At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Fussilat 41:35–43
41:35Page 480
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
But none is granted it except those who are patient, and none is granted it except one having a great portion [of good].
﴿وَمَا یُلَقَّىٰهَاۤ إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَمَا یُلَقَّىٰهَاۤ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِیمࣲ ٣٥﴾ - تفسير
٦٨٥٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، يقول: الذين أعدَّ الله لهم الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٥.]]. (ز)
٦٨٥٩٨- عن أنس بن مالك، في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقّاها إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾، قال: الرجل يشتمه أخوه، فيقول: إن كنتَ صادقًا يغفر الله لي، وإن كنتَ كاذبًا يغفر الله لك[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١١٥)
٦٨٥٩٩- عن الحسن البصري، ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾، قال: واللهِ، لا يصيبها صاحبُها حتى يكظِم غيظًا، ويصفح عن بعض ما يكره[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١١٥)
٦٨٦٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ الآية، قال: الحظّ العظيم: الجنة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٧-١٨٨من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٧٦٢. (١٣/١١٤)
٥٧٦٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٤) أن الحظ العظيم: يحتمل احتمالين: أحدهما: أن يريد من العقل والفضل؛ فتكون الآية مدحًا. والآخر: أن يريد: ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ من الجنة وثواب الآخرة؛ فتكون الآية وعْدًا.
٦٨٦٠١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما يُلَقّاها إلّا ذُوحَظٍّ عَظِيمٍ﴾: ذو جَدّ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم عند تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [القصص:٧٩].]]. (ز)
٦٨٦٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر نبيَّه ﵇: ﴿وما يُلَقّاها﴾ يعني: لا يؤتاها، يعني: الأعمال الصالحة؛ العفو والصفح ﴿إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على كظْم الغيظ، ﴿وما يُلَقّاها﴾ يعني: لا يؤتاها ﴿إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ نصيبًا وافرًا في الجنة، فأمره الله بالصبر والاستعاذة من الشيطان في أمر أبي جهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٣.]]٥٧٦٣. (ز)
٥٧٦٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٤) أن فرقة قالت: المراد: وما يُلَقّى لا إله إلا الله. وانتقده مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: «وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ».
41:36Page 480
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦
And if there comes to you from Satan an evil suggestion, then seek refuge in Allāh. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
﴿وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٣٦﴾ - تفسير
٦٨٦٠٣- عن سليمان بن صُرَد، قال: اسْتَبَّ رجلان عند النبيِّ ﷺ، فاشتد غضبُ أحدهما، فقال النبيُّ ﷺ: «إنِّي لَأعلمُ كلمةً لو قالها لذهب عنه الغضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم». فقال الرجل: أمجنون تراني؟! فتلا رسول الله ﷺ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾[[أخرجه البخاري ٤/١٢٤ (٣٢٨٢)، ٨/١٥-١٦ (٦٠٤٨)، ٨/٢٨ (٦١١٥)، ومسلم ٤/٢٠١٥ (٢٦١٠)، كلاهما دون ذكر الآية، والحاكم ٢/٤٧٨ (٣٦٤٩) واللفظ له.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد».]]. (١٣/١١٥)
٦٨٦٠٤- قال قتادة بن دعامة: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾، النَّزْغ: الغضب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥٤-.]]. (ز)
٦٨٦٠٥- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ بينما هو يصلي إذ جعل يَسْنُد حتى يستلم السارية، ثم يقول: «ألعنك بلعنة الله التامة». فقال له بعض أصحابه: يا نبيَّ الله، ما شيءٌ رأيناك تصنعه؟ قال: «أتاني الشيطانُ بشِهاب مِن نار لِيحرقني به، فلعنتُه بلعنة الله التامة، فانكبّ لِفِيه، وطَفئتْ ناره»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١١٦)
٦٨٦٠٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ قال: وسوسة وحديث النفس، ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ من الشيطان الرّجيم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٥.]]. (ز)
٦٨٦٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿العَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في «حم المؤمن»: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [غافر:٥٦]، وفي الأعراف[[يشير إلى الآية [٢٠٠] وهي قوله تعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.]]، أمر أبي جهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٣.]]. (ز)
٦٨٦٠٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾، قال: هذا الغضب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٥.]]. (ز)
﴿وَإِمَّا یَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّیۡطَـٰنِ نَزۡغࣱ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ ٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٦٠٩- عن خَيْثمة [بن عبد الرحمن] -من طريق الأعمش- قال: إنّ الشيطان يقول: كيف يغلبني ابنُ آدم؟! إذا رضي جئتُ حتى أكون في قلبه، وإذا غضب طِرتُ حتى أكون في رأسه[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٤٤٦.]]. (١٣/١١٦)
41:37Page 480
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧
And of His signs are the night and day and the sun and moon. Do not prostrate to the sun or to the moon, but prostrate to Allāh, who created them, if it should be Him that you worship.1
﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِ ٱلَّیۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُوا۟ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُوا۟ لِلَّهِ ٱلَّذِی خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧﴾ - تفسير
٦٨٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرف التوحيد بصُنعه وإن لم تروه ﴿اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَ﴾ يعني: الذي خلق هؤلاء الآيات؛ ﴿إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. فسجد النبيُّ ﷺ والمؤمنون يومئذ، فقال كفار مكة عند ذلك: بل نسجد للّات والعُزّى ومَناة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٣.]]. (ز)
41:38Page 480
فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨
But if they are arrogant - then those who are near your Lord [i.e., the angels] exalt Him by night and by day, and they do not become weary.
﴿فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا یَسۡـَٔمُونَ﴾ - تفسير
٦٨٦١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ﴾، قال: يعني: محمدًا، يقول: عبادي ملائكة صافّون، يسبّحون ولا يستكبرون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٧.]]. (ز)
٦٨٦١٢- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿لا يَسْأَمُونَ﴾. قال: لا يفتُرون ولا يمَلّون. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر:
من الخوف لا ذو سأمةٍ من عبادةٍ ولا هو من طول التعبد يُجهَد[[أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢/٨٧-.]]. (١٣/١١٧)
٦٨٦١٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فَإنِ اسْتَكْبَرُوا﴾ عن السجود لله ﴿فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ مِن الملائكة ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ يعني: لا يَمَلُّون مِن الذِّكر له والعبادة، وليست لهم فترة ولا سآمة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٣.]]. (ز)
﴿فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُوا۟ فَٱلَّذِینَ عِندَ رَبِّكَ یُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا یَسۡـَٔمُونَ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٦١٤- عن ليث، عن الحكم، عن رجل من بني سليم: أنّه سمع رسول الله ﷺ يسجد في «حم» بالآية الأولى[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: عوامة) ٢/١١.]]. (ز)
٦٨٦١٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- قال: عزائم السجود أربع: «آلم تنزيل السجدة»، و«حم السجدة»، والنّجم، و«اقرأ باسم ربك»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/٣١٠ (٧٥٨٨)، كما أخرج الشافعي في كتاب الأم ٨/٤١٥ نحوه من طريق زر.]]. (ز)
٦٨٦١٦- عن أبي اسحاق، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد وعبد الرحمن بن الأسود يقولان: كان عبد الله [بن مسعود] يسجد بالآية الأولى من ﴿حم تنزيل من الرحمن الرحيم﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/١١٨)
٦٨٦١٧- عن سعيد بن جُبير: أنّ عبد الله بن عباس كان يسجد بآخر الآيتين من «حم السجدة»، وكان ابن مسعود يسجد بالأولى منهما[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٠-١١، والحاكم ٢/٤٤١، والبيهقي في سننه ٢/٣٢٦.]]. (١٣/١١٧)
٦٨٦١٨- عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يسجد في الآية الأخيرة من ﴿حم تنزيل﴾[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/١١٨)
٦٨٦١٩- قال مجاهد بن جبر: سألتُ عبد الله بن عباس عن السجدة في ﴿حم﴾ فقال: اسجدوا بالآخرة من الآيتين[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥٤-، وإسحاق البستي ص٢٩٥ بنحوه.]]. (ز)
٦٨٦٢٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- أنه كان يسجد بالآية الأولى[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٠-١١. وعزاه السيوطي إلى ابن سعد.]]. (١٣/١١٨)
٦٨٦٢١- عن عبد الله بن عمر: أنّه كان يسجد في الآية الأخيرة[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٣/١١٨)
٦٨٦٢٢- عن عبدة بن حَزْن النَّصرى -وله صحبة-: أنّه سجد في الآية الأولى من ﴿حم﴾[[أخرجه البخاري في تاريخه ٦/١١٣.]]. (١٣/١١٨)
٦٨٦٢٣- عن أبي وائل -من طريق مغيرة-: أنّه كان يسجد في الآية الآخرة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٤٥ (١٨٩٩)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/١٠.]]. (ز)
٦٨٦٢٤- عن طلحة، عن إبراهيم [النخعي]: أنّه كان يسجد في ﴿يَسْأَمُونَ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/١٠٥ (٢٤٤)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/١٠.]]. (ز)
٦٨٦٢٥- عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون-: أنه كان يسجد في الآية الآخرة[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٤٥ (١٩٠٠)، وابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/١٠.]]. (ز)
٦٨٦٢٦- عن الأعمش، قال: أدركت إبراهيم= (ز)
٦٨٦٢٧- وأبا صالح= (ز)
٦٨٦٢٨- وطلحة= (ز)
٦٨٦٢٩- ويحيى= (ز)
٦٨٦٣٠- وزُبيدًا اليامي: يسجدون بالآية الأولى من ﴿حم﴾ السجدة[[أخرجه ابن أبي شيبة (ت: عوامة) ٢/١١.]]. (ز)
41:39Page 481
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
And of His signs is that you see the earth stilled, but when We send down upon it rain, it quivers and grows. Indeed, He who has given it life is the Giver of Life to the dead. Indeed, He is over all things competent.
﴿وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَـٰشِعَةࣰ﴾ - تفسير
٦٨٦٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: غبراء مُتَهَشِّمة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٣٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ومِن آياتِهِ أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾، قال: يابسة مُهشّمة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٨.]]. (ز)
٦٨٦٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِن آياتِهِ﴾ أن يُعرَف التوحيدُ بصنعه وإن لم تروه ﴿أنَّكَ تَرى الأَرْضَ خاشِعَةً﴾ متهشِّمة، غبراء لا نبْت فيها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
﴿فَإِذَاۤ أَنزَلۡنَا عَلَیۡهَا ٱلۡمَاۤءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ﴾ - تفسير
٦٨٦٣٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اهْتَزَّتْ﴾ قال: بالنبات، ﴿ورَبَتْ﴾ قال: ارتفعت قبل أن تُنبِت[[تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه الفريابي -كما في التغليق ٤/٣٠٢-٣٠٣-، وابن جرير ٢٠/٤٣٨-٤٣٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ﴾، قال: تعرف الغيثَ في سحْتِها وربْوها إذا ما أصابها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٣٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ورَبَتْ﴾: انتفخت[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٨.]]. (ز)
٦٨٦٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا أنْزَلْنا عَلَيْها الماءَ﴾ يعني: على الأرض المطر، فصارت حيَّة فأنبتت، ﴿واهْتَزَّتْ﴾ بالخضرة، ﴿ورَبَتْ﴾ يقول: وأضْعَفَتْ النبات[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلَّذِیۤ أَحۡیَاهَا لَمُحۡیِ ٱلۡمَوۡتَىٰۤۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٣٩﴾ - تفسير
٦٨٦٣٨- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط-: كما يُحيي الأرض بالمطر، كذلك يُحيي الموتى بالماء يوم القيامة بين النفختين. يعني بذلك: تأويل قوله: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها لَمُحْيِ المَوْتى﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٣٩.]]. (ز)
٦٨٦٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِي أحْياها﴾ بعد موتها ﴿لَمُحْيِ المَوْتى﴾ في الآخرة ليعتبر مَن يشكّ في البعث، ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ مِن البعث وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
41:40Page 481
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Indeed, those who inject deviation into Our verses1 are not concealed from Us. So, is he who is cast into the Fire better or he who comes secure on the Day of Resurrection? Do whatever you will; indeed, He is Seeing of what you do.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُلۡحِدُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِنَا لَا یَخۡفَوۡنَ عَلَیۡنَاۤۗ﴾ - تفسير
٦٨٦٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: هو أن يُوضَع الكلامُ على غير موضعه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: المُكاء، وما ذُكر معه[[تفسير مجاهد ص٥٨٦، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾: الإلحاد: التكذيب[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٤٠ بلفظ: يكذبون في آياتنا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١١٩)
٦٨٦٤٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾، قال: يشاقّون، يُعانِدون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤١.]]. (ز)
٦٨٦٤٤- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾ يعني: أبا جهل، يميل عن الإيمان بالقرآن بالأشعار والباطل، ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ يعني: أبا جهل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
٦٨٦٤٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾، قال: هؤلاء أهل الشرك. وقال: الإلحاد: الكفر والشرك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤١.]]٥٧٦٤. (ز)
٥٧٦٤ اختلف المفسرون في الإلحاد على أقوال: الأول: معارضة المشركين القرآن باللغط والصفير استهزاء به. الثاني: كذبهم في آيات الله. الثالث: معاندتهم. الرابع: تبديلهم معاني كتاب الله. الخامس: الكفر والشرك.
ورأى ابنُ جرير (٢٠/٤٤١-٤٤٢) تقارب الاقوال، فقال: «وكل هذه الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك قريبات المعاني، وذلك أنّ اللحد والإلحاد: هو الميل، وقد يكون ميلًا عن آيات الله وعدولًا عنها بالتكذيب بها، ويكون بالاستهزاء مُكاء وتصدية، ويكون مفارقة لها وعنادًا، ويكون تحريفًا لها وتغييرًا لمعانيها».
ثم رجَّح العموم (٢٠/٤٤٢) فقال: «ولا قول أولى بالصحة في ذلك مما قلنا، وأن يعم الخبر عنهم بأنهم ألحدوا في آيات الله، كما عمَّ ذلك ربنا -تبارك وتعالى-».
وبنحوه ابنُ عطية (٧/٤٨٨)، فقال: «ولفظة الإلحاد تعمّ هذا كله».
﴿أَفَمَن یُلۡقَىٰ فِی ٱلنَّارِ خَیۡرٌ أَم مَّن یَأۡتِیۤ ءَامِنࣰا یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٦٨٦٤٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ﴾ قال: أبو جهل بن هشام، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قال: أبو بكر الصّدِّيق[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢٠)
٦٨٦٤٧- عن عبد الله بن عباس، قال: ينطلق به إلى النار مكتوفًا، ثم يرمى به فيها، فأول ما يمس وجهه النار[[ذكره ابن جرير ٢٣/٢١٢.]]. (ز)
٦٨٦٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بشير بن تيم عمن حدّثه- في قوله: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر، وفي أبي جهل[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٩٥ دون الإشارة للنزول من طريق بشير، وابن عساكر ٤٣/٣٧٧-٣٧٨.]]. (١٣/١٢٠)
٦٨٦٤٩- عن بشير بن تميم، قال: نزلت هذه الآية في أبي جهل وعمّار بن ياسر، ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ أبو جهل، ﴿أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ عمار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٠)
٦٨٦٥٠- قال مقاتل: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ خَيْرٌ أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ نزلت في أبي جهل[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨، وتفسير البغوي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٦٨٦٥١- قال مقاتل بن سليمان: وأخبر الله تعالى بمستقرِّه في الآخرة، فقال: ﴿أفَمَن يُلْقى فِي النّارِ﴾ يعني: أبا جهل ﴿خير أمْ مَن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يعني: النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
﴿ٱعۡمَلُوا۟ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِیرٌ ٤٠﴾ - تفسير
٦٨٦٥٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: هذا لأهل بدر خاصة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٥٣- عن إبراهيم النَّخعي، قال: ذُكِر: أنّ السماء فُرجت يوم بدر، فقيل: اعملوا ما شئتم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٥٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾: هذا وعيد[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٩، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٣-، وابن جرير ١١/١١٤. وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٠)
٦٨٦٥٥- عن الحسن البصري، قال: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ فأُبيحت -واللهِ- لهم الأعمال[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٥٦- عن قتادة بن دعامة، ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾، قال: خيَّركم، وأمرَكم بالعمل، واتخذ الحُجَّة، وبعث رسوله، وأنزل كتابه، وشرع شرائعه حجةً وتقدِمة إلى خلْقه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لكفار مكة: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ هذا وعيد، ﴿إنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ من الشرك وغيره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
41:41Page 481
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Indeed, those who disbelieve in the message [i.e., the Qur’ān]1 after it has come to them...2 And indeed, it is a mighty3 Book.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَاۤءَهُمۡۖ﴾ - تفسير
٦٨٦٥٨- عن عقبة بن عامر: أنّ رسول الله ﷺ تلا: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَمِيدٍ﴾، فقال: «إنّكم لا ترجعوا إلى الله بشيء أحبَّ إليه مِن شيء خرج منه». يعني: القرآن[[أخرجه الحاكم ٢/٤٧٩ (٣٦٥١).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٢٦ تعقيبًا على كلام الحاكم والذهبي: «وفيه أنّ عبد الله بن صالح فيه ضعف، فلا يُحتج به إذا تفرد، فكيف إذا خالف؟! فكيف إذا كان المخالف الحافظ الثقة ابن مهدي؟! فقد أرسله كما رأيت، فأنى له الصحة؟! ولا سيما أن مداره موصولًا ومرسلًا على العلاء، وقد عرفت حاله، وقد قال الإمام البخاري في خلق أفعال العباد بعد أن ذكر الحديث معلقًا: لا يصح؛ لإرساله وانقطاعه».]]. (١٣/١٢٢)
٦٨٦٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾، قال: بالقرآن[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٧٦٥. (١٣/١٢٢)
٥٧٦٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٩) أن الذكر هنا: هو القرآن بإجماع.
٦٨٦٦٠- عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ الذين كفروا بالذكر لما جاءهم كفروا به، ﴿وإنَّهُ لِكِتابٌ عَزِيزٌ﴾.= (ز)
٦٨٦٦١- فقال عيسى: أجدْتَ، يا أبا عثمان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٥٢.]]٥٧٦٦. (ز)
٥٧٦٦ اختُلف في خبر قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم﴾؛ فذكر ابنُ عطية (٧/٤٨٩) أن فرقة قالت: إن الخبر في قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾. ونقل عن النقاش أنه ذكر أن بلال بن أبي بردة سأل عن هذا في مجلسه، وقال: لم أجد لها نفاذًا. فقال له أبو عمرو بن العلاء: إنه منك لقريب ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾. وانتقده، فقال: «ويردّ هذا النظر كثرةُ الحائل، وإن هنالك قومًا قد ذكروا يحسُن ردّ قوله: ﴿أُولئِكَ يُنادَوْنَ﴾ عليهم». ثم ذكر أن فرقة قالت: إن الخبر مضمر، تقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم هلكوا أو ضلوا. وذكر أيضًا عن بعض نحاة الكوفة أنهم قالوا: إن الجواب في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾. وانتقده بقوله: «وهو ضعيف لا يتجه». ثم ساق قول عيسى بن عمر.
ورجَّح مسلك إضمار الخبر، فقال: «والذي يحسن في هذا هو إضمار الخبر». ولم يذكر مستندًا، ثم ذكر تقديرًا آخر غير المذكور في هذا القول، فقال: «ولكنه عند قوم في غير هذا الموضع الذي قدّره هؤلاء فيه، وإنما هو بعد ﴿حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، وهو أشد إظهارًا لمذمّة الكفار به؛ وذلك أن قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ﴾ داخل في صفة الذكر المكذَّب به، فلم يتم ذكر المخبر عنه إلا بعد استيفاء وصفه، وهذا كما تقول: تخالف زيدًا وهو العالم الودود، الذي من شأنه ومن أمره. فهذه كلها أوصاف».
وذكر ابنُ جرير (٢٠/٤٥٣) نحو هذه الأقوال، ثم رجَّح -مستندًا للغة- أن الأَولى في الخبر أن يكون مما تُرك ذكره اكتفاءً بمعرفة السامعين بمعناه لَمّا تطاول الكلام.
٦٨٦٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا جهل ﴿بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ يعني به: القرآن حين جاءهم، وهو أبو جهل وكفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِیزࣱ ٤١﴾ - تفسير
٦٨٦٦٣- عن عبد الله بن عباس: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ كريم على الله[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨، وتفسير البغوي ٧/١٧٦.]]. (ز)
٦٨٦٦٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ أعزّه الله؛ لأنه كلامه، وحفظه من الباطل[[أخرجه ابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠/٤٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٦٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، قال: عزيز من الشيطان[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٣.]]. (ز)
٦٨٦٦٦- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ غير مخلوق[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨.]]. (ز)
٦٨٦٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾، يقول: وإنه لقرآن منيع من الباطل، فلا يستذل؛ لأنه كلام الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤.]]. (ز)
﴿وَإِنَّهُۥ لَكِتَـٰبٌ عَزِیزࣱ ٤١﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٨٦٦٨- عن أبي سعيد الخُدري -لا أحسبه إلا أسنده إلى رسول الله ﷺ- قال: «مَثَلُ القرآن ومَثَلُ الناس كمَثَلِ الأرض والغيث، بينما الأرض ميّتة هامدة، ثم يرسل الوابل فتهتزّ وتربو، ثم لا يزال يرسل الأودية حتى تَبْذر وتُنبت، ويتمّ شأنها، ويُخرج اللهُ ما فيها مِن زينتها ومعايش الناس، وكذلك فعل الله بهذا القرآن والناس»[[أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في أمثال الحديث ص٤٠١ (٣٤٩) بنحوه، من طريق أبي بشر محمد بن عمران بن الجنيد، ثنا يحيى بن محمد أبو بشر، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به. وأورده الديلمي في الفردوس ٤/١٣٩ (٦٤٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ فيه يحيى بن محمد أبو بشر، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (٧٠٤٧): «نهى عنه أبو زرعة». وفيه أيضًا يحيى ابن أبي الحجاج، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٥٢٧): «ليّن الحديث».]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٦٩- عن عمر بن الخطاب –من طريق ابن شهاب- قال: إنّ هذا القرآنَ كلامُ الله، فضَعوه على مواضعه، ولا تتّبعوا فيه أهواءكم[[أخرجه أحمد في الزهد ص٣٥.]]. (١٣/١٢٠)
41:42Page 481
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Falsehood cannot approach it from before it or from behind it; [it is] a revelation from a [Lord who is] Wise and Praiseworthy.
﴿لَّا یَأۡتِیهِ ٱلۡبَـٰطِلُ مِنۢ بَیۡنِ یَدَیۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِیلࣱ مِّنۡ حَكِیمٍ حَمِیدࣲ ٤٢﴾ - تفسير
٦٨٦٧٠- عن علي بن أبي طالب، قال: قيل لرسول الله ﷺ: إنّ أُمَّتك ستُفْتَنُ مِن بعدك. فسأل رسولُ ﷺ –أو سُئل-: ما المخرج منها؟ فقال: «كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنْزِيلٌ مِن حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٢١)
٦٨٦٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: النكير من بين يديه، ولا من خلفه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٤.]]. (ز)
٦٨٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ﴾، قال: الشيطان[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٢)
٦٨٦٧٣- عن مجاهد بن جبر، ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: لا يُدخِل فيه الشيطانُ ما ليس منه، ولا أحد من الكفرة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٢)
٦٨٦٧٤- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾، قال: حفظه الله مِن الشيطان، فلا يزيد فيه باطلًا، ولا ينقص منه حقًّا. ثم قرأ: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر:٩]، قال: هذه نظيرتها[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/١٥٩.]]. (ز)
٦٨٦٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: والباطل إبليس، لا يستطيع أن يُنقِص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨ من طريق معمر بنحوه، وابن الضريس (١٢٢، ١٢٣)، وابن جرير ٢٠/٤٤٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٧٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾، قال: الباطل: هو الشيطان، لا يستطيع أن يزيد فيه حرفًا ولا ينقص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٥.]]. (ز)
٦٨٦٧٧- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾، يعني: من قِبَل[[أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٥٥-.]]. (ز)
٦٨٦٧٨- قال محمد بن السّائِب الكلبي: لا يأتيه ما يُبطله ويُكَذِّبه مِن الكتب المتقدمة، بل هو مُوافِق لها مُصَدِّق، ولا يجيء بعده كتاب يبطله وينسخه، بل هو موافق لها مصدق[[تفسير الثعلبي ٨/٢٩٨.]]. (ز)
٦٨٦٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ يقول: لا يأتي القرآن بالتكذيب، بل يصدِّق هذا القرآن الكتب التي كانت قبله: التوراة والإنجيل والزبور، ثم قال: ﴿ولا يأتيه﴾ الباطل ﴿مِن خَلْفِهِ﴾ يقول: لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذّبه، ﴿تَنْزِيلٌ﴾ يعني: وحي ﴿مِن حَكِيمٍ﴾ في أمره، ﴿حَمِيدٍ﴾ عند خلقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٤-٧٤٥.]]٥٧٦٧. (ز)
٥٧٦٧ اختُلف في معنى قوله: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه﴾ على أقوال: الأول: لا يأتيه النكير من بين يديه ولا من خلفه. الثاني: لا يستطيع الشيطان أن ينقص منه حقًّا، ولا يزيد فيه باطلًا، والباطل هو الشيطان، وقوله: ﴿من بين يديه﴾ من قبل الحق ﴿ولا من خلفه﴾ من قبل الباطل. الثالث: إنّ الباطل لا يطيق أن يزيد فيه شيئًا من الحروف ولا ينقص منه شيئًا منها.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٤٤٥) العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يُقال: معناه: لا يستطيع ذو باطل بكيده تغييره، وتبديل شيء من معانيه عمّا هو به، وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه، وذلك إتيانه من خلفه». ولم يذكر مستندًا.
وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٧/٤٩٠) مستندًا لظاهر اللفظ، فقال: «وظاهر اللفظ يعم الشيطان، وأن يجيء أمر يبطل منه شيئًا».
41:43Page 481
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Nothing is said to you, [O Muḥammad], except what was already said to the messengers before you. Indeed, your Lord is a possessor of forgiveness and a possessor of painful penalty.
﴿مَّا یُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِیلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ﴾ - تفسير
٦٨٦٨٠- عن أبي صالح باذام، في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: مِن الأذى[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ من التكذيب ﴿إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ فكما كُذِّبت فقد كُذِّبوا، وكما صبروا على أذى قومهم لهم فاصبر أنت على أذى قومك لك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: يُعَزِّيه. قال: يقول: قد قيل للأنبياء: ساحر، وشبه ذلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.]]. (١٣/١٢٣)
٦٨٦٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: يُعَزّي نبيَّه ﷺ كما تسمعون، يقول: ﴿كَذَلِكَ ما أتى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِن رَسُولٍ إلاَّ قالُوا ساحِرٌ أومَجْنُونٌ﴾ [الذاريات:٥٢][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٦.]]. (ز)
٦٨٦٨٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾، قال: ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٤٤٦.]]. (ز)
٦٨٦٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ما يُقالُ لَكَ﴾ يا محمد من التكذيب بالقرآن أنّه ليس بنازل عليك ﴿إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ مِن قومهم مِن التكذيب لهم أنّه ليس العذاب بنازل بهم، يعزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر على الأذى والتكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٥.]]٥٧٦٨. (ز)
٥٧٦٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٤٩٠) أن قوله: ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون تسلية للنبي ﷺ عن مقالات قومه، أي ما تلقى -يا محمدُ- من المكروه منهم، ولا يقولون لك من الأقوال المؤلمة، إلا ما قد قيل ولُقي به مَن تقدمك مِن الرسل، فلتتأسّ بهم، ولتمض لأمر الله تعالى، ولا يهمك شأنهم. والثاني: أن تكون الآية تلخيصًا لمعاني الشرع، أي: ما يقال لك من الوحي، وتخاطب به من جهة الله تعالى، إلا ما قد قيل للرسل من قبلك، ثم فسَّر الله تعالى ذلك الذي قيل لجميعهم وهو ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة﴾ للطائعين، ﴿وذُو عِقابٍ﴾ للكافرين. وفي هذه الكلمات جماع النهي والزجر الموعظة، وإليها يرجع كل نظر.
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةࣲ وَذُو عِقَابٍ أَلِیمࣲ ٤٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٦٨٦٨٦- عن سعيد بن المسيّب، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ قال رسول الله ﷺ: «لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيش، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/١٨٣-.]]. (ز)
٦٨٦٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يقول: ذو تَجاوُزٍ في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت، حين سألوا العذاب في الدنيا وإذا جاء الوقت، ﴿وذُو عِقابٍ﴾ فهو ذو عقاب ﴿ألِيمٍ﴾ يعني: وجيع. كقوله: ﴿إنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ﴾ [النساء:١٠٤] إن كنتم تتوجعون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٤٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences