At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Waqi'ah 56:36–45
﴿فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦﴾ - تفسير
٧٥٠٣٥- عن الحسن البصري، قال: أتتْ عجوزٌ، فقالت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يُدخلني الجنة. فقال: «يا أُمّ فلان، إنّ الجنة لا يدخلها عجوز». فولّت تبكي، قال: «أخبِروها أنها لا تدخلها وهي عجوز. إنّ الله يقول: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٢-، وعبد بن حميد -كما في تفسير ابن كثير ٨/٩-، والترمذي في الشمائل (٢٣٢)، والبيهقي في البعث (٣٨٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وحسنه الألباني في غاية المرام (٣٧٥).]]. (١٤/١٩٩)
٧٥٠٣٦- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾، قال: عذارى[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا عُرُبًا أتْرابًا﴾، قال: هُنّ مِن بني آدم، نساءكن في الدنيا يُنشئهن الله أبكارًا عذارى أترابًا عُربًا[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٢.]]. (ز)
٧٥٠٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾، يقول: عذارى[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: قوله: ﴿أبْكارًا﴾، يقول: عذارى[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٢.]]. (ز)
٧٥٠٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾، قال: عذارى[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْناهُنَّ أبْكارًا﴾ شَوابًّا[[جمع شابَّة. لسان العرب (شبب).]] كلّهن على ميلاد واحد؛ بنات ثلاث وثلاثين سنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
٧٥٠٤٢- قال المسيّب بن شريك: هنّ عجائز الدنيا، أنشأهنّ الله تعالى خلْقًا جديدًا، كلّما أتاهنّ أزواجهنّ وجَدُوهُنَّ أبكارًا. وذكر المسيّب عن غيره: أنهنَّ فُضِّلن على الحُور العين بصلاتهنّ في الدنيا[[تفسير البغوي ٨/١٤.]]. (ز)
﴿فَجَعَلۡنَـٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦﴾ - آثار متعلقة بالآية
٧٥٠٤٣- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عُدْنَ أبكارًا»[[أخرجه الطبراني في الصغير ١/١٦٠ (٢٤٩)، والبزار -كما في كشف الأستار ٤/١٩٨-١٩٩ (٣٥٢٧)-، والثعلبي ٨/١٣١.
قال الطبراني: «لم يروه عن عاصم إلا شريك، تفرّد به معلى بن عبد الرحمن». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٧ (١٨٧٥٣): «رواه البزار، والطبراني في الصغير، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو كذاب».]]. (١٤/٢٠٠)
٧٥٠٤٤- عن عائشة، قالت: دخل النبيُّ ﷺ عَلَيَّ وعندي عجوز، فقال: «مَن هذه؟». قلتُ: إحدى خالاتي. قال: «أما إنه لا يدخل الجنة العُجُز». فدخل العجوزَ مِن ذلك ما شاء الله، فقال النبيُّ ﷺ: «إنّا أنشأناهن خلقًا آخر»[[أخرجه البيهقي في البعث والنشور ص٢١٦ (٣٤٣).
إسناده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٥٦٨٥): «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه؛ فتُرِك».]]. (١٤/١٩٩)
٧٥٠٤٥- عن عائشة: أنّ النبيَّ ﷺ أتَتْه عجوزٌ من الأنصار، فقالت: يا رسول الله، ادعُ الله أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنةَ لا يدخلها عجوز». فذهب يصلي، ثم رجع، فقالت عائشة: لقد لَقِيَتْ مِن كلمتك مشقّة، فقال: «إنّ ذلك كذلك؛ إنّ الله إذا أدخلهنّ الجنة حوّلهنّ أبكارًا»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٥/٣٥٧ (٥٥٤٥)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٢/٢٢٣ (٣٩١).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١٩ (١٨٧٦٤): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسعدة بن اليسع، وهو ضعيف».]]. (١٤/١٩٩)
﴿عُرُبًا﴾ - تفسير
٧٥٠٤٦- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: «هنّ اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا، خلقهنّ الله بعد الكِبر، فجعلهنّ عذارى، عُرُبًا، متعشِّقات، مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٦٧-٣٦٨ (٨٧٠)، وفي الأوسط ٣/٢٧٨-٢٧٩ (٣١٤١)، وابن جرير ٢٢/٢٦٣، ٣٠٤، والثعلبي ٩/٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وتقدم مطولًا مع تخريجه عند تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ﴾ [الرحمن:٧٠].]]. (١٤/١٥٩)
٧٥٠٤٧- عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: «كلامهن عَرَبِيٌّ»[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣٢٢، وتفسير ابن كثير ٨/١٢-.
قال ابن حجر: «وهو ضعيف منقطع».]]. (١٤/٢٠٦)
٧٥٠٤٨- عن بُريْدة بن الحَصيب، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الشَّكِلَةُ[[الشَكِلة: المرأة ذات الدَّلِّ. النهاية (شكل).]]، بلغة مكة، المغْنوجة[[الغُنج في الجارية: تكسّر وتدلّل. النهاية (غنج).]]، بلغة المدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وفي تفسير ابن جرير عن ابنه كما سيأتي.]]. (١٤/٢٠٢)
٧٥٠٤٩- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: هنّ العاشقات لأزواجهنّ، اللاتي خُلِقن مِن الزّعفران، والأتراب: المستويات. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ نابغة بني ذبيان وهو يقول:
عهدتُ بها سُعدى وسُعدى غَرِيرَة[[الغَرِيرة والغِرَّة: الشابة الحديثة السن التي لم تجرب الأمور. لسان العرب (غرر).]] عَروبٌ تَهادى في جوارٍ خَرائِدِ[[الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود من النساء: البكر التي لم تُمْسَسْ قَط. لسان العرب (خرد).]]؟[[عزاه السيوطي إلى الطستي، وهو في مسائل نافع (٢٤١).]] (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٣، والبيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق لأزواجهنّ، وأزواجهنّ لهنّ عاشقون[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: العَرُوبُ: المَلقَة[[المَلَق: الودّ واللُّطف الشديد. لسان العرب (ملق).]] لزوجها[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: العُرب: المُتَحَبِّبات المُتَوَدِّدات إلى أزواجهنّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٤.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: العُرُب: الغَنِجة. وفي قول أهل المدينة: الشَّكِلة[[عزاه السيوطي إلى هناد في الزهد. وفي المطبوع منه (٣٤): العُرُب في قول أهل المدينة: الشَّكِلة، وفي قول أهل العراق: الغَنجة.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: الناقة التي تشتهي الفَحْل يُقال لها: عَرِبة[[عزاه السيوطي إلى سفيان، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٢)
٧٥٠٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿عُرُبًا﴾: والعُرب: الشُّوق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٨.]]. (ز)
٧٥٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿عُرُبًا﴾: والعُرُب: المُتحبّبات إلى أزواجهن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠٥٨- عن تميم بن حَذْلَم -وكان من أصحاب عبد الله- قال: العَربة: الحسنة التبعُّل، وكانت العرب تقول للمرأة إذا كانت حسنة التبعُّل: إنها العَربة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.]]٦٤٣٥. (١٤/٢٠٤)
٦٤٣٥ وجَّه ابنُ القيم (٣/١١٢) قول تميم بن حَذْلم أن العَروب: «الحسنة التبعل» بقوله: «يريد: حُسن مواقعتها وملاطفتها لزوجها عند الجماع».
٧٥٠٥٩- عن سعيد بن جُبَير، في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هُنَّ المُتَغَنِّجات[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (١٤/٢٠٢)
٧٥٠٦٠- عن سعيد بن جُبَير -من طريق غالب أبي الهُذيل- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: يشتهين أزواجهنَّ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٦، وهناد (٣١). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٦١- عن سعيد بن جُبَير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: العُرُب: المتعشّقات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٦٢- عن عبد الله بن بُريْدة بن الحصيب -من طريق صالح بن حيان- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الشَّكِلة، بلغة مكة، المغْنوجة، بلغة المدينة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٤، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣٢٢-.]]. (ز)
٧٥٠٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق لأزواجهن[[أخرجه هناد (٣٠)، وابن جرير ٢٢/٣٢٧، والفريابي -كما في الفتح ٦/٣٢٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: هي الغَلِمةُ[[الغُلْمَة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. النهاية (غَلِمَ).]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٢)
٧٥٠٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: مُتَحَبِّبات إلى أزواجهن[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٦-٣٢٧، وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٦٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: العُرُب: المتحبِّبات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٧.]]. (ز)
٧٥٠٦٧- عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: العُرُب: المُتحبِّبات إلى أزواجهنّ[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٦٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيف- قال: عواشق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٥.]]. (ز)
٧٥٠٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المغنوجات، والعَربة هي الغَنِجة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٤، كذلك أخرجه بنحوه من طريق عمارة، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣٢٢- بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتفسير الثعلبي ٩/٢٠٩.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٧٠- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتعشّقات لبُعولتهنّ[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-، وابن جرير ٢٢/٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٧١- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتحبّبات إلى الأزواج[[أخرجه هناد (٣٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٧٢- عن الحسن البصري -من طريق قرة- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عواشق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٧٣- عن عبد الله بن عبيد بن عمير أنه سُئِل عن قوله تعالى: ﴿عُرُبًا﴾. قال: أما سمعت أنّ المُحرِم يُقال له: لا تُعرِبها بكلام تُلذّذها به، وهي مُحرِمة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٧٤- عن عبد الله بن عبيد بن عمير -من طريق عثمان بن الأسود- قال: العَربة: التي تشتهي زوجها، ألا ترى أن الرجل يقول للناقة: إنها لعَربة؟![[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٢)
٧٥٠٧٥- عن بلال بن أبي بُردة، أنه قال لجلسائه: ما العَروب مِن النساء؟ فماجوا، وأقبل إسحاق بن عبد الله بن الحارث النَّوفَليّ، فقال: قد جاءكم مَن يخبركم عنها. فسألوه، فقال: الخَفِرة[[الخفر: الحياء. النهاية (خفر).]]، المتبذّلة لزوجها. وأنشد:
يُعْرِبن عند بُعولهن إذا خَلوا وإذا هم خرجوا فهن خِفار[[أخرجه وكيع في الغرر (وهو أخبار القضاة ٢/٣٥)، وابن عساكر في تاريخه ٨/٢٤٢-٢٤٣.]]. (١٤/٢٠٦)
٧٥٠٧٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿عُرُبًا﴾، قال: عُشَّقًا لأزواجهنّ[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١، وابن جرير ٢٢/٣٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٧ من طريق سعيد، وزاد: يحببن أزواجهن حبًّا شديدًا.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٧٧- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿عربا أترابا﴾، قال: العُرُب: العواشق، والأتراب: المستويات[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.]]. (ز)
٧٥٠٧٨- عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة- قال: العَرِبة: هي الحسنة الكلام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٦/٣٢٢-.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٧٩- عن الربيع بن أنس، قال: العُرُب: المتعشِّقات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٨٠- عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سُئل الأوزاعي عن ﴿عُرُبًا﴾. قال: سمعتُ يحيى يقول: هنّ العواشق[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٧.]]. (ز)
٧٥٠٨١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: العُرُب: الحسنة الكلام[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٧.]]٦٤٣٦. (ز)
٦٤٣٦ علَّق ابنُ عطية (٨/٢٠٠) على قول ابن زيد بقوله: "وقد تجيء العَروب صفة ذمٍّ على غير هذا المعنى، وهي الفاسدة الأخلاق، كأنها عرَّبت، ومنه قول الشاعر:
وما بَدَلٌ مِن أُمِّ عثمان سَلْفَعٌ منَ السُّود ورْهاءُ العِنانِ عَريب".
﴿أَتۡرَابࣰا ٣٧﴾ - تفسير
٧٥٠٨٢- عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: «عُرُبًا متعشِّقات مُحبّبات، أترابًا على ميلاد واحد»[[تقدم الحديث في أول الآية.]]. (١٤/١٥٩)
٧٥٠٨٣- عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أتْرابًا﴾. قال: هُنّ العاشقات لأزواجهنّ، اللاتي خُلِقن مِن الزّعفران، والأتراب: المستويات[[تقدم الأثر في أول الآية.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، يقول: مستويات[[أخرجه البيهقي في البعث (٣٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٢٢/٣٢٩ من طريق عطية.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- ﴿أتْرابًا﴾، قال: في سِنٍّ واحدٍ؛ ثلاثًا وثلاثين سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٠١)
٧٥٠٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿أتْرابًا﴾: المُصطَحبات اللاتي لا تَغَرْن[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥٠٨٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، قال: مستويات[[أخرجه هناد (٣٨)، وابن جرير ٢٢/٣٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتْرابًا﴾، قال: أمثالًا[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٩، وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/٥٠٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٨٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿أتْرابًا﴾، قال: الأتراب: المستويات[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٢٩.]]. (ز)
٧٥٠٩٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة بن نُبَيْط- قال: ﴿أترابا﴾ أمثالًا[[أخرجه هناد في الزهد ١/٦٠.]]. (ز)
٧٥٠٩١- عن عكرمة مولى ابن عباس: الأتراب: الأشباه المستويات[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٩٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿عُرُبًا﴾، قال: المتعشّقات لبُعولتهنّ، والأتراب: المستويات في سِنّ واحد[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٤)
٧٥٠٩٣- عن الحسن البصري، قال: الأتراب: المستويات[[عزاه السيوطي إلى هناد، وعبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٩٤- عن الحسن البصري، ﴿أتْرابًا﴾، قال: أقرانًا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
٧٥٠٩٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتْرابًا﴾، قال: مستويات سِنًّا واحدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١، وابن جرير ٢٢/٣٢٩، وبنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٣)
٧٥٠٩٦- عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: الأتراب: المستويات[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١١.]]. (ز)
٧٥٠٩٧- عن الربيع بن أنس، قال: الأتراب: على سِنٍّ واحد[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٥)
56:38–40Page 535
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
﴿لِّأَصۡحَـٰبِ ٱلۡیَمِینِ ٣٨ ثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِینَ ٣٩ وَثُلَّةࣱ مِّنَ ٱلۡـَٔاخِرِینَ ٤٠﴾ - تفسير
٧٥٠٩٨- عن عبد الله بن مسعود، قال: تحدّثنا ذاتَ ليلةٍ عند رسول الله ﷺ حتى أكْدانا الحديث، فلما أصبحنا غدَونا على رسول الله ﷺ، فقال: «عُرِضَت عليَّ الأنبياء بأتباعها مِن أُممها، فإذا النبيُّ معه الثُّلّة مِن أُمّته، وإذا النبيُّ ليس معه أحد، وقد أنبأكم اللهُ عن قوم لوط، فقال: ﴿ألَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ [هود:٧٨]. حتى مرّ موسى ﵇ ومَن معه مِن بني إسرائيل، قلتُ: يا ربّ، فأين أُمّتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الظِّرابُ[[الظِّراب: الجبال الصِّغار. النهاية (ظرب).]] ظِراب مكة قد سُدّ مِن وجوه الرجال، قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: انظر عن يسارك، فإذا الأُفق قد سُدّ مِن وجوه الرجال. قال: أرضيتَ، يا محمد؟ قلتُ: رضيتُ، ربِّ. قال: فإنّ مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب». فأتى عُكّاشة بن مِحْصن الأسديّ، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: «اللهم، اجعله منهم». ثم قام رجل آخر، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يجعلني منهم. فقال: «سبقك بها عُكّاشة». ثم قال لهم النبيُّ ﷺ: «إن استطعتم -بأبي أنتم وأمي- أن تكونوا مِن السبعين فكُونوا، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الظِّراب، فإن عجزتم وقصّرتم فكُونوا من أصحاب الأُفق؛ فإنّي قد رأيت أناسًا يَتَهارَشُونَ كثيرًا». ثم قال: «إنّي لَأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». فكبّر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، فتذاكروا بينهم مَن هؤلاء السبعون الألف، فقال رسول الله ﷺ: «هم الذين لا يَسْتَرقُون، ولا يَتطيّرون، وعلى ربهم يتوكلون»[[أخرجه البزار ٤/٢٧٠-٢٧٢ (١٤٤١)، والحاكم ٤/٦٢١ (٨٧٢١)، وابن حبان ١٤/٣٤١-٣٤٣ (٦٤٣١)، والثعلبي ٩/٢١٢-٢١٣، وابن جرير ٢٢/٣٣١-٣٣٢، جميعهم عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود.
قال البزار: «هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الله عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٤٠٦ (١٨٦٩٢): «رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني، وأبو يعلى باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح».]]. (١٤/٢٠٨)
٧٥٠٩٩- عن أبي بَكرة، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: «جميعهما مِن هذه الأُمّة»[[أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ٢/٢٠٩ (٩٢٧)، وابن الأعرابي في معجمه ٣/٩٣٨ (١٩٣٩).
قال الدارقطني في العلل ٧/١٦٤ (١٢٧٧): «لم يثبت». وقال الهيثمي في المجمع ٧/١١٨-١١٩ (١١٣٩٥): «رواه الطبراني بإسنادين؛ رجال أحدهما رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وهو ثقة، سيئ الحفظ».]]. (١٤/٢٠٧)
٧٥١٠٠- عن ابن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: قال النبي ﷺ: «هما جميعًا من أُمّتي»[[أخرجه ابن بشران في أماليه ٢/٢٩٨ (١٥٤٨)، وبيبي في جزئها ص٤٤ (٣٣)، وابن جرير ٢٢/٣٣٤، والثعلبي ٩/٢١٣.
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢/١١٩٠ (٢٥٤٢): «رواه أبان بن أبي عيّاش، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس في هذه الآية. وأبان متروك الحديث». وقال الزيلعي في تخريج الكشاف ٣/٤٠٤: «ضعّفه الطبري».]]. (ز)
٧٥١٠١- عن أبي بَكرة -من طريق عُقبة بن صُهْبان- في قوله: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: كلٌّ مِن هذه الأُمّة[[أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/٢٤.]]. (ز)
٧٥١٠٢- عن عبد الله بن عباس، ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: الثلَّتان جميعًا مِن هذه الأُمّة[[عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن مردويه.]]٦٤٣٧. (١٤/٢٠٧)
٦٤٣٧ وجَّه ابنُ عطية (٨/٢٠١) قول ابن عباس بقوله: «فعلى هذا التابعون بإحسان ومَن جرى مجراهم ثلَّةٌ أولى، وسائر الأمة ثلَّةٌ أخرى في آخر الزمان».
٧٥١٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن علي- قال: إنّ أهل الجنة مائة وعشرون صفًّا؛ فأُمّة محمد ﷺ ثمانون صفًّا، وسائر الأمم أربعون صفًّا، وسابقو الأمم ومقرّبوها أكثر من سابقي هذه الأُمّة ومُقرّبيها[[أخرجه مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩-٢٢٠.]]. (ز)
٧٥١٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، يقول: طائفة من الأوّلين، وطائفة من الآخرين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٠٥- قال أبو العالية الرِّياحيّ= (ز)
٧٥١٠٦- ومجاهد بن جبر= (ز)
٧٥١٠٧- والضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)
٧٥١٠٨- وعطاء بن أبي رباح، قالوا: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ مِن سابقي هذه الأُمّة، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن آخر هذه الأُمّة في آخر الزمان[[تفسير الثعلبي ٩/٢٠٩، وتفسير البغوي ٨/١٨.]]. (ز)
٧٥١٠٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾، قال: أُمّة[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٥-، وابن جرير ٢٢/٣٣٠، والفريابي -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (ز)
٧٥١١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله تعالى: ﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾، قال: مثل قوله: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر:٣٢][[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٦٢ (تفسير مسلم الزنجي).]]. (ز)
٧٥١١١- عن عبد الله بن الحارث -من طريق عوف- قال: كلهم في الجنة[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٣.]]. (ز)
٧٥١١٢- قال الحسن البصري -من طريق سفيان-: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ﴾ من الأمم، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أُمّة محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٠.]]٦٤٣٨. (ز)
٦٤٣٨ ذكر ابنُ عطية (٨/٢٠٠) قول الحسن أنّ «الأوّلين: سالف الأمم، منهم جماعة عظيمة هم أصحاب اليمين، والآخرين: هذه الأُمّة، منهم جماعة عظيمة أهل يمين». ثم علَّق بقوله: «بل جميعهم إلا مَن كان من السابقين».
٧٥١١٣- عن محمد بن سيرين -من طريق أبي هلال- ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كانوا يقولون: كلّهم من هذه الأُمّة[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٣-.]]. (ز)
٧٥١١٤- عن ميمون بن مهران، في قوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾، قال: كثير من الأوّلين، وكثير من الآخرين[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٦-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢٠٧)
٧٥١١٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- أنه بلَغه: أنّ النبي ﷺ قال: «أتَرْضَون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «أتَرْضَون أنْ تكونوا ثلث أهل الجنة؟». قالوا: نعم. قال: «والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة». ثم تلا قتادة: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧١، والبخاري في الرقاق ٧/١٩٥، ومسلم في الإيمان ١/١٣٩، والترمذي في صفة الجنة ٤/٨٩، وابن جرير ٢٢/٣٣٣.]]. (ز)
٧٥١١٦- قال مقاتل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ مِن مؤمني هذه الأمة[[تفسير البغوي ٨/١٦.]]. (ز)
٧٥١١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: جَمْع مِن الأوّلين، يعني: الأمم الخالية، ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ يعني: أُمّة محمد ﷺ، فإنّ أُمّة محمد أكثر أهل الجنة، وهم سابقو الأمم الخالية ومُقرّبوها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢١٩.]]. (ز)
56:41Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
﴿وَأَصۡحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ مَاۤ أَصۡحَـٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١﴾ - تفسير
٧٥١١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾: ما لهم، وما أعدّ لهم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١١٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾، قال: ماذا لهم؟ وماذا أُعِدّ لهم؟[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٤/٢٠٩)
٧٥١٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾، يقول: ما لأصحاب الشمال من الشرّ، ثم ذكر ما أُعدّ لهم في الآخرة من الشرّ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٠.]]. (ز)
﴿فِی سَمُومࣲ﴾ - تفسير
٧٥١٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فِي سَمُومٍ﴾، قال: فَيْح نار جهنم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي سَمُومٍ﴾ يعني: ريحًا حارّة تخرج مِن الصخرة التي في جهنم، فتقطّع الوجوه وسائر اللحوم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَحَمِیمࣲ ٤٢﴾ - تفسير
٧٥١٢٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح-: ﴿وحَمِيمٍ﴾ الماء الحارُّ الذي قد انتهى حرُّه، فليس فوقه حرّ[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وحَمِيمٍ﴾ يعني: الحار الشديد الذي قد انتهى حرّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٠.]]. (ز)
﴿وَظِلࣲّ مِّن یَحۡمُومࣲ ٤٣﴾ - تفسير
٧٥١٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: من دُخان أسود. وفي لفظ: من دُخان جهنم[[أخرجه الفريابي وسعيد بن منصور-كما في فتح الباري ٨/٦٢٦-، وابن جرير ٢٢/٣٣٥، كذلك من طريق يزيد وعكرمة، والحاكم ٢/٤٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٤/٢٠٩)
٧٥١٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن الأصمّ- يقول في: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: هو ظِلّ الدُّخان[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٨/١٥ (٢١٥٩)، وابن جرير ٢٢/٣٣٤-٣٣٥.]]. (ز)
٧٥١٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: مِن دخان جهنم[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: من دُخان جهنم[[تفسير مجاهد ص٦٤٣، وأخرجه هناد (٢٣٨)، وعبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٤/٣٣٥-، وابن جرير ٢٢/٣٢٦، وبنحوه من طريق منصور، والفريابي -كما في الفتح ٨/٦٢٦-.]]. (١٤/٢٠٩)
٧٥١٢٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: النار سوداء، وأهلها سُود، وكلّ شيء فيها أسود[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٠)
٧٥١٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سِماك- أنه قال في هذه الآية: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: الدُّخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٥.]]. (ز)
٧٥١٣١- عن أبي مالك [الغفاريّ] -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: الدُّخان[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٠)
٧٥١٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: من دُخان[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٧٢، وابن جرير ٢٢/٣٣٦-٣٣٧ وبنحوه من طريق سعيد بلفظ: ظل الدخان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٤/٢١٠)
٧٥١٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ نظيرها في المرسلات، يعني: ظلًّا أسود كهيئة الدُّخان يخرج من جهنم، فيكون فوق رؤوسهم، وهم في السُّرادق ثلاث فِرق، فذلك قوله: ﴿انْطَلِقُوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ﴾ [المرسلات:٣٠]، وهي في السُّرادق، وذلك قوله في الكهف [٢٩] أيضًا: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾، فيَقِيلون تحتها مِن حرّ السُّرادق، فيأخذهم فيها الغثيان، وتقطّع الأمعاء في أجوافهم، والسُّرادق: عنق يخرج من لهب النار، فيدور حول الكفار، ثم يخرج عنق آخر مِن الجانب الآخر، فيصل إلى الآخر، فيحيط بهم السُّرادق، فذلك قوله: ﴿أحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها﴾، ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ رؤوسهم ثلاث فِرَق، فيقِيلون فيها قبل دخولهم جهنم، فذلك قوله في الفرقان [٢٤]: ﴿أصْحابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ﴾ في الجنة مع الأزواج ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ من مَقيل الكفار في السُّرادق، تحت ظِلٍّ من يحموم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٠.]]. (ز)
٧٥١٣٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: اليحموم: جبلٌ في جهنم يستغيث إلى ظِلّه أهل النار[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٣ وفيه ابن بريدة، والتصحيح من طبعة دار التفسير ٢٥/٤٨٦، وتفسير القرطبي ١٧/٢١٣.]]. (ز)
٧٥١٣٥- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾، قال: ظِلّ الدُّخان؛ دُخان جهنم، زعم ذلك بعض أهل العلم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٧.]]٦٤٣٩. (ز)
٦٤٣٩ نقل ابنُ عطية (٨/٢٠١) قولين آخرين في معنى «اليحموم»: الأول: عن ابن عباس أنّ «اليحموم»: «سرادق النار المحيط بأهلها، فإنه يرتفع من كلّ ناحية حتى يُظلّهم». الثاني: عن النقاش، وابن كيسان «أنّ اليحموم: اسم من أسماء جهنم».
﴿لَّا بَارِدࣲ وَلَا كَرِیمٍ ٤٤﴾ - تفسير
٧٥١٣٦- قال سعيد بن المسيّب: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ ولا حسن[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٣، وتفسير البغوي ٨/١٨.]]. (ز)
٧٥١٣٧- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ولا كَرِيمٍ﴾ ولا عَذب[[تفسير الثعلبي ٩/٢١٣.]]. (ز)
٧٥١٣٨- قال مجاهد بن جبر -من طريق رجل- في قول الله: ﴿وظِلٍّ مِن يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة:٤٣]، [...] جهنم، ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾ قال: لا بارد المدخل، ولا كريم[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٢/٥٤ (١٠٥).]]. (ز)
٧٥١٣٩- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾، قال: كلّ شراب ليس بعَذْبٍ فليس بكريم[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٧.]]. (ز)
٧٥١٤٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لا بارِدٍ ولا كَرِيمٍ﴾، قال: لا بارد المنزل، ولا كريم المنظر[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.]]. (١٤/٢١٠)
٧٥١٤١- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الظِّلّ، فقال: ﴿لا بارِدٍ﴾ المقِيل، ﴿ولا كَرِيمٍ﴾ يعني: ولا حسن المنزل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢٠-٢٢١.]]. (ز)
56:45Page 535
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
﴿إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَبۡلَ ذَ ٰلِكَ مُتۡرَفِینَ ٤٥﴾ - تفسير
٧٥١٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾، قال: مُنَعَّمِين[[أخرجه ابن جرير ٢٢/٣٣٨، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٨/٦٢٦، والإتقان ٢/٤٧-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٤/٢١٠)
٧٥١٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾، قال: مشركين جبّارين[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٤/٢٥٠)
٧٥١٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعَت أعمالهم التي أوجب الله ﷿ لهم بها ما ذُكر من النار: ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾، يعني: مُنَعَّمين في ترْك أمر الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٢٢١.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences