At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:26–27
3:26Page 53
قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦
Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.
﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِی ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَاۤءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَاۤءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاۤءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاۤءُۖ بِیَدِكَ ٱلۡخَیۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٦﴾ - نزول الآية
١٢٤٠٢- عن عبد الله بن عباس= (ز)
١٢٤٠٣- وأنس بن مالك: لَمّا افْتَتَحَ رسولُ الله ﷺ مكَّة، ووَعَدَ أُمَّتَه مُلْكَ فارس والروم؛ قالتِ المنافقون، واليهود: هيهاتَ هيهاتَ، مِن أين لِمُحَمَّدٍ مُلْكُ فارس والروم؟! هم أعَزُّ وأمنعُ مِن ذلك، ألم يكفِ محمدًا مكَّةَ والمدينةَ حتى طَمِع في مُلْكِ فارس والرّوم؟! فأنزل الله تعالى هذه الآية[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص١٠٠.]]. (ز)
١٢٤٠٤- عن عمرو بن عوف، قال: خَطَّ رسولُ الله ﷺ على الخَندَقِ يومَ الأحزاب، ثُمَّ قطع لكُلِّ عَشَرَةٍ أربعين ذِراعًا. قال عمرو بن عوف: كنتُ أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مُقَرِّن المزني وستة من الأنصار في أربعين ذراعًا، فحفرنا، حتى إذا كُنّا تحتَ ذباب[[ذكر محققو ابن جرير ١٩/٣٨، أن في النسخ: دوبار، وفي بعض المصادر: ذوباب، وفي أخرى: ذي ناب. والمثبت من طبقات ابن سعد، وذباب: جبل بالمدينة له ذكر في المغازي و السير. معجم البلدان ٢/٧١٦.]] أخرج الله مِن بطن الخندق صخرةً مُدَوَّرةً كَسَرَتْ حديدَنا، وشَقَّتْ علينا، فقلنا: يا سلمان، ارْقَ إلى رسول الله ﷺ، فأَخْبِرْه خبرَ هذه الصخرة، فإمّا أن نَعْدِل عنها، وإمّا أن يأمرنا فيها بأمرِه، فإنّا لا نُحِبُّ أن نُجاوِز خطَّه. قال: فرَقى سلمانُ إلى رسول الله ﷺ وهو ضارِبٌ عليه قُبَّةً تُرْكِيَّةً، فقال: يا رسول الله، خرجتْ صخرةٌ بيضاءُ مُدَوَّرَةٌ مِن بطن الخندق، فكسرتْ حديدَنا، وشَقَّتْهُ علينا، حتى ما يجيء فيها قليل ولا كثير، فمُرْنا فيها بأمر، فإنّا لا نُحِبُّ أن نُجاوِزَ خطَّك. قال: فهَبَط رسولُ الله ﷺ مع سلمان الخندقَ، والتِّسْعةُ على شَفَةِ الخندق، فأخذ رسول الله ﷺ المِعْوَل من سلمان، فضربها ضربةً صَدَعها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها -يعني: المدينة-، حتى كأنّ مِصباحًا في جوف بيت مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبير فَتْحٍ، فكبّر المسلمون، ثُمَّ ضربها رسولُ الله ﷺ فكسرها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها، حتى كأنّ مِصْباحًا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبيرَ فتحٍ، وكَبَّر المسلمون، ثُمَّ ضربها رسولُ الله ﷺ فكسرها، وبَرَقَ منها بَرْقٌ أضاء ما بين لابَتَيْها، حتى كأنّ مِصْباحًا في جَوْفِ بَيْتٍ مُظْلِمٍ، وكَبَّر رسولُ الله ﷺ تكبيرَ فتحٍ، وكَبَّر المسلمون، وأخذ يدَ سلمان، ورَقى، فقال سلمان: بأبي أنت وأُمِّي يا رسول الله، لقد رأيتُ شيئًا ما رأيتُ مثلَه قطُّ. فالتفت رسول الله ﷺ إلى القوم، فقال: «رأيتم ما يقول سلمانُ؟». قالوا: نعم، يا رسول الله. قال: «ضربتُ ضربتي الأولى، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها قُصُور الحِيرَةِ ومَدائِن كِسْرى، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريلُ ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثانية، فبَرَق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصورُ الحُمْرُ مِن أرض الرُّوم، كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها. ثم ضربتُ ضربتي الثالثة، فبَرَق الذي رأيتُم، أضاءت لي منها قصورُ صنعاء، كأنّها أنيابُ الكلاب، وأخبرني جبريل ﵇ أنّ أُمَّتِي ظاهرةٌ عليها، فأبشِروا». فاسْتَبْشَرَ المسلمون، وقالوا: الحمدُ لله، موعد صِدْقٍ، وعدَنا النصرَ بعد الحفر. فقال المنافقون: ألا تعجبون؟! يُمَنِّيكم، ويَعِدُكُم الباطلَ، ويخبركم أنّه يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قصورَ الحِيرَةِ ومدائنِ كِسْرى، وأنّها تُفْتَحُ لكم، وأنتم إنّما تحفرون الخندق مِن الفَرَق، ولا تستطيعون أن تَبْرُزوا للقتال؟! قال: فنزل القرآن: ﴿وإذ يَقولُ الـمُنافِقونَ والَّذينَ في قُلوبِهِم مَّرَضٌ مّا وعَدَنا اللهُ ورَسولُهُ إلّا غُرورًا﴾ [الأحزاب:١٢]، وأنزل الله تعالى في هذه القصة قولَه: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الـمُلكِ﴾ الآية[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت. ماهر الفحل) ص٢٢٢-٢٢٣ من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، والبغوي ٦/٣٢٣. وأخرجه ابن جرير ١٩/٣٨ دون ذكر آية آل عمران.
إسناده ضعيف؛ فإن كثير بن عبد الله قال عنه الذهبي في المغني ٢/٥١٣: «متروك، وقال أبو داود: كذاب. وقال الشافعي: من أركان الكذب. وكذّبه ابن حبان».]]. (ز)
١٢٤٠٥- عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ سأل ربَّه: أن يجعل له مُلْكَ فارس والروم في أُمَّتِه. فأنزل الله: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٣، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٤ (٣٣٥٢)، والواحدي في أسباب النزول ص١٠٠ مرسلًا.]]. (٣/٤٩٦). (ز)
١٢٤٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك﴾، وذلك أنّ النبي ﷺ سأل ربه ﷿: أن يجعل له مُلْكَ فارس والرومِ في أُمَّتِه. فنزلت: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ﴾ - تفسير
١٢٤٠٧- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿قل اللهم مالك الملك﴾، أي: رَبَّ العبادِ الملكَ، لا يقضي فيهم غيرُك[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٢، ٣٠٤.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤٠٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤، وابن المنذر ١/١٥٨ من طريق زياد.]]. (ز)
١٢٤٠٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق ابن إدريس- في قوله: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾، قال: مُلْك النُّبُوَّةِ الذي أعَزَّ به مَنِ اتَّبَعَه، وأَذَلَّ به مَن خالفه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤.]]. (ز)
﴿تُؤۡتِی ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَاۤءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَاۤءُ﴾ - تفسير
١٢٤١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤١١- قال سعيد بن جبير: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، يعني: ملك النبوة[[تفسير الثعلبي ٣/٤٢، وتفسير البغوي ٢/٢٣.]]. (ز)
١٢٤١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٦، وابن المنذر ١/١٥٨-١٥٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤.]]١١٥١. (ز)
١١٥١ أورد ابنُ عطية (٢/١٨٧) أثر قتادة في نزول الآية، وأثر مجاهد، بأنّ الملك: النبوّة، ثُمَّ رَجَّح مستندًا إلى دلالة العموم قائلًا: «والصحيحُ أنّه مالك المُلْكِ كُلِّه مطلقًا في جميع أنواعه، وأشرف ملك يؤتيه سعادة الآخرة».
١٢٤١٣- عن الحسن البصري -من طريق الربيع- في قوله: ﴿وتنزع الملك ممن تشاء﴾، قال: النُّبُوَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤-٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤١٤- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾، آتى اللهُ الأنبياء ﵈، وأمَرَ العبادَ بطاعتهم[[تفسير الثعلبي ٣/٤٢، وتفسير البغوي ٢/٢٣.]]. (ز)
١٢٤١٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾: محمدًا وأصحابه[[تفسير الثعلبي ٣/٤٢، وتفسير البغوي ٢/٢٣.]]. (ز)
١٢٤١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ يعني: محمدًا ﷺ في أُمَّتِه، ﴿وتنزع الملك ممن تشاء﴾ يعني: الروم، وفارس[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَاۤءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاۤءُۖ﴾ - تفسير
١٢٤١٧- قال عطاء [بن أبي رباح]: ﴿تعز من تشاء﴾: المهاجرين، والأنصار، ﴿وتذلّ من تشاء﴾: فارس، والرّوم[[تفسير البغوي ٢/٢٣.]]. (ز)
١٢٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتعزّ من تشاء﴾: محمدًا ﷺ، وأُمَّته، ﴿وتذل من تشاء﴾ يعني: الرُّوم، وفارس[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿بِیَدِكَ ٱلۡخَیۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٦﴾ - تفسير
١٢٤١٩- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق سلمة، عن ابن إسحاق- ﴿تؤتي الملك من تشاء﴾ قال: أي: أنّ ذلك بيدك لا إلى غيرك، ﴿إنك على كل شيء قدير﴾ أي: لا يقدر على هذا غيرُك بسُلطانِك وقُدْرَتِك[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٢، ٣٠٤.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤٢٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد-، نحوه[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٥ من طريق سلمة.]]. (ز)
١٢٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بيدك الخير إنك على كل شيء﴾ مِن المُلْكِ، والعِزِّ، والذُّلِّ ﴿قدير﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩.]]. (ز)
﴿بِیَدِكَ ٱلۡخَیۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٤٢٢- عن معاذ بن جبل، قال: شكوتُ إلى النبي ﷺ دَيْنًا كان عَلَيَّ، فقال: «يا معاذ، أتُحِبُّ أن يُقْضى دينُك؟». قلتُ: نعم. قال: «قل: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تُعطي منهما ما تشاء، وتمنع منهما ما تشاء، اقضِ عَنِّي دَيْنِي. فلو كان عليك مِلْءُ الأرض ذهبًا أُدِّيَ عنك»[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٣/٣٢٠، وأبو نعيم في الحلية ٥/٢٠٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء.
إسناده منقطع بين عطاء الخراساني ومعاذ، قال أبو نعيم: «غريب من حديث عطاء، أرسله عن معاذ». وقد ذكروا أنّ حديثه عن عطاء مرسل، كما في ترجمته في جامع التحصيل ص٢٣٨.]]. (٣/٤٩٧)
١٢٤٢٣- عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ افْتَقَدَهُ يومَ الجمعة، فلَمّا صلى رسول الله ﷺ أتى معاذًا، فقال: «يا معاذ، ما لي لم أرَكَ؟». فقال: ليهوديٍّ عَلَيَّ وُقِيَّةٌ[[الوقية: لغة في الأوقية. الوسيط (وقي).]] من تِبْرٍ، فخرجتُ إليك، فحبسني عنك. فقال: «ألا أُعَلِّمُك دُعاءً تدعو به، فلو كان عليك مِن الدَّيْن مثل صَبِير([[قال ابن الأثير في النهاية ٣/٩: «صَبير: اسم جبل باليمن.. وصِير -بإسقاط الباء الموحدة-: جبل لطيء. وهذه الكلمة جاءت في حديثين لعلي ومعاذ، أما حديث عليٍّ فهو صِير، وأما رواية معاذ فصَبير، كذا فرق بينهما البعض».]]) أدّاه اللهُ عنك، فادع اللهَ، يا معاذ، قُل: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب﴾، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تعطي مَن تشاء منهما، وتمنع مَن تشاء منهما، ارحمني رحمةً تُغْنِينِي بها عن رحمة مَن سِواك، اللهُمَّ، أغْنِني مِن الفقر، واقضِ عنّي الدَّيْن، وتوَفَّنِي في عبادِتك، وجهادٍ في سبيلك»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/١٥٤ (٣٢٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٨٦ (١٧٤٤٢): «وفي الرواية الأولى نصر بن مرزوق، ولم أعرفه، وبقية رجالها ثقات، إلا أنّ سعيد ابن المسيب لم يسمع من معاذ، وفي الرواية الثانية مَن لم أعرفه».]]. (٣/٤٩٧-٤٩٨)
١٢٤٢٤- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ لِمُعاذ: «ألا أُعَلِّمُك دُعاءً تدعو به لو كان عليك مِثْلُ جبلِ أُحُدٍ دَيْنًا لأدّاه اللهُ عنك! قُل، يا معاذ: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممّن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمَهما، تعطيهما مَن تشاء، وتمنع منهما مَن تشاء، ارحمني رحمةً تغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك»[[أخرجه الطبراني في الصغير ١/٣٣٦ (٥٥٨).
قال المنذري في الترغيب ٢/٣٨١: «بإسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٨٦ (١٧٤٤٣): «ورجاله ثقات».]]. (٣/٤٩٨-٤٩٩)
١٢٤٢٥- عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، سَل ربَّك؛ قُلِ: ﴿اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾ إلى قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾. ثم جاءه جبريل، فقال: يا محمّد، سل ربك: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ المدينة، ﴿وأخرجني مخرج صدق﴾ من مكة، ﴿واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا﴾. قال: فسأل ربَّه بقول الله -تبارك وتعالى-، فأعطاه ذلك[[أخرجه ابن المنذر ١/١٥٩ (٣٣٤).
إسناده منقطع؛ فقد أرسله الحسن البصري إلى النبي ﷺ، وفي مراسيله مقال وخلاف قديم، ينظر في الكلام عليها: شرح العلل لابن رجب ١/٢٨٥-٢٨٩.]]. (٣/٤٩٦)
١٢٤٢٦- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال: «اسمُ الله الأعظمُ الذي إذا دُعِي به أجابَ في هذه الآية من آل عمران: ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء﴾ إلى آخر الآية»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٧١ (١٢٧٩٢).
قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٦ (١٧٢٦٣): «وفيه جسر بن فرقد، وهو ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ١/٥١١ (١٠٣٣): «قال الهيتمي: فيه جسر بن فرقد، وهو ضعيف. وأقول: فيه أيضًا محمد بن زكريا الغلابي، أورده الذهبي في الضعفاء أيضًا، وقال: وثقه ابن معين. وقال أحمد: ليس بقويّ. والنسائي والطبراني والدارقطني: ضعيف. وأبو الجوزاء قال البخاري: فيه نظر. فتعصيب الهيتمي الجناية برأس جِسْرٍ وحده لا يُرْتَضى». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٢٩٠ (٢٧٧٢): «موضوع».]]. (٣/٤٩٦-٤٩٧)
١٢٤٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: اسمُ الله الأعظمُ: ﴿قل اللهم مالك الملك﴾ إلى قوله: ﴿بغير حساب﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٤ (٣٣٥٣).]]. (٣/٤٩٧)
3:27Page 53
تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧
You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."
﴿تُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِۖ﴾ - تفسير
١٢٤٢٨- عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: قِصَرُ أيام الشِّتاء في طُول لَيْلِه، وقِصَرُ لَيْلِ الصَّيْفِ في طُولِ نهارِه[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤٢٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم، عن علقمة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذُ الصَّيْفَ مِن الشتاء، ويأخذُ الشتاءَ مِن الصيف[[أخرجه ابن المنذر (٣٣٥)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٥-٦٢٧ من طريق إبراهيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤٣٠- وعن مجاهد بن جبر، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص من الليل يجعله في النهار، وما نقص من النهار يجعله في الليل[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٥ (٣٣٥٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٠٠)
١٢٤٣٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: دخول الليل في النهار، ودخول النهار في الليل[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٦.]]. (ز)
١٢٤٣٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: أخَذَ أحدُهما مِن صاحبِه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥ نحوه.]]. (٣/٥٠٠)
١٢٤٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: ما نقص مِن أحدهما في الآخر، متعاقبان أو يتعاقبان -شكَّ أبو عاصم- ذلك من الساعات[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٥، وابن المنذر ١/١٦٠.]]. (ز)
١٢٤٣٥- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يأخذ النهارُ مِن الليل حتى يكون أطولَ منه، ويأخذ الليلُ مِن النهار حتى يكون أطولَ منه[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٠٠)
١٢٤٣٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار﴾، قال: يجعله في الليل، وما ينقُص من الليل يجعله في النهار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥. وعلَّقه ابن المنذر ١/١٦١.]]. (ز)
١٢٤٣٧- وعن سعيد بن جبير= (ز)
١٢٤٣٨- والربيع بن أنس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤٣٩- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤٤٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهُذَلِيِّ- في قوله ﷿: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: الليل اثنتا عشرة ساعة، والنهار اثنتا عشرة ساعة، فإذا أوْلَجَ الليلَ في النهار أخذ النهارُ مِن ساعات الليل؛ فطال النهارُ، وقصُر الليل. وإذا أوْلَجَ النهارَ في الليل، أخذ الليلُ من ساعات النهار؛ فطال الليلُ، وقَصُر النهارُ[[أخرجه ابن المنذر ١/١٦٠.]]. (ز)
١٢٤٤١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هو نُقْصان أحدِهما في الآخر[[أخرجه عبد الرزاق ١/١١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤٤٢- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي مَعْشَر- في قول الله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: يُدْخِلُ مِن نهار الصيف في ليل الشتاء، ويُدْخِلُ مِن ليل الشتاء في نهار الصيف[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/١١٧ (٢٣٠). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (ز)
١٢٤٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿تولج الليل في النهار﴾ حتى يكون الليلُ خمس عشرة ساعة، والنهارُ تسعَ ساعات، ﴿وتولج النهار في الليل﴾ حتى يكون النهارُ خمس عشرة ساعة، والليلُ تسعَ ساعات[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٥.]]. (٣/٥٠٠)
١٢٤٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، يعني: ما تُنقِصُ في الليل داخلٌ في النهار؛ حتى يصير الليلُ تسعَ ساعات، والنهارُ خمس عشرة ساعة، فذلك قوله سبحانه: ﴿يكوّر الليل على النهار ويكوّر﴾ [الزمر:٥]، يعني: يُسَلِّطُ النهارَ على الليل، وهما هكذا إلى أن تقوم الساعةُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩-٢٧٠.]]. (ز)
١٢٤٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل﴾، قال: هذا طويل، وهذا قصير، أخَذَ مِن هذا فأَوْلَجَه في هذا؛ حتى صار هذا طويلًا، وهذا قصيرًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٧.]]. (ز)
﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٢٧﴾ - قراءات
١٢٤٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: ‹وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ › خفيفةً[[أخرجه ابن المنذر (٣٤٠)، وفيه بلفظ: حقيقة. وهو تصحيف.
والتخفيف قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، وأبو عمرو، وابن عامر. ينظر: السبعة لابن مجاهد ص٢٠٤.]]. (٣/٥٠٣)
١٢٤٤٧- عن يحيى بن وثّاب، أنّه قرأ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾، وقرأ: ﴿إلى بلد ميِّت﴾ [فاطر:٩] مُثَقَّلاتٍ كلّهن[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٢٦.]]. (٣/٥٠٣)
﴿وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٢٧﴾ - تفسير الآية
١٢٤٤٨- عن عبد الله بن مسعود، أو عن سلمان الفارسي، عن النبي ﷺ: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: «المؤمنَ مِن الكافر، والكافرَ مِن المؤمن»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرفوعًا. وأخرجه ابن جرير ٥/٣١٠، وابن أبي حاتم ٤/١٣٥٢ من طريق بشر بن المفضل، قال: حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان أو ابن مسعود، وأكبر ظنّي أنه عن سلمان، موقوفًا عليهما.
وإسناده حسن.]]. (٣/٥٠٢)
١٢٤٤٩- عن سلمان الفارسيِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لَمّا خلق اللهُ آدمَ ﵇ أخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ، فقبض قَبْضَةً بيمينه، فقال: هؤلاء أهلُ الجنةِ ولا أُبالِي. وقَبَضَ بالأخرى قَبْضَةً، فجاء فيها كُلُّ رَدِيءٍ، فقال: هؤلاء أهلُ النار، ولا أُبالِي. فخلط بعضَهم ببعض؛ فيخرج الكافر من المؤمن، ويخرج المؤمن من الكافر، فذلك قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٣/٥٠٢)
١٢٤٥٠- عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في قوله: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾: أنّ خالدة ابنة الأسود بن عبد يَغُوث دَخَلَتْ على رسول الله ﷺ، فقال: «مَن هذه؟». قيل: خالدة بنت الأسود. قال: «سُبحان اللهِ الذي يخرج الحيّ من الميّت!». وكانت امرأةً صالحة، وكان أبوها كافرًا[[أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥/٩٥ (٢٠٧٥٨)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٦ (٣٣٦٠)، ٤/١٣٥١ (٧٦٥٥).
قال الهيثمي في المجمع ٩/٢٦٤: «رواه كلَّه الطبرانيُّ بإسنادين، وإسناد الثاني حسن».
وأخرجه ابن سعد ٨/٢٤٨ من حديث عائشة بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق ١/١١٨، وابن جرير ٣/٢٢٦، وابن أبي حاتم ٤/١٣٥٢(٧٦٥٥)، من حديث الزهري.
قال الدارقطنيُّ في العِلَل ١٥/٤١٦: «وهو أصحُّ».]]. (٣/٥٠٢-٥٠٣)
١٢٤٥١- عن عائشة، عن النبي ﷺ، مثله[[ينظر: تخريج الحديث السابق.]]. (٣/٥٠٣)
١٢٤٥٢- عن عمر بن الخطاب -من طريق سلمان- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت﴾، قال: المؤمن مِن الكافر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٦.]]. (ز)
١٢٤٥٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾ يخرج الرَّجلَ الحيَّ مِن النطفة الميِّتة، ﴿وتخرج الميّت من الحيّ﴾ يخرج النطفة الميِّتة من الرجلِ الحيِّ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٨، وابن المنذر (٣٣٨)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٦-٦٢٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٤٩٩)
١٢٤٥٤- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: خَمَّرَ اللهُ طينةَ آدم أربعين يومًا، ثُمَّ وضَعَ يده فيه، فارتفع على هذه كلُّ طيب، وعلى هذه كلُّ خبيث، ثم خلط بعضه ببعض، ثم خلق منها آدم، فمِن ثَمَّ يخرج الحيَّ مِن الميّت، ويخرج الميِّت من الحيِّ؛ يخرج المؤمن من الكافر، ويخرج الكافر من المؤمن[[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٠، وابن أبي حاتم ٥/٦٢٧ عن سلمان قال: قال عمر، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧١٧)، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٨). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٣/٥٠٢)
١٢٤٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، قال: يُخْرِجُ النُّطْفةَ الميِّتة من الحيِّ، ثُمَّ يُخْرِجُ مِن النُّطْفةِ بشرًا حيًّا[[أخرجه ابن المنذر (٣٣٩)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٦ مختصرًا من طريق السدي.]]. (٣/٥٠٠)
١٢٤٥٦- عن سعيد بن جبير -من طريق ابن جُرَيج- قال: إخراجُه النُّطْفةَ مِن الإنسان، وإخراجُه الإنسانَ مِن النُّطْفة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٦، ٦٢٧.]]. (ز)
١٢٤٥٧- عن إبراهيم النخعي -من طريق الأعمش- في قوله تعالى: ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج النُّطْفةَ الميِّتةَ من الرجل الحيِّ، وتخرج الحيَّ مِن النُّطْفةِ الميِّتة[[تفسير الثوري ص٧٦. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٦، ٦٢٧.]]. (ز)
١٢٤٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف ميِّتةٌ تخرج مِن الناس الأحياء، ومن الأنعام والنبات كذلك[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٨، وابن المنذر (٣٤١)، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٧ من طريق ابن أبي نجيح، وكذا عبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٢٠٩-، وجاء معلَّقًا في قطعة من تفسير عبد بن حميد ص٢٦! وهو في تفسير مجاهد ص٢٥٠-٢٥١ بلفظ: يعني: تخرج النطفة والبيضة والحبة وأشباه هذا تخرج منه الحيّ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ قال: تخرج النطفة والبَيْضة والحبة، وتخرجها من الحيّ.]]. (٣/٥٠٠-٥٠١)
١٢٤٥٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحي﴾، قال: الناس الأحياء مِن النُّطَف، والنُّطَف مَيِّتَةٌ، ويُخْرِجُها مِن الناس الأحياءِ والأنعامِ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٦، ٦٢٧.]]. (ز)
١٢٤٦٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبيد الله- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت﴾، قال: هي البَيْضة؛ تخرج مِن الحيِّ وهي ميِّتةٌ، ثم يخرج منها الحيُّ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٧-٦٢٨ من طريق أبي المنيب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٣/٥٠١)
١٢٤٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: النَّخلة مِن النَّواة، والنَّواة مِن النَّخلة، والحبَّة مِن السُّنبُلَة، والسُّنبُلَة مِن الحبَّة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٠.]]. (٣/٥٠١)
١٢٤٦٢- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق السدي-، مثله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٣/٥٠١)
١٢٤٦٣- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾: يعني: المؤمن مِن الكافر، والكافر مِن المؤمن، والمؤمنُ عبدٌ حَيُّ الفُؤادِ، والكافرُ عبدٌ مَيِّتُ الفُؤادِ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٠. وعلّقه عبد الرزاق ١/١١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٣-. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٣/٥٠١)
١٢٤٦٤- عن عطاء [بن أبي رباح]، نحوه[[تفسير البغوي ٢/٢٤.]]. (ز)
١٢٤٦٥- عن قتادة بن دِعامة: تخرج المؤمنَ مِن الكافر، وتخرج الكافرَ مِن المؤمن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٣-.]]. (ز)
١٢٤٦٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿تخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: تخرج الحيَّ مِن هذه النُّطْفة الميِّتَة، وتخرج هذه النُّطْفة الميِّتَة مِن الحيِّ[[أخرجه عبد الرزاق ١/١١٧، وابن جرير ٥/٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٦ مختصرًا.]]. (ز)
١٢٤٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: فالنُّطْفَة ميِّتَةً تكون، تخرجُ مِن إنسان حيٍّ، ويخرج إنسانٌ حَيٌّ مِن نطفة ميتة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٧ مختصرًا.]]. (ز)
١٢٤٦٨- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق شعبة- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾، قال: تخرج النطفة من الرجل، والرجل من النطفة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٠٨.]]. (ز)
١٢٤٦٩- عن الحَكَم بن أبان -من طريق ابنه إبراهيم- ﴿وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، قال: الحَبّ، والبَيْض[[أخرجه ابن المنذر ١/١٦٢.]]. (ز)
١٢٤٧٠- عن محمد بن السائب الكلبِيِّ -من طريق عبد الوهاب- ›تُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيْتِ وتُخْرِجُ المَيْتَ مِنَ الحَيِّ‹ مُخَفَّفَةً، تقول: النُّطْفة، والحَبَّة، والبَيْضَة[[أخرجه ابن المنذر ١/١٦٢.]]. (ز)
١٢٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وتخرج الحي من الميت﴾، فهو الناس والدَّوابُّ والطيرُ، خلقهم مِن نطفة وهي ميِّتةٌ، وخلق الطيرَ مِن البيضة وهي ميِّتَةٌ، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ يعنى: يخرج الله ﷿ هذه النطفة مِن الحيِّ، وهم الناسُ والدوابُّ والطيرُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٦٩-٢٧٠.]]. (ز)
١٢٤٧٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي﴾ قال: النُّطفة ميِّتةٌ، فتخرج منها أحياء، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تُخْرِجُ النطفَ من هؤلاء الأحياء، والحبُّ ميِّتٌ تُخْرِج مِنه حيًّا، ﴿وتخرج الميت من الحي﴾ تخرج مِن هذا الحبِّ الحيِّ حبًّا ميِّتًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٧.]]١١٥٢. (ز)
١١٥٢ اختُلِف في معنى: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه يُخرج الشيء الحيّ من النطفة الميتة، ويُخرج النطفة الميتة من الشيء الحيّ. الثاني: أنه يُخرج البيضَ من الدجاج، والدجاجَ من البيض. الثالث: أنه يُخرج النخلةَ من النواة، والنواة من النخلة، والسنبل من الحَبِّ، والحَبَّ من السنبل. الرابع: أنه يُخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن.
ووجَّه ابنُ عطية (٢/١٩٠) القول الأول بقوله: «ولفظ الإخراج في تنقّل النطفة حتى تكون رجلًا إنما هو عبارة عن تغيّر الحال، كما تقول في صبيّ جيّد البُنْيَة: يَخرج مِن هذا رجلٌ قويّ». ووجَّه (٢/١٨٩) القول الثاني بقوله: «ولفظ الإخراج في هذا المثال وما ناسبه لفظٌ مُتَمَكِّنٌ على عُرْف استعماله». ووجَّه القول الثالث بقوله: «والحياة في النخلة والسنبلة تشبيه». ووجَّه القول الرابع بقوله: «فالمراد على هذا القول: موت قلب الكافر، وحياة قلب المؤمن».
ورجَّح ابنُ جرير (٥/٣١٢) مستندًا إلى دلالة العقل، والنظائر القولَ الأول، وهو قول ابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن جريج، وقول السدي من طريق أسباط، وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أن كلّ حيٍّ فارقه شيءٌ مِن جسده، فذلك الذي فارقه منه ميتٌ، فالنطفة ميتةٌ لمفارقتها جسد مَن خَرَجَتْ منه، ثم يُنشِئُ الله منها إنسانًا حيًّا وبهائم وأنعامًا أحياء، وكذلك حكم كلّ شيءٍ حيّ زايله شيءٌ منه، فالذي زايله منه ميتٌ. وذلك هو نظير قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة:٢٨]».
وانتَقَدَ القول الثاني والثالث والرابع مستندًا إلى دلالة الأغلب لغة، وهو قول عكرمة، والحسن، وسلمان، وعبيد الله بن عبد الله من طريق الزهري، بأن «ذلك وإن كان له وجهٌ مفهوم، فليس ذلك الأغلب الظاهر في استعمال الناس في الكلام. وتوجيه معاني كتاب الله ﷿ إلى الظاهر المستَعمَل في الناس أوْلى مِن توجيهها إلى الخفيّ القليل في الاستعمال».
﴿وَتَرۡزُقُ مَن تَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٢٧﴾ - تفسير
١٢٤٧٣- عن ميمون بن مِهران -من طريق أبي المَلِيح- ﴿بغير حساب﴾، قال: غَدَقًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٢٨ (٣٣٧٢).]]. (٣/٥٠٤)
١٢٤٧٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، قال: لا يُخْرِجُه بحسابٍ يخاف أن يَنقُصَ ما عنده، إنّ الله لا يَنقُصُ ما عنده[[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٣، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٨.]]. (٣/٥٠٣)
١٢٤٧٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، يقول سبحانه: ليس فوقي مَلِك يحاسبني، أنا الملكُ؛ أُعْطِي مَن شئتُ بغير حساب، لا أخافُ مِن أحد يحاسبني[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٠.]]. (ز)
١٢٤٧٦- قال محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد- ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾: لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، وترزق مَن تشاء بَرًّا وفاجرًا حَيًّا بغير حساب[[أخرجه ابن المنذر ١/١٦٣ مُطَوَّلًا، وابن أبي حاتم ٢/٦٢٨ من طريق سلمة.]]. (ز)
﴿تُولِجُ ٱلَّیۡلَ فِی ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِی ٱلَّیۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَیَّ مِنَ ٱلۡمَیِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَیِّتَ مِنَ ٱلۡحَیِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَاۤءُ بِغَیۡرِ حِسَابࣲ ٢٧﴾ - تفسير
١٢٤٧٧- عن محمد بن جعفر بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- ﴿تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحيّ من الميّت وتخرج الميّت من الحيّ﴾، أي: بتلك القدرة التي تُؤْتِي المُلْك بها مَن تشاء، وتنزِعها مِمَّن تشاء، ﴿وترزق من تشاء بغير حساب﴾، لا يقدر على ذلك غيرُك، ولا يصنعه إلا أنت، أي: وإن كنت سلَّطت عيسى ﵇ على الأشياء التي بها يزعمون أنّه إله -مِن إحياء الموتى، وإبْراء الأسْقام، وخلقِ الطَّير من الطِّين، والخبرِ عن الغيوب، لِأجعَله به آيةً للناس، وتصديقًا له في نُبُوَّتِه التي بعثتُه بها إلى قومه- فإنّ مِن سلطاني وقدرتي ما لم أُعْطِه: تمليكَ الملوك بأمر النبوة، ووضعَها حيث شئتُ، وإيلاجَ الليل في النهار، وإيلاجَ النهار في الليل، وإخراجَ الحيِّ من الميِّت، وإخراجَ الميِّت من الحيِّ، ورَزْقَ مَن شِئتُ مِن بَرٍّ وفاجر بغير حساب، وكلُّ ذلك لم أُسَلِّط عيسى عليه، ولم أُمَلِّكْه إيّاه، أفلم يكن لهم في ذلك عبرةٌ وبينةٌ؛ أن لو كان إلهًا كان ذلك كله إليه، وهو في علمهم يهرب مِن الملوك، وينتقِلُ منهم في البلاد مِن بلد إلى بلد؟![[أخرجه ابن جرير ٥/٣١٤-٣١٥.]]. (٣/٥٠٤)
١٢٤٧٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد، وزياد واللفظ له-، مثله[[أخرجه ابن المنذر ١/١٦٣-١٦٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences