At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-A'raf 7:32–36
7:32Page 154
قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣٢
Say, "Who has forbidden the adornment of [i.e., from] Allāh which He has produced for His servants and the good [lawful] things of provision?" Say, "They are for those who believed during the life of this world, exclusively [for them] on the Day of Resurrection." Thus do We detail the verses for a people who know.
﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٣٢﴾ - قراءات
٢٧٤٩٥- عن عاصم، قال: سمعتُ الحجاج بن يوسف يقرأ: ‹قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةٌ› بالرفع٢٤٩٢. قال عاصمٌ: ولم يبصِرِ الحجاجُ إعرابَها.= (ز)
٢٤٩٢ علَّق ابنُ جرير (١٠/١٦٢ بتصرف) على قراءة الرفع، فقال: «المعنى على هذه القراءة: قل: هي خالصة للذين آمنوا».
٢٧٤٩٦- وقرأها عاصمٌ بالنصبِ: ﴿خالصةً﴾[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
وهما قراءتان متواترتان، فقرأ نافع: ‹خالِصَةٌ› بالرفع، وقرأ بقية العشرة: ﴿خالِصَةً﴾ بالنصب. انظر: النشر ٢/٢٦٩، والإتحاف ص٢٨٢.]]٢٤٩٣. (٦/٣٧٦)
٢٤٩٣ علّق ابنُ جرير (١٠/١٦٢) على قراءة النصب، فقال: «وقرأه سائر قراء الأمصار: ﴿خالصة﴾ بنصبها، على الحال من: لهم، وقد تُرِك ذكرها من الكلام اكتفاءً منها بدلالة الظاهر عليها، على ما قد وصفتُ في تأويل الكلام أنّ معنى الكلام: قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة».
وعلّق عليها ابنُ عطية (٣/٥٥١)، فقال: «من نصب ﴿خالصة﴾ فعلى الحال من الذكر الذي في قوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، التقدير: هي ثابتة أو مستقرة للذين آمنوا في حال خلوص لهم، والعامل فيها ما في اللام من معنى الفعل في قوله: ﴿لِلَّذِينَ﴾».
﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٣٢﴾ - نزول الآية
٢٧٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كانت قريشٌ يطوفون بالبيت وهم عُراةٌ، يُصَفِّرون، ويُصفِّقون؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُل مَن حَرَّمَ زينة اللَّه﴾. فأُمِروا بالثيابِ أن يَلْبَسوها: ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٦، والطبراني (١٢٣٢٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ، وابن مردُويه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٢٣: «وفيه يحيى الحماني، وهو ضعيف».]]. (٦/٣٧٤)
٢٧٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كان أهل ُالجاهلية يُحَرِّمون أشياءَ أحلَّها اللهُ من الثياب وغيرها، وهو قول الله: ﴿قل أرأيتُم ما أنزل اللهُ لكم من رزقٍ فجعلتُم منهُ حرامًا وحلالًا﴾ [يونس:٥٩]. وهو هذا؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾[[أخرجه ابن جرير١٠/١٥٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٦/٣٧٥)
٢٧٤٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: كان قومٌ يُحَرِّمون من الشاةِ لبنَها ولحمَها وسمنَها؛ فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زينَة اللهِ التي أخْرج لعباده والطيبات من الرزق﴾. قال: والزينةُ: الثيابُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٧٥)
٢٧٥٠٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حُرِّمت عليهم ثيابُهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يُعيرُهم ثيابًا وإلّا طافوا بالبيت عُراة؛ فقال: ﴿من حرم زينة الله﴾. قال: ثياب الله ﴿التي أخرج لعباده﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٤.]]. (ز)
﴿قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِینَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِیۤ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّیِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ﴾ - تفسير
٢٧٥٠١- عن عبد الله بن عباس:﴿والطَّيّباتِ من الرزقِ﴾، قال: الوَدَكُ[[الوَدَكُ: هو دسم اللحم ودُهْنُه الذي يُستخرج منه. النهاية (ودِكَ).]]، واللحمُ، والسَّمْنُ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٧٤)
٢٧٥٠٢- عن عبد الله بن عباس: ﴿والطيبات من الرزق﴾: ما حرَّم أهلُ الجاهلية مِن البحائر، والسَّوائِب[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣٠، وتفسير البغوي ٣/٢٢٥ واللفظ له.]]. (ز)
٢٧٥٠٣- عن سعيد [بن جبير] -من طريق سالم- ﴿والطيبات من الرزق﴾، قال: الطيبات: الطعام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧.]]. (ز)
٢٧٥٠٤- عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن كثير- أنّه قرأ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ﴾، ثم قال: لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج، ولكنه كان إذا طاف أحدُهم وعليه ثيابه ضُرِب، وانتُزِعَت منه، وإذا طاف عُريانًا وضع ثيابه وجدها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧.]]. (ز)
٢٧٥٠٥- عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لَمّا بعث محمدًا، فقال: هذا نبيِّي، هذا خياري، اسْتَنُّوا به، خذوا في سُنَّته وسبيله؛ لم تغلق دونه الأبواب، ولم تُقَم دونه الحجب، ولم يُغْدَ عليه بالجِفان، ولم يُرْجَع عليه بها، وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويَلْعَق يده، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويُرْدَف بعده، وكان يقول: «مَن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سُنَّته، التاركين لها! ثم إنّ عُلُوجًا فُسّاقًا، أكَلَة الرِّبا والغُلول، قد سفَّههم ربي ومَقَتَهم؛ زعموا: أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت، يتَأَوَّلون هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، وإنّما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٦ وفي آخره: من كلام لم يحفظه سفيان.]]. (ز)
٢٧٥٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والطَّيّباتِ من الرِزّق﴾، قال: هو ما حرَّم أهلُ الجاهليةِ عليهم في أموالهم؛ البحيرةُ، والسائبةُ، والوصيلةُ، والحامِي[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٨، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧ (٨٣٩٨). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (٦/٣٧٥)
٢٧٥٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿والطيبات من الرزق﴾، قال: الحلال[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧.]]. (ز)
٢٧٥٠٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والطيبات من الرزق﴾، وهو الوَدَكُ[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٧، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧.]]٢٤٩٤. (ز)
٢٤٩٤ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٤٩) قول السدي، ثم قال مُعَلِّقًا: «وتدخل مع ذلك أيضًا البحيرةُ والسائبةُ ونحو ذلك، وقد نَصَّ على ذلك مجاهدٌ».
٢٧٥٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿من حرم زينة الله﴾ يعني: الثياب ﴿التي أخرج لعباده والطيبات﴾ يعني: الحلال ﴿من الرزق﴾ يعني: الحرث، والأنعام، والألبان[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤.]]٢٤٩٥. (ز)
٢٤٩٥ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٠) ما جاء في أقوال السلف أنّ المراد بقوله: ﴿والطيبات من الرزق﴾: المحللات، ثم نقل عن الشافعي وغيره أنّه قال: «يريد: المُسْتَلَذّات». ثم عَلَّق عليه قائلًا: «إلّا أنّ ذلك ولا بُدَّ يشترط فيه أن يكون من الحلال، وإنّما قاد الشافعيَّ إلى هذا تحريمُه المستقذراتِ كالوزغ وغيرها، فإنّه يقول: هي من الخبائث مُحَرَّمة».
٢٧٥١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، الذي حرَّموا على أنفسهم قال: كانوا إذا حَجُّوا أوِ اعتمروا حرَّموا الشاةَ عليهم، وما يخرج منها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٧.]]. (ز)
٢٧٥١١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، قال: والزينة من الثياب[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٧.]]. (ز)
﴿قُلۡ هِیَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا خَالِصَةࣰ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۗ كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٢٧٥١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدُّنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، لا يَتْبَعُهم فيها مَأْثمٌ يوم القيامة[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/١٣ (١٢٣٢٤)، وابن جرير ١١/١٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٦ (٨٣٩٠، ٨٣٩١)، ٥/١٤٦٨ (٨٣٩٩).]]. (٦/٣٧٤)
٢٧٥١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿قُلْ من حرَّم زينة اللهِ التي أخرج لعبادهِ والطيّبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدُّنيا﴾، يعني: شارَك المسلمون الكفارَ في الطيبات في الحياة الدنيا، فأكلوا من طيبات طعامِها، ولبسوا مِن جيادِ ثيابِها، ونكحوا من صالح نسائها، ثم يُخْلِصُ اللهُ الطيباتِ في الآخرةِ للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٥٨، ١٥٩، ١٦٠، ١٢/٢٠١، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٦-١٤٦٧(٨٣٩٢).]]. (٦/٣٧٥)
٢٧٥١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قال لمحمد ﷺ: ﴿قُلْ مَن حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾. يقول: قل هي في الآخرة خالصة لمن آمن بي في الدنيا، لا يشركهم فيها أحد، وذلك أنّ الزينة في الدنيا لكل بني آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٠.]]. (ز)
٢٧٥١٥- عن سعيد بن جبير -من طريق يعقوب القُمِّيِّ- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾، قال: ينتفعون بها في الدنيا، ولا يتبعهم إثمُها[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦١.]]٢٤٩٦. (ز)
٢٤٩٦ وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٥٠) قول سعيد، فقال: «... هذه الطيبات الموجودات في الدنيا هي خالصة يوم القيامة للمؤمنين في الدنيا، وخلوصها أنّهم لا يعاقبون عليها، ولا يُعَذَّبون، فقوله: ﴿في الحياة الدنيا﴾ متعلق بـ﴿آمنوا﴾. وإلى هذا يشير تفسير سعيد بن جبير».
٢٧٥١٦- عن الضحاك بن مزاحم: ﴿قُلْ هي للَّذين آمنُوا في الحياة الدنيا خالصةً يوم القيامةِ﴾، قال: المشركون يُشارِكون المؤمنين في زَهْرة الدنيا، وهي خالصةٌ يوم القيامة للمؤمنين دونَ المشركين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ١٠/١٦١ من طريق عبيد بن سليمان، ولفظه: المشركون يشاركون المؤمنين في الدنيا في اللباس والطعام والشراب، ويوم القيامة يخلص اللباس والطعام والشراب للمؤمنين، وليس للمشركين في شيء من ذلك نصيب.]]. (٦/٣٧٤)
٢٧٥١٧- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: اليهود والنصارى يَشْرَكُونَكُم فيها في الدنيا، وهي للذين آمنوا خالصة يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٨.]]. (ز)
٢٧٥١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء- قال: الزينةُ تخلُصُ يوم القيامةِ لِمَن آمَن في الدنيا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٩ (٨٤٠٥).]]. (٦/٣٧٥)
٢٧٥١٩- عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾: خالصة للمؤمنين في الآخرة، لا يشاركهم فيها الكفار، فأمّا في الدنيا فقد شاركوهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٨، وابن جرير ١٠/١٦٠، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٨.]]. (ز)
٢٧٥٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد [بن أبي عروبة]- ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له كرامة الله يوم القيامة، ومَن ترك الإيمان في الدنيا قدم على ربه لا عُذْرَ له[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٠، وأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٨ بنحوه من طريق سعيد بن بشير.]]. (ز)
٢٧٥٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ يشترك فيها معهم المشركون، ﴿خالصة يوم القيامة﴾ للذين آمنوا[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦١.]]. (ز)
٢٧٥٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة﴾، يقول: أُشْرِكُ في الطيبات في الدنيا المؤمنَ والكافرَ، وهي خالصة للمؤمنين يوم القيامة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤.]]. (ز)
٢٧٥٢٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: الدنيا يصيب منها المؤمن والكافر، ويخلص خير الآخرة للمؤمنين، وليس للكافر فيها نصيب[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦١.]]٢٤٩٧. (ز)
٢٤٩٧ وجَّه ابنُ عطية (٣/٥٥١) معنى الآية على قول عبد الملك ابن جُرَيْج وما في معناه بقوله: «قوله: ﴿فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ على هذا التأويل متعلق بالمحذوف المقدر في قوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، كأنّه قال: هي خالصة أو ثابتة في الحياة الدنيا للذين آمنوا، و›خالِصَةٌ‹ بالرفع خبر بعد خبر، أو خبر ابتداء مُقَدَّر، تقديره: وهي خالصة يوم القيامة، و﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يراد به: استمرار الكون في الجنة».
ولم يذكر ابنُ جرير (١٠/١٥٩-١٦٢) في معنى الآية غير هذا القول وما في معناه من أنّ الكفار يشاركون المؤمنين في الطيبات في الدنيا، ويُحْرَمُونها في الآخرة.
٢٧٥٢٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ القِيامَةِ﴾، قال: هذه يوم القيامة للذين آمنوا، لا يَشْرَكُهُم فيها أهل الكفر، ويَشْرَكُونَهم فيها في الدنيا، وإذا كان يومُ القيامة فليس لهم فيها قليل ولا كثير[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦١.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٣٢﴾ - تفسير
٢٧٥٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك نفصل﴾ يقول: هكذا نُبَيِّن ﴿الآيات﴾ يعني: أمور ما ذُكِر في هذه الآية ﴿لقوم يعلمون﴾ بتوحيد الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤.]]. (ز)
﴿كَذَ ٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لِقَوۡمࣲ یَعۡلَمُونَ ٣٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٥٢٦- عن عائشة: أنّها سُئِلت عن مقانع القزِّ. فقالت: ما حرِّم اللهُ شيئًا من الزينة[[عزاه السيوطي إلى وكيع في الغرر.]]. (٦/٣٧٤)
٢٧٥٢٧- عن عمر بن علي بن حسين، عن أبيه: أنّه كان يلبس الكساء بخمسين ومائتين، ويتلو: ﴿قل من حرم زينة الله﴾[[أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٧٣.]]. (ز)
٢٧٥٢٨- عن المعلى بن أسيد، عن أبيه، أنّ سنان بن سلمة كان يلبس الخَزَّ، فقال له الناس: يا أبا عبد الرحمن، مثلك يلبس الخَزَّ؟! فقال لهم: مَن ذا الذي حرَّم زينة الله التي أخرج لعباده[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٧.]]. (ز)
7:33Page 154
قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣
Say, "My Lord has only forbidden immoralities - what is apparent of them and what is concealed - and sin,1 and oppression without right, and that you associate with Allāh that for which He has not sent down authority, and that you say about Allāh that which you do not know."
﴿قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّیَ ٱلۡفَوَ ٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ﴾ - تفسير
٢٧٥٢٩- عن ابن مسعودٍ، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا أحدَ أغيرُ مِن الله، فلذلك حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن»[[أخرجه البخاري ٦/٥٧ (٤٦٣٤)، ٦/٥٩ (٤٦٣٧)، ٧/٣٥ (٥٢٢٠)، ٩/١٢٠ (٧٤٠٣)، ومسلم ٤/٢١١٣ (٢٧٦٠).]]. (٦/٣٧٦)
٢٧٥٣٠- عن المغيرة بن شعبة، قال: قال سعدُ بن عبادةَ: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضربتُه بالسيف. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ، فقال: «أتَعْجَبُون مِن غَيْرَةِ سعدٍ؟! فواللهِ، لَأنا أغْيَرُ مِن سعد، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن أجله حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغْيَرُ من الله»[[أخرجه البخاري ٨/١٧٣ (٦٨٤٦)، ٩/١٢٣-١٢٤ (٧٤١٦)، ومسلم ٢/١١٣٦ (١٤٩٩).]]. (٦/٣٧٦)
٢٧٥٣١- عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسولَ الله، أما تغارُ؟ قال: «واللهِ، إنِّي لَأغارُ، واللهُ أغْيَرُ مِنِّي، ومِن غَيْرتِه نهى عن الفواحش ما ظهر منها وما بطَن»[[أخرجه أحمد ١٤/٦٩ (٨٣٢١).
قال الهيثمي في المجمع ٤/٣٢٨ (٧٧٢٨): «رواه أحمد، وفيه كامل أبو العلاء، وفيه كلام لا يضر، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح». وقال أيضًا ٦/٢٥٤ (١٠٥٣١): «رواه أحمد، ورجاله ثقات».]]. (٦/٣٧٧)
٢٧٥٣٢- عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، إنِّي أصبتُ حدًّا، أقِمْه عَلَيَّ. فجلده، ثم صعد المنبر، والغضبُ يُعْرَفُ في وجهه، فقال: «أيُّها الناسُ، إنّ الله حرَّم عليكم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطَن، فمَن أصاب منها شيئًا فلْيَسْتَتِرْ بستر الله، فإنّه مَن يَرْفَعْ إلينا من ذلك شيئًا نُقِمْه عليه»[[أخرجه عبد الرزاق ٧/٣٦٩ (١٣٥١٥).]]. (٦/٣٧٧)
٢٧٥٣٣- عن عبد الله بن عباس، في قولِه: ﴿قل إنّما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهر منْها وما بطنَ﴾ قال: ﴿ما ظهر﴾: العُريَةُ. ﴿وما بطن﴾: الزِّنا. كانوا يطوفون بالبيت عُراةً[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٤٩٨. (٦/٣٧٦)
٢٤٩٨ ذكر ابنُ عطية (٣/٥٥٣ بتصرف) نحو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق أبي سعد، أنّه فسر ما ظهر من الفواحش بأنه: الطواف عريانًا. وما بطن منها: بالزِّنا. ثُمَّ قال مُعَلِّقًا: «وهذا مما يأتي على طريق المثال، وقوله: ﴿وما بَطَنَ﴾ يجمع النوع كله؛ لأنّه تقسيم لا يخرج عنه شيء، وهو لفظ عامٌّ في جميع الفواحش».
٢٧٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: كانوا في الجاهلية لا يرون بالزِّنا بأسًا في السِّرِّ، ويستقبحونه في العلانية، فحرَّم اللهُ الزِّنا في السِّرِّ والعلانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٩.]]. (ز)
٢٧٥٣٥- عن عطاء الخراساني= (ز)
٢٧٥٣٦- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٢٧٥٣٧- وأبي صالح باذام= (ز)
٢٧٥٣٨- وعلي بن الحسين= (ز)
٢٧٥٣٩- وقتادة بن دعامة= (ز)
٢٧٥٤٠- ومطر الوراق= (ز)
٢٧٥٤١- والربيع بن أنس= (ز)
٢٧٥٤٢- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٩.]]. (ز)
٢٧٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿الفواحش﴾ قال: نكاح الأمهات والبنات، ﴿وما بطن﴾ قال: الزِّنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٤٤- عن سعيد بن جبير، نحو الشطر الأول[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٤٥- عن مجاهد بن جبر= (ز)
٢٧٥٤٦- ومحمد ابن شهاب الزهري، نحو الشطر الثاني[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وما بطن﴾، قال: السِّرّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٤٨- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٢٧٥٤٩- وقتادة بن دعامة= (ز)
٢٧٥٥٠- وعطاء الخراساني= (ز)
٢٧٥٥١- والربيع بن أنس= (ز)
٢٧٥٥٢- وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الأوزاعي، عن رجل من أهل المدينة حدَّثه- في قول الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾ فنكاح الأبناء نساءَ الآباء، وجَمْعٌ بين الأختين، أو تُنكَح المرأةُ على عمَّتها أو على خالتها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٥٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾، يعني: الزِّنا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٦٩.]]. (ز)
٢٧٥٥٥- عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق ثابت- قوله: ﴿وما بطن﴾: نكاح امرأةِ الأب[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١.]]٢٤٩٩. (ز)
٢٤٩٩ ذكر ابنُ تيمية (٣/١٥٦-١٥٧) ما جاء في هذا القول ونحوه من أنّ نكاح زوجة الأب من الفواحش الباطنة، ولم ينسبه لأحد، ثم قال مُعَلِّقًا: «فظهر أن الفاحشة تتناول العقود الفاحشة، كما تتناول المباشرة بالفاحشة؛ فإن قوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء﴾ يتناول العقد والوطء، وفي قوله: ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾ عمومٌ لأنواع كثيرة من الأقوال والأفعال».
٢٧٥٥٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف-: ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾ فقوله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾ [النساء:٢٢]، وقوله: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ [النساء:٢٣][[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٥٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: طوافُ أهل الجاهلية عُراة، ﴿وما بطن﴾: الزِّنا[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٣.]]. (ز)
٢٧٥٥٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عثمان بن غياث- ﴿ما ظهر منها﴾: الظلم؛ ظلم الناس، ﴿وما بطن﴾ من الفواحش: الزِّنا، والسرقة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠-١٤٧١.]]. (ز)
٢٧٥٥٩- عن الحسن البصري: ﴿قُل إنما حرَّم ربّي الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطن﴾، قال: ﴿ما ظهر منها﴾: الاغتسال بغير سُتْرة[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٦/٣٧٧)
٢٧٥٦٠- قال الحسن البصري: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾، يعني: الزِّنا؛ سِرّه، وعلانيته[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٢٠-.]]. (ز)
٢٧٥٦١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- ﴿ما ظهر منها وما بطن﴾، قال: العُري، وكانوا يطوفون بالبيت عُراةً[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٠.]]. (ز)
٢٧٥٦٢- عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿الفواحش﴾، قال: كانوا يمشون حول البيت عُراةً[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/١١١ (٩٣٤)، وابن أبي حاتم ٥/١٤٦٩.]]. (ز)
٢٧٥٦٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبرهم بما حرَّم الله، فقال: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾ يعني: الزنا، ﴿ما ظهر منها﴾ يعني: العلانية، ﴿وما بطن﴾ في السِّرِّ، وكانوا يتكرَّمون عن الزنا في العلانية، [ويفعلونه] في السر، وحرَّم شرب الخمر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤.]]. (ز)
﴿وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡیَ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ یُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَـٰنࣰا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٣﴾ - تفسير
٢٧٥٦٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي﴾، قال: نهى عن الإثم، وهي المعاصي كلها، وأخبر أنّ الباغيَ بغيُه كائِنٌ على نفسه[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٤.]]. (ز)
٢٧٥٦٥- قال الضحاك بن مزاحم: الذَّنب الَّذي لا حدَّ فيه[[تفسير البغوي ٣/٢٢٦.]]. (ز)
٢٧٥٦٦- قال الحسن البصري: الإثم: الخمر[[تفسير الثعلبي ٤/٢٣١، وتفسير البغوي ٣/٢٢٦.]]٢٥٠٠. (ز)
٢٥٠٠ رجّح ابنُ عطية (٣/٥٥٣) أنّ الإثم في الآيةِ لفظ عامٌّ لجميع الأقوال والأفعال التي يتعلق بمرتكبها إثم، قال: «﴿والإثْمَ﴾: لفظه عامٌّ لجميع الأفعال والأقوال التي يتعلق بمرتكبها إثم».
ثم أشار إلى ما جاء في قول الحسن من أنّ الإثم الخمر، وانتَقَدَه (٣/٥٥٣-٥٥٤) مستندًا إلى زمن النزول، واللغة، ودلالة العقل قائلًا: "وقال بعضُ الناس: هي الخمر. واحتجَّ على ذلك بقول الشاعر:
شربت الإثم حتى طار عقلي
وهذا قول مردودٌ؛ لأنّ هذه السورة مكية، ولم تعن الشريعة لتحريم الخمر إلا بالمدينة بعد أُحُد؛ لأن جماعة من الصحابة اصطحبوها يوم أحد، وماتوا شهداء وهي في أجوافهم، وأيضًا فبيت الشعر يُقال: إنّه مصنوع مُخْتَلق. وإن صحَّ فهو على حذف مضاف، وكان ظاهر القرآن على هذا القول أنّ تحريم الخمر من قوله تعالى: ﴿«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة:٢١٩]، وهو في هذه الآية قد حرم، فيأتي من هذا أنّ الخمر إثم، والإثم مُحَرَّم؛ فالخمر محرمة. ولكن لا يصح هذا؛ لأن قوله: ﴿فِيهِما إثْمٌ﴾ لفظ محتمل أن يراد به: أنه يلحق الخمر من فساد العقل والافتراء وقتل النفس وغير ذلك آثام، فكأنه قال: في الخمر هذه الآثام، أي: هي بسببها ومعها، وهذه الأشياء محرمة لا محالة، وخرجت الخمر من التحريم على هذا، ولم يترتب القياس الذي ذهب إليه قائل ما ذكرناه، ويعضد هذا أنّا وجدنا الصحابة يشربون الخمر بعد نزول قوله: ﴿قُلْ فِيهِما إثْمٌ﴾، وفي بعض الأحاديث: فتَرَكها قومٌ للإثم الذي فيها، وشربها قوم للمنافع. وإنّما حُرِّمت الخمر بظواهر القرآن، ونصوص الأحاديث، وإجماع الأمة».
٢٧٥٦٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿والإثم﴾ قال: المعصية. ﴿والبغي﴾ قال: أن تبغي على الناسِ بغير حقٍّ[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٣-١٦٤، وابن أبي حاتم ٥/١٤٧١ (٨٤٢٢، ٨٤٢٣).]]٢٥٠١. (٦/٣٧٨)
٢٥٠١ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/١٦٣) غير قول إسماعيل السدي.
٢٧٥٦٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والإثم﴾: والمعاصي، ﴿والبغي﴾ يعني: ظلم الناس ﴿بغير الحق﴾ إلا أن يقتصَّ منه بحق، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: كتابًا فيه حُجَّتكم بأنّ معه شريكًا، ﴿و﴾حرَّم ﴿أن تقولوا على الله﴾ بأنّه حرَّم الحرث والأنعام والألبان والثياب ﴿ما لا تعلمون﴾ أنّه حرَّمه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤.]]. (ز)
7:34Page 154
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٞۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤
And for every nation is a [specified] term. So when their time has come, they will not remain behind an hour, nor will they precede [it].
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤﴾ - تفسير
٢٧٥٦٩- عن أبي الدرداء، قال: تذاكرنا زيادةَ العُمُرِ عند رسول الله ﷺ، فقلنا: مَن وصَل رَحِمَه أُنسِئَ في أجلِه. فقال: «إنّه ليس بزائدٍ في عُمُره، قال اللهُ: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾. ولكنَّ الرجل يكون له الذُّرِّيَّة الصالحةُ، فيدعون الله له من بعده، فيبلُغه ذلك، فذلك الذي يُنسأ في أجله». وفي لفظ: «فيلحقُه دعاؤُهم في قبرِه، فذلك زيادةُ العُمُر»[[أخرجه الخطيب في تالي التلخيص ١/١٢٤ (٤٩)، والطبراني في الأوسط ١/١٥ (٣٤).
قال الهيثمي في المجمع ٨/١٥٣ (١٣٤٦٨) «رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وليس في إسناده متروك، ولكنهم ضُعِّفوا».]]. (٦/٣٧٨)
٢٧٥٧٠- وقال عبد الله بن عباس= (ز)
٢٧٥٧١- والحسن البصري= (ز)
٢٧٥٧٢- وعطاء: ﴿ولكل أمة أجل﴾، يعني: وقتًا لِنُزُول العذابِ بهم[[تفسير البغوي ٣/٢٢٦.]]. (ز)
٢٧٥٧٣- عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُعمَّرُ من مُّعمَّر ولا يُنقَصُ من عُمُرِهِ إلا في كتابٍ﴾ [فاطر:١١].= (ز)
٢٧٥٧٤- قال الزهريُّ: وليس أحدٌ إلا له عُمُرٌ مكتوبٌ. فرأى أنّه ما لم يحضُرْ أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجلُه فلا يستأخر ساعةً ولا يستقدم[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/١٣٧، وفي المصنف (٢٠٣٨٦). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (٦/٣٧٨)
٢٧٥٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم خوَّفهم بالعذاب، فقال: ﴿ولكل أمة أجل﴾ العذاب، ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ يقول: لا يتأخرون ولا يَتَقَدَّمون حتى يُعَذَّبوا، وذلك حين سألوا النبيَّ ﷺ عن العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٥.]]. (ز)
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ أَجَلُهُمۡ لَا یَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةࣰ وَلَا یَسۡتَقۡدِمُونَ ٣٤﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٥٧٦- عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: «مَن سرَّه النَّساءُ في الأجل، والزيادةُ في الرِّزق؛ فلْيَصِلْ رَحِمَه»[[أخرجه أحمد ٣٧/٨٦-٨٧ (٢٢٤٠٠)، من طريق محمد بن بكر، عن ميمون أبي محمد المزني التميمي، ثنا محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان به.
إسناده حسن، قال ابن كثير في تفسيره ٤/١٨٠: «تفرّد به أحمد، وله شاهد في الصحيح».]]. (٦/٣٨٠)
٢٧٥٧٧- عن ابن أبي مُلَيكةَ، قال: لَمّا طُعِن عمرُ جاء كعب [الأحبار]، فجعل يبكي بالباب، ويقول: واللهِ، لو أنّ أمير المؤمنين يُقْسِمُ على اللهِ أن يُؤَخِّره لأخَّره. فدخل ابنُ عباس عليه، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا. قال: إذن -واللهِ- لا أسألُه[[أخرجه ابن سعد ٣/٣٦١.]]. (٦/٣٨٠)
٢٧٥٧٨- عن كعب الأحبار -من طريق شدّاد بن أوس- قال: كان في بني إسرائيل مَلِكٌ إذا ذكرناه ذكرنا عمرَ، وإذا ذكرنا عمر ذكرناه، وكان إلى جنبه نبيٌّ يُوحى إليه، فأوحى اللهُ إلى النبيِّ أن يقول له: اعهدْ عهدك، واكتب إلَيَّ وصيتك، فإنّك ميتٌ إلى ثلاثة أيامٍ. فأخبره النبيُّ بذلك، فلمّا كان في اليوم الثالث وقع بين الجُدُر وبين السرير، ثُمَّ جَأَر إلى ربِّه، فقال: اللهمَّ، إن كنت تعلمُ أنِّي كنتُ أعدلُ في الحُكمِ، وإذا اختلفت الأمورُ اتَّبعتُ هُداك، وكنتُ وكنتُ؛ فزِدْنِي في عُمُري حتى يكبر طفلي، وتربُو أُمَّتِي. فأوحى الله إلى النبيِّ: إنّه قد قال كذا وكذا، وقد صدَق، وقد زدتُه في عُمُره خمسَ عشرةَ سنةً، ففي ذلك ما يكبرُ طفلُه وتربُو أُمَّتُه. فلمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لئن سأل عمرُ لَيُبْقِيَنَّه. فأُخْبِر بذلك عمرُ، فقال: اللَّهُمَّ، اقبِضْني إليك غير عاجز ولا مَلُوم[[أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/٣٥٣-٣٥٤.]]. (٦/٣٧٩)
٢٧٥٧٩- عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه، قال: دعا سعدُ بن أبي وقاص، فقال: يا ربِّ، إنّ لي بنين صغارًا، فأخِّر عنِّي الموت حتى يبلُغوا. فأخّر عنه الموت عشرين سنةً[[أخرجه البيهقيُّ في الدلائل ٦/١٩١، وابن عساكر ٢٠/٣٥٠.]]. (٦/٣٨٠)
٢٧٥٨٠- عن عبد الله بن عمر -من طريق مغراء- قال: مَن اتَّقى ربَّه، ووصَل رَحِمَه؛ نُسِئ له في عُمُره، وثَرا مالُه، وأحبَّه أهلُه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤٩.]]. (٦/٣٨٠)
٢٧٥٨١- عن سعيد بن أبي عروبةَ، قال: كان الحسنُ [البصري] يقولُ: ما أحْمَقَ هؤلاء القوم! يقولون: اللهُمَّ، أطِلْ عُمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فإذا جاء أجلُهُم لا يستأْخرونَ ساعةً ولا يستقدمونَ﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧١، وأورده أيضًا ٤/ ١٣٨٩ عند تفسير قوله تعالى: ﴿يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام:١٣٠].]]. (٦/٣٧٨)
7:35Page 154
يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥
O children of Adam, if there come to you messengers from among you relating to you My verses [i.e., scriptures and laws], then whoever fears Allāh and reforms - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
﴿یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ إِمَّا یَأۡتِیَنَّكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ﴾ - تفسير
٢٧٥٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني آدم﴾ يعني: مشركي العرب، ﴿إما﴾ فإن ﴿يأتينكم رسل منكم﴾ محمد ﷺ وحده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٥.]]٢٥٠٢. (ز)
٢٥٠٢ علّق ابنُ عطية (٣/٥٥٦ بتصرف) على قول مَن قال: إنّ الرسل هم محمد ﷺ وحده. فقال: «وهذا من حيث لا نبيَّ بعده، فكأنّ المخاطبين هم المراد ببني آدم لا غير، إذ غيرهم لم ينله الخطاب. ذكره النَّقّاش».
﴿یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٣٥﴾ - تفسير
٢٧٥٨٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾: فرائضي، وأحكامي[[تفسير البغوي ٣/٢٢٧.]]. (ز)
٢٧٥٨٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿وأصلح﴾ يعني: العمل؛ ﴿فلا خوف عليهم﴾ يعني: في الآخرة، ﴿ولا هم يحزنون﴾ يعني: لا يحزنون للموت[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٢.]]. (ز)
٢٧٥٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقصون عليكم آياتي﴾ يعني: يتلون عليكم القرآن، ﴿فمن اتقى﴾ الشِّرْكَ، ﴿وأصلح﴾ العملَ، وآمن بالله؛ ﴿فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ من الموت[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٥.]]. (ز)
﴿یَقُصُّونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِی فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ٣٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٢٧٥٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يأتينكم رسل منكم﴾، قال: ليس في الجن رُسُل، وإنّما في الإنس، والنذارة في الجن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٢.]]. (ز)
٢٧٥٨٧- عن أبي سيّار السُّلَمِيِّ -من طريق عبد الرحمن بن زياد- قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- جعل آدم وذرِّيته في كَفِّه، فقال: ﴿يا بني آدم إما يأتينكُم رسلٌ منكُم يقُصُّون عليكم آياتي فمن اتَّقى وأصْلَحَ فلا خوفٌ عليهمْ ولا هُم يحزنُون﴾. ثم نظر إلى الرسل، فقال: ﴿يا أيها الرُّسُلٌ كُلُوا مِن الطَّيباتِ واعملُوا صالحًا إني بما تعملون عليم* وإنّ هذه أمَّتكم أمَّة واحدةً وأنا ربُّكم فاتقونِ﴾ [المؤمنون:٥١-٥٢]. ثُمَّ بَثَّهم[[أخرجه ابن جرير ١٠/١٦٦.]]٢٥٠٣. (٦/٣٨١)
٢٥٠٣ لم يذكر ابنُ جرير (١٠/١٦٦) غير هذا القول.
وعلّق ابنُ عطية (٣/٥٥٦) عليه قائلًا: «ولا محالة أنّ هذه المخاطبة في الأزَل».
7:36Page 154
وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٣٦
But the ones who deny Our verses and are arrogant toward them - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.
﴿وَٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَاۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٣٦﴾ - تفسير
٢٧٥٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: هم الكفار الذين خلقهم الله للنار، وخلق النارَ لهم، فزالت عنهم الدنيا، وحُرِّمت عليهم الجنة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٢.]]. (ز)
٢٧٥٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ﴿هم فيها خالدون﴾، أي: خالدًا أبدًا، لا انقطاع له[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٣.]]. (ز)
٢٧٥٩٠- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿أولئك أصحاب النار﴾، فهم أصحاب النار يُعَذَّبون فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٧٣.]]. (ز)
٢٧٥٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: بالقرآن أنّه ليس من الله، ﴿واستكبروا عنها﴾ وتكبَّروا عن الإيمان بآيات القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٥.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences