At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:40–43
3:40Page 55
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ ٤٠
He said, "My Lord, how will I have a boy when I have reached old age and my wife is barren?" He [the angel] said, "Such is Allāh; He does what He wills."
﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ یَكُونُ لِی غُلَـٰمࣱ وَقَدۡ بَلَغَنِیَ ٱلۡكِبَرُ﴾ - تفسير
١٢٧٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: كان ابنَ عشرين ومائة سنة، وكانت امرأتُه بنتَ ثمانٍ وتسعين سنة[[تفسير البغوي ٢/٣٥.]]. (ز)
١٢٧٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قال: أتاه الشيطانُ، فأراد أن يُكَدِّر عليه نعمةَ ربِّه، قال: هل تدري مَن ناداك؟ قال: نعم، ناداني ملائكةُ ربي. قال: بل ذلك الشيطان، لو كان هذا مِن ربِّك لأخفاهُ إليك كما أخفيتَ نداءك. فقال: ﴿رب اجعل لي آية﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٢-٣٨٣.]]. (٣/٥٣٥)
١٢٧٩٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا سمع زكريا النّداءَ جاءه الشيطان، فقال له: يا زكريا، إنّ الصَّوْت الذي سمعت ليس هو من الله، إنّما هو مِن الشيطان لِيَسْخَر بك، ولو كان من الله أوحى إليك كما يُوحي إليك في غيره من الأمر. فشكّ مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٢، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.]]١١٨٦. (٣/٥٣٤)
١١٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٨٣) غير هذا القول، وأورد قول عكرمة، والسدي، ثم قال مستنِدًا إلى دلالة الإسرائيليات: «فكان قوله ما قال من ذلك، ومراجعته ربّه فيما راجع فيه بقوله: ﴿أنى يكون لي غلام﴾؛ للوسوسة التي خالطت قلبَه من الشّيطان، حتى خَيَّلَتْ إليه أنّ النداء الذي سمعه كان نِداءً من غير الملائكة، فقال: ﴿رب أنى يكون لي غلام﴾ مُستَثْبتًا في أمره ليتقرّر عنده بآيةٍ يريه الله في ذلك أنّه بشارة من الله على ألسن ملائكته، ولذلك قال: ﴿رب اجعل لي آية﴾». ثم ذكر (٥/٣٨٣) بعد ذلك وجهًا آخر لتأويل الآية، فقال: «وقد يجوز أن يكون قيلُه ذلك مسألةً منه ربَّه: مِن أيِّ وجهٍ يكون الولد الذي بُشّر به؟ أمِن زوجته فهي عاقر، أم من غيرها من النساء؟ فيكون ذلك على غير الوجه الذي قاله عكرمة، والسدي، ومَن قال مثل قولهما».
وعلّق ابنُ عطية (٢/٢١٣) على الوجه الآخر الذي ذكره ابن جرير بقوله: «وهذا تأويل حسنٌ لائِقٌ بزكرياء ﵇».
١٢٧٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ –من طريق أسباط- قال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾، يقول: مِن أين؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.]]. (ز)
١٢٧٩٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أنّى يكون لي﴾، قال: كيف يكون لي؟[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٤.]]. (ز)
١٢٧٩٥- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿قال ربّ﴾، أي: يا سيِّدي. قاله لجبريل ﵇[[تفسير الثعلبي ٣/٦٥، وتفسير البغوي ٢/٣٥.]]. (ز)
١٢٧٩٦- عن محمد بن السّائِب الكلبي: كان زكريا يوم بُشِّر بالولد ابن ثنتين وتسعين سنة[[تفسير الثعلبي ٣/٦٥، وتفسير البغوي ٢/٣٥.]]. (ز)
١٢٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: فلَمّا بُشِّر زكريا بالولد قال لجبريل ﵇ في المخاطبة: ﴿قال رب أنى﴾، يعني: مِن أين ﴿يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
﴿وَٱمۡرَأَتِی عَاقِرࣱۖ﴾ - تفسير
١٢٧٩٨- عن الحسن البصري: أراد أن يَعْلَم كيف وُهِبَ ذلك له وهو كبيرٌ وامرأتُه عاقِرٌ؛ ليزداد علمًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٨-.]]. (ز)
١٢٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾، يقولُ ذلك تَعَجُّبًا؛ لأنّه كان قد يَبِس جِلْدُه على عظمه مِن الكِبَر[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
١٢٨٠٠- عن شعيب الجَبَئِيِّ -من طريق وهب بن سليمان-: أنّ اسمَ أُمِّ يحيى: أشْيَع[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٥٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٣/٥٣٥)
﴿قَالَ كَذَ ٰلِكَ ٱللَّهُ یَفۡعَلُ مَا یَشَاۤءُ ٤٠﴾ - تفسير
١٢٨٠١- عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِيِّ -من طريق السدي- قوله: ﴿كذلك﴾، قال: يعني: هكذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.]]. (ز)
١٢٨٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعند ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥ عن السدي عن أبي مالك.]]. (٣/٥٣٥)
١٢٨٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ جبريل ﵇: ﴿كذلك﴾، يعني: هكذا قال ربك إنّه يكون لك ولد، ﴿الله يفعل ما يشاء﴾ أن يجعل ولدًا من الكبير والعاقر؛ لقوله: ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
3:41Page 55
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ ٤١
He said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not [be able to] speak to the people for three days except by gesture. And remember your Lord much and exalt [Him with praise] in the evening and the morning."
﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّیۤ ءَایَةࣰۖ﴾ - تفسير
١٢٨٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: قال زكريا: يا ربِّ، فإن كان هذا الصَّوْتُ مِنكَ فاجعل لي آية[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.]]. (٣/٥٣٥)
١٢٨٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿رب اجعل لي آية﴾، قال: بالحمل به[[أخرجه ابن المنذر ١/١٩٣.]]. (٣/٥٣٥)
١٢٨٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب اجعل لي آية﴾، يعني: عَلَمًا للحَبَل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
﴿قَالَ ءَایَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَـٰثَةَ أَیَّامٍ إِلَّا رَمۡزࣰاۗ﴾ - تفسير
١٢٨٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بُشِّرَ بيحيى قال: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم النّاس﴾، قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ، وأنت سَوِيٌّ[[أخرجه الحاكم ٢/٢٩١.]]. (٣/٥٢١)
١٢٨٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الرَّمْز بالشَّفَتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفيِّ- قال: الرَّمْز أن أُخِذ بلسانه، فجعل يُكَلِّمُ الناسَ بيده[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٩.]]. (٣/٥٣٧)
١٢٨١٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إلا رمزًا﴾. قال: الإشارةُ باليد، والوَحْيُ بالرأس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول الشاعر:
ما في السماء من الرحمن مُرْتَمزٌ إلا إليه، وما في الأرض مِن وزَرِ؟[[أخرجه الطستيُّ -كما في الإتقان ٢/٨٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٣/٥٣٧)
١٢٨١١- عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق عطاء بن السائب- قال: اعْتُقِل لسانُه مِن غير مرضٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨١٢- عن جُبَير بن نُفَير -من طريق صفوان بن عمرو- قال: ربا لسانُه في فيه حتّى مَلَأَهُ، فمنعه الكلامَ، ثم أطلقه اللهُ بعد ثلاث[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨١٣- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: يُومِئُ إيماءً[[تفسير مجاهد ص٢٥٢.]]. (ز)
١٢٨١٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: الإشارة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨١٥- وعن أبي عبد الرحمن السلمي= (ز)
١٢٨١٦- ومحمد بن كعب القرظي= (ز)
١٢٨١٧- وزيد بن أسلم، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (ز)
١٢٨١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إيماؤُه بشفتيه[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٨، وابن المنذر ١/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: تحريك الشفتين[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٨، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ بلفظ: كلام بالشفتين.]]. (ز)
١٢٨٢٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: الرَّمْزُ: أن يشير بيده أو رأسه ولا يتكلَّم[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن جرير ٥/٣٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ مختصرًا. وذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص٢٩.]]. (٣/٥٣٧)
١٢٨٢١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله ﷿: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: حَرَّكَ شَفَتَه[[أخرجه ابن المنذر ١/١٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (ز)
١٢٨٢٢- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، قال: أُمْسِكَ بلسانه، فجعل يُومِئُ بيده إلى قومه: أن سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ مختصرًا.]]. (ز)
١٢٨٢٣- قال عطاء: ﴿إلا رمزًا﴾، أراد به صوم ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّهم إذا صاموا لم يتكلَّموا إلا رمزًا[[تفسير الثعلبي ٣/٦٦، وتفسير البغوي ٢/٣٦.]]. (ز)
١٢٨٢٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: إنّما عُوقِب بذلك لأنّ الملائكة شافهتْهُ بذلك مُشافَهَةً، فبَشَّرَتْه بيحيى، فسأل الآيةَ بعد كلام الملائكة إيّاه، فأخذ عليه بلسانه[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٠، وابن جرير ٥/٣٨٦، وابن المنذر ١/١٩٣ من طريق سعيد، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٥. ولفظ عبد الرزاق وابن أبي حاتم هو: إيماء، وكانت عقوبةً عُوقِب بها، إذ سأل الآيةَ بعد مشافهة الملائكة إيّاه بما بشّرته. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٥٣٥)
١٢٨٢٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إيماءً[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢٠، وابن جرير ٥/٣٩٠، وابن المنذر ١/١٩٥ من طريق سلّام بن أبي مُطيع. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ بلفظ: الإشارة.]]. (ز)
١٢٨٢٦- عن ابن كثير المكي -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إلا إشارة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٠.]]. (ز)
١٢٨٢٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا رمزًا﴾، يقول: إشارة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (ز)
١٢٨٢٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: اعْتُقِلَ لسانهُ ثلاثةَ أيّامٍ وثلاثَ ليالٍ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٥.]]. (٣/٥٣٦)
١٢٨٢٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فنادته الملائكة﴾ الآية، قال: فجاء الشَّيطانُ إلى زكريّا، فقال: هذا النداءُ الذي نُودِيتَ ليس مِن الله، إنّما هو من الشيطان، سَخِرَ بِك، لو كان من الله أوحاه إليك كما كان يُوحي إليك. فقال عند ذلك: ﴿رب اجعل لي آية﴾؛ حتى أعلم أنّ هذا النّداء منك. فقال له: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا﴾[[أخرجه ابن المنذر ١/١٩٣.]]. (ز)
١٢٨٣٠- عن عطاء بن السائب -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿إلا رمزًا﴾، قال: اعْتُقِلَ لسانه من غير مرض[[تفسير مجاهد ص٢٥٢.]]. (ز)
١٢٨٣١- عن خُصَيْف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: إشارة بالشَّفَتَيْن والحاجِبَيْن[[أخرجه ابن المنذر ١/١٩٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ نحوه.]]. (ز)
١٢٨٣٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: ذُكِر لنا -والله أعلم-: أنّه عوقب؛ لأنّ الملائكة شافهته، فبَشَّرَتْه بيحيى، قالت: ﴿أن الله يبشرك بيحيى﴾. فسأل بعد كلام الملائكة إيّاه الآيةَ، فأُخِذ عليه لسانُه، فجعل لا يقدر على الكلام إلا رمزًا، يقول: يُومِئُ إيماءً[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦ بلفظ: الإشارة.]]. (ز)
١٢٨٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال آيتك﴾ إذا جامعتَها على طهر فحَبَلَتْ؛ فإنّك تصبح لا تَسْتَنكِرُ مِن نفسك خَرَسًا ولا سَقَمًا، ولكن تُصْبِح لا تُطِيق الكلامَ، ﴿ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾، يعني: إلّا إشارة يومئ بيده، أو برأسه من غير مرض، ... فأتى امرأته على طهرها فحَمَلت، وكان آيةُ الحَبَل أنّه وضع يده على صدرها، فحَمَلَتْ، فاستقرّ الحَمْلُ في رَحِمِها، فحبلت بيحيى، فأصبح لا يستطيع الكلام، فعرف أنّ امرأته قد حَبَلَتْ، فولدت يحيى ﵇، فلم يعصِ اللهَ قطُّ[[تفسير مقاتل ١/٢٧٥.]]. (ز)
١٢٨٣٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيّام﴾، قال: تمسك على فيك[[علَّقه ابن المنذر ١/١٩٣.]]. (ز)
١٢٨٣٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إلا رمزًا﴾، قال: والرَّمْزُ: الإشارة[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٩.]]. (ز)
١٢٨٣٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا﴾ الآية، قال: جعل آيتَه أن لا يُكَلِّمَ الناسَ ثلاثة أيّام إلا رمزًا، إلا أنّه يذكر الله. والرمزُ: الإشارةُ، يشير إليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٨٩.]]١١٨٧. (ز)
١١٨٧ ذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٢١٥) إلى العموم، وعدم تخصيص الرَّمز بمعنى دون غيره، حيث إنّه قال: «والرَّمز في اللغة: حركةٌ تُعْلِمُ بما في نَفْسِ الرّامِز، بأيِّ شيء كانت الحركة؛ من عين، أو حاجب، أو شفة، أو يد، أو عود، أو غير ذلك. وقد قيل للكلام المُحَرَّف عن ظاهره: رموز؛ لأنّها علاماتٌ بغير اللفظ الموضوع للمعنى المقصود الإعلامِ به. وقد يُقالُ للتصويت الدالِّ على معنًى: رمز». ثم قال: «وأمّا المفسرون فخصَّص كُلُّ واحدٍ منهم نوعًا من الرَّمز في تفسيره هذه الآية».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِیرࣰا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِبۡكَـٰرِ ٤١﴾ - تفسير
١٢٨٣٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وسبح بالعشي والإبكار﴾، قال: العشيُّ: ميل الشمس إلى أن تغيب. والإبكار: أوَّلُ الفجر[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٢، وابن المنذر ١/١٩٥، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٦-٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٣/٥٣٨)
١٢٨٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الله بن كثير- في قوله: ﴿وسبّح بالعشي والإبكار﴾، قال: صلاة المكتوبة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (ز)
١٢٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ولم يُحْبَس لسانُه عن ذكر الله ﷿، ولا عن الصلاة، فكذلك قوله سبحانه: ﴿واذكر ربك كثيرًا وسبّح بالعشيّ والإبكار﴾، يقول: صَلِّ بالغداة والعَشِيِّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]١١٨٨. (ز)
١١٨٨ رَجَّح ابنُ عطية (٢/٢١٦) أنّ الأمر بالتسبيح معناه هنا: قُل: سبحان الله. مستنِدًا إلى السّياق، ودلالة عقليّة، فقال: «﴿وسَبِّحْ﴾ معناه: قُل: سبحان الله. وقال قومٌ: معناه: صَلِّ. والقولُ الأوَّلُ أصوب؛ لأنّه يناسب الذِّكْر، ويُستغرب مع امتناع الكلام مع الناس».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِیرࣰا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِیِّ وَٱلۡإِبۡكَـٰرِ ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٨٤٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لا يكون العبدُ مِن الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر اللهَ قائِمًا ومُضْطَجِعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٦.]]. (ز)
١٢٨٤١- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي معشر- قال: لو رَخَّص الله لأحد في ترك الذِّكْرِ لَرَخَّص لزكريا ﵇، حيث قال: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيّام إلا رمزًا واذكر ربّك كثيرًا﴾، ولو رَخَّص لأحد في ترك الذِّكر لرَخَّص لِلَّذِين يُقاتِلون في سبيل الله، قال الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا﴾ [الأنفال:٤٥][[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩١، وابن المنذر (٤٤٥)، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٦، وأبو نعيم ٣/٢١٥.]]. (٣/٥٣٧)
3:42Page 55
وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٢
And [mention] when the angels said, "O Mary, indeed Allāh has chosen you and purified you and chosen you above the women of the worlds.
﴿وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یَـٰمَرۡیَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ﴾ - تفسير
١٢٨٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا وهَب اللهُ لزكريا يحيى، وبلغ ثلاث سنين؛ بشَّر اللهُ مريم بعيسى، فبينما هي في المحراب إذ قالت الملائكة -وهو جبريل وحده-: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك﴾ مِن الفاحشة[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٤٧-٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥٤٤)
١٢٨٤٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهرك﴾، قال: جعلك طيِّبَةً إيمانًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٦، وابن المنذر ١/١٩٦ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]١١٨٩. (٣/٥٤١)
١١٨٩ لم يذكر ابنُ جرير (٥/٣٩٦) غيرَ هذا القول.
١٢٨٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق الحكم- ﴿وطهرك﴾، قال: مِن الحيض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٧.]]١١٩٠. (٣/٥٤١)
١١٩٠ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٢١٧) على هذا القول بقوله: «وهذا يحتاج إلى سند قويٍّ، وما أحفظه».
١٢٨٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٧.]]. (ز)
١٢٨٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قالت الملائكة﴾ وهو جبريل ﵇ وحده: ﴿يامريم﴾ وهي في المحراب، ﴿إن الله اصطفاك﴾ يعني: اختارك، ﴿وطهرك﴾ مِن الفاحشة، والألم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
﴿وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَاۤءِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٢﴾ - تفسير
١٢٨٤٧- عن أبي هريرة -من طريق سعيد بن المُسَيِّب- في قوله: ﴿إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين﴾ أنّه كان يُحَدِّثُ عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «خيرُ نساءٍ رَكِبْن الإبِلَ نساءُ قريش؛ أحْناهُ على ولد في صِغَرِه، وأَرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يدٍ». قال أبو هريرة: ولم تركب مريمُ بنتُ عمران بعيرًا قط[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٩٣ (٤٠٠)، وابن المنذر ١/١٩٧ (٤٥١)، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٧ (٣٤٨٨). وأخرجه البخاري ٤/١٦٤ (٣٤٣٤)، ٧/٦ (٥٠٨٢)، ٧/٦٦ (٥٣٦٥)، ومسلم ٤/١٩٥٨ (٢٥٢٧)، ٤/١٩٥٩ (٢٥٢٧) دون ذكر الآية.]]١١٩١. (٣/٥٣٨)
١١٩١ عَلَّق ابنُ عطية (٢/٢١٨) على زيادة أبي هريرة بقوله: «وهذه الزيادة فيها غَيْبٌ، فلا يُتَأَوّل أنّ أبا هريرة ﵄ قالها إلا عن سماع من النبي ﷺ».
١٢٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿واصطفاك﴾ يعني: اختارَكِ ﴿على نساء العالمين﴾ عالَمِ أُمَّتِها[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٣٤٧- ٣٤٨ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٣/٥٤٤)
١٢٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الحكم- ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾، قال: على نساء ذلك الزمان الذي هم فيه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٧.]]. (٣/٥٤١)
١٢٨٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واصطفاك﴾ يعني: واختاركِ ﴿على نساء العالمين﴾ بالوَلَدِ مِن غير بَشَرٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٥.]]. (ز)
١٢٨٥١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿واصطفاك على نساء العالمين﴾، قال: ذلك للعالمين يومئذ[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٦.]]١١٩٢. (ز)
١١٩٢ اختلف المفسرون في الاصطفاء هنا؛ أهُوَ على العموم أم على الخصوص؟ وذكر ابنُ عطيّة (٢/٢١٧) أنّ الآية تحتمل الوجهين، فقال: «إن جعلنا ﴿العالَمِينَ﴾ عامًّا فيمن تقدَّم وتأخَّر جعلنا الاصطفاء مخصُوصًا في أمر عيسى ﵇، وأنًّها اصطُفِيَت لتَلِد مِن غير فَحْل، وإن جعلنا الاصطفاء عامًّا جعلنا قولَه تعالى: ﴿العالَمِينَ﴾ مخصوصًا في عالَمِ ذلك الزمان».
١٢٨٥٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كانت مريمُ حَبيسًا في الكنيسة، ومعها في الكنيسة غلامٌ اسمُه يوسف، وقد كان أمُّه وأبوه جعلاه نَذيرًا حبيسًا، فكانا في الكنيسة جميعًا، وكانتْ مريم إذا نفِدَ ماؤُها وماءُ يوسف أخذا قُلَّتَيْهما فانطلقا إلى المَغارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك مُقْبِلة على مريم: ﴿يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين﴾. فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٧.]]١١٩٣. (٣/٥٤١)
١١٩٣ اختُلِف في نبوّة السّيّدة مريم، قال ابنُ عطية (٢/٢١٨): «وقد قال بعضُ الناس: إنّ مريم نبيّة. قال ابن إسحاق: فمِن مخاطبة الملائكة لها جعلها هذا القائلُ نَبِيَّة». ثم قال بعد ذلك: «وجمهور الناس على أنّه لم تُنَبَّإ امرأةٌ».
﴿وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَاۤءِ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٤٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٨٥٣- عن فاطمة، قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «أنتِ سيِّدةُ نساء أهل الجنة، إلا مريم البَتُول»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٨٨ (٣٢٢٧٠)، وابن جرير ٥/٣٩٥. وأصله في البخاري ٤/٢٠٣ (٣٦٢٤) دون ذكر مريم.]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٥٤- عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «خيرُ نسائها مريمُ بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجةُ بنت خويلد»[[أخرجه البخاري ٤/١٦٤ (٣٤٣٢)، ٥/٣٨ (٣٨١٥)، ومسلم ٤/١٨٨٦ (٢٤٣٠).]]١١٩٤. (٣/٥٣٨)
١١٩٤ علَّق ابنُ جرير (٥/٣٩٣) على هذا الحديث بقوله: «يعني بقوله: «خير نسائها»: خير نساء أهل الجنة».
وقال ابنُ عطية (٢/٢١٨) بعد ذكره لهذه الأحاديث: «وإذا تأمّلت هذه الأحاديث وغيرَها مِمّا هو في معناها: وجَدتَ مريم فيها متقدِّمة، فسائغٌ أن يُتَأَوَّل عمومُ الاصطفاء على العالَمِينَ عمومًا أيضًا».
١٢٨٥٥- عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضلُ نساء العالمين خديجةُ بنت خويلد، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ امرأة فرعون»[[أخرجه أحمد في مسنده ٤/٤٠٩ (٢٦٦٨)، والحاكم ٢/٦٥٠ (٤١٦٠)، واللفظ للحاكم من طريق داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وصحّحه ابن حبان ١٥/٤٧٠ (٧٠١٠)، واختاره الضياء المقدسي في المختارة ١٢/١٦٧ (١٨٧)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/٤٧١: «إسناده صحيح». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤/١٣.]]. (٣/٥٣٩)
١٢٨٥٦- عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «سيِّدةُ نساء أهل الجنة مريمُ بنت عمران، ثم فاطمةُ، ثم خديجةُ، ثم آسيةُ امرأة فرعون»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٤١٥ (١٢١٧٩)، ٢٣/٧ (٢)، والأوسط ٢/٢٣ (١١٠٧) من طريق عبد العزيز بن محمد، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس به.
قال الطبراني في الأوسط: «لم يروِ هذا الحديثَ عن إبراهيم إلا الدَّراورْدِيُّ، ولا يُرْوى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٩/٢٠١ (١٥١٩٠): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، إلا أنه قال: وآسية. ورجال الكبير رجال الصحيح». وسبق تخريجه قبل قليل من طريق آخر عن ابن عباس، وقد صحَّحه جمعٌ من الأئمة.]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٥٧- عن ابن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي ﷺ، قال: «أربعُ نسوة سيّداتُ عالَمِهِنَّ: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، وأفضلُهنَّ عالَمًا فاطمة»[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٠/١٠٧-١٠٨ (١٣٨٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان، عن سعد بن الصلت، عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس به.
وفي سنده إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٢/٣٣: «له مناكير وغرائب».]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٥٨- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله اصطفى على نساء العالمين أربعًا: آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٣/٥٣٩)
١٢٨٥٩- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ: «كَمُل من الرِّجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون. وفَضْلُ عائشةَ على النساء كفَضْل الثَّرِيدِ على الطعام»[[أخرجه البخاري ٤/١٥٨ (٣٤١١)، ٤/١٦٤ (٣٤٣٣)، ٥/٢٩ (٣٧٦٩)، ٧/٧٥ (٥٤١٨)، ومسلم ٤/١٨٨٦ (٢٤٣١).]]. (٣/٥٣٩)
١٢٨٦٠- عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «حسبُك مِن نساء العالمين مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون»[[أخرجه الترمذي ٦/٣٩٢ (٤٢١٦)، وأحمد ١٩/٣٨٣ (١٢٣٩١).
قال الترمذي: «حديث صحيح». وصحَّحه ابنُ حبان ١٥/٤٦٤ (٧٠٠٣)، وقال الحاكم ٣/١٧٢ (٤٧٤٦): «حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ؛ فإنّ قوله ﷺ: «حسبك من نساء العالمين» يسوي بين نساء الدنيا». واختاره الضياء المقدسي في المختارة ٧/٢١ (٢٤٠١)، وقال ابن حجر في الفتح ٦/٤٧١: «بإسناد صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/١٣ (١٥٠٨).]]. (٣/٥٣٩)
١٢٨٦١- وعن الحسن البصري، نحوه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٩١ (٣٢٢٩١)، وأحمد في فضائل الصحابة ٢/٨٥٠ (١٥٧٥) عن الحسن مرسلًا.]]. (٣/٥٣٩)
١٢٨٦٢- عن عمّار بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلَتْ خديجةُ على نساء أُمَّتِي، كما فُضِّلَتْ مريمُ على نساء العالمين»[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٦ من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن الحارث، عن أبي زياد الحميري، عن عمار بن سعد به. وأخرجه البزار ٤/٢٥٥ (١٤٢٧) بالإسناد نفسه، إلا أنّه قال: عن أبي يزيد الحميري عن عمار بن ياسر به.
قال ابن حجر في الفتح ٧/١٣٥: «حسن الإسناد». و قال الهيثمي في المجمع ٩/٢٢٣ (١٥٢٧٠): «وفيه أبو يزيد الحميري ولم أعرفه، وبقيّة رجاله وثّقوا». وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٦/٤٠٠: «هذا إسناد ضعيف بكل حال. أما أبو زياد الحميري فلم نعرف مَن هو؟ ولم نجد له ترجمة ولا ذِكرًا، والغالب أنه مُحَرَّف عن شيء لا ندريه. وأما عمار بن سعد بن عابد المؤذن فإنّه المعروف أبوه بلقب: سعد القرظ المؤذن. وعمّار هذا تابعيٌّ، نصَّ في التهذيب على أنّ روايته عن النّبي ﷺ مُرْسَلة. وقد ترجمه الحافظ في الإصابة ٥/٨٣، في القسم الثاني، الذين ولدوا في حياة رسول الله ﷺ».]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٦٣- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رسول الله ﷺ: «فاطمةُ سيِّدةُ نساء العالمين بعد مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة ابنة خويلد»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٨٨ (٣٢٢٧٣) مرسلًا.]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٦٤- عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: «خيرُ نساء رَكِبْن الإبل نساء قريش؛ أحْناه على ولدٍ في صِغَرِه، وأَرْعاه على بَعْلٍ في ذات يده، ولو عَلِمْتُ أنّ مريم ابنة عمران ركِبَتْ بعيرًا ما فَضَّلتُ عليها أحَدًا»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٤٠٣ (٣٢٤٠٢) مرسلًا.]]. (٣/٥٤٠)
١٢٨٦٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «حسبُك بمريم بنت عمران، وامرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد مِن نساء العالمين»[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٣.
قال الشيخ أحمد شاكر: «حديث مرسل».]]. (ز)
3:43Page 55
يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ ٤٣
O Mary, be devoutly obedient to your Lord and prostrate and bow with those who bow [in prayer]."
﴿یَـٰمَرۡیَمُ ٱقۡنُتِی لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِی وَٱرۡكَعِی مَعَ ٱلرَّ ٰكِعِینَ ٤٣﴾ - قراءات
١٢٨٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق النزال- أنّه كان يقرأ: (وارْكَعِي واسْجُدِي فِي السّاجِدِينَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٤.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ٣/١٥٨.]]. (٣/٥٤٢)
﴿یَـٰمَرۡیَمُ ٱقۡنُتِی لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِی وَٱرۡكَعِی مَعَ ٱلرَّ ٰكِعِینَ ٤٣﴾ - تفسير الآية
١٢٨٦٧- عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ -من طريق درّاجٍ- عن النبي ﷺ، قال: «كُلُّ حرف يُذْكر فيه القنوتُ مِن القرآن فهو طاعةٌ لله»[[أخرجه أحمد ١٨/٢٣٩ (١١٧١١)، وابن حبان ٢/٧ (٣٠٩)، وابن جرير ٥/٤٠٠ من طريق درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
صحّحه ابن حبان. وقال ابن كثير في تفسيره ١/٣٩٨: «هذا الإسناد ضعيف لا يعتمد عليه، ورَفْعُ هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابيِّ أو مَن دونه، والله أعلم. وكثيرًا ما يأتي بهذا الإسناد تفاسيرُ فيها نكارة، فلا يُغْتَرُّ بها؛ فإنّ السند ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٠ (١٠٨٦٨): «في إسناد أحمد وأبي يعلى ابن لهيعة، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه». وقال المناوي في فيض القدير ٥/١٨ (٦٢٩٧) بعد نقله كلام الهيثمي: «وفيه أيضًا درّاج عن أبي الهيثم، وقد سبق أنّ أبا حاتم وغيره ضعّفوه، وأنّ أحمد قال: أحاديثه مناكير». وقال الألباني في الضعيفة ٩/١٠٦ (٤١٠٥): «ضعيف».]]. (ز)
١٢٨٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربّك﴾: يعني: صلّي لربّك، يقول: اركُدِي لربّك في الصلاة بطول القيام. فكانت تقوم حتى ورِمت قدماها، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ يعني: مع المصلين، مع قُرّاء بيت المقدس[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/٨٨.]]. (٣/٥٤٤)
١٢٨٦٩- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾: أي: اركُدِي لربك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٦٤٨.]]. (ز)
١٢٨٧٠- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿اقنتي لربّك﴾، قال: أخْلِصي[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٩.]]. (٣/٥٤٢)
١٢٨٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يا مريم اقنتي لربّك﴾، قال: أطِيلي الرُّكود في الصلاة. يعني: القيام[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٨ بلفظ: «يعني: القنوت» في آخره. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٨٨- نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٣/٥٤٢)
١٢٨٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق الحَكَم بن عتيبة- في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك واسجدي﴾، قال: طول الركوع في الصلاة[[أخرجه الثوري في تفسيره ص٧٧، وابن المنذر ١/١٩٧، وأبو جعفر الرملي في جزئه ص٧٥ -تفسير مسلم الزنجي (جزء فيه تفسير يحيى بن يمان، ونافع بن أبي نعيم، ومسلم الزنجي، وعطاء الخراساني)-. وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/٢٩٨ من طريق أبي ليلى. وفي الطبري والدُّرِّ عنه: أطيلي الركود. وفسّرها الأوّل بالقنوت، والثاني بالقيام. وأشار محقق الطبري إلى أنّه في إحدى النسخ: الركوع.]]. (ز)
١٢٨٧٣- عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: يقول: اعبدي ربّك[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٠، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٨.]]. (ز)
١٢٨٧٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق معمر- ﴿اقنتي لربّك﴾، قال: أطيعي ربّك[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٢١، وابن جرير ٥/٤٠٠، وابن المنذر ١/١٩٨.]]. (٣/٥٤٢)
١٢٨٧٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿اقنتي لربك﴾، قال: أطيعي ربّك[[أخرجه ابن جرير ٥/٤٠٠.]]. (ز)
١٢٨٧٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ قال: القنوت: الرُّكود. يقول: قومي لربِّك في الصَّلاة. يقول: اركُدِي لربِّك، أي: انتصبي له في الصّلاة، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٨.]]. (ز)
١٢٨٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يامريم اقنتي لربك﴾ يعني: لربك، ﴿واسجدي واركعي مع الراكعين﴾ يعني مع المصلِّين في بيت المقدس[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٧٦.]]. (ز)
١٢٨٧٨- عن سفيان -من طريق أبي عبيد الله المخزومي- في قوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: القنوتُ: طاعةُ الله تعالى[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/١٠١.]]. (ز)
﴿یَـٰمَرۡیَمُ ٱقۡنُتِی لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِی وَٱرۡكَعِی مَعَ ٱلرَّ ٰكِعِینَ ٤٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
١٢٨٧٩- عن أبي سعيد -من طريق عطيَّة- قال: كانت مريم تُصلِّي حتى تَرِمَ قدماها[[أخرجه ابن عساكر ٧٠/١٠٠.]]. (٣/٥٤٢)
١٢٨٨٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: لَمّا قيل لها: ﴿اقنتي لربّك﴾ قامَت حتى ورِمَت قدماها[[أخرجه عَبد بن حُمَيد كما في قطعة من تفسيره ص٣٠، وابن المنذر ١/١٩٧، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٨ من طريق ليث. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]١١٩٥. (٣/٥٤٢)
١١٩٥ عَلَّق ابنُ كثير (٣/٦١ بتصرف) على قول مجاهد بقوله: «وقال مجاهد: يعني: امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾».
١٢٨٨١- عن يحيى بن أبي كَثِير -من طريق الأوزاعي- في قوله تعالى: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾، قال: سجدتْ حتى نزل الماءُ الأصفرُ في عينيها[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/١٠١.]]. (ز)
١٢٨٨٢- عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي -من طريق عمرو- قال: كانت مريمُ تقوم حتى يسيل القَيْحُ مِن قدميها[[أخرجه ابن جرير ٥/٣٩٩، وابن أبي حاتم ٢/٦٤٨ من طريق الوليد بلفظ: رَكَدتْ في محرابها قائمةً وراكعةً وساجدةً، حتى نزل الماء الأصفر من قدميها.]]. (٣/٥٤٢)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences