At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
As-Saffat 37:165–182
37:165–166Page 452
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥
And indeed, we are those who line up [for prayer].
وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦
And indeed, we are those who exalt Allāh."
﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّاۤفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦﴾ - نزول الآية
٦٦١٥٨- عن زيد بن مالك، قال: كان الناس يُصَلُّون مُتَبَدِّدين[[متبددين: متفرقين. التاج (بدد).]]؛ فأنزل الله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ فأمرهم أن يَصفُّوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٩)
٦٦١٥٩- عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث -من طريق ابن جريج- قال: كانوا لا يصُفُّون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٩)
٦٦١٦٠- عن عبد الملك ابن جريج، قال: حُدِّثتُ: أنهم كانوا لا يصُفُّون حتى نزلت: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّون﴾[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٤٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٨٩)
﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّاۤفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦﴾ - تفسير الآية
٦٦١٦١- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما في السماء موضِعٌ قدمٍ إلا عليه مَلَك ساجد أو قائم». وذلك قول الملائكة: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾[[أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ١/٢٦٠ (٢٥٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٣/٩٨٤-٩٨٥ (٥٠٨)، وابن جرير ١٩/٦٥١-٦٥٢. وفيه أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي.
قال ابن كثير في تفسيره ٨/٢٧١: «وهذا مرفوع غريب جدًّا». وقال الألباني في الصحيحة ٣/٤٩ (١٠٥٩): «هذا إسناد حسن في الشواهد، رجاله ثقات غير الفضل هذا، فقد ترجمه ابن أبي حاتم (٣/٢/٦١) من رواية ثقتين عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ثم روى من طريق مسلم بن صبيح عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: فذكره موقوفًا عليه باختصار، وهو في حكم المرفوع، وإسناده صحيح».]]. (١٢/٤٨٨)
٦٦١٦٢- عن أنس، أنّ النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة قال: «استووا وتراصُّوا، يريدُ الله بكم هَدْي الملائكة». وقرأ رسول الله ﷺ: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤٩٠)
٦٦١٦٣- عن العلاء بن سعد، أنّ رسول الله ﷺ قال يومًا لجلسائه: «أطَّت[[أطَّت: الأطيط صوت الأقتاب، أي: أن كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتى أطَّت. النهاية (أطط).]] السماء، وحُقَّ لها أن تئط؛ ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد». ثم قرأ: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾[[أخرجه محمد بن نصر في كتاب تعظيم قدر الصلاة ١/٢٦١-٢٦٢ (٢٥٥)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢/٣٨١.
قال ابن كثير ٨/٢٧١: «وهذا إسناد غريب جدًّا».]]. (١٢/٤٨٨)
٦٦١٦٤- عن الحسن البصري، قال: كانت أول صلاة صلاها رسول الله ﷺ الظهر، فأتاه جبريل، فقال: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾. فقام جبريل بين يديه، ورسول الله ﷺ خلفه، ثم صفَّ الناسُ خلفه، والنساءُ خلف الرجال، فصلى بهم الظهر أربعًا، حتى إذا كان عند العصر قام جبريل ففعل مثلها، ثم جاءه حين غربت الشمس فصلى بهم ثلاثًا، يقرأ في الركعتين الأوليين يجهر فيهما، ولم يُسمع في الثالثة، حتى إذا كان عند العشاء وغاب الشفق جاءه جبريل فصلى بالناس أربع ركعات، يجهر بالقراءة في ركعتين، حتى إذا أصبح ليلته أتاه فصلى ركعتين يجهر فيهما، ويطيل القراءة[[أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٧٧١).]]. (١٢/٤٩٠)
٦٦١٦٥- عن أبي نضرة، قال: كان عمر بن الخطاب إذا أقيمت الصلاة قال: استووا، تقدَّم يا فلان، تأخَّر يا فلان، أقيموا صفوفكم، يريد الله بكم هَدْيَ الملائكة. ثم يتلو: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٣ بنحوه، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٩٠)
٦٦١٦٦- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ- قال: إنّ مِن السماوات لَسماء ما فيها موضع شِبْر إلا وعليه جبهةُ ملَك أو قدماه قائمًا أو ساجدًا. ثم قرأ: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٨ من طريق مسروق، وابن جرير ١٩/٦٥٤ بنحوه، والطبراني (٩٠٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٥٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٨٨)
٦٦١٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ قال: الملائكة، ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ قال: الملائكة[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٣/٤٩٤-، وأخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٤ من طريق عطية العوفي بلفظ: الملائكة صافون تسبح لله ﷿.]]. (١٢/٤٨٧)
٦٦١٦٨- قال عبد الله بن عباس: ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ ما في السماوات موضع شبر إلا وعليه مَلَك مُصَلٍّ أو مُسَبِّح[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٢.]]. (ز)
٦٦١٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وإنا لنحن الصافون﴾: الملائكة[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٤.]]. (ز)
٦٦١٧٠- عن مجاهد بن جبر: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ قال: أطَّت السماء، وما تلام أن تئط؛ إن في السماء لسماء ما فيها موضع شبر إلا عليه جبهة ملك أو قدماه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٨٨)
٦٦١٧١- عن أبي صالح باذام، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أنَّكَ تَقُومُ أدْنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِمَ أنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل:٢٠]؛ قال جبريل: أشَقَّ ذلك عليكم؟ قال: «نعم». قال: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ * وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾[[أخرجه محمد بن نصر في مختصر قيام الليل (٥).]]. (١٢/٤٩٣)
٦٦١٧٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾، قال: الملائكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٨، وابن جرير ١٩/٦٥٤ من طريق أبي هلال.]]. (ز)
٦٦١٧٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ قال: صفوف في السماء، ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ أي: المصلون، هذا قول الملائكة. قال: يُثنون بمكانهم من العبادة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٤)
٦٦١٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾، قال: للصلاة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٤.]]. (ز)
٦٦١٧٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّون﴾ صفوف الملائكة في السماء للعبادة كصفوف الناس في الأرض[[تفسير البغوي ٤/٥٠.]]. (ز)
٦٦١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما مِنّا إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ * وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾ يعني: صفوف الملائكة في السموات في الصلاة، ﴿وإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ﴾ يعني: المصلين. يخبر جبريلُ النبيَّ ﷺ بعبادتهم لربهم ﷿، فكيف يعبدهم كفار مكة؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
٦٦١٧٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ﴾، قال: الملائكة، هذا كله لهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٥.]]٥٥٢٨. (ز)
٥٥٢٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٣١٦) أن ﴿المُسَبِّحُونَ﴾ يحتمل أن يريد به: الصلاة، ويحتمل أن يريد به: قول: سبحان الله.
٦٦١٧٨- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإنا لنحن الصافون﴾، قال: الملائكة قالت: نحن الصافون؛ يعني: صُفَّةً[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٢٤.]]. (ز)
﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلصَّاۤفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ ١٦٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦١٧٩- عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون، إنّ السماء أطَّت، وحُقّ لها أن تئط؛ ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك واضِعٌ جبهتَه ساجدًا لله»[[أخرجه أحمد ٣٥/٤٠٥-٤٠٦ (٢١٥١٦)، والترمذي ٤/٣٥١-٣٥٢ (٢٤٦٥)، وابن ماجه ٥/٢٨٣ (٤١٩٠)، والحاكم ٤/٥٨٧ (٨٦٣٣)، ٤/٦٢٣ (٨٧٢٦).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وأورده الألباني في الصحيحة ٤/٢٩٩ (١٧٢٢).]]. (١٢/٤٨٩)
٦٦١٨٠- عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا تَصُفُّونَ كَما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها؟!». فقلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكة عند ربها؟ قال: «يُتِمُّون الصفوف الأُوَل، ويتراصُّون في الصف»[[أخرجه مسلم ١/٣٢٢ (٤٣٠).]]. (١٢/٤٩١)
٦٦١٨١- عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجُعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجُعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء»[[أخرجه مسلم ١/٣٧١ (٥٢٢). وأورده الثعلبي ٣/٣١٧.
وقد أورد السيوطي بعد تفسير الآيات ١٢/٤٩١-٤٩٣ آثارًا عن تسوية الصفوف في الصلاة وحكمها.]]. (١٢/٤٩١)
37:167–170Page 452
وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ١٦٧
And indeed, they [i.e., the disbelievers] used to say,1
لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦٨
"If we had a message from [those of] the former peoples,
لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ١٦٩
We would have been the chosen servants of Allāh."
فَكَفَرُواْ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ١٧٠
But they disbelieved in it,1 so they are going to know.
﴿وَإِن كَانُوا۟ لَیَقُولُونَ ١٦٧ لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرࣰا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ ١٦٩ فَكَفَرُوا۟ بِهِۦۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ١٧٠﴾ - نزول الآيات، وتفسيرها
٦٦١٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ الآيات، قال: لما جاء المشركين من أهل مكة ذِكرُ الأولين وعِلْمُ الآخرين؛ كفروا بالكتاب، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٦ من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٢/٤٩٤)
٦٦١٨٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ * لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾: هذا قول مشركي أهل مكة، فلمّا جاءهم ذِكر الأولين وعلم الآخرين كفروا به فسوف يعلمون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٦.]]. (ز)
٦٦١٨٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: قول الناس، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٩.]]. (ز)
٦٦١٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾، قال: قالت هذه الأمة ذلك قبل أن يُبعث محمد ﷺ، فلما جاءهم محمد ﷺ كفروا به، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٤)
٦٦١٨٦- عن أبي هلال، أنّه بلغه: أنّ قريشًا كانت تقول: لو أنّ الله بعث مِنّا نبيًّا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسُّكًا بكتابها مِنّا. فأنزل الله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، ﴿لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام:١٥٧]، ﴿وأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ [فاطر:٤٢]، وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون: إنّا نجد نبيًّا يَخْرُج[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/ ٣٠٨)
٦٦١٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: هؤلاء ناس من مشركي العرب قالوا: لو أنّ عندنا كتابًا من كتب الأولين، أو جاءنا علم من علم الأولين. قال: قد جاءكم محمد بذلك، ﴿فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ يقول: قد جاءكم محمد بذلك، فكفروا بالقرآن وبما جاء به محمد ﵇[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٥، ٦٥٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٧ بنحوه مختصرا.]]. (ز)
٦٦١٨٨- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: قول أهل الشرك من أهل مكة، فلما جاءهم ذِكر الأولين وعلم الآخرين كفروا به[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤٩٤)
٦٦١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ كفار مكة: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ خبر الأمم الخالية كيف أهلكوا وما كان مِن أمرهم؛ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ بالتوحيد. نزلت في الملأ من قريش، فقصَّ الله ﷿ عليهم خبر الأولين، وعلم الآخرين، ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بالقرآن، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد، يعني: القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
٦٦١٩٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: رجع الحديثُ إلى الأولين أهل الشرك: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٦.]]. (ز)
٦٦١٩١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ﴾ يعني: قريشًا: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ مثل كتاب موسى وعيسى؛ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ المؤمنين. قال الله: ﴿فَكَفَرُوا بِهِ﴾ بالقرآن[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٧.]]. (ز)
37:171–172Page 452
وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١
And Our word [i.e., decree] has already preceded for Our servants, the messengers,
إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢
[That] indeed, they would be those given victory
﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٧١ إِنَّهُمۡ لَهُمُ ٱلۡمَنصُورُونَ ١٧٢﴾ - تفسير
٦٦١٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾ الآية، قال: سبق هذا مِن الله أن ينصرهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٤)
٦٦١٩٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾ الآية، قال: كانت الأنبياء تُقتَل وهم منصورون، والمؤمنون يُقتلون وهم منصورون، نُصِروا بالحُجَج في الدنيا والآخرة، ولم يُقتل نبيٌّ قطُّ ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين، فتذهب تلك الأُمَّة والقرن، حتى يبعث الله قومًا ينتصر بهم منهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٥)
٦٦١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾ بالنصر ﴿لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ﴾ يعني: الأنبياء ﵈، يعني بالكلمة: قوله ﷿: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة:٢١]، فهذه الكلمة التي سبقت للمرسلين، ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ على كفار قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
٦٦١٩٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنا المُرْسَلِينَ * إنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ في الدنيا، وبالحُجَّة في الآخرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٨.]]. (ز)
37:173Page 452
وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ١٧٣
And [that] indeed, Our soldiers [i.e., the believers] will be those who overcome.1
﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ ١٧٣﴾ - تفسير
٦٦١٩٦- عن الحسن البصري، ﴿وإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الغالِبُونَ﴾، قال: لم يُقتَل مِن الرسل أصحاب الشرائع أحدٌ قطُّ[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٨.]]. (ز)
٦٦١٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق خليد- في قوله: ﴿وإن جندنا لهم الغالبون﴾، قال: ولا أعلم أولئك إلا أهل الشام[[أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٢/٣٠٣، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٢٨٧.]]. (ز)
٦٦١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّ جُنْدَنا﴾ حزبنا؛ يعني: المؤمنين ﴿لَهُمُ الغالِبُونَ﴾ الذين نجوا مِن عذاب الدنيا والآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِینࣲ ١٧٤﴾ - تفسير
٦٦١٩٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، يعني: الموت[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٣، وتفسير البغوي ٤/٥٠.]]. (ز)
٦٦٢٠٠- قال مجاهد بن جبر: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، يعني: يوم بدر[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٣، وتفسير البغوي ٤/٥٠.]]. (ز)
٦٦٢٠١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: إلى الموت[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٥)
٦٦٢٠٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: يوم بدر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٦)
٦٦٢٠٣- عن زيد بن أسلم في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ قال: يوم القيامة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٥)
٦٦٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، يقول الله ﷿ للنبي ﷺ: فأعرِض عن كُفّار مكة إلى العذاب؛ إلى القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
٦٦٢٠٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٩.]]٥٥٢٩. (ز)
٥٥٢٩ اختُلِف في الحين المذكور في الآية على ثلاثة أقوال: الأول: أن المراد: إلى الموت. وهو قول قتادة. والثاني: أن المراد: إلى يوم بدر. وهو قول السديّ. والثالث: أن المراد: إلى يوم القيامة. وهو قول ابن زيد.
وذَهَبَ ابنُ جرير (١٩/٦٥٩) إلى القول الثاني -وهو قول مجاهد، والسديّ- استنادًا إلى السياق، فقال: «هذا القول الذي قاله السدي أشبه بما دل عليه ظاهر التنزيل؛ وذلك أنّ الله توعدهم بالعذاب الذي كانوا يستعجلونه، فقال: ﴿أفبعذابنا يستعجلون﴾، وأمر نبيَّه ﷺ أن يُعرِض عنهم إلى مجيء حينه، فتأويل الكلام: فتول عنهم -يا محمد- إلى حين مجيء عذابنا ونزوله بهم».
﴿فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِینࣲ ١٧٤﴾ - النسخ في الآية
٦٦٢٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: نسخها القتال في سورة براءة: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة:٥][[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٤٨.]]. (ز)
٦٦٢٠٧- قال مقاتل بن حيان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ نسختها آية القتال[[تفسير الثعلبي ٨/١٧٣، وتفسير البغوي ٤/٥٠.]]٥٥٣٠. (ز)
٥٥٣٠ قال ابنُ عطية (٧/٣١٧ بتصرف): «وعد للنبي ﷺ، وأمر بالموادعة، وهذا مما نسخته آية السيف».
37:175Page 452
وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ يُبۡصِرُونَ ١٧٥
And see [what will befall] them, for they are going to see.
﴿وَأَبۡصِرۡهُمۡ فَسَوۡفَ یُبۡصِرُونَ ١٧٥﴾ - تفسير
٦٦٢٠٨- عن الحسن البصري: ﴿وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، يعني: النفخة الأولى بها يهلك كفار آخر هذه الأمة الدّائنين بدِين أبي جهل وأصحابه[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٨.]]. (ز)
٦٦٢٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، قال: أبصروا حين لم ينفعهم البصر[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٥)
٦٦٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَبْصِرْهُمْ﴾ إذا نزل بهم العذاب ببدر، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣.]]. (ز)
٦٦٢١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، يقول: أنظِرْهم فسوف يُبصرون ما لهم بعد اليوم. قال: يقول: يبصرون يوم القيامة ما ضيَّعوا مِن أمر الله، وكفرهم بالله ورسوله وكتابه. قال: فـ«أبصِرهم» و«أبصِر» واحد[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٥٩.]]. (ز)
٦٦٢١٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، أي: فسوف يرون العذاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٨.]]. (ز)
﴿أَفَبِعَذَابِنَا یَسۡتَعۡجِلُونَ ١٧٦﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٦٦٢١٣- عن عبد الله بن عباس، قال: قالوا: يا محمد، أرِنا العذابَ الذي تُخَوِّفنا به، عجِّله لنا. فنزلت: ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى جويبر.
قال السيوطي في لباب النقول ص١٦٧: «صحيح على شرط الشيخين».]]. (١٢/٤٩٦)
٦٦٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ العذابَ، فقالوا للنبي ﷺ: متى هذا الوعد؟ تكذيبًا به؛ فأنزل الله ﷿: ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣-٦٢٤.]]. (ز)
37:177Page 452
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٧
But when it descends in their territory, then evil is the morning of those who were warned.
﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَاۤءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٧﴾ - تفسير
٦٦٢١٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: في قوله: ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ قال: بدارهم ﴿فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ﴾ قال: بئسما يُصبِحون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٦٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٦)
٦٦٢١٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ بحضرتهم ﴿فَساءَ صَباحُ﴾ فبئس صباح ﴿المُنْذَرِينَ﴾ الذين أنذروا العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٣-٦٢٤.]]. (ز)
﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَاۤءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِینَ ١٧٧﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦٢١٧- عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلَّينا عندها صلاة الغداة بغَلَس، فركب نبيُّ الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإنّ ركبتي لَتَمَسُّ فَخِذ نبيِّ الله ﷺ، ثم حسر الإزارَ عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله ﷺ، فلما دخل القرية قال: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فساء صباح المنذرين﴾» قالها ثلاثًا[[أخرجه البخاري ١/٨٣-٨٤ (٣٧١)، ١/١٢٥-١٢٦ (٦١٠)، ٤/٤٨ (٢٩٤٥)، ٤/٥٦-٥٧ (٢٩٩١)، ٤/٢٠٨ (٣٦٤٧)، ٥/١٣١-١٣٢ (٤١٩٧-٤١٩٩)، ٧/٩٥-٩٦ (٥٥٢٨)، وعبد الرزاق ٣/١٠٩ (٢٥٧٠) مختصرًا.]]. (١٢/٤٩٦)
﴿وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِینࣲ ١٧٨﴾ - تفسير
٦٦٢١٨- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾، قال: قيل له: أعرِض عنهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٧)
٦٦٢١٩- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾: يعني: إلى حين آجالهم[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
٦٦٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ أعرِض عنهم إلى تلك المدة؛ القتل ببدر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٤.]]. (ز)
﴿وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِینࣲ ١٧٨﴾ - النسخ في الآية
٦٦٢٢١- قال قتادة بن دعامة: ﴿وتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتّى حِينٍ﴾ نسخها القتال، هي مثل الأولى[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
﴿وَأَبۡصِرۡ فَسَوۡفَ یُبۡصِرُونَ ١٧٩﴾ - تفسير
٦٦٢٢٢- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾، قال: يقول: يوم القيامة؛ ما صنعوا مِن أمر الله وكفرهم بالله ورسوله وكتابه. قال: أبصِر وأبصِرهم واحد[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٧)
٦٦٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَبْصِرْ﴾ وأبصر العذاب، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٤.]]. (ز)
٦٦٢٢٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَبْصِرْ﴾ انتظر، ﴿فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ فسوف يرون العذاب[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
37:180Page 452
سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
Exalted is your Lord, the Lord of might, above what they describe.
﴿سُبۡحَـٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا یَصِفُونَ ١٨٠﴾ - تفسير
٦٦٢٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ﴾ قال: سبَّح نفسه إذ كُذِب عليه وقيل عليه البهتان، ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ قال: عما يكذبون[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٩ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٧)
٦٦٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نزَّه نفسه عن قولهم، فقال ﷿: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ﴾ يعني: عزة مَن يَتَعَزَّز مِن ملوك الدنيا ﴿عَمّا يَصِفُونَ﴾ عمّا يقولون من الكذب: إنّ الملائكة بنات الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٤.]]. (ز)
٦٦٢٢٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ﴾ يُنَزِّه نفسه ﴿رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ﴾ عما يكذبون[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
37:181–182Page 452
وَسَلَٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٨١
And peace upon the messengers.
وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٢
And praise to Allāh, Lord of the worlds.
﴿وَسَلَـٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٨١ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٢﴾ - تفسير
٦٦٢٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سَلَّمْتُم عَلَيَّ فسلِّموا على المرسلين؛ فإنّما أنا رسولٌ مِن المرسلين»[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥٩، من طريق معمر مختصرًا، وابن جرير ١٩/٦٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٩٧)
٦٦٢٢٩- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا سلَّمتُم عَلَيَّ فسَلِّموا على المرسلين؛ فإنما أنا رسول من المرسلين». قال أبو العوام: كان قتادة يذكر هذا الحديثَ إذا تلا هذه الآيات: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ دبر الصلاة[[أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/١٠-١١ المرفوع فقط، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/١٤٩، ٢/٣١١، والثعلبي ٨/١٧٣.
قال الألباني في الصحيحة ٦/١١٢٧: «وهذا إسناد حسن، لولا أن إبراهيم هذا ذكره ابن أبي حاتم في الجرح، وقال: سألت أبي عنه؟ فقال: لا أعرفه. وذكر أنه روى عنه النضر بن هشام الأصبهاني وعبد الرزاق بن بكر الأصبهاني. قلت: فهو على شرط ابن حبان في الثقات».]]. (١٢/٤٩٧)
٦٦٢٣٠- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾، يعني: الثناء الحسن[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
٦٦٢٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ﴾ الذين بلَّغوا عن الله التوحيد، ﴿والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ على هلاك الآخرين الذين لم يُوَحِّدوا ربهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٢٤.]]. (ز)
﴿وَسَلَـٰمٌ عَلَى ٱلۡمُرۡسَلِینَ ١٨١ وَٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٨٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٦٢٣٢- عن عبد الله بن عباس، قال: كُنّا نعرِف انصرافَ رسول الله ﷺ مِن الصلاة بقوله: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١١٥ (١١٢٢١).
قال الهيثمي المجمع ١٠/١٠٣ (١٦٩٢٧): «فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو متروك». وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٨/١٦٩: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢١٦: «واهٍ، لا يفرح به».]]. (١٢/٤٩٨)
٦٦٢٣٣- عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ: أنّه كان إذا أراد أن يُسلِّم من صلاته قال: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[أخرجه الطيالسي في مسنده ٣/٦٥١-٦٥٢ (٢٣١٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه ١/٢٦٩ (٣٠٩٧)، ومجاهد في تفسيره ص٥٧١.
قال المناوي في التيسير ٢/٢٥٢: «وإسناده حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٩/٢١٥ (٤٢٠١): «ضعيف جدًّا».]]. (١٢/٤٩٨)
٦٦٢٣٤- عن زيد بن أرقم، عن رسول الله ﷺ، قال: «من قال دبر كل صلاة: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ثلاث مرات؛ فقد اكتال بالمكيال الأوفى من الأجر»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٢١١ (٥١٢٤).
قال الهيثمي المجمع ١٠/١٠٢-١٠٣ (١٦٩٢٦): «فيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف جدًّا». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/٦٩ (٦٥٢٩): «موضوع».]]. (١٢/٤٩٩)
٦٦٢٣٥- عن الشعبي، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى مِن الأجر يوم القيامة فليَقُل آخرَ مجلسه حين يريد أن يقوم: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٤٢، وتخريج أحاديث الكشاف ٣/١٨٢- مرسلًا.]]. (١٢/٤٩٩)
٦٦٢٣٦- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ بن نباتة- قال: مَن أحبَّ أن يكتال بالمكيال الأوفى مِن الأجر يوم القيامة فليكن آخرَ كلامه من مجلسه: ﴿سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ * وسَلامٌ عَلى المُرْسَلِينَ * والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٤٩.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences