At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Anfal · 8:52–59

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Anfal 8:52–59

8:52Page 183

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٥٢

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They disbelieved in the signs of Allāh, so Allāh seized them for their sins. Indeed, Allāh is Powerful and severe in penalty.

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِیࣱّ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٥٢﴾ - تفسير

٣١١٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾، قال: كصنيع آل فرعون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٨.]]. (ز)

٣١١٤٩- عن الضحاك بن مزاحم= (ز)

٣١١٥٠- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣١١٥١- وأبي مالك غَزْوان الغفاري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٨.]]٢٨٤٥. (ز)

٢٨٤٥ ساق ابنُ عطية (٤/٢١٧) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن يراد: كعادة آل فرعون وغيرهم، فتكون عادة الأمم بجملتها لا على انفراد أمة، إذ آل فرعون لم يكفروا وأهلكوا مرارًا، بل لكل أمة مرة واحدة. ويحتمل أن يكون المراد: كعادة الله فيهم، فأضاف العادة إليهم؛ إذ لهم نسْبة إليها، كما يضاف المصدر إلى الفاعل، وإلى المفعول».

٣١١٥٢- عن مجاهد بن جبر-من طريق ابن أبي نجيح- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون[[تفسير مجاهد ص٣٥٦. وأخرجه الفريابي- كما في التغليق ٤/٩-، وابن جرير ١١/٢٣٣ من طريق جابر كما في الأثر التالي.]]. (ز)

٣١١٥٣- عن عامر الشعبي= (ز)

٣١١٥٤- وعطاء [بن أبي رباح] -من طريق جابر- ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾: كفِعْل آل فرعون؛ كَسَنَنِ آل فرعون[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٣.]]. (ز)

٣١١٥٥- قال الحسن البصري: ﴿كدأب آل فرعون﴾، فيها إضمار: فَعَلُوا كفعل آل فرعون[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٢-.]]. (ز)

٣١١٥٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ يقول: كأشباه آل فرعون في التكذيب والجحود، ﴿و﴾كأشباه ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أي: من قبل فرعون وقومه من الأمم الخالية قوم نوح، وعاد، وثمود، وإبراهيم، وقوم شعيب، ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ يعني: بعذاب الله، بأنه ليس بنازل بهم في الدنيا، ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ يعني: فأهلكهم الله ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ يعني: بالكفر والتكذيب، ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره حين عَذَّبَهم ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢١.]]. (ز)

8:53Page 184

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٥٣

That is because Allāh would not change a favor which He had bestowed upon a people until they change what is within themselves. And indeed, Allāh is Hearing and Knowing.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ یَكُ مُغَیِّرࣰا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ یُغَیِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ۝٥٣﴾ - تفسير

٣١١٥٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم﴾، قال: نعمةُ الله: محمد ﷺ، أنْعَمَ الله بها على قريش، فكفروا، فنقَله إلى الأنصار[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٣، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٤٩)

٣١١٥٨- قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: أهل مكة، أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا ﵇، فغيّروا نِعمَة الله، وتغييرها كفرانها، وترك شُكْرِها[[تفسير الثعلبي ٤/٣٦٨.]]. (ز)

٣١١٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ العذاب ﴿بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ مكة؛ أطعمهم من جوع، وآمنهم من خوف، ثم بعث فيهم محمدًا رسولَه ﷺ، فهذه النعمة التي غيّروها، فلم يعرفوا رَبَّها، فغيّر الله ما بهم من النِّعَم؛ فذلك قوله: ﴿يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢١-١٢٢.]]. (ز)

8:54Page 184

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلّٞ كَانُواْ ظَٰلِمِينَ ٥٤

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and of those before them. They denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the people of Pharaoh. And all [of them] were wrongdoers.

﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَۚ وَكُلࣱّ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِینَ ۝٥٤﴾ - تفسير

٣١١٦٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شيبان النَّحْوِيّ- قوله: ﴿وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: أغرق الله آل فرعون عدوَّهم، نِعَمًا مِن الله يُعَرِّفُهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقَّه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٩.]]. (ز)

٣١١٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَدَأْبِ﴾ يعني: كأشباه ﴿آل فرعون﴾ وقومه في الهلاك ببدر ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: الذين قبل آل فرعون من الأمم الخالية، ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بعذاب ربهم في الدنيا؛ بأنه غير نازل بهم، ﴿فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ يقول: فعذّبناهم بذنوبهم في الدنيا، وبكفرهم، وبتكذيبهم، ﴿وأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ﴾ يعني: آل فرعون والأمم الخالية الذين كذبوا في الدنيا ﴿كانُوا ظالِمِينَ﴾ يعني: مشركين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

8:55Page 184

إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٥٥

Indeed, the worst of living creatures in the sight of Allāh are those who have disbelieved, and they will not [ever] believe-

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٥٥﴾ - نزول الآية

٣١١٦٢- عن سعيد بن جبير، قال: نزلتْ: ﴿إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون﴾ في ستة رَهْطٍ من اليهود؛ منهم ابن تابوت[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٢٨٤٦. (٧/١٥٠)

٢٨٤٦ ذكر ابنُ عطية (٤/٢١٨) أن الآية نزلت في بني قُرَيْظة بإجماع المُتَأَوِّلِين، ثم قال: «وهي بعد تَعُمُّ كُلَّ من اتصف بهذه الصفة إلى يوم القيامة، ومن قال: إن المراد بـ﴿الدواب﴾: الناس. فقولٌ لا يستوفي المَذَمَّة، ولا مِرْيَة في أنّ الدوابَّ تعم الناسَ وسائرَ الحيوان، وفي تعميم اللفظة في هذه الآية استيفاء المذمة».

﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَاۤبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝٥٥﴾ - تفسير الآية

٣١١٦٣- قال عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: هم نفر من قريش، من بني عبد الدار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٩.]]. (ز)

٣١١٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: بتوحيد الله، ﴿فَهُمْ﴾ يعني: بأنهم ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهم يهود قُرَيْظَة، فمنهم حُيَيُّ بن أخْطَب اليهودي، وإخوته، ومالك بن الضَّيْف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

8:56Page 184

ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ ٥٦

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allāh.

﴿ٱلَّذِینَ عَـٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ یَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِی كُلِّ مَرَّةࣲ وَهُمۡ لَا یَتَّقُونَ ۝٥٦﴾ - تفسير

٣١١٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم﴾، قال: قُرَيْظَة يوم الخندق، مالَئُوا على محمد ﷺ أعداءَه[[تفسير مجاهد ص٣٥٦، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٣٥، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٥٠)

٣١١٦٦- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة﴾ هؤلاء قوم ممن كان وادَع رسول الله ﷺ، وكانوا ينقضون العهد، فأمر الله فيهم بأمره، فقال: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٣-.]]٢٨٤٧. (ز)

٢٨٤٧ ذكر ابنُ عطية (٤/٢١٨) أن قوله: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يريد أنّ الموصوف بـ﴿شَرَّ الدَّوابِّ﴾ هم الذين لا يؤمنون المعاهدون من الكفار، فكانوا شر الدواب على هذا بثلاثة أوصاف: الكفر، والموافاة عليه، والمعاهدة مع النقض، و﴿الَّذِينَ﴾ -على هذا- بدل بعض من كل. والآخر: أن يريد بقوله: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ﴾ الذين الأولى، فتكون بدل كُلٍّ من كُلٍّ، وهما لِعَيْنٍ واحدة، والمعنى -على هذا-: الذين عاهدت فرقة أو طائفة منهم.

٣١١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهُمْ﴾ يا محمد، ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ وذلك أن اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين النبي ﷺ، وأعانوا مشركي مكة بالسلاح على قتال النبي ﷺ وأصحابه، ثم يقولون: نسينا وأخطأنا، ثم يعاهدهم الثانية فينقضون العهد، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ﴾ يعني: في كل عام مرة، ﴿وهُمْ لا يَتَّقُونَ﴾ نَقْضَ العهد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

8:57Page 184

فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ٥٧

So if you, [O Muḥammad], gain dominance over them in war, disperse by [means of] them those behind them that perhaps they will be reminded.1

﴿فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِی ٱلۡحَرۡبِ﴾ - تفسير

٣١١٦٨- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾، أي: تَظْفَر بهم[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٣-.]]٢٨٤٨. (ز)

٢٨٤٨ ذكر ابن عطية (٤/٢١٩) قولًا بأنّ المعنى: تُصادِفنَّهم. وانتقده مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وقال بعض الناس: معناه: تصادِفَنَّهم. إلى نحو هذا من الأقوال التي لا ترتبط في المعنى، وذلك أن المصادَف يُغلب فيُمْكِن التشريد به، وقد لا يُغْلَب».

٣١١٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحَرْبِ﴾، يقول: فإن أدركتهم في الحرب، يعني: القتال، فأَسَرْتَهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

﴿فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ﴾ - تفسير

٣١١٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نَكِّلْ بهم مَن بعدَهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٦، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/١٥٠)

٣١١٧١- عن الحسن البصري، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠.]]. (ز)

٣١١٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نَكِّلْ بهم مَن وراءَهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٦.]]. (٧/١٥٠)

٣١١٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: نكِّلْ بهم الذين خَلْفَهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٧ بنحوه، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٥٠)

٣١١٧٤- عن الحسن البصري= (ز)

٣١١٧٥- وعطاء الخراساني= (ز)

٣١١٧٦- وسفيان بن عيينة، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٩.]]. (ز)

٣١١٧٧- عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: أنذِرْ بهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٦١، وابن جرير ١١/٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٥٠)

٣١١٧٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن بعدهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٩.]]. (ز)

٣١١٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: عِظْ بهم مَن سِواهم مِن الناس[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٧١٩-١٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/١٥١)

٣١١٨٠- عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: نَكِّلْ بهم مَن وراءَهم[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٧.]]. (ز)

٣١١٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن خلفهم من بعدهم من العدو، لعلهم يحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧١٩-١٧٢٠ مقتصرًا على تفسير قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾.]]. (ز)

٣١١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾، يقول: نَكِّل بهم لمن بعدهم من العدو وأهل عهدك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

٣١١٨٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، يقول: نَكِّل بهم مَن وراءَهُم، لعلهم يعقلون[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٧، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠.]]. (ز)

٣١١٨٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾، قال: أخِفْهُم بهم، كما تصنعُ بهؤلاء[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٣٨ بلفظ: أخفهم بما تصنع بهؤلاء. وقرأ: ﴿وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم﴾، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠.]]٢٨٤٩. (٧/١٥١)

٢٨٤٩ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢٠) أن قوله: ﴿فشرد بهم﴾ معناه: طَرِّد وخَوِّف، وأن المعنى: بِفِعْلٍ تفعله بهم؛ من قتْل أو نحوه، يكون تخويفًا لِمَن خلفهم. ثم ساق قول ابن عباس، وذَكَرَ أنّ هناك من قال بأن معنى ﴿شرد بهم﴾: سَمِّع بهم. ثم علَّق بقوله: «والمعنى متقارب؛ لأن التسميع بهم في ضمن ما فسرناه أولًا».

﴿لَعَلَّهُمۡ یَذَّكَّرُونَ ۝٥٧﴾ - تفسير

٣١١٨٥- عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير -من طريق يحيى بن عَبّاد- قال: ﴿لعلهم يذكرون﴾ لعلهم يعقلون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠.]]. (ز)

٣١١٨٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لعلهم يذكرون﴾، يقول: لعلَّهم يَحذَرُون أن ينكُثُوا؛ فيُصنَعَ بهم مثلُ ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢٠.]]. (٧/١٥١)

٣١١٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾، يقول: لكي يَذَّكَّروا النكال؛ فلا ينقضون العهد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢.]]. (ز)

8:58Page 184

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِيَانَةٗ فَٱنۢبِذۡ إِلَيۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَآءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٨

If you [have reason to] fear from a people betrayal, throw [their treaty] back to them, [putting you] on equal terms.1 Indeed, Allāh does not like traitors.

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - نزول الآية

٣١١٨٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾، قال: قُرَيْظَة[[تفسير مجاهد ص٣٥٧، وأخرجه ابن جرير ١١/٢٣٩، وابن أبي حاتم ٥/١٧٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٢٨٥٠. (٧/١٥١)

٢٨٥٠ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢٠-٢٢١) أنّ أكثر المفسرين على هذا القول، ثم رجَّح كَوْن الآية فيمن يستقبل حاله من سائر الناس غير بني قريظة، منتقدًا القول بكونها في بني قريظة، مستندًا إلى ظاهر الآية ودلالة العقل، فقال: «والذي يظهر من ألفاظ القرآن أنّ أمر بني قريظة قد انقضى عند قوله: ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾، ثم ابتدأ -تبارك وتعالى- في هذه الآية بأمره بما يصنعه في المستقبل مع من يخاف منه خيانة إلى سالف الدهر، وبنو قريظة لم يكونوا في حَدِّ من تُخاف خيانته فتُرَتَّب فيهم هذه الآية، وإنما كانت خيانتهم ظاهرة مشتهرة، فهذه الآية هي عندي فيمن يستقبل حاله من سائر الناس غير بني قريظة».

٣١١٨٩- عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: دخل جبريل على رسول الله ﷺ، فقال: قد وضَعْتَ السلاح وما زِلْنا في طلبِ القوم! فاخرُجْ، فإنّ الله قد أذِنَ لك في قُريظة. وأنزل فيهم: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية[[أخرجه القاسم بن سلّام في كتاب الأموال ص٢١٨-٢١٩ (٤٦٣)، وابن زنجويه في كتاب الأموال ١/٤١٦ (٦٨٣) بنحوه مرسلًا.]]. (٧/١٥١)

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - تفسير الآية

٣١١٩٠- عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -من طريق موسى بن أبي حبيب- قال: لا تُقاتِلْ عدوَّك حتى تَنبِذَ إليهم على سواء، ﴿إن الله لا يحب الخآئنين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١.]]. (٧/١٥٢)

٣١١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا تَخافَنَّ﴾ يقول: وإن تخافن ﴿مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ يعني بالخيانة: نقض العهد ﴿فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ﴾ يقول: على أمرٍ بَيِّن، فارْمِ إليهم بِعَهْدِهم، ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ يعني: اليهود[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٢-١٢٣.]]. (ز)

٣١١٩٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- في قوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة﴾ الآية، قال: مَن عاهَد رسول الله ﷺ إنْ خِفْتَ أن يختانوك ويَغدروا، فتأتِيَهم، ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١.]]. (٧/١٥١)

٣١١٩٣- عن الوليد بن مسلم، قال: إنه مما تَبَيَّن لنا أنّ قوله: ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ أنه على مهل، كما حدثنا بُكَيْر عن مقاتل بن حيّان في قول الله: ﴿براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾ [التوبة:٢][[أخرجه ابن جرير ١١/٢٤٠.]]٢٨٥١. (ز)

٢٨٥١ انتقد ابنُ جرير (١١/٢٤١) قولَ الوليد بن مسلم مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأما الذي قاله الوليد بن مسلم مِن أنّ معناه المَهَل، فمما لا أعلم له وجهًا في كلام العرب».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٤/٢٢٢).

وذكر ابنُ عطية (٤/٤٢١) أنّ في قوله: ﴿على سواء﴾ أقوال: الأول: أنّ المعنى: حتى يكون الأمر في بيانه والعلم به على سواء منك ومنهم، فتكونون فيه؛ أي: في استشعار الحرب سواء. الثاني: أي: على معدلة، أي: فذلك هو العدل والاستواء في الحق. الثالث: أي: جهرًا لا سرًّا، ونسبه للمهدوي. وعلَّق عليه (٤/٢٢٢) بقوله: «وهذا نحو الأول».

٣١١٩٤- عن يحيى بن سلّام: ﴿وإما تخافن﴾، أي: تَعْلَمَنَّ[[تفسير ابن أبي زمنين ٢/١٨٣.]]٢٨٥٢. (ز)

٢٨٥٢ ذكر ابنُ عطية (٤/٢٢١) هذا القول عن يحيى بن سلام، وانتقده بقوله: «وليس كذلك». ولم يذكر مُسْتَندًا.

وبيّن (٤/٢٢٢) أن قوله تعالى: ﴿إن الله لا يحب الخائنين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون طعنًا على الخائنين من الذين عاهدهم النبي ﷺ. الثاني: أن يريد ﴿فانبذ إليهم على سواء﴾ حتى تبعد عن الخيانة، فإن الله لا يحب الخائنين، وعلَّق عليه، بقوله: «فيكون النَّبْذ -على هذا التأويل- لأجل أن الله لا يحب الخائنين».

﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوۡمٍ خِیَانَةࣰ فَٱنۢبِذۡ إِلَیۡهِمۡ عَلَىٰ سَوَاۤءٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ ٱلۡخَاۤىِٕنِینَ ۝٥٨﴾ - آثار متعلقة بالآية

٣١١٩٥- عن سُلَيْم بن عامر، قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يَسيرُ حتى يكون قريبًا مِن أرضِهم، فإذا انقضَتِ المدةُ أغارَ عليهم، فجاءَه عمرو بن عَبَسة، فقال: الله أكبر، وفاءٌ لا غدر، سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: «من كان بينه وبين قومٍ عهدٌ فلا يَشُدَّ عُقدةً ولا يحُلَّها حتى يَنقضِيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء». قال: فرجَعَ معاويةُ بالجيوش[[أخرجه أحمد ٢٨/٢٢٩-٢٣٠ (١٧٠١٥)، ٢٨/٢٤٩-٢٥٠ (١٧٠٢٥)، ٣٢/١٨١-١٨٢ (١٩٤٣٦)، وأبو داود ٤/٣٨٧-٣٨٨ (٢٧٥٩)، والترمذي ٣/٤٠٧ (١٦٧١)، وابن حبان ١١/٢١٥ (٤٨٧١).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٤٧٢ (٢٣٥٧).]]. (٧/١٥٢)

٣١١٩٦- عن ميمون بن مِهْران -من طريق جامع- قال: ثلاثةٌ المسلم والكافر فيهنَّ سواء: مَن عاهدتَه فَفِ بعهده، مسلمًا كان أو كافرًا، فإنّما العهدُ لله، ومَن كانت بينَك وبينَه رحِمٌ فَصِلْها، مسلمًا كان أو كافرًا، ومَن ائتمَنَك على أمانة فأدِّها إليه، مسلمًا كان أو كافرًا[[أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥٢٨٢) بنحوه.]]. (٧/١٥٢)

8:59Page 184

وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُوٓاْۚ إِنَّهُمۡ لَا يُعۡجِزُونَ ٥٩

And let not those who disbelieve think they will escape. Indeed, they will not cause failure [to Allāh].

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوۤا۟ۚ إِنَّهُمۡ لَا یُعۡجِزُونَ ۝٥٩﴾ - قراءات

٣١١٩٧- عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (ولا يَحْسَبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ) (يَحْسَبُ) بالياء بغير نون[[علَّقه ابن أبي داود في المصاحف ١/٣١٧.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٥٤.]]. (ز)

﴿وَلَا یَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ سَبَقُوۤا۟ۚ إِنَّهُمۡ لَا یُعۡجِزُونَ ۝٥٩﴾ - تفسير الآية

٣١١٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إنهم لا يعجزون﴾، يقول: لا يَفوتُونا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/١٥٣)

٣١١٩٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-، مثل ذلك[[أخرجه ابن جرير ١١/٢٤٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٥/١٧٢١.]]٢٨٥٣. (ز)

٢٨٥٣ ذكر ابن عطية (٤/٢٢٣) قولًا بأنّ الآية نزلت فيمن أفْلَتَ من الكفار في حرب النبي ﷺ، كقريش في بدر وغيرهم، ثم علَّق بقوله: «فالمعنى: لا تظنهم ناجين، بل هم مُدْرَكُون».

٣١٢٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله، يعني: كفار العرب ﴿سَبَقُوا﴾ سابقي الله بأعمالهم الخبيثة، ﴿إنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ﴾ يقول: إنهم لن يَفُوقُوا الله بأعمالهم الخبيثة؛ حتى يعاقبهم الله بما يقولون[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٢٣.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском