At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:112–126
﴿یَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَـٰحِرٍ عَلِیمࣲ ١١٢﴾ - تفسير
٢٨٤٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾: فحُشِر له كلُّ ساحر مُتعالِم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤.]]. (ز)
٢٨٤٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم-: ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾، وكانت السحرةُ يَخشَون من فرعون، فلمّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم. قال: إنّ هذا فعَل كذا وكذا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤.]]. (٦/٤٩٣)
٢٨٤٢٧- قال عبد الله بن عباس= (ز)
٢٨٤٢٨- وإسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٢٨٤٢٩- ومحمد بن إسحاق: قال فرعون لَمّا رأى مِن سلطان الله في العصا ما رأى: إنّا لا نُغالِب إلا بِمَن هو أعلم منه. فاتَّخذ غلمانًا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية يُقال لها: الفرحاء، يُعَلِّمونهم السحر، فعلَّموهم سحرًا كثيرًا، وواعد فرعونُ موسى موعدًا، فبعث إلى السحرة، فجاءوا ومعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علَّمْتُهم سِحرًا لا يُطِيقه سَحَرَةُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء، فإنّه لا طاقة لهم به. ثم بعث فرعونُ في مملكته، فلم يترك في سلطانه ساحرًا إلا أتى به[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٢٨٤٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأرسل في المدائن حاشرين، فحُشِر له كلُّ ساحر مُتعالِم، فلمّا أتَوْا فرعون قالوا: بِمَ يَعْمَل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيّات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض قومٌ يعملون بالسحر والحيات والحبال والعُصِيِّ أعلمَ منا، فما أجرُنا إن غُلِبْنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وحامتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤.]]. (ز)
٢٨٤٣١- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم﴾ [الشعراء:٣٦-٣٧]، أي: كاثِرْه بالسحرة، لعلَّك أن تجد في السحرة مَن يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم مِن سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعونُ في مملكته مكانه، فلم يترك في سلطانه ساحر إلا أتى به. فذُكِر لي -والله أعلم-: أنّه جُمِع له خمسة عشر ألف ساحر، فلما اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحرٌ ما رأينا مثله قط، وإنّكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم، وقربتكم على أهل مملكتي، قالوا: وإنّ لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤.]]. (ز)
٢٨٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك﴾ يحشرون عليك، ﴿بكل ساحر عليم﴾ يَعنُون: عالِم بالسحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)
7:113Page 164
وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٣
And the magicians came to Pharaoh. They said, "Indeed for us is a reward if we are the predominant."
﴿وَجَاۤءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير
٢٨٤٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- قال: كان السحرةُ سبعين رجلًا، أصبحوا سَحَرةً، وأمسَوا شهداء. وفي لفظٍ: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداءَ آخر النهار حين قُتلوا[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٦)
٢٨٤٣٤- قال عبد الله بن عباس: كانوا اثنين وسبعين ساحرًا، مع كل واحد منهم حبلٌ و عصًا [[تفسير الثعلبي ٦/٢٤٩.]].(ز) (ز)
٢٨٤٣٥- عن كعب الأحبار -من طريق جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن خيثمة، عن أبي سودة- قال: كان سَحرةُ فرعون اثني عشر ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٢٨٤٣٦- عن كعب الأحبار -من طريق عبد العزيز بن رفيع، عن خيثمة- قال: كانت السحرة سبعة عشر ألفا[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥١٠-.]].(ز) (ز)
٢٨٤٣٧- عن كعب الأحبار -من طريق أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سودة- قال: كانت سَحَرَةُ فرعون تسعة عشر ألفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٢٨٤٣٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: السَّحَرة كانوا سبعين. قال أبو جعفر: أحسبه أنا قال: ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٥ والشكُّ منه.]]. (ز)
٢٨٤٣٩- عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق هشام الدستوائي- قال: سحرة فرعون كانوا سبعين ألف ساحر[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٢٨٤٤٠- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كانَتِ السحرةُ الذين تَوفّاهم الله مسلمين ثمانين ألفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٤، ٨/٢٧٦٥.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٤١- عن محمد بن المنكدر، مثل ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٥.]]. (ز)
٢٨٤٤٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كان السحرةُ بضعةً وثلاثينَ ألفًا، ليس منهم رجلٌ إلا معه حبلٌ أو عصًا، فلمّا ألقَوا سحَروا أعيُنَ الناس واستَرْهبُوهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، ٦/٢٧٦٤، ٨/٢٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٢٨٤٤٣- عن محمد بن المنكدر -من طريق موسى بن عبيدة- قال: كان السحرة ثمانين ألفًا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٥.]]. (ز)
٢٨٤٤٤- عن أبي ثُمامة [الحنّاط] -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: سحرة فرعون سبعة عشر ألفًا. وفي لفظٍ: تسعةَ عشر ألفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٤٩٧)
٢٨٤٤٥- قال محمد بن السائب الكلبي: كان الذين يُعلِّمونهم رجلين مجوسيين من أهل نينوى، وكانوا سبعين غير رئيسهم[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٩، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٢٨٤٤٦- قال مقاتل: كانوا اثنين وسبعين؛ اثنان من القبط، وهما رأسا القوم، وسبعون من بني إسرائيل[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٢٨٤٤٧- قال مقاتل: كان رئيس السحرة شمعون[[تفسير البغوي ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٢٨٤٤٨- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: السحرةُ ثلاثُمائة مِن فيُّومَ، ثلاثمائة من العريش، ويشكُّون في ثلاثمائة من الإسْكَندرِيَّة[[أخرجه ابن جرير ١٦/١٠٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٤٩- قال عبد الملك ابن جُرَيْج: رئيس السحرة يوحنا[[تفسير البغوي ٣/٢٦٤.]]. (ز)
٢٨٤٥٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جُمِع له خمسة عشر ألف ساحرٍ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٢.]]٢٦٠١. (٦/٤٩٧)
٢٦٠١ ذكر ابنُ عطية (٤/١٣) قول محمد بن إسحاق في عدد السحرة الذين أتي بهم إلى فرعون، وقول ابن جريج، وقول محمد بن المنكدر، وقول السدي، ثم عَلَّق عليها جميعًا بقوله: «وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده».
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَـٰلِبِینَ ١١٣﴾ - تفسير
٢٨٤٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: قال فرعون: لا نُغالِبه -يعني: موسى- إلا بمن هو منه. فأعَدَّ غِلمانًا مِن بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية بمصر يقال لها: الفَرَما[[الفَرَما: مدينة بقرب مصر. لسان العرب (فرم).]]، يُعَلِّمونهم السحر، كما يُعَلَّم الصبيان الكِتاب في الكُتّاب. قال: فعلموهم سحرًا كثيرًا. قال: وواعد موسى فرعون موعدًا، فلمّا كان في ذلك الموعد بعث فرعونُ إلى السحرة، فجاء بهم، وجاء بمعلمهم معهم، فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم من السحر سحرًا لا يُطِيقه سحرُ أهل الأرض، إلا أن يكون أمرًا من السماء، فإنّه لا طاقة لهم به، فأمّا سحر أهل الأرض فإنه لن يغلبهم. فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون: ﴿إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم إذا لمن المقربين﴾ [الشعراء:٤١-٤٢][[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٣.]]. (ز)
٢٨٤٥٢- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قالوا إن لنا لأجرا﴾، أي: أئِنَّ لنا لَعطاءً وفضيلةً[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٥٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، فحشروا عليه السحرة، فلما جاء السحرة فرعون ﴿قالوا إن لنا لأجرا إن كنا نحن الغالبين﴾ يقول: عَطِيَّة تُعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٤.]]. (ز)
٢٨٤٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا﴾ يعنى: جُعْلًا؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾ لموسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣.]]. (ز)
7:114Page 164
قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ١١٤
He said, "Yes, and, [moreover], you will be among those made near [to me]."
﴿قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِینَ ١١٤﴾ - تفسير
٢٨٤٥٥- قال محمد بن السائب الكلبي: أول مَن يدخل عَلَيَّ، وآخر مَن يخرج، ﴿قالوا﴾ يعني: السحرة[[تفسير الثعلبي ٤/٢٦٩، وتفسير البغوي ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٢٨٤٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿نعم وإنكم لمن المقربين﴾ في المنزلة سوى العظمة، كان هذا يوم السبت في المحرم، والسحرة اثنان وسبعون رجلًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣-٥٤.]]. (ز)
7:115Page 164
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ ١١٥
They said, "O Moses, either you throw [your staff], or we will be the ones to throw [first]."
﴿قَالُوا۟ یَـٰمُوسَىٰۤ إِمَّاۤ أَن تُلۡقِیَ وَإِمَّاۤ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِینَ ١١٥﴾ - تفسير
٢٨٤٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على السحرة وفرعون هو يوم عاشوراء، فلما اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضُهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون صلى الله عليهما وسلم، استهزاءً بهما، ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال: ألْقُوا﴾. ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾ [الشعراء:٤٤]، فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله ﷿ إليه أن ألق العصا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥.]]. (ز)
٢٨٤٥٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا يا موسى﴾ فقالت السحرة لموسى: ﴿إما أن تلقي﴾ ما في يدك، يعني: عصاه، ﴿وإما أن نكون نحن الملقين﴾ ما في أيدينا من الحبال والعصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
7:116Page 164
قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ ١١٦
He said, "Throw," and when they threw, they bewitched the eyes of the people and struck terror into them, and they presented a great [feat of] magic.1
﴿قَالَ أَلۡقُوا۟ۖ فَلَمَّاۤ أَلۡقَوۡا۟ سَحَرُوۤا۟ أَعۡیُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَاۤءُو بِسِحۡرٍ عَظِیمࣲ ١١٦﴾ - تفسير
٢٨٤٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فلما ألقوا﴾، قال: ألقَوْا حِبالًا غِلاظا، وخُشُبًا طِوالًا، فأقبَلتْ تُخَيَّلُ إليه من سحرهم أنها تسعى[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٧.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٦٠- عن القاسم بن أبي بزَّة -من طريق هشام الدستوائي- قال: سحرة فرعون كانوا سبعين ألف ساحرِ، فألقَوْا سبعين ألف حبل، وسبعين ألف عصا، حتى جعَل موسى يُخيَّلُ إليه من سِحْرِهم أنها تسعى، فأوحى الله إليه: يا موسى، ألْقِ عصاك. فألقى عصاه، فإذا هي ثعبانٌ فاغِرٌ فاهُ، فابتلَع حبالَهم وعصِيَّهم، فأُلقِيَ السحرة عندَ ذلك سُجَّدًا، فما رفَعوا رءُوسَهم حتى رأوُا الجنة والنارَ وثوابَ أهلِها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٨-٣٥٩، ١٦/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٧)
٢٨٤٦١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فألقوا حبالهم وعصيهم﴾ [الشعراء:٤٣-٤٤]، وكانوا بضعة وثلاثين ألف رجل، ليس منهم رجل إلا معه حبل وعصا، ﴿فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ يقول: فَرَقُوهم، ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾ [طه:٦٧][[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٦.]]. (ز)
٢٨٤٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: صَفَّ خمسة عشر ألف ساحر، مع كل ساحر حباله وعِصِيُّه، وخرج موسى معه أخوه يَتَّكِئُ على عصاه، حتى أتى الجمع، وفرعونُ في مجلسه مع أشراف مملكته، ثم قال السحرة: ﴿يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى* قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى﴾ [طه: ٦٥-٦٦]، فكان أول ما اختطفوا بسحرهم بصر موسى وبصر فرعون، ثم أبصار الناس بعْدُ، ثم ألقى كل رجل منهم ما في يده من العصي والحبال، فإذا هي حيات كأمثال الجبال، قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضًا. ﴿فأوجس في نفسه خيفة موسى﴾ [طه:٦٧]، وقال: واللهِ، إن كانت لَعِصِيًّا في أيديهم، ولقد عادت حيات، وما تعدو عصاي هذا؟ أو كما حدَّث نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٧.]]. (ز)
٢٨٤٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ﴾ لَهُمْ مُوسى: ﴿ألقوا﴾ ما أنتم ملقون، ﴿فلما ألقوا﴾ الحبال والعصي ﴿سحروا أعين الناس واسترهبوهم﴾ يعنى: وخَوَّفوهم، ﴿وجاؤا بسحر عظيم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
7:117Page 164
۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ١١٧
And We inspired to Moses, "Throw your staff," and at once it devoured what they were falsifying.
﴿وَأَوۡحَیۡنَاۤ إِلَىٰ مُوسَىٰۤ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ﴾ - تفسير
٢٨٤٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾، قال: فأوحى الله إليه: أن ألق العصا. فلما ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرة فاها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥.]]. (ز)
٢٨٤٦٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾. فألقى عصاه، فتحولتْ حيَّةً، فأكلتْ سحرَهم كلَّه، وعِصِيَّهم، وحبالَهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٣٤، وابن جرير ١٠/٣٥٨، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٦٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك﴾، قال: أوحى الله إلى موسى أن: ألْقِ ما في يمينك. فألْقى عصاه، فأكَلتْ كلَّ حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سَجَدوا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٨)
٢٨٤٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَوْحَيْنا إلى مُوسى أنْ ألْقِ عَصاكَ﴾، فصارت حيَّةً[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
﴿فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ ١١٧﴾ - قراءات
٢٨٤٦٨- عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرأ:(فَإذا هِيَ تَلْقَمُ ما يَأْفِكُونَ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٩٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن النخعي، وأبي حيوة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٠.]]. (٦/٤٩٩)
﴿فَإِذَا هِیَ تَلۡقَفُ مَا یَأۡفِكُونَ ١١٧﴾ - تفسير الآية
٢٨٤٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: يَكْذِبون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠، وأخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٩-٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٤٩٩)
٢٨٤٧٠- عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: تَسْتَرِطُ[[استرطه: ابتلعه من غير مضغ. تاج العروس (سرط).]] حبالهم، وعِصيَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٩)
٢٨٤٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا هِيَ تَلْقَفُ﴾ يعني: تلقم ﴿ما يَأْفِكُونَ﴾ يعني: ما جاءوا به من الكَذِب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
٢٨٤٧٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى اللهُ إليه: أنْ ألق ما في يمينك. فألقى عصاه من يده، فاستعرضت ما ألقوا من حبالهم وعصيهم -وهي حيّات في عين فرعون وأعين الناس تسعى-، فجعلت تلقفها: تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثيرٌ مِمّا ألقوه، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصاه في يده كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٩.]]. (ز)
7:118Page 164
فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٨
So the truth was established, and abolished was what they were doing.
﴿فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ١١٨﴾ - تفسير
٢٨٤٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- يعني: قوله: ﴿فوقع الحق﴾، قال: ظَهَر الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦.]]. (ز)
٢٨٤٧٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق مهاجر- في قوله: ﴿فوقع الحق﴾ قال: ظهر، ﴿وبطل ما كانوا يعملون﴾ قال: ذهَب الإفكُ الذي كانوا يعملون[[تفسير مجاهد ص٣٤٠ بنحوه في شطره الأول، وأخرجه ابن جرير١٠/٣٦٠-٣٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٠)
٢٨٤٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فوقع الحق﴾، قال: ظَهَر موسى[[أخرجه ابن جرير١٠/٣٦١.]]. (ز)
٢٨٤٧٦- قال الحسن البصري: ﴿فوقع الحق﴾: ظهر الحق، ﴿وبطل ما كانوا يعملون﴾ من السحر[[تفسير البغوي ٣/٢٦٥.]]. (ز)
٢٨٤٧٧- قال محمد بن السائب الكلبي: وقال السحرة بعضُهم لبعض: لو كان هذا سِحْرًا لَبَقِيَتْ حبالنُا وعِصِيُّنا[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٣٦-.]]. (ز)
٢٨٤٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ يعني: فظهر الحقُّ بأنّه ليس بسِحْر، ﴿وبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: بطل ما كانوا يعملون من السحر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
7:119Page 164
فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ ١١٩
And they [i.e., Pharaoh and his people] were overcome right there and became debased.
﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِینَ ١١٩﴾ - تفسير
٢٨٤٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين﴾، فكسر اللهُ ظهر فرعون في ذلك الموطن وأشياعه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦.]]. (ز)
٢٨٤٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَغُلِبُوا هُنالِكَ﴾ يعني: عند ذلك، ﴿وانْقَلَبُوا صاغِرِينَ﴾ يعني: فرجعوا إلى منازلهم مُذَلِّين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
7:120Page 164
وَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ١٢٠
And the magicians fell down in prostration [to Allāh].
﴿وَأُلۡقِیَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِینَ ١٢٠﴾ - تفسير
٢٨٤٨١- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿وألقي السحرةُ ساجدين﴾، قال: رأوا منازلَهم تُبنى لهم وهم في سُجودهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٦، ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠٠)
٢٨٤٨٢- قال مقاتل: ألقاهم الله[[تفسير البغوي ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٢٨٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾ لله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
٢٨٤٨٤- عن الأوزاعي قال: لَمّا خرَّ السحرةُ سُجَّدًا رُفِعت لهم الجنة حتى نظَروا إليها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٦/٥٠٠)
7:121–122Page 165
قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢١
They said, "We have believed in the Lord of the worlds,
رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ١٢٢
The Lord of Moses and Aaron."
﴿قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ١٢١ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ ١٢٢﴾ - تفسير
٢٨٤٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: فألقى عصاه، فإذا هي حَيَّة جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا التَقَمَتْه، فعرفت السَّحَرَةُ أنّ هذا أمرٌ من السماء، وليس هذا بسِحْر، فخرُّوا سُجَّدًا، وقالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٥٨.]]. (ز)
٢٨٤٨٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحْرًا لم يبلغ من سحرنا كُلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ من الله؛ آمنّا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧.]]. (ز)
٢٨٤٨٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿آمنا برب العالمين﴾، قال: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداء آخر النهار. يعني: حين قُتِلوا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/٢٣٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧ من طريقه لكنه أبهم الكلبي.]]. (ز)
٢٨٤٨٨- عن سعيد بن جبير، قال: لَمّا ألقَوا ما في أيديهم من السحر ألقى موسى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فتَحتْ فمًا لها مِثْلَ الرَّحى، فوَضَعتْ مِشْفَرَها على الأرض، ورفَعت المِشْفَرَ الآخر، فاسْتَوعَبتْ كلَّ شيء ألقَوه من حبالهم وعِصيِّهم، ثُمَّ جاء إليها، فأخَذها، فصارت عصًا كما كانت، فخرَّت بنو إسرائيل سُجَّدًا، وقالوا: آمنا بربِّ موسى وهارون.}قال آمنتم له قبل أن آذن لكم} الآية [طه:٧١][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٦/٥٠١)
٢٨٤٨٩- عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فسَتَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا من سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٤٩٩)
٢٨٤٩٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رءوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُ، ومُصْفى، أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٦٦.]]. (٦/٥٠١)
٢٨٤٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا آمَنّا بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قال السحرة: آمنا بـ﴿رَبِّ مُوسى وهارُونَ﴾. فبُهِت فرعون لِردِّهم عليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤.]]. (ز)
7:123Page 165
قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَمَكۡرٞ مَّكَرۡتُمُوهُ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لِتُخۡرِجُواْ مِنۡهَآ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣
Said Pharaoh, "You believed in him1 before I gave you permission. Indeed, this is a conspiracy which you conspired in the city to expel therefrom its people. But you are going to know.
﴿قَالَ فِرۡعَوۡنُ ءَامَنتُم بِهِۦ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكۡرࣱ مَّكَرۡتُمُوهُ فِی ٱلۡمَدِینَةِ لِتُخۡرِجُوا۟ مِنۡهَاۤ أَهۡلَهَاۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ١٢٣﴾ - تفسير
٢٨٤٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-= (ز)
٢٨٤٩٣- وعن عبد الله بن مسعود، وناس من الصحابة -من طريق مرة- قال: التَقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيتَك إن غلبْتُك أتؤمنُ بي وتَشْهَدُ أنّ ما جِئْتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتِينَّ غدًا بسِحْر لا يَغْلِبُه سِحْرٌ، فواللهِ، لَِئنْ غلَبْتَني لأومِنَنَّ بك، ولأَشهدَنَّ أنك حقٌّ. وفرعون يَنظُرُ إليهم، وهو قول فرعون: إنّ هذا لَمَكرٌ مَكَرْتموه في المدينة، إذ التَقَيْتُما لِتَظاهَرا، فتُخرِجا منها أهلَها[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٢-٣٦٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٤٩٩)
٢٨٤٩٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾: إذ التَقَيْتُما لِتَظاهَرا، فتُخرِجا منها أهلَها، ﴿لأقطعن أيديكم﴾ الآية. قال: فقتَلَهم، وقطَّعهم، كما قال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٥٠٠)
٢٨٤٩٥- قال مقاتل بن سليمان: و﴿قالَ فِرْعَوْنُ﴾ للسحرة: ﴿آمَنتُمْ بِهِ﴾ يعني: صدّقتم بموسى ﴿قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ إنَّ هَذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي المَدِينَةِ﴾ يقول: إنّ هذا الإيمان لَقَوْلٌ قلتموه في المدينة، يعني: في أهل مصر في متابعتكم إياه. وذلك أنّ موسى قال للساحر الأكبر -واسمه: شمعون-: أتؤمن لي إن غلبتُك؟ قال: لَآتِيَنَّ بسحر لا يغلبه سحرك، ولَئِن غلبتني لأؤمن لك. وفرعون ينظر، فمِن ثَمَّ قال فرعون: ﴿لِتُخْرِجُوا مِنها أهْلَها﴾ من أرض مصر، يعني: موسى، وهارون، وشمعون رئيس السحرة، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤-٥٥.]]. (ز)
7:124Page 165
لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٢٤
I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides; then I will surely crucify you all."
﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَیۡدِیَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَـٰفࣲ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِینَ ١٢٤﴾ - تفسير
٢٨٤٩٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أولَ مَن صلَّب فرعون، وهو أولُ مَن قطَّع الأيدي والأرجل مِن خلاف[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٣، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧ وعنده من قول سعيد بن جبير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٦/٥٠١)
٢٨٤٩٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ الآية، قال: فكان أولَ مَن قطَّع مِن خِلاف، وأولَ مَن صلَّب في الأرض: فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٦/٥٠١)
٢٨٤٩٨- عن قتادة بن دعامة، ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾، قال: يدًا مِن هاهنا، ورِجْلًا مِن هاهنا[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٤٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة﴾: إذ التَقَيْتُما لِتَظاهَرا، فتُخرِجا منها أهلَها، ﴿لأقطعن أيديكم﴾ الآية. قال: فقتَلَهم وقطَّعهم، كما قال[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٦٠٢. (٦/٥٠٠)
٢٦٠٢ قال ابنُ عطية (٤/٢٢): «والظاهر من هذه الآيات: أنّ فرعون تَوَعَّد، وليس في القرآن نصٌّ على أنه أنفذ ذلك وأوقعه، ولكنه رُوي: أنّه صلب بعضهم، وقطع».
٢٨٥٠٠- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿لأقطعن أيديكم﴾ اليمنى، ﴿وأرجلكم﴾ اليسرى، ﴿ثم لأصلبنكم أجمعين﴾ على شاطئ نهر مصر[[تفسير البغوي ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٢٨٥٠١- قال مقاتل بن سليمان: فأوعدهم ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أيْدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِن خِلافٍ﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، أو الرجل اليمنى واليد اليسرى، ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أجْمَعِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
7:125Page 165
قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥
They said, "Indeed, to our Lord we will return.
﴿قَالُوۤا۟ إِنَّاۤ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ١٢٥﴾ - تفسير
٢٨٥٠٢- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾، يعني: إنّا إلى ربنا راجعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٧.]]. (ز)
٢٨٥٠٣- قال مقاتل بن سليمان: فرَدَّ السحرةُ على فرعون، ﴿قالُوا إنّا إلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾. يعني: راجعين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
7:126Page 165
وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ ١٢٦
And you do not resent us except because we believed in the signs of our Lord when they came to us. Our Lord, pour upon us patience1 and let us die as Muslims [in submission to You]."
﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّاۤ إِلَّاۤ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔایَـٰتِ رَبِّنَا﴾ - تفسير
٢٨٥٠٤- قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وما تنقم منا﴾: وما تطعن علينا[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧١، وتفسير البغوي ٣/٢٦٦.]]. (ز)
٢٨٥٠٥- قال عطاء: ﴿وما تنقم منا﴾: ما لنا عندك مِن ذنب، وما ارتكبنا منك مكروهًا تُعَذِّبنا عليه؛ إلا أن آمَنّا بآيات ربنا لَمّا جاءتنا[[تفسير الثعلبي ٤/٢٧١، وتفسير البغوي ٣/٢٦٦ مختصرًا.]]. (ز)
٢٨٥٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما تَنْقِمُ مِنّا﴾ يعني: وما نقمت منا ﴿إلّا أنْ آمَنّا بِآياتِ رَبِّنا﴾ يعني: صدَّقنا باليد والعصا؛ آيتان من ربنا ﴿لَمّا جاءَتْنا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
﴿رَبَّنَاۤ أَفۡرِغۡ عَلَیۡنَا صَبۡرࣰا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِینَ ١٢٦﴾ - تفسير
٢٨٥٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾، فقتلهم وصلبهم.= (ز)
٢٨٥٠٨- كما قال عبد الله بن عباس حين قالوا: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾، قال: كانوا في أول النهار سَحَرَة، وفى آخر النهار شهداء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٥٣٨.]]. (ز)
٢٨٥٠٩- عن عُبيد بن عُمير -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: كانت السَّحَرَةُ أولَ النهار سَحَرَةً، وآخرَ النهار شهداءَ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٤.]]. (ز)
٢٨٥١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق قتادة- قال: ذُكِر لنا: أنّهم كانوا أولَ النهار سحرةً، وآخرَه شهداء[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٤-٣٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٦/٥٠٢)
٢٨٥١١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قالوا: ﴿رَبَّنا أفْرِغْ عَلَيْنا﴾ يعنى: ألْقِ علينا ﴿صَبْرًا﴾ عند القطع والصلب، ﴿وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ﴾ يعني: مخلصين لله حتى لا يَرُدَّنا البلاءُ عن ديننا، فصلبهم فرعون من يومه، فكانوا أولَ النهار سحرةً كُفّارًا، وآخر النهار شهداء مسلمين، لَمّا آمنت السحرةُ لموسى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٥.]]. (ز)
٢٨٥١٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾، قال: كانوا أولَ النهارِ سَحَرَةً، وآخره شهداءَ[[أخرجه ابن جرير ١٠/٣٦٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences