At-Tafsir al-Ma'thurAs‑Saffat · 37:57–76

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

As-Saffat 37:57–76

37:57Page 448

وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِينَ ٥٧

If not for the favor of my Lord, I would have been of those brought in [to Hell].

﴿وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّی لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُحۡضَرِینَ ۝٥٧﴾ - تفسير

٦٥٤٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾، قال: في النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤٩، وإسحاق البستي ص٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٠ من طريق سعيد بلفظ: في عذاب الله.]]. (١٢/٤١٤)

٦٥٤٤٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾، قال: مِن المُعَذَّبين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٠.]]. (ز)

٦٥٤٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ يقول: لولا ما أنعم الله عَلَيَّ بالإسلام ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٨.]]. (ز)

٦٥٤٤٦- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي﴾ الإسلام ﴿لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ﴾ معك في النار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٢-٨٣٣.]]. (ز)

37:58–61Page 448

أَفَمَا نَحۡنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

Then, are we not to die

إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ ٥٩

Except for our first death, and we will not be punished?"

إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٠

Indeed, this is the great attainment.

لِمِثۡلِ هَٰذَا فَلۡيَعۡمَلِ ٱلۡعَٰمِلُونَ ٦١

For the like of this let the workers [on earth] work.

﴿أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ ۝٥٨ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ۝٥٩ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٠ لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٦٥٤٤٧- عن عبد الله بن عباس، قال: قول الله لأهل الجنة: ﴿كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات:٤٣]، قال: قول الله: ﴿هَنِيئًا﴾ أي: لا تموتون فيها، فعندها قالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤١٥)

٦٥٤٤٨- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: علِموا أنّ كل نعيم بعده الموتُ يقطعه، فقالوا: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالوا: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٤)

٦٥٤٤٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ إلى قوله: ﴿الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ قال: هذا قول أهل الجنة، يقول الله: ﴿لِمِثْلِ هَذا فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٤)

٦٥٤٥٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، ثم أقبل المؤمنُ على أصحابه، فقال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾ عرف المؤمنُ أنّ كلَّ نعيم معه الموت فليس بتامٍّ، ﴿إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ التي كانت في الدنيا، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ فقيل له: إنّك لا تموت فيها. فقال عند ذلك: ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. ثم انقطع كلام المؤمن، يقول الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ النعيم الذي ذُكِر قبل هذه الآية في قوله: ﴿أولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ معلوم﴾؛ ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾ فليسارع المسارعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٨-٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٤٥١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إلّا مَوْتَتَنا الأُولى﴾ وليس هي إلا موتة واحدة التي كانت في الدنيا، كقوله: ﴿وأَنَّهُ أهْلَكَ عادًا الأُولى﴾ [النجم:٥٠] ولم يكن عاد قبلها، ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ قاله على الاستفهام، وهذا استفهام على سرور، قد أمِن ذلك، ﴿إنَّ هَذا لَهُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ النجاة العظيمة من النار إلى الجنة، قال الله ﷿: ﴿لِمِثْلِ هَذا﴾ يعني: ما وُصِف مِمّا فيه أهل الجنة ﴿فَلْيَعْمَلِ العامِلُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٢-٨٣٣.]]٥٤٨٨. (ز)

٥٤٨٨ قال ابنُ عطية (٧/٢٨٩): «قوله تعالى: ﴿إن هذا لهو الفوز العظيم﴾ إلى قوله: ﴿فليعمل العاملون﴾ يحتمل أن يكون من خطاب المؤمن لقرينه. وإليه ذهب قتادة. ويحتمل أن يكون من خطاب الله تعالى لمحمد ﷺ وأمته، ويَقْوى هذا؛ لأن قول المؤمن: ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾، والآخرة ليست بدار عمل يُقْلِقُ إلا على تجوُّز، كأنه يقول: لمثل هذا كان ينبغي أن يعمل العاملون».

﴿أَفَمَا نَحۡنُ بِمَیِّتِینَ ۝٥٨ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِینَ ۝٥٩ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ ۝٦٠ لِمِثۡلِ هَـٰذَا فَلۡیَعۡمَلِ ٱلۡعَـٰمِلُونَ ۝٦١﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٤٥٢- عن البراء بن عازب، قال: كنتُ أمشي مع رسول الله ﷺ، يدُه في يدي، فرأى جنازة، فأسرع المشي حتى أتى القبر، ثم جثا على ركبتيه، فجعل يبكي حتى بلَّ الثرى، ثم قال: «لمثل هذا فليعمل العاملون»[[أخرجه أحمد ٣٠/٥٦٣ (١٨٦٠١)، وابن ماجه ٥/٢٨٦ (٤١٩٥)، بلفظ: «لمثل هذا فأعدوا» عند ابن ماجه، وبلفظ: «لمثل هذا اليوم فأعدوا» عند أحمد، وابن أبي شيبة ٧/٧٩ بلفظ: «لمثل هذا فليعمل العاملون، فأعدوا» من طريق أبي رجاء عبد الله بن واقد الخراساني عن محمد بن مالك عن البراء به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال النووي في المجموع ٥/٩٥: «بإسناد حسن». وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/١٢٠: «بإسناد حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢٣٤: «هذا إسناد ضعيف، فيه مقال، محمد بن مالك قال فيه أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا، وذكره أيضًا في الضعفاء، وقال: كان يخطىء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد».]]. (١٢/٤١٥)

37:62–64Page 448

أَذَٰلِكَ خَيۡرٞ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢

Is that [i.e., Paradise] a better accommodation or the tree of zaqqūm?

إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ ٦٣

Indeed, We have made it a torment for the wrongdoers.

إِنَّهَا شَجَرَةٞ تَخۡرُجُ فِيٓ أَصۡلِ ٱلۡجَحِيمِ ٦٤

Indeed, it is a tree issuing from the bottom of the Hellfire,

﴿أَذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ۝٦٢ إِنَّا جَعَلۡنَـٰهَا فِتۡنَةࣰ لِّلظَّـٰلِمِینَ ۝٦٣ إِنَّهَا شَجَرَةࣱ تَخۡرُجُ فِیۤ أَصۡلِ ٱلۡجَحِیمِ ۝٦٤﴾ - نزول الآيات

٦٥٤٥٣- عن عبد الله بن عباس، قال: مرَّ أبو جهلٍ برسول الله ﷺ وهو جالس، فلمّا بعُد قال رسول الله ﷺ: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥]. فسمع أبو جهل، فقال: مَن تُوعِد، يا محمد؟ قال: «إيّاك». فقال: بِمَ تُوعِدُني؟ فقال: «أُوعِدُك بالعزيز الكريم». فقال أبو جهل: أليس أنا العزيز الكريم؟! فأنزل الله: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعامُ الأَثِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٣-٤٩]. فلمّا بلغ أبا جهل ما نزل فيه جمَع أصحابه، فأخرج إليهم زبدًا وتمرًا، فقال: تزقَّموا مِن هذا، فواللهِ، ما يتوعدكم محمدًا إلا بهذا. فأنزل الله: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبنِ، فتشوبُه به، فإنّ لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤١٦)

٦٥٤٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٥)

٦٥٤٥٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: لَمّا نزلت: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ قالوا: ما نعرف هذه الشجرة؟ فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: لكني -واللهِ- أعرفها، هي شجرةٌ تكون بإفريقية. فلما نزل: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ * طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمدٌ ما قال ابن الزِّبعرى[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٣.]]. (ز)

٦٥٤٥٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: قال أبو جهل: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ [الدخان: ٤٣] قال: تعرفونها في كلام العرب؟ أنا آتيكم بها. فدعا جاريةً، فقال: ائتيني بتمر وزبد. فقال: دونكم تزقَّموا، فهذا الزقوم الذي يُخَوِّفكم به محمد. فأنزل الله تفسيرها: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٢.]]. (ز)

﴿أَذَ ٰ⁠لِكَ خَیۡرࣱ نُّزُلًا أَمۡ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ۝٦٢ إِنَّا جَعَلۡنَـٰهَا فِتۡنَةࣰ لِّلظَّـٰلِمِینَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٦٥٤٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: قول أبي جهل: إنّما الزقوم التمر والزبد أتزقَّمه[[تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤١٦)

٦٥٤٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: زادهم تكذيبًا حين أخبرهم أنّ في النار شجرة، فقال: يخبرهم أنّ في النار شجرة، والنار تحرق الشجر! فأخبرهم أنّ غذاءها مِن النار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٠.]]. (ز)

٦٥٤٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾، قال: لأبي جهل وأصحابه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٢.]]. (ز)

٦٥٤٦٠- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿أذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ للمؤمنين أمْ نزل الكافر ﴿شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ وهي النار للذين استكبروا عن «لا إله إلا الله» حين أمرهم النبي ﷺ بها، ثم قال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إنّا جَعَلْناها﴾ يعني: الزقوم ﴿فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ يعني: لمشركي مكة؛ منهم عبد الله بن الزِّبعرى، وأبو جهل بن هشام، والملأ من قريش الذين مشوا إلى أبي طالب، وذلك أنّ ابن الزِّبعرى قال: إنّ الزقوم بكلام اليمن: التمر والزبد. فقال أبو جهل: يا جارية، ابغِنا تمرًا وزبدًا. ثم قال لأصحابه: تزقّموا مِن هذا الذي يُخَوِّفُنا به محمد، يزعم أنّ النار تنبت الشجر، والنار تحرق الشجر! فكان الزقومُ فتنةً لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٤٦١- قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ﴾ أي: إنّه خير نُزُلًا مِن شجرة الزقوم، ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ للمشركين. بلغني: أنها في الباب السادس، وأنّها تحيا بلهب النار كما يحيا شجرُكم ببرد الماء. قال: فلا بُدَّ لأهل النار مِن أن ينحدروا إليها، يعني: مَن كان فوقها، فيأكلون منها[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٣-٨٣٤.]]. (ز)

﴿إِنَّهَا شَجَرَةࣱ تَخۡرُجُ فِیۤ أَصۡلِ ٱلۡجَحِیمِ ۝٦٤﴾ - تفسير

٦٥٤٦٢- قال الحسن البصري: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾، أصلها في قَعْر جهنم، وأغصانها ترتفع إلى دَركاتها[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٦، وتفسير البغوي ٧/٤٢.]]. (ز)

٦٥٤٦٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾، أي: غُذِّيَتْ بالنار، ومنها خُلِقَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٥)

٦٥٤٦٤- قال مقاتل بن سليمان: فأخبر الله ﷿ أنها لا تشبه النخل، ولا طلعها كطلع النخل، فقال تبارك وتعالى: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ تنبت ﴿فِي أصْلِ الجَحِيمِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

﴿إِنَّهَا شَجَرَةࣱ تَخۡرُجُ فِیۤ أَصۡلِ ٱلۡجَحِیمِ ۝٦٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٤٦٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: لو أنّ قطرةً مِن زقّومِ جهنم أُنزلت إلى الأرض لأفسدتْ على الناس مَعايِشَهم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤١٧ (٧٩)-، وابن أبي شيبة ١٣/١٦١.]]. (١٢/٤١٧)

٦٥٤٦٦- عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا: أنّ ابنَ آدم لا ينهش مِن شجرة الزقوم نهشةً إلا نهشَتْ مِنه مثلَها[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤١ (١٨٨)-. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد، وابن المنذر.]]. (١٢/٤١٦)

37:65Page 448

طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ ٦٥

Its emerging fruit as if it was heads of the devils.

﴿طَلۡعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّیَـٰطِینِ ۝٦٥﴾ - تفسير

٦٥٤٦٧- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٥٤٦٨- ومحمد بن كعب القرظي: ﴿كأنه رؤوس الشياطين﴾ هم الشياطين بأعيانهم، شبَّهه بها لقبحها[[تفسير الثعلبي ٨/١٤٦، وتفسير البغوي ٧/٤٢ وقال عقبه: لأنّ الناس إذا وصفوا شيئًا بغاية القبح قالوا: كأنه شيطان، وإن كانت الشياطين لا ترى؛ لأن قبح صورتها متصور في النفس.]]. (ز)

٦٥٤٦٩- عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾، قال: شعور الشياطين قائِمَة إلى السماء[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٦)

٦٥٤٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾، قال: يُشَبِّهها بذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٥)

٦٥٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿طَلْعُها﴾ تمرها ﴿كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩. كذا جاء في مطبوعته، ولعلها: ثمرها.]]. (ز)

٦٥٤٧٢- قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿طَلْعُها﴾ أي: ثمرتها ﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ يقبِّحها بذلك. وقال بعضهم: رءوس الحيات[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٣-٨٣٤.]]٥٤٨٩. (ز)

٥٤٨٩ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: شُبِّهَ طلعها بما استقر في النفوس من كراهة رؤوس الشياطين وقبحها، وإن كانت لم تُرَ. والثاني: شُبِّهَ طلعها بنوع من الحيّات رؤُوسها بشعة المنظر. والثالث: شُبِّهَ طلعها بجنس من النبات طلعه في غاية الفحاشة. ذكر الأقوال الثلاثة ابنُ جرير (١٩/٥٥٣)، وابنُ عطية (٧/٢٩٠-٢٩٢)، وكذلك ابنُ كثير (١٢/٢٦) لكنه اسْتَدْرَكَ على القولين الثاني والثالث، بقوله: «وفي هذين الاحتمالين نظر». ثم اختارالقول الأول، فقال: «والأول أقوى وأولى». ولم يذكر مستندًا.

37:66–67Page 448

فَإِنَّهُمۡ لَأٓكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٦٦

And indeed, they will eat from it and fill with it their bellies.

ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ ٦٧

Then indeed, they will have after it a mixture of scalding water.

﴿فَإِنَّهُمۡ لَـَٔاكِلُونَ مِنۡهَا فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ۝٦٦ ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَیۡهَا لَشَوۡبࣰا مِّنۡ حَمِیمࣲ ۝٦٧﴾ - تفسير

٦٥٤٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: لَمَزْجًا[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤١٧)

٦٥٤٧٤- عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾. قال: يختلط الحميم والغساق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:

تلك المكارم لا قَعْبانِ من لبن شِيبا بماء فعادا بعدً أبوالا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٧٦-. والقعبان: مثنى قعب، وهو القدح الضخم. اللسان (قعب).]]؟. (١٢/٤١٧)

٦٥٤٧٥- عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾ فقال في الشَّوب: إنها تختلط باللبن فتشوبه به، فإن لهم على ما يأكلون ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٤١٦)

٦٥٤٧٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: يُخلَط طعامُهم، ويُشاب بالحميم[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤١٨)

٦٥٤٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾: يعني: شُرب الحميم على الزَّقُّوم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٥.]]. (ز)

٦٥٤٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: مِزاجًا مِن حميم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٨)

٦٥٤٧٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: الشوب: الخلط، وهو المَزْج[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٥.]]. (ز)

٦٥٤٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها﴾ مِن ثمرتها، ﴿فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن ثمرها ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ يعني: لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ يشربون على إثر الزقوم الحميم الحار الذي قد انتهى حرُّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٤٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا مِن حَمِيمٍ﴾، قال: حميم يُشاب لهم بغسّاق مما تغسق أعينهم، وصديد مِن قيحهم ودمائهم مما يخرج من أجسادهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٥.]]. (ز)

٦٥٤٨٢- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَإنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها﴾ مِن الشجرة ﴿البُطُونَ ثُمَّ إنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْبًا﴾ لَمِزاجًا ﴿مِن حَمِيمٍ﴾ وهو الماء الحار فيقطع أمعاءهم، كقوله: ﴿وسُقُوا ماءً حَمِيمًا﴾ حارًّا ﴿فَقَطَّعَ أمْعاءَهُمْ﴾ [محمد:١٥]، والحميم: الحارُّ الذي لا يُستطاع من حَرِّه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٣-٨٣٤.]]. (ز)

37:68Page 448

ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِيمِ ٦٨

Then indeed, their return will be to the Hellfire.

﴿ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِیمِ ۝٦٨﴾ - قراءات

٦٥٤٨٣- عن السُّدِّيّ، قال: قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ثُمَّ إنَّ مُنقَلَبَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٦.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٤٧٦، والجامع لأحكام القرآن ١٨/٤٥.]]. (ز)

٦٥٤٨٤- عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤/٤٧٦.]]. (١٢/٤١٨)

﴿ثُمَّ إِنَّ مَرۡجِعَهُمۡ لَإِلَى ٱلۡجَحِیمِ ۝٦٨﴾ - تفسير الآية

٦٥٤٨٥- عن عبد الله بن مسعود -من طريق السُّدِّيّ- قال: لا ينتصف النهارُ يوم القيامة حتى يقيل هؤلاء، ويقيل هؤلاء؛ أهل الجنة وأهل النار. ثم قرأ: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٣٥، ١٩/٥٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٦٨٠ (١٥٠٧٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي رواية ابن جرير بدل آية الصافات: ثم قال: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًا وأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان:٢٤].]]. (١٢/٤١٨)

٦٥٤٨٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، قال: فهم في عَناء وعذاب بين نار وحميم. وتلا هذه الآية: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن:٤٤][[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٤٩٠. (١٢/٤١٨)

٥٤٩٠ عَلَّقَ ابنُ كثير (١٢/٢٩) على أثر قتادة هذا بقوله: «هكذا تلا قتادة هذه الآية عند هذه الآية، وهو تفسير حَسَنٌ قويٌّ».

٦٥٤٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ﴾ بعد الزقوم وشرب الحميم٥٤٩١ ﴿لَإلى الجَحِيمِ﴾، وذلك قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن:٤٤][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٥٤٩١ قال ابنُ عطية (٧/٢٩٢): «قوله تعالى: ﴿ثم إن مرجعهم﴾ يحتمل أن يكون لهم انتقال أجساد في وقت الأكل والشرب، ثم يرجعون إلى معظم الجحيم وكثرته، ذكره الرماني وشبَّهه بقوله تعالى: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [الرحمن:٤٤]. ويحتمل أن يكون الرجوع إنما هو من حال ذلك الأكل المعذب إلى حال الاحتراق دون أكل. وبكل احتمالٍ قيل».

٦٥٤٨٨- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، قال: موتهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٦.]]. (ز)

٦٥٤٨٩- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿ثُمَّ إنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ﴾، كقوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن:٤٤] قد انتهى حرُّه[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤.]]. (ز)

37:69Page 448

إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡاْ ءَابَآءَهُمۡ ضَآلِّينَ ٦٩

Indeed they found their fathers astray.

﴿إِنَّهُمۡ أَلۡفَوۡا۟ ءَابَاۤءَهُمۡ ضَاۤلِّینَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٦٥٤٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ﴾، قال: وجدوا آباءهم ضالين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٩-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٤٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾، قال: جاهلين[[تفسير مجاهد (٥٦٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٤٩٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ﴾، قال: وجدوا آباءهم ضالين[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٤٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا وجدوا آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾ عن الهُدى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٤٩٤- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا﴾ وجدوا، أدركوا ﴿آباءَهُمْ ضالِّينَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤.]]. (ز)

37:70Page 448

فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ ٧٠

So they hastened [to follow] in their footsteps.

﴿فَهُمۡ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ یُهۡرَعُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٦٥٤٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، قال: كهيئة الهرولة[[تفسير مجاهد (٥٦٨)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٣٤، وابن جرير ١٩/٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٤٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾: أي: يُسرِعون إسراعًا في ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٧، وعبد الرزاق ٢/١٤٩ من طريق معمر مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٤٩٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يُهْرَعُونَ﴾، قال: يُسرِعون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٧.]]. (ز)

٦٥٤٩٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ يعملون مثل أعمالهم[[تفسير البغوي ٧/٤٣.]]. (ز)

٦٥٤٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، يقول: يَسْعَوْن في مثل أعمالِ آبائهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٠٩.]]. (ز)

٦٥٥٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿يُهْرَعُونَ إلَيْهِ﴾ [هود:٧٨]، قال: يستعجلون إليه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٧.]]. (ز)

٦٥٥٠١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾، والإهراع: الإسراع[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤.]]. (ز)

﴿فَهُمۡ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ یُهۡرَعُونَ ۝٧٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٥٠٢- قال يحيى بن سلّام: نرى أنّ الذي ينجو مِن النار: مَن ولدته أمُّه لا يسمع الصوت، والذي يتخبطه الشيطان من المس، والاثنان الآخران ليس لهما عذر: الذي مات قبل الإسلام، ومَن أدركه الإسلام وهو هَرِم قد ذهب عقله، وهو قول الله ﷿: ﴿إنَّهُمْ ألْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ * فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٨.]]. (ز)

37:71Page 448

وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٧١

And there had already strayed before them most of the former peoples,

﴿وَلَقَدۡ ضَلَّ قَبۡلَهُمۡ أَكۡثَرُ ٱلۡأَوَّلِینَ ۝٧١﴾ - تفسير

٦٥٥٠٣- قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: غوي قبلَهم أكثرُ الأولين، فكفروا[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٤.]]. (ز)

٦٥٥٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل أهل مكة ﴿أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾ مِن الأُمَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٠.]]. (ز)

٦٥٥٠٥- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ﴾ قبل مشركي العرب ﴿أكْثَرُ الأَوَّلِينَ﴾، كقوله: ﴿كانَ أكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ [الروم:٤٢][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤-٨٣٥.]]. (ز)

37:72–73Page 448

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِيهِم مُّنذِرِينَ ٧٢

And We had already sent among them warners.

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٧٣

Then look how was the end of those who were warned -

﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا فِیهِم مُّنذِرِینَ ۝٧٢ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِینَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٦٥٥٠٦- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾، قال: كيف عذّب اللهُ قومَ نوح، وقومَ لوط، وقومَ صالح، والأممَ التي عذَّب الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٥٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ رسلًا يُنذرونهم العذابَ، فكذَّبوا الرسل، فعذَّبهم الله ﷿ في الدنيا، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنْذَرِينَ﴾ يُحَذِّر كفارَ مكة لِئَلّا يُكَذِّبوا محمدًا ﷺ فينزل بهم العذاب في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٠.]]. (ز)

٦٥٥٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا فِيهِمْ﴾ في الذين قبلهم ﴿مُنْذِرِينَ﴾ يعني: الرسل، أي: فكذّبوهم ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُنذَرِينَ﴾ الذين أنذرهم الرسل فكذبوهم، عاقبتهم أن دمَّر اللهُ عليهم، ثُمَّ صيَّرهم إلى النار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤-٨٣٥.]]. (ز)

37:74Page 448

إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٧٤

But not the chosen servants of Allāh.

﴿إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِینَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٦٥٥٠٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، قال: الذين استخلصهم اللهُ[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٨-٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤١٩)

٦٥٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال -جلَّ وعزَّ-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ الموحدين، فإنهم نجوا من العذاب بالتوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٠.]]. (ز)

٦٥٥١١- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾، استثنى مَن آمن وصدَّق الرُّسُل[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٤-٨٣٥.]]. (ز)

37:75Page 448

وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحٞ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ ٧٥

And Noah had certainly called Us, and [We are] the best of responders.

﴿وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحࣱ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِیبُونَ ۝٧٥﴾ - تفسير

٦٥٥١٢- عن عائشة، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا صلّى في بيتي، فمرَّ بهذه الآية: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾؛ قال: «صدقتَ، ربَّنا، أنت خيرُ مَن دُعِي، وأقربُ مَن بُغِي، فنِعم المَدْعِيُّ، ونِعْم المُعطي، ونِعْم المسؤول، ونِعْم المولى، وأنت ربُّنا ونِعْم النصير»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ١/٩٧-٩٨ (١٩٣)، من طريق عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي، حدثني عمي، عن أبيه، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

إسناده ضعيف جدًّا؛ مظلم مسلسل بالضعفاء، فيه عباد بن أحمد العرزمي، قال الذهبي في المغني (٣٠٢٨): «قال الدارقطني: متروك». وعمّه وجدّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد العرزمي، قال الدارقطني: «متروك الحديث هو وأبوه وجده». كما في لسان الميزان لابن حجر ٧/٢٩٧. وجابر هو ابن يزيد الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): «ضعيف رافضي».]]. (١٢/٤٢٠)

٦٥٥١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾، قال: أجابه الله تعالى[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٠)

٦٥٥١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ في «اقتربت»: ﴿فَدَعا رَبَّهُ أنِّي مَغْلُوبٌ فانْتَصِرْ﴾ [القمر:١٠]، وفي الأنبياء[[يشير إلى الآية ٧٦ من سورة الأنبياء، وهي: ﴿ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم﴾.]]. فأنجاه ربُّه، فغرَّقهم بالماء، فذلك قوله ﷿: ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ يعني الربُّ: نفسَه تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٠.]]. (ز)

٦٥٥١٥- عن مقاتل -من طريق إسحاق بن بشر- قال: ﴿ولقد نادنا نوح﴾ يعني: انتصرنا، ﴿فلنعم﴾ ما نصرنا[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٢/٢٥٧.]]. (ز)

٦٥٥١٦- قال يحيى بن سلّام: قوله ﷿: ﴿ولَقَدْ نادانا نُوحٌ﴾ يعني: حيثُ دعا على قومه، ﴿فَلَنِعْمَ المُجِيبُونَ﴾ له، أجبناه فأهلكناهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٥.]]. (ز)

37:76Page 448

وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٦

And We saved him and his family from the great affliction.

﴿وَنَجَّیۡنَـٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِیمِ ۝٧٦﴾ - تفسير

٦٥٥١٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾، قال: مِن غرَقِ الطُّوفان[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٥٤٩٢. (١٢/٤٢٠)

٥٤٩٢ قال ابنُ عطية (٧/٢٩٣): «ومِن الكرب: تكذيب الكفرة، وركوب الماء وهوله».

وبنحوه ابنُ جرير (١٩/٥٥٩)، وكذا ابنُ كثير (١٢/٣٠).

٦٥٥١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ الهول الشديد، وهو الغرق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٠.]]. (ز)

٦٥٥١٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿ونَجَّيْناهُ وأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ﴾ من الغرق[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٥.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском