At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
At-Tawbah 9:39
9:39Page 193
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـٔٗاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
If you do not go forth, He will punish you with a painful punishment and will replace you with another people, and you will not harm Him at all. And Allāh is over all things competent.
﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٣٩﴾ - نزول الآية
٣٢٣٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق نَجْدة الخُراساني- في قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، قال: إنّ رسولَ الله ﷺ استنفَرَ حيًّا مِن أحياءِ العَرَب، فتثاقَلوا عنه؛ فأنزَل الله هذه الآية، فأُمسِك عنهم المطر، فكان ذلك عذابَهم[[أخرجه أبو داود ٤/١٦٠-١٦١ (٢٥٠٦)، والحاكم ٢/١١٤ (٢٥٠٤)، وابن جرير ١١/٤٦١، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٧ (١٠٠٣٣)، من طريق زيد بن الحباب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، عن نجدة بن نفيع، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الألباني في ضعيف أبي داود ٢/٣٠٣ (٤٣٢): «إسناده ضعيف؛ لجهالة نجدة».]]. (٧/٣٦١)
﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٣٩﴾ - تفسير الآية
٣٢٣٨٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾: استنفر اللهُ المؤمنين في لَهَبانِ[[اللَّهَبانُ: شدة الحر في الرَّمْضاءِ ونحوها. لسان العرب (لهب).]] الحَرِّ في غزوة تبوك قِبَل الشام، على ما يعلم الله مِن الجَهْدِ[[الجهد -بالضم-: الوُسْع والطّاقة. –وبالفتح-: المَشَقَّة. وقيل: هما لُغتان في الوُسْع والطّاقَة، فأما في المشَقَّة والغاية فالفتح لا غير. النهاية (جهد).]][[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦١.]]. (ز)
٣٢٣٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوفهم: ﴿إلا تنفروا﴾ في غزاة تبوك إلى عدُوِّكم ﴿يعذبكم عذابا أليما﴾ يعني: وجيعًا، ﴿ويستبدل قوما غيركم﴾ أمْثَل منكم، وأَطْوَع لله منكم، ﴿ولا تضروه شيئا﴾ يعني: ولا تنقصوا مِن ملكه شيئًا بمعصيتكم إيّاه، إنما تنقصون أنفسكم، ﴿والله على كل شيء﴾ أراده ﴿قدير﴾؛ إن شاء عذَّبكم واستبدل بكم قومًا غيركم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧١.]]٢٩٥١. (ز)
٢٩٥١ ذكر ابنُ عطية (٤/٣١٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿ولا تَضُرُّوهُ شَيْئًا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون عائدًا على الله ﷿، أي: لا ينقص ذلك مِن عِزِّه وعِزِّ دينه. الثاني: أن يعود على النبي ﷺ. وعلَّق عليه بقوله: «وهو ألْيَق».
﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ یُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِیمࣰا وَیَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَیۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرٌ ٣٩﴾ - النسخ في الآية
٣٢٣٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، قال: نَسَخَتْها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾[[أخرجه أبو داود (٢٥٠٥)، وابن أبي حاتم ٦/١٧٩٨، والنحاس في ناسخه ص٥٠٣، والبيهقي ٩/٤٧.]]. (٧/٣٦٢)
٣٢٣٨٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سليمان الأحول- قال: لَمّا نزَلت: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، وقد كان تخلَّفَ عنه ناسٌ في البدوِ يُفَقِّهون قومَهم، فقال المنافقون: قد بقِيَ ناسٌ في البوادي. وقالوا: هلَك أصحابُ البوادي. فنزَلت: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ [التوبة:١٢٢][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٧٩٧-١٧٩٨.]]. (٧/٣٦١)
٣٢٣٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٣٢٣٨٨- والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلى قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة:١٢٠]، فنَسَخَتْها الآيةُ التي تَلَتْها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾ [التوبة:١٢٢][[أخرجه ابن جرير ١١/٤٦٢.]]٢٩٥٢. (ز)
٢٩٥٢ انتَقَدَ ابنُ جرير (١١/٤٦٢-٤٦٣بتصرّف) قول عكرمة، والحسن؛ لعدم الدليل الدالّ على النسخ، فقال: «لا خبرَ بالذي قال عكرمة والحسن مِن نسخ حُكْم هذه الآية التي ذكَرا يجب التسليم له، ولا حجةَ باتٌّ بصحة ذلك، وقد رأى ثبوتَ الحكم بذلك عددٌ من الصحابة والتابعين، وجائزٌ أن يكون قولُه: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا﴾ لخاصٍّ مِن الناس، ويكون المراد به مَن استنفرَه رسولُ الله ﷺ فلم ينفِر، على ما ذكرنا من الرواية عن ابن عباس. وإذا كان ذلك كذلك كان قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ نهيًا مِن الله المؤمنين عن إخلاء بلاد الإسلام بغير مؤمنٍ مقيم فيها، وإعلامًا مِنه لهم أنّ الواجب النَّفرُ على بعضهم دون بعض، وذلك على مَن استُنفِرَ منهم دون مَن لم يُسْتَنفَر. وإذا كان ذلك كذلك لم يكن في إحدى الآيتين نسْخٌ للأخرى، وكان حُكْم كل واحدة منهما ماضيًا فيما عُنِيَتْ به».
وعلَّقَ ابنُ كثير (٧/٢٠٥) على قول ابن جرير بقوله: «هذا له اتِّجاهٌ».
٣٢٣٨٩- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنّه قال: وقال في براءة: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا﴾. وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا﴾ [التوبة:١٢٠] الآيةَ كلها، فنسختها، واستثنى بالآية التي تليها، فقال: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون﴾ [التوبة:١٢٢][[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٧٤-٧٥ (١٦٣).]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences