At-Tafsir al-Ma'thurAli 'Imran · 3:21–25

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:21–25

3:21Page 52

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ۝٢١﴾ - قراءات

١٢٣٥٣- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وقاتَلُوا الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٩.

والقراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط ٢/٤٣٠.]]. (٣/٤٩٤)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ﴾ - تفسير

١٢٣٥٤- عن عبد الله بن عباس، قال: بَعَثَ عيسى يحيى في اثني عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، يُعَلِّمون الناس، فكان ينهى عن نِكاح بنتِ الأخِ. وكان مَلِكٌ له بنتُ أخٍ له تُعْجِبُه، فأرادها، وجعل يقضي لها كُلَّ يوم حاجةً، فقالت لها أمُّها: إذا سألكِ عن حاجتِك فقولي: حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا. فقال الملك: حاجتُكِ؟ قالت: حاجتي أن تقتل يحيى بن زكريا. فقال: سلي غيرَ هذا. قالت: لا أسألُك غيرَ هذا. فلَمّا أبَتْ أمَرَ به فذُبِحَ في طَسْتٍ، فبَدَرَتْ قَطْرَةٌ مِن دمِه، فلم تَزَلْ تَغْلِي حتى بَعَثَ اللهُ بُخْتُنَصَّرَ، فدلّت عجوزٌ عليه، فأُلْقِي في نفسه: أن لا يزال يَقْتُل حتى يسكنَ هذا الدمُ. فقَتَلَ في يومٍ واحد مِن ضَرْبٍ واحد وسِنٍّ واحد سبعين ألفًا؛ فسَكَن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٠٣-٥٠٤، وابن المنذر (٣١٨)، وابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت (٤٣)، والحاكم ٢/٢٩٠.]]. (٣/٤٩٢)

١٢٣٥٥- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: ثُمَّ جَمَعَ أهلَ الكتابين جميعًا -وذكر ما أحدثوا وابتدعوا- من اليهود والنّصارى، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق﴾ إلى قوله: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ [آل عمران: ٢٦] [[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٩.]]١١٤٦. (ز)

١١٤٦ نقل ابنُ عطية (٢/١٨٣) عن محمد بن جعفر بن الزبير وغيره قولهم: «إن هذه الآية في اليهود والنصارى». ثم علَّق عليه بقوله: «وتعمُّ كلَّ من كان بهذه الحال».

١٢٣٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله﴾، يعني: بالقرآن، وهم ملوك بني إسرائيل من اليهود مِمَّن لا يقرأُ الكتابَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)

﴿وَیَقۡتُلُونَ ٱلَّذِینَ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ - تفسير

١٢٣٥٧- عن أبي عُبَيْدَة بن الجَرّاح، قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ النّاس أشدُّ عذابًا يوم القيامة؟ قال: «رجلٌ قتَل نبيًّا، أو رجلًا أمَر بالمُنكَرِ ونَهى عن المعروف». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾ إلى قوله: ﴿وما لهم من ناصرين﴾. ثُمَّ قال رسول الله ﷺ: «يا أبا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بنو إسرائيل ثلاثةً وأربعين نبيًّا أوَّلَ النهارِ في ساعة واحدة، فقام مائةٌ وسبعون رجلًا مِن عباد بني إسرائيل، فأمروا مَن قتلهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر؛ فقُتِلوا جميعًا مِن آخر النهار مِن ذلك اليوم، فهم الذين ذَكَرَ اللهُ»[[أخرجه البزار ٤/١٠٩ (١٢٨٥)، وابن جرير ٥/٢٩١، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٠-٦٢١ (٣٣٣٢). وأورده الثعلبي ٣/٣٦.

قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه عن أبي عبيدة، ولا نعلم له طريقًا عن أبي عبيدة غير هذا الطريق، ولم أسمع أحدًا سَمّى أبا الحسن الذي روى عنه محمد بن حمير». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٢٧٢ (١٢١٦٦): «فيه مِمَّن لم أعرفه اثنان». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٨١٣ (٥٤٦١): «سكت عنه ابن كثير، وهو حديث مُنكَرٌ عندي، وإسناده ضعيف مجهول؛ عِلَّتُه أبو الحسن هذا؛ فإنّه مجهول كما قال الذهبي في آخر الميزان، والحافظ ابن حجر في اللسان، وبه أعلَّه الحافظُ في تخريج أحاديث الكشاف».]]. (٣/٤٩٢)

١٢٣٥٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي مَعْمَر-: إنّ بني إسرائيل كانوا يَقْتُلُون في اليوم ثلاثمائةَ نبيٍّ، ثم تقوم سُوقُهم مِن آخر النهار[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٢.]]. (ز)

١٢٣٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق زيد بن أسلم- في قول الله: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم﴾، قال: الذين يأمرون بالقسط من النّاس: وُلاةُ العَدْلِ؛ عثمانُ وضَرْبُه[[أخرجه ابن عساكر ٣٩/٢١٩.]]. (٣/٤٩٤)

١٢٣٦٠- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: أقْحَط الناسُ في زمان مَلِك مِن ملوك بني إسرائيل، فقال الملِك: لَيُرْسِلَنَّ علينا السماءَ، أو لَنُؤْذِينَّه. فقال له جلساؤُه: كيف تقدِرُ على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء؟ قال: أقْتُل أولياءَه مِن أهل الأرض؛ فيكون ذلك أذًى له. قال: فأرسل اللهُ عليهم السماءَ[[أخرجه ابن المنذر (٣٢٠).]]. (٣/٤٩٣)

١٢٣٦١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿بالقسط﴾، قال: بالعَدْل[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٨٢.]]. (ز)

١٢٣٦٢- عن الحسن البصري، قال: هم الكُفّارُ الذين كانوا يعبدون الأصنامَ، كانوا يقتلون النَّبِيِّين، ويقتلون الذين يأمرون بالقِسْطِ مِن الناس[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢١.]]. (ز)

١٢٣٦٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: هؤلاء أهلُ الكتاب، كان أتباعُ الأنبياء يَنْهَوْنهم ويُذَكِّرُونهم بالله، فيقتلونهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٢١.]]. (٣/٤٩٣)

١٢٣٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، يعني: بالعدل بين الناس، مِن مؤمني بني إسرائيل مِن بعد موسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)

١٢٣٦٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿إنّ الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: كان ناس مِن بني إسرائيل مِمّن لم يقرأ الكتابَ؛ كان الوحيُ يأتي إليهم، فيُذَكِّرون قومَهم؛ فيُقْتلون على ذلك، فهم الذين يأمرون بالقِسط من الناس[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٠-٢٩١.]]. (ز)

١٢٣٦٦- عن سفيان -من طريق إسحاق بن إبراهيم- يقول: الذين أمَرُوا بالقسط مِن الناس هم خلفاءُ الأنبياء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢١.]]. (ز)

١٢٣٦٧- عن فُضَيْل [بن عياض] -من طريق أبي العباس الحرّاني، أو إبراهيم الشافعي- في قوله: ﴿ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: ما بال الذين كانوا يأمرون بالقسط من الناس كانوا يُقتلون في ذلك الزمان، وهم اليوم يُقَرَّبون ويُكْرَمون؟! أما -واللهِ على ذلك- ما فعلوا ذلك بهم حتّى أطاعوهم، أما -واللهِ- ما أطاعوهم حتى عَصَوُا اللهَ[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٤.]]. (ز)

١٢٣٦٨- عن مَعْقِل بن أبي مسكين -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: كان الوَحْيُ يأتي بني إسرائيل، فيُذَكِّرُون قومَهم -ولم يكن يأتيهم كتابٌ-؛ فيُقْتَلُون، فيقوم رِجالٌ مِمَّن اتَّبَعَهم وصدَّقهم، فيُذَكِّرُون قومَهم؛ فيُقْتَلون، فهم الذين يأمرون بالقِسْط مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٠، وابن المنذر (٣١٩)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢١ من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٩٣)

﴿فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ۝٢١﴾ - تفسير

١٢٣٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله: ﴿عذاب أليم﴾، قال: كلُّ شيء وجِعٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢١.]]. (ز)

١٢٣٧٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾، قال: الأليمُ: المُوجِع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (ز)

١٢٣٧١- وعن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (ز)

١٢٣٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فبشرهم﴾ يا محمد ﴿بعذاب أليم﴾، يعني: وجيع، يعني: اليهود؛ لأنّ هؤلاء على دين أوائِلهم الذين قَتَلوا الأنبياءَ والآمِرِين بالقسط[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)

3:22Page 52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٢٢﴾ - تفسير

١٢٣٧٣- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿حبطت أعمالهم﴾، يعني: بَطَلَتْ أعمالُهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (ز)

١٢٣٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال ﷿: ﴿أولئك الذين﴾ فعلوا ذلك ﴿حبطت﴾ يعني: بَطَلت ﴿أعمالهم﴾ فلا ثوابَ لهم، ﴿في الدنيا و﴾ لا في ﴿الآخرة﴾؛ لأنّ أعمالهم كانت في غير طاعة الله ﷿، ﴿وما لهم من ناصرين﴾ يعني: مِن مانعين يمنعونهم مِن النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨.]]. (ز)

3:23Page 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ یُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ ثُمَّ یَتَوَلَّىٰ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٢٣﴾ - نزول الآية

١٢٣٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، وعكرمة- قال دخل رسولُ الله ﷺ بيت المِدْراس[[المِدْراس: الموضع الذي يُدرس فيه كتاب الله، ومنه مِدْراس اليهود. التاج (درس).]] على جماعةٍ من يهود، فدعاهم إلى الله، فقال له النُّعمان بن عمرو والحارث بن زيد[[عند ابن جرير، والواحدي ص٧٠، والبغوي ٢/٢١-٢٢: نعيم.]]: على أيِّ دينٍ أنت، يا محمد؟ قال: «على مِلَّةِ إبراهيم، ودينِه». قالا: فإنّ إبراهيم كان يهودِيًّا. فقال لهما رسول الله ﷺ: «فهَلُمّا إلى التوراة، فهي بيننا وبينكم». فأبَيا عليه؛ فأنزل اللهُ: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم﴾ إلى قوله: ﴿وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾[[أخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٢-، وابن جرير ٥/٢٩٣، وابن المنذر ١/١٥٤-١٥٥ (٣٢٢) من طريق محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.

قال ابن حجر عن هذا الإسناد في العُجاب ١/٣٥١: «سند جيّد». وحسّنه السيوطيُّ أيضًا في الإتقان ٢/٤٩٧.]]. (٣/٤٩٤)

١٢٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ رجلًا وامرأة مِن أهل خيبر زَنَيا وكان في شرف فيهم، وكان في كتابهم الرَّجْمُ، فكَرِهوا رجمَهما لشرفهما، فرفعوا أمرَهما إلى رسول الله ﷺ، ورَجَوا أن يكون عنده رخصةٌ، فحكم عليهما بالرَّجم، فقال له النُّعمان بنُ أوْفى وبَحْرِيُّ بن عمرو: لقد جُرْت علينا يا محمد؛ ليس عليهما الرَّجْمُ. فقال رسول الله ﷺ: «بيني وبينكم التوراةُ؛ فإن فيها الرجم». قالوا: قد أنصَفْتَنا. قال: «فمَن أعلمُكم بالتوراة؟». قالوا: رجلٌ أعورُ يَسْكُنُ فَدَك، يُقال له: ابن صُورِيا. فأرسلوا إليه، فقدم المدينة، وكان جبريلُ قد وصفه لرسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: «أنت ابن صُورِيا؟». قال: نعم. قال: «أنت أعلمُ اليهود بالتوراة؟». قال: كذلك يزعمون. قال: فدعا رسولُ الله ﷺ بشيء من التوراة فيها الرَّجْمُ مكتوبٌ، فقال له: «اقرأ». فلَمّا أتى على آيةِ الرَّجْمِ وضَع كفَّه عليها، وقرأ ما بعدها على رسول الله ﷺ، فقال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، قد جاوزها ووضع كفه عليها. فقام، فرفع كفَّه عنها، ثُمَّ قرأ على رسول الله ﷺ وعلى اليهود: بأنّ المُحْصَن والمُحْصَنَة إذا زَنَيا وقامَتْ عليهما البَيِّنَةُ رُجِما، وإن كانتِ المرأةُ حُبْلى تُرُبِّص بها حَتّى تَضَعَ ما في بطنِها. فأمرَ رسولُ الله ﷺ باليَهُودِيَّيْنِ فرُجِما، فغَضِب اليهودُ لذلك، وانصرفوا؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولّى فريق منهم وهم معرضون﴾[[أورده الثعلبي ٣/٣٨.

وأصل القصة مشهور في الصحاح والسنن، وقد أخرج بعضَها البخاريُّ ٦/٤٦ (٤٥٥٦)، ٩/١٩٣ (٧٥٤٣)، ومسلم ٣/١٣٢٦ (١٦٩٩)، وغيرهما، ولم يُذْكَر في رواياتهم أنّها سببُ نزول الآية.

لكن هذا الإسناد ضعيف جِدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

١٢٣٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب﴾ ... يعني: اليهود؛ كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضَّيْف، ويحيى بن عمرو، ونعمان بن أوْفى، وأبو ياسر بن أخْطَب، وأبو نافع بن قيس. وذلك أنّ النبي ﷺ قال لهم: «أسْلِمُوا تَهْتَدُوا، ولا تكفروا». فقالوا للنبي ﷺ: نحنُ أهدى وأحقُّ بالهُدى منكم، ما أرسل اللهُ نبيًّا بعد موسى. فقال النبي ﷺ: «لِمَ تُكَذِّبُون وأنتم تعلمون أنّ الذي أقولُ حَقٌّ؟! فأخْرِجوا التوراةَ نَتَّبِعْ نحنُ وأنتم ما فيها، وهى بينكم، فإني مكتوبٌ فيها أني نبيٌّ ورسولٌ». فأبَوْا ذلك؛ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله﴾ يعني: التوراة؛ ﴿ليحكم بينهم﴾ يعني: لِيَقْضِي بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨-٢٦٩.]]١١٤٧. (ز)

١١٤٧ ذكر ابنُ جرير (٥/٢٩٥-٢٩٦) أنّ ما ورد في نزول الآية وتفسيرها مِن السبب الذي نازعوا فيه، ولأجله دُعُوا إلى حكم التوراة فيه؛ فإنّ الآية تُحمَل على ذلك كله، «ولا دلالة في الآية على أيِّ ذلك كان مِن أيٍّ فيجوز أن يُقال: هو هذا دون هذا، ولا حاجة بنا إلى معرفة ذلك؛ لأنّ المعنى الذي دُعوا إليه هو مِمّا كان فرضًا عليهم الإجابة إليه في دينهم، فامتنعوا منه».

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ نَصِیبࣰا مِّنَ ٱلۡكِتَـٰبِ یُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَـٰبِ ٱللَّهِ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَهُمۡ﴾ - تفسير

١٢٣٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في هذه الآية، قال: إنّ الله تعالى جعل القرآن حَكمًا فيما بينهم وبين رسولِ الله ﷺ، فحكم القرآنُ على اليهود والنصارى أنّهم على غير الهُدى، فأَعْرَضوا عنه[[تفسير الثعلبي ٣/٣٧، وتفسير البغوي ٢/٢٠.]]. (ز)

١٢٣٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا﴾ الآية، قال: هم اليهود، دُعُوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم، وإلى نبيِّه وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، ثُمَّ تَوَلَّوْا عنه وهم معرضون[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٤، ومن طريق سعيد أيضًا بنحوه، وابن المنذر (٣٢٣)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٢-٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٢- بنحوه.]]. (٣/٤٩٥)

١٢٣٨٠- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- في قوله: ﴿نصيبًا﴾ قال: حظًّا ﴿من الكتاب﴾ قال: التوراة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (٣/٤٩٥)

١٢٣٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب﴾ يعني: أُعْطُوا حظًّا من التوراة، يعني: اليهود ... ﴿يدعون إلى كتاب الله﴾ يعني: التوراة، ﴿ليحكم بينهم﴾ يعني: ليَقْضِيَ بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٨-٢٦٩.]]١١٤٨. (ز)

١١٤٨ رَجَّح ابنُ جرير (٥/٢٩٥-٢٩٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنّ المقصود بالكتاب في قوله تعالى: ﴿إلى كِتابِ اللهِ﴾: هو التوراة؛ «لأنهم كانوا بالقرآن مُكَذِّبين، وبالتوراة بزعمهم مصدِّقين، فكانت الحجة عليهم بتكذيبهم بما هم به في زعمهم مُقِرُّون أبْلَغَ، وللعذر أقْطَع».

١٢٣٨٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: كان أهل الكتاب يُدْعَوْن إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحقِّ، وفي الحدود، وكان النبي ﷺ يدعوهم إلى الإسلام فيَتَوَلَّوْن عن ذلك[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٥.]]. (٣/٤٩٥)

﴿ثُمَّ یَتَوَلَّىٰ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٢٣﴾ - تفسير

١٢٣٨٣- عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فريق﴾: يعني: طائفة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (ز)

١٢٣٨٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿معرضون﴾، قال: عن كتاب الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٢.]]. (ز)

١٢٣٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يتولى﴾ يعني: يَأْبى ﴿فريق﴾ يعني: طائفة ﴿منهم وهم معرضون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)

﴿ثُمَّ یَتَوَلَّىٰ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ۝٢٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٢٣٨٦- عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أتيتُ أبا وائل في مسجدِ أهله أسألُه عن هؤلاء القومِ الذين قتلهم عليٌّ بالنَّهْرَوان؛ فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحلَّ قتالَهم؟ قال: كُنّا بصِفِّين، فلمّا استحرَّ القتلُ بأهل الشّام اعْتَصَمُوا بتَلٍّ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرْسِلْ إلى عليٍّ بمصحف، وادْعُه إلى كتاب الله، فإنّه لن يأَبْى عليك. فجاء به رجلٌ، فقال: بيننا وبينكم كتابُ الله، ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله، ليحكم بينهم، ثم يتولى فريق منهم، وهم معرضون﴾. فقال عليٌّ: نعم، أنا أوْلى بذلك، بيننا وبينكم كتابُ الله. قال: فجاءته الخوارجُ -ونحن ندعوهم يومئذٍ: القُرّاء- وسيوفُهم على عَواتِقِهم. فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظرُ بهؤلاء القوم الذين على التَلِّ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم اللهُ بيننا وبينهم؟ فتكلَّم سهلُ بن حُنَيْف، فقال: يا أيها الناس، اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يوم الحديبية -يعني: الصُّلْح الذي كان بين رسولِ الله ﷺ وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتَلْنا، فجاء عمرُ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حقٍّ وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنَّة وقتلاهم في النار؟ قال: «بَلى». قال: ففِيمَ نُعْطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجعُ ولَمّا يحكُمِ اللهُ بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطّاب، إنِّي رسول الله، ولن يُضَيِّعَني أبدًا». قال: فرَجَع وهو مُتَغَيِّظٌ، فلم يصبر حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألَسْنا على حقٍّ وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: ففِيم نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكمِ اللهُ بيننا وبينهم؟! فقال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله ﷺ، ولن يُضَيِّعه أبدًا. قال: فنزلت سورةُ الفتح. قال: فأرسلني رسولُ الله ﷺ إلى عمر، فأقرأها إيّاه. قال: يا رسول الله، وفتحٌ هو؟ قال: «نَعَم»[[أخرجه أحمد ٢٥/٣٤٩ (١٥٩٧٥) واللفظ له، والبخاري (ت: مصطفى البغا) ٦/١٣٦ (٤٨٤٤)، ومسلم ٣/١٤١١ (١٧٨٥)، وليس فيهما ذكر آية آل عمران. وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧/١٠٤-١٠٥ نحوه عن الزهري، وفيه: أنّ عليًّا خاطب الخوارج، فقال: فإنِّي لم أكن أُحَرِّضكم على هذه القضيّة، وعلى التحكيم، ولكنَّكم وهنتم في القتال، وتفرّقتم عَلَيَّ، وحاكمتموني بالقرآن، فخشيت إن أبَيْتُ الذي عَرَض علينا القومُ مِن كتاب الله أن يتأوَّلوا كتاب الله عَلَيَّ: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يُدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾.]]. (ز)

3:24Page 53

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّاۤ أَیَّامࣰا مَّعۡدُودَ ٰ⁠تࣲۖ﴾ - تفسير

١٢٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: أوَّل راية ترفع لأهل الموقف ذلك اليوم من رايات الكُفّار رايةُ اليهود، فيفضحهم اللهُ على رؤوس الأشهاد، ثم يأمر بهم إلى النار[[تفسير الثعلبي ٣/٣٩.]]. (ز)

١٢٣٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿قالوا لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾، قال: يعنون: الأيام التي خلق الله فيها آدم ﵇[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٩٥)

١٢٣٨٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت بن جابان- قال: يهوي أهلُ النارِ في النار أربعين يومًا، ثم يُقال لهم: بلغتم الأمَدَ، وأنتم في الأَبَد. وهي الأربعون التي قالوا: ﴿لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣.]]. (ز)

١٢٣٩٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾، قالوا: لن تمسَّنا النارُ إلا تَحِلَّة القَسَمِ التي نَصَبْنا فيها العِجْلَ، ثُمَّ يَنقَطِع القَسَمُ والعذابُ عنّا[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣ مختصرًا.]]. (ز)

١٢٣٩١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسّنا النار إلا أيامًا معدودات﴾ الآية، قال: قالوا: لن نُعَذَّب في النار إلا أربعين يومًا. قال: يعني: اليهود[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٧.]]. (ز)

١٢٣٩٢- وعن قتادة بن دِعامة -من طريق أبي جعفر الرازي-، مثله[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣ مختصرًا.]]. (ز)

١٢٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار﴾ بأنّ العذاب واجبٌ عليهم. فيها تقديمٌ لقولهم: ﴿إلا أيامًا معدودات﴾، يعني: الأربعين يومًا التي عبد آباؤهم فيها العجل؛ لأنّهم قالوا: إنّهم أبناءُ الله وأحباؤُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]١١٤٩. (ز)

١١٤٩ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٢٩٦-٢٩٧) في عِدَّةِ الأيام المعدودات سوى قول قتادة من طريق سعيد، والربيع.

﴿وَغَرَّهُمۡ فِی دِینِهِم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ ۝٢٤﴾ - تفسير

١٢٣٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾، قال: غرَّهم قولُهم: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودات﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٧-٢٩٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٣ من طريق خالد بن الحارث. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٩٥-٤٩٦)

١٢٣٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وغرّهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾ حين قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٢٩٧، وابن المنذر (٣٢٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٩٥)

١٢٣٩٦- عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾، قال: حين قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣.]]. (ز)

١٢٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وغرهم في دينهم﴾ عَفْو الله ﴿ما كانوا يفترون﴾، يعني: الذين كذَّبوا؛ لقولهم: نحنُ أبناءُ الله وأحباؤُه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)

١٢٣٩٨- قال عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون﴾: قولهم: ﴿لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودات﴾[[علَّقه ابن المنذر ١/١٥٧.]]. (ز)

3:25Page 53

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

﴿فَكَیۡفَ إِذَا جَمَعۡنَـٰهُمۡ لِیَوۡمࣲ لَّا رَیۡبَ فِیهِ وَوُفِّیَتۡ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ ۝٢٥﴾ - تفسير

١٢٣٩٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ووفيت﴾ يعني: تُوَفّى ﴿كل نفس﴾ بَرٍّ وفاجرٍ ﴿ما كسبت﴾ ما عَمِلَت من خيرٍ أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ يعني: مِن أعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٣-٦٢٤ (٣٣٤٨).]]. (٣/٤٩٦)

١٢٤٠٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا ريب فيه﴾، قال: لا شَكَّ فيه[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٨.]]. (ز)

١٢٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: خوّفهم الله، فقال: ﴿فكيف﴾ بهم ﴿إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه﴾ يعني: يوم القيامة لا شك فيه بأنّه كائن، ﴿ووفيت كل نفس﴾ بَرٍّ وفاجرٍ ﴿ما كسبت﴾ من خيرٍ أو شرٍّ، ﴿وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]١١٥٠. (ز)

١١٥٠ نقل ابنُ عطية (٢/١٨٦) عن النَقّاش أن اليوم: «الوقت، وكذلك قوله: ﴿فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [الفرقان:٥٩]، و﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾، و﴿أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ [فصلت: ٩، ١٠، ١٢] إنما هي عبارة عن أوقات فإنها الأيام والليالي». ثم رجَّح مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «والصحيح في يوم القيامة أنه يوم؛ لأن قبله ليلة، وفيه شمس».

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском