At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:29–30
24:29Page 353
لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩
There is no blame upon you for entering houses not inhabited in which there is convenience1 for you. And Allāh knows what you reveal and what you conceal.
﴿لَّیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتًا غَیۡرَ مَسۡكُونَةࣲ فِیهَا مَتَـٰعࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - نزول الآية
٥٢٨٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ... لَمّا نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت؛ قال أبو بكر الصديق ﵁ للنبيِّ ﷺ: فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق، ليس فيها ساكِنٌ؟ فأنزل الله ﷿ في قول أبي بكر الصديق ﵁: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٤ وهو مرسل.]]. (ز)
٥٢٨٨١- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: فلمّا نزلت آيةُ التسليم والاستئذان في البيوت، فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف بتُجّار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويُسَلِّمون وليس فيهم سُكّان؟ فرخَّص الله في ذلك، فأنزل: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠ مرسلًا.]]. (١١/١٥)
﴿لَّیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتًا غَیۡرَ مَسۡكُونَةࣲ فِیهَا مَتَـٰعࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - النسخ في الآية
٥٢٨٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال:﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾، فنسخ، واستثنى من ذلك، فقال: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٤٢، ٢٥٣، وأخرجه البخاري في الأدب (١٠٥٦) من طريق عكرمة دون قوله: فنسخ، كما أخرجه أيضًا ابن جرير ١٧/٢٥٣ عن عكرمة مولى ابن عباس مِن قوله كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ.]]٤٦٣٦. (١١/١٦)
٤٦٣٦ انتقد ابنُ جرير (١٧/٢٥٣-٢٥٤) القول بالنسخ الذي قاله ابن عباس، وعكرمة مستندًا إلى عدم التعارض؛ لأن الآية الأولى في البيوت المسكونة، والآية الثانية في البيوت التي لا أرباب لها، وإنما يستثنى الشيءُ من الشيء إذا كان من جنسه أو نوعه في الفعل أو النفس، فأما إذا لم يكن كذلك فلا معنى لاستثنائه منه.
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٧٠)، ووجَّه ابنُ عطية هذا القول بقوله: «وكأن من ذهب إلى الاستثناء رأى الأولى عامة».
وذكر ابنُ كثير (١٠/٢١٢) أنّ هذه الآية أخص من التي قبلها، ورجَّح القول بأنها مستثناة من التي قبلها، فقال: «والأول أظهر». ولم يذكر مستندًا.
٥٢٨٨٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿حتى تستأنسوا﴾ الآية: فنسخ من ذلك، واستثنى، فقال: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥٣، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٥٤٥.]]. (ز)
٥٢٨٨٤- وعن الحسن البصري -من طريق يزيد-، مثله[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٥٤٥.]]. (ز)
٥٢٨٨٥- قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ...﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكرون﴾، نسخ منها قوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢.]]. (ز)
﴿لَّیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُوا۟ بُیُوتًا غَیۡرَ مَسۡكُونَةࣲ فِیهَا مَتَـٰعࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - تفسير الآية
٥٢٨٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾، قال: ... ثم استثنى البيوتَ التي على طُرُق الناس، والتي ينزلها المسافرون، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يقول: ليس لها أهلٌ ولا سُكّان بغير تسليم ولا استئذان، ﴿فيها متاع لكم﴾ قال: منافع مِن الحر والبرد[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٥٤٤-٥٤٥.]]. (ز)
٥٢٨٨٧- عن محمد ابن الحنفية -من طريق هشيم، عن حجاج، عن سالم المكي- في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي هذه الخانات[[الخانات: هي الفَنادِق التِي يَنزلها النّاس ممّا يَكون في الطرق والمَدائن. اللسان (فندق).]] التي في الطُرُق[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤)
٥٢٨٨٨- عن محمد ابن الحنفية -من طريق عبد الله بن قُبَيْصة الفَزاري، عن حجّاج عن سالم المكي- ﴿بيوتًا غير مسكونة﴾، قال: هي بيوتكم التي في السوق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٩.]]. (ز)
٥٢٨٨٩- عن محمد ابن الحنفية -من طريق سعيد بن سابق، عن الحجاج بن أرطاة، عن سالم المكي- في: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي بيوت مكة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥٠.]]٤٦٣٧. (ز)
٤٦٣٧ وجَّه ابنُ عطية (٦/٣٧٣) هذا القول الذي قاله ابن الحنفية، فقال: «وهذا على القول بأنها غير متملَّكة، وأنّ الناس شركاء فيها، وأن مكة أخذت عنوة». وانتقده مستندًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا هو في هذه المسألة القول الضعيف، يردّه قوله ﷺ: «وهل ترك لنا عقيل منزلًا». وقوله: «مَن دخل دار أبي سفيان، ومن دخل داره». وغير ذلك من وجوه النظر».
٥٢٨٩٠- عن أبي الشعثاء جابر بن زيد -من طريق عمرو بن هرم- في قوله -جلَّ وعَزَّ-: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: ليس يعني بالمتاع: الجهاز، ولكن ما سواه مِن الحاجة؛ إما منزل ينزله قومٌ مِن ليل أو نهار، أو خَرِبة يدخلها الرجل لقضاء حاجة، أو دار ينظر إليها؛ فهذا متاع، وكل منافع الدنيا متاع[[أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٢/٥٤٩.]]. (ز)
٥٢٨٩١- قال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت السوق إذْنٌ[[تفسير البغوي ٦/٣٢.]]٤٦٣٨. (ز)
٤٦٣٨ انتقد ابنُ جرير (١٧/٢٥٢) هذا القول الذي قاله ابن زيد، والنخعي مستندًا لدلالة العقل، فقال: «وأما بيوت التجار فإنه ليس لأحد دخولها إلا بإذن أربابها وسكانها. فإن ظنَّ ظانٌّ أن التاجر إذا فتح دكانه، وقعد للناس، فقد أذن لمن أراد الدخول عليه في دخوله، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أنه ليس لأحد دخول ملك غيره بغير ضرورة ألجأته إليه، أو بغير سبب أباح له دخوله إلا بإذن ربه، لا سيما إذا كان فيه متاع، فإن كان التاجر قد عُرِف منه أنّ فتحه حانوته إذْنٌ منه لمن أراد دخوله في الدخول، فذلك بعدُ راجع إلى ما قلنا مِن أنه لم يدخله من دخله إلا بإذنه».
وانتقده كذلك ابنُ عطية (٦/٣٧٢) مستندًا للإجماع، فقال: «هذا قولٌ غلِط قائلُه، وذلك أنّ بيوت القيسارية محظورةٌ بأموال الناس، غيرُ مباحة لكل مَن أراد دخولها بإجماع، ولا يدخلها إلا مَن أُذن له بها، بل أربابها مُوَكَّلون بدفع الناس عنها».
٥٢٨٩٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح﴾: يعني: لا حرج عليكم ﴿أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يعني: ليس بها ساكن، وهي الخانات التي على طُرُق الناس للمسافر، لا جُناح عليكم أن تدخلوها بغير استئذان ولا تسليم، ﴿فيها متاع لكم﴾ يعني: منافع لكم مِن البرد والحر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٩-٢٥٧٠.]]. (١١/١٣)
٥٢٨٩٣- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٥٢٨٩٤- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٩.]]. (ز)
٥٢٨٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح﴾، قال: كانوا يضعون بطريق المدينة أقْتابًا[[الأقتاب: جمع قَتَب، وهو رَحْلٌ صغيرٌ عَلى قَدْر السَّنام. اللسان (قتب).]] وأمتعات في بيوت ليس فيها أحد، فأُحِلَّت لهم أن يدخلوها بغير إذن[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٤٩، ٢٥٠، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٩، وأخرجه يحيى بن سلام ١/٤٣٩ من طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤)
٥٢٨٩٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها السَّفْرُ، لا يسكنها أحد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٥٥-٥٦، وابن جرير ١٧/٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/١٤)
٥٢٨٩٧- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله ﴿فيها متاع لكم﴾: يعني: الخانات، يسْتَنفعُ بها مِن المطر والحرِّ والبرد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٨/٢٥٦٩ نحوه.]]. (١١/٥١)
٥٢٨٩٨- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت الخَرِبة؛ لقضاء الحاجة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق نحوه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠.]]. (١١/١٤)
٥٢٨٩٩- عن إبراهيم النخعي، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥١)
٥٢٩٠٠- كان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ثم يَلِج[[تفسير البغوي ٦/٣٢.]]. (ز)
٥٢٩٠١- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: الخلاء، والبول[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥١، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٧/٨٦، وتفسير البغوي ٦/٣٢: هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الخلاء والبول.]]. (١١/١٤)
٥٢٩٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن يسار- ﴿بيوتًا غير مسكونة﴾: أي: خَرِبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠، وعلَّق يحيى بن سلام ١/٤٣٩ نحوه.]]. (ز)
٥٢٩٠٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله:﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها الناس في أسفارهم، لا أحد فيها. وفي قوله: ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: بُلْغَةٌ ومنفعة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٤٩ من طريق عمر بن فروخ بلفظ: قوله: ﴿بيوتا غير مسكونة﴾، قال: هي الخانات تكون لأهل الأسفار. وعلَّق يحيى بن سلام ١/٤٣٩ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٥)
٥٢٩٠٤- قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، وهي بيوت المتاجرة، ومنازل الضيوف[[الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢.]]. (ز)
٥٢٩٠٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فيها متاع لكم﴾، قال: بلاغ لكم إلى حاجتكم[[أخرجه أبي حاتم ٨/٢٥٧٠.]]. (ز)
٥٢٩٠٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فيها متاع لكم﴾ منافع لكم مِن الحر والبرد[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٩.]]. (ز)
٥٢٩٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم جناح﴾ يعني: حَرَج ﴿أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ ليس بها ساكن، ﴿فيها متاع﴾ يعني: منافع ﴿لكم﴾ مِن البرد والحرِّ، يعني: الخانات والفنادق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٤.]]. (ز)
٥٢٩٠٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾: بغير إذن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠.]]. (١١/١٥)
٥٢٩٠٩- قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ليس عليكم جناح ان تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ قال: هي الخانات والمنازل ما بين مكة والكوفة، ﴿متاع لكم﴾ حاجة لكم[[تفسير الثوري ص٢٢٤-٢٢٥.]]. (ز)
٥٢٩١٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: بيوت التُّجّار، ليس عليكم جناح أن تدخلوها بغير إذن، الحوانيت التي بالقَيْساريات[[القَيْساريات: جمع قَيْسارية، وهي الخان الكبير الذي يشغله التجار والمسافرون، وقد يشتمل على سوق مسقوفة. معجم الألفاظ والألقاب التاريخية للخطيب ص٣٥٧.]] والأسواق. وقرأ: ﴿فيها متاع لكم﴾ متاع للناس، ولبني آدم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥١.]]. (ز)
٥٢٩١١- عن حسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه، في هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾، قال: التَّخَلِّي في الخراب[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥١.]]. (ز)
٥٢٩١٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ يعني: الخانات، وهي الفنادق ﴿فيها متاع لكم﴾ ينزلها الرجل في سفره فيجعل فيها متاعه، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت؛ لأنه ليس له أهل يسكنونه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٩.]]٤٦٣٩. (ز)
٤٦٣٩ اختُلِف في البيوت التي عنتها الآية على أقوال: الأول: حوانيت التجار. الثاني: منازل الأسفار ومناخات الرجال التي يرتفِق بها مارة الطريق في أسفارهم. الثالث: الخرابات العاطلات. الرابع: بيوت مكة.
ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٢٥٢-٢٥٣) جميع ما يشمله لفظ البيوت لدلالة العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنّ الله عمَّ بقوله: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾ كلَّ بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأنّ الإذن إنما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان له مالكًا، أو كان فيه ساكنًا. فأما إن كان لا مالك له؛ فيُحْتاج إلى إذنه لدخوله، ولا ساكن فيه؛ فيُحْتاج الداخل إلى إيناسه، والتسليم عليه، لئلّا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه، فلا معنى للاستئذان فيه. فإذا كان ذلك فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض، فكلُّ بيت لا مالك له ولا ساكن من بيت مبنيٍّ ببعض الطرق للمارَّة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه حيث كان ذلك، فإنّ لِمَن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان لمتاع له يؤويه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك».
وذكر ابنُ عطية (٦/٣٧١) أنّ أقوال المفسرين تخرج مخرج المثال.
﴿وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ ٢٩﴾ - تفسير
٥٢٩١٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وما تكتمون﴾، قال: ما تغيبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠.]]. (ز)
٥٢٩١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله يعلم ما تبدون﴾ يعني: ما تُعلِنون بألسنتكم، ﴿وما تكتمون﴾ يعني: ما تُسِرُّون في قلوبكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٤.]]. (ز)
٥٢٩١٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿والله يعلم ما تبدون﴾ ما تعلنون، ﴿وما تكتمون﴾ ما تُسِرُّون في صدوركم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٣٩.]]. (ز)
24:30Page 353
قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠
Tell the believing men to reduce [some] of their vision1 and guard their private parts.2 That is purer for them. Indeed, Allāh is [fully] Aware of what they do.
﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِینَ یَغُضُّوا۟ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِمۡ وَیَحۡفَظُوا۟ فُرُوجَهُمۡۚ ذَ ٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٣٠﴾ - نزول الآية
٥٢٩١٦- عن علي بن أبي طالب، قال: مَرَّ رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ في طريق من طُرُقات المدينة، فنظر إلى امرأةٍ، ونظرت إليه، فوَسْوَس لهما الشيطان أنّه لم ينظر أحدُهما إلى الآخر إلا إعجابًا به، فبينا الرجل يمشي إلى جنب حائط -وهو ينظر إليها- إذ استقبله الحائط، فشَقَّ أنفه، فقال: واللهِ، لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله ﷺ، فأعلمه أمري. فأتاه، فقصَّ عليه قصته، فقال النبي ﷺ: «هذا عقوبة ذنبك». وأنزل الله: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١١/١٧)
﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِینَ یَغُضُّوا۟ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِمۡ﴾ - تفسير
٥٢٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، قال: مِن شهواتهم، مِمّا يكره الله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥٥ بلفظ: يغضوا أبصارهم عمّا يكره الله، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٧)
٥٢٩١٨- عن عَبيدة السلماني -من طريق ابن سيرين- قال: كلُّ ما عُصي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢/٩٣ (٢٨٩).]]. (ز)
٥٢٩١٩- عن عمرة -من طريق ابن سيرين- قال[[قال المحقق: «كذا، والظاهر: قالت». ويظهر لنا أنّ المفسر عَبيدة كما في الأثر السابق الذي أخرجه البيهقي من طريق عبد الرزاق، وكذا أورده ابن كثير في تفسيره (ت: سلامة) ٦/٤٢ بسند عبد الرزاق؛ فيكون: قال، وليس: قالت.]]: ما عُصِي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾[[أخرجه عبد الرزاق ١٠/٤٦٠ (١٩٧٠٣).]]. (ز)
٥٢٩٢٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾: يعني: يحفظوا أبصارهم؛ فـ﴿من﴾ هنا صِلَة في الكلام، يعني: يحفظوا أبصارهم عمّا لا يَحِلُّ لهم النظر إليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١.]]. (١١/١٧)
٥٢٩٢١- عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، قال: قلتُ له: أرأيت قول الله ﷿: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، أرأيت الرجلَ ينظر إلى المرأة لا يرى منها محرمًا. قال: واللهِ، ما لَكَ أن تَثْقُبَها بعينيك[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/٣٦٠ (١٧٥٠١)، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١ بلفظ: تنقبها.]]. (ز)
٥٢٩٢٢- عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجل لمحمد بن سيرين: أستقبل القبلة في الطريق، أليس لي النظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يغضوا من أبصارهم﴾، ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾ [غافر:١٩]؟[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/٣٦١ (١٧٥٠٦).]]. (ز)
٥٢٩٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾: أي: عمّا لا يَحِلُّ لهم مِن النَّظَر[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١١/١٧)
٥٢٩٢٤- تفسير إسماعيل السدي: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، يعني: يَغُضُّوا أبصارهم عن جميع المعاصي. ﴿مِن﴾ هاهنا صلة[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٤٣٩.]]. (ز)
٥٢٩٢٥- عن الربيع [بن أنس] -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، قال: لا ينظر إلى عورة أحد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١.]]. (ز)
٥٢٩٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل للمؤمنين يغضوا﴾ يخفضوا ﴿من أبصارهم﴾ و﴿مِن﴾ هاهنا صِلَة، يعني: يحفظوا أبصارهم كلَّها عمّا لا يَحِلُّ النظرُ إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٥.]]. (ز)
٥٢٩٢٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، يقول: يحفظوا من أبصارهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١.]]. (ز)
٥٢٩٢٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، قال: يَغُضُّ مِن بصره أن ينظر إلى ما لا يَحِلُّ له؛ إذا رأى ما لا يحل له غضَّ مِن بصره، لا ينظر إليه، ولا يستطيع أحد أن يغض بصرَه كلَّه، إنما قال الله: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥٥ من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١-٢٥٧٢ من طريق أصبغ، وزاد: (يصنعون)، قال: يصنعون ويعملون واحد.]]. (ز)
﴿وَیَحۡفَظُوا۟ فُرُوجَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٥٢٩٢٩- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- قال: كلُّ آية في القرآن يُذكَر فيها حفظ الفرج فهو مِن الزِّنا، إلا هذه الآية في النور: ﴿ويحفظوا فروجهم﴾، ﴿ويحفظن فروجهن﴾ فهو ألّا يراها أحد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٢٥٥ بلفظ: فإنه يعني: الستر، وابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١، ٢٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٦٤٠. (١١/١٧)
٤٦٤٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧٣) أنّ حفظ الفروج يحتمل أن يريد به: في الزنا، ويحتمل أن يريد: بستر العورة، ثم رجَّح العموم فقال: «والأظهر أن الجميع مراد، واللفظ عام». وساق (٦/٣٧٤) قول أبي العالية، وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: «ولا وجه لهذا التخصيص عندي».
٥٢٩٣٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ويحفظوا فروجهم﴾: يعني: عن الفواحش[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧١.]]. (١١/١٧)
٥٢٩٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويحفظوا فروجهم﴾: أي: عمّا لا يَحِلُّ لهم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٤٠، وعقَّب عليه بقوله: وهذه في الأحرار والمملوكين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/١٧)
٥٢٩٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويحفظوا فروجهم﴾ عن الفواحش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٥.]]. (ز)
٥٢٩٣٣- عن مقاتل بن حيان-من طريق بُكَير بن معروف-﴿ويحفظوا فروجهم﴾، يقول: مِن الزِّنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٢.]]. (ز)
٥٢٩٣٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كلُّ ما في القرآن مِن حفظ الفروج فهو عن الزنا؛ إلاّ في هذا الموضع، فإنّه أراد: الاستتار[[تفسير الثعلبي ٧/٨٦، وجاء عقبه: يعني: ويحفظوا فروجهم حتى لا يُنظر إليها.]]٤٦٤١. (ز)
٤٦٤١ ذكر ابنُ عطية (٦/٣٧٣) أن قوله: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ بمنزلة قوله: انْهَهم، فقول: ﴿يَغُضُّوا﴾ جواب الأمر، وذكر أن المازني قال بأن المعنى: قل لهم: غضوا يَغُضُّوا. وانتقد ذلك مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «ويلحق هذين من الاعتراض أن الجواب خبرٌ من الله، وقد يوجد مَن لا يغض، وينفصل بأنّ المراد: يكونون في حكم مَن يغض».
٥٢٩٣٥- عن محمد بن أبي تُمَيْلة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ... وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾[[أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢).]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٣٠﴾ - تفسير
٥٢٩٣٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ذلك أزكى لهم﴾: يعني: غض البصر، وحفظ الفرج[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٥٧٢.]]. (١١/١٧)
٥٢٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ الغضُّ للبصر، والحفظُ للفرج ﴿أزكى لهم﴾ يعني: خيرًا لهم مِن أن لا يغضوا الأبصار، ولا يحفظوا الفروج، ثم قال ﷿: ﴿إن الله خبير بما يصنعون﴾ في الأبصار، والفروج[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١٩٥.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ ٣٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٢٩٣٨- عن عبادة بن الصامت، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اضمنوا لي سِتًّا من أنفسكم أضْمَنُ لكم الجنة: اصُدقوا إذا حدّثتم، وأَوْفوا إذا وعدتم، وأدّوا ما ائْتُمِنتُم، واحفظوا فروجكم، وغضّوا أبصاركم، وكفّوا أيديكم»[[أخرجه أحمد ٣٧/٤١٧ (٢٢٧٥٧)، وابن حبان ١/٥٠٦ (٢٧١)، والحاكم ٤/٣٩٩ (٨٠٦٦)، والثعلبي ٧/٨٦. وفيه المطلب بن حنطب.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣/٢٣-٢٤ (٢٩٢٧) تعقيبًا على كلام الحاكم: «بل المطلب لم يسمع من عبادة». وقال الذهبي في التلخيص: «فيه إرسال». وقال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٤/٥٨٣ (٥٨٠٩): «إسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٤/٢١٨ (٧١٢١): «رجال أحمد ثقات إلا أنّ المطلب لم يسمع من عبادة». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٤/١٦ (٣٥٩١) تعقيبًا على تصحيح الحاكم للحديث: «والتصحيح لهذا الإسناد فيه نظر؛ فإنّ المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يدرك عبادة بن الصامت، قاله أبو حاتم وغيره». وحسّنه الألباني في الصحيحة ٣/٤٥٤ (١٤٧٠) بشواهده.]]. (ز)
٥٢٩٣٩- عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا مِن زوجتك، أو ما ملكت يمينك». قلت: يا نبي الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: «إن استطعت ألّا يراها أحدٌ فلا يَرَيَنَّها». قلت: إذا كان أحدنا خاليًا. قال: «فاللهُ أحقُّ أن يُستحيا منه مِن الناس»[[أخرجه أحمد ٣٣/٢٣٥ (٢٠٠٣٤)، ٣٣/٢٤٠-٢٤١ (٢٠٠٤٠)، وأبو داود ٦/١٣٤ (٤٠١٧)، والترمذي ٥/٦٢-٦٣ (٢٩٧٤)، ٥/٨١ (٣٠٠٢)، وابن ماجه ٣/١٠٦ (١٩٢٠)، والحاكم ٤/١٩٩ (٧٣٥٨). وأخرجه البخاري ١/٦٤ مختصرًا معلقًا.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الفتح ١/١٨: «حديث حسن مشهور». وقال الألباني في الإرواء ٦/٢١٢ (١٨١٠): «حسن».]]. (١١/١٩)
٥٢٩٤٠- عن جرير البجلي، قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري[[أخرجه مسلم ٣/١٦٩٩ (٢١٥٩)، ويحيى بن سلام ١/٤٣٩.]]٤٦٤٢. (١١/١٩)
٤٦٤٢ علَّق ابنُ كثير (١٠/٢١٢-٢١٣) على هذا الحديث بقوله: «وكذا رواه الإمام أحمد، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، به. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديثه أيضًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية لبعضهم: فقال: «أطرِق بصرك». يعني: انظر إلى الأرض. والصرف أعم؛ فإنه قد يكون إلى الأرض، وإلى جهة أخرى».
٥٢٩٤١- عن بريدة، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «لا تُتْبِع النظرةَ النظرة؛ فإنّ لك الأولى، وليست لك الآخرة»[[أخرجه أحمد ٣٨/٩٥ (٢٢٩٩١)، ٣٨/١٢٩ (٢٣٠٢١)، وأبو داود ٣/٤٨١ (٢١٤٩)، والترمذي ٥/٦٧-٦٨ (٢٩٨٢)، والحاكم ٢/٢١٢ (٢٧٨٨).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٦/٣٦٤ (١٨٦٥): «حديث حسن».]]. (١١/١٩)
٥٢٩٤٢- عن علي بن أبي طالب، مثله[[أخرجه أحمد ٢/٤٦٤ (١٣٦٩)، والدارمي ٢/٣٨٦ (٢٧٠٩)، وابن حبان ١٢/٣٨١ (٥٥٧٠)، والحاكم ٣/١٣٣ (٤٦٢٣).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦٣ (١٢٩٤٤): «رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات».]]. (١١/١٩)
٥٢٩٤٣- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «لا تجلسوا في المجالس، فإن كُنتم لا بُدَّ فاعلين فرُدُّوا السلام، وغُضُّوا الأبصار، واهدوا السبيل، وأَعِينوا على الحمولة»[[أخرجه البزار ١١/٣٩٤ (٥٢٣٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص٢٤٥ (٧٥١).
قال البزار: «ولا نعلم لابن عباس طريقًا غير هذا الطريق، وداود بن علي كان في نسبه عال، ولم يكن بالقوي في الحديث، على أنه لا يتوهم عليه إلا الصدق، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦٢ (١٢٩٣٨): «رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله وثقوا».]]. (١١/١٩)
٥٢٩٤٤- عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إيّاكم والجلوسَ على الطرقات». قالوا: يا رسول الله، ما لنا بُدٌّ من مجالسنا نتحدث فيها. فقال: «إن أبيتم فأعطوا الطريق حقَّه». قالوا: وما حق الطريق، يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر»[[أخرجه البخاري ٣/١٣٢ (٢٤٦٥)، ٨/٥١ (٦٢٢٩)، ومسلم ٣/١٦٧٥ (٢١٢١).]]. (١١/٢٠)
٥٢٩٤٥- عن أبي أُمامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اكفُلُوا لي بستٍّ أكفُلْ لكم بالجنة: إذا حدَّث أحدكم فلا يكذب، وإذ ائتمن فلا يَخُن، وإذا وعد فلا يُخْلِف، غُضُّوا أبصاركم، وكُفُّوا أيديكم، واحفظوا فروجكم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٨/٢٦٢ (٨٠١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣/١٤٤ (٢٢٥٧).
قال ابن القَيْسراني في ذخيرة الحفاظ ١/٤٥٢ (٦٣٣): «رواه فضال بن جبير عن أبي أمامة. قال ابن عدي: وهذا غير محفوظ، ولم يتكلم في فضال أحدٌ من المتقدمين. وأنكر عليه ابن عدي وابن حبان أحاديثه عن أبي أمامة، لا يتابع عليها». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٠١ (١٨١٧٠): «رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه فضال بن الزبير، ويقال: ابن جبير، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الأحاديث العشرة العشارية الاختيارية ص٤٥-٤٦ (١٠): «هذا حديث حسن؛ وطالوت بن عباد قال فيه أبو حاتم: صدوق. وضعّفه غيره. كذا قال ابن الجوزي. قال الذهبي: وقد تعبت في التفتيش لأجد أحدًا ضعّفه فلم أقدر على ذلك». وحسّنه بشواهده الألباني في الصحيحة ٤/٣٠ (١٥٢٥).]]. (١١/٢٠)
٥٢٩٤٦- عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «النظر إلى محاسن المرأة سَهْمٌ مِن نبال إبليس مسموم، فمَن ردَّ بصره ابتغاء ثواب الله ﷿ أبدله الله بذلك عبادةً تَسُرُّه»[[أخرجه الثعلبي ٧/٨٦-٨٧، والحكيم الترمذي في النوادر -كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٥/ ٢١٤٣.
فيه عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي، قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/ ٣٠١.]]. (ز)
٥٢٩٤٧- عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ، قال: «ما من مسلم ينظر إلى امرأة أول رمقة، ثم يغض بصره؛ إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه»[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٠ (٢٢٢٧٨)، والطبراني في الكبير ٨/٢٠٨ (٧٨٤٢) واللفظ له.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/٤٣: «روي هذا مرفوعًا عن ابن عمر، وحذيفة، وعائشة ﵃، ولكن في إسنادها ضعف، إلا أنها في الترغيب، ومثله يتسامح فيه». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٦٣ (١٢٩٤٣): «وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٣/١٧٦ (١٠٦٤): «ضعيف جدًّا».]]. (١١/٢٠)
٥٢٩٤٨- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «النظرة سهم مِن سهام إبليس مسمومة، فمَن تركها مِن خوف الله أثابه إيمانًا يجد حلاوته في قلبه»[[أخرجه الحاكم ٤/٣٤٩ (٧٨٧٥).
فيه إسحاق بن عبد الواحد القرشي، وعبد الرحمن بن إسحاق. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «إسحاق واهٍ، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعّفوه». وقال الألباني في الضعيفة ٣/١٧٧ (١٠٦٥): «ضعيف جدًّا».]]. (١١/٢٠)
٥٢٩٤٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ﷿ كتب على ابن آدم حظَّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، وزنا الأذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطو، والنفس تَمَنّى وتشتهي، والفرج يُصَدِّق ذلك أو يكذبه»[[أخرجه البخاري ٨/٥٤ (٦٢٤٣)، ٨/١٢٥ (٦٦١٢)، ومسلم ٤/٢٠٤٦، ٢٠٤٧ (٢٦٥٧)، وعبد الرزاق في تفسيره ٣/٢٥٢ (٣٠٣٧).]]. (١١/٢٠)
٥٢٩٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: الشيطان مِن الرجل على ثلاثة منازل: على عينيه، وقلبه، وذَكَرِه. وهو مِن المرأة على ثلاثة: على عينها، وقلبها، وعجزها[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٨)
٥٢٩٥١- عن العلاء بن زياد -من طريق إسحاق بن سويد- قال: كان يُقال: لا تتبعن بصرك حُسْن رِداء امرأة؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب[[أخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/١٨)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences