At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Fussilat 41:9–13
41:9–10Page 477
۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩
Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."
وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠
And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.
﴿قُلۡ أَىِٕنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِی خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِی یَوۡمَیۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ ذَ ٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ٩ وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰسِیَ مِن فَوۡقِهَا وَبَـٰرَكَ فِیهَا وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰتَهَا فِیۤ أَرۡبَعَةِ أَیَّامࣲ سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ ١٠﴾ - تفسير
٦٨٣١٩- عن أبي بكر، قال: جاء اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا محمد، أخبِرنا ما خلَق الله مِن الخلْق في هذه الأيام الستة؟ فقال: «خلَق الله الأرضَ يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء، وخلَق المدائن والأقوات والأنهار وعُمرانها وخرابها يوم الأربعاء، وخلَق السماوات والملائكة يوم الخميس إلى ثلاث ساعات». يعني: من يوم الجمعة. «وخلَق في أول ساعة الآجال، وفي الثانية الآفة، وفي الثالثة آدم». قالوا: صدقتَ إن تَمَّمْتَ. فعرف النبيُّ ﷺ ما يريدون؛ فغضب؛ فأنزل الله: ﴿وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [ق:٣٨-٣٩][[أخرجه ابن جرير ٢١/٤٦٥.
قال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٤٨: «إسناد ضعيف، مسلسل بالعلل».]]. (١٣/٩٥)
٦٨٣٢٠- عن عبد الله بن عباس: أنّ اليهود أتت النبيَّ ﷺ، فسألَتْه عن خلْق السماوات والأرض، فقال: «خلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال وما فيهن مِن منافع يوم الثلاثاء، وخلَق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، فقال تعالى: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا ذَلِكَ رَبُّ العالَمِينَ وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾. وخلَق يوم الخميس السماء، وخلَق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بَقِين منه؛ فخلَق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة خلَق آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة». قالت اليهود: ثم ماذا، يا محمد؟ قال: «ثم استوى على العرش». قالوا: قد أصبتَ لو أتممتَ. قالوا: ثم استراح. فغضب النبيُّ ﷺ غضبًا شديدًا؛ فنزل: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ﴾ [ق:٣٨-٣٩][[أخرجه الحاكم ٢/٥٩٢ (٣٩٩٧)، وابن جرير ٢٠/٣٨٢-٣٨٣. وفيه أبو سعيد البقال.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «أبو سعيد البقال؛ قال ابن معين: لا يُكتب حديثه». وقال ابن كثير ٧/١٦٨: «هذا الحديث فيه غرابة». وقال الألباني في الضعيفة ١٢/٩٤٥ (٥٩٧٣): «منكر».]]. (١٣/٨٨)
٦٨٣٢١- عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله تعالى فرغ مِن خلْقه في ستة أيام؛ أولهن يوم الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة، خلَق يوم الأحد السماوات، وخلَق يوم الاثنين الشمس والقمر والنجوم، وخلَق يوم الثلاثاء دوابّ البحر ودوابّ البر، وفجَّر الأنهار، وقوّت الأقوات، وخلَق الأشجار يوم الأربعاء، وخلَق يوم الخميس الجنة والنار، وخلَق آدم يوم الجمعة، ثم أقبل على الأمر يوم السبت»[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤/١٣٧٤، من طريق يحيى بن حميد بن أبي حميد، حدثنا عثمان بن عبد الله القرشي، حدثنا بقية، حدثني أرطاة بن المنذر الكلاعي، قال: سمعت مجاهدًا يحدث عن ابن عمر.
إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن حميد الطويل، قال الذهبي في المغني في الضعفاء (٦٩٤٩): «قال ابن عدي: أحاديثه غير مستقيمة».]]. (١٣/٩٤)
٦٨٣٢٢- عن أبي هريرة، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فقال: «خلَق الله التُّربةَ يوم السبت، وخلَق فيها الجبالَ يوم الأحد، وخلَق الشجر يوم الاثنين، وخلَق المكروه يوم الثلاثاء، وخلَق النور يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدواب يوم الخميس، وخلَق آدم بعد العصر يوم الجمعة، آخر خلْق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل»[[أخرجه مسلم ٢/٢١٤٩ (٢٧٨٩)، وابن جرير ١٢/٣٢٨-٣٢٩، ٢٠/٣٨٣-٣٨٤، وابن أبي حاتم ١/٧٤ (٣٠٤).
قال ابن كثير في تفسيره ٧/١٦٨: «وهو من غرائب الصحيح، وقد علّله البخاري في التاريخ، فقال: رواه بعضهم عن أبي هريرة ﵁، عن كعب الأحبار، وهو أصح».]]. (ز)
٦٨٣٢٣- عن عكرمة: أنّ اليهود قالوا للنبي ﷺ: ما يوم الأحد؟ قال: «فيه خلَق الله الأرض وكَبَسَها». قالوا: الاثنين؟ قال: «خلَق فيه وفي الثلاثاء الجبال والماء، وكذا وكذا، وما شاء الله». قالوا: فيوم الأربعاء؟ قال: «الأقوات». قالوا: فيوم الخميس؟ قال: «فيه خلَق الله السماوات». قالوا: يوم الجمعة؟ قال: «خلَق في ساعتين الملائكة، وفي ساعتين الجنة والنار، وفي ساعتين الشمس والقمر والكواكب، وفي ساعتين الليل والنهار». قالوا: السبت؟ ذكروا الراحة، فقال: «سبحان الله!». فأنزل الله: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ وما مَسَّنا مِن لُغُوبٍ﴾ [ق:٣٨][[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٨٩).]]. (١٣/٩٣)
٦٨٣٢٤- عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، نحوه[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة ٤/١٣٦١-١٣٦٢، من طريق أبي صالح، حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٣٨٨): «صدوق كثير الغلط، ثبْت في كتابه، وكانت فيه غفلة».]]. (١٣/٩٤)
٦٨٣٢٥- عن عبد الله بن سَلام قال: إن الله تعالى ابتدأ الخلْق وخلَق الأرضين يوم الأحد والاثنين، وخلَق الأقوات والرواسي في يوم الثلاثاء والأربعاء، وخلَق السماوات في يوم الخميس والجمعة إلى صلاة العصر، وخلَق فيها آدم في تلك الساعة التي لا يوافقها عبد في صلاة يدعو ربه إلا استجاب له، فهو ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس[[أخرجه أبو الشيخ (٨٨٤).]]. (١٣/٩٣)
٦٨٣٢٦- عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٢٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: خلَق الجبال فيها وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء، وذلك حين يقول: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها﴾[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين﴾ قال: أول ما خلَق الله الأرض في يومين؛ يوم الأحد، ويوم الاثنين، ﴿وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام﴾ قال: شقّ الأنهار، وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى السحاب، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وجعل فيها منافع في يومين؛ يوم الثلاثاء والأربعاء، ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أوكرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين﴾ يوم الخميس، ويوم الجمعة، ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾ ملائكتها، وما أراد أن يخلق فيها، فمَن سألك في كم خُلقت السماوات والأرض؟ فقُلْ: كما قال الله -جلّ جلاله-: ﴿أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى للسماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أوكرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها﴾ اجتمع الخلْق في يوم الجمعة، وخلَق آدم في آخر ساعة من يوم الجمعة[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٩.]]. (ز)
٦٨٣٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: خلَق الله تعالى السماوات من دُخان، ثم ابتدأ خلْق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قول الله: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثم قدَّر فيها أقواتها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فذلك قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ ثم استوى إلى السماء وهي دُخان فسمَكها، وزيَّنها بالنجوم، والشمس والقمر وأجراهما في فَلَكهما، وخلَق فيها ما شاء من خلْقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلَق الجنة يوم الجمعة، وخلَق آدم يوم الجمعة، فذلك قول الله: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [يونس:٣]. وسبَت كلَّ شيءٍ[[سَبَتَ الشيء: إذا قطعه. تاج العروس (سبت).]] يوم السبت، فعظَّمت اليهود يوم السبت؛ لأنه سبتَ فيه كل شيء، وعظَّمت النصارى يوم الأحد؛ لأنه ابتدأ فيه خلْق كل شيء، وعظَّم المسلمون يوم الجمعة؛ لأن الله فرغ فيه مِن خلْقه، وخلَق في الجنة رحمته، وجمع فيه آدم، وفيه هبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قُبلت توبته، وهو أعظمها[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٧٩).]]. (١٣/٩١)
٦٨٣٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- قال: إنّ الله تعالى خلَق يومًا فسمّاه الأحد، ثم خلَق ثانيًا فسمّاه الاثنين، ثم خلَق ثالثًا فسمّاه الثلاثاء، ثم خلَق رابعًا فسمّاه الأربعاء، وخلَق خامسًا فسمّاه الخميس، فخلَق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلَق الجبال يوم الثلاثاء؛ وكذلك يقول الناس: إنه يوم ثقيل. وخلَق مواضع الأنهار والشجر والقُرى يوم الأربعاء، وخلَق الطير والوَحْش والسِّباع والهَوام والآفة يوم الخميس، وخلَق الإنسان يوم الجمعة، وفرغ من الخلْق يوم السبت[[أخرجه أبو الشيخ (٨٨٣)، كما أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٣ إلا أنه قال في آخره: ففرغ من خلْق كل شيء يوم الجمعة.]]. (١٣/٩٢)
٦٨٣٣١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: ﴿خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ في الأحد والاثنين ...، ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ خلق الجبال فيها، وأقوات أهلها وشجرها، وما ينبغي لها في يومين؛ في الثلاثاء والأربعاء[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٣، ٣٨٨.]]. (ز)
٦٨٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ بالتوحيد، و﴿بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ...، ﴿ذلِكَ﴾ الذي خلَق الأرض في يومين هو ﴿رَبُّ العالَمِينَ﴾ يعني: الناس أجمعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]٥٧٣٤. (ز)
٥٧٣٤ ذكر ابنُ جرير (٢٠/٣٨٢) أنّ القول بأن اليومين هما الأحد والاثنين هو ما جاءت به الأخبار، وقالته العلماء.
وساق ابنُ عطية (٧/٤٦٥) الروايات، ثم قال: «والظاهر مِن القصص في طينة آدم: أنّ الجمعة التي خُلق فيها آدم ﵇ قد تقدّمتها أيام وجُمع كثيرة، وأن هذه الأيام التي خلق الله فيها هذه المخلوقات هي أول الأيام؛ لأن بإيجاد الأرض والسماء والشمس وُجد اليوم». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «وقد يحتمل أن يُجعل تعالى قوله: ﴿يومين﴾ على التقدير، وإن لم تكن الشمس خلقت بعد، وكأن تفصيل الوقت يعطي أنها الأحد ويوم الاثنين كما ذكر».
﴿وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥۤ أَندَادࣰاۚ﴾ - تفسير
٦٨٣٣٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وتجعلون له أندادا﴾، قال: أكْفاء مِن الرجال، تطيعونهم في معاصي الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٤.]]. (ز)
٦٨٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتَجْعَلُونَ لَهُ أنْدادًا﴾، يعني: شركًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]. (ز)
﴿وَجَعَلَ فِیهَا رَوَ ٰسِیَ مِن فَوۡقِهَا﴾ - تفسير
٦٨٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِن فَوْقِها﴾، يعني: جعل الجبل من فوق الأرض أوتادًا للأرض؛ لِئلّا تزول بمَن عليها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]. (ز)
﴿وَبَـٰرَكَ فِیهَا﴾ - تفسير
٦٨٣٣٦- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٣٧- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وبارك فيها﴾، يقول: أنبتَ شجرها[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٣٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وبارَكَ فِيها﴾، قال: أنبتَ شجرها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٥.]]. (ز)
٦٨٣٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبارَكَ فِيها﴾، يعني: في الأرض. والبركة: الزرع، والثمار، والنبات وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦–٧٣٧.]]. (ز)
٦٨٣٤٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وبارَكَ فِيها﴾: كل شئ فيه منفعة لابن آدم فهو مُبارك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٩٠)
﴿وَبَـٰرَكَ فِیهَا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٣٤١- عن المُفَضَّل بن غسّان الغَلابِيّ، حدّثني شيخ من بنى تميم، أنّ ابن عُيَينة قال في تفسير هذا الحديث: «مَن باع دارًا ولم يشترِ مِن ثمنها دارًا لم يُبارك له في ثمنها». قال سفيان: إن الله يقول ﴿وبارَكَ فِيها وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، يقول: فلمّا خرج مِن البركة ثم لم يُعِدْها في مِثلها لَم يُبارك له[[أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٣٤.]]. (ز)
﴿وَقَدَّرَ فِیهَاۤ أَقۡوَ ٰتَهَا﴾ - تفسير
٦٨٣٤٢- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٤٣- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، يقول: أقواتها لأهلها[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: شقّ الأنهار، وغرسَ الأشجار، ووضع الجبال، وأجرى البحار، وجعل في هذه ما ليس في هذه، وفي هذه ما ليس في هذه[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٠)
٦٨٣٤٥- عن سعيد بن جُبيْر، ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: معاشها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٩٠)
٦٨٣٤٦- عن سعيد [بن جبير] -من طريق سالم- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، قال: في هذه الأرض مِن معايشها ما ليس في هذه[[أخرجه ابن الجعد في مسنده ٢/٨٣٥ (٢٢٩٠).]]. (ز)
٦٨٣٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: من المطر[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٢-، وابن جرير ٢٠/٣٨٦.]]. (ز)
٦٨٣٤٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: السّابِريُّ[[السّابِرِيُّ من الثياب: الرِّقاق، كل رَقيق عندهم: سابِرِيّ، والأَصل فيه الدُّروع السابِرِيَّة، منسوبة إلى سابُور. لسان العرب (سبر).]] بسابور، والطَّيالِسةُ[[الطيالسة: ضرب من الأوشحة، يلبس على الكَتف، أو يُحيط بالبدن، خالٍ عن التفصل والخياطة، أو هو ما يعرف في العامية المصرية بالشال، فارسي مُعرب. المعجم الوسيط (طلس).]] مِن الري[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٧.]]. (ز)
٦٨٣٤٩- قال مجاهد بن جبر= (ز)
٦٨٣٥٠- وقتادة بن دعامة: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ خلق فيها بحارها، وأنهارها، وأشجارها، ودوابها في يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦.]]. (ز)
٦٨٣٥١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق مُطرّف- في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: السّابِري بسابور، والطيالِسة من الري، والحِبَرُ[[الحِبَرُ: ثوب من قطن أو كتّان مخطط، كان يصنع باليمن. المعجم الوسيط (حبر).]] من اليمن[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٨.]]. (ز)
٦٨٣٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: قدّر في كل أرض شيئًا لا يصلح في غيرها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٩٠)
٦٨٣٥٣- عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق حصين- في قوله تعالى: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: لا يصلح السّابوري إلا بسابور، ولا ثياب اليمن إلا باليمن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٨٦-٣٨٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي لفظ عند ابن جرير: البلد يكون فيه القوت أو الشيء لا يكون لغيره، ألا ترى أن السابري إنما يكون بسابور، وأن العصْب [وهو ضرب من البرود اليمنية، يُعصب غزله أي يُدرج، ثم يحاك] إنما يكون باليمن، ونحو ذلك".]]. (١٣/٩٠)
٦٨٣٥٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حصين- ﴿وقدر فيها أقواتها﴾، قال: قدّر لكل قوم قوتًا في بلادهم لا يصلح في غيرهم؛ اليماني باليمن، والسابوري بسابور، والهروي بهراة[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٠.]]. (ز)
٦٨٣٥٥- عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: أرزاقها[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤.]]. (١٣/٩١)
٦٨٣٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾ خلق فيها جبالها، وأنهارها، وبحارها، وشجرها، وساكنها مِن الدواب كلها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٦، وبنحوه عبد الرزاق ٢/١٨٤ من طريق معمر.]]. (ز)
٦٨٣٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد بن دَعْلَج- قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: صلاحها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٥.]]. (ز)
٦٨٣٥٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، يقول: أقواتها لأهلها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٥، وفي تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦ بلفظ: أرزاق أهلها ومعايشهم وما يصلحهم.]]٥٧٣٥. (ز)
٥٧٣٥ علَّق ابنُ عطية (٧/٤٦٦) على هذا القول الذي قاله السُّدّيّ، والحسن، وابن زيد، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، بقوله: «وأضافها إلى الأرض [يعني: أقوات البشر وأرزاقهم] من حيث هي فيها وعنها».
٦٨٣٥٩- قال محمد بن السّائِب الكلبي -من طريق حبان- ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾: قدَّر الخُبز لأهل قُطر، والتمر لأهل قُطر، والذرة لأهل قُطر، والسمك لأهل قُطر، وكذلك أخواتها[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٧، وتفسير البغوي ٧/١٦٥.]]. (ز)
٦٨٣٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ﴾ وقسم في الأرض أرزاق العباد والبهائم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧. وفي تفسير البغوي ٧/١٦٥ مثله منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)
٦٨٣٦١- عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: ثياب اليمن لا يكون إلا باليمن، وثياب الخراسان بخراسان[[تفسير سفيان الثوري ص٢٦٥.]]. (ز)
٦٨٣٦٢- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها﴾، قال: قدّر فيها أرزاق العباد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٥.]]٥٧٣٦. (ز)
٥٧٣٦ اختُلف في قوله: ﴿وقَدَّر فيها أقواتها﴾ على أقوال: الأول: قدّر أرزاق أهلها. الثاني: قدّر فيها مصالحها من جبالها وبحارها وأنهارها وشجرها ودوابها. الثالث: قدّر فيها أقواتها من المطر. الرابع: قدّر في كل بلدة منها ما لم يجعله في الأخرى ليعيش بعضهم من بعض بالتجارة من بلد إلى بلد.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٨٨) العموم، فقال: «والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إن الله تعالى أخبر أنه قدّر في الأرض أقوات أهلها، وذلك ما يَقوتهم من الغذاء، ويُصلحهم من المعاش، ولم يخصّص -جلّ ثناؤه- بقوله: ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ أنه قدّر فيها قوتًا دون قوت، بل عمَّ الخبر عن تقديره فيها جميع الأقوات، ومما يقوت أهلها ما لا يصلحهم غيره من الغذاء، وذلك لا يكون إلا بالمطر، والتصرف في البلاد لما خصّ به بعضًا دون بعض، ومما أخرج من الجبال من الجواهر، ومن البحر من المآكل والحلي، ولا قول في ذلك أصح مما قال -جلّ ثناؤه-: ﴿وقدر فيها أقواتها﴾ قدّر في الأرض أقوات أهلها؛ لما وصفنا من العلة».
وذكر ابنُ عطية (٧/٤٦٦) أن القول الأخير الذي قاله مجاهد من طريق خُصَيف، وعكرمة، والضحاك، والكلبي، والثوري، نحو القول الأول، إلا أنه بوجه أعمّ منه.
﴿سَوَاۤءࣰ لِّلسَّاۤىِٕلِینَ ١٠﴾ - تفسير
٦٨٣٦٣- عن عبد الله بن مسعود، وناس مِن أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّي، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٦٤- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّي عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿سواء للسائلين﴾، يقول: قُلْ لمن يسألك: هكذا الأمر[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، قال: مَن سأل فهو كما قال الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٨٩ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩١)
٦٨٣٦٦- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿فِي أرْبَعَةِ أيّامٍ سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، يقول: مَن سأل فهكذا الأمر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٩.]]. (ز)
٦٨٣٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾، يعني: عدلًا لِمَن يسأل الرِّزق مِن السائلين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]. (ز)
٦٨٣٦٨- عن سفيان الثوري: ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ مَن سأل فهو على هذا[[تفسير سفيان الثوري ص٢٦٥.]]٥٧٣٧. (ز)
٥٧٣٧ اختُلف في معنى: ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ على قولين: الأول: معناه: سواء لمن سأل عن الأمر واستفهم عن حقيقة وقوعه وأراد العبرة فيه، فإنه يجده كما قال ﷿. الثاني: معناه: مستو مهيّأ أمر هذه المخلوقات ونفعها للمحتاجين إليها من البشر.
ورجح ابنُ جرير (٢٠/٣٩٠) القول الثاني بقوله: «وذلك أنّ معنى الكلام: قدّر فيها أقواتها سواء لسائليها على ما بهم إليه الحاجة، وعلى ما يُصلحهم». ولم يذكر مستندًا.
٦٨٣٦٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: تلك الأقوات ﴿سَواءً لِلسّائِلِينَ﴾ قال: قدّر ذلك على قدْر مسائلهم؛ يعلم ذلك أنّه لا يكون مِن مسائلهم شيء إلا شيء قد علمه قبل أن يكون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٥، ٣٩٠.]]٥٧٣٨. (ز)
٥٧٣٨ وجَّهَ ابنُ عطية (٧/٤٦٦) هذا القول الذي قاله ابن زيد، ومقاتل، بقوله: «فعبّر عنهم بالسائلين -بمعنى: الطالبين- لأنهم من شأنهم -ولا بُدّ- طلب ما ينتفعون به، فهم في حكم مَن سأل هذه الأشياء؛ إذ هم بحالِ حاجةٍ إليها».
41:11Page 477
ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١
Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."
﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ وَهِیَ دُخَانࣱ﴾ - تفسير
٦٨٣٧٠- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٧١- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾: وكان ذلك الدُّخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٧٢- عن سعيد بن جُبير، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى المَآءِ﴾ [هود:٧]؛ قلت: على أيِّ شيءٍ كان الماءُ قبل أن يُخلَق شيء؟ قال: على متن الريح. قال ابن جُريْج: قال سعيد بن جُبير: فقال ابنُ عباس: فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار، فاستصبر فعاد صَبِيرًا[[الصَّبير: سحاب أبيض متراكب متكاثف، يعني: تكاثف البخار وتراكم فصار سحابًا. النهاية (صبر).]]، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ ...[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥/٩٠-٩١ (٩٠٨٩).]]. (ز)
٦٨٣٧٣- قال الحسن البصري: ﴿وهِيَ دُخانٌ﴾ ملتصقة بالأرض[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٤٧-.]]. (ز)
٦٨٣٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهِيَ دُخانٌ﴾ قبل ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]. (ز)
﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ ١١﴾ - تفسير
٦٨٣٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ قال: قال للسماء: أخرِجي شمسَكِ، وقمرَكِ، ونجومَكِ. وقال للأرض: شقِّقي أنهارَكِ، وأخرجي ثمارك. فقالتا: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾[[أخرجه الحاكم ١/٢٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٨١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩١ بنحوه من طريق مجاهد.]]. (١٣/٩٥)
٦٨٣٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن عُليَّة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول، عن طاووس- في قوله: ﴿ائْتِيا﴾، قال: أعْطِيا. وفي قوله: ﴿قالَتا أتَيْنا﴾، قال: أعطينا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٢، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/٣٠٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٩٥)
٦٨٣٧٧- عن الحسن البصري -من طريق ابن شَوْذب- في قول الله ﷿: ﴿ائتيا طوعًا أوكرهًا﴾، قال: لو عَصَتا لَعذَّبهما عذابًا يجِدان ألَمَه[[أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٣٢٥.]]. (ز)
٦٨٣٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ لَها ولِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعًا أوكَرْهًا﴾ عبادتي ومعرفتي، يعني: أعْطِيا الطاعة طيعًا ﴿أو كَرْهًا﴾، وذلك أنّ الله تعالى حين خلقهما عرض عليهما الطاعة بالشهوات واللذات على الثواب والعقاب، فأبين أن [يحْملنها] مِن المخافة، فقال لهما الرب: ائتيا المعرفية لربكما والذِّكر له على غير ثواب ولا عقاب طوْعًا أوكرْهًا. ﴿قالَتا أتَيْنا طائِعِينَ﴾ يعني: أعطيناه طائعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]٥٧٣٩. (ز)
٥٧٣٩ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٦٨) أنه اختُلف في هذه المقالة مِن السماء والأرض على قولين: الأول: أنها نطقت حقيقة، وجعل الله تعالى لها حياة وإدراكًا يقتضي نطقها. الثاني: أن هذا مجاز، وإنما المعنى أنها ظهر منها من اختيار الطاعة والخضوع والتذلل ما هو بمنزلة القول: أتَيْنا طائِعِين.
ورجَّح القولَ الأول مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: «والقول الأول أحسن؛ لأنه لا شيء يدفعه، ولأن العبرة به أتم، والقدرة فيه أظهر».
٦٨٣٧٩- عن حمّاد بن سَلمة -من طريق هُدْبة بن خالد- في قول الله ﷿، قال: لَمّا قال للسماوات والأرض: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾؛ أجابه أرضُ أصْبَهان، فأصْبَهان فَمُ الدنيا ولسانها[[أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/٤١.]]. (ز)
﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِیَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا قَالَتَاۤ أَتَیۡنَا طَاۤىِٕعِینَ ١١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٣٨٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق العبري- أنّه حلف ذات يوم، فقال: والذي خلق السماءَ مِن دُخان وماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٣٠٦٤.]]. (ز)
٦٨٣٨١- عن سعيد بن جُبير، قال: قال رجل لابن عباس: إنِّي أجِدُ في القرآن أشياء تَخْتَلِفُ علَيَّ: .... ﴿أمِ السَّماءُ بَناها﴾ إلى قوله: ﴿دَحاها﴾ [النازعات:٢٧-٣٠] فذكر خلْق السماء قبل خلْق الأرض، ثم قال: ﴿أئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿طَآئِعِينَ﴾ فذكر في هذه خلْق الأرض قبل خلْق السماء؟ ... [فأجاب ابن عباس]: خلَق الأرض في يومين، ثم خلَق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودَحْوُها: أنْ أخْرَجَ منها الماء والمرعى، وخلَق الجبال والجمال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: ﴿دَحاها﴾[[أخرجه البخاري في صحيحه (ت: مصطفى البغا)، كتاب التفسير، باب تفسير سورة فصلت ٤/١٨١٦.]]. (ز)
41:12Page 478
فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢
And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.
﴿فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَاتࣲ فِی یَوۡمَیۡنِ﴾ - تفسير
٦٨٣٨٢- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٨٣- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثم استوى إلى السماء وهي دخان﴾: وكان ذلك الدُّخان من تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماءً واحدة، ثم فتَقها فجعلها سبع سماوات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمي يوم الجمعة لأنه جُمِع فيه خلْق السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦٢ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٨٤- عن أبي العالية الرِّياحيّ -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿فقضاهن﴾: خَلَقَهُنَّ[[أخرجه ابن جرير -كما في الفتح ١٣/٤٠٥-.]]. (ز)
٦٨٣٨٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾، قال: استوى إلى السماء وهي دُخان مِن تنفُّس الماء حين تنفَّس، فجعلها سماء واحدة، ففتَقها، فجعلها سبع سماوات في يومين؛ في الخميس والجمعة، وإنما سُمي يوم الجمعة لأنه جُمع فيه خلْق السماوات والأرض[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٣.]]. (ز)
٦٨٣٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ﴾ يقول: فخلَق السماوات السبع ﴿فِي يَوْمَيْنِ﴾ الأحد والاثنين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]. (ز)
﴿وَأَوۡحَىٰ فِی كُلِّ سَمَاۤءٍ أَمۡرَهَاۚ﴾ - تفسير
٦٨٣٨٧- عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٨٨- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾، قال: خلَق في كل سماء خلْقها من الملائكة، والخلْق الذي فيها، من البحار وجبال البَرَد، وما لا يُعلم[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾: خلَق في كل سماء خَلْقها مِن الملائكة، وما فيها مِن البحار وجبال البَرَد، وما لا يعلمه إلا الله[[أخرجه البغوي ٧/١٦٦.]]. (ز)
٦٨٣٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: مِمّا أمر به، وأراده مِن خلْق النيِّرات والرجوم، وغير ذلك[[أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٢، وفتح الباري ٨/٥٥٩-، وابن جرير ٢٠/٣٩٣ مختصرًا. وعلّقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٤٧- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٦)
٦٨٣٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: خلَق فيها شمسها، وقمرها، ونجومها، وصلاحها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٦)
٦٨٣٩٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾، قال: خلَق في كل سماء خَلْقها مِن الملائكة، والخلْق الذي فيها مِن البحار وجبال البَرَد، وما لا يُعلم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٣.]]. (ز)
٦٨٣٩٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحى﴾ يقول: وأمر ﴿فِي كُلِّ سَماءٍ أمْرَها﴾ الذي أراده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]. (ز)
﴿وَزَیَّنَّا ٱلسَّمَاۤءَ ٱلدُّنۡیَا بِمَصَـٰبِیحَ وَحِفۡظࣰاۚ ذَ ٰلِكَ تَقۡدِیرُ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡعَلِیمِ ١٢﴾ - تفسير
٦٨٣٩٤- عن عبد الله بن مسعود، وناس مِن أصحاب النبي ﷺ -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-= (ز)
٦٨٣٩٥- وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح-: ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زِينة وحِفْظًا تَحفَظ مِن الشياطين[[أخرجه ابن جرير ١/٤٦١ مطولًا.]]. (ز)
٦٨٣٩٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ قال: ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينة، ﴿وحِفْظًا﴾ مِن الشياطين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٤.]]. (ز)
٦٨٣٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا﴾ يقول: لأنّها أدنى السماوات مِن الأرض ﴿بِمَصابِيحَ﴾ يعني: الكواكب، ﴿وحِفْظًا﴾ بالكواكب، يعني: ما يرمي الشياطين بالشهاب؛ لئلا يستمعوا إلى السماء، يقول: ﴿ذلِكَ﴾ الذي ذَكر مِن صُنعه في هذه الآية ﴿تَقْدِيرُ العَزِيزِ﴾ في مُلكه، ﴿العَلِيمِ﴾ بخلْقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]. (ز)
41:13Page 478
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣
But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.
﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُوا۟ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَـٰعِقَةࣰ مِّثۡلَ صَـٰعِقَةِ عَادࣲ وَثَمُودَ ١٣﴾ - تفسير
٦٨٣٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾، يقول: أنذرتكم وقِيعَةً مثل وقِيعَةِ عاد وثمود[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤، وابن جرير ٢٠/٣٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٩٦)
٦٨٣٩٩- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾، قال: عذاب مثل عذاب عاد وثمود[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٩٥.]]. (ز)
٦٨٤٠٠- عن محمد بن السّائِب الكلبي، قال: كل شيء في القرآن ﴿صاعِقَةً﴾ فهو عذاب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٩٦)
٦٨٤٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنْ أعْرَضُوا﴾ عن الإيمان، يعني: التوحيد ﴿فَقُلْ أنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً﴾ في الدنيا ﴿مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وثَمُودَ﴾ يقول: مثل عذاب عاد وثمود. وإنما خَصَّ عادًا وثمود مِن بين الأمم لأنّ كفّار مكة قد عاينوا هلاكهم باليمن والحجر. كلُّ مَن يموت مِن عذاب، أو سَقَم، أو قتْل فهو مصعوق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٧.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences