At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Qasas · 28:19–22

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:19–22

28:19Page 387

فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ ١٩

And when he wanted to strike the one who was an enemy to both of them, he1 said, "O Moses, do you intend to kill me as you killed someone yesterday? You only want to be a tyrant in the land and do not want to be of the amenders."

﴿فَلَمَّاۤ أَنۡ أَرَادَ أَن یَبۡطِشَ بِٱلَّذِی هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُمَا قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ أَتُرِیدُ أَن تَقۡتُلَنِی كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ﴾ - تفسير

٥٨٣٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُتِي فرعون، فقيل له: إنّ بني إسرائيل قد قتلوا رجلًا مِن آل فرعون، فخذ لنا بحقِّنا، ولا تُرَخِّص لهم في ذلك. قال: ابغوني قاتلَه، ومَن يشهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة ولا ثبت، فاطلبوا ذلك، فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئًا، إذ مرَّ موسى مِن الغد، فرأى ذلك الإسرائيليَّ يقاتل فرعونيًّا، فاستغاثه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى، وقد ندِم على ما كان منه بالأمس، وكرِه الذي رأى، فغضِب موسى، فمدَّ يده، وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي لِما فعل بالأمس واليوم: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس إذ قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: ﴿إنك لغوي مبين﴾ إيّاه أراد، ولم يكن أراده، إنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي، فحاجز الفرعوني، فقال: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾. وإنما قال ذلك مخافة أن يكون إيّاه أراد موسى ليقتله، فتتاركا[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٨، ١٨/١٩٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٧-٢٩٥٨، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)

٥٨٣٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ... ثم مرَّ به مرة أخرى -يعني: الإسرائيلي- وهو يقاتل أيضًا رجلًا آخر، فقال: يا موسى، أغِثْنِي. فذهب موسى نحوه وهو مُغْضَب، وكان إذا غضِب غضِب غضَبًا شديدًا، فرآه الإسرائيليُّ غضبانًا، ففرِق منه، وظنَّ أنه إياه يريد، وفزع، وقال: يا موسى، إنّك لَصاحب شر، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ الآية؟![[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠.]]. (ز)

٥٨٣٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما قال﴾ خافه الذي من شيعته حين قال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٥.]]. (ز)

٥٨٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: ﴿قال له موسى إنك لغوي مبين﴾ فأقبل إليه موسى، فظنَّ الرجلُ أنّه يريد قتله، فقال: يا موسى، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. قال: وقبطيٌّ قريبٌ منهما يسمعهما، فأفشى عليهما[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٢)

٥٨٣٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال موسى للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. ثم أقبل لينصره، فلمّا نظر إلى موسى قد أقبل نحوه ليبطش بالرجل الذي يُقاتل الإسرائيلي، قال الإسرائيلي -وفَرِق مِن موسى أن يبطش به؛ مِن أجل أنّه أغْلَظ له الكلام-: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس، إن تريد إلا أن تكون جبارًا في الأرض وما تريد أن تكون من المصلحين﴾. فتركه موسى[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٦، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٨.]]. (١١/٤٢١)

٥٨٣٧٦- عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قال: ندِم بعد أن قتل القتيل، فقال: ﴿هذا من عمل الشيطان، إنه عدو مضل مبين﴾. قال: ثم استنصره بعد ذلك الإسرائيليُّ على قبطيٍّ آخر، فقال له موسى: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فلما أراد أن يبطش بالقبطيِّ ظنَّ الإسرائيليُّ أنّه إيّاه يريد، فقال: يا موسى، ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟![[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٦.]]. (ز)

٥٨٣٧٧- عن عبد الملك ابن جريج، أو ابن أبي نجيح -من طريق حجاج-: أنّ موسى لما أصبح أصبح نادِمًا تائبًا، يودُّ أن لم يبطش بواحد منهما، وقد قال للإسرائيلي: ﴿إنك لغوي مبين﴾. فعلم الإسرائيليُّ أنّ موسى غير ناصره، فلما أراد الإسرائيلي أن يبطش بالقبطي نهاه موسى، ففرِق الإسرائيليُّ مِن موسى، فقال: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! فسعى بها القبطيُّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٦، والشك منه في تسمية صاحب الأثر.]]. (ز)

٥٨٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أن أراد أن يبطش﴾ الثانية بالقبطي ﴿بالذي هو عدو لهما﴾ يعني: عدوًّا لموسى وعدوًّا للإسرائيلي؛ ظنَّ الإسرائيليُّ أنّ موسى يريد أن يبطش به لقول موسى له: ﴿إنك لغوي مبين﴾، ﴿قال﴾ الإسرائيلي: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٣٧٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿فلما أن أراد أن يبطش﴾ قال: ظنَّ الذي من شيعته أنما يريده، فذلك قوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! أنه لم يَظْهَرْ على قتله أحد غيرُه. فسمع قوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ عدوُّهما، فأخبر عليه[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٤٢)

٥٨٣٨٠- عن معمر [بن راشد] -من طريق أبي سفيان- قال: قال الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾؟! وقبطيٌّ قريب منهما يسمع، فأفشى عليهما[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٩.]]. (ز)

٥٨٣٨١- قال يحيى بن سلّام: ثم أدركت موسى الرِّقة عليه، ﴿فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما﴾ بالقبطي؛ ﴿قال﴾ الإسرائيلي. قال يحيى: بلغني أنه السامري، وخلّى السامريُّ عن القبطي ... ﴿قال يا موسى﴾ الإسرائيلي يقوله: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)

﴿إِن تُرِیدُ إِلَّاۤ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

٥٨٣٨٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قول الرجل لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾، قال: لا يكون الرجل جبّارًا حتى يقتل نفسين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٤٢)

٥٨٣٨٣- عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: مَن قتل رجلين فهو جَبّار. ثم تلا هذه الآية: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٤٤٢)

٥٨٣٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾: إنّ الجبابرة هكذا، تقتل النفس بغير النفس[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٧. وعلقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]. (ز)

٥٨٣٨٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا﴾ أي: قتاَّلًا ﴿في الأرض﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)

٥٨٣٨٦- عن غاضرة بن فرهد، قال: سمعتُ أبا عمران الجوني يقول في هذه الآية: ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾: آيةُ الجبابرةِ القتلُ بغير حق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩، ووقع اسم الراوي فيه: حاضرة بن فرهدة، والذي في كتب الرواة ما أثبتناه. ينظر: الجرح والتعديل ٧/٥٦، ووقع في تهذيب الكمال في ترجمة الحسن البصري ٦/١٠٣: غاضرة بن قرهد، بالقاف.]]. (١١/٤٤٣)

٥٨٣٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن تريد﴾ يعني: ما تريد ﴿إلا أن تكون جبارا﴾ يعني: قتّالًا ﴿في الأرض﴾ مثل سيرة الجبابرة القتل في غير حق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٣٨٨- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾، قال: تلك سيرة الجبابرة أن تقتل النفسَ بغير النفس[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٧.]]. (ز)

﴿وَمَا تُرِیدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِینَ ۝١٩﴾ - تفسير

٥٨٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تريد أن تكون من المصلحين﴾، يعني: مِن المطيعين لله ﷿ في الأرض، ولم يكن أهلُ مصر علِموا بالقاتل، حتى أفشى الإسرائيليُّ على موسى، فلمّا سمع القبطيُّ بذلك انطلق، فأخبرهم أنّ موسى هو القاتل، فائتمروا بينهم بقتل موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٣٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وما تريد أن تكون من المصلحين﴾: أي: ما هكذا يكون الإصلاح[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٧، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]٤٩٣٩. (ز)

٤٩٣٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/١٩٧) في معنى: ﴿وما تُرِيدُ أنْ تَكُونَ مِنَ المُصْلِحِينَ﴾ سوى قول ابن إسحاق.

28:20Page 387

وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ٢٠

And a man came from the farthest end of the city, running. He said, "O Moses, indeed the eminent ones are conferring over you [intending] to kill you, so leave [the city]; indeed, I am to you of the sincere advisors."

﴿وَجَاۤءَ رَجُلࣱ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ یَسۡعَىٰ﴾ - تفسير

٥٨٣٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: انطلق الفرعونيُّ الذي كان يُقاتل الإسرائيليَّ إلى قومه، فأخبرهم بما سمع مِن الإسرائيلي من الخبر حين يقول: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، فأرسل فرعون الذبّاحين لقتل موسى، فأخذوا الطريق الأعظم، وهم لا يخافون أن يفوتهم، وكان رجلٌ مِن شيعة موسى في أقصى المدينة، فاختصر طريقًا قريبًا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر[[أخرجه ابن جرير ١٦/٦٨، ١٨/١٩٨، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه.]]. (ز)

٥٨٣٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: جاء حزبيل بن نوحابيل، وكان خازن فرعون، وكان مؤمنًا يكتم إيمانه مائة سنة، وكان هو حاضرَ فرعون حين[[في المصدر: حتى، والمثبت من مختصره لابن منظور.]] ائتمروا في قتل موسى[[حاضرَ فرعون حين ائتمروا في قتل موسى بقوله: ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِن رَبِّكُمْ وإنْ يَكُ كاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وإنْ يَكُ صادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هُوَ مُسْرِفٌ كَذّابٌ﴾ [غافر:٢٨].]]. قال: فخرج، فأخذ طريقًا آخر، فأخبر موسى بما ائتمروا مِن قتله، وأمره بالخروج، وقال له: ﴿إني لك من الناصحين﴾ [القصص:٢٠]. فخرج موسى على وجهه، فمرَّ براعٍ، فألقى عليه كسوتَه، وأخذ منه جُبَّةً مِن صوف بغير حذاء، ولا رِداء[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٣١.]]. (ز)

٥٨٣٩٣- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: مؤمن آل فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٤٣)

٥٨٣٩٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: هو مؤمن آل فرعون، جاء يسعى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٩ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/١٩٨ من طريق سعيد بلفظ: كنا نحدث أنه مؤمن آل فرعون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٥)

٥٨٣٩٥- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﷿: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، يعني: يسرع[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)

٥٨٣٩٦- عن شعيب الجبائي -من طريق وهب بن سليمان- قال: كان اسمُ الذي قال لموسى: ﴿إن الملأ يأتمرون بك﴾: شمعون[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]. (١١/٤٤٣)

٥٨٣٩٧- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يسعى﴾: يسرع في مشيه؛ لينذره[[تفسير الثعلبي ٧/٢٤٢.]]. (ز)

٥٨٣٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاء رجل﴾ فجاء حزقيل بن صابوث القبطي، وهو المؤمن ﴿من أقصى المدينة﴾ يعني: أقصى القرية ﴿يسعى﴾ على رجليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٧/٢٤٢: عن مقاتل في قوله: ﴿يسعى﴾: يمشي على رجليه.]]. (ز)

٥٨٣٩٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: يعمل، ليس بالشدِّ، اسمه: حزقيل[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠ من طريق حجاج بلفظ: يعجل، ليس بالشد.]]٤٩٤٠. (١١/٤٤٣)

٤٩٤٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٨١) أن ﴿يسعى﴾ معناه: يسرع في مشيه، وهو دون الجري. ونسبه إلى الزجاج وغيره. ثم نقل عن الزجاج قولًا آخر أنّ معناه: يعجل، وليس بالشَّدّ. وعلَّق عليه بقوله: «وهذه نزعة مالك في سعي الجمعة». ثم رجَّح المعنى الأول لأنّه الأظهر قائلًا: «والأول عندي أظهر في هذه الآية».

٥٨٤٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أصبح الملأُ مِن قوم فرعون قد أجمعوا لقتل موسى فيما بلغهم عنه، فجاء رجلٌ مِن أقصى المدينة يسعى يُقال له: سمعان، فقال: ﴿يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك، فاخرج إني لك من الناصحين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٩.]]٤٩٤١. (ز)

٤٩٤١ علّق ابنُ عطية (٦/٥٨٢) على قول من قال: إن اسم الرجل الساعي من أقصى المدينة: شمعون. وقول مَن قال: اسمه سمعان. بقوله: «والتثبت في هذا ونحوه بعيد».

﴿قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ یَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِیَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّی لَكَ مِنَ ٱلنَّـٰصِحِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٥٨٤٠١- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه، فأتمر الملأُ مِن قوم فرعون أن يقتلوه، فبلغ ذلك مؤمنَ آل فرعون، وهو الذي قال الله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٨-١٩٩ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥ واللفظ له.]]. (ز)

٥٨٤٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذهب القبطيُّ، فأفشى عليه أنّ موسى هو الذي قتل الرجل، فطلبه فرعونُ، وقال: خذوه؛ فإنّه الذي قتل صاحبنا. وقال للذين يطلبونه: اطلبوه في بُنَيّات الطريق؛ فإنّ موسى غلامٌ لا يهتدي للطريق. وأخذ موسى ﵇ في بنيات الطريق، وقد جاءه الرجل، فأخبره: ﴿إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٥٨، ٢٩٦٠.]]. (١١/٤٤٣)

٥٨٤٠٣- عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه، قالوا: لَمّا سمع القبطيُّ قولَ الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾. سعى بها إلى أهل المقتول، فقال: إنّ موسى هو قتل صاحبكم. ولو لم يسمعه من الإسرائيلي لم يعلمه أحد، فلمّا علم موسى أنهم قد علموا خرج هاربًا، فطلبه القوم، فسبقهم. قال: وقال ابن أبي نجيح: سعى القبطيُّ[[أخرجه ابن جرير ١٨/١٩٩.]]. (ز)

٥٨٤٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال يا موسى إن الملأ﴾ مِن أهل مصر ﴿يأتمرون بك ليقتلوك﴾ بقتلك القبطي، ﴿فاخرج﴾ مِن القرية ﴿إني لك من الناصحين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٤٠٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين﴾، وذلك أنّ القبطيَّ الأخير لما سمع قول الإسرائيلي لموسى: ﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾ قال قتادة: فأفشى عليه القبطيُّ الذي هو عدوٌّ لهما، أفشى عليه ...[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٤.]]. (ز)

28:21Page 387

فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢١

So he left it, fearful and anticipating [apprehension]. He said, "My Lord, save me from the wrongdoing people."

﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَاۤىِٕفࣰا یَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِی مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٢١﴾ - تفسير

٥٨٤٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿فخرج﴾ فمضى ﴿خائفًا يترقب﴾ يقول: يخاف فرعون، وهو يتجَسَّس الأخبار، ولا يدري أين يتوجه، ولا يعرف الطريق إلا حسن ظنه بربه، فذلك قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٣١.]]. (ز)

٥٨٤٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: خائفًا مِن قتل النفس، يترقَّب أن يأخذه الطلب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٨٩، وابن جرير ١٨/٢٠٣ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٥)

٥٨٤٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخرج﴾ موسى ﵇ ﴿منها﴾ مِن القرية ﴿خائفا﴾ أن يُقتَل ﴿يترقب﴾ يعني: ينتظر الطلب، وهو هارب منهم، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين؛ أهل مصر. فاستجاب الله ﷿ له، فأتاه جبريل ﵇، فأمره أن يسير تلقاء مدين، وأعطاه العصا، فسار مِن مصر إلى مدين في عشرة أيام بغير دليل، فذلك قوله ﷿: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]٤٩٤٢. (ز)

٤٩٤٢ نقل ابنُ عطية (٦/٥٨٢) قول مقاتل، وذكر فيه: أنّ الله أرسل له ملكًا -ويقال: هو جبريل ﵇، فسدَّده، وأعطاه عصا، ثم قال: «وروي: أنّ عصاه إنما أخذها لرعية الغنم في مدين». ورجَّحه لكثرة القائلين به قائلًا: «وهو أصحُّ وأكثر».

٥٨٤٠٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج على وجهه خائفًا يترقب ما يدري أيَّ وجه يسلك، وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٢.]]. (ز)

٥٨٤١٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فخرج منها خائفًا يترقب﴾، قال: يترقَّبُ الطلب مخافة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٢.]]. (ز)

٥٨٤١١- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فخرج منها﴾ مِن المدينة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٥.]]. (ز)

28:22Page 388

وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ٢٢

And when he directed himself toward Madyan, he said, "Perhaps my Lord will guide me to the sound way."

﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَاۤءَ مَدۡیَنَ﴾ - تفسير

٥٨٤١٢- عن سعيد بن جبير -من طريق المنهال بن عمرو- قال: خرج موسى مِن مِصر إلى مدين، وبينها وبينها مسيرة ثمان، قال: وكان يُقال: نحو مِن الكوفة إلى البصرة. ولم يكن له طعام إلا ورَق الشجر، وخرج حافيًا، فما وصل إليها حتى وقع خُفُّ قدمه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٤.]]. (ز)

٥٨٤١٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ قال: عرضت لموسى أربعة طرق، فلم يدر أيَّتها يسلك، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فأخذ طريق مدين[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٠.]]. (١١/٤٤٥)

٥٨٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تلقاء مدين﴾، قال: مدين: ماء كان عليه قوم شعيب[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٤٥)

٥٨٤١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ بغير دليل خشي أن يضِلَّ الطريق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٤١٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ذُكِر لي: أنّه خرج وهو يقول: ﴿رب نجني من القوم الظالمين﴾. فهيأ الله الطريقَ إلى مدين، فخرج مِن مصر بلا زادٍ، ولا حذاءٍ، ولا ظهرٍ، ولا درهم، ولا رغيف، خائفًا يترقب، حتى وقع إلى أُمَّة مِن الناس يسقون بمدين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٤، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٠.]]. (ز)

٥٨٤١٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولما توجه تلقاء مدين﴾ نحو مدين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٥.]]. (ز)

﴿قَالَ عَسَىٰ رَبِّیۤ أَن یَهۡدِیَنِی سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیلِ ۝٢٢﴾ - تفسير

٥٨٤١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خرج موسى مُتَوَجِّهًا نحو مدين، وليس له عِلْمٌ بالطريق إلا حُسن ظنه بربه، فإنه قال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٠، وهو جزء من حديث الفتون الطويل.]]. (ز)

٥٨٤١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾: يعني: الطريق إلى المدينة؛ للذي قضى عليه، وما هو كائن مِن أمره، فخرج نحو مدين بغير زادٍ، ﴿قال رب نجني من القوم الظالمين﴾ ليس معه زادٌ ولا ظهرٌ[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦١/٣١.]]. (ز)

٥٨٤٢٠- قال عبد الله بن عباس: وهو أولُ ابتلاء مِن الله ﷿ لموسى ﵇[[تفسير البغوي ٦/١٩٩.]]. (ز)

٥٨٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق إلى مدين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١ من طريق القاسم بن أبي بزة. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٤٤٦)

٥٨٤٢٢- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن راشد- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: الطريق المستقيم. قال: فالتقى -واللهِ- يومئذٍ خيرُ أهل الأرض؛ شعيب وموسى بن عمران[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١.]]٤٩٤٣. (١١/٤٤٦)

٤٩٤٣ نقل ابنُ عطية (٦/٥٨٣) قول مجاهد أن معنى: ﴿سَواءَ السَّبِيلِ﴾: طريق مدين. وذكر قول الحسن أن المعنى: سبيل الهدى. ثم علَّق على قول الحسن بقوله: «وهذا أبرع، ونظيره قول الصديق ﵁ عن النبي ﷺ: هذا الذي يهدي السبيل ... الحديث».

٥٨٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: قَصْد السبيل[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٥، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥ بلفظ: قصد الطريق إلى مدين.]]. (١١/٤٤٦)

٥٨٤٢٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿سواء السبيل﴾، يعني: قصد الطريق إلى مدين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٥٨٥.]]. (ز)

٥٨٤٢٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن موسى، عن رجل- في قوله: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾، قال: وسط الطريق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٦١.]]. (ز)

٥٨٤٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أخذ في بُنَيّاتِ الطريق جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيده عنزة، فلمّا رآه موسى سجد له مِنَ الفرق، فقال: لا تسجد لي، ولكن اتَّبِعْني. فتبعه، وهداه نحو مدين، وقال موسى وهو مُتَوَجِّه نحو مدين: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾. فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٠٣، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٦٠.]]. (١١/٤٤٣)

٥٨٤٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ يعني: يُرشِدُني قصد الطريق إلى مدين، فبلغ مدين، فذلك قوله تعالى: ﴿ولما ورد ماء مدين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٠.]]. (ز)

٥٨٤٢٨- قال يحيى بن سلّام: وكان خرج لا يدري أين يذهب، ولا يهتدي طريق مدين، فقال: ﴿عسى ربي أن يهديني سواء السبيل﴾ أن يُرشِدني[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٨٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском