At-Tafsir al-Ma'thurGhafir · 40:58–72

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Ghafir 40:58–72

40:58Page 473

وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨

And not equal are the blind and the seeing, nor are those who believe and do righteous deeds and the evildoer. Little do you remember.

﴿وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِیۤءُۚ قَلِیلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ۝٥٨﴾ - تفسير

٦٨١٧٤- عن قتادة بن دعامة: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ قال: ﴿الأَعْمى﴾ الكافر، ﴿والبَصِيرُ﴾ المؤمن ‹والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ قَلِيلًا ما يتَذَكَّرُونَ› قال: هو في نعْتهم بعدُ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.

وقراءة ‹قَلِيلًا ما يتَذَكَّرُونَ› متواترة قرأ بها العشرة، سوى عاصم وحمزة والكسائي وخلف فقرؤوا بتاءين. ينظر: الإتحاف ص٤٨٦.]]. (١٣/٥١)

٦٨١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ضرب مَثل المؤمن ومَثل الكافر، فقال تعالى: ﴿وما يَسْتَوِي﴾ في الفضل ﴿الأَعْمى﴾ يعني: الكافر ﴿والبَصِيرُ﴾ يعني: المؤمن، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ولا المُسِيءُ﴾ يعني: وما يستوي في الفضل المؤمن المحسن، ولا الكافر المسيء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]. (ز)

40:59Page 474

إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٩

Indeed, the Hour is coming - no doubt about it - but most of the people do not believe.

﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِیَةࣱ لَّا رَیۡبَ فِیهَا وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير

٦٨١٧٦- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها﴾ يعني: كائنة لا شكّ فيها، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: كفار مكة أكثرهم لا يصدِّقون بالبعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]. (ز)

40:60Page 474

وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِيٓ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِي سَيَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠

And your Lord says, "Call upon Me; I will respond to you." Indeed, those who disdain My worship will enter Hell [rendered] contemptible.

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ ۝٦٠﴾ - نزول الآية

٦٨١٧٧- عن عطاء -من طريق ابن جُريج- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾ فقالوا: لو علمنا أيَّ ساعة هي؟ فنزلت: ﴿وإذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ [البقرة:١٨٦][[أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٤.]]. (ز)

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِیۤ أَسۡتَجِبۡ لَكُمۡۚ﴾ - تفسير

٦٨١٧٨- عن النُّعمان بن بَشير، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاءُ هو العبادة». ثم قرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ قال: «عن دعائي ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾»[[أخرجه أحمد ٣٠/٢٩٧-٢٩٨ (١٨٣٥٢)، ٣٠/٣٣٦ (١٨٣٨٦)، ٣٠/٣٤٠ (١٨٣٩١)، ٣٠/٣٨٠ (١٨٤٣٢)، ٣٠/٣٨٢ (١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، وأبو داود ٢/٦٠٣ (١٤٧٩)، والترمذي ٥/٢٢٧-٢٢٨ (٣٢٠٧)، ٥/٤٥٢ (٣٥٢٨)، ٦/٦ (٣٦٦٨)، وابن ماجه ٥/٥ (٣٨٢٨)، وابن حبان ٣/١٧٢ (٨٩٠)، والحاكم ١/٦٦٧ (١٨٠٢)، وعبد الرزاق ٣/١٤٧ (٢٦٨٥)، وابن جرير ٣/٢٢٨، ٢٠/٣٥٢-٣٥٤، والثعلبي ٨/٢٨٠.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن حجر في الفتح ١/٤٩: «أخرجه أصحاب السنن بسند جيد». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢١٩ (١٣٢٩): «إسناده صحيح».]]. (١٣/٦٦)

٦٨١٧٩- عن النُّعمان بن بَشير، قال: وعظ النبيُّ ﷺ في خطبته، فقال: «قال ربكم: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾، هل تدرون ما عبادة الله؟». قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «هو إخلاص الله مما سواه»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٦٧)

٦٨١٨٠- عن البراء، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الدعاء هو العبادة». وقرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[[أخرجه أبو يعلى في معجمه ص٢٦٢ (٣٢٨)، والخطيب في تاريخه ١٤/٢١٣، من طريق يحيى بن أيوب، قال: حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به.

قال المناوي في فيض القدير ٣/٥٤٠: «قال النووي: أسانيده صحيحة».]]. (١٣/٦٧)

٦٨١٨١- عن جرير بن عبد الله البجلي -من طريق عمرو- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾: اعبدوني[[أخرجه الحاكم ٢/١٧٤-٢٧٥.]]. (١٣/٦٧)

٦٨١٨٢- عن عبد الله بن عباس-من طريق علي- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: وحِّدوني أغفرْ لكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٢، وأبو الشيخ في العظمة (١٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٧)

٦٨١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أفضل العبادة الدعاء. وقرأ: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[[أخرجه الحاكم ١/٤٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٩)

٦٨١٨٤- عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: قال ربكم: عبدي، إنّك ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك على ما كان فيك، ولو لقيتني بقُراب الأرض خطايا لقيتك بقُرابها مغفرة، ولو أخطأت حتى تبلغ خطاياك عَنان السماء، ثم استغفرتني، غفرتُ لك ولا أبالي[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٦٩)

٦٨١٨٥- عن كعب الأحبار -من طريق الحسن- أنه تلا هذه الآية: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، فقال: ما أُعطي أحدٌ مِن الأُمَم ما أُعْطِيَت هذه الأمةُ إلا نبيّ، وكذلك الرجل المجتبى، يقال له: سَلْ تُعطه[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٢٧ (١٨٨٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧٠)

٦٨١٨٦- عن الحسن البصري -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، قال: اعملوا وأبشِروا؛ فإنّه حقٌّ على الله أن يستجيب للذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٢٧ (١٨٨٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧٠)

٦٨١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ رَبُّكُمُ﴾ لأهل اليمن: ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]٥٧١٠. (ز)

٥٧١٠ قوله تعالى: ﴿ادعوني استجبْ لكم﴾ فيه ثلاثة أقوال: الأول: وحدوني أغفر لكم. الثاني: اعبدوني استجب لكم. الثالث: سَلُوني أعطكم.

وبيّن ابنُ عطية (٧/٤٥٢) أن الاستجابة بمعنى إجابة الدعاء مقيّدة بالمشيئة، ثم ذكر أن فرقة قالت: معنى: ﴿أسْتَجِبْ﴾: بالثواب والنصر.

ووجّه من قال: إن الدعاء هو العبادة بالسياق والسنة، فقال: «ويدل على هذا التأويل قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾، ويُحتج له بحديث النعمان بن بشير أن النبي ﷺ قال: «الدعاء هو العبادة»».

وذكر ابنُ تيمية (٥/٤٤٧) أن الدعاء يتضمن دعاء العبادة، والمسألة، ثم رجَّح كونه دعاء عبادة مستندًا إلى السياق، قال: «وهو في العبادة أظهر؛ ولهذا أعقبه: ﴿إن الذين يستكبرون عن عبادتي﴾ الآية. ويُفسر الدعاء بهذا وهذا».

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ ۝٦٠﴾ - تفسير

٦٨١٨٨- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿عَنْ عِبادَتِي﴾ عن دعائي[[تفسير الثعلبي ٨/٢٧٩.]]. (ز)

٦٨١٨٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ﴾، قال: صاغِرين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٤.]]. (١٣/٦٧)

٦٨١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة، فقال: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي﴾ يعني: عن التوحيد ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿داخِرِينَ﴾ يعني: صاغِرين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨.]]. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِی سَیَدۡخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِینَ ۝٦٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨١٩١- عن معاذ، عن النبي ﷺ، قال: «لن ينفع حذَرٌ مِن قَدَر، ولكنّ الدعاء ينفع مِمّا نزل، ومِمّا لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد الله»[[أخرجه أحمد ٣٦/٣٧٠ (٢٢٠٤٤)، من رواية إسماعيل بن عياش، عن شهر بن حوشب.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/١٤٦ (١٧١٩١): «وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عيّاش عن أهل الحجاز ضعيفة». وقال المناوي في التيسير ٢/٣٠٣: «وفيه انقطاع، وضعف».]]. (١٣/٦٨)

٦٨١٩٢- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدعاء مُخّ العبادة»[[أخرجه الترمذي ٦/٦ (٣٦٦٧).

قال الترمذي: «هذا حديث غريب مِن هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة».]]. (١٣/٦٨)

٦٨١٩٣- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا فتح الله على عبدٍ بالدعاء فلْيَدْعُ؛ فإنّ الله يستجيب له»[[أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/٢١٣.]]. (١٣/٦٨)

٦٨١٩٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ليسألْ أحدكم ربَّه حاجتَه كلها، حتى شِسْعَ نعله إذا انقطع»[[أخرجه الترمذي ٦/٢٠٠-٢٠١ (٣٩٣٠)، وابن حبان ٣/١٤٨ (٨٦٦)، ٣/١٧٧ (٨٩٤، ٨٩٥)، والثعلبي ٨/٢٨٠.

قال الترمذي: «هذا حديث غريب». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٥٣٧ (١٣٦٢): «ضعيف».]]. (ز)

٦٨١٩٥- عن عائشة، قالت: سُئِل النبيُّ ﷺ: أيُّ العبادة أفضل؟ فقال: «دعاء المرء لنفسه»[[أخرجه الحاكم ١/٧٢٧ (١٩٩٢)، وفيه مبارك بن حسان.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «مبارك واهٍ». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ٢/٣٢١ (٦٥٤): «تفرد به مبارك بن حسان، وفيه ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٥٢ (١٧٢٣٩): «رواه البزّار بإسنادين، وأحدهما جيد». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٦٦ (١٥٦٣): «ضعيف».]]. (١٣/٧٠)

٦٨١٩٦- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن لم يدعُ الله يغضب عليه»[[أخرجه أحمد ١٥/٤٤٨ (٩٧١٩)، ١٦/١٤٦ (١٠١٧٨)، وابن ماجه ٥/٥ (٣٨٢٧)، والحاكم ١/٦٦٧ (١٨٠٦)، وأخرجه الترمذي ٦/٧ (٣٦٦٩) بنحوه.

قال الترمذي: «وقد روى وكيعٌ وغيرُ واحد عن أبي المليح هذا الحديث، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٤٠٣ (٥٥٧٠): «رواه أبو المليح، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأبو المليح هذا لم يسمّه ابن عدي، وهو ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/١٥٤: «إسنادٌ لا بأس به». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٣٢٣ (٢٦٥٤).]]. (١٣/٦٨)

٦٨١٩٧- عن أبي سعيد، أنّ النبي ﷺ قال: «ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رَحِم، إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن تُعَجّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نكثر. قال: «الله أكثر»[[أخرجه أحمد ١٧/٢١٣-٢١٤ (١١١٣٣)، والحاكم ١/٦٧٠ (١٨١٦). وأورده الثعلبي ٢/٧٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، إلاّ أن الشيخين لم يخرجاه عن علي بن علي الرفاعي». وقال أبو نعيم في الحلية ٦/٣١١: «غريب مِن حديث أبي المتوكل، تفرّد برفعه عن علي -فيما أعلم- شيبان، ورواه علي بن الجعد عن عليٍّ مرسلًا». وقال البيهقي في الدعوات الكبير ١/٤٩٣ (٣٨٠): «هذا الحديث بهذا اللفظ رواه علي بن علي الرفاعي، وليس بالقوي في الحديث». وقال ابن عساكر في معجم الشيوخ ١/١٧٤ (١٩٦): «هذا حديث حسنٌ محفوظ، من حديث أبي المتوكل علي بن داود الناجي البصري، عن أبي سعيد». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/١٤٨-١٤٩ (١٧٢١٠): «رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي، وهو ثقة».]]. (ز)

٦٨١٩٨- عن أنس بن مالك -من طريق ثابت وقد سأله-: يا أبا حمزة، أبَلَغَكَ أنّ الدعاء نصف العبادة؟ قال: لا، بل هو العبادة كلها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٣.]]. (ز)

٦٨١٩٩- عن سفيان -من طريق الأشجعي- وقيل له: ادع الله. قال: إنّ ترْك الذنوب هو الدعاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٤.]]. (ز)

40:61Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٦١

It is Allāh who made for you the night that you may rest therein and the day giving sight.1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّیۡلَ لِتَسۡكُنُوا۟ فِیهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَشۡكُرُونَ ۝٦١﴾ - تفسير

٦٨٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر النِّعَم، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ والنَّهارَ مُبْصِرًا﴾ لابتغاء الرزق، فهذا فضله، فذلك قوله سبحانه: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ ربهم في نعمه؛ فيوحِّدونه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٨ -٧١٩.]]. (ز)

40:62–63Page 474

ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ٦٢

That is Allāh, your Lord, Creator of all things; there is no deity except Him, so how are you deluded?

كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ٦٣

Thus were those [before you] deluded who were rejecting the signs of Allāh.

﴿ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ خَـٰلِقُ كُلِّ شَیۡءࣲ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ ۝٦٢ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُؤۡفَكُ ٱلَّذِینَ كَانُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ ۝٦٣﴾ - تفسير

٦٨٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ثم دلهّم على نفسه تعالى بصُنعه ليُوحَّد، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ الذي جعل الليل والنهار هو ﴿رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾، ثم وحّد نفسه، فقال: ﴿لا إلَهَ إلّا هُوَ فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ يقول: مِن أين تُكَذِّبون بأنّه ليس بواحد لا شريك له؟ ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ﴾ يعني: هكذا يكذّب بالتوحيد ﴿الَّذِينَ كانُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: آيات القرآن ﴿يَجْحَدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩.]]. (ز)

40:64Page 474

ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءٗ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٤

It is Allāh who made for you the earth a place of settlement and the sky a structure [i.e., ceiling] and formed you and perfected your forms and provided you with good things. That is Allāh, your Lord; then blessed is Allāh, Lord of the worlds.

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَصَوَّرَكُمۡ فَأَحۡسَنَ صُوَرَكُمۡ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّیِّبَـٰتِۚ ذَ ٰ⁠لِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦٤﴾ - تفسير

٦٨٢٠٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿وصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ خُلِق ابن آدم قائمًا معتدلًا، يأكل ويتناول بيده، وغير ابن آدم يتناول بِفِيه[[تفسير البغوي ٧/١٥٦.]]. (ز)

٦٨٢٠٣- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ جعَل رزقكم أطيب مِن رزْق الدواب والطير والجن[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٤١-.]]. (ز)

٦٨٢٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وصَوَّرَكُمْ﴾ في الأرحام، يعني: خلقكم، ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ ولم يخلقكم على خِلْقة الدوابِّ والطيرِ، ﴿ورَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ يعني: مِن غير رزْق الدواب والطير، ثم دلّ على نفسه، فقال: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ﴾ الذي خلق الأرض والسماء، وأحسَن الخلْق، ورزَق الطيبات، ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩.]]. (ز)

40:65Page 474

هُوَ ٱلۡحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٥

He is the Ever-Living;1 there is no deity except Him, so call upon Him, [being] sincere to Him in religion. [All] praise is [due] to Allāh, Lord of the worlds.

﴿هُوَ ٱلۡحَیُّ لَاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَۗ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦٥﴾ - تفسير

٦٨٢٠٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: من قال: لا إله إلا الله، فليقل على أثرها: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾، وذلك قوله: ﴿فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٧، والحاكم ٢/٤٣٨، وابن مردويه -كما في تخريج الكشاف ٣/٢٢٢-، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٩٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧٣)

٦٨٢٠٦- عن سعيد بن جُبير-من طريق إسماعيل- أنه كان يستحِبّ إذا قال: لا إله إلا الله، يتبعها: الحمد لله رب العالمين، ثم يقرأ هذه الآية: ﴿هُوَ الحَيُّ لا إلَهَ إلّا هُوَ فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٧٣)

٦٨٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم أمره بتوحيده، فقال تعالى: ﴿فادْعُوهُ مُخْلِصِينَ﴾ يعني: موحِّدين ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: له التوحيد، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩.]]. (ز)

40:66Page 474

۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦٦

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been forbidden to worship those you call upon besides Allāh once the clear proofs have come to me from my Lord, and I have been commanded to submit to the Lord of the worlds."

﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَاۤءَنِیَ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ مِن رَّبِّی وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦٦﴾ - نزول الآية

٦٨٢٠٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ الوليد بن المُغيرة وشيبة بن ربيعة قالا: يا محمد، ارجع عمّا تقول، وعليك بدين آبائك وأجدادك. فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٣/٧٣)

٦٨٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة من قريش قالوا للنبي ﷺ: ما يحملك على هذا الذي أتيْتنا به؟! ألا تنظر إلى مِلَّة أبيك عبد الله، وجدّك عبد المطلب، وإلى سادة قومك يعبدون اللّات والعُزّى ومَناة فتأخذ به! فما يحملك عَلى ذلك إلا الحاجة، فنحن نجمع لك من أموالنا. فأمروه بترْك عبادة الله تعالى؛ فأنزل الله: ﴿قُلْ إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩.]]. (ز)

﴿قُلۡ إِنِّی نُهِیتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِینَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَاۤءَنِیَ ٱلۡبَیِّنَـٰتُ مِن رَّبِّی وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٦٦﴾ - تفسير الآية

٦٨٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿إنِّي نُهِيتُ أنْ أعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ يعني: تعبدون ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ مِن الآلهة ﴿لَمّا جاءَنِي﴾ يعني: حين جاءني ﴿البَيِّناتُ مِن رَبِّي وأُمِرْتُ أنْ أُسْلِمَ﴾ يعني: أخلص التوحيد ﴿لِرَبِّ العالَمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩.]]. (ز)

40:67Page 475

هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٦٧

It is He who created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot; then He brings you out as a child; then [He develops you] that you reach your [time of] maturity, then [further] that you become elders. And among you is he who is taken in death before [that], so that you reach a specified term;1 and perhaps you will use reason.

﴿هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةࣲ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةࣲ ثُمَّ یُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلࣰا﴾ - تفسير

٦٨٢١١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾، قال: خلَق آدم من تراب، ثم خلق نسْله من نطفة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٧٤)

٦٨٢١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾ وذلك أنّ كفار مكة كذّبوا بالبعث، فأخبرهم الله عن بدءِ خلْقهم ليعتبروا في البعث، فقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ﴾ يعني: آدم ﵇، ﴿ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ يعني: ذريته، ﴿ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ﴾ يعني: مثل الدم، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩-٧٢٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ لِتَبۡلُغُوۤا۟ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُیُوخࣰاۚ﴾ - تفسير

٦٨٢١٣- عن عامر الشعبي، قال: يُثْغِر[[الإثغار: سقوط سن الصبي ونباتها. النهاية (ثغر).]] الغلام لسبع، ويحتلم لأربع عشرة، وينتهي طوله لإحدى وعشرين، وينتهي عقله لثمانٍ وعشرين، ويبلغ أشدّه لثلاث وثلاثين[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٧٤)

٦٨٢١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أشُدَّكُمْ﴾ يعني: ثماني عشرة سنة، فهو في الأشُدّ ما بين الثماني عشرة إلى الأربعين سنة، ﴿ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا﴾ يعني: لكي تكونوا شيوخًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧١٩-٧٢٠.]]٥٧١١. (ز)

٥٧١١ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٥٥) أنه اختُلف في بلوغ الأشد؛ فقيل: ثلاثون. وقيل: ستة وثلاثون. وقيل: أربعون. وقيل: ستة وأربعون. وقيل: عشرون، وقيل: ثمانية عشر. وقيل: خمسة عشر.

وانتقد الثلاثة الأخيرة بقوله: «وهذه الأقوال الأخيرة ضعيفة في الأشد». ولم يذكر مستندًا.

﴿وَمِنكُم مَّن یُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوۤا۟ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٦٧﴾ - تفسير

٦٨٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنكُمْ مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ أن يكون شيخًا، ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلًا مُسَمًّى﴾ يعني: الشيخ والشابّ جميعًا، ﴿ولَعَلَّكُمْ﴾ يعني: ولكي ﴿تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلوا آثار ربكم في خلْقكم بأنّه قادر على أن يبعثكم كما خلَقكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

٦٨٢١٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿ومِنكُمْ مَن يُتَوَفّى مِن قَبْلُ﴾ قال: مِن قبل أن يكون شيخًا، ﴿ولِتَبْلُغُوا أجَلًا مُسَمًّى﴾ الشيخ والشابّ، ﴿ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ عن ربكم أنّه يحييكم كما أماتكم، وهذه لأهل مكة، كانوا يُكَذِّبون بالبعث[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٧٤)

40:68Page 475

هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨

He it is who gives life and causes death; and when He decrees a matter, He but says to it, "Be," and it is.

﴿هُوَ ٱلَّذِی یُحۡیِۦ وَیُمِیتُۖ فَإِذَا قَضَىٰۤ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُۥ كُن فَیَكُونُ ۝٦٨﴾ - تفسير

٦٨٢١٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿هُوَ﴾ الله ﴿الَّذِي يُحْيِي﴾ الموتى ﴿ويُمِيتُ﴾ الأحياء، ﴿فَإذا قَضى أمْرًا﴾ كان في علمه، يعني: البعث ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ مرة واحدة لا يثني قوله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

40:69Page 475

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصۡرَفُونَ ٦٩

Do you not consider those who dispute concerning the signs of Allāh - how are they averted?

﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٦٨٢١٨- عن محمد بن سيرين -من طريق داود بن أبي هند- قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القَدَرية فإني لا أدري فيمن نزلت: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكافِرِين﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٠-٣٦١، وفي لفظ: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به.]]. (ز)

٦٨٢١٩- عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني أنّ رسول الله ﷺ قال: «سيهْلَك مِن أمتي أهل الكتاب، وأهل اللَّبَن». فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: «قوم يتعلّمون كتاب الله يجادلون الذين آمنوا». فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللَّبَن؟ قال: «قوم يتّبعون الشهوات، ويضيِّعون الصلوات». قال أبو قبيل: لا أحسب المكذِّبين بالقَدَر إلّا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللَّبَن فلا أحسبهم إلّا أهل العمود، ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان[[أخرجه أحمد ٢٨/٥٥٥-٥٥٦ (١٧٣١٨)، ٢٨/٦٣٢ (١٧٤١٥)، ٢٨/٦٣٦ (١٧٤٢١) بنحوه، والحاكم ٢/٤٠٦ (٣٤١٧)، وابن جرير ٢٠/٣٦١ واللفظ له، والثعلبي ٨/٢٨١.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه».]]. (ز)

٦٨٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾، يعني: آيات القرآن، أنه ليس من الله ﷿ ... يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

٦٨٢٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أنّى يُصْرَفُونَ﴾، قال: هؤلاء المشركون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٠، ٣٦٢.]]٥٧١٢. (ز)

٥٧١٢ اختُلف في الذين عُنوا بهذه الآية على قولين: الأول: أنهم أهل القدر. الثاني: أنهم أهل الشرك.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٦٢) مستندًا إلى السياق القول الثاني الذي قاله ابن زيد، ومقاتل، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن زيد؛ وقد بيّن الله حقيقة ذلك بقوله: ﴿الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا﴾».

وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٥٦) مستندًا إلى السياق، فقال: «ظاهر الآية أنها في الكفار المجادلين في رسالة محمد ﷺ والكتاب الذي جاء به، بدليل قوله: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾، وهذا قول ابن زيد والجمهور من المفسرين».

وعلَّق على القول الثاني بقوله: «ويلزم قائلي هذه المقالة أن يجعلوا قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ الآية ... كلامًا مقطوعًا مستأنفًا في الكفار». وذكر أنهم رووا حديثًا في نحو ما قالوا من أنّهم أهل القدر.

﴿أَنَّىٰ یُصۡرَفُونَ ۝٦٩﴾ - تفسير

٦٨٢٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾، قال: أنى يكذِّبون ويعدلون؟![[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٧٤)

٦٨٢٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنّى يُصْرَفُونَ﴾، يقول: مِن أين يعدلون عنه إلى غيره؟! يعني: كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

٦٨٢٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أنّى يُصْرَفُون﴾، قال: يُصرَفون عن الحق[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٠، ٣٦٢.]]. (ز)

40:70Page 475

ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِٱلۡكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٧٠

Those who deny the Book [i.e., the Qur’ān] and that with which We sent Our messengers - they are going to know,

﴿ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِٱلۡكِتَـٰبِ وَبِمَاۤ أَرۡسَلۡنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ ۝٧٠﴾ - تفسير

٦٨٢٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالكِتابِ﴾ يعني: بالقرآن، ﴿وبِما أرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا﴾ يعني: محمدًا ﷺ، أُرسل بالتوحيد، فأوعدهم في الآخرة فقال: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]٥٧١٣. (ز)

٥٧١٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٥٦) أن «الذين» ابتداء وخبره: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، ثم ساق احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون خبر الابتداء محذوفًا، والفاء متعلقة به».

40:71–72Page 475

إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ ٧١

When the shackles are around their necks and the chains; they will be dragged

فِي ٱلۡحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسۡجَرُونَ ٧٢

In boiling water; then in the Fire they will be filled [with flame].

﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَـٰلُ فِیۤ أَعۡنَـٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَـٰسِلُ یُسۡحَبُونَ ۝٧١ فِی ٱلۡحَمِیمِ﴾ - قراءات

٦٨٢٢٦- قال هارون: وفي قراءة أُبي: (إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ وبِالسَّلاسِلِ يُسْحَبُونَ)[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٥.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٧/٤٥٤.]]. (ز)

٦٨٢٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- أنه قرأ: (والسَّلاسِلَ) بنصب، (يَسْحَبُونَ) بنصب الياء، وذلك أشد عليهم وهم يَسحبون السلاسل[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٥، والثعلبي ٨/٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، ويحيى بن وثاب. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٣، والمحتسب ٢/٢٤٤.]]٥٧١٤. (١٣/٧٥)

٥٧١٤ اختُلف في قراءة قوله: ﴿والسلاسل يسحبون﴾؛ فقرأ قوم: ﴿والسلاسلُ﴾ بالرفع. وقرأ غيرهم بنصبها وفتح ﴿يسحبون﴾.

وذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٦٣) أن الأولى جاءت بالرفع عطفًا على ﴿الأغلال﴾. وأن القراءة الثانية بمعنى: ويسحبون السلاسل.

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٥٦).

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٦٤) قراءة الرفع مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة عندنا في ذلك ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة عليه، وهو رفع»السلاسل«عطفًا بها على ما في قوله: ﴿في أعناقهم﴾ من ذكر الأغلال».

٦٨٢٢٨- قال هارون: وقال الحسن البصري= (ز)

٦٨٢٢٩- وأبو عمرو= (ز)

٦٨٢٣٠- والأعرج: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾، يقول: يُفعل بهم ذلك[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٥.

وهي قراءة العشرة.]]. (ز)

﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَـٰلُ فِیۤ أَعۡنَـٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَـٰسِلُ یُسۡحَبُونَ ۝٧١ فِی ٱلۡحَمِیمِ﴾ - تفسير الآية

٦٨٢٣١- عن عبد الله بن عمرو، قال: تلا رسول الله ﷺ: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ﴾ إلى قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾، فقال: «لو أنّ رَصاصة مثل هذه -وأشار إلى جُمجمة- أُرسلت مِن السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبَلغَت الأرضَ قبل الليل، ولو أنها أُرسلت مِن رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغ أصلها -أو قال: قعرها-»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٦ (٣٦٤٠)، وأخرجه أحمد ١١/٤٤٣-٤٤٥ (٦٨٥٦، ٦٨٥٧)، والترمذي ٤/٥٤٣-٥٤٤ (٢٧٧٠)، وابن جرير ٢٣/٢٣٨ دون ذكر الآية.

قال الترمذي: «هذا حديث إسناده حسن». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال البغوي في شرح السنة ١٥/٢٤٨-٢٤٩ (٤٤١١): «حديث حسن».]]. (١٣/٧٤)

٦٨٢٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي منصور مولى سليم- قال: ﴿يُسْحَبُونَ فِي الحَمِيمِ﴾: فيُسلَخ كل شيء عليهم؛ من جِلد ولحم وعِرْق، حتى يصير في عقبه، حتى إنّ لحمه قدْر طوله، وطوله ستون ذراعًا، ثم يُكسى جلدًا آخر، ثم يُسجر في الحميم[[أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٢٤ (١١١)-.]]. (١٣/٧٦)

٦٨٢٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الوعيد، فقال: ﴿إذِ الأَغْلالُ فِي أعْناقِهِمْ والسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ على الوجوه، ﴿فِي الحَمِيمِ﴾ يعني: حرّ النار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

﴿ثُمَّ فِی ٱلنَّارِ یُسۡجَرُونَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٦٨٢٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾، قال: تُوقد بهم النار[[تفسير مجاهد ص٥٨٤، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٠-، وابن جرير ٢٠/٣٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٧١٥. (١٣/٧٦)

٥٧١٥ ساق ابنُ عطية (٧/٤٥٧) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «والعرب تقول: سجرت التنّور: إذا ملأتها».

٦٨٢٣٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُون﴾، قال: يُحرَقون في النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٤.]]. (ز)

٦٨٢٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾، يعني: يُوقدون، فصاروا وقودها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٢٠.]]. (ز)

٦٨٢٣٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثُمَّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ﴾: يُسجرون في النار؛ يُوقد عليهم فيها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٦٤.]]. (ز)

﴿ثُمَّ فِی ٱلنَّارِ یُسۡجَرُونَ ۝٧٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٢٣٨- عن يعلى بن مُنْيَة، رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ، قال: «ينشىء الله سحابةً لأهل النار سوداء مظلمة، ويُقال لأهل النار: أيَّ شيء تطلبون؟ فيذْكُرون بها سحاب الدنيا، فيقولون: يا ربَّنا، الشراب. فتُمْطِرُهم أغلالًا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرًا يُلهب عليهم»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار ص٥٢-٥٣ (٦٢) ولم يذكر الرفع، والطبراني في الأوسط ٤/٢٤٧-٢٤٨ (٤١٠٣)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٥٨-.

قال الطبراني: «لا يُروى هذا الحديث عن يعلى إلا بهذا الإسناد، تفرّد به منصور». وقال ابن كثير: «هذا حديث غريب». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٣٩٠ (١٨٥٩٨): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن فيه ضعفٌ قليل، ومَن لم أعرفه». وقال الألباني في الضعيفة ١١/٦٧٦ (٥٤٠٣): «ضعيف».]]. (١٣/٧٥)

٦٨٢٣٩- عن سعيد بن عبيد، قال: كان سعيد بن جُبير إذا أتى على هذه الآية: ﴿فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون في الحميم ثم في النار يسجرون﴾ رجّع فيها، وردّدها مرتين أو ثلاثًا[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٦.]]. (ز)

٦٨٢٤٠- عن التيمي -من طريق ابنه- قال: لو أنّ غُلًّا مِن أغلال جهنم وُضِع على جبلٍ لَوَهَصَهُ[[وهصه: كسره ودقّه. لسان العرب (وهـص).]] حتى يبلغ الماء الأسود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском