At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
An-Nisa 4:144–150
4:144Page 101
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا ١٤٤
O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allāh against yourselves a clear case?
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ﴾ - نزول الآية
٢٠٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين﴾ نزلت في المنافقين، منهم: عبدالله بن أُبَيٍّ، ومالك بن دَخْشَم، وذلك أنّ مواليهما مِن اليهود أصبغ ورافع عيَّروهما بالإسلام، وزيَّنوا لهما ترك دينهما وتوليهما اليهود، فصانعا اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡكَـٰفِرِینَ أَوۡلِیَاۤءَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۚ﴾ - تفسير الآية
٢٠٧٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يُرَغِّبهم، ﴿لا تتخذوا الكافرين﴾ من اليهود ﴿أولياء من دون المؤمنين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿أَتُرِیدُونَ أَن تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ عَلَیۡكُمۡ سُلۡطَـٰنࣰا مُّبِینًا ١٤٤﴾ - تفسير
٢٠٧٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كُلُّ سُلطانٍ في القرآن فهو حُجَّةٌ[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٩٩، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٥/٨٥)
٢٠٧٦٨- وعن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٠٧٦٩- وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧.]]. (ز)
٢٠٧٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿سلطانا مبينا﴾، قال: حُجَّةً[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٩.]]. (ز)
٢٠٧٧١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن رجل- قال: ما كان في القرآن من سُلطان فهو حُجَّة[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٩.]]. (ز)
٢٠٧٧٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، قال: إنّ لله السلطانَ على خلقه، ولكنه يقول: عذرًا مُبينًا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦١٨، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٥)
٢٠٧٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا﴾، يعني: حُجَّة بيِّنةً يَحْتَجُّ بها عليكم حين تَوَلَّيتم اليهودَ ونصحتموهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
4:145Page 101
إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًا ١٤٥
Indeed, the hypocrites will be in the lowest depths of the Fire - and never will you find for them a helper -
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ فِی ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِیرًا ١٤٥﴾ - قراءات
٢٠٧٧٤- عن الأسود أنّه قرأ في النساء: ﴿في الدرك الأسفل﴾ مخففة= (ز)
٢٠٧٧٥- وإبراهيم النخعي= (ز)
٢٠٧٧٦- ويحيى بن وثاب= (ز)
٢٠٧٧٧- وسليمان، كذلك[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦.
المقصود بالتخفيف: إسكان الراء. والخلاف بين القرّاء العشرة في هذا الحرف بين فتح الراء وإسكانها، حيث قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر بتسكينها، وقرأ بقية العشرة بفتحها. ينظر: النشر ٢/٢٥٣.]]. (ز)
٢٠٧٧٨- وعن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿في الدَرْك﴾ مخففة[[ذكره عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦.]]١٨٩٥. (ز)
١٨٩٥ اختلف في قراءة قوله: ﴿في الدرك﴾ فقرأ قوم بفتح الراء، وقرأ آخرون بتسكينها.
ورَجَّح ابنُ جرير (٧/٦١٩) صحة كلا القراءتين مستندًا إلى استفاضتهما وشهرتهما، فقال: «وهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ لاتفاق معنى ذلك، واستفاضة القراءة بكل واحدة منهما في قراءة الإسلام». ثم قال (٧/٦١٩-٦٢٠): «غير أنِّي رأيتُ أهلَ العلم بالعربية يذكرون أنّ فتح الراء منه في العرب أشهر من تسكينها، وحكموا سماعًا منهم: أعطني درَكًا أصِلُ به حَبْلي. وذلك إذا سأل ما يَصِل به حَبْله الذي قد عجز عن بلوغ الرَّكِيَّة».
وذكر ابنُ عطية (٣/٥٢) أنّ فتح الراء وتسكينها لغتان.
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ فِی ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِیرًا ١٤٥﴾ - تفسير الآية
٢٠٧٧٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم. أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٥٣-١٥٤، وهناد (٢٢٣)، وابن أبي الدنيا في صفة النار (١٠٤)، وابن جرير ٧/٦٢٠، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨، والطبراني (٩٠١٥). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٨٦)
٢٠٧٨٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذَّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد[[تصمد عليهم: تسد عليهم. اللسان (صمد).]] عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنانِيرَ أضيق من زُجٍّ[[الزج: نصل السهم. النهاية (زجج).]]، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٠٠).]]. (٥/٨٧)
٢٠٧٨١- عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- أنّه سُئِل عن المنافقين؟ فقال: يُجعلون في توابيت من نار، فتطبق عليهم في أسفل النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨.]]. (ز)
٢٠٧٨٢- عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: الدَّرْكُ الأسفلُ: بيوتٌ مِن حديد، لها أبواب تطبق عليها، فيُوقَد من تحتهم ومن فوقهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٨٦)
٢٠٧٨٣- عن أبي هريرة -من طريق ذَكْوان- ﴿إن المنافقين في الدرك﴾، قال: في توابيت تُرْتَجُ[[ترج عليهم: تغلق عليهم. النهاية (رتج).]] عليهم[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٦)
٢٠٧٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿في الدرك الأسفل﴾، يعني: في أسفل النار[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٠-٦٢١، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨.]]. (٥/٨٦)
٢٠٧٨٥- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: سمعتُ أنّ جهنم أدراك، منازل بعضُها فوق بعض[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٨٧)
٢٠٧٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ يعني: الهاوية، ﴿ولن تجد لهم نصيرا﴾ يعني: مانعًا من العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ فِی ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِیرًا ١٤٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٧٨٧- عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي المغيرة القوّاس- قال: إنّ أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة ثُلَّة المنافقون[[هكذا في الأصل.]]، ومَن كفر مِن أصحاب المائدة، وآل فرعون[[تفسير الثعلبي ٣/٤٠٦.]]. (ز)
٢٠٧٨٨- عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ أسفلَ أهل النار المنافقون، الذين هم في الدرك الأسفل من النار، قال: فيمكثون فيها ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يُقال لأهل النار: لِيَلْعَنَ كلُّ قومٍ آلهتَهم التي كانوا يعبدونها من دون الله. فيلعنُ أهلُ النار ما كانوا يعبدون من دون الله، إلا المنافقين يقولون: لا نستطيع أن نلعن؛ إنّه لم يكن لنا إلهٌ إلا الله على ما كان فينا. قال: فما تكون غيرُها حتى تَزْفُرَ بهم جهنم زَفْرَةً، فترمي بهم في ساحلها، فيدخلون الجنة. قال عبد الله بن يزيد المقرئ: إنما نافقوا بأعمالهم، ولم يُنافِقوا بالإخلاص[[أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص١٢٦.]]. (ز)
4:146Page 101
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٤٦
Except for those who repent, correct themselves, hold fast to Allāh, and are sincere in their religion for Allāh, for those will be with the believers. And Allāh is going to give the believers a great reward.
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟ وَأَصۡلَحُوا۟ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُوا۟ دِینَهُمۡ لِلَّهِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَسَوۡفَ یُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ١٤٦﴾ - نزول الآية
٢٠٧٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ولَمّا أخبر بمُسْتَقَرِّ المنافقين قال ناسٌ للنبي ﷺ: فقد كان فلانٌ وفلانٌ منافقين، فتابوا منه، فكيف يفعل الله بهم؟ فأنزل الله جل ذكره: ﴿إلا الذين تابوا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿إِلَّا ٱلَّذِینَ تَابُوا۟﴾ - تفسير
٢٠٧٩٠- قال حذيفة بن اليمان -من طريق إبراهيم-: لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ قومٌ كانوا منافقين. فقال عبد الله: وما علمُك بذلك؟ فغضب حذيفة، ثم قام فتَنَحّى، فلما تفرَّقوا مَرَّ به علقمةُ، فدعاه، فقال: أما إنّ صاحبك يعلم الذي قلتَ. ثم قرأ: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٣.]]. (ز)
٢٠٧٩١- عن الأسود، قال: جاءنا حذيفةُ بن اليمان، فقام على رءوسنا، فقال: لقد نزل النفاق على مَن هو خيرٌ منكم. قلتُ له: أنّى يكون هذا، والله تعالى يقول: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾؟! قال: فلمّا تفرقوا قال: لم يبق غيري، رماني بحصاة فأتيته، فقال: إنهم لما تابوا كانوا خيرًا منكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨.]]. (ز)
٢٠٧٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال في سورة النساء: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٨.]]. (ز)
٢٠٧٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا الذين تابوا﴾ من المنافقين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿وَأَصۡلَحُوا۟﴾ - تفسير
٢٠٧٩٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿وأصلحوا﴾، يعني: وأصلح العملَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٩.]]. (ز)
٢٠٧٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النحوي- ﴿وأصلحوا﴾، قال: أصلحوا ما بينهم وبين الله ورسوله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٩.]]. (ز)
٢٠٧٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصلحوا﴾ العمل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِٱللَّهِ﴾ - تفسير
٢٠٧٩٧- عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾، قال: الاعتصام هو الثقةُ بالله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٩.]]. (ز)
٢٠٧٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعتصموا﴾ يعني: احْتَرَزُوا ﴿بالله﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿وَأَخۡلَصُوا۟ دِینَهُمۡ لِلَّهِ﴾ - تفسير
٢٠٧٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأخلصوا دينهم﴾ الإسلام ﴿لله﴾ ﷿، ولم يخلِطوا بشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
﴿وَأَخۡلَصُوا۟ دِینَهُمۡ لِلَّهِ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٨٠٠- عن معاذ بن جبل، أنّه قال لرسول الله ﷺ حين بعثه إلى اليمن: أوْصِني. قال: «أخلِص دينَك؛ يَكْفِكَ القليلُ من العمل»[[أخرجه الحاكم ٤/٣٤١ (٧٨٤٤)، وابن أبي حاتم ٤/١٠٩٩ (٦١٦٢).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «غير صحيح». وقال البيهقي في الشعب ٩/١٧٥ (٦٤٤٤): «مرسل». وقال أبو عبد الرحمن الحوت الشافعي في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب ص٣٤: «رواه الديلمي بإسناد منقطع كما قال العراقي». وقال الألباني في الضعيفة ٥/١٨٠ (٢١٦٠): «ضعيف».]]. (٥/٨٧)
٢٠٨٠١- عن أبي فراس -رجل من أسلم-، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوني عمّا شئتم». فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة». قال: فما الإيمان؟ قال: «الإخلاص». قال: فما اليقين؟ قال: «التصديق بالقيامة»[[أخرجه البيهقي (٦٨٥٨). وقال المنذري في الترغيب ١/٥٣: «وهو مرسل».]]. (٥/٨٨)
٢٠٨٠٢- عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال: لا إله إلا الله مُخْلِصًا دخل الجنة». قيل: يا رسول الله، وما إخلاصُها؟ قال: «أن تحجزه عن المحارم»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/١٩٧ (٥٠٧٤)، وأبونعيم في الحلية ٩/٢٥٤-٢٥٥.
قال الطبراني في الأوسط ٢/٥٦ (١٢٣٥): «لم يرو هذا الحديثَ عن أبي إسحاق إلا شريك، تفرد به محمد بن عبد الرحمن». وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٥٢١: «بإسناد حسن». وقال الهيثمي في المجمع ١/١٨ (١٨): «رواه الطبراني في الأوسط، والكبير ...، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضّاع». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٢٤٨ (٥١٤٨): «موضوع».]]. (٥/٨٩)
٢٠٨٠٣- عن أبي ثُمامَة، قال: قال الحواريُّون لعيسى ﵇: يا روح الله، مَنِ المُخلص لله؟ قال: الذي يعمل لله لا يُحِبُّ أن يَحْمَدَه الناسُ عليه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٩٥، وأحمد في الزهد ص٥٥. وعزاه السيوطي إلى الحكيم الترمذي، وابن أبي حاتم.
وقد أورد السيوطي ٥/٨٨-٩٠ عَقِب هذا آثارًا في فضل الإخلاص لله.]]. (٥/٨٩)
﴿فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۖ وَسَوۡفَ یُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ١٤٦﴾ - تفسير
٢٠٨٠٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر اللهُ في هذه الآية هم الذين صدقوا، قوله: ﴿مع المؤمنين﴾ يعني: المصدقين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١٠٩٩.]]. (ز)
٢٠٨٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك مع المؤمنين﴾ في الولاية، ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾ يعني: جزاءً وافِرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
4:147Page 101
مَّا يَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمٗا ١٤٧
What would Allāh do with [i.e., gain from] your punishment if you are grateful and believe? And ever is Allāh Appreciative1 and Knowing.
﴿مَّا یَفۡعَلُ ٱللَّهُ بِعَذَابِكُمۡ إِن شَكَرۡتُمۡ وَءَامَنتُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ شَاكِرًا عَلِیمࣰا ١٤٧﴾ - تفسير
٢٠٨٠٦- عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له: ... الشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار؛ قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء:١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال:٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ [الفرقان:٧٧][[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٨١-١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/٢٢٥.]]. (ز)
٢٠٨٠٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾ الآية، قال: إنّ الله لا يُعَذِّب شاكرًا، ولا مُؤْمِنًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٠)
٢٠٨٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم﴾ نعمتَه، ﴿وآمنتم﴾ يعني: صدَّقتم، فإنه لا يعذب شاكرًا ولا مؤمنًا، ﴿وكان الله شاكرا عليما﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧.]]. (ز)
4:148Page 102
۞ لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ١٤٨
Allāh does not like the public mention of evil except by one who has been wronged. And ever is Allāh Hearing and Knowing.
﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ١٤٨﴾ - قراءات
٢٠٨٠٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثوبان-: (إلّا مَن ظَلَمَ) بالفتح[[أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص٥٥ (٥).
وهي قراءة شاذَّة، تُروى أيضًا عن زيد بن أسلم، وعطاء بن السائب. ينظر: مختصر ابن خالويه ص٣٦، والمحتسب ١/٢٠٣.]]. (ز)
٢٠٨١٠- عن إسماعيل: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلِم﴾، قال: كان الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول: هذا في التقديم والتأخير، يقول الله: (ما يَفعلُ الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا مَن ظَلَمَ). وكان يقرؤها كذلك، ثم قال:﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول﴾، أي: على كل حال[[أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٢/٦٠٨ (١٥٩) دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٢)
٢٠٨١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان أبي يقرأ: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) ...[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠، وأبو عمرو الداني في المكتفى ص٥٥ (٥) من طريق ثوبان.]]. (٥/٩٢)
﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ١٤٨﴾ - نزول الآية
٢٠٨١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في رجلٍ ضافَ رجلًا بفَلاة مِن الأرض، فلم يُضِفه؛ فنزلت: ﴿إلا من ظلم﴾. ذكر أنه لم يُضِفه، لا يزيد على ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٧٦، وابن جرير ٧/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي أسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص٣٢٩: إن ضيفًا تَضَّيَف قومًا، فأساءوا قِراه، فاشتكاهم؛ فنزلت هذه الآية رخصة في أن يشكوا.]]. (٥/٩١)
٢٠٨١٣- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في أبي بكر، شتمه رجل والنبي ﷺ جالس، فسكت عنه مِرارًا، ثُمَّ رَدَّ عليه أبو بكر، فقام النبي ﷺ عند ذلك، فقال أبو بكر: يا رسول الله، شتمني وأنا ساكِتٌ فلم تقل له شيئًا، حتى إذا رددتُ عليه قُمتَ! قال: «إنّ مَلَكًا كان يُجيب عنك، فلمّا أن رددتَ عليه ذهب المَلَك، وجاء الشيطان، فلم أكن لأجلس عند مجيء الشيطان»[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ١٤٨﴾ - تفسير الآية
٢٠٨١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:}لا يحب الله الجهر بالسوء من القول}، قال: لا يُحِبُّ اللهُ أن يدعوَ أحدٌ على أحدٍ إلا أن يكون مظلومًا؛ فإنّه رخَّص له أن يدعو على مَن ظلمه، وأن يصبر فهو خيرٌ له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٥، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٥/٩٠)
٢٠٨١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هو الرجل ينزل بالرجل، فلا يُحْسِن ضيافته، فيخرج من عنده، فيقول: أساء ضيافتي ولم يُحْسِن[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٠ من طريق المثنى بن الصباح بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.]]. (٥/٩١)
٢٠٨١٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلّا مَن أثَر ما قِيلَ له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٧.
ومعنى: أثَر ما قيل له، أي: رواه وحكاه. النهاية (أثر).]]. (ز)
٢٠٨١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل المُحَوِّل رحله، فإنّه يجهر لصاحبه بالسوء من القول[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧- بنحوه.]]. (ز)
٢٠٨١٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلا من ظلم﴾، قال: إلا من ظلم فانتصر، يجهر بالسوء[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٨.]]. (ز)
٢٠٨١٩- عن الحسن البصري -من طريق يونس- في الآية، قال: هو الرجل يظلِم الرجل، فلا يَدْعُ عليه، ولكن ليقل: اللَّهُمَّ، أعِنِّي عليه، اللَّهُمَّ، استخرِج لي حَقِّي، حُلْ بينه وبين ما يريد. ونحو هذا[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦.]]. (٥/٩٠)
٢٠٨٢٠- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: فقد رُخِّص له أن يدعوَ على مَن ظلمه مِن غير أن يعتدي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)
٢٠٨٢١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: عذر الله المظلوم -كما تسمعون- أن يدعو[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٩٠)
٢٠٨٢٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: إنّ الله لا يُحِبُّ الجهرَ بالسُّوء مِن القول مِن أحد مِن الخلق، ولكن يقول: مَن ظُلِم فانتَصَر بمثل ما ظُلِم فليس عليه جناح[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠.]]. (٥/٩١)
٢٠٨٢٣- عن عبد الله بن عمرو، قال: سألتُ عبد الكريم [الجزري] عن قول الله تعالى: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾، قال: هو الرجل يشتمك فتشتمه، ولكن إن افترى عليك فلا تَفْتَرِ عليه، مثل قوله: ﴿ولمن انتصر بعد ظلمه﴾ [الشورى:٤١][[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)
٢٠٨٢٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: (لا يُحِبُّ اللهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ)، فقرأ: ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار﴾ حتى بلغ: ﴿وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما﴾. ثم قال -بعد ما قال: هم في الدرك الأسفل من النار-: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما﴾، (لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلّا مَن ظَلَمَ) قال: لا يحب اللهُ أن يقول لهذا: ألستَ نافقتَ؟ ألستَ المنافق الذي ظلمتَ وفعلتَ وفعلتَ؟ مِن بعد ما تاب، (إلا مَن ظَلَمَ) إلّا مَن أقام على النفاق.= (ز)
٢٠٨٢٥- قال: وكان أبي يقول ذلك له، ويقرؤها: (إلّا مَن ظَلَمَ)[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣١.]]١٨٩٦. (ز)
١٨٩٦ اختُلِف في معنى: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ على أقوال، وهذا الاختلاف في المعنى مبنيٌّ على اختلافهم في قراءتها، فمنهم مَن قرأها: ﴿إلا من ظُلِم﴾ بضم الظاء، وهؤلاء اختلفوا في معناها على أقوال: الأول: مَن ظُلِم فله أن يدعو على مَن ظلمه، بدون أن يعتدي، وهو قول الحسن. أو إباحة الدعاء عليه بإطلاق، وإن صبر فهو أحسن له. وهو قول ابن عباس، وقتادة. الثاني: مَن ظُلِم في ضيافةٍ وغيرها فإنه يُخبِر بما نِيل منه. وهو قول مجاهد. الثالث: من ظُلِم فانتَصَر مِن ظالمه، فإنّ الله قد أذِن له في ذلك. وهو قول السدي. ومنهم من قرأها: (إلّا مَن ظَلَمَ) بفتح الظاء، والمعنى عندهم: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظَلَم، فلا بأس أن يُجْهَر له بالسوء من القول. وهو قول ابن زيد.
وزاد ابنُ عطية (٣/٥٥) عن قومٍ أنّ: «معنى الكلام: لا يُحِبُّ اللهُ أن يجهر أحدٌ بالسوء من القول، ثم استثنى استثناءً منقطعًا، تقديره: لكن مَن ظَلَم فهو يجهر بالسوء وهو ظالم في ذلك».
ووجَّه ابن جرير (٧/٦٢٧) قولَ الحسن بقوله: «و﴿مَن﴾ على قول الحسن هذا نصب على أنّه مستثنًى من معنى الكلام، لا من الاسم كما ذكرنا قبلُ في تأويل ابن عباسٍ إذا وجَّه ﴿مَن﴾ إلى النصب، وكقول القائل: كان من الأمر كذا وكذا، اللهم إلا أن فلانًا جزاه الله خيرًا فعل كذا وكذا».
ووجَّه قول ابن عباس بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على قول ابن عباس هذا في موضع رفع؛ لأنه وجَّهه إلى أن الجهر بالسوء في معنى الدعاء، واستُثْنِي المظلومُ منه، فكان معنى الكلام على قوله: لا يحب الله أن يَجْهَر بالسوء من القول، إلا المظلوم فلا حرج عليه في الجهر به. وهذا مذهبٌ يراه أهل العربية خطأً في العربية، وذلك أن ﴿مَن﴾ لا يجوز أن يكون رفعًا عندهم بالجهر؛ لأنها في صلة أنْ، ولم يَنَلْه الجَحْد، فلا يجوز العطف عليه؛ من خطأٍ عندهم أن يُقال: لا يعجبني أن يقوم إلا زيد. وقد يَحْتَمل أن تكون ﴿مَن﴾ نصبًا على تأويل قول ابن عباس، ويكون قوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ﴾ كلامًا تامًّا، ثم قيل: ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ فلا حرج عليه، فيكون ﴿مَن﴾ استثناءً من الفعل، وإن لم يكن قبل الاستثناء شيءٌ ظاهرٌ يُستَثنى منه، كما قال -جلَّ ثناؤه-: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إلا مِن تَوَلّى وكَفَرَ﴾ [الغاشية:٢٢، ٢٣]، وكقوله: إني لأكره الخصومة والمراء، اللهم إلا رجلًا يريد اللهَ بذلك. ولم يُذْكَر قبله شيءٌ من الأسماء».
ووجَّه (٧/٦٣٠) قول السدي ومجاهد بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على هذه الأقوال التي ذكرناها سوى قول ابن عباس في موضع نصبٍ على انقطاعه من الأول، والعرب من شأنها أن تنصب ما بعد»إلا«في الاستثناء المنقطع. فمعنى الكلام على هذه الأقوال سوى قول ابن عباس: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول، ولكن من ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخبِر بما نِيلَ منه أو ينتصر ممن ظلمه».
وعلَّق ابنُ عطية (٣/٥٥) على الأقوال الأربعة الأولى بقوله: «فهذه الأقوال على أربع مراتب: قول الحسن دعاء في المدافعة، وتلك أقلُّ منازل السوء من القول، وقول ابن عباس الدعاء على الظالم بإطلاقٍ في نوع الدعاء، وقول مجاهد ذكر الظلامة والظلم، وقول السدي الانتصار بما يوازي الظلامة».
ووجَّه ابنُ جرير (٧/٦٣١) قول ابن زيد بقوله: «فـ﴿مَن﴾ على هذا التأويل نصبٌ؛ لتعلُّقه بالجهر. وتأويل الكلام على قول قائل هذا القول: لا يحب الله أن يَجْهَر أحدٌ لأحدٍ من المنافقين بالسوء من القول إلا لمن ظَلَم منهم نَفْسَه فأقام على نفاقه، فإنه لا بأس بالجهر له بالسوء من القول».
وقد اختار ابنُ جرير (٧/٦٣١، ٦٣٢) القراءة بضم الظاء لإجماع الحجة من القرأةِ وأهل التأويل على صحّتها، وشذوذ قراءةِ من قرأ ذلك بالفتح، ورَجَّح مستندًا إلى القراءات أنّ المعنى: لا يُحِبُّ اللهُ أيها الناسُ أن يَجْهَرَ أحدٌ لأحدٍ بالسوء من القول ﴿إلا مَن ظُلِمَ﴾ بمعنى: إلا مَن ظُلِم فلا حرج عليه أن يُخْبِر بما أُسِيء إليه، ثم أردف قائلًا: «وإذا كان ذلك معناه دخل فيه إخبار مَن لم يُقْرَ أو أُسِيء قِراه، أو نِيلَ بظُلمٍ في نفسه أو ماله، غيرَه من سائر الناس، وكذلك دعاؤه على مَن ناله بظلم أن يَنصُره الله عليه؛ لأن في دعائه عليه إعلامًا منه لِمَن سمع دعاءه عليه بالسوء له. فإذا كان ذلك كذلك فـ﴿من﴾ في موضع نصبٍ؛ لأنه منقطعٌ عما قبله، وأنه لا أسماء قبله يُستَثنى منها، فهو نظير قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إلا مِن تَوَلّى وكَفَرَ﴾».
وانتقد (٧/٦٣٣-٦٣٤) قولَ ابن زيد مستندًا إلى السياق، فقال: «وفي قوله -جل ثناؤه-: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (١٤٩)﴾ الدلالة الواضحة على أن تأويل قوله: ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ القَوْلِ إلا مَن ظُلِمَ﴾ يُخالِف التأويل الذي تأوَّله زيد بن أسلم ... وذلك أنّه -جلَّ ثناؤه- قال عَقيب ذلك: ﴿إنْ تُبْدُوا خَيْرًا أوْ تُخْفُوهُ أوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ﴾، ومعقولٌ أنّ الله -جلَّ ثناؤه- لم يأمر المؤمنين بالعفو للمنافقين عن نفاقهم، ولا نهاهم أن يُسَمُّوا مَن كان منهم مُعلِن النفاق منافقًا، بل العفو عن ذلك مِمّا لا وجْه له معقولٌ؛ لأن العفوَ المفهومَ إنما هو صَفْحُ المرء عما له قِبَلَ غيره من حق، وتسمية المنافق باسمه ليس بحقٍّ لأحدٍ قِبَلَه، فيؤمَرُ بعفْوه عنه، وإنما هو اسمٌ له، وغير مفهومٍ الأمر بالعفو عن تسمية الشيء بما هو اسمه».
٢٠٨٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحب الله الجهر بالسواء من القول﴾ لأحد من الناس، ﴿إلا من ظلم﴾ يعني: اعتُدِي عليه، فينتَصِر مِن القول مثل ما ظُلِم، ولا حرج عليه أن ينتَصِر بمثل مقالته، ﴿وكان الله سميعًا﴾ بجهر السوء، ﴿عليما﴾ به[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٧-٤١٨.]]. (ز)
٢٠٨٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: مَن أقام على ذلك النِّفاق فيُجْهَرُ له بالسوء حتى ينزِع. قال: وهذه مثل: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق﴾ أن تسميه بالفسق ﴿بعد الإيمان﴾ بعد إذ كان مؤمنا، ﴿ومن لم يتب﴾ من ذلك العمل الذي قيل له ﴿فأولئك هم الظالمون﴾ [الحجرات:١١]. قال: هو أشرُّ مِمَّن قال ذلك له[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٠.]]. (٥/٩٢)
﴿لَّا یُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعًا عَلِیمًا ١٤٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٠٨٢٨- عن عائشة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن دعا على مَن ظلمه فقد انتصر»[[أخرجه الترمذي ٦/١٥٣-١٥٤ (٣٨٦٧). وفيه أبو حمزة ميمون الأعور.
قال الترمذي ٦/١٥٣-١٥٤ (٣٨٦٧): «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي حمزة من قِبَل حفظه، وهو ميمون الأعور». وقال في العِلَل الكبير ص٣٦٦ (٦٨١) نقلًا عن البخاري: «هو عن أبي حمزة، وضعف أبا حمزة جِدًّا». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٠١٦: «بسند ضعيف». وقال المزي في تحفة الأشراف ١١/٣٧٤ (١٦٠٠٣): «لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة، وقد تُكُلِّم فيه من قبل حفظه». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٤١٦: «بإسناد ضعيف». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٢٩٥ (٢٤٧٣): «وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/١٠٧ (٤٥٩٣): «ضعيف».]]. (٥/٩١)
٢٠٨٢٩- عن عائشة: أنّها سُرِق لها شيء، فجعلت تدعو عليه، فقال رسول الله ﷺ: «لا تُسَبِّخِي[[لا تُسَبّخي: أي: لا تخففي عنه إثمه الذي استحقه بالسرقة. النهاية (سبخ).]] عنه بدعائك»[[أخرجه أحمد ٤٠/٢١٤ (٢٤١٨٣، ٢٤١٨٤)، ٤١/٥٠١ (٢٥٠٥١)، ٤١/٥٠٢ (٢٥٠٥٢)، ٤٣/٧ (٢٥٧٩٨)، وأبو داود ٢/٦١٤ (١٤٩٧)، ٧/٢٧١ (٤٩٠٩). وأورده الثعلبي ١٠/٦٢ واللفظ له.
قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/٢٦٣ ترجمة حبيب بن أبي ثابت: «وله عن عطاء غير حديث، لا يتابع عليه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/٩٠ (٢٦٣): «إسناده ضعيف».]]. (٥/٩١)
٢٠٨٣٠- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «المُسْتَبّانِ ما قالا فعلى البادِئ، ما لم يَعْتَدِ المظلومُ»[[أخرجه مسلم ٤/٢٠٠٠ (٢٥٨٧).]]. (ز)
٢٠٨٣١- عن عقبة بن عامر، أنّه قال: قلنا: يا رسول الله، إنّك تبعثُنا، فننزل بقومٍ، فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ: «إن نزلتم بقومٍ فأَمَرُوا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقَّ الضَّيف الذي ينبغي لهم»[[أخرجه البخاري ٣/١٣١-١٣٢ (٢٤٦١)، ٨/٣٢ (٦١٣٧)، ومسلم ٣/١٣٥٣ (١٧٢٧).]]. (ز) (ز)
4:149Page 102
إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا ١٤٩
If [instead] you show [some] good or conceal it or pardon an offense - indeed, Allāh is ever Pardoning and Competent.1
﴿إِن تُبۡدُوا۟ خَیۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُوا۟ عَن سُوۤءࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوࣰّا قَدِیرًا ١٤٩﴾ - تفسير
٢٠٨٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: أخبر اللهُ عبادَه بحِلْمِه، وعفوِه، وكرمِه، وسَعَةِ رحمته، ومغفرتِه، فمَن أذنب ذنبًا صغيرًا أو كبيرًا ثم استغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبُه أعظمَ من السموات والأرض والجبال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)
٢٠٨٣٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿إن تبدوا﴾، قال: من اليقين، والشَّكِّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)
٢٠٨٣٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أو تعفوا عن سوء﴾، أي: عن ظلم [[عزاه الحافظ في الفتح ٥/١٠٠ إلى ابن جرير.]]. (ز)
٢٠٨٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر أنّ العفو والتجاوز خيرٌ عند الله مِن الانتصار، فقال سبحانه: ﴿إن تبدوا خيرا﴾ يعني: تُعْلِنوه، ﴿أو تخفوه﴾ يعني: تُسِرُّوه، ﴿أو تعفوا عن سوء﴾ فُعِل بك ﴿فإن الله كان عفوا قديرا﴾ يقول: فإنّ اللهَ أقدرُ على عفوِ ذنوبك منك على العفوِ عن صاحبك[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
4:150Page 102
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضٖ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضٖ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا ١٥٠
Indeed, those who disbelieve in Allāh and His messengers and wish to discriminate between Allāh and His messengers and say, "We believe in some and disbelieve in others," and wish to adopt a way in between -
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَیُرِیدُونَ أَن یُفَرِّقُوا۟ بَیۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَیَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضࣲ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضࣲ﴾ - تفسير
٢٠٨٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ثُمَّ وصف اللهُ النفاقَ وأهلَه، فقال: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٤/١١٠١.]]. (ز)
٢٠٨٣٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أولئك أعداءُ اللهِ اليهود والنصارى؛ آمنتِ اليهودُ بالتوراة وموسى، وكفرت بالإنجيل وعيسى، وآمنت النصارى بالإنجيل وعيسى، وكفرت بالقرآن ومحمد ﷺ، فاتخذوا اليهودية والنصرانية، وهما بِدْعَتان ليستا مِن الله، وتركوا الإسلام، وهو دينُ الله الذى بعث به رُسُلَه[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٦-٦٣٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٩٢)
٢٠٨٣٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله﴾، يقولون: محمد ليس برسول الله. وتقول اليهود: عيسى ليس برسول الله. فقد فرَّقوا بين الله ورسله، ويقولون: نؤمن ببعض، ونكفر بهؤلاء. فهم يؤمنون ببعض، ويكفرون ببعض[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٧، وابن أبي حاتم ٤/١١٠٢.]]. (٥/٩٣)
٢٠٨٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ يعني: اليهود، منهم: عامر بن مخلد، ويزيد بن زيد، كفروا بعيسى وبمحمد ﷺ، ﴿ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض﴾ الرسل، يعني: موسى، ﴿ونكفر ببعض﴾ الرسل، يعني: عيسى ومحمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
٢٠٨٤٠- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿بين ذلك سبيلا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٧.]]. (٥/٩٣)
﴿وَیُرِیدُونَ أَن یَتَّخِذُوا۟ بَیۡنَ ذَ ٰلِكَ سَبِیلًا ١٥٠﴾ - تفسير
٢٠٨٤١- قال إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾: يعني: دِينًا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٤١٧-.]]. (ز)
٢٠٨٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾: يعني: دِينًا، يعني: إيمانًا ببعض الرسل، وكفرًا ببعض الرسل[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤١٨.]]. (ز)
٢٠٨٤٣- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا﴾، قال: دِينًا يدينون به الله[[أخرجه ابن جرير ٧/٦٣٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences