At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Ma'idah · 5:19–22

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Ma'idah 5:19–22

5:19Page 111

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرٖ وَلَا نَذِيرٖۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرٞ وَنَذِيرٞۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٩

O People of the Scripture, there has come to you Our Messenger to make clear to you [the religion] after a period [of suspension] of messengers, lest you say, "There came not to us any bringer of good tidings or a warner." But there has come to you a bringer of good tidings and a warner. And Allāh is over all things competent.

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا یُبَیِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةࣲ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُوا۟ مَا جَاۤءَنَا مِنۢ بَشِیرࣲ وَلَا نَذِیرࣲۖ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَشِیرࣱ وَنَذِیرࣱۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٢١٩٩٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسول الله ﷺ يهود إلى الإسلام، فرغَّبهم فيه، وحذَّرهم، فأَبَوْا عليه. فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود، اتقوا الله، فواللهِ، إنّكم لتعلمون أنّه رسول الله، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه، وتَصِفونه لنا بصفته. فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ما قلنا لكم هذا، وما أنزل الله من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرًا ولا نذيرًا بعده. فأنزل الله: ﴿يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة﴾ الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة النبوية لابن هشام ١/٥٦٣-٥٦٤-، ومن طريقه ابن جرير ٨/٢٧٣-٢٧٤، والبيهقي في الدلائل ٢/٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (٥/٢٣٩)

﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ قَدۡ جَاۤءَكُمۡ رَسُولُنَا﴾ - تفسير

٢١٩٩٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: هو محمد، جاء بالحقِّ الذي فرَّق الله به بين الحق والباطل، فيه بيانٌ، وموعظة، ونور، وهُدًى، وعصمةٌ لِمَن أخذ به[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ يعني: اليهود؛ منهم رافع بن أبي حريملة، ووهب ابن يهوذا، ﴿قَدْ جاءَكُمْ رسولنا﴾ محمد ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ﴾ الدين[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤.]]. (ز)

﴿عَلَىٰ فَتۡرَةࣲ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ - تفسير

٢١٩٩٧- عن سلمان الفارسي -من طريق أبي عثمان- قال: الفترة فيما بين عيسى ابن مريم وبين النبي ﷺ، ستمائة سنة[[أخرجه ابن عساكر ٤٧/٤٨٥.]]. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد أربعمائة سنة وبضعًا وثلاثين سنة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.]]. (٥/٢٤٠)

٢١٩٩٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وكانت الفترة بين عيسى ومحمد ﷺ، وذُكِر لنا: أنّه كانت ستمائة سنة، أو ما شاء الله من ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿على فترة من الرسل﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد خمسمائة سنة وستون سنة[[أخرجه عبد الرازق ١/١٨٦، وابن جرير ٨/٢٧٤-٢٧٥. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: خمسمائة سنة وستون سنة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.]]. (ز)

٢٢٠٠٢- عن معمر، عن أصحابه، قوله: ﴿قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل﴾، قال: كان بين عيسى ومحمد صلى لله عليهما وسلم خمسمائة سنة وأربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٥.]]. (ز)

٢٢٠٠٣- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: خمسمائة سنة وأربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٤-٢٧٥، وعبد الرازق ١/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤٠)

٢٢٠٠٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ﴾، فيها تقديم، وكان بين محمد وعيسى صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤-٤٦٥.]]. (ز)

٢٢٠٠٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كانت الفترة خمسمائة سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٠١٨. (٥/٢٤٠)

٢٠١٨ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في مقدار هذه الفترة: كم هي؟.

ورجَّح ابنُ كثير (٥/١٤٠) أنها ستمائة سنة، فقال: «والمشهور هو القول الأول، وهو أنها ستمائة سنة». ولم يذكر مستندًا.

﴿أَن تَقُولُوا۟ مَا جَاۤءَنَا مِنۢ بَشِیرࣲ وَلَا نَذِیرࣲۖ فَقَدۡ جَاۤءَكُم بَشِیرࣱ وَنَذِیرࣱۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ۝١٩﴾ - تفسير

٢٢٠٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنْ تَقُولُوا﴾ يعني: لئلا تقولوا: ﴿ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ﴾ بالجنة، ﴿ولا نَذِيرٍ﴾ من النار. يقول: ﴿فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ يعني: النبي ﷺ، ﴿واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ إذ بعث محمدًا رسولا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٤-٤٦٥.]]. (ز)

5:20Page 111

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِيكُمۡ أَنۢبِيَآءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكٗا وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢٠

And [mention, O Muḥammad], when Moses said to his people, "O my people, remember the favor of Allāh upon you when He appointed among you prophets and made you possessors1 and gave you that which He had not given anyone among the worlds.

﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ یَـٰقَوۡمِ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَیۡكُمۡ إِذۡ جَعَلَ فِیكُمۡ أَنۢبِیَاۤءَ﴾ - تفسير

٢٢٠٠٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾، يقول: عافية الله[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٧.]]. (ز)

٢٢٠٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿إذ جعل فيكم أنبياء﴾، قال: جعل منكم أنبياء[[أخرجه الحاكم ٢/٣١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠٠٩- قال محمد بن السائب الكلبي: وكان منهم في حياة موسى ﵇ اثنان وسبعون نبيا[[ذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-.]]. (ز)

٢٢٠١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ﴾ وهم بنو إسرائيل: ﴿يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ﴾ يعني بالنعمة: ﴿إذْ جَعَلَ فِيكُمْ أنبياءَ﴾ السبعين الذين جعلهم الله أنبياء بعد موسى وهارون، وبعد ما أتاهم الله بالصاعقة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥.]]. (ز)

٢٢٠١١- عن سفيان بن عيينة -من طريق عبد الله بن الزبير- ﴿اذكروا نعمة الله عليكم﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامه[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٧.]]٢٠١٩. (ز)

٢٠١٩ رجَّح ابنُ جرير (٨/٢٧٧) مستندًا إلى أقوال السلف، ودلالة العموم عموم معنى: النعمة في قوله تعالى: ﴿يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، بأنها: أيادي الله وآلاءه. وقال: «وإنما اخترنا ما قلنا لأنّ الله -جلَّ وعزَّ- لم يَخْصُصْ مِن النِّعَم شيئًا، بل عمَّ ذلك بِذِكْر النِّعَم، فذلك على العافية وغيرها، إذ كانت العافية أحد معاني النِّعم».

﴿وَجَعَلَكُم مُّلُوكࣰا﴾ - تفسير

٢٢٠١٢- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، قال: «كانت بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادمٌ، ودابَّةٌ، وامرأةٌ؛ كُتِب مَلِكًا»[[أخرجه الواحدي في التفسير الوسيط ٢/١٧١-١٧٢ (٢٧٧). وعلَّقه ابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٣-.

قال ابن كثير: «وهذا حديث غريب من هذا الوجه». قلنا: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن لهيعة، صدوق خلط بعد احتراق كتبه، كما في التقريب (٣٥٨٧). يرويه عن دراج، وهو ابن سمعان أبو السمح، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف كما في التقريب (١٨٣٣)، وهو من روايته عنه.]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٣- عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «زوجة، ومَسْكَن، وخادم»[[أخرجه أبو داود في المراسيل ص١٨٠-١٨١ (٢٠٤).]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٤- عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كان له بيت وخادم فهو ملِك»[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٩.

قال ابن كثير في تفسيره ٣/٧٣: «وهذا مرسل غريب».]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٥- عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيّ- أنّه سأله رجل: ألسنا مِن فقراء المهاجرين؟ قال: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك[[أخرجه سعيد بن منصور (٧٢٦- تفسير)، وابن جرير ٨/٢٧٨.]]. (٥/٢٤٣)

٢٢٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: المرأة، والخادم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠، والحاكم ٢/٣١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الحكم، أو غيره- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: الزوجة، والخادم، والبيت[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٨٧، وابن جرير ٨/٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤١)

٢٢٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا كانت له الزوجةُ والخادمُ والدارُ يُسَمّى ملِكًا[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠.]]. (٥/٢٤١)

٢٢٠١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: جعل لهم أزواجًا، وخَدَمًا، وبيوتًا[[تفسير مجاهد ص٣٠٤، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٣)

٢٢٠٢٠- قال الضحاك بن مُزاحِم: كانت منازلهم واسعةً، فيها مياه جارية، فمَن كان مسكنه واسعًا وفيه ماءٌ جارٍ فهو مَلِك[[تفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.]]. (ز)

٢٢٠٢١- عن الحسن البصري -من طريق حميد- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: وهل المُلْكُ إلا مَرْكَبٌ، وخادم، ودار؟![[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٩.]]. (٥/٢٤٣)

٢٢٠٢٢- عن الحكم [بن عتيبة] -من طريق أبي عوانة، عن منصور- ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: كانت بنو إسرائيل إذا كان للرجل منهم بيتٌ وامرأةٌ وخادمٌ؛ عُدَّ مَلِكًا[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤/١٤٥٠ (٧٢٥)، وابن جرير ٨/٢٧٩ من طريق سفيان، عن منصور، بلفظ: الدار، والمرأة، والخادم. قال سفيان: أو اثنتين من الثلاثة.]]. (ز)

٢٢٠٢٣- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾، قال: وأنتم -واللهِ- لقد جعل الله فيكم نبيا، وجعلكم ملوكًا على رقاب الناس؛ فاشكروا نعمة الله عليكم، فإنّ الله مُنعِمٌ يُحِبُّ الشاكرين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤١)

٢٢٠٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: ملَّكهم الخدم، وكانوا أوَّل مَن مَلَك الخَدَم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٠-٢٨١، وعبد الرازق ١/١٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤١)

٢٢٠٢٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾، قال: كُنّا نُحَدَّث: أنهم أوُّلُ مَن سُخِّر لهم الخدم من بني آدم، وملكوا[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٧٨.]]٢٠٢٠. (٥/٢٤١)

٢٠٢٠ انتَقَدَ ابنُ عطية (٣/١٣٦) مستندًا إلى دلالة التاريخ قول قتادة، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأن القِبط كانوا يستخدمون بني إسرائيل».

٢٢٠٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجعلكم ملوكا﴾، قال: يملك الرجل منكم نفسَه، وأهلَه، ومالَه[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨١. وفي تفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥ بلفظ: أحرارًا تملكون أمر أنفسكم، بعدما كنتم في أيدي القبط يستعبدونكم.]]٢٠٢١. (ز)

٢٠٢١ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٦) في معنى: ﴿وجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ قول السدي، ثم ذكر احتمالًا آخر: «أن يُعدِّد عليهم مُلْك مَن مَلَك من بني إسرائيل؛ لأن الملوك شرف في الدنيا، وحاطةٌ من نوائبها».

٢٢٠٢٧- عن عبد ربه بن سعيد -من طريق مالك- يقول: سمعتُ أنّ تأويل هذه الآية: ﴿وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا﴾: أن يكون للرجل المسكن يأوي إليه، والمرأة يتزوجها، والخادم تخدمه، فهو أحد الملوك الذين قال الله[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٣٧ (٢٧٥).]]. (ز)

٢٢٠٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾، يعني: أغنياء؛ أغْنى بعضَكم عن بعض، فلا يدخل عليه أحد إلّا بإذنه، بمنزلة الملوك في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥.]]. (ز)

﴿وَءَاتَىٰكُم﴾ - تفسير

٢٢٠٢٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾، قال: الذين هم بين ظهرانيهم يومئذ[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٢، والحاكم ٢/٣١٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٦١٨). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.]]. (٥/٢٤٢)

٢٢٠٣٠- عن سعيد بن جبير= (ز)

٢٢٠٣١- وأبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- ﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾، قالا: أُمَّة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨١.]]٢٠٢٢. (ز)

٢٠٢٢ انتَقَد ابنُ عطية (٣/١٣٧) قول أبي مالك وسعيد بن جبير، فقال: «وهذا ضعيف». ولم يذكر مستندًا.

٢٢٠٣٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: هم قوم موسى[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٢.]]٢٠٢٣. (ز)

٢٠٢٣ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في الذين عُنُوا بالخطاب بقوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ على قولين: الأول: أمة محمد ﷺ. وهو قول أبي مالك، وسعيد بن جبير. الثاني: قوم موسى ﵇. وهو قول ابن عباس، ومجاهد.

ورجَّح ابنُ جرير (٨/٢٨٣) مستندًا إلى السياق القول الثاني، وعلَّل ذلك بأن الخطاب «جاء في سياق قوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، ومعطوفًا عليه، ولا دلالة في الكلام تدل على أن قوله: ﴿وآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ مصروفٌ عن خطاب الذين ابتُدِئَ بخطابهم في أول الآية. فإذ كان ذلك كذلك فأن يكون خطابًا لهم أوْلى مِن أن يُقال: هو مصروفٌ عنهم إلى غيرهم».

ثم أورد إشكالًا على ترجيحه، مفاده: أنّ قوله تعالى: ﴿وآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ لا يجوز أن يكون خطابًا لبني إسرائيل، إذ كانت أمة محمدٍ قد أوتيت من كرامة الله بنبيها محمد ﷺ ما لم يؤت أحد غيرهم، وهم من العالمين. وأجاب عنه: بأن قوله: ﴿وآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ خطابٌ من موسى ﵇ لقومه يومئذٍ، وأنه عنى بذلك عالَمي زمانه لا عالَمي كل زمان.

﴿وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ یُؤۡتِ أَحَدࣰا مِّنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٢٢٠٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾، قال: المنُّ، والسلوى، والحجر، والغمام[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٣.]]. (٥/٢٤٣)

٢٢٠٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾، قال: الرجل يكون له الدار، والخادم، والزوجة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٣.]]. (ز)

٢٢٠٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين﴾، يعني: أهل ذلك الزمان؛ المن، والسلوى، والحجر، والغمام[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٢، وهو في تفسير مجاهد ص٣٠٤ دون أوله. وذكره يحيى ين سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]٢٠٢٤. (٥/٢٤٣)

٢٠٢٤ وجَّه ابنُ عطية (٣/١٣٧) هذا القول، فقال: «وعلى القول بأنّ المُؤْتى هو آيات موسى فالعالمَون مقيَّدون بالزمان الذي كان فيه؛ لأن أمَّة محمد قد أوتيت من آيات محمد -عليه الصلاة والسلام- أكثر من ذلك». ونقل قولًا آخر: أن المؤْتى هو كثرة الأنبياء، ثم وجَّهه بقوله: «وعلى هذا -في كثرة الأنبياء- فالعالَمون على العموم إطلاقًا».

٢٢٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وآتاكُمْ﴾ يعني: وأعطاكم ﴿ما لَمْ يُؤْتِ﴾ يعني: ما لم يُعْطَ ﴿أحَدًا مِنَ العالَمِينَ﴾ يعني: الخير، والتوراة، وما أعطاكم الله ﷿ في التِّيه؛ من المَنِّ، والسلوى، وما ظلَّل عليهم من الغمام، وأشباه ذلك مِمّا فُضِّلوا به على غيرهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥.]]. (ز)

5:21Page 111

يَٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ ٱلَّتِي كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ وَلَا تَرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُواْ خَٰسِرِينَ ٢١

O my people, enter the blessed land [i.e., Palestine] which Allāh has assigned to you and do not turn back [from fighting in Allāh's cause] and [thus] become losers."

﴿یَـٰقَوۡمِ ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡأَرۡضَ ٱلۡمُقَدَّسَةَ﴾ - تفسير

٢٢٠٣٧- عن معاذ بن جبل -من طريق خالد بن معدان- قال: الأرض المقدسة مابين العريش إلى الفرات[[أخرجه ابن عساكر ١/١٤٩-١٥٠.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حوله[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٤-٢٨٥.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: هي أريحا[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.]]٢٠٢٥. (٥/٢٤٤)

٢٠٢٥ انتَقَد ابنُ كثير (٥/١٤٩) مستندًا إلى الدلالة العقلية قولَ ابن عباس، وعكرمة، والسدي، وابن زيد أنّها أريحا، فقال: «وفي هذا نظر؛ لأن أريحا ليست هي المقصود بالفتح، ولا كانت في طريقهم إلى بيت المقدس، وقد قَدِموا من بلاد مصر حين أهلك الله عدوَّهم فرعون». غير أنه ذكر له وجْهًا يمكن أن يُصَحَّح عليه، فقال: «اللهم إلا أن يكون المراد بأريحا: أرض بيت المقدس، كما قاله السدي فيما رواه ابن جرير عنه، لا أن المراد بها هذه البلدة المعروفة في طرف الغَوْر شرقي بيت المقدس».

٢٢٠٤٠- قال كعب الأحبار: وجدت في كتاب الله المنزل أنّ الشام كنز الله في أرضه، وبها أكثر عباده[[تفسير البغوي ٣/٣٦.]]. (ز)

٢٢٠٤١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: الطور، وما حوله[[تفسير مجاهد ص٣٠٥، وأخرجه ابن جرير ٨/٢٨٤.]]. (ز)

٢٢٠٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: المباركة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٦.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٤٣- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله تعالى: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: إيليا، وبيت المقدس[[تفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.]]. (ز)

٢٢٠٤٤- قال عكرمة مولى ابن عباس: هي أريحاء[[تفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.]]. (ز)

٢٢٠٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الأرض المقدسة﴾، قال: هي الشام[[أخرجه عبد الرازق ١/١٨٦، وابن جرير ٨/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٣/٣٦: هي الشام كلها.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: هي أريحاء[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.]]. (ز)

٢٢٠٤٧- عن محمد بن السائب الكلبي: هي دمشق، وفلسطين، وبعض الأردن[[تفسير الثعلبي ٤/٤٢، وتفسير البغوي ٣/٣٥.]]٢٠٢٦. (ز)

٢٠٢٦ ذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) أن ﴿المقدسة﴾ معناه: المطهرة. ثم ذكر قول مجاهد، وعلَّق عليه بقوله: «والبركة: تطهير من القحوط، والجوع، ونحوه».

٢٢٠٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا قَوْمِ﴾ بني إسرائيل، ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ﴾ يعنى: المطهرة ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ يعني: التي أمركم الله ﷿ أن تدخلوها، وهي أريحا أرض الأردن، وفلسطين، وهما من الأرض المقدسة[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

٢٢٠٤٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أريحاء[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٥.]]٢٠٢٧. (ز)

٢٠٢٧ أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في تعيين الأرض المقدسة، ورجَّح ابنُ جرير (٨/٢٨٦) أن الأرض المقدسة لا تخرج عن الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر مستندًا إلى الإجماع، وبيّن أنه لا دليل يقطع بقولٍ من تلك الأقوال على التحديد، فقال: «القول في ذلك بأنها أرضٌ دون أرضٍ لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قَطْعُ الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون الأرض التي ما بَيْن الفرات وعريش مصر؛ لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك».

وذكر ابنُ عطية (٣/١٣٧) الأقوال في تعيين الأرض المقدسة، ثم علّق عليها بقوله: «وتظاهرت الروايات أن دمشق هي قاعدة الجبارين».

﴿ٱلَّتِی كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡ﴾ - تفسير

٢٢٠٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم﴾، قال: أُمِر القوم بها كما أُمِروا بالصلاة، والزكاة، والحج، والعمرة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿التي كتب الله لكم﴾، قال: التي أمركم الله بها[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٧.]]. (٥/٢٤٤)

٢٢٠٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾، يعني: التي أمركم الله ﷿ أن تدخلوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

٢٢٠٥٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿التي كتب الله لكم﴾، قال: التي وهب الله لكم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٨٧.]]. (ز)

﴿وَلَا تَرۡتَدُّوا۟ عَلَىٰۤ أَدۡبَارِكُمۡ فَتَنقَلِبُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٢١﴾ - تفسير

٢٢٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَرْتَدُّوا عَلى أدْبارِكُمْ﴾ يعنى: ولا ترجعوا وراءكم بترككم الدخول؛ ﴿فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ﴾ يعني: فترجعوا خاسرين. وذلك أنّ الله ﷿ قال لإبراهيم ﵇ وهو بالأرض المقدسة: إنّ هذه الأرض التي أنت بها اليوم هي ميراثٌ لولدك من بعدك. فلمّا أخرج الله ﷿ موسى ﵇ من مصر مع بني إسرائيل، وقطعوا البحر، وأُعطوا التوراة؛ أمرهم موسى أن يدخلوا الأرض المقدسة، فساروا حتى نزلوا على نهر الأردن في جبل أريحا، وكان في أريحا ألفُ قرية، في كل قرية ألف بستان، وجبنوا أن يدخلوها، فبعث موسى ﵇ اثني عشر رجلًا، من كل سِبْط رجلًا؛ يأتونه بخبر الجبارين، وأمرهم أن يأتوه منها بالثمرة، فلما أتوها خرج إليهم عوج بن عناق بنت آدم، فاحتملهم ومتاعهم بيده، حتى وضعهم بين يدي الملك بانوس بن سشرون، فنظر إليهم، فأمر بقتلهم، فقالت امرأته: أيها الملك، أنْعِم على هؤلاء المساكين، فدعهم فلْيَرْجِعوا، وليأخذوا طريقًا غير الذي جاءوا فيه. فأرسلهم لها، فأخذوا عنقودًا من كُرُومهم، وحملوه على عمودين بين رجلين، وعجزوا عن حمله، وحملوا رُمّانتين على بعض دوابِّهم، فعجزت الدابة عن حملهما، حتى أتوا به أصحابَهم وهم بوادٍ يُقال له: جبلان، فسموا ذلك المنزل: وادي العنقود[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٥-٤٦٦.]]. (ز)

5:22Page 111

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ٢٢

They said, "O Moses, indeed within it is a people of tyrannical strength, and indeed, we will never enter it until they leave it; but if they leave it, then we will enter."

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ ۝٢٢﴾ - تفسير

٢٢٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أُمِر موسى أن يدخل مدينة الجبارين، فسار بمن معه حتى نزل قريبًا من المدينة، وهي أريحاء، فبعث إليهم اثني عشر عينًا، مِن كل سِبْط منهم عينٌ، فيأتوه بخبر القوم، فدخلوا المدينة، فرأوا أمرًا عظيمًا من هيئتهم وجسمهم وعِظَمِهم، فدخلوا حائطًا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فجعل يجتني الثمار، فنظر إلى آثارهم، فتَتَبَّعهم، فكُلَّما أصاب واحدًا منهم أخذه فجعله في كُمِّه مع الفاكهة، حتى التقط الاثني عشر كلهم، فجعلهم في كُمِّه مع الفاكهة، وذهب إلى مَلِكِهم، فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم شأننا وأمرَنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم. قال: فرجعوا إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال: اكتموا عنّا. فجعل الرجل يخبر أباه وصديقه، ويقول: اكتم عَنِّي. فأُشِيع ذلك في عسكرهم، ولم يكتم منهم إلا رجلان: يوشع بن نون، وكالب بن يوقنا، وهم اللذان أنزل الله فيهما: ﴿قال رجلان من الذين يخافون﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠-٢٩١.]]. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ادخلوا الأرض المقدسة﴾، قال: هي مدينة الجبارين، لَمّا نزل بها موسى وقومُه بعث منهم اثني عشر رجلًا، وهم النقباء الذين ذكرهم الله تعالى؛ ليأتوهم بخبرهم، فساروا، فلقيهم رجل من الجبارين، فجعلهم في كسائه، فحملهم حتى أتى بهم المدينة، ونادى في قومه، فاجتمعوا إليه، فقالوا: مَن أنتم؟ قالوا: نحن قوم موسى، بعثنا لنأتيه بخبركم. فأعطوهم حبة من عِنَب تكفي الرجل، وقالوا لهم: اذهبوا إلى موسى وقومه، فقولوا لهم: اقدروا قدر فاكهتهم. فلمّا أتوهم قالوا: يا موسى، اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا ها هنا قاعدون. (قال رجلان من الذين يُخافون أنْعَمَ الله عليهما)، وكانا من أهل المدينة، أسلما، واتَّبعا موسى، فقالا لموسى: ﴿ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون﴾[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٨-٢٩٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٠-.]]. (٥/٢٤٦)

٢٢٠٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿اثني عشر نقيبا﴾، قال: من كل سِبط من بني إسرائيل رجلٌ، أرسلهم موسى إلى الجبارين، فوجدوهم يدخل في كُمِّ أحدهم اثنان منهم، يُلقُونهم إلقاء، ولا يحمل عنقود عنبهم إلا خمسة أنفس بينهم في خشبة، ويدخل في شطر الرمانة إذا نُزِع حبُّها خمسة أنفس أو أربعة[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (٥/٢٢٧)

٢٢٠٥٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: سَفِلة، لا خلاق لهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٢.]]. (ز)

٢٢٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن فيها قوما جبارين﴾، قال: ذُكر لنا: أنّهم كانت لهم أجسام وخَلْق ليس لغيرهم[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾، قال: هم أطولُ مِنّا أجسامًا، وأشدُّ قُوَّة[[أخرجه عبد الرازق ١/١٨٧-١٨٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قصة ذكرها من أمر موسى وبني إسرائيل، قال: ثم أمرهم بالسير إلى أريحاء، وهي أرض بيت المقدس، فساروا حتى إذا كانوا قريبًا منهم بعث موسى اثني عشر نقيبًا من جميع أسباط بني إسرائيل، فساروا يريدون أن يأتوه بخبر الجبارين، فلقيهم رجل من الجبارين يُقال له: عاج، فأخذ الاثني عشر، فجعلهم في حُجْزَتِهِ، وعلى رأسه حَمْلَةُ حطب، وانطلق بهم إلى امرأته، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا. فطرحهم بين يديها، فقال: ألا أطحنهم برجلي؟ فقالت امرأته: لا، بل خلِّ عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا. ففعل ذلك[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٠.]]. (٥/٢٢٨)

٢٢٠٦٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: إنّ موسى ﵇ قال لقومه: إنِّي سأبعث رجالًا يأتونني بخبرهم. وإنّه أخذ مِن كل سِبْطٍ رجلًا، فكانوا اثني عشر نقيبًا، فقال: سيروا إليهم، وحدِّثوني حديثَهم وما أمرُهم، ولا تخافوا؛ إنّ الله معكم ما أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وآمنتم برسله، وعزرتموهم، وأقرضتم الله قرضًا حسنًا. وإنّ القوم ساروا حتى هجموا عليهم، فرأوا أقوامًا لهم أجسام عَجَبٌ عِظَمًا وقُوَّةً، وإنّه -فيما ذُكِر- أبصرهم أحد الجبارين، وهم لا يألون أن يُخفوا أنفسهم حين رأوا العجب، فأخذ ذلك الجبّار منهم رجالًا، فأتى رئيسهم، فألقاهم قُدّامه، فعجبوا، وضحكوا منهم، فقال قائل منهم: إنّ هؤلاء زعموا أنهم أرادوا غزوكم، وإنّه لولا ما دفع الله عنهم لَقُتِلوا. وإنهم رجعوا إلى موسى ﵇، فحدثوه العجب[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩١.]]. (ز)

٢٢٠٦٣- قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾ إلى قوله: ﴿فلا تأس على القوم الفاسقين﴾، قال: كانوا بجبال أريحا من الأردن، فجبُن القوم أن يدخلوها، فأرسلوا جواسيس، من كل سِبْطٍ رجلًا ليأتوهم بخبر الأرض المقدسة، فدخل الاثنا عشر، فمكثوا بها أربعين ليلة، ثم خرجوا، فصدق اثنان، وكذب عشرة، فقالت العشرة: رأينا أرضًا تأكل أهلها، ورأينا بها حصونًا منيعة، ورأينا رجالًا جبابرة، ينبغي للرجل منهم مائة مِنّا. فجبنت بنو إسرائيل، فقالوا: واللهِ، لن ندخلها حتى يخرجوا منها، فإن يخرجوا منها فإنّا داخلون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٩-٢٠-.]]. (ز)

٢٢٠٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا يا مُوسى﴾، وجدناها أرضًا مباركة، تفيض لبنًا وعسلًا كما عهد الله ﷿ إليك، ولكن إنّ فيها قومًا جبارين -يعني: قتّالين أشِدّاء-، يقتل الرجل منهم العصابة مِنّا، فإن كان الله ﷿ أراد أن يجعلها لنا منزلًا وسكنًا فلْيُسَلِّطك عليهم فتقتلهم، وإلا فليس لنا بهم قوة، وحصنهم منيعٌ. فتتابع على ذلك منهم عشرة، فقالوا لموسى: ﴿إنَّ فِيها قَوْمًا جَبّارِينَ﴾، طول كل رجل منهم سبعة أذرع ونصف، من بقايا قوم عاد. وكان عوج بن عناق بنت آدم فيهم، ﴿وإنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنها﴾ وهي أريحا، ﴿فَإنْ يَخْرُجُوا مِنها فَإنّا داخِلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/٤٦٦.]]. (ز)

٢٢٠٦٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: أنّ كالب بن يوفنا أسكت الشعب عن موسى ﷺ، فقال لهم: إنا سنعلو الأرضَ، ونرِثها، وإنّ لنا بهم قوة. وأما الذين كانوا معه فقالوا: لا نستطيع أن نصل إلى ذلك الشعب مِن أجل أنّهم أجْرَأُ مِنّا. ثُمَّ إنّ أولئك الجواسيس أخبروا بني إسرائيل الخبر، وقالوا: إنّا مررنا في أرضٍ وأحسسناها، فإذا هي تأكل ساكنها، ورأينا رجالها جِسامًا، ورأينا الجبابرة بني الجبابرة، وكُنّا في أعينهم مثل الجراد. فأرجفت الجماعة من بني إسرائيل، فرفعوا أصواتهم بالبكاء، فبكى الشعب تلك الليلة، ووسوسوا على موسى وهارون، فقالوا لهما: يا ليتنا مِتنا في أرض مصر، وليتنا نموت في هذه البَرِّيَّة ولم يُدخلنا الله هذه الأرض لنقع في الحرب، فتكون نساؤنا وأبناؤنا وأثقالنا غنيمة، ولو كُنّا قعودًا في أرض مصر كان خيرًا لنا. وجعل الرجل يقول لأصحابه: تعالوا نجعل علينا رأسًا، وننصرف إلى مصر[[أخرجه ابن جرير ٨/٢٩٢.]]. (ز)

﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِنَّ فِیهَا قَوۡمࣰا جَبَّارِینَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِن یَخۡرُجُوا۟ مِنۡهَا فَإِنَّا دَ ٰ⁠خِلُونَ ۝٢٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٢٠٦٦- عن أنس بن مالك -من طريق يحيى بن عبد الرحمن- أنّه أخذ عصًا، فذرع فيها بشيء، ثم قاس في الأرض خمسين، أو خمسًا وخمسين، ثم قال: هكذا طول العماليق[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٧٠-.]]. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦٧- عن ابن حُجَيرة –من طريق يزيد بن عمرو المعافري- قال: استَظَلَّ سبعون رجلًا من قوم موسى في قِحْفِ[[قحف الرأس: هو الذي فوق الدماغ. وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. النهاية (قحف).]] رجل من العَماليق[[أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص١٣.]]. (٥/٢٤٥)

٢٢٠٦٨- عن زيد بن أسلم -من طريق أنس بن عياض- قال: بلغني: أنّه رُئِيت ضبع وأولادها رابضة في فِجاج عينِ رجل من العمالقة[[أخرجه البيهقي (١٠٧٧٠).]]. (٥/٢٤٥)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском