At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-'Ankabut 29:15–25
29:15Page 398
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥
But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.
﴿فَأَنجَیۡنَـٰهُ وَأَصۡحَـٰبَ ٱلسَّفِینَةِ﴾ - تفسير
٥٩٦٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان مع نوح في السفينة ثمانون رجلًا معهم أهلوهم، وأنهم كانوا في السفينة مائة وخمسين يومًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٣.]]. (ز)
٥٩٦٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق يونس بن خباب- في قوله: ﴿فأنجيناه وأصحاب السفينة﴾، قال: كانوا سبعة: نوح، وثلاثة بنيه، ونساء بنيه[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٣٨)
٥٩٦٧٢- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر-: يذكر أنهم كانوا ثلاثين أو نحو ذلك[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٩٩.]]. (ز)
٥٩٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه﴾ يعني: نوحًا ﵇، ﴿وأصحاب السفينة﴾ مِن الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٦٧٤- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فأنجيناه﴾ يعني: نوحًا، ﴿وأصحاب السفينة﴾ يعني: مَن كان مع نوح في السفينة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢١.]]. (ز)
﴿وَجَعَلۡنَـٰهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ ١٥﴾ - تفسير
٥٩٦٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعلناها آية للعالمين﴾، قال: أبقاها الله آية، فهي على الجودِيِّ، ﴿للعالمين﴾، أي: للناس [[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٢، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠٣٠. (١١/٥٣٩)
٥٠٣٠ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٣٧٢) غير قول قتادة، وبيّن أن الآية تحتمل وجهًا آخر، فقال: «ولو قيل: معنى: ﴿وجعلناها آية للعالمين﴾: وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين، وجعل الهاء والألف في قوله: ﴿وجعلناها﴾ كناية عن العقوبة أو السخط، ونحو ذلك، إذ كان قد تقدم ذلك في قوله: ﴿فأخذهم الطوفان وهم ظالمون﴾ كان وجهًا من التأويل».
وزاد ابنُ عطية (٤/٣١٠) وجهًا ثالثًا، فقال: «ويحتمل أن يعود على النجاة».
وقال ابنُ كثير (١٠/٤٩٩): «وقوله: ﴿وجعلناها آية للعالمين﴾ أي: وجعلنا تلك السفينة باقية؛ إما عينها، كما قال قتادة: إنها بقيت إلى أول الإسلام على جبل الجودي. أو نوعها جعله للناس تذكرة لنِعَمِه على الخلق، كيف نجّاهم من الطوفان، كما قال تعالى: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون. وخلقنا لهم من مثله ما يركبون. وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون. إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين﴾ [يس:٤١-٤٤]».
٥٩٦٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أبقاها الله بِباقِرْدى[[باقردى: بكسر القاف في الكتب، وأهلها يفتحونها، كورة من ناحية جزيرة ابن عمر في شرقي دجلة قرب جبل الجودي. معجم البلدان (باقردى)، و(بازبدى).]] من أرض الجزيرة، حتى أدركها أوائلُ هذه الأمة، وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رَمْدَدًا[[رِمدِد: هالكة. لسان العرب (رمد).]][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]. (ز)
٥٩٦٧٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال الله: ﴿وجعلناها آية﴾ يعني: عبرة ﴿للعالمين﴾[[علَّقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢١.]]. (ز)
٥٩٦٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناها﴾ يعني: السفينة ﴿آيةً للعالمين﴾ يعني: لِمَن بعدهم مِن الناس[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٦٧٩- قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنهم كانوا يجدون مِن مساميرها بعدما بُعِث النبيُّ ﵇[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]. (ز)
29:16Page 398
وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦
And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.
﴿وَإِبۡرَ ٰهِیمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ﴾ - تفسير
٥٩٦٨٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿واتقوه﴾، يقول: واخشوه[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]. (ز)
٥٩٦٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿واتقوه﴾ يعني: واخشوه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٦٨٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإبراهيم﴾ أي: وأرسلنا إبراهيم إلى قومه. وهذا تَبَعٌ للكلام الأول لقوله في نوح: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه﴾، قال: ﴿إذ قال لقومه اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]. (ز)
﴿ذَ ٰلِكُمۡ خَیۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦﴾ - تفسير
٥٩٦٨٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿خير لكم﴾، يعني: أفضل لكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٣.]]. (ز)
٥٩٦٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلكم﴾ يعني: عبادة الله ﴿خيرٌ لكم﴾ مِن عبادة الأوثان، ﴿إن كنتم تعلمون﴾ ولكنكم لا تعلمون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
29:17Page 398
إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧
You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."
﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنࣰا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقࣰا فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُۥۤۖ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧﴾ - قراءات
٥٩٦٨٥- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّما اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أوْثانًا وتَخْلُقُونَ إفْكًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٨.
والقراءة شاذة.]]. (ز)
٥٩٦٨٦- عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ: (وتَخَلَّقُونَ إفْكًا) بفتح الخاء وتشديد اللام، مِن التخلُّق[[علقه ابن جرير ١٨/٣٧٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن زيد بن علي. انظر: المحتسب ٢/١٦٠، ومختصر ابن خالويه ص١١٦.]]٥٠٣١. (ز)
٥٠٣١ علّق ابنُ عطية (٦/٦٣٣) على هذه القراءة فقال: «والإفك على هذه القراءة: الكذب».
٥٩٦٨٧- عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ خفيفتين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.]]٥٠٣٢. (١١/٥٤٠)
٥٠٣٢ نسب ابنُ جرير (١٨/٣٧٥) قراءة التخفيف إلى جميع قراء الأمصار، ورجّحها مستندًا لإجماع الحجة من القراء بقوله: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرّاء عليه».
﴿إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنࣰا﴾ - تفسير
٥٩٦٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانا﴾، قال: أصنامًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٦٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانًا﴾، يعني: أصنامًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
﴿وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ﴾ - تفسير
٥٩٦٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تصنعون كذِبًا[[أخرج ابن جرير ١٨/٣٧٣، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٦٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثله[[عزاه السيوطي إلى الفريابي. وأخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٤ بلفظ: تقولون كذبًا. وكذلك إسحاق البستي في تفسيره ص٦٩ من طريق ابن جريج.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٦٩٢- وعن الحسن البصري= (ز)
٥٩٦٩٣- وعكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون، تُصَوِّرون إفكًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: وتقولون إفكًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٦- وعن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: وتَضَعُون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٨- وعن قتادة بن دعامة، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٦٩٩- عن مجاهد بن جبر: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يقول: كذِبًا[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/٦٢٢.]]. (ز)
٥٩٧٠٠- قال مجاهد بن جبر: تصنعون أصنامًا بأيديكم، فتسمونها آلهة[[تفسير الثعلبي ٧/٢٧٤، وتفسير البغوي ٦/٢٣٦.]]. (ز)
٥٩٧٠١- عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٧٠٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تصنعون أصنامًا[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٣-٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٧٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وتخلقون إفكا﴾: تُصَوِّرون، وتَكْذِبون[[أخرجه الحربي في غريب الحديث ١/٢٥.]]. (ز)
٥٩٧٠٤- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وتخلقون إفكا﴾، يعني: تَخْرُصون كذبًا[[علقه يحيى بن سلّام في تفسيره ٢/٦٢٢.]]. (ز)
٥٩٧٠٥- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿وتخلقون إفكا﴾، قال: تنحتون وتُصَوِّرون إفكًا[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١٠٠، وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤ من طريق عثمان بن عطاء بلفظ: وتصورون إفكًا.]]. (ز)
٥٩٧٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتخلقون إفكًا﴾، يعني: تعملونها بأيديكم، ثم تزعمون أنها آلهة كذبًا وأنتم تنحتونها، فذلك قوله ﷿: ﴿واللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:٩٦] بأيديكم من الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٧٠٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾: الأوثان التي ينحتونها بأيديهم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٤.]]. (ز)
٥٩٧٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وتخلقون﴾ قال: أي: وتصنعون ﴿إفكا﴾ يعني: كذبًا، كقوله: ﴿أتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾ [الصافات:٩٥][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]٥٠٣٣. (ز)
٥٠٣٣ اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وتخلقون إفكا﴾ على أقوال: الأول: وتصنعون كذبًا. الثاني: وتقولون كذبًا. الثالث: وتنحتون إفكًا.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٣٧٤) القول الأول، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: وتصنعون كذبًا». ولم يذكر مستندًا.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا یَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقࣰا﴾ - تفسير
٥٩٧٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله﴾ هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٧١٠- قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة ﴿لا يملكون﴾ يقول: لا يقدرون ﴿لكم رزقًا﴾ على رزق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
﴿فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُۥۤۖ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧﴾ - تفسير
٥٩٧١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كرامةً أكرمكم الله بها، فاشكروا لله نِعَمَه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
٥٩٧١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه﴾ يعني: وحِّدوه، ﴿واشكروا له﴾ واشكروا اللهَ في النِّعَم، فإنّ مصيركم إليه، فذلك قوله تعالى: ﴿إليه ترجعون﴾ أحياءً بعد الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٧١٣- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق﴾: فإنّ هذه الأوثان لا تملك لكم رزقًا ﴿واعبدوه واشكروا له﴾ أي: فابتغوا عند الله الرزق؛ بأن تعبدوه وتشكروه؛ يرزقكم، ﴿إليه ترجعون﴾ يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٢.]]. (ز)
﴿فَٱبۡتَغُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُوا۟ لَهُۥۤۖ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٩٧١٤- عن جبلة بن سحيمٍ، قال: سألتُ عبد الله بن عمر عن صلاة المريض على العود؟ قال: لا آمركم أن تتخذوا مِن دون الله أوثانًا، إن استطعت أن تُصَلِّي قائمًا، وإلا فقاعدًا، وإلا فمضطجعًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٧٣.]]. (١١/٥٤٠)
٥٩٧١٥- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: إنّ كل عملٍ عُمِلَ لله فهو شُكْرٌ لأَنْعُمِ الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٤.]]. (ز)
29:18Page 398
وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨
And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1
﴿وَإِن تُكَذِّبُوا۟ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمࣱ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ﴾ - تفسير
٥٩٧١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم﴾، قال: يُعَزِّي نبيَّه ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٥.]]٥٠٣٤. (ز)
٥٠٣٤ علّق ابنُ كثير (١٠/٥٠١) على قول قتادة، فقال: «وهذا مِن قتادة يقتضي أنّه قد انقطع الكلام الأول، واعترض بهذا إلى قوله: ﴿فما كان جواب قومه﴾». ثم رجّح مستندًا إلى السياق أنه من كلام إبراهيم ﵇، فقال: «والظاهر من السياق أنّ كل هذا من كلام إبراهيم الخليل ﵇، يحتج عليهم لإثبات المعاد؛ لقوله بعد هذا كله: ﴿فما كان جواب قومه﴾».
٥٩٧١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تكذبوا﴾ يعني: كفار مكة يكذبوا محمدًا ﷺ بالعذاب وبالبعث؛ ﴿فقد كذب أممٌ من قبلكم﴾ يعني: مِن قبل كفار مكة كذَّبوا رسلهم بالعذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٧١٨- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم﴾: أي: فأهلكهم الله، يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم إن لم يؤمنوا[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ ١٨﴾ - تفسير
٥٩٧١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿المبين﴾: يعني: البيِّن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٥.]]. (ز)
٥٩٧٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، يقول: وما على النبي ﷺ إلا أن يُبَيِّن لكم أمرَ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٧.]]. (ز)
٥٩٧٢١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾، ليس عليه أن يكره الناس على الإيمان، كقوله: ﴿ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين﴾ [يونس:٩٩]، أي: إنك لا تستطيع أن تكرههم، وإنما يؤمن مَن أراد الله أن يؤمن. وكقوله: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ [القصص:٥٦][[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
29:19Page 398
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩
Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.
﴿أَوَلَمۡ یَرَوۡا۟ كَیۡفَ یُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥۤۚ﴾ - تفسير
٥٩٧٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾، قال: يبعثه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٥٠٣٥. (١١/٥٣٩)
٥٠٣٥ لم يذكر ابنُ جرير (١٨/٣٧٧) غير قول قتادة.
٥٩٧٢٣- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾: قَدِّروا كيف يُبْدِئ الله الخلق؛ خلق أنفسهم، ثم يعيدهم إلى التراب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٥.]]. (ز)
٥٩٧٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾ كما خلقهم، يقول: أوَلَم يعلم كفار مكة كيف بدأ الله ﷿ خلق الإنسان من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم عظامًا، ثم لحمًا، ولم يكونوا شيئًا، ثم هلكوا، ثم يعيدهم في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٢٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق﴾، بلى قد رأوا أنّ الله تبارك وتعالى خلق العباد. قال: ﴿ثم يعيده﴾ يعني: البعث، يخبر أنه يبعث العباد، والمشركون على خلاف ذلك، لا يُقِرُّون بالبعث[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
﴿إِنَّ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣱ ١٩﴾ - تفسير
٥٩٧٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يسير﴾: يعني: هيِّنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٥.]]. (ز)
٥٩٧٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن ذلك على الله يسيرٌ﴾، يقول: إعادتهم في الآخرة على الله ﷿ هيِّن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٢٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ خلقُهم وبعثُهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
29:20Page 398
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."
﴿قُلۡ سِیرُوا۟ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُوا۟ كَیۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ﴾ - تفسير
٥٩٧٢٩- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- أنه سئل عن قوله: ﴿سيروا في الأرض﴾، فقال: لم يسيروا في الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦.]]. (ز)
٥٩٧٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾، قال: خلق السموات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٧٣١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده﴾، قال: خلق أنفسهم ثم يعيدهم إلى التراب، ثم قد ساروا في الأرض، فرأوا كيف يبدئ الله الخلق في قرون قد أتوا عليها قد هلكوا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦.]]. (ز)
٥٩٧٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ: ﴿قل﴾ لهم: ﴿سيروا في الأرض﴾؛ ليعتبروا في أمر البعث ﴿فانظروا كيف بدأ الخلق﴾، يعني: خلق السموات والأرض وما فيها من الخلق؛ لأنهم يعلمون أن الله ﷿ خلق الأشياء كلها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٣٣- قال يحيى بن سلّام: ثم قال للنبي ﵇: ﴿قل﴾ لهم: ﴿سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق﴾ حيثما ساروا؛ رأوا خلق الله الذي خلق[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
﴿ثُمَّ ٱللَّهُ یُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡـَٔاخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٠﴾ - تفسير
٥٩٧٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿النشأة الآخرة﴾، قال: هي الحياة بعد الموت، وهو النشور[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٨.]]. (١١/٥٤١)
٥٩٧٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم الله ينشئ النشأة الآخرة﴾، قال: البعث بعد الموت[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٧، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٣٩)
٥٩٧٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم﴾ إن ﴿الله ينشئ النشأة الآخرة﴾، يعني: بعد الخلق الأول، يقول: هكذا يخلق الخلق الآخر، يعني: البعث بعد الموت كما بدأ الخلق الأول، إنما ذكر النشأة الآخرة؛ لأنها بعد الخلق الأول، ﴿إن الله على كل شيءٍ﴾ من البعث وغيره ﴿قديرٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم الله ينشئ﴾ يخلق ﴿النشأة الآخرة﴾ الخلق الآخر، يعني: البعث، أي: أنه خلقهم، وأنه يبعثهم[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٣.]]. (ز)
29:21Page 398
يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١
He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.
﴿یُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُ وَیَرۡحَمُ مَن یَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير
٥٩٧٣٨- عن سفيان -من طريق أبي خالد- قال في قوله: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾، قال: يغفر لمن يشاء العظيمَ، ويعذب من يشاء على الصغير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦.]]. (ز)
٥٩٧٣٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء﴾ يعذب الكافر بالنار، ويرحم المؤمن فيدخله الجنة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
﴿وَإِلَیۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١﴾ - تفسير
٥٩٧٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإليه تقلبون﴾، يعني: وإليه ترجعون بعد الموت يوم القيامة، فيجزيكم بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٤١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإليه تقلبون﴾، أي: وإليه ترجعون يوم القيامة[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
29:22Page 398
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢
And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.
﴿وَمَاۤ أَنتُم بِمُعۡجِزِینَ فِی ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِی ٱلسَّمَاۤءِۖ﴾ - تفسير
٥٩٧٤٢- عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- ﴿معجزين﴾: يعني: مُثَبِّطين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٦.]]. (ز)
٥٩٧٤٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، يعني: ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة، فتفوتوه هربًا[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
٥٩٧٤٤- قال مقاتل بن سليمان في قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين﴾، يعني: كفار مكة بمعجزين، يعني: بسابقين الله ﷿ فتفوتوه، ﴿في الأرض﴾ كنتم، ﴿ولا في السماء﴾ كنتم أينما كنتم؛ حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، قال: لا يعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السماوات في السماوات؛ إن عصوه. وقرأ: ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ [سبأ:٣][[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٧٨، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٧ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٥٠٣٦. (ز)
٥٠٣٦ لم يذكر ابن جرير (١٨/٣٧٩) من أقوال السلف غير قول ابن زيد، وذكر قولًا عن بعض أهل اللغة، فقال: «وقال في ذلك بعض أهل العربية من أهل البصرة: وما أنتم بمعجزين مَن في الأرض ولا من في السماء معجزين». ثم رجّحه على قولٍ آخر لأهل العربية بقوله: «وهذا القول أصح عندي في المعنى من القول الآخر» يعني: الوجه الثالث الذي ذكره بقوله: «ولو قال قائل: معناه: ولا أنتم بمعجزين في الأرض، ولا أنتم لو كنتم في السماء بمعجزين، كان مذهبًا».
وذكر ابنُ عطية (٦/٦٣٥) إضافة إلى قول ابن زيد قولين آخرين، فقال: «ويحتمل أن يريد بالسماء: الهواء علوًّا، أي: ليس للإنسان حيلة صَعَدَ أو نَزَلَ. حكى نحوه الزهراوي. ويحتمل أن يريد: السماء المعروفة، أي: لستم بِمُعْجِزِين في الأرض، ولو كنتم في السماء. وقال ابن زيد: معناه: ولا مَن في السماء معجز إن عصى». ثم رجّح الاحتمال الثاني بقوله: «والتأويل الأوسط أحسنها» ولم يذكر مستندًا.
٥٩٧٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾، أي: فتسبقونا حتى لا نقدر عليكم فنعذبكم. يقوله للمشركين[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِیࣲّ وَلَا نَصِیرࣲ ٢٢﴾ - تفسير
٥٩٧٤٧- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قال: ﴿وما لكم من دون الله من ولي﴾، يعني: من قريب يمنعكم، يعني: الكفار[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
٥٩٧٤٨- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وما لكم من دون الله من وليٍ﴾: يعني: من قريب لينفعكم، ﴿ولا نصيرٍ﴾ يعني: ولا مانع يمنعكم من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٤٩- قال يحيى بن سلّام: يقول: ﴿من ولي﴾ يمنعكم من عذابه[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
29:23Page 398
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣
And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.
﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَاۤىِٕهِۦۤ﴾ - تفسير
٥٩٧٥٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿لقائه﴾، قال: البعث في الآخرة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٧.]]. (ز)
٥٩٧٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كفروا بآيات الله﴾، قال: ما آياتُ الله إلا محمدٌ ﷺ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٧.]]. (ز)
٥٩٧٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كفروا بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، ﴿ولقائه﴾ وكفروا بالبعث [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَىِٕسُوا۟ مِن رَّحۡمَتِی وَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ ٢٣﴾ - تفسير
٥٩٧٥٣- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: ﴿وأولئك لهم عذاب أليم﴾، يعني: مُوجِع، يعني به: عذاب جهنم[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
٥٩٧٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ يعني: مِن جنتي، ﴿وأولئك لهم عذابٌ أليمٌ﴾ يعني: وجيعًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٨.]]. (ز)
٥٩٧٥٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي﴾، يعني: من جنتي[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٤.]]. (ز)
29:24Page 399
فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤
And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.
﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦۤ﴾ - تفسير
٥٩٧٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما كان جواب قومه﴾، قال: قوم إبراهيم[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في المطبوع من تفسير ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٧ عن قتادة، من طريق سعيد: ﴿فما كان جواب قومه﴾ قوم لوط ﷺ. وهذا تفسير الآية التي تشبه هذه الآية في سورة النمل [٥٦].]]. (١١/٥٤٠)
٥٩٧٥٧- قال مقاتل بن سليمان ثم ذكر إبراهيم ﵇ في التقديم، قال: ﴿فما كان جواب قومه﴾، يعني: قوم إبراهيم ﵇، حين دعاهم إلى الله ﷿، ونهاهم عن عبادة الأصنام [[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
٥٩٧٥٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان جواب قومه﴾ قوم إبراهيم ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه﴾ يقوله بعضهم لبعض[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٥.]]. (ز)
﴿إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ﴾ - تفسير
٥٩٧٥٩- عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فأنجاه الله من النار﴾، قال: ما أحْرَقَتِ النارُ منه إلا وثاقَه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨١، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٠)
٥٩٧٦٠- قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه﴾ بالنار، فقذفوه في النار، ﴿فأنجاه الله من النار﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
﴿إِنَّ فِی ذَ ٰلِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ ٢٤﴾ - تفسير
٥٩٧٦١- قال مقاتل بن سليمان قوله: ﴿إن في ذلك لآياتٍ﴾ يعني ﷿: إنّ في النار التي لم تُحْرِق إبراهيمَ ﵇ لَعِبرةً ﴿لقومٍ يؤمنون﴾ يعني: يُصَدِّقون بتوحيد الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
٥٩٧٦٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾، أي: فيما صنع الله بإبراهيم وما نجاه من النار، وإنما يعتبر المؤمنون[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٥.]]. (ز)
29:25Page 399
وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥
And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."
﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنࣰا مَّوَدَّةَ بَیۡنِكُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ ثُمَّ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضࣲ وَیَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٢٥﴾ - قراءات
٥٩٧٦٣- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّما مَوَدَّةُ بَيْنِكُمْ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٢٨.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٦.]]. (ز)
﴿وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَـٰنࣰا مَّوَدَّةَ بَیۡنِكُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ﴾ - تفسير
٥٩٧٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾، قال: اتخذوها لثوابها في الحياة الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير.]]. (١١/٥٤٠)
٥٩٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ لهم إبراهيم ﵇: ﴿إنما اتخذتم﴾ الأوثان آلهة ﴿من دون الله﴾ ﷿ ﴿أوثانًا مودة بينكم في الحياة الدنيا﴾ يعني: بين الأتباع والقادة؛ مودة على عبادة الأصنام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
٥٩٧٦٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقال﴾ إبراهيم: ﴿إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم﴾ يوادُّ بعضكم بعضًا، أي: يُحِبُّ بعضكم بعضًا على عبادة الأوثان ﴿في الحياة الدنيا﴾[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿ثُمَّ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ یَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضࣲ وَیَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ - تفسير
٥٩٧٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا﴾، قال: صارت كلُّ خلَّةٍ في الدنيا عداوةً على أهلها يوم القيامة، إلا خلة المتقين[[أخرجه ابن جرير ١٨/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٩/٣٠٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٥٤٠)
٥٩٧٦٨- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يتبرأ بعضكم من بعض[[علقه يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)
٥٩٧٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم﴾ إذا كان ﴿يوم القيامة يكفر بعضكم ببعضٍ﴾ يقول: تَتَبَرَّأ القادةُ من الأتباع، ﴿ويلعن بعضكم بعضًا﴾ يقول: ويلعن الأتباعُ القادةَ؛ مِن الأمم الخالية وهذه الأمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
٥٩٧٧٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض﴾، أي: بِوِلاية بعض[[تفسير يحيى بن سلّام ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ٢٥﴾ - تفسير
٥٩٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لهم إبراهيم ﵇: ﴿ومأواكم النار﴾ يعني: مصيركم إلى النار، ﴿وما لكم من ناصرين﴾ يعني: مانعين مِن العذاب يمنعونكم منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٧٩.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences