At-Tafsir al-Ma'thurAl‑Baqarah · 2:72–74

At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:72–74

2:72Page 11

وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسٗا فَٱدَّٰرَٰءۡتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجٞ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٧٢

And [recall] when you slew a man and disputed1 over it, but Allāh was to bring out that which you were concealing.

﴿وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسࣰا﴾ - تفسير

٢٤٢٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: صاحب البقرة رجل من بني إسرائيل، قتله رجل، فألقاه على باب ناس آخرين، فجاء أولياء المقتول، فادَّعَوْا دمه عندهم، فانتَفَوْا[[تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢/١٢٠، وابن أبي حاتم ١/١٤٤.]]. (ز)

٢٤٣٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: قتيل كان في بني إسرائيل، فقذف كل سِبْط منهم، حتى تفاقم بينهم الشر، حتى ترافعوا في ذلك إلى نبي الله ﷺ، فأوحى إلى موسى: أن اذبح بقرة، فاضربه ببعضها. فذُكِرَ لنا: أنّ وليه الذي كان يطلب بدمه هو الذي قتله من أجل ميراث كان بينهم[[تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢/١٢٠.]]. (ز)

٢٤٣١- قال يحيى بن سلّام: ذُكِر لنا: أن ولِيَّه الذي كان يطلب دمه هو الذي قتله، فلم يُوَرَّث بعده قاتل[[تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥١. وينظر آخر بسط القصة في ذكر الخلاف في قرابة القاتل من المقتول.]]. (ز)

﴿فَٱدَّ ٰ⁠رَ ٰٔۡ ⁠تُمۡ فِیهَاۖ﴾ - تفسير

٢٤٣٢- قال عبد الله بن عباس: فاختلفتم[[تفسير الثعلبي ١/٢١٩، وتفسير البغوي ١/١٠٨.]]. (ز)

٢٤٣٣- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾، قال: اختلفتم فيها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤١٥)

٢٤٣٤- عن عطاء الخراساني -من طريق شعيب بن زريق- في قوله: ﴿فادارأتم فيها﴾، يقول: اختصمتم فيها[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٤.]]. (ز)

٢٤٣٥- وعن الضّحاك بن مزاحم، نحوه[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/١٤٤.]]. (ز)

٢٤٣٦- وقال الربيع بن أنس: تدافعتم[[تفسير البغوي ١/١٠٨.]]٣١٢. (ز)

٣١٢ علَّقَ ابنُ جرير (٢/١١٩-١٢٠) على هذا القول، فقال: «وهذا قول قريب المعنى من القول الأول؛ لأن القوم إنما تدافعوا قتل قتيل، فانتفى كل فريق منهم أن يكون قاتله».

وقال ابن عطية (١/٢٥٣): «ومعناه: تدافعتم، أي: دفع بعضكم قَتْلَ القتيلِ إلى بعض».

٢٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾ فاختلفتم في قتلها، فقال أهل هذه القرية الأخرى: أنتم قتلتموه. وقال الآخرون: أنتم قتلتموه. فذلك قوله سبحانه: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٥.]]. (ز)

٢٤٣٨- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها﴾، قال: قال بعضهم: أنتم قتلتموه. وقال الآخرون: أنتم قتلتموه[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٠.]]. (ز)

٢٤٣٩- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فادارأتم فيها﴾، قال: اختلفتم، وهو التنازع، تنازعوا فيه. قال: قال هؤلاء: أنتم قتلتموه. وقال هؤلاء: لا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٠.]]٣١٣. (ز)

٣١٣ ذكر ابن عطية (١/٢٥٤) أن الضمير في قوله: ﴿فيها﴾ عائد على النفس، ثم أورد قولًا آخر، فقال: «وقيل على القتلة».

﴿وَٱللَّهُ مُخۡرِجࣱ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ۝٧٢﴾ - تفسير

٢٤٤٠- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾، قال: ما تُغَيِّبون[[تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢/١٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٣١٤. (١/٤١٥)

٣١٤ ذهب ابنُ جرير (٢/١٢٤)، وابنُ كثير (١/٤٥٣) في معنى قوله: ﴿تكتمون﴾ إلى ما ذهب إليه مجاهد.

٢٤٤١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾، يعني: كتمان قتل المقتول[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٥.]]. (ز)

﴿وَٱللَّهُ مُخۡرِجࣱ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ۝٧٢﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٤٤٢- عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو أن رجلًا عمل عملًا في صخرة صمّاء[[صخرة صَمّاء: صلب مُصْمَت. القاموس المحيط (صمم).]] لا باب لها ولا كُوَّة، خرج عمله إلى الناس كائنًا ما كان»[[أخرجه أحمد ١٧/٣٢٩-٣٣٠ (١١٢٣٠)، والحاكم ٤/٣٤٩ (٧٨٧٧)، وابن حبان ١٢/٤٩١-٤٩٢ (٥٦٧٨).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٢٥ (١٧٦٧٩): «رواه أحمد وأبو يعلى، وإسنادهما حسن». وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/٢٦٨: «قال النجم: وسنده حسن». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/٣٠٤: «بإسناد حسن صحيح». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٨٨ (١٨٠٧): «ضعيف».]]. (١/٤١٦)

٢٤٤٣- عن عثمان، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت له سَرِيرة صالحة أو سيئة أظهر الله عليه منها رداءً يعرف به»[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٠/٢١٥، وابن عدي في الكامل ٣/٢٧١، والبيهقي في الشعب ٩/٢٠٩ (٦٥٤٣).

وفي إسناد الحديث حفص بن سليمان وهو الغاضري، قال ابن عدي: «وعامة حديثه عن مَن روى عنهم غير محفوظة». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/٢٣٧٧ (٥٥١٢): «متروك الحديث». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٤٠٢ (١٩٢٩): «ضعيف جِدًّا».]]. (١/٤١٦)

٢٤٤٤- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: «مَن المؤمن؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «المؤمن الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يحب، ولو أنّ عبدًا اتقى الله في جَوْف بيت إلى سبعين بيتًا، على كل بيت باب من حديد؛ لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس ويزيدون». قالوا: وكيف يزيدون، يا رسول الله؟. قال: «لأن التَّقيَّ لو يستطيع أن يزيد في بره لزاد». ثم قال رسول الله ﷺ: «مَن الكافر؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «الكافر الذي لا يموت حتى يملأ الله مسامعه مما يكره، ولو أنّ فاجرًا فجر في جوف بيت إلى سبعين بيتًا، على كل بيت باب من حديد؛ لألبسه الله رداء عمله حتى يتحدث به الناس ويزيدون». قالوا: وكيف يزيدون، يا رسول الله؟ قال: «لأنّ الفاجر لو يستطيع أن يزيد في فجوره لزاد»[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٢٠٩-٢١٠ (٦٥٤٤).

قال البيهقي:«تفرد به يوسف بن عطية الصفار عن ثابت، وروايته عنه أكثرها مناكير لا يتابع عليه». قال المناوي في فيض القدير ١/١٠١: «وفي إسناده ضعف». وكذا قال الشوكاني في فتح القدير ١/١١٩.]]. (١/٤١٧)

٢٤٤٥- عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله مُرْدٍ كل امرئٍ رداءَ عملِه»[[أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/١٧٤-١٧٥، ٨/١٩٢.

قال ابن عدي بعد إيراده حديثًا آخر بعده: «وهذان الحديثان يرويهما مُؤَمَّل، وعن مُؤَمَّل أبو يحيى الوَقار، ومُؤَمَّل فيه أيضًا ضعف، ولعل البلاء أيضًا منه». وقال في الموضع الثاني بعد إيراده حديثًا آخر بعده: «وهذان الحديثان من رواية مُؤَمَّل، أعرفهما عن حميد، عن أنس، على أن أبا يحيى الوَقار ضعيف». وقال ابن القَيْسَراني في ذخيرة الحفاظ ٢/٦١٠ (١٠٢٤): «وهذا يرويه الوَقار، ومُؤَمَّل فيه ضعف، والوَقار متروك الحديث، ولعل البلاء منه».]]. (١/٤١٧)

٢٤٤٦- عن أبي إدريس الخَوْلاني رفعه، قال: «لا يهتك الله عبدًا وفيه مثقال حبة من خير»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة ص٨٢ (٧٩)، والبيهقي في الشعب ٩/٣٨٣ (٦٨٢٥).

قال ابن القَيْسَراني في ذخيرة الحفاظ ١/٦٠٠ (٩٩٧): «وهذا لم أره عن أيوب، إلا من رواية الربيع عنه بهذا الإسناد، والربيع ضعيف». وأورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٣٨-٣٩ (٢٧٣٠) في ترجمة الربيع بن بدر، وقال فيه: «قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود وغيره: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها». وقال الألباني في الضعيفة ٣/٦١٣ (١٤٣٩): «ضعيف جدًّا».]]. (١/٤١٨)

٢٤٤٧- عن عثمان بن عفان -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: مَن عمل عملًا كساه الله رداءه، وإن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢١١ (٣٥٤١٩، ٣٥٤٢٠)، وابن المبارك في كتاب الزهد ١/٤٧٩ (٧٧٧)، وابن جرير ١٥/٦٤٤.

قال البيهقي في الشعب ٩/٢٠٨ (٦٥٤٢): «هذا هو الصحيح موقوفًا على عثمان، وقد رفعه بعض الضعفاء». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٨٥ (٧١٣٩): «رواه مُسَدَّد، ورواته ثقات».]]. (١/٤١٦)

٢٤٤٨- عن سعيد بن المسيب -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن المَعْمَري- قال: الناس يعملون أعمالهم من تحت كَنَف[[الكنف: الستر، ومنه سُمِّي الكنيف؛ كأنه سُتِرَ في أستر النواحي. العين (كنف).]] الله، فإذا أراد الله بعبد فضيحة أخرجه من تحت كَنَفه فبدت عورته[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة ص٨١ (٧٨)، والبيهقي في الشعب ٩/٣٨٢ (٦٣٢٣).]]. (١/٤١٨)

٢٤٤٩- عن إبراهيم [النخعي] -من طريق حمّاد- قال: لو أنّ عبدًا اكتتم بالعبادة كما يكتتم بالفجور لأظهر الله ذلك منه[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٠٧ (٣٥٣٨٧)، وأبو نعيم في الحِلْية ٤/٢٢٨.]]. (١/٤١٨)

٢٤٥٠- عن المسيب بن رافع -من طريق صدقة بن رستم- قال: ما عمل رجل حسنة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وما عمل رجل سيئة في سبعة أبيات إلا أظهرها الله، وتصديق ذلك كتاب الله: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٤، والبيهقي في شعب الإيمان (٦٩٤٥).]]. (١/٤١٥)

٢٤٥١- عن ثابت [البناني]، قال: كان يُقال: لو أنّ ابن آدم عمل بالخير في سبعين بيتًا لكساه الله تعالى رداء عمله حتى يُعْرَف به[[أخرجه البيهقي في الشعب ٩/٢١٠ (٦٥٤٥).]]. (١/٤١٧)

2:73Page 11

فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٧٣

So We said, "Strike him [i.e., the slain man] with part of it."1 Thus does Allāh bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ﴾ - تفسير

٢٤٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرمة- في قوله: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضها﴾، قال: ضُرِب بالعظم الذي يلي الغُضْروفَ[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٤١٨)

٢٤٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فذبحوها، فضربوه بعُضْوٍ منها، فقام تَشْخَبُ أوْداجه دمًا، فقالوا له: مَن قتلك؟ قال: قتلني فلان[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٥.]]. (١/٤١٤)

٢٤٥٤- عن عَبِيدَة السَّلْمانِيِّ -من طريق محمد بن سيرين-، قال: ضربوا المقتول ببعض لحمها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٥.]]. (ز)

٢٤٥٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع- قال: أمرهم موسى أن يأخذوا عظمًا منها فيَضربوا به القتيلَ، ففعلوا، فرجع الله روحه، فسمى لهم قاتله، ثم عاد ميتًا كما كان، فأخذوا قاتله، وهو الذي كان أتى موسى فشكى إليه، فقتله الله على أسوإ عمله[[أخرجه آدم ابن أبي إياس -كما في تفسير ابن كثير ١/٢٩٧-، وابن جرير ٢/٧٧، ١٢٦.]]. (١/٤١٩)

٢٤٥٦- عن سعيد بن جبير: بعجب ذَنَبِها [[تفسير الثعلبي ١/٢١٨، وأورد عن يمان قوله: وهو أولى التأويلات بالصواب؛ لأنّ العُصْعُص أساس البدن الذي ركب عليه الخلق، وأنّه أوّل ما يخلق وآخر ما يُبلى.]]. (ز)

٢٤٥٧- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: ضُرِب بفخذ البقرة، فقام حيًّا، فقال: قتلني فلان. ثم عاد في ميتته[[تفسير مجاهد ص٢٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤١٩)

٢٤٥٨- عن مجاهد بن جَبْر: بذَنَبِها[[تفسير الثعلبي ١/٢١٨.]]. (ز)

٢٤٥٩- عن الضّحاك بن مُزاحِم: بلسانها[[تفسير الثعلبي ١/٢١٨، وأورد عن الحسين بن الفضل قوله: وهذا أولى الأقاويل؛ لأنّ المراد كان من إحياء القتيل كلامه، واللسان آلته.]]. (ز)

٢٤٦٠- عن عِكْرِمة مولى ابن عباس -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في الآية، قال: ضربوه بفخذها فحيي، فما زاد على أن قال: قتلني فلان. ثم عاد فمات[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع.]]. (١/٤١٩)

٢٤٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٢٤٦٢- والكلبي: بفَخِذها الأيمن[[تفسير الثعلبي ١/٢٢٠.]]. (ز)

٢٤٦٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكر لنا: أنهم ضربوه بفخذها، فأحياه الله، فأنبأ بقاتله الذي قتله وتكلم، ثم مات[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥١-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج عبد الرزاق ١/٤٩، وابن جرير ٢/١٢٦ نحوه من طريق مَعْمَر.]]. (١/٤١٨)

٢٤٦٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: ضرب بالبَضْعَة التي بين الكتفين[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٦.]]. (١/٤١٩)

٢٤٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ... ضربوا القتيل بفخذ البقرة اليمنى[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٥.]]. (ز)

٢٤٦٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: ضربوا الميت ببعض آرابها[[الآراب: جمع إرب، وهو العضو. لسان العرب (أرب).]]، فإذا هو قاعد، قالوا: مَن قتلك؟ قال: ابن أخي. قال: وكان قتله وطرحه على ذلك السِّبط، أراد أن يأخذ دِيَتَه[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٧.]]٣١٥. (ز)

٣١٥ اختلف المفسرون في البعض الذي ضُرِب به القتيل من البقرة وأي عضو كان ذلك منها. ورجَّحَ ابنُ جرير، وابنُ كثير أن الصواب عدَمُ القطع بشيء من ذلك؛ لعدم مجيء بيان بذلك من طريق صحيح. قال ابنُ جرير (٢/١٢٧): «والصواب من القول في تأويل قوله عندنا: ﴿فقلنا اضربوه ببعضها﴾ أن يقال: أمرهم الله -جل ثناؤه- أن يضربوا القتيل ببعض البقرة ليحيا المضروب. ولا دلالة في الآية، ولا في خَبَرٍ تقوم به حجة، على أي أبعاضها التي أمر القوم أن يضربوا القتيل به. وجائز أن يكون الذي أمروا أن يضربوه به هو الفَخِذ، وجائز أن يكون ذلك الذنب وغضروف الكتف، وغير ذلك من أبعاضها. ولا يضر الجهل بأي ذلك ضربوا القتيل، ولا ينفع العلم به، مع الإقرار بأن القوم قد ضربوا القتيل ببعض البقرة بعد ذبحها، فأحياه الله».

وقال ابنُ كثير (١/٤٥٣-٤٥٤): «هذا البعض أي شيء كان من أعضاء هذه البقرة فالمعجزة حاصلة به، وخرق العادة به كائن، وقد كان مُعَيَّنًا في نفس الأمر، فلو كان في تعيينه لنا فائدة تعود علينا في أمر الدين أو الدنيا لبَيَّنه الله تعالى لنا، ولكن أبهمه، ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه، فنحن نُبْهِمُه كما أبهمه الله».

ونقل ابنُ عطية (١/٢٥٤) قولًا بأنهم لم يضربوا القتيل، بل ضربوا قبره، ثم قال: «لأنّ ابن عباس ذكر أن أمر القتيل وقع قبل جواز البحر، وأنهم داموا في طلب البقرة أربعين سنة، وقال القرظي: لقد أمروا بطلبها وما هي في صلب ولا رحم بعد».

٢٤٦٧- قال يحيى بن سَلّام، في قوله: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ﴾: سمعت بعضهم يقول: رُمِي قبره ببعضها[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٧.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُحۡیِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٧٣﴾ - تفسير

٢٤٦٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: فضربوه ببعضها، فقام حيًّا، فقال: قتلني فلان. ثم مات، لم يَزِد على ذلك، وذلك حين يقول: ﴿كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون﴾[[تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥١.]]. (ز)

٢٤٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يقول: هكذا ﴿يحي الله الموتى ويريكم آياته﴾ فكان ذلك من آياته وعجائبه؛ ﴿لعلكم﴾ يقول: لكي ﴿تعقلون﴾ فتعتبروا في البعث. وإنما فعل الله ذلك بهم لأنه كان في بني إسرائيل من يشك في البعث، فأراد الله ﷿ أن يُعْلِمَهم أنه قادر على أن يبعث الموتى، وذلك قوله سبحانه: ﴿لعلكم تعقلون﴾ فتعتبروا في البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٥.]]. (ز)

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُحۡیِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَیُرِیكُمۡ ءَایَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ۝٧٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٤٧٠- عن أبي رَزِين العُقَيْلِي، قال: قلت يا رسول الله، كيف يحيي الله الموتى؟ قال: «أما مررت بوادي أهْلِكَ مُمْحِلًا[[أي: أصابه الجدب. القاموس المحيط (محل).]]، ثم مررت به خَضِرًا؟». قال: بلى. قال: «كذلك النشور». أو قال: «كذلك يحيي الله الموتى»[[أخرجه أحمد ٢٦/١١١-١١٣ (١٦١٩٢، ١٦١٩٣)، ٢٦/١١٥-١١٦ (١٦١٩٦)، والحاكم ٤/٦٠٥ (٨٦٨٢)، وابن أبي حاتم ١/١٤٥ (٧٥٣)، ١٠/٣١٧٩ (١٧٩٣٦)، والثعلبي ٨/١٠٠.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه»، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١/٨٥ (٢٨١): «رواه الطبراني في الكبير، ورجاله مُوَثَّقون». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/١٨٥ (٥٦٣٨): «إسناد صحيح». وقال في موضع آخر ٨/١٤٦ (٧٦٧٦): «رواه أبو داود الطَّيالِسِي، بسند صحيح».]]. (ز)

2:74Page 11

ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٧٤

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allāh. And Allāh is not unaware of what you do.

﴿ثُمَّ قَسَتۡ﴾ - تفسير

٢٤٧١- عن أبي رَوْق = (ز)

٢٤٧٢- والكَلْبِي: يَبِسَت، واشْتَدَّت[[تفسير الثعلبي ١/٢٢١.]]. (ز)

٢٤٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ... فقالوا: نحن لم نقتله، ولكن كذب علينا. فلما كذبوا المقتول ضرب الله لهم مثلًا، وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم قست قلوبكم﴾ في الشدة فلم تطمئن، يعني: تلين، حتى كذبتم المقتول[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٥.]]. (ز)

٢٤٧٤- عن الواقدي: جفّت من الشّدة فلم تَلِن[[تفسير الثعلبي ١/٢٢١.]]. (ز)

﴿قُلُوبُكُم﴾ - تفسير

٢٤٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- قال: قال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني به: بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٦.]]. (ز)

٢٤٧٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع- في قوله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني به: بني إسرائيل[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٤.]]٣١٦. (ز)

٣١٦ ذهب ابنُ جرير (٢/١٢٩) إلى أنّ المراد بالضمير في قوله: ﴿قلوبكم﴾ هم بنو أخي المقتول.

وظاهر كلام ابن كثير (١/٤٥٦) أنّ المراد: بنو إسرائيل، حيث قال: «صارت قلوب بني إسرائيل مع طول الأمد قاسية بعيدة عن الموعظة، بعد ما شاهدوه من الآيات والمعجزات، فهي في قسوتها كالحجارة التي لا علاج للينها، أو أشد قسوة من الحجارة».

﴿مِّنۢ بَعۡدِ ذَ ٰ⁠لِكَ فَهِیَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰۚ﴾ - تفسير

٢٤٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: لَمّا ضرب المقتول ببعضها -يعني: ببعض البقرة- جلس حيًّا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قُبِض، فقال بنو أخيه حين قُبِض: واللهِ، ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، يعني: بني أخي الشيخ، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٢٩.]]. (ز)

٢٤٧٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: وقست قلوبهم بعد ذلك، حتى كانت كالحجارة أو أشد قسوة[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٤.]]. (ز)

٢٤٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك﴾، قال: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، ومن بعد ما أراهم من أمر القتيل ما أراهم، ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٠، وابن أبي حاتم ١/١٤٦ من طريق شَيْبان، وأخرج نحوه عبد الرزاق من طريق مَعْمَر ١/٥٠، وكذا ابن جرير ٢/١٣٠، وابن أبي حاتم ١/١٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٢٦)

٢٤٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿من بعد ذلك﴾ يعني: من بعد حياة المقتول، ﴿فهي كالحجارة﴾ فشَبَّه قلوبهم حين لم تَلِن بالحجارة في الشدة، ثم عذر الحجارة وعاب قلوبهم، فقال: ﴿فهي كالحجارة﴾ في القسوة، ﴿أو أشد قسوة﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٦.]]٣١٧. (ز)

٣١٧ ذكر ابن عطية (١/٢٥٦-٢٥٧) أنه اختلف في معنى ﴿أو﴾ هنا على أقوال: الأول: أنها بمعنى: الواو، كما قال تعالى: ﴿آثما أو كفورا﴾ [الإنسان:٢٤] أي: وكفورًا. الثاني: أنها بمعنى: بل، كقوله تعالى: ﴿إلى مائة ألف أو يزيدون﴾ [الصافات:١٤٧]، المعنى: بل يزيدون. الثالث: أن معناها التخيير، أي: شبهوها بالحجارة تصيبوا، أو بأشد من الحجارة تصيبوا. الرابع: أنها على بابها في الشك، ومعناه: عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم، أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة. الخامس: أنها على جهة الإبهام على المخاطب. السادس: أن الله تعالى أراد أن فيهم من قلبه كالحجر، وفيهم من قلبه أشد من الحجر، فالمعنى: فهي فرقتان كالحجارة أو أشد، ومثل هذا قولك: أطعمتك الحلو أو الحامض، تريد أنه لم يخرج ما أطعمته عن هذين. السابع: أن الله تعالى أراد أنها كانت كالحجارة يترجى لها الرجوع والإنابة، كما تتفجر الأنهار ويخرج الماء من الحجارة، ثم زادت قلوبهم بعد ذلك قسوة بأن صارت في حد من لا ترجى إنابته، فصارت أشد من الحجارة، فلم تخل أن كانت كالحجارة طورًا أو أشد طورًا.

﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَاۤءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝٧٤﴾ - تفسير

٢٤٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيِّ- قال: ثم عَذَر الله الحجارة، فقال: ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٦.]]. (ز)

٢٤٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإن من الحجارة﴾ الآية، أي: إنّ من الحجارة لَأَلْيَن مِن قلوبكم مما تُدْعَون إليه من الحق[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٧، وأخرجه ابن جرير ٢/١٣٥ موقوفًا على ابن إسحاق. وينظر: سيرة ابن هشام ١/٥٣٦.]]. (١/٤٢٦)

٢٤٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾، قال: إن الحجر لَيَقَع على الأرض، ولو اجتمع عليه فِئام[[الفِئام: الجماعة من الناس. لسان العرب (فأم).]] من الناس ما استطاعوه، وإنه ليهبط من خشية الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١/٤٢٧)

٢٤٨٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع- في قوله: ﴿فهي كالحجارة أو اشد قسوة﴾ إلى قوله: ﴿لما يهبط من خشية الله﴾، قال: فعذر الله الحجارة، ولم يعذر القاسية قلوبهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٧.]]. (ز)

٢٤٨٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٧.]]. (ز)

٢٤٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كل حجر يتفجر منه الماء، أو يَشَّقَّقُ عن ماء، أو يَتَرَدّى من رأس جبل، فمن خشية الله، نزل بذلك القرآن[[تفسير مجاهد ص٢٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢/١٣٦. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٥٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١/٤٢٦)

٢٤٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿فهي كالحجارة أو أشد قسوة﴾ ثم عذر الله الحجارة، ولم يعذر شَقِيَّ ابن آدم، فقال: ﴿وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٦. وأخرج عبد الرزاق ١/٥٠ نحوه من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٣١٨. (١/٤٢٦)

٣١٨ ذهب ابنُ جرير (٢/١٣٥)، وابنُ عطية (١/٢٥٧) إلى أنّ الآية مَعْذِرة للحجارة، وتفضيل لها على قلوبهم في معنى قلة القسوة. وقال ابن جرير: «وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل».

٢٤٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم عذر الحجارة وعاب قلوبهم، فقال: ﴿فهي كالحجارة﴾ في القسوة، ﴿أو أشد قسوة﴾. ثم قال: ﴿وإن من الحجارة﴾ ما هي ألين من قلوبهم، فمنها ﴿لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما﴾ يعني ما ﴿يشقق﴾ يعني: يَتَصَدَّع ﴿فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط﴾ يقول: من بعض الحجارة الذي يهبط من أعلاه، فهؤلاء جميعًا ﴿من خشية الله﴾ يفعلون ذلك، وبنو إسرائيل لا يخشون الله، ولا تَرِقُّ قلوبهم كفعل الحجارة، ولا يُقْبِلُون إلى طاعة ربهم. ثم وعدهم فقال ﷿: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ من المعاصي[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٦.]]. (ز)

٢٤٨٩- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- أنه قال: فيها كل حجر انفجر منه ماء، أو تشقق عن ماء، أو تَرَدّى من جبل، فمن خشية الله، نزل به القرآن[[أخرجه ابن جرير ٢/١٣٧.]]. (ز)

٢٤٩٠- عن أبي طالب -يعني: يحيى بن يعقوب- في قول الله: ﴿وان من الحجارة لما يتفجر منه الانهار﴾ قال: هو كثرة البكاء، وقوله: ﴿وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء﴾ قال: البكاء، وقوله: ﴿وان منها لما يهبط من خشية الله﴾ قال: بكاء القلب من غير دموع العين[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٤٦-١٤٧.]]. (ز)

﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا یَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَشَّقَّقُ فَیَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَاۤءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا یَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝٧٤﴾ - آثار متعلقة بالآية

٢٤٩١- عن عمر بن عبد العزيز -من طريق مطر- قال: فلو كان الله مُغْفِلًا عن شيء لأغفل الرياح من أثر قدمي ابن آدم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٣٧.]]. (ز)

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском