣٩٩)، ٤/٤٨ (٢٩٤٦)، ٩/١٥ (٦٩٢٤)، ٩/٩٣-٩٤ (٧٢٨٤)، ومسلم ١/٥١-٥٢ (٢٠،٢١).]]. (ز)

﴿إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدࣰى مُّسۡتَقِیمࣲ ۝٦٧﴾ - تفسير

٥١١٥١- عن مقاتل بن حيان، ﴿إنك لعلى هدى﴾، قال: دين مستقيم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنك لعلى هدى﴾ يعني: لعلى دين ﴿مستقيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٦.]]. (ز)

٥١١٥٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لعلى هدى مستقيم﴾، يعني: على دِين مستقيم -الإسلام-، تستقيم به حتى يهجم بك على الجنَّة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]. (ز)

22:68Page 340

وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ٦٨

And if they dispute with you, then say, "Allāh is most knowing of what you do.

﴿وَإِن جَـٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ۝٦٨﴾ - تفسير

٥١١٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن جادلوك﴾ قال: قول أهل الشرك: أمّا ما ذَبَح الله بيمينه فلا تأكلون منه، وأمّا ما بأيديكم فهو حلال! ﴿فقل الله أعلم بما تعملون﴾ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٢٩.]]. (ز)

٥١١٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جادلوك﴾ في أمر الذبائح، يعني: هؤلاء النفر، ﴿فقل الله أعلم بما تعملون﴾ وبما نعمل، وذلك حين اختلفوا في أمر الذبائح. فذلك قوله ﷿: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٧.]]. (ز)

٥١١٥٦- عن مقاتل بن حيان: ﴿وإن جادلوك﴾، يعني: في الذبائح[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٥٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وان جادلوك فقل الله أعلم بما تعلمون﴾: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٨)

22:69Page 340

ٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٦٩

Allāh will judge between you on the Day of Resurrection concerning that over which you used to differ."

﴿ٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٥١١٥٨- قال مقاتل بن سليمان: وذلك حين اختلفوا في أمر الذبائح، فذلك قوله ﷿: ﴿الله يحكم﴾ يعني: يقضي ﴿بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾ مِن الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٧.]]. (ز)

٥١١٥٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون (٦٨) الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، يقوله للمشركين، يعني: ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون فيكون حكمه فيهم: أن يدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ یَحۡكُمُ بَیۡنَكُمۡ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ فِیمَا كُنتُمۡ فِیهِ تَخۡتَلِفُونَ ۝٦٩﴾ - النسخ في الآية

٥١١٦٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾ نسختها آية السيف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٧.]]. (ز)

22:70Page 340

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

Do you not know that Allāh knows what is in the heaven and earth? Indeed, that is in a Record.1 Indeed that, for Allāh, is easy.

﴿أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ یَعۡلَمُ مَا فِی ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ فِی كِتَـٰبٍۚ إِنَّ ذَ ٰ⁠لِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ۝٧٠﴾ - تفسير

٥١١٦١- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «سيُفْتَح على أُمَّتي بابٌ مِن القَدَر في آخر الزمان لا يَسُدُّه شيء، ويكفيكم مِن ذلك أن تقولوا: ﴿ألم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والأرض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٦٢- عن سليمان بن حفص القرشي مرفوعًا مرسلًا، مثله[[أخرجه اللالكائي في السُّنَّة من طريق آخر (١٠١٦).]]. (١٠/٥٣٩)

٥١١٦٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير- قال: خلق الله اللوحَ المحفوظ لمسيرة مائة عام، وقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: عِلْمِي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قولُه للنبي ﷺ: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾ يعني: ما في السموات السبع، والأرضين السبع، ﴿إن ذلك﴾ العلم ﴿في كتاب﴾ يعني: في اللوح المحفوظ، مكتوبٌ قبل أن يخلق السموات والأرضين، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ يعني: هَيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/٤٤٨-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٣٨)

٥١١٦٤- عن سيّار، عن ابن عباس، أنّه سأل كعب الأحبار عن أُمِّ الكتاب. فقال: علم الله ما هو خالِق وما خلقه عامِلون، فقال لعِلْمه: كن كِتابًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٠.]]. (ز)

٥١١٦٥- عن عبدَةَ بن أبي لُبابة -من طريق الأوزاعي- قال: علم الله ما هو خالق، وما الخلق عامِلون، ثم كتبه، ثم قال لنبيه: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٠.]]. (ز)

٥١١٦٦- عن أرْطَأة بن المنذر، قال: سمعتُ ضَمرَة بن حبيب، يقول: إنّ الله كان على عرشه على الماء، وخلق السماوات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو كائِن مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سَبَّح الله ومَجَّده ألفَ عام، قبل أن يبدأ شيئًا مِن الخلق[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٠.]]. (ز)

٥١١٦٧- قال مقاتل بن سليمان، في قوله ﷿: ﴿ألم تعلم﴾ يا محمد ﴿أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك﴾ العلم ﴿في كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك﴾ الكتاب ﴿على الله يسير﴾ يعني: هَيِّنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٧.]]. (ز)

٥١١٦٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن ذلك في كتاب﴾، قال: قوله: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ قال: حكمه يوم القيامة. ثُمَّ قال بين ذلك: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب﴾[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٠-٦٣١.]]٤٥١١. (ز)

٤٥١١ اختلف السلفُ في عَود اسم الإشارة ﴿ذلك﴾؛ فقيل: بعوده على عِلم الله المشار إليه في قوله: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾. وقيل: بعوده على الحُكْم بين المتنازعين المشار إليه بقوله: ﴿الله يحكم بينكم﴾.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٢٩-٦٣٠) مستندًا إلى السياق القول الأول، فقال: «وإنما اخترنا القول الذي قلنا في ذلك لأنّ قوله: ﴿إن ذلك﴾ إلى قوله: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾ أقربُ منه إلى قوله: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، فكان إلحاق ذلك بما هو أقرب إليه أولى منه بما بَعُد».

وبحسب الاختلاف السابق اختلفوا أيضًا في عود اسم الإشارة ﴿ذلك﴾ في قوله: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾؛ فمَن قال بعوده إلى العلم قال: إنّ كتاب القلم الذي أمره الله أن يكتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن على الله يسير. ومَن قال بعوده على الحُكْم قال: إن الحكم بينهم على الله يسير.

وما رجّحه ابنُ جرير هناك -وهو: عوده على العلم- رجّحه (١٦/٦٣١) هنا، وهو القول الأول؛ لدلالة السياق.

٥١١٦٩- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾، أي: قد علمتَ أنّ الله يعلم ما في السموات والأرض ... عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أوَّل ما خلق الله القلم، فقال: اكتُب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأعمال العباد تُعْرَض كلَّ يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]. (ز)

22:71Page 340

وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ ٧١

And they worship besides Allāh that for which He has not sent down authority and that of which they have no knowledge. And there will not be for the wrongdoers any helper.

﴿وَیَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا وَمَا لَیۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمࣱۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرࣲ ۝٧١﴾ - تفسير

٥١١٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: ما لم ينزل به كتابًا مِن السماء لهم فيه حُجَّة بأنها آلهة، ﴿وما ليس لهم به علم﴾ أنّها آلهة، ﴿وما للظالمين من نصير﴾ يقول: وما للمشركين مِن مانعٍ مِن العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٧.]]. (ز)

٥١١٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا﴾ حُجَّة بعبادتهم، ﴿وما ليس لهم به علم﴾ أنّ الأوثان خلقت مع الله شيئًا، ولا رزقت معه شيئًا، ﴿وما للظالمين﴾ للمشركين ﴿من نصير﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٨.]]. (ز)

22:72Page 340

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡمُنكَرَۖ يَكَادُونَ يَسۡطُونَ بِٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَاۗ قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرّٖ مِّن ذَٰلِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٧٢

And when Our verses are recited to them as clear evidences, you recognize in the faces of those who disbelieve disapproval. They are almost on the verge of assaulting those who recite to them Our verses. Say, "Then shall I inform you of [what is] worse than that?1 [It is] the Fire which Allāh has promised those who disbelieve, and wretched is the destination."

﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتُنَا بَیِّنَـٰتࣲ تَعۡرِفُ فِی وُجُوهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡمُنكَرَۖ﴾ - تفسير

٥١١٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ يُنكِرونَ القرآن أن يكون مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]. (ز)

٥١١٧٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

﴿یَكَادُونَ یَسۡطُونَ بِٱلَّذِینَ یَتۡلُونَ عَلَیۡهِمۡ ءَایَـٰتِنَاۗ﴾ - تفسير

٥١١٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، قال: يبطشون[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٣، وابن المنذر -كما في فتح الباري ٨/٤٤١-، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣١-.]]. (١٠/٥٣٩)

٥١١٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، يقول: يَقَعُون بِمَن ذكرهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٣.]]. (ز)

٥١١٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج-: ﴿يكادون﴾ أي: كفار قريش ﴿يسطون﴾ قال: يبطشون بالذين يتلون القرآن[[أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري ٨/٤٤٠-، وابن جرير ١٦/٦٣٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٣٩)

٥١١٧٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يَقَعُون بهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٣.]]. (ز)

٥١١٧٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذًا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٣.]]. (ز)

٥١١٧٩- تفسير الحسن البصري ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾: يكادون يقعون بهم؛ بأنبيائهم، فيقتلونهم[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

٥١١٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمد ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحقّ بهذا الأمر مِنّا! واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]. (ز)

٥١١٨١- قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ [غافر:٥][[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٢﴾ - نزول الآية

٥١١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمدٍ ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحق بهذا الأمر مِنّا، واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله؛ فأنزل الله ﷿: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير﴾. ونزل فيهم في الفرقان [٣٤]: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]. (ز)

﴿قُلۡ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرࣲّ مِّن ذَ ٰ⁠لِكُمُۚ ٱلنَّارُ وَعَدَهَا ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِیرُ ۝٧٢﴾ - تفسير الآية

٥١١٨٣- تفسير الحسن البصري: ﴿النار﴾ هي شَرٌّ مما صنعوا بأنبيائهم -من قتلهم أنبياءهم- أنّهم يُخَلَّدون في النار أبدًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

٥١١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار﴾ يعني: النبي ﷺ وأصحابه [[وذلك وفق قول المشركين بأن النبي ﷺ وأصحابه شر خلق الله كما في نزول الآية.]]، ﴿وعدها الله الذين كفروا﴾ من وعده الله النار وصار إليها، يعني: الكفار، فهم شرار الخلق، ﴿وبئس المصير﴾ النار حين يصيرون إليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]٤٥١٢٤٥١٣. (ز)

٤٥١٢ قال ابنُ عطية (٦/٢٧٢): «وقوله: ﴿وعَدَها اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعدهم بالنار، فيكون الوعد في الشر ونحو ذلك لمّا نص عليه، ولم يجئ مطلقًا. ويحتمل أن يكون أراد: أن الله تعالى وعد النار بأن يطعمها الكفار، فيكون الوعد على بابه، إذ الذي يقتضيه تسرعها إلى الكفار وقولها: ﴿هل من مزيد﴾ [ق:٣٠] ونحوه أن ذلك من مسارها».

٤٥١٣ أفاد قولُ مقاتل: أنّ الإشارة بـ﴿ذلكم﴾ إلى النبي ﷺ وصحابته. وذلك ما فسر به ابنُ جرير (١٦/٦٣٤)، ورواه عن قائل لم يسمه، فقال: «وقد ذُكِر عن بعضهم أنه كان يقول: إنّ المشركين قالوا: واللهِ، إنّ محمدًا وأصحابه لشر خلق الله. فقال الله لهم: قل أفأنبئكم -أيها القائلون هذا القول- بشر من محمد ﷺ؟ أنتم -أيها المشركون- الذين وعدهم الله النار».

وقد ذكر ابنُ عطية (٦/٢٧٢) قول ابن جرير، وانتقده بقوله: «وهذا كله ضعيف». وبيّن أن الإشارة بـ﴿ذلكم﴾ إلى السطو.

٥١١٨٥- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم﴾، يعني: بِشَرٍّ مِن قتل أنبيائهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

22:73Page 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ٧٣

O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allāh will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for it [i.e., that purpose]. And if the fly should steal from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.1

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلࣱ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥۤۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن یَخۡلُقُوا۟ ذُبَابࣰا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُوا۟ لَهُۥۖ وَإِن یَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَیۡـࣰٔا لَّا یَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٥١١٨٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾، قال: نزلت في صَنَم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/٥٣٩)

٥١١٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ إلى قوله: ﴿لا يستنقذوه منه﴾، قال: الأصنام؛ ذلك الشيء مِن الذُّباب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٠/٥٤٠)

٥١١٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لن يخلقوا ذبابا﴾ يعني: الصنم لا يخلق ذبابًا، ﴿وان يسلبهم الذباب شيئا﴾ يقول: يجعل للأصنام طعامٌ فيقع عليه الذباب فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤٠)

٥١١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضرب مثل﴾ يعني: شَبَهًا، وهو الصنم ﴿فاستمعوا له﴾ ثم أخبر عنه، فقال سبحانه: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ مِن الأصنام؛ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة، وهُبَل، ﴿لن﴾ يستطيعوا أن ﴿يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ يقول: لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابًا ما استطاعوا، ثم قال ﷿: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ مِن الذباب ما أخذ منها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]. (ز)

٥١١٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لآلهتهم[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤٠)

٥١١٩١- قال يحيى بن سلّام: ﴿يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ يعني: المشركين٤٥١٤، ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ يعني: الأوثان ﴿لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يعني: أنّ الذُّباب يقع على تلك الأوثان، فتنقر أعينها ووجوهها، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. وسمعت بعضَهم يقول: إنهم كانوا يَطْلُونها بخَلُوق[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

٤٥١٤ رجّح ابنُ عطية (٦/٢٧٣) مستندًا إلى دلالة العموم أن قوله: ﴿يا أيها الناس﴾ عامٌّ في جميع الخلق، فقال: «الخطاب بقوله: ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾؛ قيل: هو خطاب يعمُّ جميع العالم. وقيل: هو خطاب للمؤمنين حينئذ الذين أراد الله تعالى أن يبين عندهم خطأ الكافرين، ولا شك أن المخاطب هم، ولكنه خطاب يعمُّ جميع الناس».

﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ ۝٧٣﴾ - تفسير

٥١١٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿ضعف الطالب﴾: آلهتهم، ﴿والمطلوب﴾: الذباب[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٠/٥٣٩)

٥١١٩٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿الطالب﴾: الذباب يطلب ما يسلب من الطيب من الصنم، و﴿المطلوب﴾: الصنم يطلب الذباب منه السَّلَب[[تفسير الثعلبي ٧/٣٤ مختصرًا، وتفسير البغوي ٥/٤٠٠.]]. (ز)

٥١١٩٤- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿الطالب﴾: العابد، ﴿والمطلوب﴾: المعبود[[تفسير الثعلبي ٧/٣٤، وتفسير البغوي ٥/٤٠٠.]]. (ز)

٥١١٩٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم رجع إلى الناس وإلى الأصنام، فقال: ﴿ضعف الطالب﴾ الذي يطلب إلى هذا الصنمِ الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه، وضعف المطلوب إليه الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستنقذ ما سُلِب منه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤٠)

٥١١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾، فأمّا الطالب فهو الصنم، وأمّا المطلوب فهو الذباب، فالطالب هو الصنم الذي يسلبه الذباب ولا يمتنع منه، والمطلوب هو الذباب، فأخبر الله عن الصنم أنه لا قوة له، ولا حيلة، فكيف تعبدون ما لا يخلق [ذبابًا]، ولا يمتنع من الذباب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٨.]]. (ز)

٥١١٩٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانوا يُحَلُّون الأصنامَ باليواقيت واللَآلئ وأنواع الجواهر، ويُطَيّبونها بألوان الطِّيب، فربما يسقط منها واحدةٌ، أو يأخذها طائِرٌ أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على اسْتِرْدادِها[[تفسير الثعلبي ٧/٣٤، وعقَّب عليه بقوله: فالطالب على هذا التأويل: الصنم، والمطلوب: الذباب والطائر.]]. (ز)

٥١١٩٨- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾: والطالب: هو الوثن. والمطلوب: الذباب[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]٤٥١٥. (ز)

٤٥١٥ أفادت الآثار اختلاف السلف في المراد بقوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾ على قولين: الأول: أنّ الطالب: هو الآلهة. والمطلوب: هو الذباب. الثاني: أن الطالب: هو السائل من بني آدم الآلهة. والمطلوب: هو الأصنام المَدْعُوَّة.

وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/٦٣٦) مستندًا إلى السياق القول الأول، وعَلَّل ذلك بقوله: «وإنما قلت: هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنّ ذلك في سياق الخبر عن الآلهة والذباب؛ فأن يكون ذلك خبرًا عما هو به مُتَّصل أشبه مِن أن يكون خبرًا عما هو عنه منقطع».

وبنحوه قال ابنُ كثير (٥/٤٥٤).

وأمّا ابنُ القيم (٢/٢٢٢) فقد رجّح العموم في الآية، فقال: «والصحيح أن اللفظ يتناول الجميع، فضعُفَ العابدُ والمعبود: المستلِبُ والمستلَبُ». ولم يذكر مستندًا.

وذكر ابنُ عطية (٦/٢٧٤) القولين، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يريد: ضَعُفَ الطّالِبُ وهو الذباب في استلابه ما على الأصنام، وضعف الأصنام في ألا مَنَعَة لهم».

22:74Page 341

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٧٤

They have not appraised Allāh with true appraisal.1 Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

﴿مَا قَدَرُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ ۝٧٤﴾ - تفسير

٥١١٩٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عَظَّموا الله حق عَظَمَتِه حين أشركوا به ولم يُوَحِّدوه، ﴿إن الله لقوي﴾ في أمره، ﴿عزيز﴾ أي: مَنِيع في مُلْكه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٩.]]. (ز)

٥١٢٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: ﴿ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره﴾. قال: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِن الذباب، ولا يمتنع منه[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤٠)

٥١٢٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ ما عَظَّموا الله حقَّ عظمته؛ أن عبدوا الأوثان مِن دونه، التي إن سلبها الذبابُ الضعيفُ لم تستطع أن تَمْتَنِع منه، ﴿إن الله لقوي عزيز﴾ فبِقُوَّته وعِزَّته ذَلَّ مَن دونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٨٩.]]. (ز)

22:75Page 341

ٱللَّهُ يَصۡطَفِي مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلٗا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ ٧٥

Allāh chooses from the angels messengers and from the people. Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

﴿ٱللَّهُ یَصۡطَفِی مِنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلࣰا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرࣱ ۝٧٥﴾ - تفسير

٥١٢٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: الذي يُصطَفى مِن الناس هم الأنبياء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤١)

٥١٢٠٣- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ وهم: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والحَفَظَة الذين يكتبون أعمال بني آدم، ﴿ومن الناس﴾ رسلًا، منهم محمدٌ ﷺ، فيجعلهم أنبياء، ﴿إن الله سميع﴾ بمقالتهم، ﴿بصير﴾ بِمَن يَتَّخذه رسولًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٩.]]. (ز)

٥١٢٠٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الله يصطفي﴾ يختار ﴿من الملائكة رسلا ومن الناس﴾[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٠.]]. (ز)

﴿ٱللَّهُ یَصۡطَفِی مِنَ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ رُسُلࣰا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعُۢ بَصِیرࣱ ۝٧٥﴾ - آثار متعلقة بالآية

٥١٢٠٥- عن زيد بن أبي أوْفى، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في مسجد المدينة، فجعل يقول: «أين فلان؟ أين فلان؟». فلم يَزَل يَتَفَقَّدهم، ويبعث إليهم، حتى اجتمعوا عنده، فقال: «إنِّي مُحَدِّثُكم بحديث، فاحْفَظُوه وعُوه، وحَدِّثوا به مَن بعدكم؛ إنّ الله اصطفى مِن خَلْقه خَلْقًا»، ثم تلا هذه الآية: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾، «خَلْقًا يدخلهم الجنة، وإنِّي مُصْطَفٍ منكم مَن أحب أن أصطفيه، ومؤاخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ...» الحديث[[أخرجه مطولًا ابن قانع في معجم الصحابة ١/٢٢٥، والطبراني (٥١٤٦)، وابن عساكر ٢١/٤١٤. وعزاه السيوطي إلى البغوي في معجمه، والباوردي.

ضعَّف إسنادَه ابنُ عبد البر في الاستيعاب ٢/٥٣٧، والحافظ في الإصابة ٢/٥٩١-٥٩٢.]]. (١٠/٥٤٤)

٥١٢٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٢٩ (٤٠٩٨)، وابن المنذر في تفسيره ١/١٧١ (٣٦٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يُخَرِّجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٧/٤٨ (٣٠٤٨): «ضعيف».]]. (١٠/٥٤١)

٥١٢٠٧- عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «موسى بن عمران صَفِيُّ الله»[[أخرجه الحاكم ٢/٦٢٩ (٤١٠٠).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٤٨٠ (٢٣٦٤).]]. (١٠/٥٤١)

22:76Page 341

يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٧٦

He knows what is [presently] before them and what will be after them.1 And to Allāh will be returned [all] matters.

﴿یَعۡلَمُ مَا بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ۝٧٦﴾ - تفسير

٥١٢٠٨- قال الحسن البصري: ﴿ما بين أيديهم﴾ ما عَمِلوا، ﴿وما خلفهم﴾ ما هم عامِلون مِمَّا لم يعملوه بعد[[تفسير الثعلبي ٧/٣٥.]]. (ز)

٥١٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ يقول: يعلم ما كان قبل خلق الملائكة والأنبياء، ويعلم ما يكون مِن بعدهم، ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٩.]]. (ز)

٥١٢١٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا إذا كانوا في الآخرة، ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ١/٣٩٠.]]. (ز)

22:77Page 341

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱرۡكَعُواْ وَٱسۡجُدُواْۤ وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ۩ ٧٧

O you who have believed, bow and prostrate and worship your Lord and do good - that you may succeed.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱرۡكَعُوا۟ وَٱسۡجُدُوا۟ وَٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُوا۟ ٱلۡخَیۡرَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ - تفسير

٥١٢١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا﴾، قال: إنما هي أدب ومَوْعِظة[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٨، بلفظ: هي موعظة أفنركع؟. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٥٤٤)

٥١٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: قوله ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يأمرهم بالصلاة، ﴿واعبدوا ربكم﴾ يعني: وحِّدوا ربكم، ﴿وافعلوا الخير﴾ الذي أمركم به، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾ يقول: مَن فعل ذلك فقد أفْلَح[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٣٩.]]. (ز)

٥١٢١٣- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يعني: الصلاة المكتوبة، ﴿واعبدوا ربكم وافعلوا الخير﴾ في وجهتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي تفلحوا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٣٩٠.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском