At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Az-Zukhruf 43:22–32
43:22Page 490
بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢
Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."
﴿بَلۡ قَالُوۤا۟ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ﴾ - نزول الآية
٦٩٣٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٢.]]. (ز)
﴿بَلۡ قَالُوۤا۟ إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ﴾ - تفسير الآية
٦٩٣٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: وجدنا آباءنا على دين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٠.]]. (١٣/١٩٧)
٦٩٣٨٢- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾. قال: على مِلّة غير المِلّة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبْيان وهو يعتذر إلى النُّعمان بن المنذر ويقول:
حلفتُ فلم أتركْ لنفسك ريبةً وهل يأثمنْ ذو أُمّةٍ وهو طائع؟[[مسائل نافع (٢٥٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١٣/١٩٧)
٦٩٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنّا وجدنا آباءنا على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٠، ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٩٧)
٦٩٣٨٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾، قال: على دين[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٠.]]. (ز)
٦٩٣٨٥- عن عاصم، قال: الأُمَّة في القرآن على وجوه: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف:٤٥]، قال: بعد حين. ﴿وجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، قال: جماعة من الناس. ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على دين. ورفَع الألف في كلّها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٥٨٥٠. (١٣/١٩٨)
٥٨٥٠ قال ابنُ عطية (٧/٥٤٠-٥٤١ بتصرف): «قرأ جمهور الناس: ﴿على أمّة﴾ بضم الهمزة، وهي بمعنى: الملة والديانة، والآية على هذا تعيّب عليهم التقليد. وقرأ مجاهد: (عَلى إمَّةٍ) بكسر الهمزة، وهي بمعنى: النعمة، فالآية على هذا استمرار في احتجاجهم؛ لأنهم يقولون: وجدنا آباءنا في نعمة من الله وهم يعبدون الأصنام، فذلك دليل رضاه عنهم، وكذلك اهتدينا نحن بذلك على آثارهم».
٦٩٣٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ قالُوا﴾ ولكنهم قالوا: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٢.]]. (ز)
﴿وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢﴾ - تفسير
٦٩٣٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، يقول: ونحن على دينهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٢.]]. (ز)
43:23Page 491
وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣
And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."
﴿وَكَذَ ٰلِكَ مَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِی قَرۡیَةࣲ مِّن نَّذِیرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَاۤ﴾ - تفسير
٦٩٣٨٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾: قادتهم ورءوسهم في الشرك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٥ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/٥٧٢، ومن طريق معمر أيضًا.]]. (ز)
٦٩٣٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ﴾ يعني: من رسول فيما خلا ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ يعني: جبّاريها وكبراءها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٢.]]. (ز)
﴿إِنَّا وَجَدۡنَاۤ ءَابَاۤءَنَا عَلَىٰۤ أُمَّةࣲ وَإِنَّا عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣﴾ - تفسير
٦٩٣٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ قال: على مِلّة، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ قال: بفعلهم[[تفسير مجاهد ص٥٩٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٠، ٥٧٣، وأخرج شطره الأول عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٥-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٩٧)
٦٩٣٩١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾: فاتّبعوهم على ذلك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٣.]]. (ز)
٦٩٣٩٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ﴾ يعني: على مِلّة، ﴿وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ بأعمالهم، كما قال كفار مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٢.]]. (ز)
43:24Page 491
۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤
[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."
﴿قَـٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَكُمۡۖ قَالُوۤا۟ إِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٢٤﴾ - قراءات
٦٩٣٩٣- قرأ عاصم: ‹قُلْ أوَلَوْ جِئْتُكُم› بغير ألف، وبالتاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن عامر، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهما قرآ: ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكُم﴾. انظر: النشر ٢/٣٦٩، والإتحاف ص٤٩٥.]]٥٨٥١. (١٣/١٩٨)
٥٨٥١ اختُلف في قراءة قوله: ﴿أولو جئتكم﴾؛ فقرأ الجمهور: ﴿أولو جئتكم﴾ بالتاء، وقرأ غيرهم: ‹أوَلَوْ جِئْناكُمْ› بالنون والألف.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٧٤) قراءة التاء مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والقراءة عندنا ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليه».
﴿قَـٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَكُمۡۖ قَالُوۤا۟ إِنَّا بِمَاۤ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٢٤﴾ - تفسير الآية
٦٩٣٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ﴾ من الدِّين ألا تتّبعوني. فردّوا على النبي ﷺ، فـ﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ يعني: بالتوحيد كافرون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٢.]]. (ز)
43:25Page 491
فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥
So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.
﴿فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِینَ ٢٥﴾ - تفسير
٦٩٣٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾، قال: شرّ -واللهِ- كان عاقبتهم؛ أخذهم بخسْفٍ وغرَقٍ، فأهلكهم الله، ثم أدخلهم النار[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٤-٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/١٩٨)
٦٩٣٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأمم الخالية، فيها تقديم، ثم قال: ﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بالعذاب، ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ بالعذاب، يُخَوِّف كُفّار مكة بعذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذِّبوا محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
43:26Page 491
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِیمُ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦۤ إِنَّنِی بَرَاۤءࣱ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦﴾ - قراءات
٦٩٣٩٧- عن عبد الله بن مسعود، أنّه قرأ: (إنَّنِي بَرِيءٌ مِّمّا تَعْبُدُونَ) بالياء[[عزاه السيوطي إلى الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بسنده.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٦.]]. (١٣/١٩٨)
﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَ ٰهِیمُ لِأَبِیهِ وَقَوۡمِهِۦۤ إِنَّنِی بَرَاۤءࣱ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦﴾ - تفسير الآية
٦٩٣٩٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾، قال: كايَدهم، كانوا يقولون: إنّ الله ربنا، ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَن خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥]، فلم يبرأ مِن ربِّه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٣٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأَبِيهِ﴾ آزَر ﴿وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ثم استثنى الرَّبّ نفسه؛ لأنهم يعلمون أن الله ربهم، فقال: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
43:27Page 491
إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧
Except for He who created me; and indeed, He will guide me."
﴿إِلَّا ٱلَّذِی فَطَرَنِی فَإِنَّهُۥ سَیَهۡدِینِ ٢٧﴾ - تفسير
٦٩٤٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، قال: خَلقني[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٥، وابن جرير ٢٠/٥٧٦.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤٠١- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾، قال: خلقني[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٦.]]. (ز)
٦٩٤٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ يقول: خلقني، فإنِّي لا أتبرأ منه، ﴿فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ لدينه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]٥٨٥٢. (ز)
٥٨٥٢ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٤٢) أن فرقة قالت: قوله: ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ الاستثناء متصل، وكانوا يعرفون الله ويعظّمونه، إلا أنهم كانوا يشركون معه أصنامهم، فكأن إبراهيم قال لهم: أنا لا أوافقكم إلا على عبادة الله الفاطر. ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «وقالت فرقة:الاستثناء منقطع، والمعنى: لكن الذي فطرني معبودي، وعلى هذا فلم يكونوا يعبدون الله لا قليلًا ولا كثيرًا».
43:28Page 491
وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨
And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].
﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِیَةࣰ﴾ - تفسير
٦٩٤٠٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤٠٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٠، وابن جرير ٢٠/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٥٨٥٣. (١٣/١٩٩)
٥٨٥٣ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٤٣) أن الضمير في قوله: ﴿وجعلها﴾ عائد على كلمة التوحيد -على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة من طريق ليث، ومجاهد، والسُّدّيّ، وقتادة، ومقاتل-، ثم علَّق بقوله: «وعاد الضمير عليها وإن كانت لم يجرِ لها ذكر؛ لأنّ اللفظ يتضمنها».
٦٩٤٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ليث- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٠، كما أخرجه الطبراني في الدعاء ٣/١٥٠٧ من طريق الحكم بن أبان.]]. (ز)
٦٩٤٠٦- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: هي الإسلام، أوصى بها ولده[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤٠٧- قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، يعني: وجعَل وصيّة إبراهيم التي أوصى بها بَنيه باقيةً في نَسْله وذرّيته[[تفسير الثعلبي ٨/٣٣٢، وتفسير البغوي ٧/٢١٠.]]. (ز)
٦٩٤٠٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يقولها مِن بعدِه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾، قال: الإخلاص والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يُوحّد اللهَ ويعبده[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٦، وابن جرير ٢٠/٥٧٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤١٠- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٧.]]. (ز)
٦٩٤١١- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً﴾ لا تزال ببقاء التوحيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
٦٩٤١٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ قال: الإسلام. وقرأ: ﴿أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [البقرة:١٣١]، قال: جعل هذه باقية في عَقِبه، وقال: الإسلام. وقرأ: ﴿هُوَ سَمّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾ [الحج:٧٨]، وقرأ: ﴿واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة:١٢٨][[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٧.]]٥٨٥٤. (ز)
٥٨٥٤ ذكر ابنُ كثير (٧/٣٠٩) أن هذا القول الذي قاله ابن زيد وعكرمة راجع إلى قول الجماعة بأن الكلمة هي كلمة التوحيد.
﴿فِی عَقِبِهِۦ﴾ - تفسير
٦٩٤١٣- عن عبد الله بن عباس، ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِب إبراهيم: ولده[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾: يعني: مَن خَلَفه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٨.]]. (ز)
٦٩٤١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: ولده[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٨، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٨/٥٦٧-. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٢-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤١٦- عن زيد بن علي، قال: ... ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾، فمحمد ﷺ وآله مِن عَقِب إبراهيم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٠٢)
٦٩٤١٧- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: في عقِب إبراهيم؛ آل محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٨.]]. (ز)
٦٩٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ يعني: ذُرّيته، يعني: ذُرّية إبراهيم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
٦٩٤١٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فِي عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِبه: ذُرّيته[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٧-٥٧٨.]]. (ز)
﴿فِی عَقِبِهِۦ﴾ - آثار متعلقة بالآية
٦٩٤٢٠- عن عَبِيدة، قال: قلت لإبراهيم: ما العَقِب؟ قال: ولده الذكَر[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤٢١- عن عطاء، في رجل أسكنه رجل له ولعقِبه من بعده، أتكون امرأته مِن عَقِبه؟ قال: لا، ولكن ولده عَصَبته[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤٢٢- عن محمد بن شهاب الزّهري، قال: عَقِب الرجل: ولده الذّكور والإناث، وأولاد الذّكور[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٧ من طريق ابن أبي ذئب، بلفظ: الولد، وولد الولد.]]. (١٣/٢٠٠)
﴿لَعَلَّهُمۡ یَرۡجِعُونَ ٢٨﴾ - تفسير
٦٩٤٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لعلهم يرجعون﴾، قال: يتوبون، أو يذكّرون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٧٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/١٩٩)
٦٩٤٢٤- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون ويرجعون إلى طاعة الله ﷿[[تفسير البغوي ٧/٢١١.]]. (ز)
٦٩٤٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ من الكفر إلى الإيمان، يقول: التوحيد إلى يوم القيامة يبقى في ذُرّية إبراهيم ﵇، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
43:29Page 491
بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩
However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2
﴿بَلۡ مَتَّعۡتُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولࣱ مُّبِینࣱ ٢٩﴾ - قراءات
٦٩٤٢٦- عن قتادة بن دعامة، أنّه كان يقرؤها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلَآءِ) بنصب التاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش، وقراءة العشرة: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ برفع التاء. انظر: المحرر الوجيز ٥/٥٢، والبحر المحيط ٨/١٤.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤٢٧- عن عاصم، أنّه قرأ: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ﴾ برفع التاء[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]٥٨٥٥. (١٣/٢٠٠)
٥٨٥٥ اختُلف في قراءة قوله: ﴿متعت﴾؛ فقرأ الجمهور بضم التاء، وقرأ غيرهم بفتحها. وذكر ابنُ عطية (٧/٥٤٣) أن الأعمش قرأ: (بَلْ مَتَّعْنا)، ثم علَّق بقوله: «وهي تعضد قراءة الجمهور».
﴿بَلۡ مَتَّعۡتُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ وَءَابَاۤءَهُمۡ حَتَّىٰ جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولࣱ مُّبِینࣱ ٢٩﴾ - تفسير الآية
٦٩٤٢٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ الإسلام[[تفسير الثعلبي ٨/٣٣٢، وتفسير البغوي ٧/٢١١.]]. (ز)
٦٩٤٢٩- عن قتادة بن دعامة: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلاءِ وآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ)، قال: هذا قول أهل الكتاب لهذه الأمة[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٠)
٦٩٤٣٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ﴾ يعني: كفار مكة ﴿وآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يعني: محمدًا ﷺ بيِّنٌ أمره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
43:30Page 491
وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠
But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."
﴿وَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ وَإِنَّا بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٠﴾ - نزول الآية
٦٩٤٣١- قال مقاتل بن سليمان: نزلت في [أبي] سفيان بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة، وشيبة ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
﴿وَلَمَّا جَاۤءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُوا۟ هَـٰذَا سِحۡرࣱ وَإِنَّا بِهِۦ كَـٰفِرُونَ ٣٠﴾ - تفسير الآية
٦٩٤٣٢- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ﴾، قال: هؤلاء قريش، قالوا للقرآنِ الذي جاء به محمدٌ ﷺ: هذا سحر[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٠.]]. (١٣/٢٠١)
٦٩٤٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ﴾ يعني: القرآن ﴿قالُوا هَذا﴾ القرآن ﴿سِحْرٌ﴾، ﴿وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ لا نؤمن به ...[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
43:31Page 491
وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١
And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡیَتَیۡنِ عَظِیمٍ ٣١﴾ - نزول الآية
٦٩٤٣٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: قال الوليد بن المُغيرة: لو كان ما يقول محمد حقًّا أُنزل عَلَيَّ هذا القرآن، أو على عُروة بن مسعود الثَّقفي. فنزلت: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه كل من عبد الرزاق ٢/١٩٦، وابن جرير ٢٠/٥٨١ دون لفظ: «فنزلت: ﴿لولا نزل ...﴾».]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٣٥- قال مقاتل بن سليمان: .... قال الوليد بن المُغيرة: لو كان هذا القرآنُ حقًّا أُنزل عليَّ أو على أبي مسعود الثَّقفي -واسمه: عمرو بن عمير بن عوف جدّ المختار-. فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المُغيرة: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٣.]]. (ز)
﴿وَقَالُوا۟ لَوۡلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلࣲ مِّنَ ٱلۡقَرۡیَتَیۡنِ عَظِیمٍ ٣١﴾ - تفسير الآية
٦٩٤٣٦- عن عبد الله بن عباس، أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، ما القريتان؟ قال: الطائف ومكة. قيل: فمَن الرجلان؟ قال: عروة بن مسعود، وجبّار قريش[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.]]. (١٣/٢٠١)
٦٩٤٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: يعني بالقريتين: مكة، والطائف. والعظيم: الوليد بن المغيرة القُرشي، وحبيب بن عمرو الثَّقفي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٠-٥٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٢٠١)
٦٩٤٣٨- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: يعنون: أشرفَ من محمد؛ الوليد بن المُغيرة مِن أهل مكة؛ ومسعود بن عمرو الثَّقفي من أهل الطائف[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمران الطائفي، عن خاله- في قول الله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الطائف، ومكة. قال: العظيم: أحدهما المختار ابن أبي عبيد[[كذا وقع في النسخة! ولعل المراد: جد المختار، كما في قول مقاتل السابق.]]، والآخر من عظماء قريش[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٠.]]. (ز)
٦٩٤٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روْق، عن الضَّحّاك- قال: لَمّا بعث اللهُ محمدًا رسولًا أنكرت العربُ ذلك –أو مَن أنكر منهم-، فقالوا: اللهُ أعظمُ مِن أن يكون رسولُه بشرًا مثل محمد. قال: فأنزل الله ﷿: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ أنْ أنْذِرِ النّاسَ﴾ [يونس:٢]، وقال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فاسْأَلُوا أهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل:٤٣]. يعني: أهل الكتب الماضية: أبشرًا كانت الرسل التي أتَتْكم أم ملائكة؟ فإن كانوا ملائكة أتَتْكم، وإن كانوا بشرًا فلا تنكرون أن يكون محمدٌ رسولًا. قال: ثم قال: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلّا رِجالًا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ [يوسف:١٠٩]، أي: ليسوا مِن أهل السماء كما قلتم. قال: فلما كرّر الله عليهم الحُجَج قالوا: فإذ كان بشرًا فغيرُ محمد كان أحقَّ بالرسالة، و﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. يقولون: أشرفُ مِن محمد ﷺ، يعنون: الوليد بن المُغيرة المخزومي، وكان يُسمّى ريحانة قريش، هذا مِن مكة، ومسعود بن عمرو بن عبيد الله الثَّقفي مِن أهل الطائف. قال: يقول الله ﷿ ردًّا عليهم: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾؟! أنا أفعل ما شئتُ[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٣-٥٨٤.]]. (ز)
٦٩٤٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: عُتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد ياليل بن كنانة الثَّقفي من الطائف. وفي لفظ: وعمير بن مسعود الثَّقفي. وفي لفظ: وأبو مسعود الثَّقفي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨١ مختصرًا، وعبد بن حميد -كما في الفتح ٦/٣١٥- مصرحًا بلفظ النُّزول. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبى حاتم.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُريْج- في قوله: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو عُتبة بن ربيعة، وكان ريحانة قريش يومئذ[[أخرجه سفيان الثوري ص٢٧١ بنحوه، وإسحاق البستي ص٣١٥، وابن عساكر ٣٨/٢٣٩-٢٤٠.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٣- قال مجاهد بن جبر: يعني: كنانة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣١٥-.]]. (ز)
٦٩٤٤٤- عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: هو الوليد بن المُغيرة المخزومي، وعبد ياليل بن عمرو الثَّقفي[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: القريتان: مكة، والطائف، قال ذلك مشركو قريش. قال: بلغنا: أنّه ليس فَخِذٌ من قريش إلا قد ادّعته، فقالوا: هو مِنّا. وكنا نُحَدَّث: أنه الوليد بن المُغيرة، وعُروة بن مسعود الثَّقفي. قال: يقولون: فهلّا كان أُنزِل على أحد هذين الرجلين، ليس على محمد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٢-١٨٣-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢٠٢)
٦٩٤٤٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: الوليد بن المغيرة القرشي، أو كنانة بن عبد عمرو بن عمير عظيم أهل الطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٤٧- عن عطاء الخُراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله ﷿: ﴿من القريتين عظيم﴾، قال: مكة، والطائف[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص٩١.]]. (ز)
٦٩٤٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿نُزِّلَ هذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ القريتان: مكة، والطائف، وكان عظمة[[كذا في مطبوعة المصدر.]] أنّ الوليد عظيم أهل مكة في الشرف، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
٦٩٤٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾، قال: كان أحد العظيمين عروة بن مسعود الثَّقفي، كان عظيم أهل الطائف[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٢.]]٥٨٥٦. (ز)
٥٨٥٦ اختُلف في عظيم مكة على قولين: أحدهما: أنه الوليد بن المغيرة. الثاني: عُتبة بن ربيعة. وأما عظيم الطائف ففيه أقوال: الأول: أنه حبيب بن عمر الثَّقفي. الثاني: عمير بن عبد ياليل الثقفي. الثالث: عروة بن مسعود. الرابع: أنه كنانة بن عبد بن عمرو.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٥٨٢-٥٨٣) العموم فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال -جل ثناؤه- مخبرًا عن هؤلاء المشركين: ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ إذ كان جائزًا أن يكون بعض هؤلاء، ولم يضع الله -تبارك وتعالى- لنا الدلالةَ على الذين عُنوا منهم في كتابه، ولا على لسان رسوله ﷺ».
وساق ابنُ عطية (٧/٥٤٤) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «وإنما قصدوا إلى مَن عظُم ذكره بالسِّنِّ والقِدم، وإلا فرسول الله ﷺ كان حينئذٍ أعظمَ مِن هؤلاء، لكن لما عظُم أولئك قبل مدة النبي ﷺ وفي صباه استمر ذلك لهم».
وساق ابنُ كثير (١٢/٣١٠) الأقوال، ثم علَّق بقوله: «والظاهر: أنّ مرادهم رجلٌ كبيرٌ مِن أي البلدتين كان».
43:32Page 491
أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢
Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.
﴿أَهُمۡ یَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ﴾ - تفسير
٦٩٤٥٠- عن ابن مسعود، في قوله: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الله قسَم بينكم أخلاقَكم كما قسَم بينكم أرزاقكم، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحب ومَن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا مَن أحبّ، فمَن أعطاه الدين فقد أحبّه»[[أخرجه أحمد ٦/١٨٩ (٣٦٧٢)، والحاكم ٢/٤٨٥ (٣٦٧١).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». قال الهيثمي في المجمع ١/٥٣ (١٦٤): «رواه أحمد، ورجال إسناده بعضهم مستور، وأكثرهم ثقات». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١/٨٢ (٣٣): «هذا ضعيف، الصباح بن محمد أبو حازم البجلي الكوفي مجهول». وأورده الألباني في الصحيحة ٦/٤٨٢ (٢٧١٤).]]. (١٣/٢٠٥)
٦٩٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾، يقول: أبأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاءوا؟! ولكنها بيدي أختار مَن أشاء من عبادي للرسالة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
﴿نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَیۡنَهُم مَّعِیشَتَهُمۡ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضࣲ دَرَجَـٰتࣲ﴾ - تفسير
٦٩٤٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان[[رجل سَلِيط: فصيح حديد اللسان. لسان العرب (سلط).]]، وهو مقتور عليه[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٤-٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، يقول: لم نُعط الوليد وأبا مسعود الذي أعطيناهما مِن الغنى لكرامتهما على الله، ولكنه قسم من الله بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
﴿لِّیَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضࣰا سُخۡرِیࣰّاۗ﴾ - تفسير
٦٩٤٥٤- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾: يعني بذلك: العبيد والخدم، سخّرهم لهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦.]]. (ز)
٦٩٤٥٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: ملَكَةً، يتسخّر بعضهم بعضًا، بلاء يبتلي الله به عباده، فاللهَ اللهَ فيما ملكت يمينك![[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٢٠٣)
٦٩٤٥٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: يستخدم بعضهم بعضًا في السُّخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٥.]]. (ز)
٦٩٤٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ يعني: فضائل في الغنى؛ ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ﴾ يعني: الأحرار ﴿بَعْضًا﴾ يعني: الخَدَم ﴿سُخْرِيًّا﴾ يعني: العبيد والخَدَم، سخّره الله لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
٦٩٤٥٨- عن سفيان الثوري، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: الخَدَم[[تفسير سفيان الثوري ص٢٧١.]]. (ز)
٦٩٤٥٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾، قال: هم بنو آدم جميعًا. قال: وهذا عبد هذا، ورفع الله هذا على هذا درجة؛ فهو يسخّره بالعمل، يستعمله به، كما يقال: سخّر فلان فلانًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٥.]]٥٨٥٧. (ز)
٥٨٥٧ اختُلف في معنى قوله: ﴿ليتخذ بعضهم بعضا سخريًّا﴾ على قولين: الأول: ليستخدم الأغنياء الفقراء بأموالهم، فيلتَئِم قِوامَ العالم. الثاني: ليملك بعضُهم بعضًا.
وذكر ابنُ كثير (١٢/٣١٠) أن القول الثاني الذي قاله قتادة، ومقاتل، والضَّحّاك راجع إلى الأول.
﴿وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَیۡرࣱ مِّمَّا یَجۡمَعُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٦٩٤٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، قال: الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]٥٨٥٨. (١٣/٢٠٣)
٥٨٥٨ ساق ابنُ عطية (٧/٥٤٥) هذا القول، ثم علَّق بقوله: «ولا شك أن الجنة هي الغاية، ورحمة الله في الدنيا بالهداية والايمان خيرٌ مِن كل مال».
٦٩٤٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَحْمَتُ رَبِّكَ يعني الجنة خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾، يعني: الأموال، يعني: الكفار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٤.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences