At-Tafsir al-Ma'thurAt‑Tawbah · 9:60

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

At-Tawbah 9:60, continued

٣٢٧٧٥- قال طاووس بن كيسان: هم قومٌ مِن أهل الحرب، كان النبيُّ ﷺ يَتَأَلَّفهم بالصَّدَقات لِيَكُفُّوا عن حَرْبِه[[تفسير الثعلبي ٥/٥٩.]]. (ز)

٣٢٧٧٦- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المؤلَّفةُ قلوبهم: الذين يُؤَلَّفون على الإسلام[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣ بلفظ: الذين يدخلون في الإسلام. وكذا عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤١٤)

٣٢٧٧٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: وأمّا المؤلفة قلوبهم: فأُناسٌ مِن الأعراب ومِن غيرهم، كان نبيُّ الله ﷺ يَتَأَلَّفهم بالعَطِيَّة كيما يؤمنوا[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (ز)

٣٢٧٧٨- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معقل بن عبيد الله- قال: أنّه سُئل عن المُؤَلَّفة قلوبُهم. قال: مَن أسلم مِن يهوديٍّ أو نصرانيٍّ. قلتُ: وإن كان مُوسِرًا؟ قال: وإن كان مُوسِرًا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٢٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٢٩٧٩. (٧/٤١٤)

٢٩٧٩ علَّق ابنُ عطية (٤/٣٤٥) على قول الزهري بقوله: «يريد: لتبسط نفسه، ويُحَبَّب دينُ الإسلام إليه».

٣٢٧٧٩- عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- قال: المُؤَلَّفة قلوبُهم مِن بني هاشمٍ: أبو سفيان بنُ الحارثِ بن عبد المطلبِ، ومن بني أميةَ: أبو سفيان بنُ حربٍ، ومن بني مخزومٍ: الحارثُ بن هشامٍ، وعبد الرحمن بن يربوعٍ، ومن بني أسدٍ: حكيمُ بن حزامٍ، ومن بني عامر: سهيلُ بن عمرو، وحويطبُ بنُ عبد العُزّى، ومن بني جُمحَ: صفوانُ بن أميةَ، ومن بني سَهمٍ: عديُّ بن قيسٍ، ومن ثقيفٍ: العلاءُ بن حارثة أو حارثة، ومن بني فزارةَ: عُيينةُ بنُ حصنٍ، ومن بني تميمٍ: الأقرعُ بن حابسٍ، ومن بني نصرٍ: مالكُ بن عوفٍ، ومن بني سليمٍ: العباسُ بنُ مرداسٍ، أعطى النبيُّ ﷺ كُلَّ رجل منهم مائة ناقةٍ، إلا عبد الرحمن بن يربوع، وحُوَيْطِب بن عبد العزّى؛ فإنّه أعطى كلَّ واحد منهما خمسين[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨١، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأورده الثعلبي ٥/٥٩-٦٠ مُطَوَّلًا.]]. (٧/٤١٣)

٣٢٧٨٠- عن محمد بن السائب الكلبي، نحوه[[أورده الثعلبي ٥/٥٩-٦٠ مُطَوَّلًا.]]. (ز)

٣٢٧٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يتَأَلَّفهم بالصدقة، يُعطِيهم منها، منهم أبو سفيان، وعُيَيْنة بن حصن، وسهل بن عمرو[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧. و«سهل بن عمرو» كذا جاء في المصدر، ولعله «سهيل»، ولسهيل أخ يدعى سهل، لكنه غير مشهور. ينظر: الإصابة ٣/١٧٠.]]. (ز)

٣٢٧٨٢- عن مقاتل بن حيان: أنّ النبي ﷺ كان يَتَأَلَّفُ الأعرابَ، وغيرَهم[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (ز)

﴿وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ﴾ - من أحكام الآية

٣٢٧٨٣- عن عبيدة السلماني، قال: جاء عُيَيْنَةُ بن حِصْنُ والأقرعُ بنُ حابس إلى أبي بكر، فقالا: يا خليفةَ رسول الله، إنّ عندنا أرضًا سَبِخَةً[[سَبِخَة: هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تُنبت إلا بعض الشجر. النهاية (سبخ).]] ليس فيها كَلَأٌ ولا منفعةٌ، فإن رأيت أن تُقْطِعْناها، لعلَّنا نحرثُها ونزرعُها، ولعلَّ الله أن ينفع بها. فأقطعهما إيّاها، وكتب لهما بذلك كتابًا، وأشهَد لهما= (ز)

٣٢٧٨٤- فانطلقا إلى عمر ليُشهداه على ما فيه، فلما قرآ على عمر ما في الكتاب تناولَه من أيديهما، فتَفَل فيه، فمحاه، فتذمَّرا، وقالا له مقالةً سيئةً، فقال عمرُ: إنّ رسول الله ﷺ كان يتألَّفكما والإسلام يومئذٍ قليل، وإنّ الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا، فاجْهَدا جهدكما، لا أرعى اللهُ عليكما[[يقال: أرعى الله المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه. لسان العرب (رعي).]] إن أرعيتُما[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٢.]]. (٧/٤١٥)

٣٢٧٨٥- عن حبان بن أبي جبلة، قال: قال عمر بن الخطاب وأتاه عُيَيْنَة بن حصن: ﴿الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ [الكهف:٢٩]، أي: ليس اليومَ مُؤَلَّفة[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٢.]]٢٩٨٠. (ز)

٢٩٨٠ وجَّه ابنُ عطية (٤/٣٤٤-٣٤٥) هذا القول بقوله: «وقول عمر ﵁ عندي إنما هو لِمُعيَّنين، فإنّه قال لأبي سفيان حين أراد أخذ عطائه القديم: إنّما تأخذ كرجل من المسلمين، فإنّ الله قد أغنى عنك وعن ضُربائِك. يريد: في الاستئلاف، وأما أن ينكر عمر الاستئلاف جملةً، وفي ثغور الإسلام؛ فبعيدٌ».

٣٢٧٨٦- عن أبي وائل شقيق بن سلمة -من طريق مهاجر- أنّه قيل له: ما أصنعُ بنصيب المُؤَلَّفة؟ قال: رُدَّه على الآخَرِين[[أخرجه ابن سعد ٦/٩٧، والثعلبي بأطول منه ٥/٦٠.]]. (٧/٤١٥)

٣٢٧٨٧- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٣٢٧٨٨- وسفيان الثوري= (ز)

٣٢٧٨٩- ومالك بن أنس: أعَزَّ اللهُ الإسلامَ اليومَ، فله الحمد، وأغناه أن يُتَأَلَّف عليه رجال، فلا يُعْطى مُشْرِكٌ تَأَلُّفًا بحال، فالمُؤَلَّفة مُنقَطِعَة، وسهمُهم ساقِطٌ[[تفسير البغوي ٤/٦٤.]]. (ز)

٣٢٧٩٠- عن عامر الشعبي -من طريق جابر- قال: ليست اليومَ مُؤَلَّفةٌ، إنّما كان رجالٌ يَتَألَّفهم النبيُّ ﷺ على الإسلامِ، فلمّا أن كان أبو بكر قطع الرِّشا في الإسلام[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٢٣، وابن جرير ١/٥٢٢، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤١٤)

٣٢٧٩١- عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: المُؤَلَّفةُ قلوبهم: الَّذين يدخلون في الإسلام إلى يوم القيامة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤١٤)

٣٢٧٩٢- عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾، قال: أمّا المُؤَلَّفة قلوبهم فليس اليوم[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٢.]]. (ز)

٣٢٧٩٣- عن الحسن البصري= (ز)

٣٢٧٩٤- ومحمد ابن شهاب الزهري: سَهْمُ المُؤَلَّفة قلوبُهم ثابِتٌ[[تفسير البغوي ٤/٦٤.]]. (ز)

٣٢٧٩٥- عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر- قال: في الناسِ اليومَ المُؤَلَّفةُ قلوبُهم[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٢٣، وابن جرير ١١/٥٢٣، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (ز)

٣٢٧٩٦- عن أبي جعفرٍ [محمد بن علي]، قال: ليس اليومَ مُؤَلَّفةٌ قلوبهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. ولفظ ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم دون: ليس، كما في الرواية السابقة.]]. (٧/٤١٤)

٣٢٧٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ يَتَأَلَّفهم بالصدقة يعطيهم منها، منهم أبو سفيان، وعيينة بن حصن، وسهل ابن عمرو، وقد انقطع [حقُّ] المُؤَلَّفَةِ اليومَ، إلا أن ينزل قوم منزلة أولئك، فإن أسلموا أُعْطُوا مِن الصدقات تتَأَلَّفهم بذلك؛ ليكونوا دعاةً إلى الدين، ... وكان المؤلفة قلوبهم ثلاثة عشر رجلًا، منهم: أبو سفيان بن حرب بن أمية، والأقرَع بن حابِس المجاشعي، وعُيَيْنة بن حصن الفزاريّ، وحُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي من بني عامر بن لؤي، والحارث بن هشام المخزومي، وحكيم بن حزام من بني أسد بن عبد العزى، ومالك بن عوف النصري، وصفوان بن أُمَيَّة القرشي، وعبد الرحمن بن يَرْبُوع، وقيس بن عَدِيٍّ السهمي، وعمرو بن مِرْداس، والعلاء بن الحارث الثقفي، أعطى كلَّ رجل منهم مائةً من الإبل لِيُرَغِّبهم في الإسلام، ويُناصِحون اللهَ ورسولَه، غير أنّه أعطى عبد الرحمن بن يربوع خمسين من الإبل، وأعطى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى القرشي خمسين من الإبل، وكان أعطى حكيم بن حزام سبعين من الإبل، فقال: يا نبيَّ الله، ما كنتُ أرى أنّ أحدًا مِن المسلمين أحقّ بعطائِك مِنِّي. فزاده النبيُّ ﷺ، فكَرِه، ثم زاده عشرةً، فكَرِه، فأتمَّها له مائةً مِن الإبل، فقال حكيم: يا رسول الله، عَطِيَّتُك الأولى التي رَغِبْتُ عنها أهي خيْرٌ أم التي قَنِعْتُ بها؟ فقال النبيُّ ﷺ: «الإبل التي رغبتَ عنها». فقال: واللهِ، لا آخُذُ غيرها. فأخذ السبعين، فمات وهو أكثر قريش مالًا، فشقَّ النبيُّ ﷺ تلك العطايا، فقال النبي ﷺ: «إنِّي لَأُعطي رجلًا وأترك آخرَ، وإنّ الذي أتركُ أحَبَّ إلَيَّ مِن الذي أُعْطِي، ولكن أتَأَلَّفُ هؤلاء بالعَطِيَّة، وأُوكِلُ المؤمنَ إلى إيمانه»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]٢٩٨١. (ز)

٢٩٨١ اختُلِف في وجود المُؤَلَّفة بعد رسول الله ﷺ وعدمها؟ وهل يُعْطى أحدٌ على التَأَلُّف للإسلام من الصدقة؟ فقيل: قد بطلت المؤلفة قلوبهم اليوم. وقيل: المؤلفة قلوبهم في كل زمان، وحقُّهم في الصدقات.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٢٣) القول الثاني مستندًا إلى السنة، والدلالة العقلية، وانتَقَد الأولَ، فقال: «والصواب من القول في ذلك عندي: أنّ الله جعل الصدقة في معنيين: أحدهما: سَدُّ خُلَّة المسلمين. والآخر: معونة الإسلام وتقويته، فما كان في معونة الإسلام وتقوية أسبابه فإنه يعطاه الغني والفقير؛ لأنه لا يعطاه مَن يُعطاه بالحاجة منه إليه، وإنما يُعطاه معونة للدين، وذلك كما يُعْطى الذي يُعْطاه بالجهاد في سبيل الله، فإنه يعطى ذلك غنيًّا كان أو فقيرًا؛ للغزو، لا لِسَدِّ خُلَّته. وكذلك المؤلفة قلوبهم يعطون ذلك وإن كانوا أغنياء، استصلاحًا بإعطائهموه أمرَ الإسلام، وطلب تقويته وتأييده. وقد أعطى النبيُّ ﷺ مَن أعطى من المؤلفة قلوبهم بعد أن فتح الله عليه الفتوح، وفشا الإسلام، وعزَّ أهلُه، فلا حُجَّة لِمُحْتَجٍّ بأن يقول: لا يُتَأَلَّف اليومَ على الإسلام أحد؛ لامتناع أهله بكثرة العدد ممن أرادهم. وقد أعطى النبيُّ ﷺ مَن أعطى منهم في الحال التي وصفتُ».

وعلَّق ابنُ عطية (٤/٣٤٥) بعد ذكره لهذا القول بقوله: «وإذا تأملت الثغورَ وُجِد فيها الحاجة إلى الاسْتِئْلاف».

﴿وَفِی ٱلرِّقَابِ﴾ - تفسير

٣٢٧٩٨- عن الحسن: أنّ مُكاتَبًا قام إلى أبي موسى الأشعري وهو يخطب الناسَ يوم الجمعة، فقال له: أيها الأمير، حُثَّ الناس عَلَيَّ. فحثَّ عليه أبو موسى، فألقى الناسُ عليه عمامةً وملاءةً وخاتمًا، حتى ألقوا سوادًا كثيرًا. فلما رأى أبو موسى ما أُلْقِي عليه قال: اجمعوه. فجُمِع، ثُمَّ أُمِر به فبيع، فأعطى المكاتَبَ مُكاتَبَتَه، ثم أعطى الفضل في الرِّقاب، ولم يَرُدَّه على الناس، وقال: إنّما أعطى الناسُ في الرِّقاب[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٤.]]. (ز)

٣٢٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يُعطيَ الرجلُ مِن زكاته في الحجِّ، وأن يُعتِق منها رقبةً[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٩-١٨٠. وعلَّقه ابن جرير ١١/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: أعْتِقْ مِن زكاة مالِك[[أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٧٨٥، ١٩٦٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨٠١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: لا تُعْتِقْ مِن زكاة مالكَ؛ فإنّه يَجُرُّ الوَلاءَ[[أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٩٧٢)، وابن أبي شيبة ٣/١٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأَعْقَبَه بقول أبي عبيد القاسم بن سلام: قولُ ابن عباس أعلى ما جاءنا في هذا الباب، وهو أولى بالاتِّباع، وأعلم بالتأويل، وقد وافقه عليه كثيرٌ من أهلِ العلم.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٠٢- قال سعيد بن جبير= (ز)

٣٢٨٠٣- وإبراهيم النخعي= (ز)

٣٢٨٠٤- ومحمد ابن شهاب الزهري= (ز)

٣٢٨٠٥- والليث بن سعد، في قوله تعالى: ﴿وفي الرقاب﴾: هم المُكاتَبون، لهم سَهْمٌ مِن الصَّدقة[[تفسير البغوي ٤/٦٤. وفي تفسير الثعلبي ٥/٦٠ نسبته إلى الليث بن سعد.]]. (ز)

٣٢٨٠٦- قال سعيد بن جبير= (ز)

٣٢٨٠٧- وأبو حنيفة= (ز)

٣٢٨٠٨- وأبو يوسف= (ز)

٣٢٨٠٩- ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْتِق مِن الزكاة رَقَبَة كاملة، ولكن يُعْطَي منه في رقبة، ويُعان به مُكاتَب[[تفسير الثعلبي ٥/٦١.]]. (ز)

٣٢٨١٠- عن إبراهيم النخعيِّ -من طريق مغيرة- قال: يُعانُ فيها الرقبةُ، ولا يُعتَقُ منها[[أخرجه أبو عبيد (١٩٧١). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨١١- عن إبراهيم النخعيِّ، قال: لا يُعتِقُ من الزكاة رقبةً تامَّةً، ويُعطي في رقبةٍ، ولا بأس بأن يُعينَ به مُكاتَبًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨١٢- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- ﴿وفي الرقاب﴾، قال: هم المُكاتَبون[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (ز)

٣٢٨١٣- عن الحسن البصري -من طريق يونس-: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يشتري الرجلُ مِن زكاة ماله نَسَمَةً، فيُعْتِقها[[أخرجه أبو عبيد (١٩٦٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨١٤- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق الزُّهْرِيِّ- قال: سهمُ الرِّقاب نصفان: نصفٌ لِكُلِّ مُكاتَبٍ مِمَّن يدَّعي الإسلام، والنصفُ الباقي يُشْتَرى به رِقابٌ مِمَّن صلّى وصام وقدُم إسلامه؛ من ذكر أو أنثى، يُعْتَقون لله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤١٦)

٣٢٨١٥- قال محمد ابن شهاب الزهري، مثله[[تفسير الثعلبي ٥/٦١.]]. (ز)

٣٢٨١٦- عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَبون[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (ز)

٣٢٨١٧- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:٣٣] قال: الخيرُ: القُوَّة على ذلك، قال: ﴿وآتُوهُمْ مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ [النور:٣٣] قال: ذلك في الزكاة، على الوُلاة يعطونهم مِن الزكاة؛ لقول الله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/٥٣ (١١٥).]]. (ز)

٣٢٨١٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾، يعني: وفي فكِّ الرقاب، يعني: أعطوا المُكاتَبين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٣٢٨١٩- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وفي الرقّاب﴾، قال: هم المُكاتَبون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٣.]]. (٧/٤١٥)

٣٢٨٢٠- قال مالك بن أنس: يُشْتَرى بسهم الرِّقاب عبيدٌ فيُعْتَقون[[تفسير الثعلبي ٥/٦١، وتفسير البغوي ٤/٦٤.]]. (ز)

٣٢٨٢١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وفي الرقاب﴾، قال: المُكاتَب[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٤.]]٢٩٨٢. (ز)

٢٩٨٢ اختُلِف في معنى قوله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾؛ فقيل: هم المكاتَبون. وقيل: إنهم عبيد يُشترون بهذا السهم.

ورجَّح ابنُ جرير (١١/٥٢٥) مستندًا إلى الإجماع، والدلالات العقلية القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن عباس، والحسن، ومالك، وأبو عبيد، فقال: «لإجماع الحُجَّة على ذلك، فإنّ الله جعل الزكاة حقًّا واجِبًا على مَن أوجبها عليه في ماله يُخرِجها منه، لا يرجع إليه منها نفعٌ مِن عَرَض الدنيا ولا عِوَض، والمُعْتِقُ رقبةً منها راجعٌ إليه ولاءَ مَن أعتقه، وذلك نفعٌ يعود إليه منها». وذكر أنّه قولُ الجمهور الأعظم.

وذكر ابنُ تيمية (٣/٣٨٨-٣٨٩) أنّه يدخل في الرقاب: إعانةُ المكاتَبين، وافتداء الأسرى، وعتق الرقاب، ثم قال: «وهذا أقوى الأقوال فيها».

وذكر ابنُ كثير (٧/٢٢٢) أنّه على القول الثاني فالرِّقاب أعمُّ مِن أن يُعْطِي المكاتَب، أو يشتري رقبة فيعتقها استقلالًا.

﴿وَٱلۡغَـٰرِمِینَ﴾ - تفسير

٣٢٨٢٢- عن قَبِيصة بن مُخارِق الهِلالِيِّ، قال: تَحَمَّلْتُ حمالةً، فأتيتُ رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: «أقِمْ حتى تأتينا الصَّدَقَةُ، فنَأْمُرُ لك بها». قال: ثم قال: «يا قبيصةُ، إنّ المسألة لا تَحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رَجَل تَحَمَّل حَمالَةً، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيبها، ثم يُمْسِك. ورجلٌ أصابته جائِحَةٌ اجتاحت مالَه، فحلَّتْ له المسألةُ حتى يصيب قِوامًا مِن عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. ورجل أصابته فاقَةٌ، حتى يقوم ثلاثةٌ مِن ذوي الحِجا مِن قومه، فيقولون: لقد أصابتْ فلانًا فاقةٌ. فحلَّت له المسألةُ، حتى يصيب قِوامًا من عيش -أو قال: سِدادًا من عيش-. فما سِواهُنَّ من المسألة سُحْتٌ، يأكلُها صاحبُها سُحتًا»[[أخرجه مسلم ٢/٧٢٢ (١٠٤٤)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/١٥٥ (١١٠٢)، وابن أبي حاتم ٤/١١٣٤ (٦٣٧٨).]]. (ز)

٣٢٨٢٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: مَن احترق بيتُه، وذهب السَّيلُ بماله، وادّان على عياله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٢٨٠، وابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، وابن جرير ١١/٥٢٥، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٢٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود-: هم قومٌ رَكِبَتْهم الديونُ في غير فسادٍ ولا تبذيرٍ، فجعل اللهُ لهم في هذه الآية سَهْمًا[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٧.]]. (ز)

٣٢٨٢٥- عن القاسم بن مُخَيْمِرَةَ: أنّه قدم على عمر بن عبد العزيز، فسأله قضاءَ دَيْنِه. فقال: وكم دَينُك؟ قال: تسعون دينارًا. قال: قد قضيناه عنك، أنت مِن الغارمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤.]]. (ز)

٣٢٨٢٦- عن خادمٍ لعمر بن عبد العزيز، قال: كتب عمرُ بن عبد العزيز: أن يُعطى الغارِمون. قال أحمد: أكثرُ ظَنِّي مِن الصَّدقات[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٦.]]. (ز)

٣٢٨٢٧- عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر- في قوله:﴿والغارمين﴾، قال: المُسْتَدينين في غير فساد[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، وابن جرير ١١/٥٢٧، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٢٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: أمّا الغارمون: فقومٌ غَرِقَتْهم الديونُ، في غير إملاقٍ، ولا تبذير، ولا فساد[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٦.]]. (ز)

٣٢٨٢٩- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق أبي أحمد- أنّه سُئِل عن الغارمين. قال: أصحابُ الدَّيْنِ، وابن السبيل وإن كان غَنِيًّا[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، وابن جرير ١١/٥٢٦.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٣٠- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿والغارمين﴾، قال: هو الذي يسأل في دمٍ، أو جائحةٍ تُصِيبُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٣١- عن مقاتل -من طريق محمد بن شعيب بن شابور- قال: هم الذين عليهم الدَّيْن[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤.]]. (ز)

٣٢٨٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والغارِمِينَ﴾، وهو الرجل يُصِيبُه غُرْمٌ في ماله، مِن غير فساد، ولا معصية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٣٢٨٣٣- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: الغارم: الذي يدخل عليه الغُرْمُ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٦.]]. (ز)

٣٢٨٣٤- قال الشافعي: الغارِمون صِنفان: صِنفٌ استدانوا في مصلحتهم، أو معروف، أو غير معصية، ثم عجَزوا عن أداء ذلك في العَرْضِ والنَّقْد، فيُعْطَون في غُرْمِهم، وصنفٌ استدانوا في حمالات وصلاحِ ذات بينٍ ومعروف، ولهم عروض إن بيعت أضَرَّ بهم، فيُعْطى هؤلاء قدر عروضهم[[تفسير الثعلبي ٥/٦١.]]. (ز)

﴿وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٣٢٨٣٥- عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَحِلُّ الصَّدقةُ لغَنِيٍّ إلا لخمسةٍ: لعاملٍ عليها، أو رجلٍ اشتراها بماله، أو غارِمٍ، أو غازٍ في سبيل الله، أو مسكينٍ تُصُدِّق عليه فأهدى منها لغَنِيٍّ»[[أخرجه أحمد ١٨/٩٦-٩٧ (١١٥٣٨)، وأبو داود ٣/٧٧ (١٦٣٦)، وابن ماجه ٣/٤٩ (١٨٤١)، وابن خزيمة ٤/١١٨-١١٩ (٢٣٦٨)، ٤/١٢٢ (٢٣٧٤)، والحاكم ١/٥٦٦ (١٤٨٠).

وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ لإرسال مالك بن أنس إيّاه عن زيد بن أسلم». وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٥/٣٣٧ (١٤٤٥): «إسناده صحيح مرسلًا ومسندًا».]]٢٩٨٣. (٧/٤١٨)

٢٩٨٣ علَّق ابنُ كثير (٧/٢٢٤) على هذا الحديث بقوله: «وقد رواه السفيانان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء مرسلًا».

٣٢٨٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: في الجهاد، يُعْطى على قدر ما يبلغه في غزاته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٣٢٨٣٧- عن مقاتل [بن حيّان]، في قوله: ﴿وفي سبيل الله﴾، قال: هم المجاهدون[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:﴿وفي سبيل الله﴾، قال: الغازي في سبيل الله[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٧-٥٢٨، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤١٨)

﴿وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - من أحكام الآية

٣٢٨٣٩- عن أم مَعْقِلٍ الأسدِيَّة: أنّ زوجها جعل بَكْرًا[[البَكْرُ: الفَتِيُّ من الإبل. النهاية (بكر).]] في سبيل الله، وأنّها أرادت العمرة، فسألتْ زوجَها البَكْرَ، فأبى عليها، فأتت رسولَ الله ﷺ، فذَكَرَتْ ذلك له، فأمره رسول الله ﷺ أن يعطيها، وقال: «إنّ الحجَّ والعمرةَ لَمِن سبيل الله، وإنّ عمرةً في رمضان تعدل حجَّة، أو تُجْزِئُ بحَجَّةٍ»[[أخرجه أحمد ٤٥/٦٧-٧١، ٢٦٠ (٢٧١٠٦، ٢٧١٠٧، ٢٧٢٨٦)، وأبو داود ٢/٢٠٤ (١٩٨٧)، وابن خزيمة ٤/٣٦٠ (٣٠٧٥)، والحاكم في المستدرك ١/٦٥٦، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥ (١٠٣٩٤).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (٢/ ٣٤٠)

٣٢٨٤٠- قال عبد الله بن عباس= (ز)

٣٢٨٤١- والحسن البصري: يجوز أن يُصْرَف سهمُ في سبيل الله إلى الحجِّ[[تفسير البغوي ٤/٦٥.]]. (ز)

٣٢٨٤٢- عن محمد بن شهاب الزهري: أنّ عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُّنَّة في مواضع الصدقة، فكتب: أسهم في سبيل الله، فمِنه لِمَن فُرِض له رُبُعُ هذا السهم، ومِنه للمشترط الفقير رُبُعه، ومنه لِمَن تصيبه الحاجةُ في ثغرةٍ وهو غازٍ في سبيل الله ثُلُث هذا السهم -إن شاء الله-[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٤.]]. (ز)

٣٢٨٤٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن أبي عروبة- في قوله: ﴿وفي سبيلِ اللهِ﴾، قال: يُحْمَل الرجلُ في سبيل الله مِن الصدقة، ويُعْطى إذا صار لا شيءَ له، ثم يكون سهمٌ له بعدُ مع المسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥ وزاد في أوله: يحمل من الصدقة مَن ليس له حملان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر دون آخره.]]. (٧/٤١٨)

٣٢٨٤٤- قال أبو حنيفة= (ز)

٣٢٨٤٥- وأبو يوسف= (ز)

٣٢٨٤٦- ومحمد [بن الحسن]: لا يُعْطى الغازي إلا أن يكون مُنقَطِعًا محتاجًا[[تفسير الثعلبي ٥/٦١.]]. (ز)

٣٢٨٤٧- قال مالك بن أنس: يُعْطى الغازي منها وإن كان غنِيًّا[[تفسير الثعلبي ٥/٦١.]]. (ز)

﴿وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ﴾ - تفسير

٣٢٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ابنُ السبيل: هو الضَّيْفُ الفقيرُ الذي ينزلُ بالمسلمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥.]]. (٧/٤١٨)

٣٢٨٤٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿وابن السبيل﴾، قال: لابن السبيل حقٌّ مِن الزكاة، وإن كان غنيًّا، إذا كان مُنقَطَعًا به[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٢٩.]]. (ز)

٣٢٨٥٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في رجل سافَر وهو غَنِيٌّ، فنَفِد ما معه في سفره، فاحتاج، قال: يُعْطى مِن الصدقة في سفره؛ لأنه ابن سبيلٍ[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢١١، وابن جرير ١١/٥٣٠ بنحوه.]]. (٧/٤١٨)

٣٢٨٥١- عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين] -من طريق جابر- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُجْتاز من الأرض إلى الأرض[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٧، وابن جرير ١١/٥٢٩، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٥٢- عن الحسن البصري، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥.]]. (ز)

٣٢٨٥٣- قال قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وابن السبيل﴾: الضَّيْف، جُعِل له فيها حقٌّ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٠.]]. (ز)

٣٢٨٥٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: هو الضَّيْفُ والمسافرُ إذا قُطِعَ به، وليس له شيءٌ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٤١٨)

٣٢٨٥٥- عن معقل بن عبيد الله، قال: سألتُ الزهريَّ عن ابن السبيل. قال: يأتي عَلَيَّ ابنُ السبيل وهو محتاج. قلت: فإن كان غنيًّا؟ قال: وإن كان غنيًّا[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٠.]]. (ز)

٣٢٨٥٦- عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿وابن السبيل﴾، قال: المُنقَطِع به، يُعطى قدْر ما يُبَلِّغُه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥.]]. (٧/٤١٧)

٣٢٨٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابْنِ السَّبِيلِ﴾، يعني: المسافر المُجْتاز وبه حاجَةٌ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٣٢٨٥٨- قال مالك بن أنس: هو الحاجُّ المُنقَطِع[[تفسير الثعلبي ٥/٦٢.]]. (ز)

٣٢٨٥٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ابن السبيل﴾: المسافر، مَن كان غنيًّا أو فقيرًا، إذا أُصِيبَتْ نفقتُه، أو فُقِدت، أو أصابها شيءٌ، أو لم يكن معه شيء؛ فحقُّه واجِبٌ[[أخرجه ابن جرير ١١/٥٣٠، وابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥ مختصرًا من طريق أصبغ. وكذا عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٧/٤١٨)

﴿فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦٠﴾ - تفسير

٣٢٨٦٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فريضةً من اللهِ واللهُ عليمٌ حكيمٌ﴾، قال: ثمانيةُ أسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللهُ وأَعْلَمَهُنَّ[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٧/٤١٨)

٣٢٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ لهم هذه القِسمة؛ لأنهم أهلُها، ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأهلها، ﴿حَكِيمٌ﴾ حَكَم قِسْمَتَها. وقال النبي ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد، ولا لأهله، ولا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَويٍّ». يعني: القويَّ الصحيح[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.]]. (ز)

﴿فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦٠﴾ - النسخ في الآية

٣٢٨٦٢- عن عبد الله بن عباس، قال: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كُلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصَّدقات للفقراء والمساكين﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٧/٤٠٩)

٣٢٨٦٣- قال خالد بن أبي عمران: سألت القاسم [بن محمد]= (ز)

٣٢٨٦٤- وسالم [بن عبد الله بن عمر] عن قول الله: ﴿والَّذِينَ فِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسّائِلِ والمَحْرُومِ﴾ [المعارج:٢٤-٢٥]. فقالا: المعلومُ منسوخةٌ، وكُلُّ صدقةٍ في القرآن منسوخةٌ، نَسَخَتْها هذه الآيةُ: ﴿إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والمَساكِينِ﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٣/٨٦ (١٨٦).]]. (ز)

٣٢٨٦٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: نَسَخَتْ كلَّ صدقةٍ في القرآن: ﴿إنّما الصدقاتُ للفقراءِ﴾ الآية[[أخرجه النحاس ص٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٠٩)

٣٢٨٦٦- عن مقاتل بن سليمان: أنّه لما نَزَل قولُه تعالى: ﴿ويَسْأَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ العَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩] شقَّ عَلى الناس حين أمرهم أن يتصدقوا بالفضل، حَتّى نزلت آيةُ الصدقات في براءة، فكان لهم الفَضْلُ وإن كَثُر إذا أدَّوُا الزكاةَ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)

٣٢٨٦٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿إنّما الصَّدقاتُ للفُقراء﴾ الآية: نَسَخَتْ هذه الآيةُ كلَّ صدقةٍ في القران؛ قوله: ﴿وءات ذا القُربى حَقَّه﴾ [الإسراء:٢٦]، وقوله: ﴿إن تُبْدُوا الصَّدقات﴾ [البقرة:٢٧١]، وقوله: ﴿وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم﴾ [الذاريات:١٩][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٧/٤٠٩)

﴿فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ ۝٦٠﴾ - من أحكام الآية

٣٢٨٦٨- عن زياد بن الحارث الصُّدائِيِّ، قال: بينا أنا مع رسول الله ﷺ إذ جاء قومٌ يَشْكُون عاملَهم، ثُمَّ قالوا: يا رسول الله، آخَذَنا بشيءٍ كان بيننا وبينه في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: «لا خيرَ للمؤمن في الإمارة». ثم قام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، أعطِنِي من الصدقة. فقال: «إنّ الله لم يَكِلْ قسْمَها إلى مَلَكٍ مُقَرَّب، ولا نبيٍّ مُرسَلٍ، حتى أجزَأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كُنتَ جُزءًا منها أعْطَيْتُك، وإن كنت غنيًّا عنها فإنما هي صُداعٌ في الرأس، وداءٌ في البطن»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٥/٢٦٢ (٥٢٨٥)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣/١٢٠٦-١٢٠٨ (٣٠٤١)، كلاهما مُطَوَّلًا.

وقال الهيثمي في المجمع ٥/٢٠٣-٢٠٤ (٩٠٣١): «رواه الطبراني، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف، وقد وثَّقه أحمد بن صالح، وردَّ على مَن تكلم فيه، وبقية رجاله ثقات».]]. (٧/٤٠٨)

٣٢٨٦٩- عن عطاء بن يسار، قال: قال النبيُّ ﷺ: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنِيٍّ، إلا لخمسة: رجل عمل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو في سبيل الله، أو ابن السبيل، أو رجل كان له جارٌ تُصُدِّق عليه فأهداها له»[[أخرجه أبو داود ٣/٧٧ (١٦٣٥)، والحاكم ١/٥٦٦ (١٤٨١)، وابن جرير ١١/٥٢٨ واللفظ له.

قال الحاكم: «هذا من شرطي في خطبة الكتاب أنّه صحيح، فقد يُرسِل مالكٌ في الحديث، ويصله، أو يسنده ثقة، والقول فيه قول الثقة الذي يصله ويسنده». وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ٥/٣٣٧ (١٤٤٥): «إسناده صحيح مرسلًا ومسندًا». وتقدم نحوه مسندًا عن أبي سعيد عند تفسير قوله تعالى: ﴿وفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.]]. (ز)

٣٢٨٧٠- عن رجل من بني هلال، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا ذي مِرَّة سَوِيٍّ»[[أخرجه أحمد ٢٧/١٣٩ (١٦٥٩٤)، ٣٨/٢٤٢ (٢٣١٨٣).

قال الهيثمي في المجمع ٣/٩٢ (٤٤٩٩): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في الإرواء ٣/٣٨١ (٨٧٧): «صحيح».]]. (٧/٤٢٠)

٣٢٨٧١- عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لا تَحِلُّ الصدقةُ لغَنِيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»[[أخرجه أحمد ١١/٨٤ (٦٥٣٠)، ١١/٤٠٣ (٦٧٩٨)، وأبو داود ٣/٧٥-٧٦ (١٦٣٤)، والترمذي ٢/١٩٠-١٩١ (٦٥٨)، والحاكم ١/٥٦٥ (١٤٧٨).

قال الترمذي: «حديث حسن». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/٢٣٨: «بسند حسن». وقال الشوكاني في نيل الأوطار ٤/١٨٩: «حسَّنه الترمذيُّ، وذكر أنّ شعبة لم يرفعه، وفي إسناده ريحان بن يزيد، وثَّقه يحيى بن معين. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ مجهول. وقال بعضهم: لم يصحَّ إسنادُ هذا الحديث، وإنّما هو موقوف على عبد الله بن عمرو». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٣٣٦ (١٤٤٤): «حديث صحيح».]]. (٧/٤٢٠)

٣٢٨٧٢- عن عبيد الله بن عديِّ بن الخِيارِ، قال: أخبرني رجلان أنّهما أتَيا النبيَّ ﷺ في حجة الوداع وهو يَقْسِمُ الصدقة، فسألاه منها، فرفع فينا البصر وخَفَضَه، فرآنا جَلْدَيْن، فقال: «إن شئتُما أعْطَيتُكما، ولا حظَّ فيها لِغَنِيٍّ، ولا لقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»[[أخرجه أحمد ٢٩/٤٨٦-٤٨٧ (١٧٩٧٢، ١٧٩٧٣)، ٣٨/١٦٢ (٢٣٠٦٣)، وأبو داود ٣/٧٥ (١٦٣٣)، والنسائي ٥/٩٩ (٢٥٩٨).

قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات ١/٣١٣: «رواه أبو داود، والنسائي، وغيرهما بأسانيد صحيحة، والرجلان المبهمان لا تضرُّ جهالةُ أعيانهما؛ لأنهما صحابيان، والصحابة كلهم عدول». وقال ابن كثير في تفسيره ٤/١٦٦: «إسناد جيد قوي». وقال الزيلعي في نصب الراية ٢/٤٠١: «وقال صاحب التنقيح: حديث صحيح، ورواته ثقات، قال الإمام أحمد ﵁: ما أجوده من حديث، هو أحسنها إسنادًا». وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير ٢/١٦٠: «قال أحمد: هذا إسناد جيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٩٢ (٤٤٩٧): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٣٣٥ (١٤٤٣): «إسناده صحيح، على شرط البخاري، وصحَّحه ابن عبد الهادي، وجوَّده أحمد».]]. (٧/٤٢١)

٣٢٨٧٣- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن سأل وله ما يُغْنِيه جاءت مسألتُه يوم القيامة خُمُوشًا أو كُدُوحًا[[الخمش والكدح: بمعنى الخدش، وخَدْشُ الجلد: قَشْرُه بعود أو نحوه. النهاية (خمش)، (كدح)، (خدش).]]». قالوا: يا رسول الله، وماذا يُغنِيه؟ قال: «خمسون دِرهمًا، أو قيمتُها من الذهب»[[أخرجه أحمد ٦/١٩٤-١٩٥ (٣٦٧٥)، ٧/٢٥٩ (٤٢٠٧)، ٧/٤٣٩ (٤٤٤٠)، وأبو داود ٣/٦٨-٦٩ (١٦٢٦)، والترمذي ٢/١٨٨-١٨٩ (٦٥٦)، والنسائي ٥/٩٧ (٢٥٩٢)، وابن ماجه ٣/٤٨-٤٩ (١٨٤٠)، والحاكم ١/٥٦٥ (١٤٧٩).

قال الترمذي: «حديث حسن». وقال النسائي في الكبرى ٣/٧٧ (٢٣٨٤): «لا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث: زبيد، غير يحيى بن آدم، ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير، وحكيم ضعيف. وسُئِل شعبة عن حديث حكيم، فقال: أخاف النار. وقد كان روى عنه قديمًا». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب ٤/٩٠-٩١ (٣٦٨٨): «غريب». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٣٢٩ (١٤٣٨): «إسناده صحيح».]]. (٧/٤١٩)

٣٢٨٧٤- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- قال: لا يُعْطى المشركون مِن الزكاةِ، ولا مِن شيءٍ من الكفّارات[[أخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٨.]]. (٧/٤١١)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском