At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:17–20
3:17Page 52
ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧
The patient, the true, the obedient, those who spend [in the way of Allāh], and those who seek forgiveness before dawn.
﴿ٱلصَّـٰبِرِینَ﴾ - تفسير
١٢٢٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿الصابرين﴾ على ما أمر اللهُ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٥٧- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿الصابرين والصادقين﴾، قال: هم العابدون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.]]. (ز)
١٢٢٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ أعمالَهم، فقال: الجنةُ هي للصابرين على أمرِ الله، وفرائضِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
١٢٢٥٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الصابرين﴾ الآية، قال: الصابرون قومٌ صبروا على طاعة الله، وصبروا عن مَحارِمِه[[أخرجه عبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.]]. (٣/٤٨٣)
﴿وَٱلصَّـٰدِقِینَ﴾ - تفسير
١٢٢٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والصادقين﴾، قال: في إيمانهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٦١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والصادقون: قومٌ صَدَقَتْ نِيّاتُهم، واستقامت قلوبُهم وألسنتُهم، وصَدَقوا في السِّرِّ والعلانية[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والصادقين﴾ بكتاب الله، ورُسُلِه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿وَٱلۡقَـٰنِتِینَ﴾ - تفسير
١٢٢٦٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والقانتين﴾: يعني: المطيعين لله فيما أمَرَهُم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٦٤- عن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[علّقه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.]]. (ز)
١٢٢٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والقانِتُون: هم المُطيعون[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٦٦- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- قال: ﴿القانتين﴾: المُصَلِّين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.]]. (ز)
١٢٢٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقانتين﴾، يعني: المُطيعين لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمُنفِقِینَ﴾ - تفسير
١٢٢٦٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والمنفقين﴾: يعني: مِن أموالهم في حقِّ الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمنفقين﴾ أموالهم في حقِّ الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
١٢٢٧٠- عن يحيى بن آدم -من طريق أبي هشام الرفاعي- قال: يُقال: النفقة في القرآن يعني: الصدقة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.]]. (ز)
﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ ١٧﴾ - تفسير
١٢٢٧١- عن أنس بن مالك، قال: أمَرَنا رسولُ الله ﷺ أن نستغفر بالأسحار سبعين اسْتِغْفارَة[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/١٨٣ (٩٤٨٤)، وابن جرير ٥/٢٧٥.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٩ (١٧٥٩٠): «فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٣٩٩ (٤٤١٠): «ضعيف».]]. (٣/٤٨٤)
١٢٢٧٢- عن حاطب، قال: سمعتُ رجلًا في السَّحَر في ناحية المسجد وهو يقول: ربِّ، أمَرْتَنِي فأطعتُك، وهذا سَحَرٌ؛ فاغْفِرْ لي. فنظرتُ، فإذا ابنُ مسعود[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٧٤، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٢٤٣ عن سفيان بن عيينة أسنده، قال: كان ابن مسعود إذا كان السَّحَر يقول: دعوتَني اللهم فأجبتُك، وأمرتَني اللهم فأطعتُك، وقلتَ: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ﴾ فهذا السَّحَرُ؛ فاغفرْ لي.]]. (ز)
١٢٢٧٣- عن أبي سعيد الخدري، قال: بَلَغَنا: أنّ داود ﵇ سألَ جبريل ﵇، فقال: يا جبريلُ، أيُّ الليلِ أفضلُ؟ قال: يا داود، ما أدري إلا أنّ العرش يهتزُّ في السَّحَر[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٠٠، وأحمد في الزهد ص٧٠.]]. (٣/٤٨٤)
١٢٢٧٤- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنّه كان يُحْيِي الليلَ صلاةً، ثُمَّ يقول: يا نافعُ، أسْحَرْنا؟ فيقول: لا. فيُعاوِدُ الصلاةَ، فإذا قال: نعم. قَعَدَ يستغفرُ اللهَ، ويدعو حتى يُصبِح[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٧٤، وابن المنذر (٢٩٧)، وابن أبي حاتم ٢/٦١٦.]]. (٣/٤٨٤)
١٢٢٧٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، يعني: المُصَلِّين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٤-٦١٥.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٧٦- عن الربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦١٥.]]. (ز)
١٢٢٧٧- عن مجاهد بن جبر: يعني: المُصَلِّين بالأسحار[[تفسير الثعلبي ٣/٣٠، وتفسير البغوي ٢/١٦.]]. (ز)
١٢٢٧٨- عن الحسن البصري: مَدُّوا الصلاةَ إلى السَّحَر، ثُمَّ اسْتَغْفَروا[[تفسير الثعلبي ٣/٣٠، وتفسير البغوي ٢/١٧.]]. (ز)
١٢٢٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: والمستغفرون بالأسحار هم أهلُ الصلاة[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥، وابن جرير ٥/٢٧٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٤.]]. (٣/٤٨٣)
١٢٢٨٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، قال: يُصلُّون بالأسحار[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٧٤.]]. (ز)
١٢٢٨١- عن زيد بن أسْلَم -من طريق يعقوب بن عبد الرحمن- ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، قال: هم الذين يشهدون صلاة الصبح[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٩٨، وابن أبي حاتم ٢/٦١٥-٦١٦.]]. (٣/٤٨٣-٤٨٤)
١٢٢٨٢- عن محمد بن السائب الكلبي: يعني: المُصَلِّين بالأسحار[[تفسير الثعلبي ٣/٣٠، وتفسير البغوي ٢/١٦.]]. (ز)
١٢٢٨٣- عن جعفر بن محمد -من طريق أبي يعقوب الضَّبِّيِّ- قال: مَن صَلّى مِن الليل، ثُمَّ استغفر في آخر الليل سبعين مَرَّةً؛ كُتِب من المستغفرين[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٧٥.]]. (٣/٤٨٤)
١٢٢٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمستغفرين بالأسحار﴾، يقول: المُصَلِّين لله بالأسحار، يعني: المُصلِّين مِن آخر الليل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]١١٣٨. (ز)
١١٣٨ اختلف في معنى: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: هم المستغفرون. الثاني: هم المصلُّون بالأسحار. الثالث: هم الذين يشهدون الصبح في جماعة.
ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٧٧) القول الثاني والثالث بقوله: «وهذا كلُّه يَقْتَرِنُ به الاستغفارُ».
ورجَّح ابنُ جرير (٥/٢٧٥) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وهو قول ابن مسعود، وأنس بن مالك وما في معناه، فقال: «وأولى هذه الأقوال بتأويل قوله: ﴿والمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحار﴾ قول من قال: هم السائلون ربَّهم أن يستُر عليهم فضيحتهم بها؛ ﴿بِالأَسْحارِ﴾، وهي جمعُ سَحَرٍ. وأظهر معاني ذلك أن تكون مسألتُهم إياه بالدعاء». ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يكون معناه: تعرُّضهم لمغفرته بالعمل والصلاة». غير أنه استظهر المعنى الذي رجَّحه، فقال: «غير أن أظهر معانيه ما ذكرنا من الدعاء».
وذكر ابنُ عطية (٢/١٧٧-١٧٨) أن السَّحَر: «آخر الليل». ثم نقل عن الزجاج وغيره أنّ السحر: «هو قبل طلوع الفجر». ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا صحيح؛ لأنّ ما بعد الفجر هو من اليوم لا من الليلة». ونقل عن بعض اللغويين أنّ: «السحر من ثلث الليل الآخر إلى الفجر». ثم علَّق عليه بقوله: «والحديث في التنزل وهذه الآية في الاستغفار يؤيدان هذا».
3:18Page 52
شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١٨
Allāh witnesses that there is no deity except Him, and [so do] the angels and those of knowledge - [that He is] maintaining [creation] in justice. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١٨﴾ - نزول الآية
١٢٢٨٥- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن ربيعة- قال: كان حول البيت ستون وثلاثمائة صَنَم، لكل قبيلة من قبائل العرب صنمٌ أو صنمان؛ فأنزل الله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ الآية، قال: فأصبحتِ الأصنامُ كلُّها قد خَرَّت سُجَّدًا للكعبة[[أخرجه ابن المنذر (٣٠٠). وعلّقه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٥.]]. (٣/٤٨٨-٤٨٩)
١٢٢٨٦- عن محمد بن السائب الكلبي أنّه قال: لَمّا ظهر رسولُ الله ﷺ بالمدينة قدم عليه حَبْران مِن أحبار أهل الشام، فلمّا أبصرا المدينةَ قال أحدُهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان. فلمّا دخلا على النبي ﷺ عرفاه بالصِّفة والنَّعْت، فقالا له: أنت محمدٌ؟ قال: «نعم». قالا: وأنت أحمد؟ قال: «نعم». قالا: إنّا نسألك عن شهادة، فإن أنت أخبرتَنا بها آمنّا بك وصدَّقناك. فقال لهما رسول الله ﷺ: «سَلانِي». فقالا: أخبِرنا عن أعظم شهادة في كتاب الله. فأنزل الله تعالى على نبيه: ﴿شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إلهَ إلّا هُوَ والـمَلائِكَةُ وأُولوا العِلمِ﴾. فأسلم الرجلان، وصَدَّقا برسول الله ﷺ[[أورده الواحديُّ في أسباب النزول ص٩٩.]]. (ز)
١٢٢٨٧- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿شهد الله﴾، وذلك أنّ عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمني أهل التوراة قالوا لرُؤوس اليهود: إنّ محمدًا رسولُ الله ﷺ، ودينه الحقُّ؛ فاتَّبِعوه. فقالت اليهود: دينُنا أفضلُ من دينكم. فقال الله تبارك وتعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡعِلۡمِ﴾ - تفسير
١٢٢٨٨- عن عبد الله بن عباس أنّه قال: خلق اللهُ الأرواحَ قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاقَ قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، فشَهِد بنفسه لنفسه قبل أن خَلَق الخلقَ حين كان ولم تكن سماءٌ ولا أرضٌ ولا بَرٌّ ولا بحرٌ، فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾[[تفسير البغوي ٢/١٨، وتفسير الثعلبي ٣/٣٢.]]١١٣٩. (ز)
١١٣٩ نقل ابن عطية (٢/١٧٨) عن أبي عُبيدة قوله: «﴿شهد الله﴾ معناه: قضى الله». ثم انتقده قائلًا: «وهذا مردود من جهات».
وذكر ابنُ تيمية (٢/٤٤) عبارات المفسرين في لفظ ﴿شَهِدَ﴾ قائلًا: «فقالت طائفة منهم مجاهد والفراء وأبو عُبيدة: أي: حكم وقضى. وقالت طائفة منهم ثعلب والزجاج: أي: بيَّن. وقالت طائفة: أي: أعلم. وكذلك قالت طائفة: معنى شهادة الله: الإخبار والإعلام، ومعنى شهادة الملائكة والمؤمنين: الإقرار. وعن ابن عباس: أنه شهد بنفسه لنفسه قبل أن يخلُق الخَلْق حين كان، ولم يكن سماء ولا أرض، ولا بر ولا بحر فقال: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾». ثم وجَّهها بقوله: «وكل هذه الأقوال وما في معناها صحيحة؛ وذلك أن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وقوله وخبره عما شهد به، وهذا قد يكون مع أن الشاهد نفسه يتكلم بذلك ويقوله ويذكره، وإن لم يكن مُعْلِمًا به لغيره، ولا مخبرًا به لسواه، فهذه أول مراتب الشهادة ...».
ووجَّهها ابنُ القيم (١/٢١٧) بقوله: «وعبارات السلف في ﴿شهد﴾ تدور على: الحكم والقضاء، والإعلام والبيان والإخبار ... وهذه الأقوال كلها حق، لا تنافي بينها، فإنّ الشهادة تتضمن كلام الشاهد، وخبره، وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب: ...» ثم فصَّلها (١/٢١٧-٢٢٠) بنحو كلام ابن تيمية.
١٢٢٨٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فإنّ اللهَ شهد، والملائكةَ، والعلماءَ من الناس[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.]]. (ز)
١٢٢٩٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾، قال: بخلاف ما قال نصارى نجران[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٠.]]. (٣/٤٨٨)
١٢٢٩١- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، نحوه[[أخرجه ابن المنذر ١/١٤٦، وابن أبي حاتم ٢/٦١٦.]]. (ز)
١٢٢٩٢- عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وأولو العلم﴾، يعني: جميع علماء المؤمنين[[تفسير الثعلبي ٣/٣٣، وتفسير البغوي ٢/١٨.]]. (ز)
١٢٢٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة﴾ يشهدون بها، ﴿وأولوا العلم﴾ بالتوراة؛ ابنُ سلام وأصحابُه يشهدون أنّه لا إله إلا هو، ويشهدون أنّ الله ﷿ ﴿قائمًا بالقسط﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
١٢٢٩٤- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن بنت الشافعيِّ، عن أبيه أو عمِّه- قوله: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾، قال: فكُلُّ مَن علِمها فهو مِن أولي العلم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.]]. (ز)
١٢٢٩٥- عن أبي طالب[[ذكر د. حكمت بشير في تحقيقه للمصدر ١/١٨ أنه لم يتبين له من هو.]] -من طريق الحكم بن هشام- قال: مَن عَرَف اللهَ، وشهد بما شهد به الله؛ فهو العالِم. ثُمَّ تلا: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٦.]]. (ز)
﴿قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١٨﴾ - تفسير
١٢٢٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٧٨، ٥/١٤٢٠، ١٤٦٢، ٦/١٩٢٧، ٢٠٧١.]]. (٣/٤٨٨)
١٢٢٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٠.]]. (ز)
١٢٢٩٨- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿قائمًا بالقسط﴾، قال: ربنا قائمًا بالعدل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧، وفي المطبوع منه: دينًا قائمًا بالعدل. ومثله نسخة د. حكمت بشير ص١٥١.]]. (٣/٤٨٧-٤٨٨)
١٢٢٩٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٠.]]. (ز)
١٢٣٠٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد- ﴿قائمًا بالقسط﴾: أي: بالعدل قائمًا[[أخرجه ابن المنذر ١/١٤٧.]]. (ز)
١٢٣٠١- قال مقاتل بن سليمان: ويشهدون أنّ الله ﷿ ﴿قائمًا بالقسط﴾، يعني: قائم على كل شيء بالعدل، ﴿لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾ في أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
١٢٣٠٢- عن يحيى بن سلام أنّه قال: أحسب أنّهم فسَّروا كلَّ شيء فيه وعيد: عزيزٌ في نِقمته، وكل شيء ليس فيه وعيد: عزيزٌ في مُلْكِه[[تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٠.]]. (ز)
﴿قَاۤىِٕمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٣٠٣- عن الزُّبَيْر بن العوام، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأُ هذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾، فقال: «وأنا على ذلك مِن الشاهدين، يا ربِّ». ولفظ الطبراني: فقال: «وأنا أشهدُ أنّك لا إله إلا أنت العزيز الحكيم»[[أخرجه أحمد ٣/٣٧ (١٤٢١)، وابن أبي حاتم ٢/٦١٦ (٣٣٠٣).
قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٥ (١٠٨٨٩): «رواه أحمد، والطبراني ... وفي أسانيدهما مجاهيل». وضعَّفه الألباني في الضعيفة (٦٢٤٠).]]. (٣/٤٨٦)
١٢٣٠٤- عن غالب القَطّان، قال: أتيتُ الكوفةَ في تجارة، فنزلت قريبًا مِن الأعمش، فلما كان ليلةَ أردتُ أنْ أنْحَدِرَ قام فتَهَجَّد مِن الليل، فمرَّ بهذه الآية: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ إلى قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، فقال: وأنا أشهدُ بما شهد الله به، وأستودع اللهَ هذه الشهادةَ، وهي لي وديعةٌ عند الله. قالها مِرارًا، فقلت: لقد سمع فيها شيئًا، فسألتُه، فقال: حدّثني أبو وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجاء بصاحبها يوم القيامة، فيقول اللهُ: عبدي عَهِد إلَيَّ، وأنا أحَقُّ مَن وفّى بالعَهْدِ؛ أدْخِلُوا عبدي الجنة»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/١٩٩ (١٠٤٥٣)، والبيهقي في الشعب ٤/٧٠ (٢١٩٠).
قال ابن عدي في الكامل ٦/٦٧ (١٢٠٦): «عمر بن المختار بصريٌّ يُحَدِّثُ بالبواطيل». وأورد له هذا الحديث. وقال البيهقي: «عمار بن المختار عن أبيه، ضعيفان، وهذا لم يأت به غيرُهما». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/١٠٢-١٠٣ (١٤٦-١٤٨): «هذا حديثٌ لا يَصِحُّ عن رسول الله ﷺ، تَفَرَّد به عمرُ بنُ المختار، وعمرُ يُحَدِّث بالأباطيل، وفي الطريق الأول عمران، وهو غلط، إنما هو عمّار بن عمر، قال العقيلي: لا يتابع عمّار على حديثه، ولا يعرف إلا به». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٥-٣٢٦ (١٠٨٩٠): «رواه الطبراني، وفيه عمر بن المختار، وهو ضعيف». وقال السيوطي: «والبيهقي في شعب الإيمان، وضعَّفه». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٥١٤ (٦٢٣٩): «منكر».]]. (٣/٤٨٦-٤٨٧)
١٢٣٠٥- عن حمزة الزيّات، قال: خرجتُ ذاتَ ليلةٍ أريد الكوفةَ، فآواني الليلُ إلى خَرِبة، فدخلتُها، فبينا أنا فيها دخل عليَّ عفريتان مِن الجنِّ، فقال أحدُهما لصاحبه: هذا حمزةُ بنُ حبيب الزَّيّاتُ الذي يُقْرِئُ الناسَ بالكوفة؟ قال: نعم، واللهِ، لأَقْتُلَنَّهُ. قال: دَعْهُ المسكينَ يعيشُ. قال: لأَقْتُلَنَّه. فلمّا أزْمَعَ على قتلي قلتُ: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم﴾، وأنا على ذلك من الشاهدين. فقال له صاحبه: دونَك الآنَ، فاحفَظْهُ راغِمًا إلى الصّباح[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٠٧).]]. (٣/٤٨٧)
3:19Page 52
إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩
Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.
﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ﴾ - قراءات
١٢٣٠٦- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (شَهِدَ اللهُ أن لّا إلَه إلّا هُوَ)، وفي قراءته: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩.
القراءة الأولى شاذة، أمّا الثانية فقرأ بها الكسائي. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٢٠، والنشر ٢/٢٣٨.]]. (٣/٤٨٧)
﴿إِنَّ ٱلدِّینَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُۗ﴾ - تفسير الآية
١٢٣٠٧- عن أُبَيِّ [بن كعب] -من طريق زِرٍّ- قال: إنّ الدين عندَ الله الحنِيفِيَّةُ، غير اليهوديَّة، ولا النصرانِيَّة، ولا المشركة، مَن يعمل خيرًا فلَن يُكْفَرَهُ[[أخرجه ابن المنذر ١/١٤٨.]]. (ز)
١٢٣٠٨- عن أبي الرَّباب القُشَيْرِيِّ مُطَرِّف بن مالك -من طريق ابن سيرين- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: يأمرهم بالإسلام، وينهاهم عما سواه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.]]. (ز)
١٢٣٠٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ: الإخلاصُ لله وحده، وعبادتُه لا شريك له، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وسائرُ الفرائض لِهذا تَبَعٌ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٢.]]. (ز)
١٢٣١٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مُصْلِحٍ- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: لم أبْعَثْ رسولًا إلّا بالإسلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨.]]. (٣/٤٨٨)
١٢٣١١- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: هو خير[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٧.]]. (ز)
١٢٣١٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا به[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨١-٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١١٤٠. (٣/٤٨٨)
١١٤٠ وجَّه ابنُ عطية (٢/١٨٠) قول قتادة، ومحمد بن جعفر بقوله: «وعبر عنه -أي: عن الإسلام- قتادة ومحمد بن جعفر بالإيمان، ومرادهما أنه مع الأعمال».
١٢٣١٣- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في الآية، قال: فإنّ الله يشهد هو والملائكة والعلماء من الناس أنّ الدِّين عند الله الإسلامُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٧٧، وابن أبي حاتم ٢/٦١٦-٦١٧.]]١١٤١. (٣/٤٨٨)
١١٤١ حكى ابنُ جرير (٥/٢٧٦-٢٧٧) عن بعض المتأخرين مِن أهل العربية أنّه كان يقرأ بفتح الألف مِن قوله تعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾، بمعنى: شهد الله أنّه لا إله إلا هو، وأنّ الدين عند الله الإسلام. وأنّهم احْتَجُّوا بقراءةٍ لابن عباس قرأ فيها: (شَهِدَ اللهُ إنَّهُ لا إلَهَ إلّا هُوَ ... أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ)، أي: بكسر «إن» الأولى، وفتح ›أنَّ‹ الثانية، وانتَقَدَ هذه القراءة، ثُمَّ قال: «وقد رُوِي عن السُّدِّيِّ في تأويل ذلك قولٌ كالدّالِّ على تصحيحِ ما قرأ به في ذلك مَن ذكرنا قوله مِن أهل العربية». وذكر أثر السدي، ثم وجَّهه (٥/٢٧٧-٢٧٨) قائلًا: «فهذا التأويل يدلُّ على أنّ الشهادة إنما هي عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية التي في قوله: ›أنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسْلامُ‹. فعلى هذا التأويل جائزٌ في»أنّ«الأولى وجْهان مِن التأويل؛ أحدهما: أن تكون الأولى منصوبةً على وجْه الشّرط، بمعنى: شهد اللهُ بأنّهُ واحدٌ ... والشهادةُ عاملةٌ في ›أنَّ‹ الثانية، كأنك قلتَ: شهدَ اللهُ أنّ الدينَ عندَ اللهِ الإسلامُ؛ لأنّهُ واحدٌ. ثم تقَدَّم»لأنّهُ واحدٌ«، فَتَفْتَحُها على ذلك التأويل. والوجه الثاني: أن تكون»إنّ«الأولى مكسورة بمعنى الابتداء؛ لأنها مُعْتَرَضٌ بها، والشهادةُ واقعةٌ على ›أنَّ‹ الثانية، فيكون معنى الكلام: شهد الله -فإنه لا إله إلا هو- والملائكةُ أنّ الدين عند الله الإسلام، كقول القائل: أشْهَدُ -فإنِّي مُحِقٌّ- أنّك مما تُعابُ به بريء. فـ»إنّ«الأولى مكسورة لأنها مُعْتَرِضَة، والشهادةُ واقعةٌ على ›أنَّ‹ الثانية».
١٢٣١٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾: أي: ما أنت عليه -يا محمد- مِن التوحيد للرب، والتَّصْدِيقِ للرُّسُل[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٢.]]. (ز)
١٢٣١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٤٨.]]. (ز)
١٢٣١٦- قال مقاتل بن سليمان: شهدوا ﴿إن الدين﴾ يعني: التوحيد ﴿عند الله الإسلام﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩﴾ - نزول الآية
١٢٣١٧- عن محمد بن السائب الكلبي: نزلت في اليهود والنصارى حين تركوا الإسلام[[تفسير الثعلبي ٣/٣٥، وتفسير البغوي ٢/١٩.]]. (ز)
﴿وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير
١٢٣١٨- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، قال: بنو إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨.]]. (٣/٤٨٩)
١٢٣١٩- عن الرَّبيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ موسى ﵇ لَمّا حضره الموتُ دعا سبعين حَبْرًا مِن أحبار بني إسرائيل، فاسْتَوْدَعهم التوراةَ، وجعلهم أُمَناءَ عليه كُلّ حَبْرٍ جُزْءًا منه، واستخلف موسى ﵇ يُوشَع بن نُون، فلمّا مضى القرنُ الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالثُ؛ وقعت الفُرْقَة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم مِن أبناء أولئك السبعين، حتى أهْرَقُوا بينهم الدِّماءَ، ووقع الشَّرُّ والاختلافُ، وكان ذلك كلُّه مِن قِبَلِ الذين أوتوا العلم بغيًا بينهم على الدنيا، طلبًا لسُلطانها، ومُلكها، وخزائنها، وزُخْرُفها، فسلَّط اللهُ عليهم جبابرتَهم، فقال الله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ إلى قوله: ﴿والله بصير بالعباد﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٤.]]. (٣/٤٨٩)
١٢٣٢٠- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: النصارى[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٤.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٢١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب﴾، يعني: اليهود والنصارى في هذا الدِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ﴾ - تفسير
١٢٣٢٢- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، قال: إلا من بعد ما جاءهم الكتابُ والعلمُ[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٨.]]. (٣/٤٨٩)
١٢٣٢٣- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- في قوله: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ الذي جاءك، أي: أنّ الله الواحدُ الذي ليس له شريك[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٤.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨، وابن المنذر ١/١٤٩ من طريق زياد.]]. (ز)
١٢٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾، يعني: بيان أمْرِ محمد ﷺ؛ لأنّهم كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ مِن قبل أن يُبْعَثَ رسولًا، فلَمّا بُعِث محمدٌ ﷺ مِن ولد إسماعيل تَفَرَّقوا؛ ﴿بغيا بينهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿بَغۡیَۢا بَیۡنَهُمۡۗ﴾ - تفسير
١٢٣٢٦- عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينتِها، أيُّهم يكونُ له المُلكُ والمَهابةُ في الناس، فبغى بعضُهم على بعض، وضرب بعضُهم رقابَ بعضهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨.]]. (ز)
١٢٣٢٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق الربيع- أنّه كان يُكْثِرُ تلاوةَ هذه الآية: ﴿إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾، يقول: بَغْيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسُلطانِها. مِن قِبَلِها -واللهِ- أُتِينا، ما كان علينا مَن يكونُ علينا بعد أن يأخُذ فينا كتابَ الله وسُنَّةَ نبيه، ولكِنّا أُتِينا مِن قِبَلِها[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٣.]]. (ز)
١٢٣٢٨- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- في قوله: ﴿بغيا بينهم﴾، يقول: بغيًا على الدنيا، وطلب مُلْكِها وسلطانِها، فقَتَل بعضُهم بعضًا على الدُّنيا مِن بعد ما كانوا علماءَ الناس[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢/٦١٨.]]. (٣/٤٨٩)
١٢٣٢٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المُغِيرة- في قول الله -جلَّ ثناؤُه-: ﴿وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾، قال: كثُرَتْ أموالُهم؛ فتَباغوا بينهم[[أخرجه ابن المنذر ١/١٤٩. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٦١٨ بلفظ: كثرت أموالهم؛ فتنازعوا فيها.]]. (ز)
﴿وَمَن یَكۡفُرۡ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
١٢٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يكفر بآيات الله﴾، يعني: القرآن، يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِیعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩﴾ - تفسير
١٢٣٣١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: إحصاؤه عليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٥، وابن أبي حاتم ٢/٦١٩، وابن المنذر ١/١٥٠ بلفظ: أحصاه.]]١١٤٢. (٣/٤٩٠)
١١٤٢ ذكر ابنُ عطية (٢/١٨١) في معنى قوله تعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ احتمالين: الأول: «أن يراد بها: سرعة مجيء القيامة والحساب إذ هي مُتَيَقَّنة الوقوع، فكل آتٍ قريب». والثاني: «أن يراد بسرعة الحساب: أنّ الله تعالى بإحاطته بكل شيء علمًا لا يحتاج إلى عدٍّ ولا فكرة. قاله مجاهد».
١٢٣٣٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، قال: أحصاه[[علّقه ابن المنذر ١/١٥٠.]]. (ز)
١٢٣٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوّفهم: ﴿فإن الله سريع الحساب﴾، كأنّه قد جاء[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧.]]. (ز)
3:20Page 52
فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠
So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.
﴿فَإِنۡ حَاۤجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِیَ لِلَّهِ﴾ - تفسير
١٢٣٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿فإن حاجّوك﴾، قال: إن حاجَّك اليهودُ والنصارى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٣٥- عن محمد بن جعفر بن الزُّبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿فإن حاجّوك﴾ أي: بما يأتون به مِن الباطل مِن قولهم: خلقنا، وفعلنا، وجعلنا، وأمرنا. فإنّما هي شُبْهَةُ باطلٍ، قد عرفوا ما فيها مِن الحقّ؛ ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٦.]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٣٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٠.]]. (ز)
١٢٣٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن حاجوك﴾ يعني: اليهود خاصَموك -يا محمد- في الدين، ﴿فقل أسلمت وجهي لله﴾ يقول: أخْلَصْتُ ديني لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٧-٢٦٨.]]١١٤٣. (ز)
١١٤٣ ذكر ابنُ عطية (٢/١٨١) في معنى: ﴿وجهيَ﴾ احتمالين: الأول: «أن يُراد به المقصد، كما تقول: خرج فلان في وجه كذا». ثم وجَّهه بقوله: «فيكون معنى الآية: جعلتُ مقصدي لله». والثاني: «أن يكون معنى الآية: أسلمتُ شخصي وذاتي وكُلِّيَّتي، وجعلت ذلك لله». ثم علَّق عليه بقوله: «وعبَّر بالوجه؛ إذْ الوجه أشرف أعضاء الشخص، وأجمعها للحواسّ».
١٢٣٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق محمد بن ثور- ﴿فإن حاجوك﴾ قال: اليهود والنصارى، فقالوا: إنّ الدين اليهوديّة والنّصرانيّة، ﴿فقل﴾ يا محمد: ﴿أسلمت وجهي لله﴾[[أخرجه ابن المنذر (٣١٠).]]. (٣/٤٩٠)
﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ﴾ - تفسير
١٢٣٣٩- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿ومن اتبعن﴾، قال: لِيقل مَنِ اتَّبَعَك مِثلَ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦١٩ (٣٣٢٤).]]. (٣/٤٩٠)
١٢٣٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن اتبعن﴾ على ديني فقد أخْلَص[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَقُل لِّلَّذِینَ أُوتُوا۟ ٱلۡكِتَـٰبَ﴾ - تفسير
١٢٣٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾، قال: اليهود، والنّصارى[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب﴾: يعني: أهل التوراة والإنجيل؛ اليهود والنّصارى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَٱلۡأُمِّیِّـۧنَ﴾ - تفسير
١٢٣٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿والأميين﴾، قال: هم الذين لا يكتبون[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٨، وابن المنذر (٣١٢)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٤- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق محمد بن إسحاق- قال: ﴿وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين﴾ الذين لا كتاب لهم: ﴿أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٩.]]. (ز)
١٢٣٤٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق زياد-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥١.]]١١٤٤. (ز)
١١٤٤ ينظر: التعليق على الأثر المتعلق بمعنى «الأميين» عند الآية (٧٨) من سورة البقرة، فقد تمّ الكلام هناك على هذا المعنى.
﴿ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ - تفسير
١٢٣٤٦- قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أأسلمتم﴾: والإسلامُ: اسمٌ مُشْتَقٌّ مِن اسم الله ﷿. أمر اللهُ تعالى النبي ﷺ أن يدعوهم إلى الإسلام، فقال: «أسلمتُ». يعني: أخلصتُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهۡتَدَوا۟ۖ﴾ - تفسير
١٢٣٤٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿فإن أسلموا فقد اهتدوا﴾، قال: مَن تَكَلَّم بهذا صِدْقًا مِن قلبه -يعني: الإيمان- فقد اهْتَدى[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿فإن أسلموا﴾، يعني: فإن أخلصوا له، يعني: لله ﷿ بالتّوحيد، يقول: ﴿فقد اهتدوا﴾ مِن الضلالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)
﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ - تفسير
١٢٣٤٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وإن تولّوا﴾، يعني: عن الإيمان[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (٣/٤٩١)
١٢٣٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن تولوا﴾ يقول: فإن أبَوْا أن يُسلموا، ﴿فإنما عليك البلاغ﴾ يعني: بلاغ الرسالة، ﴿والله بصير بالعباد﴾ بأعمال العباد[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]١١٤٥. (ز)
١١٤٥ نقل ابنُ عطية (٢/١٨٣) عن بعض الناس أن قوله تعالى: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ «آية موادعة، وأنّها مما نسخته آية السيف». ثم استدرك عليهم قائلًا: «وهذا يحتاج أن يقتَرن به معرفة تاريخ نزولها، وأما على ظاهر نزول هذه الآية في وقت وفد نجران فإنما المعنى: ﴿فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾ بما فيه قتالٌ وغيره».
١٢٣٥١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿وإن تولوا﴾ على كفرهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٠.]]. (ز)
﴿وَّإِن تَوَلَّوۡا۟ فَإِنَّمَا عَلَیۡكَ ٱلۡبَلَـٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٣٥٢- عن بَهْزِ بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ، فقلتُ: يا نبيَّ الله، إنِّي أسألك بوجه الله: بِمَ بعثك ربُّنا؟ قال: «بالإسلام». قلتُ: وما آيتُه؟ قال: «أن تقول: أسلمتُ وجهي لله، وتخلَّيْتُ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة. كلُّ المسلم عن مسلم مُحَرَّمٌ، أخوان نصيران. لا يقبل اللهُ مِن مسلم أشرك بعد ما أسلم عَمَلًا حتى يُفارِق المشركين إلى المسلمين، ما لي آخذٌ بحُجَزِكُم عن النار! ألا إنّ ربي داعِيَّ، ألا وإنّه سائلي: هل بلَّغْتَ عبادي؟ وإنِّي قائل: ربِّ، قد أبلغتُهم. فليُبْلِغْ شاهدُكم غائبَكم. ثُمَّ إنّه تدعون مُفَدَّمةً[[مفدَّمة: أي مُغَطّاة. النهاية (فدم).]] أفواهُكم بالفِدامِ[[الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذي فيه، أي: أنهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالفدام. النهاية (فدم).]])، ثُمَّ أول ما يُبِينُ عن أحدكم لفخذه وكفّه». قلت: يا رسول الله، هذا ديننا؟ قال: «هذا دينُكم، وأينما تُحْسِن يَكْفِكَ»[[أخرجه أحمد ٣٣/٢٣٦-٢٣٧ (٢٠٠٣٧)، ٣٣/٢٤٢ (٢٠٠٤٣)، والحاكم ٤/٦٤٣ (٨٧٧٤).
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (٣/٤٩١)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences