At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Hud 11:92–102
11:92Page 232
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ ٩٢
He said, "O my people, is my family more respected for power by you than Allāh? But you put Him behind your backs [in neglect]. Indeed, my Lord is encompassing of what you do.
﴿قَالَ یَـٰقَوۡمِ أَرَهۡطِیۤ أَعَزُّ عَلَیۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ - تفسير
٣٦٢٩٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: وذلك أنّ قومَ شعيب ورهطَه كانوا أعزَّ عليهم مِن الله، وصَغُرَ شأنُ اللهِ عندَهم، عزَّ ربُّنا وجَلَّ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٢٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: عزَّزْتم قومَكم، وأظهَرْتُم بربكم؟![[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٢٩٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أرهطي أعز عليكم من الله﴾، قال: أعززتم قومَكم، واغْتَرَرْتُم بربِّكم؟![[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٢٩٨- عن أبي روق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بشر- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾، يقول: عشيرتي أعزُّ عليكم مِن الله؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٢٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، يعني: أعظم عندكم مِن الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
﴿وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَاۤءَكُمۡ ظِهۡرِیًّاۖ﴾ - تفسير
٣٦٣٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم اللهَ وراءَكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمرَه وكذَّبتم نبيَّه[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٣٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: فَضاءً قَصًى[[فضاء قصىً: أي: مكانًا واسعًا بعيدًا. تاج العروس (فضو، قصو).]][[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٥ مختصرا بلفظ:«قصًى»، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: نَبَذْتُم أمرَه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: استثناؤهم رهطَ شعيب، وتركهم ما جاء به شعيبٌ وراءَ ظهورهم ظهريًّا[[تفسير مجاهد ص٣٩٠، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (ز)
٣٦٣٠٤- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: تَهاوَنتُم به[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٤)
٣٦٣٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، يقول: لا تخافونه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٧.]]. (٨/١٣٣)
٣٦٣٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، قال: لم تُراقِبوه في شيء، إنّما تراقبون قومي. ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾، يقول: لا تخافونه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٣٠٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾: فجعلتموه خلف ظهوركم؛ فلم تُطِيعوه، ولم تخافوه[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
٣٦٣٠٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾، يقول: أطعتم قومَكم، ونبذتم اللهَ وراءَ ظهوركم؛ فلم تُعَظِّموه، فمَن لم يُوَحِّدْه لَمْ يُعَظِّمْه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٣٠٩- قال سفيان الثوري -من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل-: ﴿واتخذتموه وراءكم ظهريا﴾ كما يقول الرجل للرجل: خَلَّفْتُ حاجتي خلفَ ظهرك. فـ﴿اتخذتموه وراءكم ظهريا﴾: استخففتم بأمره، فإذا أراد الرجلُ قضاء حاجةِ صاحبه جعلها أمامه بين يديه، ولم يَسْتَخِفَّ بها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦.]]. (ز)
٣٦٣١٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿واتخذتموه ورآءكم ظهريًا﴾، قال: الظِّهْرِيُّ: الفَضل؛ مثل الجمّال يحتاج معه إلى إبل ظِهرِي فضل لا يَحمِل عليها شيئًا إلا أن يحتاج إليها، فيقول: إنّما ربُّكم عندكم هكذا إن احتجتم إليه، فإن لم تحتاجوا فليس بشيء[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٥٦-٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٨١. (٨/١٣٤)
٣٢٨١ اختُلِف في هاء الكناية من قوله تعالى: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ على قولين: الأول: أنّها ترجع إلى الله تعالى، والمعنى: رميتم بأمر الله وراء ظهوركم. الثاني: أنها كناية عمّا جاء به شعيب ﵇.
وعلَّق ابنُ عطية (٥/١٠) على القول الأول بقوله: «وهو عندي على حذف مضاف ولا بُدّ». ثم وجَّهه بأنه مبنيٌّ على أن كُفْر قوم شعيب ﵇ كان جحدًا بالله تعالى وجهلًا به.
ورجَّح ابنُ جرير (١٢/٥٥٥) مستندًا إلى اللغة القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، وعلَّل (١٢/٥٥٨) ذلك بقوله: «لقرب قوله: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ وراءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ من قوله: ﴿أرَهْطِي أعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، فكانت الهاء في قوله: ﴿واتَّخَذْتُمُوهُ﴾ بأن تكون مِن ذكر الله لقرب جوارها منه أشْبَه وأَوْلى».
وذكر ابنُ عطية (٥/٩) أنّ الظهريّ: الشيء الذي يكون وراء الظهر، وهو يتصرف على وجهين: الأول: إما بأن يُطرَح. والثاني: إما بأن يُسنَد إليه ويُلجَأ. وزاد قولًا آخر عن فرقة: أنّ المعنى: «أترون رهطي أعز عليكم من الله وأنتم تتخذون الله سند ظهوركم وعماد آمالكم». ووجَّهه بأنّه مقتضٍ أنّ قوم شعيب كانوا يُقِرُّون بالخالق الرازق، ويعتقدون الأصنام وسائط ووسائل ونحو هذا، ثم ذكر قول ابن زيد وعلَّق (٥/١٠) عليه بقوله: «وهذا كله مما يُسْتَنَد إليه».
﴿إِنَّ رَبِّی بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِیطࣱ ٩٢﴾ - تفسير
٣٦٣١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: ﴿يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله﴾؟ قالوا: بل الله. قال: فاتَّخَذتم الله وراءكم ظِهريًا؟ يعني: تركتم أمره وكذَّبتم نبيَّه، غير أنّ علم ربي أحاط بكم، ﴿إن ربي بما تعملون محيط﴾. قال ابن عباس: وكان بعد الشِّرك أعظمُ ذنوبهم تطفيفَ المكيال والميزان، وبخسَ الناس أشياءَهم، معَ ذنوب كثيرة كانوا يأتونها، فبدأ شعيبٌ فدعاهم إلى عبادة الله، وكفِّ الظُّلم، وتركِ ما سوى ذلك[[أخرجه ابن عساكر ٢٣/٧٠-٧١، وقد سقط أول الأثر من المخطوط والمطبوع. وينظر: مختصر ابن منظور ١٠/٣١٠-٣١١. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.]]. (٨/١٣٠)
٣٦٣١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾، يعني: مِن نقصان الكيل والميزان، يعني: أحاط علمُه بأعمالكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٣١٣- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿بما تعملون محيط﴾، يقول: أحاط عِلْمُه بأعمالهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
11:93Page 232
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبٞۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبٞ ٩٣
And O my people, work according to your position; indeed, I am working. You are going to know to whom will come a punishment that will disgrace him and who is a liar. So watch; indeed, I am with you a watcher, [awaiting the outcome]."
﴿وَیَـٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّی عَـٰمِلࣱۖ﴾ - تفسير
٣٦٣١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يا قوم اعملوا على مكانتكم﴾، قال: على ناحِيَتِكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
٣٦٣١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ هذا وعيد، يعني: على جَدِيلَتِكُم[[يقال: القوم على جَدِيلة أمرهم: أي: على حالتهم الأولى. النهاية (جدل).]] التي أنتم عليها، ﴿إنِّي عامِلٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
﴿سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ﴾ - تفسير
٣٦٣١٦- عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿سوف تعلمون﴾، قال: وعيد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨.]]. (ز)
٣٦٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هذا وعيد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
﴿مَن یَأۡتِیهِ عَذَابࣱ یُخۡزِیهِ وَمَنۡ هُوَ كَـٰذِبࣱۖ﴾ - تفسير
٣٦٣١٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿من يأتيه عذاب يخزيه﴾، قال: الغَرَق[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٨. كذا أورده هنا! كما أورده في تفسير قول وعيد نوح لقومه: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ [هود:٣٩]، وهو أشبه بتفسيرها دون هذه الآية.]]. (ز)
٣٦٣١٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ يعني: يُذِلُّه، ﴿ومَن هُوَ كاذِبٌ﴾ بِنُزُول العذاب بكم؛ أنا أو أنتم، لقولهم: ليس بِنازِلٍ بِنا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
﴿وَٱرۡتَقِبُوۤا۟ إِنِّی مَعَكُمۡ رَقِیبࣱ ٩٣﴾ - تفسير
٣٦٣٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وارْتَقِبُوا إنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾، يعني: انتظروا العذابَ؛ فإنِّي منتظرٌ بكم العذابَ في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
11:94Page 232
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤
And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone
﴿وَلَمَّا جَاۤءَ أَمۡرُنَا نَجَّیۡنَا شُعَیۡبࣰا وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّیۡحَةُ فَأَصۡبَحُوا۟ فِی دِیَـٰرِهِمۡ جَـٰثِمِینَ ٩٤﴾ - تفسير
٣٦٣٢١- عن عبد الله بن عباس: ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾، يريد: صيحة جبرئيل ﵇[[أخرجه بكر بن سهل الدمياطي في تفسيره بإسناده -كما في تاريخ قزوين ٢/٢-.]]. (ز)
٣٦٣٢٢- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: إنّ أهل مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثلاثة أصناف من العذاب: أحدهم: الرجفة في دارهم حتى خرجوا منها، فلمّا خرجوا منها أصابهم فزعٌ شديد، ففَرِقُوا أن يدخلوا البيوت أن تسقط عليهم، فأرسل الله عليهم الظُّلَّة، فدخل تحتها رجلٌ، فقال: ما رأيت كاليوم ظِلًّا أطيب ولا أبرد، هلُمُّوا، أيها الناس. فدخلوا جميعًا تحت الظُّلَّة، فصاح فيهم صيحة واحدة، فماتوا جميعًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.]]. (ز)
٣٦٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ يعني: قولنا في العذاب ﴿نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾ يعني: بنعمة مِنّا عليهم، ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇، ﴿فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ يعني: في منازلهم موتى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
٣٦٣٢٤- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: بلغني -والله أعلم-: أنّ الله سلَّط عليهم الحَرَّ، حتى إذ أنضجهم أنشأ لهم الظُّلَّة كالسحابة السوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون ببردها ما هم فيه، حتى إذا دخلوا تحتها أطبقت، فهلكوا جميعًا، ونجّى الله شعيبًا والذين آمنوا معه، فأصابه على قومه حُزْنٌ لِما نزل بهم مِن نقمة الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.]]. (ز)
٣٦٣٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾، قال: ميِّتين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٧٩.]]. (ز)
11:95Page 232
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥
As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.
﴿كَأَن لَّمۡ یَغۡنَوۡا۟ فِیهَاۤۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّمَدۡیَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥﴾ - تفسير
٣٦٣٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿كأن لم يغنوا فيها﴾، قال: يقول: كأن لم يعيشوا فيها[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٠.]]. (ز)
٣٦٣٢٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-، مثله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٠.]]. (ز)
٣٦٣٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾ يعني: كأن لم يكونوا في الدنيا قطُّ، ﴿ألا بُعْدًا لِمَدْيَنَ﴾ في الهلاك ﴿كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ يعني: كما هلكت ثمود، لأنّ كل واحدة منهما هلكت بالصَّيْحَة، فمِن ثَمَّ اختص ذِكْرُ ثمودٍ مِن بين الأُمَم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
11:96Page 232
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦
And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔایَـٰتِنَا وَسُلۡطَـٰنࣲ مُّبِینٍ ٩٦﴾ - تفسير
٣٦٣٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وسلطان مبين﴾، قال: سلطان مِن الله، وعُذْر مُبين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠.]]. (ز)
٣٦٣٣٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا﴾، يعني: اليد، والعصا، ﴿وسلطان مبين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦.]]. (ز)
11:97Page 232
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧
To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.
﴿إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِی۟هِۦ فَٱتَّبَعُوۤا۟ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَاۤ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِیدࣲ ٩٧﴾ - تفسير
٣٦٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾ يعني: أشراف قومه، ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ في المؤمن حين قال: ﴿ما أُرِيكُمْ إلّا ما أرى﴾ [غافر:٢٩]، فأطاعوا فرعونَ في قوله، يقول الله ﷿: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ لهم، يعني: بِهَدْيٍ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٦-٢٩٧.]]. (ز)
11:98Page 233
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨
He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.
﴿یَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِ﴾ - تفسير
٣٦٣٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: يَقُودُ قومَه يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠.]]. (ز)
٣٦٣٣٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، قال: فرعون يمضي بين أيدي قومه حتى يهجُم بهم على النار[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٦٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٤)
٣٦٣٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ القِبْطَ ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾، يعني: فرعون قائدهم إلى النار، ويتبعونه كما يتبعونه في الدنيا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
﴿فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨﴾ - تفسير
٣٦٣٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾، يقول: أضَلَّهم، فأَوْرَدَهم النارَ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٣٤)
٣٦٣٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار، عمَّن سَمِعَه- في قوله: ﴿فأوردهم النار﴾، قال: الورود: الدُّخُول[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٣، وابن جرير ١٢/٥٦٢-٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٣٤)
٣٦٣٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾. وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾. وفيها [٨٦] أيضًا: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾. وفي الأنبياء [٩٨]: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١ مختصرًا.]]. (٨/١٣٥)
٣٦٣٣٨- عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لـابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى: ﴿ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم:٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾؟ أفتراه –ويحك!- إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾؟ [غافر:٤٦][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٠-٢٠٨١.]]. (ز)
٣٦٣٣٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ فأَدْخَلَهم، ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ المدخل المدخول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
11:99Page 233
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩
And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.
﴿وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَـٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩﴾ - تفسير
٣٦٣٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنة الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٣٥)
٣٦٣٤١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله ﷿: ﴿بئس الرفد المرفود﴾. قال: بِئْسَ اللعنةُ بعد اللعنة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
لا تقذفني بركن لا كِفاءَ له وإنما تَأَثَّفَكَ[[أي: احتوشوك مُتوازرين، أي: متعاونين. لسان العرب (أثف).]] الأعداء بالرِّفَد[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٨/١٣٥)
٣٦٣٤٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وأُتْبِعُوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾: أُردِفوا وزِيدوا بلعنة أخرى، فتلك لعنتان، ﴿بئس الرِفد المرفود﴾: اللعنة في أثر اللعنة[[تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.]]. (٨/١٣٥)
٣٦٣٤٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- قال: أصابتهم لعنتان في الدنيا، رَفَدَتْ إحداهما الأخرى، وهو قوله: ﴿ويوم القيامة بئس الرفد المرفود﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٦.]]. (ز)
٣٦٣٤٤- قال عطاء، في قوله: ﴿بئس الرفد المرفود﴾: تَرادَفَتْ عليهم مِن الله ﷿ لعنتان: لعنة بعد لعنة؛ لعنة الدنيا، ولعنة الآخرة[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٠٨-.]]. (ز)
٣٦٣٤٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، قال: لعنهم الله في الدنيا، وزيد لهم فيها اللعنة في الآخرة[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣١٢، وابن جرير ١٢/٥٦٦.]]. (ز)
٣٦٣٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بئس الرفد المرفود﴾، يقول: تَرادَفَتْ عليه لعنتان مِن الله؛ لعنة الدنيا والآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.]]. (ز)
٣٦٣٤٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: لم يُبْعَثْ نبيٌّ بعد فرعون إلا لُعِن على لسانه، ويوم القيامة يزيد لعنة أخرى في النار[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨١.]]. (٨/١٣٥)
٣٦٣٤٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني: العذاب، وهو الغرق، ﴿ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ لعنة أخرى في النار، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ فكأنّ اللعنتين أرْدَفَتْ[[هكذا في الأصل.]] إحداهما الأخرى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
11:100Page 233
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠
That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1
﴿ذَ ٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَاۤءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَیۡكَۖ﴾ - تفسير
٣٦٣٤٩- عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق إسماعيل السدي- قوله: ﴿أنباء﴾، يعني: أحاديث[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.]]. (ز)
٣٦٣٥٠- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ذلك من أنباء القرى نقصه عليك﴾، قال: قال الله ذلك لنبيه محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٢٨٢. (٨/١٣٦)
٣٢٨٢ ذكر ابنُ عطية (٥/١٤) في معنى ﴿القرى﴾ احتمالين: الأول: أن يراد بها: القرى التي ذكرت في الآيات المتقدمة خاصة. الثاني: أن يريد: القرى عامة. ثم وجَّه الاحتمال الثاني بقوله: «أي: هذه الأنباء المقصوصة عليك هي عوائد المدن إذا كفرت. فيدخل على هذا التأويل فيها المدن المعاصرة، ويجيء قوله تعالى: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾: منها عامرٌ وداثر. وهذا قول ابن عباس». ووجَّه الاحتمال الأول بقوله: «وعلى التأويل الأول -في أنها تلك القرى المخصوصة- يكون قوله: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ بمعنى: قائم الجدران، ومُتَهَدِّم لا أثر له. وهذا قول قتادة، وابن جريج».
٣٦٣٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ يعني: هذا الخبر الذي أخبرت ﴿مِن أنْباءِ﴾ يعني: من حديث ﴿القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾، فحَذِّر قومَك مثل عذاب الأمم الخالية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
﴿مِنۡهَا قَاۤىِٕمࣱ وَحَصِیدࣱ ١٠٠﴾ - تفسير
٣٦٣٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿منها قائم﴾ يعني: بها قُرًى عامِرة، ﴿وحصيد﴾ يعني: قُرًى خامِدة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.]]. (٨/١٣٦)
٣٦٣٥٣- قال عبد الله بن عباس: ﴿قائم﴾ ينظرون إليه، ﴿وحصيد﴾ قد خرب وهلك أهله[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٧.]]. (ز)
٣٦٣٥٤- قال مجاهد بن جبر: ﴿قائم﴾: خاوية على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَل، يعني: محصودًا كالزَّرع إذا حُصِد[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٧-١٨٨.]]. (ز)
٣٦٣٥٥- عن الضحاك بن مزاحم، ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خُرِّب ودُمِّر[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٦)
٣٦٣٥٦- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- في قوله ﷿: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، قال: القائم: ما كان مِن الجَدْرِ قائمًا. والحصيد: ما وقع بالأرض[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٦٠ (١١٠١). وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢ بلفظ: ما كان مِن بنيانهم قائم لم يخرب.]]. (ز)
٣٦٣٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قائم﴾: يُرى مكانه، ﴿وحصيد﴾: لا يُرى له أثر، وقال في آية أخرى: ﴿هل تُحِسُ منهم من أحد أو تسمع لهم ركزًا﴾ [مريم:٩٨][[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٦)
٣٦٣٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿قائم وحصيد﴾، قال: ﴿قائِم﴾ على عروشها، ﴿وحصيد﴾: مُسْتَأْصَلَة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٧.]]. (ز)
٣٦٣٥٩- عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿منها قائم وحصيد﴾، قال: الحصيد: الذي قد خَرَّ بُنْيانُه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.]]. (ز)
٣٦٣٦٠- قال مقاتل: ﴿قائم﴾ يُرى له أثَر، ﴿وحصيد﴾ لا يُرى له أثَر[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٧، وتفسير البغوي ٤/١٩٨.]]. (ز)
٣٦٣٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾، يقول: مِن القرى ما يُنظَر إليها ظاهرة، ومِنها خامِدَةٌ قد ذَهَبَتْ ودَرَسَتْ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
٣٦٣٦٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: ﴿منها قائم﴾: خاوٍ على عروشه، ﴿وحصيد﴾: مُلْصَق بالأرض[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٦)
٣٦٣٦٣- قال محمد بن إسحاق: ﴿منها قائم﴾ يعني:زعر[[زعر: بفتح أوله وسكون العين موضع بالحجاز، أما (زُغَر) بالغين فقرية بمشارف الشام. معجم البلدان لياقوت (٣/١٤١-١٤٢).]]، وأمثالها مِن القرى التي لم تهلك، ﴿وحصيد﴾ يعني: التي قد أُهْلِكَت[[تفسير الثعلبي ٥/١٨٨.]]. (ز)
٣٦٣٦٤- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿منها قائم وحصيد﴾: منها قائم يُرى أثره، وحصيد قد بادَ لا يُرى أثَرُه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٨.]]. (ز)
11:101Page 233
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١
And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.
﴿وَمَا ظَلَمۡنَـٰهُمۡ وَلَـٰكِن ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡۖ﴾ - تفسير
٣٦٣٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ فنُعَذِّبهم على غير ذنب، ﴿ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
٣٦٣٦٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: اعتذر -يعني: ربنا جلَّ ثناؤه- إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذَّبنا مِن الأمم، ﴿ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم﴾ حتى بلغ: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧١، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.]]. (ز)
٣٦٣٦٧- عن الفضل بن مروان، في قوله: ﴿وما ظلمناهم﴾، قال: نحنُ أغْنى مِن أن نظلم[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٦)
﴿فَمَاۤ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِی یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَیۡءࣲ لَّمَّا جَاۤءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ﴾ - تفسير
٣٦٣٦٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يدعون من دون الله﴾، قال: الوَثَن[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٢.]]. (ز)
٣٦٣٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَما أغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: التي يعبدون من دون الله ﴿مِن شَيْءٍ﴾ حين عُذِّبوا ﴿لَمّا جاءَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني: حينما جاء قول ربك في العذاب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧.]]. (ز)
٣٦٣٧٠- عن أبي عاصم، ﴿فما أغنت عنهم آلهتهم﴾، قال:ما نَفَعَتْ[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٦)
﴿وَمَا زَادُوهُمۡ غَیۡرَ تَتۡبِیبࣲ ١٠١﴾ - تفسير
٣٦٣٧١- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾. قال: غير تخسير. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت بشرَ بنَ أبي خازم وهو يقول:
هم جَدَعُوا الأنُوف فأوعَبُوها[[أوعبوها: استأصلوها بالجدع. النهاية (وعب).]] وهم تركوا بني سعد تبابا[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/٨٦-.]]. (٨/١٣٧)
٣٦٣٧٢- عن عبد الله بن عمر -من طريق نُسَيْرِ بن ذُعْلُوقٍ- في قوله: ﴿وما زادُوهُم غير تَتبِيب﴾، يعني: غير تخسير[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٦٩-٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/١٣٧)
٣٦٣٧٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: تخسير[[تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/١٣٧)
٣٦٣٧٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، أي: هَلَكَة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٧)
٣٦٣٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿غيرتتبيب﴾، يقول: غير تخسير[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٠.]]. (ز)
٣٦٣٧٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما زادُوهُمْ﴾ يعني: الآلهة ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ يعني: غير تخسير؛ حيث لم ينفعوهم عند الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٧-٢٩٨.]]. (ز)
٣٦٣٧٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: ما زادهم الذين كانوا يعبدونهم غير تتبيب[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧١.]]. (ز)
٣٦٣٧٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- ﴿وما زادوهم غير تتبيب﴾، قال: وما زادوهم إلا شَرًّا. وقرأ: ﴿تبت يدآ أبي لهب وتب﴾ [المسد:١]. وقال: التبُّ: الخسران. والتتبيب: ما زادوهم غير خسران. وقرأ: ﴿لا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارًا﴾ [فاطر:٣٩][[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٧)
11:102Page 233
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢
And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.
﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ١٠٢﴾ - قراءات
٣٦٣٧٩- عن سفيان، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (كَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ) بغير واو[[أخرجه ابن أبي داود ص٥٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: روح المعاني ١٢/١٣٧.]].(٨/١٣٨) (٨/١٣٨)
٣٦٣٨٠- عن مجاهد بن جبر أنّه قرأها: (وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذَآ أخَذَ القُرى بِظُلْمٍ)[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة.]]. (٨/١٣٨)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ١٠٢﴾ - تفسير الآية
٣٦٣٨١- عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله سُبحانه لَيُمْلِي لِلَّظالم، حَتّى إذا أخَذَه لم يُفْلِتْهُ». ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾[[أخرجه البخاري ٦/٧٤ (٤٦٨٦)، ومسلم ٤/١٩٩٧ (٢٥٨٣)، وابن جرير ١٢/٥٧٢، وابن أبي حاتم ٦/٢٠٨٣ (١١٢١٢).]]. (٨/١٣٨)
٣٦٣٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخَذَ القُرى وهِيَ ظالِمَةٌ﴾ أي: مُشْرِكة، ﴿إنَّ أخْذَهُ﴾ يعني: بَطْشَهُ ﴿ألِيمٌ﴾ يعني: وجيع ﴿شَدِيدٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٩٨.]]. (ز)
٣٦٣٨٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: إنّ الله حذَّر هذه الأمة سَطْوَتَه بقوله: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾[[أخرجه ابن جرير ١٢/٥٧٢.]]. (٨/١٣٨)
﴿وَكَذَ ٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَاۤ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِیَ ظَـٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥۤ أَلِیمࣱ شَدِیدٌ ١٠٢﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٦٣٨٤- عن أبي عمران الجَوني، قال: لا يَغُرَّنَّكم طُولَ النَّسِيئَةِ، ولا حُسْنَ الطَّلَبِ؛ فإنّ أخذَه أليم شديد[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/١٣٨)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences