At-Tafsir al-Ma'thur · Tafsir · in Arabic
Al-Furqan 25:63–66
25:63Page 365
وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ٦٣
And the servants of the Most Merciful are those who walk upon the earth easily,1 and when the ignorant address them [harshly], they say [words of] peace,2
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلَّذِینَ یَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير
٥٥١٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعباد الرحمن﴾، قال: هم المؤمنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.]]. (١١/٢٠٣)
٥٥١٩٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿يمشون على الأرض﴾، قال: يمشون: يعملون على الأرض[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (ز)
﴿هَوۡنࣰا﴾ - تفسير
٥٥١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: عُلماء حُلَماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (١١/٢٠٣)
٥٥٢٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالطاعة، والعفاف، والتواضع[[أخرجه ابن جرير ١/٤٩١، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٠٣)
٥٥٢٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء، ذو أناة[[أخرجه هناد في الزهد ١/٦٠٥.]]. (ز)
٥٥٢٠٢- قال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعِفَّة لا يسفهون، وإن سُفِه عليهم حلموا[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٤، وتفسير البغوي ٦/٩٣.]]. (ز)
٥٥٢٠٣- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالسكينة والوقار[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٠.]]. (ز)
٥٥٢٠٤- عن سعيد بن جبير، قال: حلماء[[علَّقه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (ز)
٥٥٢٠٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالحِلم والوقار[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥١٥.]]. (ز)
٥٥٢٠٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالوقار والسكينة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٩، وعبد الرزاق ٢/٧١، وابن جرير ١٧/٤٩٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٤ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١ من طريق ليث، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢٠٧- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمار- مثله[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢٠٨- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٢.]]. (ز)
٥٥٢٠٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هونا﴾، قال: أعِفّاء أتقياء حُلماء[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (ز)
٥٥٢١٠- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: بالسريانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٣)
٥٥٢١١- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: الهون في كلام العرب: اللِّين، والسَّكينة، والوقار[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٨، وابن أبي الدنيا في كتاب الحلم -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/٣٣-٣٤ (١٩)-، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٨)
٥٥٢١٢- عن الحسن البصري -من طُرُق- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾ الآية، قال: يمشون حلماء متواضعين، لا يجهلون على أحد[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٢ من طريق أبي الأشهب، بلفظ: حلماء، وإن جُهِل عليهم لم يجهلوا، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٢) من طريق يزيد بن إبراهيم، وأخرجه عبد الرزاق ٢/٧١، وابن جرير ١٧/٤٩٢ من طريق معمر بلفظ: علماء حلماء لا يجهلون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير البغوي ٦/٩٣: علماء وحكماء.]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢١٣- عن الحسن البصري -من طريق جسر- في قوله: ﴿هونًا﴾، قال: الهون بالعربية: السكينة والحلم والوقار. قال: فالمؤمن حليم، وإن جُهِل عليه حَلُم، ولا يظلم، وإن ظُلم غَفَر، ولا يبخل، وإن بُخِل عليه صبر[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١.]]. (ز)
٥٥٢١٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: إنّ الله مدح المؤمنين، وذمَّ المشركين، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ حلماء، وأنتم أيها المشركون لستم بحلماء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٩، والبيهقي في شعب الإيمان ١٤/٥٠٨ (٨٠٩٥) مختصرًا.]]. (ز)
٥٥٢١٥- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق معقل بن عبيد الله- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء علماء[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/٢٨-٢٩ (١١)-.]]. (ز)
٥٥٢١٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن سليم- في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: تواضعًا لله لعظمته، كانوا لا يجاهلون أهل الجهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١.]]. (١١/٢٠٥)
٥٥٢١٧- عن ميمون بن مهران -من طريق النضر بن عربي- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: حلماء، بالسريانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢١٨- عن أبي عمران الجوني -من طريق عامر بن صالح، عن أبيه- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: حلماء، بالعبرانية[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٠.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢١٩- قال ثابت بن أبي صفية الثمالي: بالنبطية[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٥.]]. (ز)
٥٥٢٢٠- عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: لا يَشْتَدُّون[[لا يشتدون: لا يَعْدُون. النهاية (شدد) ٢/٤٥٢.]][[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١ بلفظ: لا يفسدون. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢٢١- عن إبراهيم بن سويد، قال: سمعتُ زيد بن أسلم يقول: التمست تفسيرَ هذه الآية: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فلم أجدها عند أحد، فأُتيت في النوم، فقيل لي: هم الذين لا يريدون يفسدون في الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩١.]]٤٧٥٣. (ز)
٤٧٥٣ علّق ابنُ عطية (٦/٤٥٥) على قول زيد بن أسلم، فقال: «فهذا للتفسير في الخلق». كذا.
٥٥٢٢٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: سألته عن هذه الآية، فلم أجد أحدًا يخبرني عنها: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فقيل لي في المنام: سألتَ عن هذه الآية فلم تجد أحدًا يخبرك عنها؟ فقال: نعم. فقال: هم الذين [لا] يتجبّرون، ولا يتكبّرون[[أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/٩٣ (١٧٥).]]. (ز)
٥٥٢٢٣- عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق أيوب- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالوقار والسكينة[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩١.]]. (ز)
٥٥٢٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، يعني: حلمًا في اقتصاد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٢٢٥- عن الفضيل بن عياض، في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالسكينة والوقار[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.]]. (١١/٢٠٥)
٥٥٢٢٦- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: لا يَتَكَبَّرون على الناس، ولا يَتَجَبَّرون، ولا يُفْسِدون. وقرأ قولَ الله: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾ [القصص:٨٣][[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١ من طريق أصبغ مختصرًا.]]٤٧٥٤. (ز)
٤٧٥٤ اختلف السلف في المراد بقوله: ﴿هونا﴾؛ فقيل: علماء حكماء. وقيل: يمشون بوقار وسكينة. وقيل: حلماء. وقيل: يمشون بالطاعة والتواضع.
وقد جمع ابنُ جرير (١٧/٤٨٩) بين هذه الأقوال بقوله: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ بالحلم والسكينة والوقار، غير مستكبرين، ولا متجبرين، ولا ساعين فيها بالفساد ومعاصي الله».
وقال ابنُ عطية (٦/٤٥٤): «وذهبت فرقة إلى أن ﴿هَوْنًا﴾ مرتبط بقوله: ﴿يَمْشُونَ عَلى الأَرْضِ﴾، أي: المشي هو هون، ويشبه أن يتأول هذا على أن تكون أخلاق ذلك الماشي هَوْنًا مناسبة لمشيه؛ فيرجع القول إلى نحو ما بيّناه. وأما أن يكون المراد صفة المشي وحده فباطل؛ لأنه رب ماش هَوْنًا رويدًا وهو ذئيب أطلس. وقد كان رسول الله ﷺ يتكفأ في مشيه كأنما يمشي في صبَبَ، وهو ﵇ الصدر في هذه الآية».
﴿هَوۡنࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٥٢٢٧- عن عمر بن الخطاب، أنه رأى غلامًا يتبختر في مشيته، فقال: إنّ البخترة مشية تُكْرَه إلا في سبيل الله، وقد مدح الله أقوامًا، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فاقصد في مشيتك[[عزاه السيوطي إلى الآمدي في شرح ديوان الأعشى بسنده.]]. (١١/٢٠٥)
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰا ٦٣﴾ - تفسير
٥٥٢٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واذا خاطبهم الجاهلون﴾، قال: السفهاء من الكبار، ﴿قالوا سلاما﴾ يعني: ردُّوا معروفًا[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٢.]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾: حلماء[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٤.]]. (ز)
٥٥٢٣٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: سَدادًا مِن القول[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧١، وابن جرير ١٧/٤٩٠، ٤٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٤ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١ (١٥٣٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]٤٧٥٥. (١١/٢٠٤)
٤٧٥٥ علّق ابنُ عطية (٦/٤٥٥) على قول مجاهد، فقال: «وقال مجاهد: معنى ﴿سَلامًا﴾: قولًا سديدًا، أي: يقول للجاهل كلامًا يدفعه به برفق ولين، فـ﴿قالُوا﴾ على هذا التأويل عامِلٌ في قوله: ﴿سَلامًا﴾ على طريقة النحويين، وذلك أنه بمعنى: قولًا».
٥٥٢٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٤)
٥٥٢٣٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا﴾، قال: إذا سَفِه عليه الجاهل قال: وعليك السلام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٢.]]. (ز)
٥٥٢٣٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب-: ... وإن جهل عليهم جاهل لم يجهلوا، هذا نهارهم إذا انتشروا في الناس[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٩ مختصرًا، وابن جرير ١٧/٤٩٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢٣٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: السلام عليكم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٢، والبيهقي في شعب الإيمان ١٤/٥٠٨ (٨٠٩٥).]]. (ز)
٥٥٢٣٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: حلماء، وإن جُهِل عليهم لم يجهلوا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/٢٨ (١٠)- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٨)
٥٥٢٣٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن سليم- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: كانوا لا يجاهلون أهل الجهل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١.]]. (١١/٢٠٥)
٥٥٢٣٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: أهل حياء وكرم، يعفون ويكنون[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣.]]. (ز)
٥٥٢٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ يعني: السفهاء؛ ﴿قالوا سلاما﴾ يقول: إذا سمعوا الشَّتْم والأذى مِن كفار مكة مِن أجل الإسلام ردُّوا معروفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٢٣٩- قال مقاتل بن حيان: قولًا يَسْلَمون فيه من الإثم[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٥، وتفسير البغوي ٦/٩٣.]]. (ز)
٥٥٢٤٠- قال سفيان الثوري: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال سدادًا[[تفسير الثوري ص٢٢٧.]]٤٧٥٦. (ز)
٤٧٥٦ في قوله تعالى: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ قولان: الأول: أنه السداد من القول والمعروف. الثاني: أنه قول: السلام عليكم.
وقد رجّح ابنُ القيم (٢/٢٦٥ بتصرف) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «فـ﴿سلامًا﴾ هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه، أي: قالوا قولًا سلامًا، أي: سدادًا وصوابًا وسليمًا مِن الفحش والخنا». ثم قال: «ولو رفع السلام هنا لم يكن فيه المدح المذكور، بل كان يتضمن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلَّموا عليهم، وليس هذا معنى الآية، ولا مدح فيه، وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يُقابِلون الجهلَ بجهل مثله، بل يقابلونه بالقول السلام، وقوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾ أي: بسكينة ووقار، فوصف مشيَهم بأنّه مشي حِلم ووقار وسكينة، لا مشي جهل وعنف وتبختر، ووصف نُطقَهم بأنّه سلامٌ؛ فهو نطق حلم وسكينة ووقار، لا نطق جهل وفحش وخناء وغلظة؛ فلهذا جمع بين المشي والنطق في الآية؛ فلا يليق بهذا المعنى الشريف العظيم الخطير أن يكون المراد منه: سلام عليكم. فتأمله».
٥٥٢٤١- عن الفضيل بن عياض، في قوله: ﴿واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: إن جُهِل عليه حَلُم، وإن أُسِيء إليه أحسن، وإن حُرِم أعطى، وإن قُطِع وصَل[[عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق.]]. (١١/٢٠٥)
٥٥٢٤٢- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ المشركون[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰا ٦٣﴾ - النسخ في الآية
٥٥٢٤٣- قال أبو العالية الرياحي= (ز)
٥٥٢٤٤- ومحمد بن السائب الكلبي: هذا قبل أن يُؤمَروا بالقتال، ثم نسختها آيةُ القتال[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٥، وتفسير البغوي ٦/٩٣.]]٤٧٥٧. (ز)
٤٧٥٧ قال ابنُ عطية (٦/٤٥٥): «وهذه الآية كانت قبلَ آية السيف، فنُسِخ منها ما يخُصُّ الكفرة، وبقي أدبها في المسلمين إلى يوم القيامة».
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمࣰا ٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٥٥٢٤٥- عن النعمان بن مقرن المزني: أنّ رجلًا سَبَّ رجلًا عند النبيِّ ﷺ، فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام. فقال رسول الله ﷺ: «أما إنّ ملَكًا بينكما يذُبُّ عنك؛ كلَّما شتمك هذا قال له: بل أنت، وأنت أحقُّ به. وإذا قلت له: عليك السلام. قال: لا، بل لك، أنت أحق به»[[أخرجه أحمد ٣٩/١٥٤ (٢٣٧٤٥)، من طريق الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن مقرن المزني به.
قال ابن كثير في تفسيره ٦/١٢٢: «إسناده حسن، ولم يخرجوه». وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/١٠: «وكلهم ثقات، وأبو بكر هو ابن عياش، والظاهر أن أبا خالد لم يدرك النعمان». وقال الهيثمي في المجمع ٨/٧٥ (١٣٠٢١): «رجاله رجال الصحيح، غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٤٧١ (٢٩٢٣): «ضعيف».]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢٤٦- عن محمد بن علي الباقر، قال: سِلاح اللِّئام قبيح الكلام[[أخرجه أبو نعيم في الحلية ٣/١٨٢-١٨٣.]]. (١١/٢٠٥)
٥٥٢٤٧- عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: إنّ المؤمنين قومٌ ذُلُلٌ، ذَلَّت منهم -واللهِ- الأسماعُ والأبصارُ والجوارحُ، حتى يحسبهم الجاهلُ مرضى، وإنّهم لَأصِحّاء القلوب، ولكن دخلهم مِن الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا عِلْمُهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. واللهِ، ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنّه مَن لم يَتَعَزَّ بعزاء الله تقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب فقد قلَّ عِلْمُه، وحضر عذابه[[أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٩٧)، وابن جرير ١٧/٤٩٣، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢١، وأبو نعيم في الحلية ٢/١٥٣.]]. (ز)
٥٥٢٤٨- عن الحسن البصري، قال: كان يقال: ابنَ آدم، عفَّ عن محارم الله تكن عابدًا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيًّا، وأَحْسِن مجاورة مَن جاورك مِن الناس تكن مُسلمًا، وصاحبِ الناس بالذي تُحِبُّ أن يصاحبوك به تكن عَدْلًا، وإيّاك وكثرةَ الضحك؛ فإنّ كثرة الضحك تميت القلب،
إنّه قد كان بين أيديكم أقوامٌ يجمعون كثيرًا، ويبنون شديدًا، ويأملون بعيدًا، فأين هم؟ أصبح جمعهم بورًا، وأصبح أملهم غرورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا. ابنَ آدم، إنّك مُرْتَهَن بعملِك، وآتٍ على أجلك، ومعروضٌ على ربِّك، فخُذْ مما في يديك لِما بين يديك عند الموت يأتيك الخير. يا ابنَ آدم، طأِ الأرضَ بقدمك؛ فإنها عن قليل قبرُك، إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت مِن بطن أمك. يا ابن آدم، خالط الناسَ وزايلهم؛ خالطهم ببدنك، وزايلهم بقلبك وعملك. يا ابن آدم، أتحب أن تذكر بحسناتك، وتكره أن تذكر بسيئاتك، وتبغض على الظن، وتقيم على اليقين! وكان يُقال: إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة مِن الله صدقوا بها، وافضًا يقينها[[وافضًا يقينها: كثيرًا يقينها. لسان العرب (فضض).]]، خشعت لذلك قلوبُهم وأبدانهم وأبصارهم، كنت –واللهِ- إذا رأيتهم رأيت قومًا كأنهم رأيُ عين، واللهِ، ما كانوا بأهل جدلٍ وباطلٍ، ولكن جاءهم مِن الله أمرٌ فصدَّقوا به، فنعتهم الله في القرآن أحسن نعتٍ، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾. قال الحسن: الهون في كلام العرب: اللين والسكينة والوقار، ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ قال: حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون. ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سُجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خُشع نهارهم، ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما﴾. قال: كل شيءٍ يصيب ابنَ آدم لم يدُم عليه فليس بغرام، إنّما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض. قال: صدق القومُ، واللهِ الذي لا إله إلا هو، فعلوا ولم يَتَمَنَّوا، فإياكم وهذه الأماني -يرحمكم الله-، فإنّ الله لم يعط عبدًا بالمُنْيَة خيرًا قط في الدنيا والآخرة. وكان يقول: يا لها مِن موعظة لو وافقت مِن القلوب حياة![[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٧)
25:64Page 365
وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا ٦٤
And those who spend [part of] the night to their Lord prostrating and standing [in prayer]
﴿وَٱلَّذِینَ یَبِیتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدࣰا وَقِیَـٰمࣰا ٦٤﴾ - تفسير
٥٥٢٤٩- قال عبد الله بن عباس: مَن صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٦، وتفسير البغوي ٦/٩٤.]]٤٧٥٨. (ز)
٤٧٥٨ أشار ابنُ عطية (٦/٤٥٦) إلى ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال بعض الناس: مَن صلى العشاء الآخرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية». ثم علّق عليه قائلًا: «إلا أنّه دخول غير مستوفًى».
٥٥٢٥٠- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾: يعني: يُصَلُّون بالليل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣.]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢٥١- عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/٣٣٠ (٤٠٨)- من طريق سفيان عن رجل.]]. (١١/٢٠٨)
٥٥٢٥٢- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله -جل ثناؤه- في فِكاك رقابهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣، والبيهقي (٨٤٥٢) في شعب الإيمان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا من طريق جعفر بن حيان ١/٣٣٠ (٤٠٩)، ومن طريق أبي عبيدة الناجي (٤١٠)-.]]. (١١/٢٠٦)
٥٥٢٥٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا﴾: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا»[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٩، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣.]]. (ز)
٥٥٢٥٤- قال محمد بن السائب الكلبي: يُقال: الركعتان بعد المغرب، وأربع بعد العشاء الآخرة[[تفسير الثعلبي ٧/١٤٦.]]. (ز)
٥٥٢٥٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبيتون لربهم﴾ بالليل في الصلاة ﴿سجدا وقياما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٢٥٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ يصلون، أي: وأنتم -أيُّها المشركون- لا تصلون ... بلغني: أنّه مَن صلّى مِن الليل ركعتين فهو مِن الذين يبيتون لربهم سُجَّدًا وقيامًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
25:65Page 365
وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥
And those who say, "Our Lord, avert from us the punishment of Hell. Indeed, its punishment is ever adhering;
﴿وَٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٦٥﴾ - تفسير
٥٥٢٥٧- عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ، في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: «الدّائم»[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٨)
٥٥٢٥٨- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾. قال: مُلازمًا شديدًا، كلزوم الغريمِ الغريمَ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم:
ويوم النِّسار ويوم الجِفـــــــا ::: كانا عذابًا وكانا غراما؟[[مسائل نافع (٣٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي.]]. (١١/٢٠٩)
٥٥٢٥٩- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الازرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كان غرامًا﴾، ما الغرام؟ قال: المولَع، قال فيه الشاعر:
وما أكلة إن نلتها بغنيمة ولا جوعة إن جعتها بغرام[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١١/٢٠٩)
٥٥٢٦٠- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: قد علموا أنّ كلَّ غريم يُفارق غريمَه، إلا غريم جهنم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٤٨٩، وابن أبي شيبة ١٣/١٧٥، ٥٠٢، وابن جرير ١٧/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٢٠٩)
٥٥٢٦١- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: اللازِم الذي لا يُفارق صاحبَه أبدًا، وكلُّ عذاب يُفارق صاحبَه فليس بغرام[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/٤٤٤ (٢٠٥)-، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٤ بنحوه. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه.]]. (١١/٢٠٨)
٥٥٢٦٢- عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: إنّ الله سأل الكُفّار عن نِعَمه، فلم يُؤَدُّوها إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٤، وأخرجه أيضًا عنه من طريق أبي معشر بلفظ: ما نعموا في الدنيا.]]. (ز)
٥٥٢٦٣- عن سليمان التيمي -من طريق جعفر بن سليمان- أنّه سأله رجل، فقال: يا أبا المعتمر، أرأيت قول الله ﷿: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، ما الغرام؟ قال: الله أعلم. ثلاثًا. ثم قال: كلُّ أسير لا بد أن يفك أساره يومًا، أو يموت، إلا أسير جهنم فهو الغرام، ولا يفك أبدًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٢، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٢٤.]]. (ز)
٥٥٢٦٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما﴾، يعني: لازِمًا لصاحبه لا يُفارقه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
٥٥٢٦٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: لا يُفارِقه[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٦.]]٤٧٥٩. (ز)
٤٧٥٩ لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٤٩٦) غير قول ابن جريج، وما في معناه.
٥٥٢٦٦- عن سفيان الثوري، ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: اللازم[[تفسير الثوري ص٢٢٨.]]. (ز)
٥٥٢٦٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: الشَّرُّ[[أخرجه ابن جرير ١٧/٤٩٦.]]. (ز)
٥٥٢٦٨- عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي بكر بن خلاد الباهلي- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾. قال: أما سمعت قول الشاعر:
ويوم النسار ويوم الجفا ::: كان عذابًا وكان غرامًا؟
يا بُنيّ، الغرام: الشديد[[أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص١٦٨ (٢٩١).]]. (ز)
٥٥٢٦٩- قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿إن عذابها كان غراما﴾: لزامًا. وهو مثل قول الحسن، إلا أنه شبهه بالغريم يلزم غريمه. وبعضهم يقول: انتقامًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
25:66Page 365
إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا ٦٦
Indeed, it is evil as a settlement and residence."
﴿إِنَّهَا سَاۤءَتۡ مُسۡتَقَرࣰّا وَمُقَامࣰا ٦٦﴾ - تفسير
٥٥٢٧٠- تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿إنها ساءت مستقرا﴾، أي: بئس المستقر هي[[علقه يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٥٥٢٧١- قال يحيى بن سلّام: قَوْلُهُ: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾، إنّ أهلها لا يستقرون فيها، يعني: كقوله: ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية:٣] أعملها الله، وأنصبها في النار، وقال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [الرحمن:٤٤]، فهم في ترداد وعناء. في تفسير قتادة. وأما قوله: ﴿ومقاما﴾: منزلًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/٤٨٩.]]. (ز)
٥٥٢٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنها ساءت مستقرا ومقاما﴾، يعني: بئس المستقر وبئس الخلود، كقوله سبحانه: ﴿دار المقامة﴾ [فاطر: ٣٥]، يعني: دار الخلد[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٤٠.]]. (ز)
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences