At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Fath 48:9–15
48:9Page 511
لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.
﴿لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ - تفسير
٧١١٣١- عن قتادة بن دعامة، ‹لِيُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ›، قال: بوعْده، وبالحساب، وبالبعْث بعد الموت[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير.
والقراءة بياء الغيبة في المواضع الأربعة من الآية متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، وقرأ الباقون بتاء الخطاب. ينظر: النشر ٢/ ٣٧٥.]]. (١٣/٤٧١)
٧١١٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: لتصدّقوا بالله أنّه واحدٌ لا شريك لَهُ، ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمدًا ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ - تفسير
٧١١٣٣- عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا نزلتْ على رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾ قال النبيُّ ﷺ لأصحابه: «ما ذاك؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «لتنصروه»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ١/١٨٧، والخطيب في تاريخ بغداد ٦/٦١٨، والثعلبي ٩/٤٤، من طرق عن سفيان الثوري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر به.
إسناده صحيح.]]. (١٣/٤٧٣)
٧١١٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ‹ويُعزِّرُوه›: يعني: الإجلال[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٧٢)
٧١١٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ‹ويُعزِّرُوه›، قال: يضربوا بين يديه بالسيف[[أخرجه الحاكم ٢/٤٦٠، والضياء ١٠/٩٢ (٨٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (١٣/٤٧٢)
٧١١٣٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾: كلّ هذا تعظيم وإجلال[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥١.]]. (ز)
٧١١٣٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جعفر بن أبي وحشِيَّة- في قوله: ‹ويُعَزِّرُوهُ›، قال: يُقاتلوا معه بالسيف[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. ووقع في ابن جرير (ت: التركي): (ويُعَزِّزُوهُ) بزاءين، وهي قراءة شاذة قرأ بها ابن السميفع. ينظر: تفسير الثعلبي ٩/٤٣.]]. (١٣/٤٧٢)
٧١١٣٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويُعَزِّرُوهُ›، قال: ينصروه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٠. وعزاه ابن حجر في الفتح ٨/٥٨٢ إلى عبد الرزاق من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧١-٤٧٢)
٧١١٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُعَزِّرُوهُ﴾، يعني: تنصروه، وتعاونوه على أمْره كلّه، .... ﴿وتعزّروه﴾ مثل قوله في الأعراف [١٥٧]: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
٧١١٤٠- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتعزروه﴾، يقول: تنصروا النبي ﷺ بالسيوف[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٧٣-٦٧٤.]]. (ز)
٧١١٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾، قال: الطاعة لله[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٢.]]٦٠٥٤. (ز)
٦٠٥٤ اختُلف في معنى: ﴿وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ﴾ في هذه الآية على ثلاثة أقوال، وعلَّق عليها ابنُ جرير (٢١/٢٥٢) بقوله: «وهذه الأقوال متقاربات المعاني، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها. ومعنى التعزير في هذا الموضع: التَّقوية بالنُّصْرة، والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال».
﴿وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾ - تفسير
٧١١٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ‹ويُوَقِّرُوهُ›: يعني: التعظيم، يعني: محمدًا ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٧٢)
٧١١٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹ويُوَقِّرُوهُ›، قال: أمر الله بتسويده، وتفخيمه، وتشريفه، وتعظيمه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧١)
٧١١٤٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ‹ويُوقِّروه›: أي: لِيُعَظّموه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٦، وابن جرير ٢١/٢٥١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٢)
٧١١٤٥- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس- في قول الله تعالى: ﴿وتعزروه وتوقروه﴾، قال: تُعَظِّموه، وتُشَرِّفوه[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١٢٠.]]. (ز)
٧١١٤٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُوَقِّرُوهُ﴾، يعني: وتُعَظِّموا النبي ﷺ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
٧١١٤٧- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتوقروه﴾، يقول: تعظّموا النبي ﷺ، وتُشَرِّفوه، وتُجِلُّوه[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٧٣-٦٧٤.]]. (ز)
﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ٩﴾ - قراءات
٧١١٤٨- عن هارون، قال: في قراءة ابن مسعود: (ويُسَبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا)[[أخرجه أبو عبيد ص١٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عمر بن الخطاب، وسعيد بن جبير. انظر: المحرر الوجيز ٥/١٢٩.]]. (١٣/٤٧٣)
٧١١٤٩- عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقرأ هذه الآية: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ورَسُولِهِ ويُعَزِّرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ ويُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا)، قال: فكان يقول: إذا أشكل ياء أو تاء؛ فاجعلوها على ياء؛ فإنّ القرآن كله على ياء[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
و(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) قراءة شاذة.]]. (١٣/٤٧٣)
٧١١٥٠- عن سعيد بن جُبير، أنه كان يقرأ: (ويُسبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٣)
٧١١٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه قال: في بعض الحروف: (وتُسَبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٦، وابن جرير ٢١/٢٥٣ ولكن بلفظ الأثر التالي.
وهي قراءة شاذة. ينظر: الهداية إلى بلوغ النهاية ١١/٦٩٤٤، والمحرر الوجيز ٥/١٢٩.]]. (ز)
٧١١٥٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وكان في بعض القراءة: (ويُسبِّحُواْ اللهَ بُكْرَةً وأَصِيلًا)[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧١)
﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا ٩﴾ - تفسير الآية
٧١١٥٣- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ‹ويُسَبِّحُوهُ›، قال: يُسبِّحوا الله، رجع إلى نفسه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٣.]]. (١٣/٤٧٣)
٧١١٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأَصِيلًا﴾، يعني: وتُصلّوا لله بالغداة والعشي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
٧١١٥٥- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- في قوله: ﴿وتسبحوه﴾ يقول: وتسبِّحوا الله، يقول: وتُصلّوا لله ﴿بكرة وأصيلا﴾ يعني: الغداة، والعشي[[أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ٢/٦٧٣-٦٧٤.]]. (ز)
48:10Page 512
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠
Indeed, those who pledge allegiance to you, [O Muḥammad] - they are actually pledging allegiance to Allāh. The hand1 of Allāh is over their hands.2 So he who breaks his word only breaks it to the detriment of himself. And he who fulfills that which he has promised Allāh - He will give him a great reward.
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یُبَایِعُونَكَ إِنَّمَا یُبَایِعُونَ ٱللَّهَ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧١١٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يبايعونك﴾ إلى آخر الآية: نزلت يوم الحُدَيبية، وهي بيعة الرضوان. قال: وأوّل مَن بايعه ﷺ يومئذ سِنان بن أبي سِنان الأسدي[[أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٥/٤٢ (٢٨٦٥)، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)
٧١١٥٧- عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن جده، قال: كانت بيعة النبيِّ ﷺ حين أُنزل عليه: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ الآية، فكانت بيعة النبيِّ ﷺ التي بايع عليها الناس: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة أبي بكر: بايِعوني ما أطعتُ الله، فإذا عصيتُه فلا طاعة لي عليكم. وكانت بيعة عمر بن الخطاب: البيعة لله، والطاعة للحقّ. وكانت بيعة عثمان بن عفان: البيعة لله، والطاعة للحقّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٧٤)
٧١١٥٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾، قال: يوم الحُدَيبية[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٤٧٤)
٧١١٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾، قال: هم الذين بايَعوه يوم الحُدَيبية[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٤ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٤)
٧١١٦٠- عن الحكم بن الأعرج-من طريق خالد-، ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾، قال: ألا يفرّوا[[أخرجه أحمد في مسنده ٣٣/٤١٣ (٢٠٢٩٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٤)
٧١١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ولما قال المسلمون للنبي ﷺ: إنّا نخشى ألّا يفي المشركون بشرطهم. فعند ذلك تبايعوا على أن يُقاتِلوا ولا يفرُّوا، يقول: الله رضي عنهم ببيعتهم. ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ﴾ يوم الحُدَيبية تحت الشجرة في الحرم وهي بيعة الرضوان، كان المسلمون يومئذ ألفًا وأربعمائة رجل، فبايعوا النبي ﷺ على أن يُقاتِلوا ولا يفرُّوا من العدوّ، فقال: ﴿إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]٦٠٥٥. (ز)
٦٠٥٥ نقل ابنُ عطية (٧/٦٧١) أقوالًا أخرى في عدد المسلمين يوم الحديبية، فقال: «قال النَّقاش: وقيل: كان في ألف وثمانمائة. وقيل: وسبعمائة. وقيل: وستمائة. وقيل: ومائتين».
﴿یَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَیۡدِیهِمۡۚ﴾ - تفسير
٧١١٦٢- قال عبد الله بن عباس: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء بما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ بالوفاء[[تفسير الثعلبي ٩/٤٥، وتفسير البغوي ٧/٣٠٠.]]. (ز)
٧١١٦٣- قال إسماعيل السُّدّيّ: كانوا يأخذون بيد رسول الله ﷺ، ويبايعونه، و﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ في المبايعة[[تفسير البغوي ٧/٣٠٠، وفي تفسير الثعلبي ٩/٤٥ مختصرًا.]]. (ز)
٧١١٦٤- قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ فِعلُ الله بهم الخير أفضلُ من فِعلهم في أمْر البيعة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٥١-.]]. (ز)
٧١١٦٥- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة[[تفسير البغوي ٧/٣٠٠، وتفسير الثعلبي ٩/٤٥.]]. (ز)
٧١١٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَدُ اللَّهِ﴾ بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير ﴿فَوْقَ أيْدِيهِمْ﴾ حين قالوا للنبي ﷺ: إنّا نُبايِعُك على ألّا نَفِرَّ ونقاتل، فاعرف لنا ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا یَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَیۡهُ ٱللَّهَ فَسَیُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ١٠﴾ - قراءات
٧١١٦٧- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَسَيُؤْتِيهِ اللهُ أجْرًا عَظِيمًا)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٦.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا یَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَیۡهُ ٱللَّهَ فَسَیُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ١٠﴾ - تفسير الآية
٧١١٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَسَيُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾: وهي الجنّة[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٥.]]. (ز)
٧١١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن نَكَثَ﴾ البيعة ﴿فَإنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ ومَن أوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ﴾ من البيعة ﴿فَسَيُؤْتِيهِ﴾ في الآخرة ﴿أجْرًا﴾ يعني: جزاء ﴿عَظِيمًا﴾ يعني: في الجنّة نصيبًا وافرًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٠.]]. (ز)
﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا یَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَیۡهُ ٱللَّهَ فَسَیُؤۡتِیهِ أَجۡرًا عَظِیمࣰا ١٠﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧١١٧٠- عن عُبادة بن الصامت، قال: بايَعْنا رسول الله ﷺ على السّمع والطاعة في النّشاط والكسل، وعلى النّفقة في العُسر واليُسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصره إذا قدِم علينا يثرب، فنَمْنَعه مِمّا نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا؛ ولنا الجنّة، فمَن وفّى وفّى الله له، ومَن نكث فإنما ينكث على نفسه[[أخرجه أحمد ٣٧/٣٥٣، ٣٨٩، ٣٩٥ (٢٢٦٧٩، ٢٢٧٠٠، ٢٢٧١٦، ٢٢٧٢٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقال محققو المسند: «صحيح».]]. (١٣/٤٧٤)
٧١١٧١- عن جابر -من طريق عمرو بن دينار- قال: ... بايَعنا رسول الله تحت السَّمُرَةِ[[السَّمُر: هو ضربٌ من شجر الطَّلح، الواحدة سَمُرَة. النهاية (سمر).]] على الموت وعلى أن لا نفرّ، فما نكث أحد مِنّا البيعة، إلّا جَدّ بن قيس، وكان منافقًا، فاختبأ تحت إبط بعيره، ولم يسِر مع القوم[[أخرجه الثعلبي ٩/٤٤-٤٥.]]. (ز)
٧١١٧٢- عن الزُّهريّ، قال: بلغنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تنكث، ولا تُعِن ناكِثًا؛ فإنّ الله تعالى يقول: ﴿فمن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾»[[أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/٢٢٧.]]. (ز)
٧١١٧٣- عن مكحول -من طريق العلاء بن الحارث- قال: ... ثلاث مَن كُنّ فيه كُنّ عليه: المكر، والبغي، والنّكث، قال الله تعالى: ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾...[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥/١٨١-١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٦٠/٢٢٥.]]. (ز)
48:11Page 512
سَيَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَآ أَمۡوَٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ يَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَيۡسَ فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرَۢا ١١
Those who remained behind1 of the bedouins will say to you, "Our properties and our families occupied us, so ask forgiveness for us." They say with their tongues what is not within their hearts. Say, "Then who could prevent Allāh at all if He intended for you harm or intended for you benefit? Rather, ever is Allāh, of what you do, Aware.
﴿سَیَقُولُ لَكَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ شَغَلَتۡنَاۤ أَمۡوَ ٰلُنَا وَأَهۡلُونَا فَٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَاۚ یَقُولُونَ بِأَلۡسِنَتِهِم مَّا لَیۡسَ فِی قُلُوبِهِمۡۚ قُلۡ فَمَن یَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرَۢا ١١﴾ - نزول الآية، وتفسيرها
٧١١٧٤- قال عبد الله بن عباس: يعني: أعراب غِفار، ومُزينة، وجُهَينة، وأشْجَع، وأسْلَم، وذلك أنّ رسول الله ﷺ حين أراد المسير إلى مكة عام الحُدَيبية معتمرًا استنفر مَن حول المدينة مِن الأعراب وأهل البوادي ليخرجوا معه؛ حذَرًا مِن قريش أن يعرضوا له بحرب، أو يصدّوه عن البيت، فأحرم بالعمرة، وساق معه الهَدْي؛ ليُعلِم الناس أنه لا يريد حربًا، فتثاقل عنه كثيرٌ مِن الأعراب، وتخلّفوا، واعتلّوا بالشّغل؛ فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾[[تفسير البغوي ٧/٣٠٠-٣٠١.]]. (ز)
٧١١٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾، قال: أعراب المدينة؛ جُهَينة ومُزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، فقالوا: نذهب معه إلى قومٍ جاءوه فقتلوا أصحابَه، فنقاتلهم في ديارهم! فاعتلّوا له بالشّغل ...[[تفسير مجاهد ص٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٧، والبيهقي ٤/١٦٤-١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٧٥)
٧١١٧٦- قال الحسن البصري: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾ خِفنا عليهم الضّيعة، فذلك الذي منَعنا أن نكون معك في الجهاد[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/٢٥٢-.]]. (ز)
٧١١٧٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ﴾ مخافة القتال، وهم مُزينة، وجُهَينة، وأسْلَم، وغِفار، وأشْجَع: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾ في التخلّف، وكانت منازلهم بين مكة والمدينة؛ ﴿فاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ يعني: يتكلّمون بألسنتهم ﴿ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ مِن أمْر الاستغفار، لا يبالون استغفر لهم النبي ﷺ أم لا، ... وذلك أنّ النبي ﷺ مرّ بهم، فاستنفرهم، فقال بعضهم لبعض: إنّ محمدًا وأصحابه أكلة رأس لأهل مكة، لا يرجع هو وأصحابه أبدًا، فأين تذهبون؟! أتقتلون أنفسكم؟! انتظروا حتى تنظروا ما يكون من أمْره. فأنزل الله ﷿ لقولهم له: ﴿شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧١.]]. (ز)
﴿قُلۡ فَمَن یَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرَۢا ١١﴾ - قراءات
٧١١٧٨- عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣٣٦.
وهي قراءة شاذة.]]. (ز)
﴿قُلۡ فَمَن یَمۡلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَیۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ ضَرًّا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ نَفۡعَۢاۚ بَلۡ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِیرَۢا ١١﴾ - تفسير الآية
٧١١٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ يعني: فمَن يقدر ﴿لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ نظيرها في الأحزاب[[لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ مَن ذا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إنْ أرادَ بِكُمْ سُوءًا أوْ أرادَ بِكُمْ رَحْمَةً ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا ولا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب:١٧].]]، ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ يعني: الهزيمة، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ يعني: الفتْح والنصر، يعني: حين يقول: فمن يملك دفْع الضّر عنكم، أو منْع النَّفع غير الله؟! بل الله يملك ذلك كلّه، ثم استأنف: ﴿بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ في تخلُّفكم وقولكم: إنّ محمدًا وأصحابه كُلّفوا شيئًا لا يطيقونه، ولا يرجعون أبدًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧١.]]. (ز)
48:12Page 512
بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٢
But you thought that the Messenger and the believers would never return to their families, ever, and that was made pleasing in your hearts. And you assumed an assumption of evil and became a people ruined."
﴿بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن یَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰۤ أَهۡلِیهِمۡ أَبَدࣰا وَزُیِّنَ ذَ ٰلِكَ فِی قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ﴾ - تفسير
٧١١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾، قال: ظنُّوا بنبيِّ الله ﷺ وأصحابه أنّهم لن يرجعوا مِن وجههم ذلك، وأنّهم سيَهلِكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله ﷺ، وهم كاذبون بما قالوا[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٩، ٢٦٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٦)
٧١١٨١- عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ قال: نافق القوم، ﴿وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أن لن ينقلب الرسول[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٧٦)
٧١١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ﴾ منعكم مِن السير أنّكم ﴿ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ يقول: أن لن يرجع الرسول ﴿والمُؤْمِنُونَ﴾ مِن الحُدَيبية ﴿إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ يقول: فبئس ما ظنّوا ظنّ السوء حين زيّن لهم في قلوبهم وأيأسهم أنّ محمدًا وأصحابه لا يرجعون أبدًا. نظيرها في الأحزاب [١٠]: ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ يعني: الإياسة مِن النصير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧١.]]. (ز)
﴿وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورࣰا ١٢﴾ - تفسير
٧١١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: البور في لغة أزد عُمان: الفاسد، ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ قومًا فاسدين[[أخرجه الفراء في معاني القرآن ٣/٦٦.]]. (ز)
٧١١٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: هالِكين[[تفسير مجاهد ص٦٠٨، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٠.]]. (ز)
٧١١٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: فاسدين[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٩.]]. (ز)
٧١١٨٦- عن عون بن موسى، قال: سمعتُ مغيرة بن عبد الملك يقول: ﴿وكنتم قوما بورا﴾، قال: كنتم قومًا فسدتم[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٣٧٤ (٢٠٠٥).]]. (ز)
٧١١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: فقال الله تعالى: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ يعني: هلكى، بلُغة عُمان. مثل قوله: ﴿وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ﴾ [إبراهيم:٢٨]، أي: دار الهلاك، ومثل قوله: ﴿تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر:٢٩]، يعني: لن تهلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧١-٧٢.]]. (ز)
٧١١٨٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾، قال: البُور: الذي ليس فيه مِن الخير شيء[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٠.]]. (ز)
٧١١٨٩- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا﴾، قال: هُلْكًا[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٧، وقال محققه: كذا ضبطه الناسخ.]]. (ز)
48:13Page 512
وَمَن لَّمۡ يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَعِيرٗا ١٣
And whoever has not believed in Allāh and His Messenger - then indeed, We have prepared for the disbelievers a Blaze.
﴿وَمَن لَّمۡ یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَـٰفِرِینَ سَعِیرࣰا ١٣﴾ - تفسير
٧١١٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومَن لَمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ يعني: يُصَدِّق بتوحيد الله ﴿ورَسُولِهِ﴾ محمدًا ﷺ ﴿فَإنّا أعْتَدْنا﴾ في الآخرة ﴿لِلْكافِرِينَ سَعِيرًا﴾ يعني: وقودًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢.]]. (ز)
48:14Page 512
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٤
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. He forgives whom He wills and punishes whom He wills. And ever is Allāh Forgiving and Merciful.
﴿وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ یَغۡفِرُ لِمَن یَشَاۤءُ وَیُعَذِّبُ مَن یَشَاۤءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا ١٤﴾ - تفسير
٧١١٩١- قال مقاتل بن سليمان: فعظّم نفسه، وأخبر أنه غنيٌّ عن عباده، فقال: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿رَحِيمًا﴾ بهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢.]]. (ز)
48:15Page 512
سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥
Those who remained1 behind will say when you set out toward the war booty to take it, "Let us follow you." They wish to change the words of Allāh. Say, "Never will you follow us. Thus did Allāh say before." So they will say, "Rather, you envy us." But [in fact] they were not understanding except a little.2
﴿سَیَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ یُرِیدُونَ أَن یُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير
٧١١٩٢- عن مِقْسَم -من طريق معمر، عن رجل من أصحابه- قال: لَمّا وعدهم الله أن يفتح عليهم خَيْبَر، وكان الله قد وعدها مَن شهد الحُدَيبية؛ لم يُعط أحدًا غيرهم منها شيئًا، فلمّا علم المنافقون أنها الغنيمة قالوا: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يقول: ما وعدهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٦، وابن جرير ٢١/٢٦٢.]]. (ز)
٧١١٩٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: ... ورجع رسول الله ﷺ، فوُعِد مغانم كثيرة؛ فعُجّلت له خَيْبَر، فقال المُخلّفون: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾. وهي المغانم التي قال الله: ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾. وعرض عليهم قتال قوم أولي بأس شديد؛ فهم فارس، والمغانم الكثيرة التي وُعِدوا: ما يأخذون حتى اليوم[[تفسير مجاهد ص٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٢ دون آخره، والبيهقي ٤/١٦٤-١٦٥. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٧٥)
٧١١٩٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾، قال: هم الذين تخلّفوا عن نبيّ الله ﷺ من الحُدَيبية[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٥٩، ٢٦٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٦)
٧١١٩٥- عن جُويبر، في قوله: ﴿سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأَعْرابِ شَغَلَتْنا أمْوالُنا وأَهْلُونا﴾، قال: كان النبيُّ ﷺ حين انصرف مِن الحُدَيبية وسار إلى خَيْبَر تخلّف عنه أناسٌ مِن الأعراب، فلحقوا بأهاليهم، فلمّا بلغهم أنّ النبيَّ ﷺ قد افتتح خَيْبَر ساروا إليه، وقد كان أمَرَهُ أن لا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَر، ويَقسِم مغنمها مَن شهد الفتح، وذلك قوله: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: ما أمر الله نبيّه ﷺ ألّا يعطي أحدًا تخلّف عنه مِن مَغنم خَيْبَر شيئًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وقد أورده في تفسير هذه الآية، ويبدو أنّ الآية المذكورة في أوله أُدرجت خطأ.]]. (١٣/٤٧٥)
٧١١٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾ عن الحُدَيبية مخافة القتل ﴿إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها﴾ يعني: غنائم خَيْبَر ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ إلى خَيْبَر، وكان الله تعالى وعد نبيَّه ﷺ بالحُدَيبية أن يفتح عليه خَيْبَر، ونهاه عن أن يسير معه أحدٌ مِن المتخلفين، فلمّا رجع النبيُّ ﷺ مِن الحُدَيبية يريد خَيْبَر قال المُخلّفون: ذرونا نتبعكم؛ فنصيب معكم من الغنائم. فقال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ يعني: أن يُغيِّروا كلام الله الذي أمر النبي ﷺ، وهو ألّا يسير معه أحد منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢.]]. (ز)
٧١١٩٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، قال: كتاب الله، كانوا يُبَطِّئون المسلمين عن الجهاد، ويأمرونهم أن يَفِرّوا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٧٧)
٧١١٩٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ الآية: قال الله ﷿ له حين رجع من غزْوِه: ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة:٨٣] الآية، ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ أرادوا أنْ يغيّروا كلام الله الذي قال لنبيّه ﷺ ويخرجوا معه، وأبى الله ذلك عليهم ونبيّه ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٣.]]٦٠٥٦. (ز)
٦٠٥٦ اختُلف في معنى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: يريدون أن يُغيِّروا وعْد الله لأهل الحُدَيبية بِجَعْل غنائم خَيْبَر لهم. الثاني: أنّ الله تعالى وعَد نبيَّه ﷺ بالحُدَيبية أن يفتح عليه خَيْبَر، ونهاه عن أن يسير معه أحد من المتخلِّفين، فأراد المخَلَّفون أنْ يغيِّروا كلام الله الذي أمر به نبيَّه ﷺ. الثالث: يريدون أن يبدِّلوا كلام الله، أي: كتاب الله، كانوا يُبطِّئون المسلمين عن الجهاد ويأمرونهم أن يفرُّوا. الرابع: عُنِيَ بالآية: إرادتهم الخروج مع نبيِّ الله ﷺ في غَزْوِه، وقد قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا﴾ [التوبة:٨٣].
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٢٦٤) القول الأول، وهو قول مجاهد، ومقسم، وقتادة، وجويبر.
وانتقد (٢١/٢٦٣) القول الرابع، وهو قول ابن زيد، مستندًا إلى أحوال النزول، والدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله ابن زيد قولٌ لا وجْه له؛ لأن قول الله ﷿: ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا﴾ إنما نزل على رسول الله ﷺ مُنصَرَفَه مِن تبوك، وعُنِيَ به الذين تخلَّفوا عنه حين توجَّه إلى تبوك لغزو الروم، ولا اختلاف بين أهل العلم بمغازي رسول الله ﷺ أنّ تبوك كانت بعد فتح خَيْبَر، وبعد فتح مكة أيضًا، فكيف يجوز أن يكون الأمرُ على ما وصفنا معنِيًّا بقول الله: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾، وهو خبرٌ عن المتخلِّفين عن المسير مع رسول الله ﷺ -إذ شخَص معتمرًا يريد البيت، فصدَّه المشركون عن البيت- الذين تخلَّفوا عنه في غزوة تبوك، وغزوة تبوك لم تكن كانت يوم نزلت هذه الآية، ولا كان أُوحِي إلى رسول الله ﷺ قوله: ﴿فاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِي عَدُوًّا﴾».
وانتقده ابنُ عطية (٧/٦٧٥) -مستندًا إلى أحوال النزول- قائلًا: «وهذا قول ضعيف؛ لأنّ هذه الآية نزلتْ في رجوع رسول الله ﷺ من تبوك، وهذا في آخر عمره ﷺ، وآية هذه السورة نزلت سنة الحُدَيبية، وأيضًا فقد غزت جُهَينة ومُزَيْنَة بعد هذه المدة مع رسول الله ﷺ، وقد فضَّلهم رسول الله ﷺ -بعد ذلك- على تميم وغطفان وغيرهم مِن العرب، الحديث المشهور، فأخبره الله تعالى أن يقول لهم في هذه الغزوة إلى خَيْبَر: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾، وخصَّ الله تعالى بها أهل الحُدَيبية».
ونحوه قال ابنُ كثير (١٣/١٠٢).
٧١١٩٩- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها﴾: أعراب مُزينة وجُهَينة، وهو قوله: ﴿شغلتنا أموالنا وأهلونا﴾[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٦٨.]]. (ز)
﴿قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَ ٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَیَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُوا۟ لَا یَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِیلࣰا ١٥﴾ - تفسير
٧١٢٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿كَذَلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾، قال: إنما جُعِلَت الغنيمة لأهل الجهاد، وإنما كانت غنيمة خَيْبَر لِمَن شهد الحُدَيبية، ليس لغيرهم فيها نصيب[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٧٦)
٧١٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ﴾ يعني: هكذا ﴿قالَ اللَّهُ﴾ بالحُدَيبية ﴿مِن قَبْلُ﴾ خَيْبَر أن لا تتبعونا. ﴿فَسَيَقُولُونَ﴾ للمؤمنين: إنّ الله لم ينهكم ﴿بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾ بل منعكم الحسدُ أن نُصيب معكم الغنائم. ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ﴾ النهيَ من الله ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ منهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٢.]]. (ز)
٧١٢٠٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾: أن نُصيب معكم غنائم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٦٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences